﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.700
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين هو الملك الحق المبين يحكم فلا معقب لحكمه

2
00:00:18.000 --> 00:00:44.450
ويقضي فلا راد لقضائه. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله نشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد. اللهم صلي

3
00:00:44.450 --> 00:01:04.450
وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد كلما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن الصلاة عليه غافلون وسلم اللهم تسليما مزيدا اما بعد فيا ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

4
00:01:04.600 --> 00:01:22.450
واني لا اسأل الله جل جلاله ان يجعلني واياكم ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاث هن عنوان السعادة لمن منحه الله جل وعلا اياهن

5
00:01:22.800 --> 00:01:45.400
كما اسأل الله جل وعلا ان يعيذنا ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا او نظلم او نظلم. اللهم فاستجب. انك سميع عليم ايها الاخوة موضوع هذه المحاضرة

6
00:01:46.050 --> 00:02:13.300
الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الاهواء وهذا الموضوع ايران منذ اكثر من اربعة اشهر او خمسة فيما اذكر وكان ضمن هذه الدورة المباركة التي ينظمها المكتب التعاوني للدعوة والارشاد في هذا الحي

7
00:02:13.700 --> 00:02:39.300
وهذا من الجهود المباركة ان ينشر العلم وتبث هذه المحاضرات والندوات التي تنبه وتبين وتعلم الناس ولا شك ان هذا الامر اعني بث العلم وبث الدعوة وبث الخير في الناس يحتاجه الجميع يحتاجه الم تعلم ويحتاجه غير

8
00:02:39.300 --> 00:03:01.750
يحتاجه الرجل تحتاجه المرأة تحتاجه الصغير والكبير بل حتى العالم والداعية يحتاج الى ذلك لما فيه من تثبيته على الحق وتذكيره بامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فالكل بحاجة وصدق الله جل وعلا اذ

9
00:03:01.750 --> 00:03:24.300
يقول كذلك لنثبت به فؤادك فالتلاوة كتاب الله وبيان معانيه وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وبيان شرحه وبيان كلام اهل العلم فيه تثبيت للفؤاد اذا اخذ بحقه فالكل ينتفع الملقي والملقى عليه والمعلق

10
00:03:24.300 --> 00:03:45.450
والمتعلم واذا خلصت النيات ضاعف الله جل وعلا الفجور. يرفع الله الذين امنوا منكم. والذين اوتوا العلم رجعت وهذا الموضوع عن الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الاهوى مهم في هذا الوقت بالذات لانه كان الناس

11
00:03:45.450 --> 00:04:16.200
من قديم من عهد الصحابة فمن بعدهم كان الناس يتورعون عن الفتوى وينزوون عنها ويحرص المرء اذا افتى الا يسمع بفتواه الا الواحد والا الاثنان لاجل انه تعظم التبعة بعظم انكشار الفتوى. لان المفتي موقع عن رب العالمين. يعني

12
00:04:16.200 --> 00:04:36.250
انه ينقل حكم الله جل وعلا في المسألة التي افتى فيها اما بشرع منزل واما باجتهاد له يقول انه مطابق لقواعد واصول الشرع المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم

13
00:04:36.500 --> 00:04:57.700
ومن يرى في هذا الزمان يجد ان الناس تسارعوا واسرعوا في الفتية حتى اصبح الامر مختلطا اعظم الاختلاط من جهة المفتين للعالم ومن جهة المستفتين ايضا في عدم مراعاة اداب الاستفتاء

14
00:04:57.750 --> 00:05:20.350
وما ينجي المستفتي امام ربه جل وعلا في استفتاءه والمفتي كما ان له شروطا وكما ان له اداب ويجب عليه اشياء كذلك المستفتي فان له وعليه والناس اليوم ضعف علمهم بهذا الاصل العظيم

15
00:05:20.800 --> 00:05:37.900
ولهذا تجد ان الصحابة رضوان الله عليهم المقربين من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر الله عنهم في كتابه انهم سألوا نبيه الا عن نحو اثني عشرة مسألة

16
00:05:38.350 --> 00:05:57.800
وفي السنة شيء يزيد على هذا من جهة المطابقة. وانما كان همهم امتثال الامر واجتناب النهي  وكانوا يفرحون انه يأتي الرجل من الاعراب ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم فيستمع

17
00:05:58.150 --> 00:06:17.400
الى ما يقول عليه الصلاة والسلام وذلك لعظم شأن هذا الامر قد قال نبينا صلى الله عليه وسلم ان اعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لاجل مسألته

18
00:06:17.900 --> 00:06:38.600
وهذا من اجله هاب الصحابة ذلك ولذلك نقول ان هذا الموضوع مهم فيما نرى من التسارع في الفتية فصار لكل قناة من القنوات الاذاعية صار لها مفت او اكثر والقنوات الفضائية صار لها مفت او اكثر

19
00:06:38.650 --> 00:07:02.000
والجرايد صار لها مفتن او اكثر. والمجلات صار لها مفت او اكثر بل حث ان ان المجلات التي تنشر الفسق يوجد فيها من يفتي وهذا يبين ان الامر جد خطير

20
00:07:02.250 --> 00:07:30.900
اذا ظل الناس اذا ظل الناس على هذا اذا ظل الناس على هذا فانه سيأتي قوم يتسارعون اكثر واكثر فحين اذ يحل الحرام ويحرم الحلال والعياذ بالله وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان الله لا يقبض هذا

21
00:07:30.900 --> 00:07:54.400
علم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء. ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا. فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وهذا يعني انه يجب على طلبة العلم بخاصة

22
00:07:54.550 --> 00:08:16.750
وعلى العلماء ايظا ان يبينوا للناس خطر الفتوى وينبغي ايضا عليهم ان يعلموا الناس ان لا يسرعوا في السؤال وهم ايضا ان لا يسرعوا في الاجابة لان الناس اذا رأوا المفتي يفتي في كل حال فانه

23
00:08:17.150 --> 00:08:34.650
فانهم يحرصون على السؤال عما وقع وعما لم يقع وعن كل شيء فيقع كثير من البلبلة. وقد كان من هدي سماحة هي الجد الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى انه كان لا يفتي وهو واقف

24
00:08:34.900 --> 00:08:57.350
ولا يخفي وهو في السيارة وانما اذا اراد ان يفتي تربع واستحضر واجتمع قواه فطلب من السائل ان يلقي عليه المسألة فافتى وكان المشايخ في الافتاء يقولون عنه انه ربما اخر الفتوى شهرا

25
00:08:57.400 --> 00:09:15.900
اذا كان لها صلة بامر عظيم حتى ينظر فيها ويستخير وكانت بعض المسائل يريد ان يجيب فيها فيمكث في السطر او السطرين يمكث فيها دقائق ليملي مخافة ان يكون في لفظ

