﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثالث عشر من برنامج الدرس الواحد الخامس والكتاب المقروء فيه

2
00:00:19.100 --> 00:00:48.400
هو الغرر سوافل العلامة الزرقشي رحمه الله وقبل الشروع في اعطائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المتفنن محمد بن عبدالله بن بهادل الزركشي

3
00:00:48.600 --> 00:01:15.300
يكنى بابي عبد الله ويعرف ببدر الدين وبالمنهاج لانه كان يحفظ كتاب المنهاج للنووي في فقه الشافعية حفظا حسنا المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة خمس واربعين وسبعمائة فيما نقله ابن حجر

4
00:01:15.450 --> 00:01:43.350
في الدرر كاملة من خطه المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في الثالث من رجب سنة اربع وتسعين وسبع مئة وله من العمر اربع واربعون سنة رحمه الله رحمة واسعة

5
00:01:43.800 --> 00:02:10.250
المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه عنوان هذا الكتاب الغرر السوافر عما يحتاج اليه المسافر كما هو مصرح به في مقدمته المقصد الثاني بيان موضوعه

6
00:02:11.250 --> 00:02:39.250
اشتمل هذا الكتاب على بيان جملة مستكثرة من احكام السفر وادابه المقصد الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا ترتيبا حسنا فائقا فقد سلسل معارفه في ثلاثة ابواب

7
00:02:40.350 --> 00:03:09.200
وقسم مقاصد الابواب الى فصول يشير اليها باسم فصل وربما فصل النسق المتتابع بترجمة دون ذكر كلمة فصل وقد تجلت في هذه الرسالة جودة الصناعة العلمية مع حسن الصياغة الادبية

8
00:03:09.600 --> 00:03:37.200
فجمع المصنف بين اطايب العلم وملحه جمعا حسنا لا يمل معه الكتاب مع تكرار قراءته نعم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال العلامة الزرقشي

9
00:03:37.200 --> 00:03:57.200
يرحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل الارض بلولا نمشي في مناكبها والانعام حمولة نستوي في مراكبها السماء بها ان نهتدي في كواكبها نحمده على نعمه التي فتح ابواب مطالبها ومننه التي قرن مستقبلها بذاهبها. وصلى الله على

10
00:03:57.200 --> 00:04:17.200
سيدنا محمد الحال من العلا في اشرف مراتبها والحال لعقد الضلالة والهازم لمواكبها وعلى اله وصحبه ما ترددت النجوم في مقال فهذا كتاب للغريب ان يسموا وللوحيد جنيس يكون رفيقا للمسافر في سفره معينا له على قضاء وطره مؤنسا له

11
00:04:17.200 --> 00:04:37.200
مساعدا له في مصادره وموارده سميته بالغرر السوافر عما يحتاج اليه المسافر ناتجا له على غير منوال منشأ له على غير ان الله سبحانه اسأله النفع والافادة عليه وان يجعله خالصا لوجهه مقربا للفوز لديه. انه قريب مجيب ورتبته على ثلاث

12
00:04:37.200 --> 00:05:02.200
الباب الاول في مدلول السفر وفوائده الباب الثاني فيما يتعلق عند السفر الباب الثالث في الاداب المتعلقة بالسفر عمره الصحيح تسعة واربعون اذا طرحتم تبين لكم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مقدمة كتابه التي افصح فيها عن مقصوده من تصنيف هذا الكتاب كي يكون للغريب انيسا وللوحيد

13
00:05:02.200 --> 00:05:22.200
جليسا ورفيقا للمسافر بسفره ومعينا له على قضاء وتره اي حاجته. ثم ذكر اسمه اذ سماه بالغرر السوافذ يعني الكاشفة المبينة عما يحتاج اليه المسافر اي من الاحكام والاداب وهو كتاب

14
00:05:22.200 --> 00:05:39.200
حسن الوضع بديع النفس قل ان يكون له نظير في بابه. نعم الباب الاول في حقيقة السفر وفوائده اصل السفر في اللغة ظهور والبروز ومنه اسفر الصباح اذا لمع وسميت سفر سفرا لانه يسقط عن اخلاق الرجال

15
00:05:39.200 --> 00:05:59.200
ان يظهروا احوالها ومنه سفرت المرأة عن وجهها اذا كشفته واظهرته ومنه سميت مسفرة لانها تسكر التراب عن وجه الارض ويقال رجل سافر وقوم سفر جمع سافر كراكب وركب الا انهم لم ينطقوا بسافر وسافر ايضا شاذ في الافعال فيما وقع في باب فاعل من فعل واحد

16
00:05:59.200 --> 00:06:19.200
واكثره ان يكون من اثنين والاصل فيه قوله تعالى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله وقال تعالى هو الذي جعل لكم الارض بلولا في مناكبها وكلوا من رزقه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سافروا تصحوا وتغنموا. اخرجه البيهقي في سننه من حديث ابن عمر

17
00:06:19.200 --> 00:06:39.200
روى ابن عباس رضي الله عنهم باسناد ضعيف. وفي رواية الطبراني وتسلم بدل تغنموا. قال ابن عبد البر وهذا عندي لا يعارض حديث سفر قطعة من عذاب بل ذلك العذاب هو التعب والمشقة كالدواء المر المعقد الصحة. ولذلك قيل السفر مصحة واما المصنف رحمه الله تعالى

18
00:06:39.200 --> 00:06:59.200
هنا حقيقة السفر في لسان العرب فاخبر ان اصل السفر في اللغة الظهور والبروز ومنه اكثر الصباح اذا لمع وسميت سفر سفرا لانه يسفر عن اخلاق الرجال ويظهر بواطن احوالهم. ومنه سفرت المرأة عن وجهها

19
00:06:59.200 --> 00:07:22.850
فاذا كشفته ومنه سميت مسفرة لانها تسهر التراب عن وجه الارض يعني تكشفه. ويقال رجل سافر على زنة راكب ويجمع على سفر ثم ذكر ان العرب لم تنطق بسافر وانما يخبرون عنه بمسافر. ثم قال وسافر يعني الفعل ايضا شاذ

20
00:07:22.850 --> 00:07:42.850
في الافعال فيما وقع في باب فاعل من فعل واحد. واكثره ان يكون من اثنين يعني ان الغالب في بناء تاء على في لسان العرب قاتل وضارب ولعن ان يكون بين اثنين الا هذا الفعل سافر فانه من الشاد عن القاعدة فانه يقع من واحد

21
00:07:42.850 --> 00:08:02.850
ثم بين الاصل في ثبوت السفر من الاي والسنة فاورد طرفا من الايات فيها واخرون يضربون في الارض وقوله تعالى هو الذي جعلكم الارض ذنولا فامشوا في مناكبها. فهاتان الايتان دالة على اصل مشروعية

22
00:08:02.850 --> 00:08:22.850
واورد من السنة حديث سافر تصح وتغنم والاحاديث المروية في هذا المعنى ضعيفة لا يخرج منها شيء بل حديث السفر المشتملة على مدحه لا يثبت منها حديث وانما يثبت للسفر فعله صلى الله عليه وسلم. بل الاحاديث القولية

23
00:08:22.850 --> 00:08:42.850
ذم السفر ومن ذلك الحديث الذي ذكره المصنف نقلا عن ابن عبد البر وسيأتي ان شاء الله وهو حديث ابي هريرة رضي الله رضي الله عنها المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب. وهذا الحديث في ظاهره

24
00:08:42.850 --> 00:09:02.850
توهموا المعارضة لما سبقه من الاحاديث وان كانت احاديث ضعيفة. لكنه ايضا يوهم معارضة الاحاديث الفعلية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفعلين. فان النبي صلى الله عليه وسلم سافر ومع ذلك قال السفر قطعة من العذاب. فهل

25
00:09:02.850 --> 00:09:22.850
يقتضي هذا ذم السفر وانه لا يمدح بحال ام لابد من الجمع بينهما الصحيح هو الجمع بينهما وقد جمع بينهما ابن عبد البر كما نقله المصنف بان العذاب هنا هو التعب والمشقة. ومثل له بالدواء المر المعقب للصحة

26
00:09:22.850 --> 00:09:42.850
ان الانسان قد يتناول لاجل علة طرأت عليه دواء مرا فتورثه هذه المداواة بالدواء المر الصحة والعافية فيحمد الدواء المر لاجل ذلك ولهذا فان السفر لما كان مصحة تصح به العقول والابدان كان

27
00:09:42.850 --> 00:10:05.700
ممدوحة واوفقوا في العبارة والطف بالاشارة ان يقال ان اسم العذاب في خطاب الشرع يطلق على معنيين اثنين اولهما نزول العقاب المرهوب نزول العقاب المرهوب. وهذا اكثر ما يذكر في الشرع

28
00:10:05.800 --> 00:10:24.750
لقوله تعالى عذاب اليم قوله تعالى عذاب مستمر في اين اخر والثاني فوات الكمال المرغوب  فوات الكمال المرغوب وهذا المعنى هو المراد في حديث ابي هريرة هذا السفر قطعة من العذاب

29
00:10:25.700 --> 00:10:55.400
ما الدليل؟ ما الدليل لان هذا من الثاني ليس من الاول مع السلامة لا هذا جمع نبيه دليل على صحة الدعوة فيه  ما يقولوش ايه  ان تتمة الحديث تدل على ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه

30
00:10:55.600 --> 00:11:21.850
فالذي حصل هنا قوات كمال المطلوب او وقوع عقاب مرغوب. فواتوا كمال مرغوب مطلوب فدل هذا على صحة ما ذكرنا من الجمع. نعم اما فوائده فقد اشار اليه الشافعي رضي الله عنه فيما روي عنه من قوله تغرب عن الاوطان تكتسب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد

31
00:11:21.850 --> 00:11:41.850
خروج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد. فان قيل في الاسفار ذل وشدة وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد. فموت الفتى خير له من حياته بدار هوان بين واش وحاسد. فاما الاولى وهي انفراج الهم فان الله اجرى العادة ان الملازم لمكان واحد او طعام واحد

32
00:11:41.850 --> 00:12:01.850
يسأم منه لا سيما اذا كان في هم كثير فاذا انتقل عن تلك الحالة او تشاغل بغيرها تصرف عنه الهم على التدريج وانبعثت روحانيته لما يدوم قال يحيى بن عادي ان الطبيعة تمل الشيء الواحد اذا دام عليها ولذلك اتخذت الوان الطعام واطلق التزويج باربع نسوة. ورسم التنزه والتحويل والاستكثار منه

33
00:12:01.850 --> 00:12:15.800
مكان الى مكان للاكثار من الاخوان والتفنن في الاداب والجمع بين الجد والهزل. وقال الحريري وجدت بها ما يملأ العين قرة ويسلي عن كل غريب. واما الثانية وهي ما يمشي البيت

34
00:12:16.050 --> 00:12:31.650
ها؟ هذا بيت شعر بس ويفلي عن الاوطان كل غريب احسن الله اليك قال الحريري وجدت بها ما يملأ العين قرة ويثني عن الاوطان كل غريب. واما الثانية وهي اكتساب المعيشة فانها لا تكون الا بالتحرك

35
00:12:31.650 --> 00:12:53.650
في الحديث السابق سافروا تغنموا. وفي التوراة ابن ادم خلقتك من الحركة فتحرك واني معك. وقالت العرب البركات مع الحركات وقالوا عن الظفر وقيل من ضعف عمله اتكل على رزق غيره وقال علي رضي الله عنه الرزق مقدمه اللون. وقال احمد رأيت دواء الاستعجال خيرا من الاحتياج

36
00:12:53.650 --> 00:13:13.650
ومن الكلم النواب صعود الاكام وهبوط وغيطان خير من القعود بين الحيطان. ولله در السراج والراقي حيث يقول دع الهوينا وانتصر واكتسب واقتح فنفس المرء كداحه وكن عن الراحة في معزل فالصفح موجود مع الراحة. وقال اخر ليس ارتحالك في نفس الغنى

37
00:13:13.650 --> 00:13:33.650
فرندلي المقام على فقر هو السفر. وروي ورؤي عكرمة وراء نهر بلخ فقيل له ما جاء بتها هنا؟ قال بناتي. وقال رجل الكرخي يا ابا محفوظنا تحرك لطلب الرزق ان اجلس. قال لا بل تحركت فانه اصلح لك فقال له اتقول هذا؟ فقال وما انا قلته ولكن

38
00:13:33.650 --> 00:13:53.650
ان الله عز وجل امر به قال لمريم وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ولو شاء ان ينزله عليها لفعل وانشد الثعالبي الم ترى ان الله قال لمريم وهزي اليك الجذعة الساقة الرطب. ولو شاء ان تجنيه من غير هزها ولكن كل شيء له سبب

39
00:13:53.650 --> 00:14:13.650
وقال النابغة اذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه شكى الفقر او لا مصديق فاكثرا فسرتي بلاد الله والتمس الغناء تعش لا يسار او تموت تعذر وقال ابن عبد ربه هل يجوز في عقل او يمثل في وهم او يصح في قياس ان يحصد زرع بغير بذل او يجنى ثمر بغير غرس

40
00:14:13.650 --> 00:14:33.650
او يرى زمزم بغير قبح او ينمو مال بغير طلب. واما الفائدة الثالثة وهي حصول العلم والاداب. فقد كان السلف يرحلون في طلب الفائز ورحل جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في طلب حديث واحد وقال موسى صلى الله عليه وسلم لا تدوم السفر فاني ادركت منهما لم يدركه

41
00:14:33.650 --> 00:14:53.650
احد يريد ان الله تعالى كلمه ونظم هذا ابو تمام ونظم هذا ابو تمام فقال فان موسى صلى على روحه الله صلاة كثيرة القدس صار نبيا واعظم بغيبته في جدوى للصلاة او قدس. صار نبيا واعظم بغيبته في

42
00:14:53.650 --> 00:15:16.050
وسن الصلاة اوقبتي نعم صار نبيا واعظم بغيبته في جدوة للصلاة اوقبت. وقال اخر لولا التغرب ما ارتقى در الجحور الى النحور اما الفائدة الرابعة وهي الاداب فلما يرى من الادباء ولقاء العلماء والعقلاء الذين لا يردون قطره فيكتسب من اخلاقهم وخلائقهم

43
00:15:16.050 --> 00:15:36.050
تحلى بفوائدهم وحقائقهم كما قيل. اذا اعجبتك خلال امرئ فكنه يكن فيك ما تعجب فليس على المجد والمكرمات اذا حاجب يحجب واما الفائدة الخامسة وهي صحبة الامجاد فيشهد لها الحس والواقع. وصحبة الامجاد ترفع المنقوص وترقيه الى رتبة اهل