26
00:09:15.900 --> 00:09:35.900
منها زيادة او نقص. وهذا على نهج السلف الصالح في هذا الاصل من من التورع والتثبت في الفتيا لما لها من الاثار الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الاهوى ما هي الفتوى

27
00:09:35.950 --> 00:09:57.350
وما هو الشرع وما هي القهوة المرادة هنا اما الفتوى فان مدارها في اللغة وفي مصطلح اهل الاصول على ان الفتوى تعود الى ابانة الامر وايضاحه افتى المرء افتى فلان فلانا

28
00:09:57.900 --> 00:10:23.350
يعني ابان له واوضح الطريق او المسألة او ما اشكل عليه. سواء اكان ما اشكل عليه لغويا او كان شرعيا ثم في الشرع جاء هذا اللفظ ليخص بانه ايضاح وابانة احكام الله جل وعلا

29
00:10:23.450 --> 00:10:49.100
التي يسأل عنها العباد فيما وقع من شأنهم ولهذا قال ابن فارس مثلا في مقاييس اللغة قال ان يقال فتوى وفتيا وكت فتوى وفتيا وفتوى ايضا ويقال افتى الفقيه في المسألة اذا بين حكمها

30
00:10:49.350 --> 00:11:10.400
واستفتيت اذا سألت عن الحكم. قال الله جل وعلا يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وافتاه في الامر يعني ابانه واوضحه اما الشرع فان المراد بالشرع بالشرع هنا هو الشرع المنزل

31
00:11:10.500 --> 00:11:31.600
او ما يؤول الى الشرع المنزل والشرع المنزل هو الشريعة التي انزلها الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم. قال سبحانه لكل لان جعلنا منكم سلعة ومنهاجا  هذه الشريعة

32
00:11:31.800 --> 00:11:50.900
هي التي شرعها الله جل وعلا وبلغها رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا كان الحكم منصوصا عليه في الكتاب او في السنة فيقال هذا شرع منزل. وسيأتي تفصيل ما يترتب على هذه الكلمة

33
00:11:51.450 --> 00:12:14.450
واما ما اجتهد فيه العلماء من مسائل فان اجتهاد العلماء يعود الى الشرع المنزل فيما لم يأتي دليل به. يعني اذا كانت المسألة التي اجتهدوا فيها لم يأتي دليل ينص عليها فان اجتهاد العالم في المسألة مطلوب. لقوله تعالى

34
00:12:14.450 --> 00:12:34.900
او ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم يعني العلماء لان الرسول هو ولي الامر الاكبر والعالم هو ولي الامر في مسألة العلم قال لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته

35
00:12:34.900 --> 00:12:54.550
اتبعتم الشيطان الا قليلا فاجتهاد العالم يقال له شرع ايضا من اهل العلم من يسميه شرع مجتهد فيه ومنهم من من يسميه الشرع المؤول بتأويل صحيح يعني الذي يعود الى اصل او

36
00:12:54.550 --> 00:13:20.900
قاعدة من قواعد الشرع فالمناسبة اما الاهواء فان الاهوى هو كل ما اراد به المرء غير الحق كل ما اراد به المرء ما ينصر به نفسه او ما يحتال به على الشريعة او ما يشتهيه هو ويريده في امر الدين او في امر الدنيا

37
00:13:21.050 --> 00:13:46.350
والاهواء كثيرة متعددة ولذلك جمعت هنا والشرع واحد فالشرع يجب ان تطابقه الفتوى واما الاهوى فانها كثيرة لكل قوم ولكل فئة هوى اذا تبين ذلك فان الله جل وعلا نص في كتابه على كثير من اصول

38
00:13:47.050 --> 00:14:08.800
الاستفتاء والاستفتاء والحكم والتحاكم. قال جل وعلا في اخر سورة توبة وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا وما هم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون

39
00:14:09.400 --> 00:14:25.750
قال ابن حزم رحمه الله على هذه الاية في كتابه الاحكام في اصول الاحكام بين جل وعلا في هذه الاية وجه التفقه كله له وانه ينقسم قسمين. احدهما يخص المرأة في نفسه

40
00:14:25.900 --> 00:14:45.900
وذلك مبين في قوله تعالى ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم فهذا معناه تعليم اهل العلم لمن جهل حكم لمن جهل الحكم بما يلزمه والثاني تفقه من اراد وجه الله تعالى بان يكون منذرا لقومه وطبقته. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

41
00:14:45.900 --> 00:15:08.450
ففرظ على كل احد طلب ما يلزمه على حسب ما يقدر عليه من الاجتهاد لنفسه في تعرف ما الزمه الله  فقال الله جل وعلا في بيان وصف نبيه صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

42
00:15:08.600 --> 00:15:28.600
فدلت الاية على ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وحي يوحى اليه. وهذا هو الشرع. وان اما يقابله هو الهوى؟ قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات ايضا هنا فقد حصر الامر في شيئين الوحي وهو

43
00:15:28.600 --> 00:15:52.900
والهوى فلا ثالث لهما. واذا كان كذلك فهما متضادان. وحين تعين الحق في الوحي توجه للهوى ضده فاتباع الهوى مضاد للحق ومن الايات في هذا الباب قول الله جل جلاله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

44
00:15:53.400 --> 00:16:17.850
فاوجب على المسلم ان يسأل العالم اذا كان لا يعلم وهذا الامر في ايجاد السؤال هذا يتعين عليه ان من لم يعلم العلم المنزل او المجتهد فيه فانه يجب عليه حينئذ السؤال

45
00:16:17.950 --> 00:16:39.350
وقال الله جل وعلا ايضا واطيعوا الله واطيعوا الرسول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولوا الامر منكم  اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن

46
00:16:39.350 --> 00:17:07.150
تأويله فدلت الاية على ان هذا الضابط في الرد عند التنازع الى الله جل وعلا والى الرسول صلى الله عليه وسلم. دلت اولا على انه هو الواجب. وثانيا انه مخلص للانسان عن الهوى. لانه اذا تنازع الناس في شيء فانه تأتي الاهواء. فاذا

47
00:17:07.400 --> 00:17:32.600
كان الحرص على تتبع امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فان فان المسلم حينئذ يرتفع عن هواه ويذهب الى شرع الله جل وعلا ومن الايات في هذا قول الله جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. ان الذين يفترون

48
00:17:32.600 --> 00:17:54.600
على الله الكذب لا يفلحون وهذا يبين لك شدة خطر القول هذا حلال وهذا حرام كما قد عنون في بعض الكتب الفت بعض الكتب بعنوان هذا حلال وهذا حرام وهذا من اشد الاشياء ان

49
00:17:54.600 --> 00:18:18.150
قال لاجل ان المرء لا يجزم بموافقة حكم الله جل وعلا في المسائل الاختلافية او في المسائل المجتهد فيها ولهذا نقول ان فعل السلف في هذه المسائل هو الورع وهو الدين. في انهم لا يقولون هذا حلال الا لما اتضح دليل

50
00:18:18.150 --> 00:18:46.900
وانه حلال بدليل من ادلة الشرع. ولا يقولون هذا حرام الا اذا اتضح دليله وكثير منهم يعبر بتعبير اكرهه. لا احبه او يقول لا يجوز هذا. من يفعل وهذا ونحو ذلك وذلك بعد منهم وخلوص من استعمال لفظ الحلال ولفظ الحرام. لهذا قال الفقهاء رحمهم الله

51
00:18:46.900 --> 00:19:08.000
الله تعالى فيما بعد في تخريج كلام الائمة ككلام الامام الشافعي والامام احمد ونحوهما قالوا انهم يريدون كراهة  لان هذا ليس مكروها بمعنى انه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله لكنه يدخل في قواعد الشرع في انه فيها تلك

52
00:19:08.000 --> 00:19:27.500
انه يعاقب فاعله لكنهم لم ينصوا على التحريم تورعا وخوفا من الله جل وعلا. وهذا من الادب الرفيع بل من امتثال الاية والخوف من الكذب على الله جل وعلا وقد قال الله سبحانه ايضا

53
00:19:27.900 --> 00:19:49.850
بعد صدر الاية االله اذن لكم ام على الله تفترون؟ وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة؟ قال احد العلماء في تفسير هذه الاية كفى بهذه الاية زادرة زجرا بليغا عن التجوز فيما يسأل من الاحكام

54
00:19:49.850 --> 00:20:14.500
كفى بها باعثة على وجوب الاحتياط في الاحكام. والا يقول احد في شيء هذا جائز او غير جائز الا بعد اتقان وايقان ومن لم يوقن فليتق الله. ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت. والا فهو مفتر على الله

55
00:20:14.500 --> 00:20:39.450
عز وجل وهذا من شديد الوعيد االله اذن لكم ام على الله تكترون؟ وهذا يوجب الخوف من الدخول في الفتية في كل ما يسأل عنه الناس وهناك غير هذه من الايات ومن الاحاديث ما ذكرنا لك من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض هذا العلم

56
00:20:39.450 --> 00:20:59.450
ازاعا ينتزعه من صدور العلماء. الحديث وفيه ايضا ما رواه الامام احمد في المسند وابو داوود في السنن وابن ماجة ايضا في السنن والدارمي وغيرهم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال من افتي بغير علم كان اثمه

57
00:20:59.450 --> 00:21:19.200
على من افتاه من افتي بغير علم كان اثمه على من افتاه. نسأل الله العافية والسلامة ولقد احسن الشعبي رحمه الله حين اجاب تلميذه داوود فقال داود سألت الشعبي كيف تصنعون اذا سئلتم

58
00:21:19.200 --> 00:21:39.650
شعبي ومن كبار التابعين وممن ادرك جل الصحابة فيقول كيف تصنعون اذا سئلتم؟ فقال له وهو يربي تلميذه قال له على الخبير وقعت  كان اذا سئل الرجل قال لصاحبه افتهم

59
00:21:40.800 --> 00:22:07.050
فلا يزال حتى يرجع الامر الى الاول وكان عدد من الصحابة يجلسون في المسجد فيأتي السائل فيسأل الاول فيقول له اسأل فلانا فيذهب الى الصحابي الثاني حتى يذهب الى سبعة او الى اكثر ثم يعود الى الاول كل واحد يحيل الى اخيه. واليوم اصبحت

60
00:22:07.050 --> 00:22:27.050
هو مفخرة ان هذا يفتي والهاتف لا يسكت ويتكلم بغير بغير ايقان ولا اتقان وربما وهو يأكل وربما افتى وهو ينظر الى شيء او وهو يكتب وهذا امر في الحقيقة يخشى على المرء فيه ان يعاقبه الله

61
00:22:27.050 --> 00:22:51.000
الله جل وعلا في ذهاب نور الايمان في صدره قال عبدالرحمن بن ابي ليلى رحمه الله تعالى لقد ادركت في هذا المسجد عشرين ومئة من الانصار وما منهم احد احد يحدث بحديث الا ود ان اخاه كفاه الحديث. ولا يسأل عن ختي الا ود ان اخاه

62
00:22:51.000 --> 00:23:11.000
وكفاه الفتيا وتلك كانت سنة السلف رحمهم الله تعالى في هذه الاصول العظيمة لهذا ينبغي لنا حينئذ ان نعلم ان الكتاب والسنة وان هدي السلف الصالح وما كان عليه ائمتنا رحمهم الله

63
00:23:11.000 --> 00:23:31.000
الا هو التشديد في امر الفتوى وان المرء يجب عليه ان يربأ بنفسه ان يعرض دينه وان يعرض حسناته من ذهاب ذنب يحدثه في الامة او ينقل. وكثير اليوم ما نسمع بانه يقول

64
00:23:31.000 --> 00:23:53.000
سائل انا سألت فلان فاجابني بكذا وسألت الشيخ فلان فاجابني بكذا واذا المفتون بدل ان يكونوا كذا وكذا من العدد اذا بهم مئات بعرض البلاد وطولها. هذا لا شك انه يخالف الدين ويخالف الورع. فالتعليم والبحث هذا شيء

65
00:23:53.000 --> 00:24:13.200
واما الفتوى فان المرء لا يسوغ له ان يفتي في كل ما يسأل. اما اذا تعينت عليه الفتوى فهذا له بحث يأتي في موضعه ان شاء الله تعالى هناك فروق مهمة ينبغي ايضاحها

66
00:24:13.500 --> 00:24:37.550
وهذا الموضوع ينبغي ان يكون علميا ولغته لغة علمية لانه ليس للترغيب ولا للترهيب فقط ولكنه علم فيه الترغيب والترهيب في هذا الامر الجلل الخطر من الفروق المهمة في هذا الامر الفرق بين الفتوى والقضاء

67
00:24:38.100 --> 00:25:02.200
الفتوى شباب والقضاء باب اخر. الفرق بينهما ان القضاء يكون بين متخاصمين في الزام احدهما بالحق له او لصاحبه والذي يحكم بينهما هو القاضي الذي نصبه ولي الامر ليقضي بين الناس فيما اختلفوا فيه

68
00:25:02.250 --> 00:25:29.550
وتشاجروا عليه اما المفتي فانه لا يلزم المفتي يخبر بالحكم دون الزام. ويترك العمل بالفتوى او عدم العمل بالفتوى لما يكون من ورع المستثني وتقواه. فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي. هل التزم او لم يلتزم؟ اما القاضي