44
00:15:36.050 --> 00:15:56.050
بالخصوص وتدخله في زمرتهم وتنسجه في لحمتهم ولله در القائل نزلت على ال مهلب شاكيا غريبا عن الاوطان في زمن المجد فما زال باحسانهم وجميلهم وبرهم حتى حسبتهم اهلي. وزار علي القاضي الرشيد ابن الزبير فقال ولما نزلنا في ظلال

45
00:15:56.050 --> 00:16:16.050
لبيوتهم امنا ومنا الخصب في زمن المجد ولو لم يزد احسانهم وجميلهم على البر من اجل حسبتهم اهلي وقيل لولا ما فارقتكم ابدا ولا تقلبت من ناس الى ناس وكل امرئ يولي الجميل محبب وكل مكان ينبت العز طيب وقال

46
00:16:16.050 --> 00:16:36.050
الثعلبي من فضائل السفر ان صاحبه يرى من عجائب الانصار ومن بدائع الاقطار ومحاسن الاثار ما يزيده علما بقدرة الله تعالى ويدعو شكرا الى نعم وقال المأمون لا شيء الذ من السفر في كفاية لانك كل يوم تحل محلة لم تحلها وتعاشر قوما لم تعاشرهم. وقال عنترة السفر

47
00:16:36.050 --> 00:16:56.050
يشد الابدان وينشط الكتان ويشهي الطعام. وقال ابن رشيق كتب الي بعض اخواني مثل الرجل القاعدي اعزك الله كمثل واكد ان ترك تغير وان تحرك تكدر فمثل المسافر كالسحاب الماطر هؤلاء يدعونه رحمة وهؤلاء يدعونه نقمة. فاذا اتصلت

48
00:16:56.050 --> 00:17:16.050
ثقل مقامه وكثر لوامه فاجمع لنفسك فرحة الغيبة وفرحة الاوبة والسلام. وقالت الحكماء لا تدرك الراحة الا بالتعب ولا الرغبة الا بالنصب. وقال ابن شرف القيرواني وصير الارض دارا والورى رحلا حتى ترى مقبلا في الناس مقبولا. ولهذه الفوائد او بعض

49
00:17:16.050 --> 00:17:36.050
وبها اكثر الناس من الاسفار حتى قيل كريشة بمهب الريح ساقطة لا يستقر على حال من القلق ولله قول ابي الطيب يخيل لي ان لا دام سامع وان يفيها ما يقول العواد معناه ان العادل ما تكلم كلمة فاستقرت في اذن المحب. وابن اللباني كانما الارض

50
00:17:36.050 --> 00:17:56.050
اني غير راضية فليس لي وطن فيها ولا وتر. والشهاب المناري حيث يقول ان عشت عشت بلا اهل ولا وطن وان قضيت فلا قبر ولا كفن اظن قبري بطون الوحش ترحل بي بعد الممات في الحالين لي ضعنوا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة طرفا من فوائد

51
00:17:56.050 --> 00:18:23.250
السفر بناها على ما ذكره من شعر الشافعي رحمه الله تعالى اذ عد فيه خمس فوائد فقال خروج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد ثم بين هذه الفوائد الخمس التي ذكرها الشافعي رحمه الله تعالى واحدة واحدة وابتدأها بالاولى وهي

52
00:18:23.250 --> 00:18:43.250
انفراج الهم لان الله سبحانه وتعالى قد اجرى العادة بين الناس ان من لازم شيئا واحدا واعتاده في مكان او طعام او شراب فانه يسأم منه. فاذا انتقل عنه فانه يحصل له تفريج عن نفسه. ولهذا راعت الشريعة

53
00:18:43.250 --> 00:19:03.250
هذا الاصل في احكامها فاذنت بما اباح الله عز وجل للناس وجاء الشرع بتقرير ان الاصل في اشياء الحل فللمرء ان ينتفع بما شاء من المباحات. لان الاقامة على شيء واحد مما يضر العبد

54
00:19:03.250 --> 00:19:23.250
واما الفائدة الثانية فهي اكتساب المعيشة واصابة الرزق فان المرء لا ينال ذلك الا بالتحرف فان الله سبحانه وتعالى في سورة الملك قال هو الذي جعل لكم الارض ذلولا ثم قال فامشوا في مناكبها ثم قال

55
00:19:23.250 --> 00:19:43.250
كلوا من رزقه تنبيها الى ان اصابة الرزق تكون بالمشي في الارض. وقال سبحانه وتعالى في سورة الجمعة قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض ثم قال وابتغوا من فضل الله تنبيها على ان الرزق يكون بالحركة. واورد

56
00:19:43.250 --> 00:20:03.250
المصنف رحمه الله تعالى في هذا الحديث السابق وهو حديث ضعيف ونقل عن التوراة ابن ادم خلقت فمن الحركة تتحرك واني معك. وقالت العرب البركات مع الحركات. وقالوا اسفر الرجل عن الظفر

57
00:20:03.250 --> 00:20:23.250
الله يعني ان الرجل اذا سافر اصاب ظفرا وسمعت الشيخ عبيد الله اللاهوري يقول كان شيوخنا يقولون السفر وسيلة الظفر وهو في معنى هذه العبارة. ونقل عن علي رضي الله عنه انه قال الرزق مقدم

58
00:20:23.250 --> 00:20:47.450
اللون والمراد باللون يعني التحول والتغير وهذا انما يحمد في طلب الدنيا. اما في الديانة والتعبد فان اللون والتغير مذموم شرعا. وقد قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى فيما رواه ابن بطة في ابانه وغيره من اكثر الخصومات

59
00:20:47.500 --> 00:21:14.850
اكثر التلون او قال وقع التلون يعني في تغيير دينه وقال بعد ذلك ومن الكلم النوابغ يعني المستجاد الطيب صعود الاثام وهي الاماكن المرتفعة وهبوط الغيطان وهي الاماكن رضا خير من القعود بين الحيطان. ثم ذكر ابياتا حسانا ومقالات جيادا عن جماعة من اهل العلم في تقرير

60
00:21:14.850 --> 00:21:37.450
هذا المعنى ثم ذكر الفائدة الثالثة وهي حصول العلم والادب ولا ادل على ذلك من قصة موسى عليه الصلاة والسلام ام مع الخضر عليه الصلاة والسلام؟ فان العلم الذي اصابه موسى من الخضر لم يقع له الا بالرحلة فان

61
00:21:37.450 --> 00:21:57.450
او رحل يقصد مجمع البحرين حتى اصاب العبد الصالح. وقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرحلون دون لاجل حديث واحد كما وقع من جابر بن عبدالله فانه رحل في حديث واحد الى مصر سأل عنه عبد الله ابن

62
00:21:57.450 --> 00:22:22.150
انيس رضي الله عنه وقد افرد ابن ناصر الدين الدمشقي هذا الحديث بجزء طبع باسم مجلس في حديث الذي سافر لاجله ثم ذكر الفائدة الرابعة وهي حصول الاداب وذلك بما يراه من الادباء ولقاء العلماء والعقلاء الذي

63
00:22:22.150 --> 00:22:42.150
لا يريدون قطرة ولا يفدون على بلده فيكتسب من اخلاقهم وخلائقهم ويتحلى بفوائدهم وحقائقهم وقد يوجد في بلدان المسلمين ما لا يجده المرء في بلده. فقد قال الذهبي رحمه الله تعالى العلم بحر

64
00:22:42.150 --> 00:22:57.850
لا ساحل له وهو مفرق في الامة موجود لمن التمسه ومن التماسه طلبه بالاسفار. فقد يجد المرء علما هنا لا يجده هناك. ويجد هناك علما لا يجده هنا. وهذا امر

65
00:22:57.850 --> 00:23:17.850
معروف لمن طلب العلوم وكشف عن مراتب الناس فيها ولم يزل هذا في الامة من قرون وقل ان تجتمع العلوم على نحو مستقيم قوي في بلد من البلدان بل يشتهر اهل بلد بعلم ويشتهر اخرون بعلم اخر ويشتهر غير هؤلاء

66
00:23:17.850 --> 00:23:36.750
اولئك بعلم ثالث فمن رام بلوغ المقصود في هذه العلوم احتاج الى الرحلة الى هؤلاء وهؤلاء واما الفائدة الخامسة فهي صحبة الاماجد. فانه يلقى من كمل الرجال وعقلاء الناس من ينتفع بصحبته

67
00:23:36.750 --> 00:23:57.350
فيستفيد من تدبيره وحسن معاشرته. ويحصل له من القوة والمعارف ما لم يكن عنده من قبل. نعم فصل وللسفر فوائد وازرة غير ما سبق احدها رفع الانسان نفسه من الذل اذا كان بين قوم لئام. كما قيل اذا ما جاورتك الليالي بساقط

68
00:23:57.350 --> 00:24:15.300
قدرك مرفوع فعنه تحول الم تر ما لاقاه في جنب جاره كبير اناس في بجاد مزمل وقيل فسرتي بلاد الله والتمسي الغنى فما الفرق بالدنيا ولا الناس قائم؟ احد يحفظ منكم هالبيت هذا؟ فسر في بلاد الله والتمس الغناء

69
00:24:15.400 --> 00:24:33.850
فما الكرف بالدنيا ولا الناس ماشي ها لا احد يعرف انا ابي احد يحضاني انا اظن البيت وما الناس قاسموا هذا الذي اعرفه في البيت ان رجل اسمه قاسم فينظر. نعم

70
00:24:34.250 --> 00:24:54.250
وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم الله تعالى وهي احب البقاع اليه وهاجر الى طيبة لما نبى المقام فكان من امره ما كان ثم عاد اليها وفتحها الله عليه يستنبط منه مشروعية الانتقال من مكان الظرر. وان صريح الامر والرأي لامرئ اذا بلغته الشمس ان يتحول

71
00:24:54.250 --> 00:25:14.250
الثاني ان فيه تعديلا للبدن وصحة له كما سبق السافر تصح وروي السفر مصحة ومصحة قال الصاباني في العباب وهو من الاحاديث التروية بلا طرق وكذا الصوم مصحة ومصحة. والفتح اعلى ان يصح عليه. الثالث يحصل مقام الغربة لنفسه فانه قد ورد

72
00:25:14.250 --> 00:25:24.250
فيه ما يبعث على ذلك فذكر الحافظ ابن عبد البر رحمه الله ان وكيعا روى عن مالك عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة يرفعه لو يعلم الناس ما للمسافر

73
00:25:24.250 --> 00:25:34.250
اصبحوا على ظهر سفر ان الله لا ينظر الى الغريب في كل يوم مرتين. قال وهذا حديث غريب لا اصل له من حديث ما لك ولا غيره وهو حديث حسن

74
00:25:34.250 --> 00:25:54.250
وفي الطيوريات من حديث رشدين ابن سعد عن ابي علقمة عن ابي هريرة يرفعه لو يعلم الناس رحمة الله للمسافر لاصبح الناس على ظهر سفر. ان الله عز وجل بالمسافر رحيم. الرابع انه اذا مات يختم له بالشهادة لما رواه وابن ماجه والدار قطني في سننهما من حديث ابن عباس يرفعه موت الغريب

75
00:25:54.250 --> 00:26:14.250
بشهادة وذكره الدارقطني من حديث ابن عمر وصححه. الخامس روى النسائي وابن ماجة في سننهما عن عبد الله ابن عمرو قال مات رجل في المدينة ممن ولد بها لا تصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا ليته مات بغير مولده قالوا ولم ذلك يا رسول الله؟ قال ان الرجل اذا مات بغير

76
00:26:14.250 --> 00:26:34.250
مولده قيس له من مولده الى منقطع اثره في الجنة. وفي اسناد هذا الحديث نظر وقد جاء في الترمذي مصححا من استطاع ان يموت بالمدينة فليمت بها فاني اشفع لمن يموت بها. السادس ان الاعمال التي تفوته بسبب السفر تكتب له وان لم يعملها اذا كان العائق لها مجرد السفر. وفي صحيح البخاري

77
00:26:34.250 --> 00:26:54.250
عن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا. السابق وانه مستجاب الدعوة عن ابي هريرة يرفعه ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة الوالد ودعوة المسافر. ورواه ابو داوود والترمذي

78
00:26:54.250 --> 00:27:14.250
ابن ماجة وقال الترمذي حسن ورأى سفيان الثوري عن ابي اسحاق عن مطر ابن عكامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله لرجل ان يموت بارض الا له اليها حاجة؟ رواه الترمذي وقال غريب ولا يعرف لمطر غيره واخرجه الحاكم في مستدركه سندا ومثنا ثم اخرجه عن ابي حمزة عن ابي اسحاق

79
00:27:14.250 --> 00:27:27.050
كما جعل الله اجل رجل بارض الا حصلت له فيها حاجة. ثم قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا جميعا على اخراج جماعة من الصحابة لكل واحد منهم الا راوي واحد

80
00:27:28.050 --> 00:27:48.050
وقال عثمان بن سعيد الدارمي وقلت ليحيى ابن ماعين مطر ابن عكام لقي النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اعلم روى غير هذا الحديث واخرجه الترمذي وايضا من حديث ابي المليح عن ابي عزة واسمه يسار ابن عبد الله وله صحبة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قضى الله لعبد ان يموت بارض جعل له

81
00:27:48.050 --> 00:28:08.050
اليها حاجة او قال فيها حاجة وقال حسن صحيح. واخرجه الحاكم وقال حديث صحيح ورواته عن اخرهم ثقات. وسمعت ابا العباس محمد بن يعقوب تقول سمعت العباس محمد بن الدوري يقول سمعت يحيى ابن معين يقول اسم ابي عزة يسار ابن عبد له صحبة واما ابو مليح فاني سمعت دار قطني

82
00:28:08.050 --> 00:28:28.050
يلزم البخاري ومسلما اخراج حديث ابي المليح عن ابي عزة فقد احتج البخاري بحديث ابي المليح عن بريدة وحديث ابي عزة رواه جماعة من الثقات الحفاظ اخرجه ابن عدي من جهة عبيد الله ابن ابي حميد الهلالي عن ابي المليح به قال وعبيد والله متروك الحديث. واخرجه ابن ماجة والحاكم ايضا من حديث اسماعيل ابن ابي

83
00:28:28.050 --> 00:28:48.050
عن قيس ابن ابي حازم عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان اجل احدكم بارض اثبت اليها حاجة فاذا بلغ اقصى اثره فتوفاه الله فتقول الارض يوم القيامة يا ربي هذا ما استودعتني. قال الحاكم قد احتج البخاري برواة هذا الحديث عن اخرهم وفي لفظ له. اذا