69
00:25:29.550 --> 00:25:53.750
انه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه اليه ولي الامر. ولهذا قال العلماء القاضي لا يصح له ان يفتي في المسائل التي يقضي فيها يعني ان القاضي لا يصح ان يفتي في مسائل البيوع

70
00:25:53.900 --> 00:26:07.850
لا يصح ان يفتي في مسائل النكاح. لا يصح ان يفتي في مسائل الشركات. لا يصح ان يفتي في مسائل القتل. لا يصح ان يفتي في مسائل الاعراض. لماذا لان الناس اذا علموا فتوى القاظي

71
00:26:07.950 --> 00:26:27.950
في هذه المسائل فانهم يأولون امورهم عند الرفع اليه عند التنازع بما يوافق فتواه. ولهذا نص ابن قدامة في المغني في كتاب القضاء على ان القاضي لا يبكي. لكن يفتي في امور العبادات فيما بين المرء وبين ربه جل وعلا

72
00:26:27.950 --> 00:26:47.950
نعم اما في المسائل التي يكون فيها خصومة فانه لا يفتي. كما ان المفتي لا يفتي في المسائل التي فيها وانتم تسمعون المشايخ في اذا عرظت مسألة فيها خصومة يقول واحد انا اختلفت انا واخي في كذا او اختلفت انا ووالدي في كذا

73
00:26:47.950 --> 00:27:04.450
او حصل بيننا وكذا فيقول هذه الخصومة مردها الى القضاء فيحيل ذلك الى الحاكم الشرعي او الى القاضي الشرعي اما اما المفتي فانما يتكلم في المسائل التي لا تتعدى المستف

74
00:27:05.050 --> 00:27:28.100
الى غيره ممن له عليه او معه خصومة. فاذا تعدت فان المسألة هنا حينئذ لا تكون باب افتاء. بل تكون بابا اخر وينبني على هذا تصرفات المفتي والقاظي. لهذا بحث العلماء في مسألة مهمة في في تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:27:28.550 --> 00:27:49.400
هل تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءنا في السنن هل تبنى على انه امام المسلمين وولي الامر؟ ام تبنى على انه قاظ؟ ويحكم ويلزم ام تبنى على انه مفتن؟ ام تبنى على انه داع الى الرشد

76
00:27:49.900 --> 00:28:14.250
ام تبنى على انه ينصح ويرغب فهل تبنى على هذا او على هذا؟ وقد حقق اهل العلم الراسخون في هذا الباب ان افعاله عليه الصلاة والسلام واحكامه في السنة تدور عليها هذه الاحوال فتارة تارة يلزم او يعمل باعتباره ولي الامر الاعظم

77
00:28:14.250 --> 00:28:33.150
باعتباره الامام الاعظم وتارة باعتباره مفتيا وتارة باعتباره قاضيا. لهذا يقول لعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما اسمع. فمن قضيت له من حق اخيه

78
00:28:33.200 --> 00:28:53.200
كي فانما هي قطعة من النار فليأخذ او ليدع. هنا في منصبه عليه الصلاة والسلام هنا في منصبه او يعني في اه عمل القاضي وهو نبي يوحى اليه لكن الله جل وعلا يبين لامة محمد صلى الله عليه وسلم ان المقام

79
00:28:53.200 --> 00:29:13.200
هنا ليس هو مقام ايضاح للنبي صلى الله عليه وسلم من المصيب من المخطئ؟ من الذي معه الحق في الباطل؟ وانما باعتبار الظاهر ليكون هذا السنة لامته وليعمل به القضاة من بعده عليه الصلاة والسلام وهذا مهم في تصرفاته عليه الصلاة والسلام وفي افعاله ماذا بماذا

80
00:29:13.200 --> 00:29:29.500
لا نحمل افعاله على اي باب؟ هل هو على انه نبي يوحى اليه بالغيب او على انه امام نبي او على انه مفتن او قاظ او داع او ناصح يختلف باختلاف المقام. والصحابة

81
00:29:29.500 --> 00:29:54.400
فهموا ذلك. فلما جاءت المرأة وامر النبي صلى الله عليه وسلم بها ان ترجع الى زوجها فقالت اه حتم يا رسول الله؟ يعني تلزمني ان ارجع؟ قال لا قالت فاني اكرهه او كما جاء في الحديث. فهو عليه الصلاة والسلام تارة ينصح ولا يلزم تارة يفتي وتارة يقضي الى اخره

82
00:29:54.800 --> 00:30:14.800
من الفروق المهمة في هذا الباب الفرق ما بين الاجتهاد المطلق والاجتهاد المذهبي النسبي والتقليل. اما الاجتهاد المطلق فهو ان شهد العالم في ادراك الاحكام الشرعية من الادلة بعد معرفة الادلة ومعرفة اصول

83
00:30:14.800 --> 00:30:31.700
واللغة وهذا انما هو لعدد قليل من الائمة في الاسلام والقسم الثاني المجتهد المذهبي يعني مجتهد في مذهب يعرف مذهبا من المذاهب مذهب الحنبلي مذهب الشافعي الى اخره ويجتهد في هذا

84
00:30:31.700 --> 00:30:51.700
مذهب فيختار في هذا المذهب ما هو موافق للدليل ما هو موافق لقواعد الشرع لكن لا يخرج في اصوله عن هذا المذهب والذي لا يعلمه هنا يبني فيه على المذهب. والثالث التقليد والتقليد هو قبول عرفه العلماء بانه

85
00:30:51.700 --> 00:31:14.900
وقبول قول الغير من غير حجة والاول والثاني من العلماء المجتهد المطلق او المجتهد في المذهب هؤلاء من العلماء اما المقلد وهو الذي انقل كلام اهل العلم بلا حجة ولا يعرف من اين اخذوا. فقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى اجمع العلماء على ان المقلد ليس

86
00:31:14.900 --> 00:31:28.250
بعالم يعني الذي يقلد في كل مسألة ما ما يعرف الادلة ما يعرف الاستنباط ما يعرف الراجح من المرجوح في المذهب المعين من اين اخذ علماء المذهب هذه المسألة ما اصول المذهب

87
00:31:28.250 --> 00:31:47.350
ما قواعدك في ذلك؟ بمعنى انه يقبل هكذا لانه قول صاحب الكتاب الفلاني او نص عليه في الروظ او في التنبيه للشرازي او قاله النووي في مجموع ونحو ذلك فهؤلاء مقلدة اذا نصوا على اما اذا اجتهد في مذهب من المذاهب هذا يقال له مجتهد نسبي

88
00:31:47.700 --> 00:32:07.700
اذا كان كذلك فالمقلد ليس بعالم فليس للمقلد ان يفتي اما المجتهد المطلق فهذا بلا شك له حق ان يفتي لما معه. واما المجتهد النسبي او المذهبي فانه يفتي. ويجب عليه ان