84
00:28:48.050 --> 00:29:08.050
انا ما نية احدكم بعرض اتيح له الحاجة فيقصد اليها اقصى اثره فيقبض منها فتقول الارض يوم القيامة ربي هذا ما استودعتني وقال وقد اسنده ثلاثة من الثقات عن اسماعيل عمر ابن علي المقدم ومحمد ابن خالد الوهبي وهشيم وساق اتاني لهم ثم قال واوقفه عنه سفيان ابن عيينة

85
00:29:08.050 --> 00:29:28.050
نتف يجعل على شرطهما في اخراج الزيادة من الثقة في الوصف والسند. وانشد بعضهم في هذا المعنى اذا ما حمام المرء كان ببلدة دعته اليها حاجته فيطير وكان الشافعي رضي الله عنه ينشد قبل مجيئه الى مصر واني ارى نفسي تسوق الى مصر ومن دونها خوض المهامه والقصر

86
00:29:28.050 --> 00:29:48.050
فوالله ما ادري هل الخفظ والغناء قادوا اليها ام اقادوا الى قبري؟ واتفق في عصرنا ان شابا سافر من مصر الى مكة لقصر الحج فتوفي فهناك فاقام اهله عليه العزاء فدخلت عليه امرأة من العرب فانشدتهم. اذا لم تزرن اباتوا بارضنا ركبنا المطايا نحوها فنزوا

87
00:29:48.050 --> 00:30:07.750
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل جملة اخرى من فوائد السفر فوق ما ذكره ابو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى فذكر منها رفع الانسان نفسه من الذل اذا كان بين قوم

88
00:30:07.750 --> 00:30:29.400
من لئام فان الانسان قد يبتلى بقوم بام لا تصلح صحبتهم فلا مخرج له من هؤلاء الا بالتحول عنهم وقد ثبت عند ابي داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من جار السوء في دار المقامة يعني في دار

89
00:30:29.400 --> 00:30:49.400
هل حضر لان جار السفر يتحول وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة شرفها الله وهي احب البقاع اليه وهاجر الى طيبة لما ابى مشرك مكة ان يدخل في الاسلام فكان من امره ما كان واعاده الله اليها وفتحها

90
00:30:49.400 --> 00:31:10.500
على يديه فذلك ادل شيء على مشروعية الانتقال من مكان الضرر والتحول عن مجاورة اللئام ومن كان من جنسه بهم الثاني ان في السفر تعديلا للبدن وصحة له وروي في هذا سافر تصح الا انه ضعيف كما تقدم

91
00:31:10.500 --> 00:31:30.500
روي السفر مصحة ومصحة وهو كما قال الصغاني في العباب من الاحاديث المروية بلا طرق. وعلماء اللغة كثيرا ما يريدون احاديث لا زمام لها ولا خطام يستدلون بها على الوضع العربي لكلمة من الكلمات. ومن احسن من تصدى

92
00:31:30.500 --> 00:31:50.500
لبيان جملة من مراتب احاديث العربية الزبيدي رحمه الله تعالى في تاج العروس. فيستفاد منه معرفة كثيرا من الاحاديث التي قد تمر على احدنا في معاجم اللغة ولا يجد للمحدثين كلاما فيها فينظر في ما ذكره الزبيدي فانه كان مشتغلا

93
00:31:50.500 --> 00:32:10.500
بالحديث واللغة فيستفيد من كلامه ما لا يوجد في كلام غيره. الا ان ما ذكره المصنف من كون السفر تعديلا للبدن وصحة لا صحيح ولا ريب لان النبي صلى الله عليه وسلم لما استوخم العرينيون المدينة امرهم صلى الله عليه وسلم

94
00:32:10.500 --> 00:32:30.500
بالتحول الى غيرها وانما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بترك المدينة مع فظلها والخروج منها ليحصل لهم بذلك تعديل ابيدانهم وصحتها ومن جرب هذا في السفر وجده في طبيعته فان تحول البدن من

95
00:32:30.500 --> 00:32:50.500
من محل الى محل ومكان الى مكان اذا كان وفق ما يقتضيه قدرة العبد وقوته نفعه والا ضره اذا كان فوق لا يصلح لحاله ولذلك اعتنى العلماء المصنفون في احوال البلدان ببيان هويتها وطبائع اشربتها

96
00:32:50.500 --> 00:33:10.500
واطعمتها ليكون المسافر في حيطة من التعامل معها لان لا تصبه علة بسبب عدم معرفته بما ينبغي ان يكون عليه تدبير امره فانما يصلح ببدن ووطن قد لا يصلح في بدن ووطن اخر. ومن ذلك ما ذهب اليه ابن القيم

97
00:33:10.500 --> 00:33:30.500
رحمه الله تعالى في زاد المعاد الى ان تخفيف الحمى بالماء لا يصلح الا في البلدان الحارة دون البلدان الباردة ورأى ان الحديث ورد على مكان معين وهو الحجاز والحجاز حار فيصلح معه التخفيف بالماء وهذا الذي ذكره ابن القيم

98
00:33:30.500 --> 00:33:50.500
قوي متوجه مع ان ظاهر الحديث العموم الا ان عموم الاحاديث قد يخصص بسبب الورود الذي ورد لاجله ان المسافر يحصل مقام الغربة لنفسه فانه اذا سافر صار غريبا. وقد ذكر المصنف رحمه الله

99
00:33:50.500 --> 00:34:08.500
على احاديث في مدح مقام الغربة اذا صار الانسان غريبا فابتدأ بحديث ابي هريرة لو يعلم الناس من المسافر لاصبح او على ظهر سفر ان الله لا ينظر الى الغريب في كل يوم مرتين وهذا الحديث حديث لا يصح

100
00:34:09.250 --> 00:34:21.500
هل ابن عبد البر عندما قال وهذا حديث غريب لا اصل له من حديث مالك ولا غيره وهو حديث حسن. هل قوى هذا الحديث ام ضعفه تفهم من كلام ابن عبد البر

101
00:34:22.000 --> 00:34:44.500
ما الجواب مالك من اين اتيت بها يعني من قوله حديث حسن احد يخالف سؤال كلام ابن عبدالبر المذكور بعد الحديث يفيد ثبوته ام يفيد ضعفه ما يحمل والدليل ايش

102
00:34:44.850 --> 00:35:12.750
يدل على على حسن المعنى طب لماذا ما يدل على قال لا اقرأ من حديث مالك ولا غيره لكن له اصل من حديث غيره وحديث حسن  هذا الكلام من ابن عبد البر فيه اشارة الى ضعفه وسقوطه. وابن عبدالبر يطلق كثيرا اسم الحديث الحسن يريد به معناه

103
00:35:12.750 --> 00:35:32.750
يريد به ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن يريد ما انتظم بلفظه من معنى حسن. فابو عمر ابن عبد البر يظعف هذا حديث وهو حديث ضعيف ثم ذكر المصنف الحديث الثاني وهو حديث ابي هريرة لو يعلم الناس رحمة الله للمسافر الى اخره وهو حديث ضعيف

104
00:35:32.750 --> 00:35:52.750
ايضا فهذه الاحاديث التي بنى عليها المصنف ان المسافر يحصل مقام الغربة لنفسه وان مقام الغربة حينئذ ممدوحا فله من اجل ما ذكر لا يثبت فيها شيء. ولكن يأتي في الخامس ما يكون شاهدا له في الجملة. ذكر

105
00:35:52.750 --> 00:36:07.150
انه اذا مات يحكم له بالشهادة لحديث موت الغريب شهادة وهذا حديث ضعيف ولا يحكم لغريب بشهادة. والخامس الحديث الذي ذكره المصنف روى النسائي وابن ماجة في سننهما عن عبد الله ابن عمرو

106
00:36:07.150 --> 00:36:27.150
رضي الله عنهما قال مات رجل في المدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا ليته مات بغير مولده قالوا ولم ذلك يا رسول الله قال ان الرجل اذا مات بغير مولده قيس له من مولده الى منقطع اثره في الجنة. ثم قال الزركشي وفي اسناد هذا الحديث

107
00:36:27.150 --> 00:36:47.150
نظر وقد جاء في الترمذي مصححا من استطاع ان يموت بالمدينة فليمت بها. فاني اشفع لمن يموت بها الحديث الاول الذي ذكره المصنف حديث حسن فان اسناده اسناد مصري حسن. ولكن لعل الذي حمل

108
00:36:47.150 --> 00:37:06.800
المصنف على تعقبه بذلك انه توهم ان الحديث الذي بعده مخالف له. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع ان يموت في المدينة فليمت بها فاني اشفع لمن يموت بها. وهذا حديث حسن قد اخرجه الترمذي وغيره. فما الجمع بين الحديثين

109
00:37:07.550 --> 00:37:26.250
الاول ماذا يقتضي مدح الموت خارج البلد ومن جملة ذلك المدينة لان هذا الرجل مات في المدينة فتنوم النبي صلى الله عليه وسلم على موسمها. والحديث الثاني يدل على مدح الموت في المدينة

110
00:37:26.550 --> 00:37:46.700
فما الجمع بينهما نعم الاول لاهل المدينة والثاني لمن لم يكن من اهل المدينة. يعني اهل المدينة ما يمدح لهم ويموتون فيها الافضل انهم يخرجون منها ويموتون في غيرها التفوت من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:37:47.050 --> 00:38:02.900
ما في ترى حديث خشي في المدينة هذا هذاك في مكة بس يا سلام لانه قد يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينسى جيرانه فيشفع لهم مكان خارج المدينة وهذا يدل عليه نعم

112
00:38:07.200 --> 00:38:23.250
لا الاول هو في المدينة وهو من اهل المدينة يا ليته مات بغير مولده يعني انه يمدح ان ان يموت خارج قال في المدينة هنا بلد المدينة والحديث الثاني يمدح فيه من مات بالمدينة

113
00:38:26.400 --> 00:38:45.550
ما الدليل على ان هذا مختص بغير اهل المدينة هذا مثل قلت مثل ما قال الاخ من استطاع ان يموت بالمدينة يعني من غير اهلها نعم والاول مختص باهل المدينة. لكن الاحكام لم تنزل لتخصيص طائفة بدون طائفة ولا فرد دون فرد. الاصل في الاحكام

114
00:38:45.550 --> 00:39:16.150
العموم حتى يأتي دليل  طيب السكن ينتج الموت اذا سكن فيها مات فيها احنا انتهينا منه قلنا استاذه حسن الثاني اسناده جيد كلاهما حسن   سير    طيب بس الاول في من مات مات اين مات الرجل

115
00:39:17.000 --> 00:39:48.300
المدينة هذا يقتضي انه يمدح الموت خارج المدينة لاهلها. والثاني يقتضي المدح ان يموت من كان من اهل وغيرهم يموت في المدينة  يعني قربت شوي هذا جيد لو كان هذا الحديث خاص بالصحابة. لكن انا نقول الان لرجل مات في غير في مولده نقول يا ليته مات في غير مولده لان النبي

116
00:39:48.300 --> 00:40:02.950
ثم قال ان الرجل اذا مات بغير مولده ليس له من مولده الا مقطعة في الجنة. نقوله ايضا الجواب ان يقال والله اعلم اعتبار حال الصحابة دال على ذلك الصحابة هل بقوا في المدينة

117
00:40:03.200 --> 00:40:25.900
ما الجواب لم يبقوا خرج كثير منهم فنقول الاقامة في المدينة لا تمدح لذاتها وانما يمدح عمل العامل اين كان. فاذا كان عمله في المدينة افضل اختار المدينة فمات فيها وحصلت له الشفاعة

118
00:40:26.150 --> 00:40:44.300
وان كان عمله خارج المدينة افضل مات فيها وحصلت له الفضيلة الواردة في الحديث الاول. ولهذا ذهب فشيخ الاسلام ابن تيمية ان المختار في التفظيل بين البقاع ان البقعة لا تمدح لذاتها

119
00:40:44.500 --> 00:41:04.500
وانما تمدح اقامة الانسان باعتبار ما يؤول اليه حال دينه في ذلك البلد. فاذا كان دينه وعمله في هذا البلد اكثر فان ان اقامته له وبه افضل واكمل. وان كانت في ضد ذلك فان تحوله عنه افضل. المقصود ان يعلم ان هذا الامر دائر بحسب

120
00:41:04.500 --> 00:41:24.500
ما يجتمع قلب الانسان عليه من العمل الصالح. فاذا كان الافظل له عمل في المدينة عمل بها ومات قد حصلت له الشفاعة وان كان عمله في غيرها افضل خرج اليها فمات ورجي له ان يحصل له الاجر الوارد في الحديث الاول

121
00:41:24.500 --> 00:41:44.500
كان خارج بلدها ثم ذكر السادس وهو ان الاعمال التي تفوته بسبب السفر تكتب له وان لم يعملها. اذا كان العائق لها مجرد سفر وفيه حديث البخاري اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله من عمل مقيما صحيحا. والسابع انه مستجاب الدعوة يعني المسافر

122
00:41:44.500 --> 00:42:03.250
وذكر فيه حديث ابي هريرة عند ابي داود والترمذي وابن ماجه واسناده ضعيف. وامثل ما روي في اجابة دعاء المسافر حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى اخر الحديث

123
00:42:03.300 --> 00:42:24.250
فهذا الحديث فيه ذكر موجبات الاجابة واولها اطالة السفر فهذا يدل على ان المسافر مظنة لاجابة الدعوة  ثم ذكر عدة احاديث في معنى واحد باعتبار ما يحكم الله عز وجل به من القدر على عبد اذا اراد ان يقبضه

124
00:42:24.250 --> 00:42:44.250
في ارض غير ارضه ان يجعل له فيها حاجة ثم يقبضه هناك. وامثل هذه الاحاديث الحديث الذي اخرجه الترمذي وصححه هو والحاكم من حديث ابي المليح عن ابي عزة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قضى

125
00:42:44.250 --> 00:43:04.250
الله لعبد ان يموت بارض جعل له اليها حاجة او قال فيها حاجة. فاذا اراد الله عز وجل قبض عبده في ارض اخرجه حاجة اليها فمات هناك هذا امثل المظوي والاحاديث الاخرى تعبد بهذا الحديث ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى

126
00:43:04.250 --> 00:43:27.450
في تصديق هذا المعنى نعم فصل واما عيوب السفر فاجلها فقد الاحباب وتقطيع الاكباد وترك المألوف واقتحام المخوف. وقد روي من حديث المسافر وماله الى قلب اي هلاك. واخرج البخاري في صحيحه من طريق مالك عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