89
00:32:07.700 --> 00:32:29.600
يتحرى الحق الموافق لمطابقة هذه الفتوى. ولا يثق باول خاطر بان هذه المسألة نصوا عليها مع سعة الوقت للفتوى ويستعجل في الافتاء بل يجب عليه ان يتأنى فاذا استبان له وتحقق في المسألة باتقان

90
00:32:29.600 --> 00:32:58.100
فانه حينئذ يبين ذلك لمن فعله اذا اراد ذلك الفرق آآ الثالث الفرق ما بين ترك الفتوى والسكوت عن الحق لا شك ان الصحابة لم يسكتوا عن حق تعين وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم تركوا الفتوى طلبا للسلامة

91
00:32:58.500 --> 00:33:18.500
والفرق بينهما ان ترك الفتوى عند عدم التعين تعين الافتاء فيها ان هذا يقتضيه الورع وهذا هدي السلف الصالح. اما اذا تعينت عليه بحيث انه عنده علم. واذا لم يتكلم في المسألة لم

92
00:33:18.500 --> 00:33:36.250
يفتي فانه يؤول المستفتي الى الجهل او الى الاخذ بالهوى او بالرأي او نحو ذلك او يسأل من لا علم عنده فحينئذ يلزمه ان لانه تعينت عليه ذلك. اما السكوت عن الحق فان هذا مرتبط

93
00:33:36.800 --> 00:33:56.800
سعة الوقت ومرتبط بالامكان والمصالح التي يراها والمفاسد في الجملة فان كتمان العلم وتأخير البيان عن وقت الحاجة هذا سكوت عن الحق في وقته وهذا يختلف عن الفتوى فليس لاحد ان يسكت عن

94
00:33:56.800 --> 00:34:16.800
الحق باللسان بالاسلوب الشرعي الذي امر الله جل وعلا به في كتابه وسنه نبينا صلى الله عليه وسلم في نحو قوله ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مئة شرط كما

95
00:34:16.800 --> 00:34:40.950
رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة في قصة عتق بريرة المعروفة المسألة السادسة قواعد في هذا الامر اعني في الفتوى القاعدة الاولى قواعد كثيرة لكن نأخذ منها المهم بما يناسب المقام. القاعدة الاولى لا اجتهاد مع النص

96
00:34:41.400 --> 00:34:59.250
والعلماء نصوا على هذه القاعدة في كتبهم وبينوا ان النص اذا ورد فانه ليس للعالم ان يجتهد لان الله جل وعلا قد حكم فيها وحكم فيها نبيه صلى الله عليه وسلم

97
00:34:59.250 --> 00:35:18.000
فانه حينئذ لا قول لاحد بعد ورود قول الله جل وعلا او قول رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا تكلم ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين عن رب العالمين

98
00:35:18.300 --> 00:35:42.500
او معالم الموقعين عن رب العالمين يعني معالم على طريق الافتاء للذين يوقعون ويفتون عن رب العالمين تكلم عنها آآ بكلام طويل في هذا الكتاب ومن فروع هذه القاعدة انه لا تجوز الفتوى على خلاف النص

99
00:35:42.600 --> 00:36:07.400
وهنا نجد ان هناك اجتهاد مع النص عند كثير من المنتسبين للعلم والاجتهاد اذا ورد مع النص فله احوال. الحالة الاولى ان ان تكون المسألة المنصوص عليها ها هي عين المسألة المسؤول عنها

100
00:36:07.600 --> 00:36:35.900
فهذه حينئذ لا يجوز الاجتهاد مع النص في ذلك مثلا هل المجلس فيه خيار يعني بيع اذا باع الانسان بيعا فهل له خيار المجلس فهل يجتهد ام لا يجتهد؟ نقول هنا النبي صلى الله عليه وسلم نص فقال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا

101
00:36:36.300 --> 00:36:56.300
هنا نأتي لهذا الحديث بتمثيل اخر في ان بعض العلماء اجتهدوا مع ورود النص فقالوا لا خيار في المجلس لماذا قالوا لان قوله هنا ما لم يتفرقا ليس المقصود به التفرق في المجلس ولكن التفرق في القول

102
00:36:56.300 --> 00:37:22.100
امضاء المشتري شراءه وامضاء البائع بيعة وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى حتى ان ابن ابي ذئب رحمه الله وكان بينه وبين الامام مالك بعظ ما يكون بين بعض العلماء سئل عن هذه المسألة وقول مالك في انكار مجلس الخيار والامام مالك من هو؟ فقال يستتاب مالك

103
00:37:22.400 --> 00:37:43.900
فان تاب والا قتل وهو الامام ما لك رحمه الله تعالى هو لا يريد بهذا الا ان يشنع على الذين يخالفون النص لان النص اعظم من شأن العالم. والعلماء عدوا هذه من من ابن ابي زيد من عباراته التي لا تسلم له

104
00:37:44.450 --> 00:38:04.300
المقصود هنا ان الاجتهاد مع النص اذا كانت المسألة عين المسؤول عنها موجودة في النص فلا يجوز الاجتهاد اما اذا كان النص محتملا للاجتهاد فحينئذ يكون الاجتهاد ليس في المسألة ولكن الاجتهاد في فهم الدليل وهذا له بحث اخر

105
00:38:04.450 --> 00:38:23.750
القاعدة الثانية لا انكار في مسائل الاجتهاد العلماء نصوا في قواعد هذا الباب على ان مسائل الاجتهاد لا انكار فيها وتشتبه هذه القاعدة بقاعدة اخرى وهي لا انكار في مسائل الخلاف

106
00:38:24.500 --> 00:38:42.650
وهنا تحتاج هذه الى شيء من التفصيل اما مسائل الاجتهاد فلا انكار فيها بمعنى ان المسألة لم يرد فيها دليل من الكتاب او السنة لم ينص فيها على شيء ونزلت نازلة واجتهد العلماء فيها

107
00:38:42.850 --> 00:38:59.400
فهنا لا ينكر على المجتهد في هذه المسألة لا انكار في مسائل الاجتهاد. اما مسائل الخلاف فمن اهل العلم من قال لا انكار في مسائل الخلاف. وهذا ليس بجيد. وقد بين شيخ الاسلام ابن تيمية

108
00:38:59.400 --> 00:39:15.300
وبين تلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله ان هذا قول من لم يحقق اما اهل التحقيق والدراية بكلام اهل العلم في الفتوى والحكم والاجتهاد والمسائل والخلاف العالي والنازل فانهم يقولون لا انكار في مسائل

109
00:39:15.300 --> 00:39:38.200
الاجتهاد اما مسائل الخلاف فهي التي اختلف فيها العلماء والعلماء اختلفوا في مسائل كثيرة جدا المسائل المجمع عليها قليلة اما المسائل المختلف فيها فهي بالالوف. كما هو معلول معلوم لمن يعلم الخلاف العالي فضلا عن الخلاف الناس

110
00:39:38.200 --> 00:39:59.800
فهنا هل يقال لا انكار في مسائل الخلاف؟ نقول المسألة فيها تفصيل. الخلاف على نوعين خلاف قوي وخلاف ضعيف. اما الخلاف القوي فهو ما كان المجتهد فيه او ما كان قائل هذا القول فيه له شبهة من الدليل

111
00:40:00.150 --> 00:40:27.550
لكنه اجتهد في فهم الدليل ولاجتهاده مسار فخالفه فهذا نقول فيه الخلاف قوي. مثلا زكاة الحلي هل يجب زكاة الحلي او ما تجب زكاة الحلي واحد قال انا ما اقول لاهلي يزكون الحرية لا يزكون. واخر يقول لا لا بد يزكون. الدليل في هكذا. فهنا هذه مسألة الخلاف فيها قوي. فلذلك

112
00:40:27.550 --> 00:40:47.500
لا انكار فيها. مسألة قراءة الفاتحة للمأموم وراء الامام في الصلاة الجهرية واحد يقرأ والاخر لا يقرأ. هل نقول لمن لم يقرأ اعد صلاتك وقراءة الفاتحة ركن على القول الاخر نقول لا هذه من المسائل التي الخلاف فيها

113
00:40:47.550 --> 00:41:11.750
قوي ولهذا لا انكار فيها. وهكذا في مسائل كثيرة. النوع الثاني المسائل التي الخلاف فيها ضعيف فيه خلاف ولكنه ضعيف. من مثل المعازف تم استماع المعازف ولا تقل سماع استماع المعازف يعني الانصات اليها واستماع المعازف فهذا هناك من قال

114
00:41:11.750 --> 00:41:39.400
من التابعين ومن من بعدهم قالوا بجواز ذلك وذهب اليه بعض المشهورين وابن حزم كتب بعض اهل العلم في نصرة هذا القول. لكن هذا القول وان كان خلافيا لكنه خلاف في معارضة الدليل. والادلة واضحة في تحريم هذا الامر فحينئذ نقول الخلاف في هذه المسألة

115
00:41:39.400 --> 00:42:02.150
ليس قويا بل هو خلاف ضعيف ففيه انكار. ومنه ومنه كشف وجه المرأة السفور اذا كان يفضي الى الفتنة فان العلماء اجمعوا الا من شر. ان وجه المرأة اذا كان فيها جمال او انه يفضي الى

116
00:42:02.150 --> 00:42:19.750
تعرض الناس لها او تعرض الفسقة لها او التلذذ بهذا النظر فانه لا يجوز لها الكشف هذا باتفاق اهل العلم الا من شذ فقال الاصل فيه انه يجوز كشفه فنقول هنا هذه المسألة

117
00:42:19.800 --> 00:42:40.500
لا يقال فيها لا انكار في مسائل الخلاف لان الخلاف فيها ضعيف لان كشف الوجه اذا كان سيفضي الى تهوى او الى فتنة او الى تعرف عليها او او الى من المفاسد فانه حينئذ لا ينبغي ان يجعل الخلاف فيه

118
00:42:40.600 --> 00:43:01.900
اه قويا او ان الخلاف فيه معتبر بل يجب ان ينكر في مثل هذه المسائل لانه يفضي الى الفتنة  اه من القواعد ايضا المهمة في باب الفتوى ان الشريعة بقاعدة كلية اجمع عليها العلماء ان الشريعة جاءت بتحصين

119
00:43:01.900 --> 00:43:30.150
الى المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها الشريعة جاءت بتحصيل المصالح كل مصلحة في دين الناس او في دنياهم فان الشريعة جاءت بها وكل مفسدة في دين الناس او في دنياهم فان الشريعة جاءت بالنهي عنها. واصول الشرع وكليات الشرع الخمس تعود الى

120
00:43:30.150 --> 00:43:48.050
هذا سواء اكان هذه كانت هذه الكليات راجعة الى الضروريات او راجعة الى الحاجيات او راجعة الى التحسينات كما هو تقسيم المعروف في هذا فاذا كان كذلك فان الفتوى يجب ان تعمل هذه القاعدة

121
00:43:48.300 --> 00:44:14.750
في ان الفتوى مرتبطة بان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح. فيكون المفتي اذا افتى ينظر لان الفتوى تحصل المصلحة وتدفع المفسدة مثلا هناك من يقول وهذا احد الفتاوى الموجودة وهذا يعظم اذا كانت الفتاوى في العقيدة

122
00:44:15.250 --> 00:44:31.900
بعدم رؤية المصالح والمفاسد او كانت المسألة في امر يترتب عليه حد من الحدود او كبيرة من الكبائر قال قائل من اهل هذا الزمان في غير هذه البلاد ان الرجل

123
00:44:32.000 --> 00:45:03.850
اذا وضع على ذكره عازلا يمنع الحبل. فحين اذ يكون قد جامع المرأة بحائل. والعلما نصوا على ان جماع المرأة بحائل انه لا حد فيه وهذا لا شك انه انها فتوى او حكم باطل لانه يفضي الى مفاسد جاءت

124
00:45:03.850 --> 00:45:24.400
بصدها مع انه في مبناه ليس على فهم لكلام اهل العلم. لان هذا يعني تفصيل الكلام في المسألة يطول لكن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها. فاذا قيل بهذا

125
00:45:24.800 --> 00:45:46.750
بهذا فانه مع منافاته لحقيقة الزنا لان الزنا هو التلذذ بالجماع في الفرج. وهذا حصل فانه ايظا يفضي الى ما لا حد له من المفهوم فاسد والاستحلال والعياذ بالله ايضا اذا كانت المسألة

126
00:45:46.800 --> 00:46:18.050
متعلقة بالعقائد او كانت المسألة متعلقة بعالم من اهل العلم في الفتوى في شأنه بامر من الامور فانه هنا يجب النظر فيما يؤول اليه الامر من المصالح ودفع المفاسد ولهذا ترى ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى من وقت الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن احد الائمة المشهورين الى وقت

127
00:46:18.050 --> 00:46:38.050
محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى اذا كان الامر متعلقا امام او بعالم او بمن له اثر في السنة فانهم يتورعون ويبتعدون عن الدخول في ذلك. مثاله الشيخ الصديق حسن خان. القنوجي

128
00:46:38.050 --> 00:46:59.950
الهندي المعروف عند علمائنا له شأن ويقدرون كتابه الدين الخالص مع انه نقد الدعوة في اكثر من كتاب له. لكن يغضون هنا النظر عن ذلك ولا يصعدون هذا لاجل الانتفاع باصل الشيء وهو تحقيق التوحيد ودرء الشرك