127
00:43:27.450 --> 00:43:47.450
السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه فاذا قضى نهمته فليعجل الى اهله. قال ابو عمر ابن عبد الذي هذا حديث تفرد بهما عن سمية وهو لا يصح لغيره وانفرد به ايضا سمي فلا يحفظ عن غيره. وهو صحيح ثابت احتاج الناس فيه الى مالك وليس له غيره. هذا الاسناد من وجه يصح

128
00:43:47.450 --> 00:44:07.450
وروى عبيد الله بن المؤمنون تابعا سليمان بن اسحاق الطلحي ان هارون الفروي عن عبدالملك ابن المهدي قال قال مالك ما بال اهل العراق يسألونني عن حديث السفر قطعة من العذاب. قيل له لم يروه غيرك. فقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما حدثت به. ولا معارضة بينه وبين الاحاديث الدالة على

129
00:44:07.450 --> 00:44:27.450
في السفر كما ظنه قوم والاحتمال ان يكون العذاب وهو التعب والنصب مبتدأ للصحة والراحة. قال ابن بطال لان في الحركة والرياضة منفعة لاهل الدعة والرفاهة كالدواء المر المعقد الصحة وان كان في تناوله كراهية. والنهمة بفتح النون والسكون انهاء الحاجة وبلوغ الغرض. قال ابن

130
00:44:27.450 --> 00:44:47.450
وظبطناه ايضا بكسرها وقوله فليعجل الى اهله ان يسفع بالرجوع اليهم ليزول عذابه ويطيب له طعامه وشرابه. وذكر الخطابي ان فيه لمن رأى في تغريب الزاني بعد جلده قال تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. وقال ابن عبد البر فيه دليل على ان طول التغريب عن

131
00:44:47.450 --> 00:45:07.450
اهلي والوطن الى غير حاجة من ديننا ودنيا لا يصلح ولا يجوز. وان من انقضت حاجته لزمه الاستعجال لاهله. لطيفة ذكر السمعاني في تاريخه فقال لما قدم الاستاذ ابو القاسم القشيري بغداد وعقد له مجلس الوعظ فروى في اول مجلسه الحديث المشهور السفر قطعة من العذاب فقام اليه سائل

132
00:45:07.450 --> 00:45:27.450
وقام لما سمى النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب فقال لانه من فرقة الاحباب فاضطرب الناس وتواجدوا وما امكنه ان يتم المجلس فنزلت ومن معايبه انه يورث ضيق الاخلاق وقالوا لا تعرف صاحبك حتى تعصيه او تسافر معه. وقال الحريص والمسافر مريضان لا يعادان

133
00:45:27.450 --> 00:45:47.450
وقال بعضهم يمدح ابلج بسام وان طال السفر. وقال علي رضي الله عنه السفر ميزان القوم وقال عسرك في بلدك خير من يسر وقيل لاعرابيهما الغبطة قال الكفاية مع لزوم الاوطان والجلوس مع الاخوان قيل فما الذلة؟ قال التنقل في البلدان والتنحي عن الاوطان

134
00:45:47.450 --> 00:46:07.450
وحكى ابن عبد البديع ان الامام الشافعي رضي الله عنه خرج في بعض اسفاره فضمه الليل الى مسجد فبات فيه واذا بالمسجد قوم يتحدثون ويضربون من اللحن من اجل المنطق فتمثل وانزلني طول النوى دار غربة اذا شئت لاقيت الذي لا اشاكله. وانشدوا فكل غريب سوف يمسي بذلة اذا غاب

135
00:46:07.450 --> 00:46:27.450
عن اوطانه وجث لاهل وانشدوا وان اقتراب المرء من غير حاجة ولا فاقة يسمونها العجيب. وحسب الفتى دلا وان ادرك وقد نال ملكا ان يقال ومما ينسب الى الشافعي رضي الله عنه رواه ابن السمعاني باسناده ان الغريب له مخافة

136
00:46:27.450 --> 00:46:46.900
والخضوع مديون وذلة وامق. واذا تذكر اهله وبلاده ففؤاده كجناح طير خافق وقد قال تعالى حاكيا عن من دخل الجنة يا ليت قومي يعلمون. وانشد ابن عطية علا العز مطلوب وملتمس واحسنه ما نيل في

137
00:46:46.900 --> 00:47:06.900
وكان الحجاج يقول لولا فرح الاياب لما عزبت اعدائي الا بالسفر. وقيل الغربة ذلة فان اعقبها قلة فهي نفس مضمحلة وقال ابوقراط يداوى كل عليل بعقاقير ارضه فان الطبيعة تنزع الى غذائها وعادتها وقال يستروح العليل الى

138
00:47:06.900 --> 00:47:26.900
توجهه لارضه كما تستروح الارض الجدة لوابل المطر ولله در ابن الرومي حيث يقول. وحبب وحبب وحبب اوطان الرجال وحبب اوطان الرجال اليهم ومآرب قضاها الفؤاد هنالك اذا ذكروا اوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذلك

139
00:47:26.900 --> 00:47:46.900
اذا ذكروا واوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذلك. اذا ذكروا اوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذلك كأس واراد الحطيئة سفرا فلما اراد الركوب قالت له زوجته متى الرجوع؟ فانشد عد السنين اذا ارتحلت لرجعتي ودعي الشهور فانهن

140
00:47:46.900 --> 00:48:46.900
صاروا فانشدته اذكر صبابتنا اليك وشوقنا وارحم بناتنا  وقال شهداء ونحن ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل عيوب السفر فقد الاحباب وتقطيع الاكباد وترك المألوف واقتحام الوقوف. والاصل في ذلك الحديث الذي رواه ما لك عن

141
00:48:46.900 --> 00:49:06.900
عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استمروا بضعة من العذاب يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه فاذا قضى نعمته فليعجل الى وهذا حديث مفرد في الصحيحين وغيرهما ومداره على ماله كما ذكر المصنف عن

142
00:49:06.900 --> 00:49:26.900
سؤالي العراقيين ما لك هذا الحديث لانه لم يروه احد عن سمي الا ما لك ابن انس وعنه اشتهر في الصحاح والسنن والمسانيد ثم ذكر ان هذا الحديث يعارض الاحاديث الدالة على مدح السفر والاحاديث الدالة على مدح السفر

143
00:49:26.900 --> 00:49:46.900
في الاصل افعال النبي صلى الله عليه وسلم اما الاحاديث الصريحة التي تقدمت فلا يصح منها شيء. وقد سبق ان ذكرنا ان هذا الحديث لا يخالف الاحاديث الفعلية لان العذاب هنا يقصد به فوات الكمال المرغوبة

144
00:49:46.900 --> 00:50:06.900
ولا يقصد به نزول العقاب المطلوب فلا تعارظ بين الاحاديث كما سبق بيان والدليل على تتمة الحديث يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه. وفي هذا الحديث كما ذكر ابن عبد الباسط دليل على ان طول التغرب عن الاهل

145
00:50:06.900 --> 00:50:26.900
وطن بغير حاجة من دين او دنيا لا يصلح ولا يجوز. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا قضى احدكم نعمته فليعجل. فاذا قضى المرء حاجته فليعدل برجوعه الى اهله. ثم ذكر لطيفة نقلت عن ابي القاسم الحسيني كما نقلت عن ابي المعالي

146
00:50:26.900 --> 00:50:46.900
فنقلها السمعاني في تاريخه عن ابي القاسم ابن بشير قال السخاوي في كتابه في الاحاديث المشتهرة المسمى بالمقاصد الحسنة عن ابي المعالي الجويني كما نقلها غيره ان ابا المعالي لما مات ابوه نصب في مكانه وكان صغيرا فاستكثر عليه بعض

147
00:50:46.900 --> 00:51:08.400
حساده من اصحابه الشافعية ان يجلس في موضع به للتعليم فسأله هذا السؤال ليشق عليه بجوابه فاجابهم بقوله لانه من فرقة الاحباب يعني انه صار عذابا لما يحصل فيه من اللوعة بفوات حظ الانسان من احبابه. ثم ذكر من معايبه ايضا انه يورث ضيق

148
00:51:08.400 --> 00:51:28.400
والاخلاق لان المسافر لاجل بعده عن اهله وغلبة طلبه لحاجته حتى يضر ذلك بمأكله ومشربه ونومه يورثه ذلك ضيق اخلاقه وذهاب سمو نفسه الى الصفح عن الناس فهو يرى انه

149
00:51:28.400 --> 00:51:48.400
وغريب له حال مع الادب. فربما توسع في شيء من مساوئ الاخلاق وحمله على ذلك مشقة السفر ثم ذكر رحمه الله تعالى اشعارا وابياتا في تشوق الناس الى بلدانهم وان فرحة الايام توجب على الانسان

150
00:51:48.400 --> 00:52:16.950
عن بقايا محبتي وطنه في قلبه. كما قال الشاعر نقل فؤادك حيث شئت من الهوى. ما الحب للحبيب الاولي كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزل فالمقصود ان الانسان تبقى فيه محبة لبلده. ونقل عن ابوقراط احد اليونان الفلاسفة قال يداوى كل عليل بعقاقير ارضه فان

151
00:52:16.950 --> 00:52:35.200
طبيعة تنزع الى غذائها وعادتها. يعني ان قوة الانسان مبنية على ما اعتاده من غذاء وعادة. وكل هذا دليل على تخوف الانسان بالرجوع الى بلده لان قلبه ينجذب اليه. وهناك حديث خير من قول ابوقراط

152
00:52:35.400 --> 00:52:58.300
ما هو نعم وهو رواه حديث الرقية المخرج في الصحيحين فبسم الله تربة ارضنا بريق بعضنا يشفى مريضنا باذن ربنا. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ريقا على رأسه ثم يضعه على التراب ثم يضع التراب على

153
00:52:58.300 --> 00:53:18.300
وهذا دليل على اثر طبيعة البلد الذي نشأ فيه الانسان اثر على صحته. ولابن القيم رحمه الله تعالى في هذا المعنى كلام حسن كما ان لعبد الحميد بن باديس كلام جميل في هذا المعنى ذكره تلميذه عبدالرحمن بن

154
00:53:18.300 --> 00:53:34.250
شيبان في كتابه عن عبد الحميد بن باديس نعم فصم في حكمه اعلم ان السفر مشروع في الجملة ولكنه ينقسم الى طلب وهرب وكل منهما ينقسم الى الاحكام الخمسة اما الهرب فينقسم الى واجب

155
00:53:34.250 --> 00:53:54.250
بحب وحرام ومكروه ومباح. واما الواجب فالخروج من ارض غلب فيها الحرام فان طلب الحلال فريضة على المسلم. واما المستحب فالخروج من ارض فيها البدع اذا لم يقدر على انكارها. قال تعالى واذا رأيت الذين يقومون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. واما

156
00:53:54.250 --> 00:54:14.250
الحرام فالخروج من ارض تعين عليه فيها وظيفة كمن يتعين عليه قضاء البلد. واما المكروه فالخروج من ارض وقع بها الطاعون فرارا منه فقد نهى النبي صلى صلى الله عليه وسلم عن ذلك. واما المباح فخروج المريض من الارض الوقمة الى النزهة. وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك للرعاية حين استوخموا

157
00:54:14.250 --> 00:54:34.250
واما سفر الطلب فينقسم ايضا الى واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح. فالواجب سفر الجهاد والحج وتحصيل القوت لان ما لا يتم الواجب والا به فهو واجب. والمستحب السفر لطلب العلم والزيارة والعشرة والرباط والحرام سفر المعاصي والمكروه سفر الاستكثار من المال من غيره

158
00:54:34.250 --> 00:54:57.600
مباح سفر التنزه والتجارة وكسب الزائد على القوت الذي لا ينتهي به الى حد الطغيان. المعنى واما سفر السيف حد الطغيان بعدين المعنى واما مرحبا بالسياحة متناسق الكلام  غير متناسب هذي الصواب انها المغني وانها في السطر السابق الذي لا ينتهي به الى حد الطغيان المغني

159
00:54:58.050 --> 00:55:11.750
ثم واما سفر الصيام نعم. احسن الله اليكم والمباح سفر التنزه والتجارة وفصل الزائد على القوت الذي لا ينتهي به الى حد الطغيان المغني. واما سفر السياحة لا لغرض ولا الى مكان مقصود فمنهي

160
00:55:11.750 --> 00:55:31.750
عنه. وفي الحديث لا رهبانية في الاسلام ولا تبتل ولا سياحة في الاسلام. وقال الامام احمد ما السياحة في الاسلام في شيء ولا من فعل النبيين ولا ولان السفر يشتت القلب فلا ينبغي للمريد ان يسافر الا في طلب علم او مشاهدة شيخ يقتدى به انتهى. وفي الحديث سياحة امة الصوم

161
00:55:31.750 --> 00:55:51.750
رهبانيتهم الجهاد ويروى سياحتهم الجهاد ورهبانيتهم الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة والاول رواه ابن جرير في تفسيره بسنده لابي هريرة رضي رضي الله عنه مرفوعا وموقوفا قال بعضهم والموقوف واصح. ورواه ابن جرير ايضا باسناده عن عبيد ابن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا واسناده جيد

162
00:55:51.750 --> 00:56:07.950
اما حديث السياحة في الجهاد فرواه ابو داوود مرفوعا وفي صحيح ابن حبان مرفوعا رهبانية امة الجهاد وعن عكرمة في قوله تعالى السائحون قال هم قال الحديث ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل حكم السفر

163
00:56:08.100 --> 00:56:28.100
فبين ان السفر مشروع في الجملة للادلة المتقدمة ثم قسمه الى قسمين اثنين احدهما سفر الطلب وهو الذي تحمل عليه الرغبة والثاني سفر الهرب وهو الذي تحمل عليه الرهبة. وكل منهما ينقسم الى الاحكام الشرعية الخمسة الواجب والمستحب والحرام

164
00:56:28.100 --> 00:56:48.100
والمكروه هي المباح وابتدأ بتقسيم الهرب اليها فقال اما الواجب فالخروج من ارض غلب فيها الحرام فان طلب الحلال فريضة على المسلم ومنه ايضا خروج العبد بدينه هجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام عند عدم قدرته

165
00:56:48.100 --> 00:57:08.100
على القيام بدينه وارتفاع مصلحة من بقائه هناك. واما المستحب من سفر الهرب فالخروج من انغلبت فيها البدع اذا لم يقدر على انكارها. وقد ذكر هذا النوع ابن العربي في احكام القرآن

166
00:57:08.100 --> 00:57:28.100
اما السفر المحرم هربا فالخروج من ارض تعين عليه فيها وظيفة كمن يتعين عليه قضاء البلد اي تعين واجه لا يقوم به احد سواه في ذلك البلد فيحرم عليه ترك ذلك الواجب لما يترتب على ذلك من الاخلال بمصالح المسلمين. واما السفر

167
00:57:28.100 --> 00:57:48.100
هربا فالخروج من ارض وقع بها الطاعون فرارا منه. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. ومثل هذا السائر الاوبية التي تكون بالعدوى فاذا كان الانسان في ارض انتشر فيها وباء ينتقل بالعدوى فانه ينهى ايضا عن الخروج منها كما

168
00:57:48.100 --> 00:58:08.100
منها في الطاعون. واما السفر المباح هربا فخروج المريض من الارض الوقمة الى النزهة كما وقع مع العرينيين اذ اذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج من المدينة. ثم ذكر القسم الثاني وهو سفر الطلب الذي تحمل عليه الرغبة وقسمه الى الاقسام الخمسة. وذكر مثال

169
00:58:08.100 --> 00:58:28.100
الواجب سفر الجهاد والحج وتحصيل القوت لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. والمستحب السفر لطلب العلم والزيارة والعشق والرباط والحرام سفر المعاصي والمكروه سفر استكثار من المال من غيره. والمباح سفر التنزه والتجارة وكسب الزائد

170
00:58:28.100 --> 00:58:48.100
القوت الذي لا ينتهي به الى حد الطغيان المغني. ثم ذكر حكم سفر السياحة والمراد بسفر السياحة هو السفر لا لغرض وعي ولا مباح دون تعيين مكان كما يفعله بعض الناس ترهبا وتعبدا فيخرج من بلده على وجهه لا لغرض

171
00:58:48.100 --> 00:59:08.100
معين ولا الى مكان مقصود يحمله على ذلك طلب القربة الى الله عز وجل به. ومثله هذا الوضع فانه وضع منهي عنه وهو من البدع التي حدثت في الاسلام. وسياحة هذه الامة هي الجهاد كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث

172
00:59:08.100 --> 00:59:28.100
اما الاحاديث الواردة في ان سياحة هذه الامة الصوم فلا يثبت منها شيء. ثم ذكر تفسير عكرمة لقوله تعالى السائحون بانهم هم الحديث والمراد طلبة العلم لكن لما كان العلم في الصدر الاول هو الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه غلب اطلاق اسم

173
00:59:28.100 --> 00:59:52.150
الحديث على ارادة العلم. نعم الباب الثاني فيما يتعلق به عند السفر وفي ذلك ادابنا الاول تقديم الاستخارة فان الله تعالى اجرى العادة بالسلامة العاقبة عند حصول ذلك وفي في صحيح البخاري عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم الاستخارة في الامور كلها. قال ابن الصلاح ويستحب وان يكرر الصلاة في الاستخارة

174
00:59:52.150 --> 01:00:12.150
مرات ثم ينبغي ان يشاور من يثق بدينه وخيره. الثاني اذا عزم فليبدأ بالتوبة من المعاصي ويخرج من مظالم الخلق ويقضي ما امكنه من ديونهم ويرد الودائع ثم يستحل ممن كان بينه وبينه مماطلة في شيء او مصاحبة ويكتب وصيته ويشهد عليها بها والوكل من يقضي دينه ما لم يتمكن من

175
01:00:12.150 --> 01:00:32.150
قضائه ويترك لاهله يوما يلزمه نفقتهم ومؤنتهم. الثالث في ارضاء والديه ومن يتوجب عليه مسرته وطاعته فان منعه الوالد فرعوا منع الزوج الزوجة او الصاحب الدين المديون من السفر ففيه كلام في موضعه. الرابع الا يقصد اليوم بالسفر لما في ذلك من التطير لكن

176
01:00:32.150 --> 01:00:52.150
اخرج الخطيب البغدادي في تاريخه عن الهيثم عن عمر ابن مجاشع عن تميم ابن الحارث عن ابيه عن علي رضي الله عنه انه كان يكره ان يتزوج الرجل او اذا كان القمر في محاط الشهر او العقرب قال الهيثم والمحاق لثلاث بقين من الشهر ونقل عنه خلافه وكتب بعض الفضلاء على ظهر

177
01:00:52.150 --> 01:01:14.450
بالانواع الابن يا قصيدة انزلوا وقد خوفني القران. القران القران يعني اقتران النوم بنزوله في محل من المنازل. منازل القمر والنجوم يقولون اذا نزل المنزل الفلاني اثرن يعني بذلك المكان حصل كذا واذا اقترن بذلك المكان حصل كذا. نعم

178
01:01:14.500 --> 01:01:32.450
الله اليكم انزلوا وقد خوفني القران وما هو من شره كائن ذنوبي اخافك اما قران فاني من شره امن. الخامس السفر يوم الجمعة بعد الفجر وقبل الزوال سواء كان مباحا كالزيارة والتجارة او طاعة كالغزو

179
01:01:32.600 --> 01:01:42.600
وقيل يجوز مطلقا وقيل يجوز في سفر الجهاد دون غيره وفي كتاب الافراد للدارقطني باسناد فيه ابن لهي عتى عن ابن عمر يرفعه من سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة

180
01:01:42.600 --> 01:02:02.600
الا يصحب في سفره. وفي فضائل الاوقات بالبيهقي يعني الاوزاعي قال كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبقى الا ذنبوها. قال ابن الصلاح اسناده قوي. قال محمد ابن كثير الراوي عن الاوزاعي رأيت موضع مكانه ببيروت فيلقى فيه

181
01:02:02.600 --> 01:02:22.600
تراب وعن مجاهد ان قوما سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس فاضطرم عليهم خداؤهم من غير ان يروا نارا واما بعد الزوال فقيد الرافعي في المحرم والتحريمه بالمباح من الواجب والمندوب. وقال في الشرح وهل كون السفر طاعة عذرا في انشائه بعد الزوال؟ المفهوم من كلام الاصحاب انه ليس

182
01:02:22.600 --> 01:02:42.600
امر معين سيحرم انشاء السفر وهو الذي صححه النووي يرحمه الله. وذكر البيهقي عن الزهري ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج لسفر يوم من اول النهار وهو منقطع لا تقوم به حجة واخرج ايضا عن عمر رضي الله عنه قال لا تحبس الجمعة عن سفر وقال الطحاوي لا يعرف عن

183
01:02:42.600 --> 01:03:02.600
خلافه واعلم ان لستة لبعد صلاة الجمعة اصلا من كتاب الله تعالى قال الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فمن فسروا في الارض وابتغوا من فضل ان وقد استحسنت ما يفعله اهل الشام من اقامة اسواق البيع بعد صلاة الجمعة. قال سعيد بن جبير اذا انصرفت يوم الجمعة فساوم بشيء وان لم

184
01:03:02.600 --> 01:03:22.600
وعن ابن سيرين انه لا يعجبني ان تكون لي حاجة فاقضيها بعد الانصراف. وحكى المحب الطبري عن بعضهم انه يكره السفر ليلة الجمعة وهو غريب ولعل انه لمن لا يصليها من غده او تتعطل الجمعة بغيبته. وحكى الدارمي عن ابراهيم النخعي السيد الجليل انه قال كان اذا اراد السفر يوم الجمعة سابقا

185
01:03:22.600 --> 01:03:42.600
غدوة الخميس الى ان يرتفع النهار فان اقام الى العشاء لم يخرج حتى يصلي الجمعة السادس يستحب له ان يطلب رفيقا موافقا راغبا بالخير عارفا في الشد ان نسي ذكره وان ذكر اعانه وان تيسر له مع ذلك كونه عالما فليتمسك به. فانه يمنعه بعلمه وعمله ما يقرأ على المسافرين

186
01:03:42.600 --> 01:04:02.600
من مساوئ الاخلاق والضجر ويعينه على مكارم الاخلاق ويحثه عليها. وقد اخرج الخطيب البغدادي في كتاب الجامع من جهة محمد بن مسلم عن ابي محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي عن ابيه علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

187
01:04:02.600 --> 01:04:22.600
بها الدار ورفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل. الطبراني من حديث رافع بن خديج ايضا ورواه الخطيب بسنده ايضا الى الوريد عن الاوزاعي فقال الرفيق بمنزلة الرقعة من الثوب اذا لم تكن مثله شانت. وذكر ابن عبدالبادر في الاستيعاب في ترجمة خفاف ابن ندبة ان رسول الله صلى الله

188
01:04:22.600 --> 01:04:42.600
عليه وسلم قال له يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق فان عرض لك امر نصرك وان احتجت اليه رفدك وقال لا اعلم له غير هذا الحديث وذكر عسكري في الاماني من حديث علي وسعيد ابن معروف ابن رافع عن نبيه عن جده مرفوعا. وفي الحلية ابي نعيم عن سفيان الثوري جاء رجل اليه فقال اني اريد الحجة قال

189
01:04:42.600 --> 01:05:02.600
لا تصحب من يكرم عليك فان ساويته في النفقة اضر بك وان تفضل عليك استذلك. وفي مكارم الاخلاق للخرائط عن الحسن البصري لا تصحب رجلا عليك فيفسد ما بينك وبينه لشيء من السفر. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا سافرتم فاصحبوا ذوي الجود واليسر. فائدة

190
01:05:02.600 --> 01:05:22.600
واثموا عن النبي صلى الله عليه وسلم خير الرفقاء اربعة. وقد تكلم على معناه السهيلي في التعريف وقال القاضي ابو بكر ابن العربي اقل الصحبة ثلاثة لان احدهم ان مظى يحتطب او يستقي بقي اثنان. قال النووي واستحب بعظ العلماء ان يكون من الاجانب لا من الاصدقاء ولا من الاقارب

191
01:05:22.600 --> 01:05:42.600
قال والمختار ان الصديق المألوف به اولى لانه اعون له على مهماته وارفق به في اموره. قال ثم يحرص كل منهما على ارضاء رفيقه في جميع طريقه ويحتمل كل منهما صاحبه. ويرى له فضلا وحرمة ويصبر على ما يقع منه في بعض الاوقات. السابع ان يعلم اخوانه فعن زيد ابن

192
01:05:42.600 --> 01:06:02.600
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد احدكم سفرا فليودع اخوانه فان الله جاعل في دعائهم البركة. اخرجه ابو بكر في كتاب مكارم الاخلاق واخرج الطبراني في الاوسط من جهد سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا

193
01:06:02.600 --> 01:06:22.600
فاراد احدكم سفرا فليسلم على اخوانه فانهم يزيدون بدعائهم الى دعائه خيرا. واخرج العقيلي من طريق ليث ابن انس ابن رنين قال سمعت ابن سيرين يقول من خرج الى ارض او بلد فسلم علينا لزمنا اتيانه اذا قدم الا ان نؤخذ عنه بالفضل. عن ابن عباس رضي الله

194
01:06:22.600 --> 01:06:42.600
عنهما قال من السنة اذا اراد الرجل سفرا ان يأتي اخوانه فيسلم عليهم. واذا قدم من سفر جاء اخوانه فسلموا عليه. ويستحب طلب الدعاء الوصية من اهل الخير والصلاح ففي السنن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني. قال عليك بتقوى الله عز

195
01:06:42.600 --> 01:07:02.600
وجل والتكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال اللهم اطوي له البعد وهون عليه السفر قال الترمذي حسن ويستحب الدعاء عند الوداع فعن قزعة ابن يحيى البصري قال قالني ابن عمر هلم اودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك رواه

196
01:07:02.600 --> 01:07:22.600
ابو داوود والنسائي والحاكم وعن عبد الله الخطمي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يستودع الجيش قال استودع الله دينكم وامانتكم وخواتيمكم فيما اعمالكم روياه ايضا وانما ذكر الدين مع الوداع بان السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه منه المشقة والتعب فيكون سببا

197
01:07:22.600 --> 01:07:42.600
ما لبعض الامور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيهما وقيل الامانة ها هنا اهله ومن يخلفه منهم وماله الذي اودعه ويستحفظ انه ووكيله ومن في معناه واخرج الطبراني في الاوسط من حديث زيد ابن اسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ودع رجلا

198
01:07:42.600 --> 01:08:02.600
من اصحابه قال زودك الله بالتقوى وغفر لك ذنبك ولقاك الخير حيث توجهت وقال لم يروه عن زيد ابن اسلم الا اسماعيل ابن رافع الثامن يستحب السفر يوم الخميس ففي البخاري عن كعب ابن مالك قال قل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر الا يوم الخميس قال النووي فان لم يكن فيوم

199
01:08:02.600 --> 01:08:22.600
الاثنين لانه صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة يوم الاثنين ويستحب ان يكون باكرا لحديث صفح الغامدي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك امتي في بكورها وكان اذا بعث جيشا او سرية بعثه من اول النهار وكان صخر تاجرا فكان يبعث تجارته اول النهار فاسرى وكثر ماله

200
01:08:22.600 --> 01:08:42.600
داود والترمذي وقال حسن لكن في اسناده مجهول. التاسع اذا سافر بحج او غزو او غيره ما يستحب ان يحرص على ان تكون حلالا خالصة من الشبهة فان خالف وحج او غدا بمال مغصوب عصى وصح حجه في الظاهر لكنه ليس حجا مبرورا كما قال النووي ومراده اصاب التصرف في المال

201
01:08:42.600 --> 01:09:02.600
وبلاد الحج او الغزو. ويدل على انه لم يعص بهما انه يكتب له ثوابه ويثاب عليه والانسان لا يثاب على معصية انتهى. وهذا ممنوع بل ظهر انه لا ثواب فيه كما قالوا في الصلاة في الدار المغصوبة. ويستحب ان يستكثر من الزاد والنفقة ليواسي به المحتاجين وليكن زاده طيبا لقول الله تعالى

202
01:09:02.600 --> 01:09:22.600
يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم الاية. والمراد بالطيب هنا الجيد والخبيث الرديء. ويكون طيب النفس بما ليكون اقرب الى قبوله. العشر ويستحب له ترك المماحكة فيما يشتهيه لاسباب سفره لا سيما في سفر حجه وغزوه. وكذا كل قربة