129
00:46:59.950 --> 00:47:19.050
الثاني الامام محمد ابن اسماعيل الصنعاني المعروف صاحب كتاب سبل السلام وغيره له كتاب تطهير الاعتقاد وله جهود كبيرة في رد الناس للسنة والبعد عن عن التقليد المذموم والتعصب وعن البدع لكن

130
00:47:19.050 --> 00:47:42.750
انه زل في بعض المسائل ومنها ما ينسب اليه في قصيدته المشهورة لما اثنى على الدعوة قيل انه رجع عن قصيدته تلك بقصيدة اخرى يقول فيها رجعت عن القول الذي قد قلت في النجد يعني به الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويأخذ هذه القصيدة ارباب البدع

131
00:47:42.750 --> 00:48:03.450
وهي تنسب له وتنسب ايضا لابنه ابراهيم. وينشرونها على ان الصنعاني كان مؤيدا للدعوة لكنه رجع. والشوكاني رحمه الله تعالى مقامه ايضا معروف. ومع ذلك كان علماؤنا الشوكاني له اجتهاد خاطئ توسل

132
00:48:03.750 --> 00:48:23.750
وله اجتهاد خاطئ في الصفات وتفسيره فيه بعض الايات فيها تأويل. وله كلام في عمر رضي الله عنه ليس بالجيد. وله كلام لعمر بن الخطاب له كلام ايضا في معاوية رضي الله عنه ليس بالجيد. لكن العلماء لا يذكرون ذلك والف الشيخ سليمان ابن سحمان رحمه الله كتابه

133
00:48:23.750 --> 00:48:51.850
تبرئة الشيخين الامامين. يعني بها الامام الصنعاني والامام توكان وهذا لماذا لماذا فعلوا ذلك؟ لان الاصل الذي يبني عليه هؤلاء العلماء هو السنة هؤلاء ما خالفونا في اصل الاعتقاد ولا خالفونا في التوحيد ولا خالفونا في نصرة السنة ولا خالفوا

134
00:48:51.850 --> 00:49:11.850
هنا في رد البدع ولا وانما اجتهدوا فاخطأوا في مسائل والعالم لا يتبع بزلته كما انه لا يتبع في زلته فهذه تترك ويسكت عنها وينشر الحق وينشر من كلامه ما يؤيد به

135
00:49:11.850 --> 00:49:31.850
ماء السنة لما زل ابن خزيمة رحمه الله في مسألة الصورة كما هو معلوم ونفى الصورة اثبات صفة الصورة عن الله وعلا رد عليه ابن تيمية رحمه الله في اكثر من مئة صفحة. ومع ذلك علماء السنة يقولون عن ابن خزيمة انه امام الائمة

136
00:49:31.850 --> 00:49:51.850
ولا ولا يرظون ان احدا يطعن في ابن خزيمة لاجلا له ان له كتاب التوحيد. الذي ملأه بالدفاع عن توحيد الله رب العالمين واثبات انواع الكمالات له جل وعلا في اسمائه ونعوت جلاله جل جلاله وتقدست اسماؤه. والذهب

137
00:49:51.850 --> 00:50:12.900
رحمه الله في سير اعلام النبلا قال وزل ابن خزيمة في هذه المسألة فاذا هنا اذا وقع الزلل في مثل هذه المسائل فمن الموقف منها؟ الموقف انه ينظر الى موافقته لنا في اصل الدين

138
00:50:13.550 --> 00:50:33.550
موافقته للسنة نصرته للتوحيد نصرته لنشر العلم النافع ودعوته الى الهدى ونحو وذلك من الاصول العامة وينصح في ذلك وربما رد عليه على عدة لكن لا يقدح فيه قدحا يلغيه

139
00:50:33.550 --> 00:50:57.800
تماما وعلى هذا كان منهج ائمة الدعوة في هذه المسائل كما هو معروف. وقد حدثني فضيلة الشيخ صالح بن محمد بن حفظه الله تعالى حينما ذكر قصيدة والصنعاني الاخيرة رجعت عن القول الذي قلت في الندب التي يقال انه

140
00:50:58.200 --> 00:51:18.200
آآ رجع فيها او انه كتبها قال سألت سألت شيخنا الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله عنها هل هي له ام ليست له؟ قل فقال لي الشيخ رحمه الله الظاهر انها له. والمشايخ مشايخنا يرجحون انها له

141
00:51:18.200 --> 00:51:37.000
ولكن لا يريدون ان يقال ذلك بانه نصر السنة ورد البدعة مع انه هجم على الدعوة تكلم في هذه القصيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشوكاني له قصيدة ارسلها للامام سعود ينهاه فيها عن كثير من الافعال

142
00:51:37.000 --> 00:51:54.700
من القتال ومن آآ يعني التوسع في البلاد ونحو ذلك. في اشياء يردها لكن مقامهم محفوظ لكن ما زلوا فيه لا يتابعون عليه وينهى عن متابعتهم فيه من القواعد المهمة اه في هذا

143
00:51:55.050 --> 00:52:18.350
بالذمة نستمع للاذان فاذا الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها وهذه القاعدة المتفق عليها لها اثر كبير بل يجب ان يكون لها اثر كبير في فتوى المفتي وفي استفتاء المستفتي ايضا. واذا نظرنا الى ان

144
00:52:18.350 --> 00:52:40.250
ان الحكم عند الله جل وعلا واحد. ومع ذلك الخمر تأخر تحريمها. والزنا تدرج الرب جل وعلا في تحريمه ففي يعني في جملة احكامه والخمر صار فيه تدرج مع ان الحكم عند الله جل وعلا انه حرام وانه

145
00:52:40.300 --> 00:53:00.300
محرم في الاسلام لكن لم يأتي للناس دفعة واحدة لاجل مراعاة تحصيل المصالح ودرء المفاسد. النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة قال لعائشة لولا ان قومك حديث عهدهم بكفر

146
00:53:00.300 --> 00:53:28.750
لهدمت الكعبة. ولا بنيتها على قواعد ابراهيم. ولجعلت لها بابين قوله عليه الصلاة والسلام لولا ان قومك حديث عهدهم بكفر يريد به انه لا تتحمل عقولهم ان تهدم الكعبة وان يعاد بناؤها. مع ان اعادة بنائها على قواعد ابراهيم هو الافضل. وهو

147
00:53:28.750 --> 00:53:48.750
جاع الامر الى ما كان عليه لكنه ترك ذلك عليه الصلاة والسلام رعاية للمصالح ودرءا للمفاسد وبوب عليه بخاري رحمه الله بقوله وهو الفقيه الامام باب من ترك بعض الاختيار. مخافة ان

148
00:53:48.750 --> 00:54:04.650
احصر فهم بعض الناس عنه فيقع في اشد منه يعني ان يكون هناك اختيار لامام اه المفتي يعلن او لا يعلن يقول يفتي ولا ما يفتي؟ اذا خشي ان يقصر فهم