203
01:09:22.600 --> 01:09:42.600
قال الامام الجليل ابو الشعثان جابر ابن زيد التابعي وغيره ويستحب الا يشارك غيره في الزاد والنفقة والراحلة لان ترك المشاركة اسلم فانه امتنعوا بسببها من التصرف في وجوه الخير والبر والصدقة ولو اذن له شريكه لم يوثق باستمرار رضاه فان شارك جاز ويستحب ان يقتصر على دون حقه

204
01:09:42.600 --> 01:10:02.600
واما اجتماع الرفقة على طعام يجمعونه يوما يوما فحسن ولا بأس بأكل بعضهم من بعض إذا وثق بأن اصحابه لا يكرهون ذلك وان لم يتب فلا يزيد على قدر حصته وليس هذا من باب الرياء في شيء فقد صحت الاحاديث في خلط الصحابة رضوان الله عليهم ازواجهم وعن وحشه بحرب ان اصحاب رسول الله صلى

205
01:10:02.600 --> 01:10:22.600
الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله نأكل ولا نشبع؟ قال فلعلكم تفرقون. قال فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه. الحادي عشر يستحب التبكير فقد اخرج اصحاب السنن عن عمارة ابن حديد عن صفحه الغامدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لامتي في بكورها

206
01:10:22.600 --> 01:10:42.600
وكان اذا بعث سرية او جيشا بعثهم اول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبعث تجارته من اول النهار فاسرى وكثر ما له. قال الترمذي هو حديث ولا يعرف لصخر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث. وقال ابو القاسم البغوي لا اعلم روى صخون الغامدي وغير هذا وكذلك قال ابن السكن وابن عبد

207
01:10:42.600 --> 01:11:02.600
وذكر بعضهم انه روى حديثا اخر وهو قوله لا تسبوا الاموات فتؤذوا الاحياء. وعمارة ابن حديد الراوي عنه قال ابو حاتم مدفون وقال ابو زرعة لا فقال ابن السكني وابن عبد البدي مجهول ولم يروي عنه غير يعلى ابن عطاء الطائفي وقد اخرجه ابو بكر الخرائطي في مكارم الاخلاق من حديث علي ابن ابي طالب وابن عمر

208
01:11:02.600 --> 01:11:12.600
روى جابر بن انس بن مالك وابن مسعود وابي هريرة رضي الله عنهم. وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم

209
01:11:12.600 --> 01:11:32.600
يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعط ممسكا سلفا. وقال ابن عباس رضي الله عنهما بعد صلاة الصبح يقسم فيه الارزاق بين العباد وهو نشاط النفس وراحة البدن وصفاء الخاطر. الثاني عشر تستحب الصلاة عند ارادة السفر الطبراني مرفوعا ما خلف احد

210
01:11:32.600 --> 01:11:52.600
عند اهله افضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا. وهو حديث المطعم بن مقدام الصحابي قال النووي يستحب ان يقرأ في الاولى قل يا ايها الكافرون في الثانية الاخلاص وان يقرأ بعد سلامه اية الكرسي فانها عظيمة النفع جدا. فقد جاء في حديث من قرأ اية الكرسي قبل خروجه من منزله لم يصمه شيء يكرهه حتى يرجع

211
01:11:52.600 --> 01:12:12.600
ويقرأ معها لايلاف قريش فقد جاء فيها اثار السلف مع ما علمه من بركة القرآن في كل حين. وقد اخرجه ابو بكر الخرائطي في كتاب مكارم الاخلاق من جهة سعيد ابن مرداس عن اسماعيل ابن محمد عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني قدرت سفرا

212
01:12:12.600 --> 01:12:22.600
وقد كتبت وصيتي من مالي اي الثلث ادفعها الى ابي ام الى اخي ام الى ابني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما استخلف عبد في اهله خليفة احب الى الله من

213
01:12:22.600 --> 01:12:42.600
ركعات يصليهن في بيته اذا شد عليه زيادة سفر يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله احد. ثم يقول اني استقمت بهن اليك فاخلفني بهن في اهلي ومالي فهي في اهله وماله ودرك حول داره حتى يرجع الى اهله. الثالث عشر يستحب للمسافر الصدقة في موضعين اذا وضع رجله في الركاب

214
01:12:42.600 --> 01:12:52.600
سلامته من الله عز وجل واذا رجع شكر الله قاله ابن سراقة في كتاب الاعداد الرابع عشر اخرج البيهقي في سننه من جهة الحسن عن انس ابن مالك رضي الله

215
01:12:52.600 --> 01:13:12.600
وقال لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا الا قال حين ينهض من جلوسه. اللهم بك انتشرت واليك توجهت وبك اعتصمت وانت ثقتي ورجائي اللهم قني ما اهمني وما لا اهتم به وما انت اعلم به مني ووجهني الى الخير حيث ما توجهت. قال وكان الخطابي يقول كيف انتشرتم بترت يعني ابتدأت في سفري

216
01:13:12.600 --> 01:13:22.600
قال النووي والسنة ان يدعو بما صح عنه ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله اللهم اني اعوذ بك ان اضله

217
01:13:22.600 --> 01:13:32.600
وظلا واذل واذل واظلم او اظلم او اجهل او يجهل عليه وقال الترمذي حسن صحيح ويستحب الدعاء لما في حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

218
01:13:32.600 --> 01:13:52.600
وسلم قال اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله فقال له كفيت وتنحى الشيطان عنه. قال الترمذي حسن صحيح عشر اخرج الخطيب ابو بكر في كتاب الجامع من جهة محمد ابن عقبة ابن هارين السدوسي عن ابي امية ابن يعلى الثقفي عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت

219
01:13:52.600 --> 01:14:09.900
خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهن في سفر ولا حظر المرآة والمكحلة والمشط والمدراء المكحلة من اسماء الالة الشاذة؟ المرآة والمقفولة والمشط والمدراء والسواك يعني ايش؟ المدراة

220
01:14:10.400 --> 01:14:42.350
ايش انا اتذكر اسمه اللي نعرفه بعدين نسيت لكن علي ايش لا باختصار الابرة الكبيرة اللي كانوا قديما الناس عندنا يخرجون بها بيوت الشعر مخيط او مخبز. نعم واخرجه ابن عدي في كامله من جهة ابيه امية اسماعيل ابنه على الثقفي عن هشام به وقال لا اعلم رواه عن هشام غيره وهو متروك في الحديث وقد رواه عن هشام ايوب

221
01:14:42.350 --> 01:15:02.350
وهو ضعيف يروي المناكير وروى الطبراني في الاوسط من حديث ابراهيم ابن ابي عبلة عن ام الدرداء قالت سألت عائشة فذكر نحوه وزاد قارورة دهن واخرج الطيوريات عن الهيثم عن حميد عن رجل من قريش عن مكحول عن وسيلة بن الاشفع رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القوس والسيف في السفر بمنزلة الزاد

222
01:15:02.350 --> 01:15:22.350
قال بعضهم وينبغي للمسافر ان يستصحب معه عصا تأتيا بموسى عليه السلام وفيها فوائد منها ان تقتل الحية والعقرب والذئب والفحل الهائج ويتوكأ الكبير والسقيم والاقع والاعرج والخطيب. فتنوب للاعرج عن ساق اخرى والا ما عقائد وهي للقصار والدنانح. وهي شاد للملة

223
01:15:22.350 --> 01:15:39.850
في كل التنور ولدق الحمص والسمسم وتخبط الشجر والسرط والمتاري وللراعي عن غنم وللراكب مركبه ووتدا من الحائط وتركزها فتجعلها قبلة وان شئت ما ضلة وتدخلها في عروة المروج فطرفها في يدك والباقين في يد صاحبك

224
01:15:40.100 --> 01:16:00.500
ما تعرفون المروج  هو المراد هذا الذي قلت لكن المروة شيء ثاني المروج الذي تكون فيه المكحلة تسمى مرود لكن الذي هنا في اراده قال وتدخلها في عروة المزود الذي يوضع فيه الزاد في السفر

225
01:16:00.700 --> 01:16:22.450
ويكون له عروة فيدخل ازال حتى اليوم على هذه الصفة فيدخل تدخل العصا ويحملها اثنان. نعم  المزود نعم فتدخلها في عروة المزود فتركها في يدك والباقي في يد صاحبك وان كان فيها زج كانت عنزة وان زدت شيئا كانت عكازا فان زدت شيئا كانت مطردة

226
01:16:22.450 --> 01:16:42.450
فان زدت شيئا كانت رمحا وكانت اية موسى عليه السلام وفي عصاه وكانت لا تفارق يد سليمان عليه السلام في مقامه حتى سلط الله عليها الارض وهو ميت فسقط وكانت للجن اية. السادس عشر يستحب لاخوانه توديعه ولا بأس بان يكون هو راكبا معهم وهو مشاه. ولا سيما اذا كان المودع

227
01:16:42.450 --> 01:16:52.450
كبيرا قال البزار في مسنده لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي ومعاذ الراكب واخرج الحاكم في مستدركه من جهة سعيد ابن

228
01:16:52.450 --> 01:17:02.450
مسيب ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه لما بعث الجيوش نحو الشام يزيد ابن ابي سفيان وعمرو ابن العاص وشرحبيلة ابن حسنة رضي الله عنهم مشى معهم حتى بلغ ثنية الوداع

229
01:17:02.450 --> 01:17:18.050
قالوا يا خليفة رسول الله تمشي ونحن ركبان قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. السابع عشر ينبغي السفر مع غير الصاحب ان تيسر له  ابو بكر ابو بكر ولا الحاكم

230
01:17:18.200 --> 01:17:46.050
تركي الحاكم حاكم حتى لا يتوهمون من كلام ابي بكر هذا من اللطايف شيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله طبع سند ابن ماجة لما طبع سنن ابن ماجة رحمه الله ادخل بعض كلام البوصيري الذي هو من علماء القرن التاسع في كتابه مصباح الزجاجة في زواج ابن ماجة ادخله بعد الاحاديث

231
01:17:47.100 --> 01:18:06.500
فيذكر الحديث واذا كان البصير يتكلم عليه جعل الحديث داخل فقال قال في الزوائد ويذكر ويذكر الكلام تقريبا للناس صار كثير من الناس ممن لا يعرف من العلم الا تحضير الرسائل الاكاديمية يأتي ويقول قال ابن ماجة قال في الزوائد وينقل الكلام

232
01:18:06.550 --> 01:18:26.550
فهمتم الغلط؟ مما جاء قبل البصير بخمسة او ستة قرون ولكن البوصيري هو الذي في الاصل حكم على احاديث ابن ماجه نعم. السابع عشر ينبغي السفر مع غير الصاحب ان تيسر له فقد روى اكثر. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اغزوا مع غير قومك يحسن خلقك

233
01:18:26.550 --> 01:18:42.800
ذكره السهيلي في الروض قال وقال في الاذكار في كتاب فوائد الاخبار معنى هذا ان الرجل اذا غزا مع غير قومه تحفظ ولم يسترسل وتكلف من رياضة نفسه ما لا يتكلف في صحبة من يثق باحتماله لنظرهم اليه بعين الرضا ولنصحه اذلالا

234
01:18:43.150 --> 01:18:56.100
فذلك يحسن خلقه او في رياضة نفسه على الصبر والاحتمال قال السهيلي وهو احسن من التأويل غير ان الحديث مختلف في لفظه فقد ورد فيه السافر مع قومه وذكر الروايتين ابو عمر في

235
01:18:56.600 --> 01:19:10.700
هذه لا وجه لها والله اعلم بصحتها لكن هذه امواته ليست صحيحة. نعم وذكر روايتين ابو عمر في حمواته. ابو عمر اذا اطلق من مر معنا كم مرة ابن عبد البر؟ نعم

236
01:19:11.200 --> 01:19:30.400
هذا يحتمل نعم سيعلمون ان تكون غزوات مثل ما ذكر الاخ. نعم ويستحب ان يوفقه جماعة لقوله صلى الله عليه وسلم لو ان الناس يعلمون من الوحدة ما اعلم ما صار راكب في ليل وحده. رواه البخاري كذا احتج به النووي في

237
01:19:30.400 --> 01:19:50.400
وهم من جهة انه خاص بالليل والمسألة عامة في سفر الليل والنهار. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الواحد شيطانا مجازا لانه صاحب الشيطان اذا حدث المضارع واذا قيل قد اشتهر عن خلائق انها تستحب الوحدة في السفر فاجيب بان الوحدة عندما تكره لمن يستأنس بالناس فيخاف عليه فيخاف عليه بالانفراد الضرر

238
01:19:50.400 --> 01:20:10.400
من الشياطين ونحوهم. اما الصالحون فانهم استأنسوا بالله واستوحشوا من الخلق في كثير من اوقاتهم فلا ضرر عليهم في الوحدة بل مصلحة وراحة ثم ينبغي ان يسير مع الناس ولا ينفرد بطريق ولا ركب يتأبق الطريق فانه يخاف الافات من ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

239
01:20:10.400 --> 01:20:30.400
في الباب الثاني مما يتعلق بالعبد عند السفر جملة من الاحكام. فاولها تقديم الاستخارة عند انشاء سفره كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم الاستخارة في الامور كلها. ونقل المصنف هنا عن الاصطلاح استحباب تكرار

240
01:20:30.400 --> 01:20:50.400
لصلاة الاستخارة ثلاث مرات. والمذهب استحباب تكريرها سبع مرات ولا دليل على شيء من ذلك. بل الظاهر ان الانسان تأخير مرة ثم يقدم على ما عزم عليه. الثاني اذا عزم فليبدأ بالتوبة من المعاصي وهو يخرج من مظالم الخلق ويقضي ما امكنه

241
01:20:50.400 --> 01:21:10.400
ومن ديونهم والمقصود انه يرد الحقوق الى اهلها. فيرد حقوق الله عز وجل بالتوبة ويرد حقوق الخلق من وامانة ودين اليهم. الثالث ارضاء والديه ومن يتوجب عليه مسرته وطاعته. وان منعه الوالد السفر او منع

242
01:21:10.400 --> 01:21:30.400
الزوج والزوجة او صاحب الدين المديونا من السفر ففيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والاصل ان الانسان يحبس لاجل حق غيره اذا كان الزوج يمنع الزوجة لاجل حقه منها وجب على المرأة البقاء. واما ان كان يمنعها لغير ذلك فانه اثم بمنع

243
01:21:30.400 --> 01:21:50.400
ثم ذكر الرابع وهو ان لا يقصد اليوم بالسفر يعني لا يتحرى يوما معينا لما في ذلك من التطير يعني ببقية الايام كمن لا يسافر الا في يوم الاحد او في يوم الثلاثاء او لا يسافر في يوم الاربعاء يخشى الظرر

244
01:21:50.400 --> 01:22:04.100
فان هذا من جملة التطير المنهي عنه وكل الاحاديث التي وردت في تحري السفر من قول النبي صلى الله عليه وسلم او الامر بتحري يوم معلوم لا يصح منها شيء

245
01:22:04.100 --> 01:22:19.150
وانما يصح من فعله صلى الله عليه وسلم انه كان يخرج يوم الخميس الخامس ذكر مسألة السفر يوم الجمعة بعد الفجر وفيها للعلماء مذاهب منهم من يفرق بين السفر قبل الزوال وبين

246
01:22:19.150 --> 01:22:39.150
بعده ومنهم من لا يفرق بينها. واصح مذاهب العلماء فيها مذهب ابي حنيفة وهو الجواز مطلقا ثبت عن عمر رضي الله عنه عند الشافعي في مسنده والبيهقي في سننه ان عمر رضي الله عنه قال ان الجمعة لا تحبس عن سفر

247
01:22:39.150 --> 01:22:54.500
ولا يعرف له مخالف من الصحابة كما قال الطحاوي. فهذا اقوى الاقوال للاثر فيه وبقية الاقوال ليس لها متعلق قوي من المأثور في السنة او في اقوال الصحابة رضوان الله عليهم

248
01:22:54.550 --> 01:23:15.050
ثم ذكر السادس وهو استحباب طلب الرفيق الموافق الراغب في الخير العارف بالشر ليذكره اذا نسي ويعينه اذا ذكر وذكر حديث الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق وهو حديث ضعيف كما بل ضعيف جدا كما تقدم في كتاب حقوق الجار

249
01:23:15.050 --> 01:23:33.150
الذهبي ثم ذكر حديث خفاف ابن ندبة وهو ضعيف ايضا ثم ختم بفائدة قال فيها روى اختم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الرفقاء اربعة. وهذا الحديث قد اخرجه ابن ماجة بسند

250
01:23:33.150 --> 01:23:53.150
والثابت من السنة ان اقل الصحبة ثلاثة كما نقله ابو بكر بن العربي فقال اقل الصحبة ثلاثة. لان النبي صلى الله عليه وسلم فقال كما عند ابن خزيمة والحاكم بسند جيد قال الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة راكب فدل هذا على ان اقل

251
01:23:53.150 --> 01:24:15.200
ثلاثة ثم ذكر الادب السابع وهو ان يعلم اخوانه وذكر فيه احاديث لا يثبت منها شيء لكن كمال الادب ان يعلم اخوانه بسببه ما لم هناك مصلحة راجحة في اخفائه وعدم ذكره كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في سفر هجرته فانه لم يخبر به

252
01:24:15.200 --> 01:24:35.200
جميع اصحابه وانما اختص من اختص منهم. ويستحب طلب الدعاء والوصية من اهل الخير والصلاح كما في حديث ابي هريرة ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني قال عليك بتقوى الله عز وجل والتكبير على كل شرف وهو حديث حسن قد اخرجه

253
01:24:35.200 --> 01:24:51.250
رواه الترمذي وغيره والمراد بالتكبير على كل شرف يعني على كل مكان مرتفع ويستحب الدعاء عند الوداع مما جاء في حديث ابن عمر عند ابي داوود وغيره وفي حديث عبد الله الخطمي وهما حديثان

254
01:24:51.250 --> 01:25:11.250
يقوي احدهما الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ودع احدا قال استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك خص الدين بالذكر لان السفر مظنة التغير والتحول والخطر على الدين. ثم ذكر حديث زوجك الله بالتقوى وغفر لك

255
01:25:11.250 --> 01:25:30.200
الخير حيث توجهت وهذا حديث ضعيف كما مر معنا في كتاب وصول الاماني باصول التهاني للسيوطي ثم ذكر الثامن وهو استحباب السفر يوم الخميس لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. واذا لم يكن يوم الخميس فالاثنين كما استحبه النووي لان النبي

256
01:25:30.200 --> 01:25:43.100
الله عليه وسلم هاجر من مكة يوم الاثنين ثم ذكر التاسع وهو انه اذا سافر بحج او غزوة او غيرها استحب له ان يتحرى المال الحال الخالص في ما يتزود به

257
01:25:43.100 --> 01:26:03.100
به في سفره لانه اذا سافر على هذه الحال فهو مأزور عند جميع العلماء لكن هل يبطل عمله الذي سافر ويجزه هل يبطل كله لاجل ان ماله حرام؟ او ينقص اجره قولان اثنان اظهرهما والله اعلم ان عمله لا

258
01:26:03.100 --> 01:26:23.100
بل ينقص اجره كما لو غصب مالا فحج به فانه قد صح حجه ولكن فاته الثواب العاشر انه يستحب له ترك المماحكة فيما يشتريه لاسباب سفره لا سيما في سفر حجة وغزوة وكذا كل قربة وهذا من

259
01:26:23.100 --> 01:26:43.100
مروءة العامة واما شيء خاص به فلم يثبت فيه شيء وذكر في اثناء هذا اجتماع الرفقة على الطعام يوما فيوما وان ذلك حسن وذكر حديث وحشي ابن حرب وفيه ضعف لكن معناه قد جاء في احاديث كثيرة فيها مدح الاجتماع على الطعام. الحادي عشر استحباب التبكير

260
01:26:43.100 --> 01:27:03.100
وذكر فيه حديث اللهم بارك لامته في بكورها وهذا الحديث يروى من حديث جماعة من الصحابة لا يسلم شيء منها من ضعف ان يغني عنه ما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم يصلح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول احدهما اللهم اعطي منفقا خلفا الى اخر الحديث

261
01:27:03.100 --> 01:27:23.100
ففي هذا ان نزول الملكين يكون في اول النهار مما يدل على استحباب السفر فيه او جاء الى اصابة دعوة هذا الملك الثاني عشرة عند ارادة السفر وروي في ذلك اشياء لا تصح منها ما ذكره المصنف في هذا الباب

262
01:27:23.100 --> 01:27:43.100
ولا يصح في الصلاة عند ارادة السفر حديث الا صلاة الاستخارة اذا شاء. اما صلاة مخصوصة في السفر فلا يصح في ذلك شيء وبهذا تعلم ان استحباب ان يقرأ في الاولى كذا وفي الثانية كذا في نظر. وانما يثبت مما لم يذكره المصنف هنا يثبت

263
01:27:43.100 --> 01:28:03.100
الصلاة بعد القدوم والزهر فاذا قدم الانسان من سفره تحب له ان يصلي ركعتين كما ثبت ذلك في الصحيح واما الصلاة قبل فلا يثبت بها شيء. والثالث عشر يستحب للمسامل الصدقة من موضعين اذا وضع رجله في الركاب فيشتري سلامته من الله. واذا رجع

264
01:28:03.100 --> 01:28:23.100
شكر الله وهذا قاله بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ولا دليل عليه. الرابع عشر ذكر ما جاء من الدعاء عند ارادة السفر وهو حديث انس ابن مالك اللهم بك واليك

265
01:28:23.100 --> 01:28:43.100
توجهت وهذا الحديث لا يصح. وقد ذكر النووي عقبة ان السنة ان يدعو بما صح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا قال بسم الله على الله الى اخره. ثم ذكر حديث انس من قال اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله الى اخره. وهذان الحديثان قد صححهما

266
01:28:43.100 --> 01:29:00.950
نعم لكن في صحتهما نظر فان اسناد الاول منقطع لان الشعبي راويه عن ام سلمة لم يسمع منها كما قال علي ابن مديني. والثاني مما استنكر على ابن جريج فلا يثبت حديث مخصوص في الدعاء عند الخروج من المنزل

267
01:29:01.100 --> 01:29:21.100
ثم ذكر الادب الخامس عشر وذكر فيه احاديث فيما ينبغي ان يكون مع المسافر من مرآة ومكحلة ومسك ومدراء سواك وجميع الاحاديث المذكورة في هذا الباب لا يصح منها شيء. ثم ذكر بعض الالة التي يحتاجها المسافر كالعصر

268
01:29:21.100 --> 01:29:41.100
ولما فيها من المنافع الكثيرة ولم يزل هذا من عادات العرب الى يومنا هذا انهم يستحبون استصحاب العصا. السادس عشر وانه يستحب لاخوانه توديعه. وهذا من الادب العام في احسان المعاشرة بين المؤمنين لانه يفارقهم فيستحب لهم توجيه

269
01:29:41.100 --> 01:30:01.100
وذكر بذلك حديثا واثرا عند خروجهم بان يودعهم ولو كان المودع راكبا والمودع ماشيا والحديث والاثر المذكور ضعيفان ثم ذكر السابع عشر وهو انه ينبغي السفر مع غير صاحب ان تيسر له. وذكر فيه حديث اكتم اوزو مع غير قومك احسن

270
01:30:01.100 --> 01:30:21.100
وخلقك وهذا حديث رواه ابن ماجة باسناد ضعيف وهو خلاف السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر مع ازواجه واصحابه وقد تقدم عن النووي انه قال المستحب ان يسافر مع صاحب يعرفه وهو الصحيح. ثم ذكر ان المستحب ان يرافقه جماعة لما في الوحدة من الضرر

271
01:30:21.100 --> 01:30:39.850
وبذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لو ان الناس يعلمون من الوحدة ما اعلم ما صار راكب في ليل وحده وعند احمد ما خرج مسافر وحده الا ان ذكر المسافر غلط في هذا الحديث والمحفوظ ما سأل راكب في ليل وحده

272
01:30:39.850 --> 01:30:59.850
وهو مغن عن ذكري السفر لان النبي صلى الله عليه وسلم انما ذكر الليل لان الغالب ان العرب لا تسافر الا في الليل وكان هذا الى وقت قريب جدا لما في الليل من برودة الجو وطيب الهواء وعدم المشقة على الدواب. نعم. الباب الثالث في الاداب المشقة

273
01:30:59.850 --> 01:31:09.850
بالسفر ما يقول اذا ركب عن علي ابن ربيعة قال شهدت عليا اتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله

274
01:31:09.850 --> 01:31:29.850
ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقننين وانا لربنا لمنقلبون. ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله اكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك فقيل يا امير المؤمنين من اي شيء ضحكت؟ قال رأيت النبي صلى الله عليه

275
01:31:29.850 --> 01:31:39.850
وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من اي شيء ضحكت؟ قال ان ربك تعجل من عبده اذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم انه لا يغفر الذنوب غيري اخرجه ابو

276
01:31:39.850 --> 01:31:59.850
داود والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح ورواه الحاكم في مستدركه ثم قال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه قلت قال عبد الرحمن ابن مهدي عن الشعبة قلت ابي اسحاق السبيعي ممن سمعت هذا الحديث قال من يونس ابن حيان فلقيت يونس ابن حيان فقلت ممن سمعته قال من رجل سمعه من علي ابن ربيعة ورواه بعضهم

277
01:31:59.850 --> 01:32:19.850
عن يونس ابن حيان عن شقيق ابن عتبة الاسدي عن علي بن ربيعة الوالد ورواه مسلم من حديث ابن عمر نحوه واخرج المرعشي في سننه عن مجاهد عن ابي عن ابن مسعود قال اذا ركب رجل الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال له تغنى فاذا لم يحسن قال له تمنى واخرجه احمد في مسنده

278
01:32:19.850 --> 01:32:39.850
من حديث محمد بن اسحاق عن محمد ابن ابراهيم التيمي عن عمر ابن الحكم ابن ثوبان عن ابي الخزاعي قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابل من ابل الصدقة ضعاف للحج فقلنا يا رسول الله ما نرى ان تحملنا هذه؟ فقال ما من بعير الا على ذروته شيطان فاذكروا اسم الله اذا ركبتموها

279
01:32:39.850 --> 01:32:59.850
فكما امركم ثم امتهنوها لانفسكم فانما يحمل الله. وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ولو شاهد صحيح. ثم اخرجه من حديث ابن سعد عن زيد ابن ابي حبيب عن معاذ ابن انس عن ابيه وكان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اركبوا هذه الدواب سالمة

280
01:32:59.850 --> 01:33:19.850
وهالثانية ولا تتخذوها كراسي واخرج ابن حبان في صحيح عن عبيد الله بن موسى قال حدثنا اسامة بن زيد قال حدثني محمد ابن حمزة ابن عمرو الاسلمي قال اتى به يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق كل ظهر بعيره شيطان فاذا ركدتموهن فاذكروا اسم الله ولا تقتصروا عن حاجاتكم وقال

281
01:33:19.850 --> 01:33:29.850
على شرط المسلمين ولهم شاهد على شرطه ثم ساقه من حديث ابن ابي الزناد عن ابيه عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

282
01:33:29.850 --> 01:33:49.850
اي وسلم يقول ان على كل ذروة بعير شيطانا فامتهنوهن بالركوب وانما يحمل الله عز وجل ما يدعو به في سفره عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سافر قال اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اطوي لنا الارض وهون علينا. اخرجه ابو داوود والنسائي واخرجه

283
01:33:49.850 --> 01:34:09.850
من حديث ابن عمر اتم منه واخرج من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة البلد والحول بعد الكور ودعوة المظلوم هكذا رواه مسلم بالرائي ويروى بالنون وعثاء السفر شدته ومشقته واصله من الوعت وهو الرمل الدقيق

284
01:34:09.850 --> 01:34:29.850
الذي يغوص فيه الرجل ويسد المشي عليهم ثم جعل تلك مما يشق ويؤلم والكآبة تغير النفس والانكسار من الحزن والهم ويقال رجل اي حزين ونقلك ابتخفيف الهمزة واسكان الالف كرأفة وراثة والمنقلب لفتح اللام المرجع ومعناه ان يرجع

285
01:34:29.850 --> 01:34:49.850
من سفره فيجد اهله اصيبوا بمصيبة نسأل الله السلامة. والحور بعد الكور قيل الرجوع عن الاستقامة والحالة الجميلة بعد ان كان عليها والرجوع من قوله تعالى اي يرجع والكون بالنون الوجود نقول لا تردنا الى حال بعد وجودنا على خير من

286
01:34:49.850 --> 01:35:09.850
واما على رواية الراء فقيل معناه ان يعود الى النقصة اي بعد الزيادة وقيل من الرجوع عن الجائحة المحققة بعد ان كان فيها يقال كان الكون اي الجائحة شبه الاجتماع بالجائحة باجتماع العمامة باجتماع العمامة اذا لفت. ويقال كار عمامته اذا لفها وحار

287
01:35:09.850 --> 01:35:29.850
امامته اذا نقضها فكأنه استعاذ من انتقاض اموره بعد ثباتها حكاه ابو اسحاق الحربي وغيره. ما جاء في استحباب ذكر الله في حال واقامته روى جعفر السريابي في كتاب فضل الذكر عن عون ابن عبد الله قال ابن مسعود رضي الله عنه ان الجبل ليقول للجبل يا فلان المرء بك اليوم

288
01:35:29.850 --> 01:35:49.850
ذكر الله عز وجل فان قال نعم سره ذلك ورواه البيهقي وقال استبشارا بذكر الله قال عمرو بن عبدالله الراوي عن ابن مسعود سمع ان الزور ولا يسمع معنى الخير وهي للخير اسمع واقرأ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق

289
01:35:49.850 --> 01:36:09.850
ارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال ما من صباح ولا رواح الا تنادي بقاع الارض بعضا وها بعض هل مر بك اليوم عبد فصلى عليك لله او ذكر الله عليك فمن قائلة لا ومن قائلة نعم فاذا قالت نعم رأت عليها بتلك

290
01:36:09.850 --> 01:36:34.000
لها فضلا وقال ابو الدرداء رضي الله عنه اذكروا الله في اسفاركم عند كل حجرة وشجرة لعلها تأتي يوم القيامة تشهد لكم وقال الحليمي من الاداب التعليم الحليم احسن الله اليك. وقال الحليمي من الاداب الذكر عند كل اضطجاعة وعند كل شيء وعند كل حجر ومدد وسجن واستدل له الشافعي رضي الله عنه بما رواه

291
01:36:34.000 --> 01:36:54.000
وابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اضطجع مضطجعا لم يذكر الله فيه كان عليه سرة يوم القيامة وروائض ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني اريد سفرا فقال له اوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف ما يقول اذا علا واذا

292
01:36:54.000 --> 01:37:14.000
فهبط عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه قال كنا اذا صعدنا كبرنا واذا نزلنا سبحنا رواه البخاري قال الائمة التكفير عند اشراف الجبال استشعار لكبرياء الله عندما تقع عليه العين من عظم عظم خلق الله انه اكبر من كل شيء. واما تسبيحه في بطون الاودية فهو مستنبط من قصة يونس عليه السلام

293
01:37:14.000 --> 01:37:34.000
وتسبيحه في بطن الحوت قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا التسبيح في بطون الاودية وقيل معنى التسبيح عند هبوط تنزيه الله تعالى عن صفات الانخفاض مضلعة. ما يقول اذا خاف قوما عن ابي موسى رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خاف قومه

294
01:37:34.000 --> 01:37:54.000
قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اخرجه ابو داوود والنسائي والحاكم في مستدركه في باب قسم الفئ والغنيمة ثم قال صحيح على شق الشيخين واكثر ظني انهما لم يخرجا. واخرج ابو نعيم في حديث الهجرة ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء على سراقة حين اتبعه وابا بكر فقال اللهم

295
01:37:54.000 --> 01:38:14.000
بما شئت فساخت به فرسه في الارض الى بطنها ما يحتاجه من طعام او شراب ويأكل البصل بالخل او مطبوخا في الطعام او البطيخ او ينقع فيه السويد الكعك او الخرموب او الخف الجاف ويخاض به حتى يختلط اختلاطا ثم يصفي الماء ويبرد على قدر الامكان ويشرب ويتزود طين بلده فاذا انزل على

296
01:38:14.000 --> 01:38:34.000
ما اخذ منه شيئا والقاه فيه واقره حتى يصفو ثم يشرب منه ليستعمل شيئا من السكنجبين وان كان الماء مطلقا استعمل معه الاغذية القابضة ويقلل من اكلي في شدة الحر ثم المياه انواع احدها الكدر ولتصفى من اناء الى اناء اخر الى ان يروق ويلصق بالكعك المبلول او بعسل او

297
01:38:34.000 --> 01:39:02.300
بعسل بعسل غليان المغلي  او بعسل غليان ثم يبرد ثم يطرح او يطرح فيه شيء من شد يماني مسحوق. الثاني المالح ويشهب يعني يشاب بالخل والله ويشهب بالخل ويلقى فيه خرموب او حب الاتي او زعرور او يأكل السفرجل والسكنجبيل فانه يدفع ضرره. الثالث الزعاق ويجعل في قدر

298
01:39:02.300 --> 01:39:22.300
نظيفة ويوضع فوقه عيدان منفردة ويلقى فيه صوف وعليه حمر قد اشتعل ويعتصر ذلك الصوف حتى ينتهي ويشرب. الرابع ما يطلق البطن فليستعمل الاغذية المقبضة. والخامس ان يكون في الماء حشائش وهو اعشاب لها حدة ورداءة فليكثر من اكل الدسم ويعتني بتصفيتها وينظر هل نبت في

299
01:39:22.300 --> 01:39:42.300
فيه نبات سمي وان كان فيه علق فليروق وينبغي للمسافر ان يتمضمض كل وقت ولا يشربه ويستنشق بالدهان كذهن القرع او اللوز او البنفسجي ويدهن جسده وان حمل معه قضبان البقرة الحمقاء وامتص منه منفعة نفعه جدا لا سيما ان اكل منه قليلا فانه طعام دافع

300
01:39:42.300 --> 01:40:03.250
السموم مذهب للعطش. فصل وليعد مسافر الكحل والسويق والسكر والمشمش اجاص اليابس والخل والبصل المدقوق مع الثوم والكشك اخذ لتلك وبزر قطونا البزر يعني البزر نعم وهليلة اصفر مسحوق مع السفح والسكر والكعك

301
01:40:03.850 --> 01:40:23.850
والسيرج والزيت العذب والملح الجرش والطيب وجوارج ممسكة والتمر وقلب الجوز ولا يستصحب الاطعمة الغليظة كالقديد ولا الحلوة غليظة المتخذة من العجين ولا الجبن. فصم بالاحتراس من ضرر الحج من سافر في حر شديد فلا يمتلئ من الطعام ولا الشراب ولا ينبغي ان يكون خاويا منهما

302
01:40:23.850 --> 01:40:43.850
الا ان يكون متخما والا فليعتدل منهما ويستعمل الاغذية الباردة المسكنة للعطش. كماء الحصرم والخل والزيت ويشرب شربة خفيفة من السكر والماء البارد ويستريح قليلا ثم يسير فانه وان تحرك عقبه تخطب في معدته وساء هضمه وليقي اعضاءه خصوصا الرأس من الشمس

303
01:40:43.850 --> 01:40:59.600
فاذا قطع في سيره اغتسل بالماء البارد والعذب الفاتر وليأكل بعض فاكهته وينام في موضع ريح ويتجنب الباحة. فان وجد صداعا عالج بالماء ورد وزاد من الاغتسال بالماء وتنشق دهن البنفسج او القرع او الخلاف

304
01:40:59.750 --> 01:41:19.750
وينبغي لمن خاف العطش في طريقه الا يستوي في طعامه قبل سيره بل يأكل شيئا قليلا من البقول الباردة والبوارد الحامضة او يشرب من التسويق او السكر بالماء الكثير وليحذر الاكل من المالح والحلو والحريث والسمك خاصة والزيتون فانها معطشة. وينفعه البصل المنقوع بالخل والرفق في السير وتقليل الكلام

305
01:41:19.750 --> 01:41:30.950
بتعمل ايه؟ اجي اصور او المشمشة اليابسة ويمسكها في فمه وكذلك التمرة هندي وحب الرمان الحامض او يمسك في الفم قطعة من البلور او الصدأ او الفضة الخالصة طب الحق

306
01:41:31.100 --> 01:41:51.100
خالقة الحلية هذا يعني غير مشبوك. او الفضة الخالصة الحلية ويضم الشفتين ولا ينشق الهواء بالفم وينشق الادهان المبردة. ومن بال العطش فلا ينبغي ان يروى من الماء ساعة دوسه بل يتمضمض به ساعة ويتجرأ منه قليلا ويضع اطرافه فيه ويغسل به وجهه ويدخل فيه الى حبة ثم يتغير

307
01:41:51.100 --> 01:42:11.100
ببعض مما ذكرناه ويزيد بالشرب قليلا قليلا والا هلك. فصم بالاحتراس من ضرر البرد من سافر في البرد الشديد او الثلج فقد يعرض له الجمود والجوع القدر والاسترخاء ونحوها فينبغي ان ينفلئ من الطعام وينال من الشراب ليلا صالحا ويمسك عن الحركة بسببه بقدر ما يسخن الطعام

308
01:42:11.100 --> 01:42:31.100
ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا بالباب الثالث الذي سرد فيه جملة من الاداب المتبقية المتعلقة بالسفر فذكر اول اه ما ذكر ما يقوله المسافر اذا ركب واورد فيه حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه يقول الحمد لله

309
01:42:31.100 --> 01:42:51.100
سبحان الذي سخر لنا هذا الى اخره وهذا الحديث مع شهرته له علة بينها المصنف وهو ان ابا اسحاق السبيعي لم اسمع هذا الحديث من علي ابن ربيعة بل بينهما رجل او اكثر. الا ان هذا الحديث له طرق عدة تقويه فيكون حسنا بمجموعها فيما يظهر

310
01:42:51.100 --> 01:43:11.100
والله اعلم كما تقدم في كتاب الترغيب في الدعاء. ثم ذكر الاثر الوارد عن ابن عباس الذي اخرجه عبد الرزاق في مصنفه ومن طريقه الطبراني عن معجم كبير عن ابن مسعود قال اذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله رجفه الشيطان فقال له تغن. يعني ترنم بالحدى. فاذا لم يحسن قال له

311
01:43:11.100 --> 01:43:30.300
من يعني اشغله بالفكر فيما لا ينفعه من الاماني. واسناده صحيح. ثم ذكر ما رواه احمد في مسنده والحاكم من حديث ابي لكن الخزاعي وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من بعير الا على ذروته شيطان فاذكروا اسم الله اذا ركبتموها

312
01:43:30.550 --> 01:43:50.550
واتبعه بحديث انس قال اركبوا هذه الدواب سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي يعني لا تديموا البقاء عليها من غير حاجة ثم ذكر حديث حمزة الاكتمي فوق كل ظهر بعير شيطان ثم ختم بحديث ابي هريرة ان

313
01:43:50.550 --> 01:44:10.550
على كل ذروة بعير شيطان فامتهنوهن بالركوب وانما يحمل الله عز وجل. والاحاديث الثلاثة الاولى جميع الحسان والاخير فيه مقال ولكنه يتقوى بالشواهد السابقة فهذا دليل على ان على ذروة كل بعير

314
01:44:10.550 --> 01:44:30.550
الشيطان وهذا هو سر الشيطنة الموجودة في الابل ولاجل هذا امر بالوضوء منها لاجل هذا كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم ثم ذكر طرف من الاحاديث التي يدعو بها المسافر اذا سافر فذكر حديث ابي هريرة اللهم انت الصاحب في السفر الى

315
01:44:30.550 --> 01:44:50.550
اخره وردفه بحديث ابن عمر اتم منه حديث عبد الله بن سلجة كلها احاديث صحيحة وفسر الفاظها رحمه الله تعالى بما ابان وحدثوا السفر يبتدئها الانسان اذا ركب دابته متوجها الى سفره فاذا ركب الانسان السيارة وهو

316
01:44:50.550 --> 01:45:10.550
السفر فانه يشرع في ذكر هذه الادعية. ثم عقد ترجمة بعنوان ما جاء باستحباب ذكر الله في حال سفره واقامته احسن ما في هذا الباب الحديث الاخير وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى رجلا قال اوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شر

317
01:45:10.550 --> 01:45:33.400
اخرجه ابو داوود واسناده حسن ثم اتبعه بما يقول اذا علا واذا هبط وذكر حديث جابر قلنا اذا صعدنا كبرنا واذا نزلنا سبحنا وعلته ما ذكر المصنف التكبير عند العلو بدفع توهم تعظيم هذه المخلوقات دون الله عز وجل فامر العبد بالتكبير ليذكر عظمة الله

318
01:45:33.400 --> 01:45:53.400
واما التسبيح فامر بالتسبيح عند بطون الاودية ليتذكر الانسان علو الله عز وجل وتنزهه عن النقص. ثم ذكر ما يقول اذا خاب قوما وهو حديث اللهم انا نجعلك بنحورهم ونعوذ بك من شرورهم وفي اسناده ضعف ومثله ما وراءه وامثل ما

319
01:45:53.400 --> 01:46:14.000
فيروى في التعوذ من قوم خافهم حديث عقبة ابن عامر في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انزلت علي الليلة  قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس ثم قال فما تعود متعوذ بمثلهما فمن خاف شيئا في سفر او حظر فانه يتعوذ بهاتين السورتين

320
01:46:14.000 --> 01:46:34.000
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى نصائح في ما يتعلق بما يصلح العبد به حاله في الزمن من طعام او شراب الاوصاف باعتبار ما عليه اهل عصره. اما اليوم فقد تغيرت كثير من هذه الاطعمة. والنصيحة النافعة فيما يتعلق

321
01:46:34.000 --> 01:46:54.000
في اثناء السفر ان يجتنب الانسان الاكثار من الطعام حال سفره. لان الاستكثار يولد الثقل واذا نزعه الانسان بالعمل ربما رجع عليه بالضرر. وكذلك يحذر من الهجوم على اطعمة لا يعرفها لم تكن ببلده

322
01:46:54.000 --> 01:47:14.000
فانه لا يحسن به تعريض نفسه في حال الغربة الى كدل المرض فان النفس مطبوعة على طبيعة خاصة بماكلها ومشربها فاذا حولت اضر بها وينصح بالمآكل التي تشتمل على الحلوى المعتادة بما فيها من تنشيط النفس وافضلها

323
01:47:14.000 --> 01:47:34.000
التمر او ما كان مصنوعا منه من الحاويات ونحوها. وفي الشتاء ينصح ان يكون في شراب الانسان شيء حار يورثه الدفء ثم ختم بفصلين فيهما بيان ما يحترس به الانسان من ضرر الحر وضرر البرد في حال السفر

324
01:47:34.000 --> 01:47:54.000
ووافق شيئا مما يتعلق بذلك من مطعوم ومشروب. وهذا اخر التقرير على هذه الرسالة النفيسة التي هي من انفع ما صنف فيما يتعلق بما يحتاج اليه المسافر من احكام واداب السفر والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

325
01:47:54.000 --> 01:47:55.012
اجمعين