149
00:54:04.650 --> 00:54:24.650
تاسعا الفتوى او الا ينزلوها على فهم المفتي او ان تحدث من الاضرار اكثر من مصلحة الفتوى فانه يترك الاختيار حتى لا تحدث الفتوى ما تحدث. واليوم تسمعون كيف ان بعض المفتين يتكلم في

150
00:54:24.650 --> 00:54:40.550
كل مسألة دون نظر يأتي مستفتي من امريكا يمكن في بلد لا تعرف استغفر الله واتوب اليه لا تعرف نور الله جل وعلا اسلام. ويسأل على الهواء في بلد في الخليج

151
00:54:41.000 --> 00:55:07.850
الواقع مختلف والزمان مختلف والشخص مختلف والحال مختلفة ويأتي المفتي ويفتي فتعلن الفتوى على جميع والفتوى غير الحكم. الحكم هذا واحد لا يتغير. لكن الفتوى تتغير بتغير المكان والزمان ولهذا تجد الامام الشافعي رحمه الله تعالى لما ذهب

152
00:55:07.950 --> 00:55:27.000
الى مصر من بغداد رجع وفيه فقه الشافعي القديم وفيه الفقه الجديد الحنفية لهم ايضا في اقوال هؤلاء وهؤلاء الامام احمد له في بعظ المسائل اربع روايات في بعظ المسائل خمس روايات

153
00:55:27.100 --> 00:55:51.000
الفتوى تختلف الحكم واحد فاذا لا يقال ان كل فتوى هي حكم. الفتوى علقوا بالشخص وتتعلق بالزمان وتتعلق بالمكان تتعلق بالمصالح والمفاسد من امثلة ذلك خذ مثلا لو ان سائلا سأل

154
00:55:51.450 --> 00:56:16.650
سأل في مثلا بلد من بلاد الغرب في اي بلد مثلا؟ هل شاب هناك يريد ان يدرس هل لي ان اتزوج امرأة وانوي اني اذا اذا انتهيت هذه المدة سنة او ستة اشهر او كذا اني اطلقها؟ هل لي ان افعل ذلك

155
00:56:16.800 --> 00:56:39.950
فينظر المفتي الى حاله فاذا به شاب واذا به متدفق اذا اغلقت عليه هذا الباب وان كان الاختيار عدم ذلك فانه قد يؤول الى الزنا ولا شك ان هذا بالاجماع اخف. فيفتى هذا بما يناسبه في شخصه وزمانه ومكانه فذهبت بعض الصحف

156
00:56:39.950 --> 00:56:59.950
فاعلنت الفتوى للناس جميعا. اذا هذا فيه مشابهة صرنا في مشابهة للمتعة. المحرمة بشكل او باخر مع ان العلماء نصوا على ان النية نية الطلاق في العقد غير مؤثرة لكن الناس لا يفهمون من الفتوى

157
00:56:59.950 --> 00:57:17.400
لا يفهمون حدود ما يفهمه المفتي ولهذا يجب ان يرعى المفتي المصالح ويدرأ المفاسد في جميع الاعتبارات في ذلك القاعدة الاخيرة ولا نريد ان نطيل في هذا الباب الشريعة يسر

158
00:57:18.000 --> 00:57:43.100
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان هذا الدين يسر ولن يساد الدين احد الا غلبه وقد قال الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. وقال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين

159
00:57:43.100 --> 00:58:05.100
من حرج ملة ابيكم ابراهيم ونحو ذلك من الايات فالدين يسر. هذه القاعدة حق لكنها استخدمت في غير الحق الدين يسر ما معناه؟ معناه ان تشريع الاسلام يسر في الاحكام

160
00:58:05.750 --> 00:58:24.800
وان المساء يعني ما نص الله جل وعلا عليه تشريع الصلاة تشريع الوضوء تشريع الصيام تشريع الزكاة الزكاة اثنين ونصف في المئة هذا يسر ما كلفنا عشرة ولا عشرين في المئة من المال هذا يسر. الصيام شهر في السنة يسر

161
00:58:24.850 --> 00:58:46.200
صلاة الجمعة مرة في الاسبوع. الصلوات خمس في اليوم وليست في الخمسين. هذا يسر. اذا معنى القاعدة ان احكام الشريعة مبنية على اليسر هنا الامر الثاني ان المجتهد في المسائل التي لا نص فيها اذا صار هناك

162
00:58:46.550 --> 00:59:06.550
وجهان للقول فانه ينبغي له ان يختار ايسرهما. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا فاختار ايسرهما ما لم يكن اثما. اما اذا اتضحت المسألة فهنا ليس له الخيار. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

163
00:59:06.550 --> 00:59:30.600
ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا اذا كان كذلك فهذه القاعدة اعملها السلف في شرح احكام الاسلام واعملها السلف في المسائل الاجتهادية اذا نزلت نازلة نظروا هذي فيها تضييق على الناس وهذي فيها سعة اختار

164
00:59:30.600 --> 00:59:47.950
اروا ما فيه السعة ولانه من القواعد التي اه اختارها الشافعي رحمه الله تعالى ووافقه عليها جمع من اهل العلم ان الشريعة ان الامر في الشريعة اذا ضاق اتسع واذا اتسع ضاق

165
00:59:48.000 --> 01:00:10.350
معنى ذلك ان المجتهد ييسر في الامر قال قال سفيان الثوري رحمه الله فيما آآ ذكره عنها النووي وجماعة قال ليس العلم بالتسديد وانما العلم الرخصة تأتيك من فقيه لماذا

166
01:00:10.450 --> 01:00:32.450
هذه الكلمة استغلها بعضهم في ان التيسير والترخيص في كل شيء وهذا ليس بجيد ليس بجيد لماذا؟ لان التشديد يحسنه كل احد يعني اذا اشتبه على الواحد شيء لا اتركه ما يصلح لا لا تأتي هذا هذا يحسنه كل احد

167
01:00:32.500 --> 01:00:52.500
والمرء قد يتورع في نفسه لكن فيما يفتي به الناس ينبغي ان ينظر الى ما ينبغي شرعا وان لا يسدد الناس في نفسه قد يختار الاشد تورعا او بعدا الى اخره لكن فيما يفتي به الناس ييسر عليهم في المسائل الاجتهادية. قال وانما العلم الركن

168
01:00:52.500 --> 01:01:12.500
تأتيك من فقيه يعني بان الفقيه يعلم كتاب الله جل وعلا ويعلم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يعلم كلام اهل العلم في علم ان هذه الرخصة لا تخالف الكتاب ولا تخالف السنة ولا تخالف ما اجمع عليها اهل العلم حينئذ التيسير فيه

169
01:01:12.500 --> 01:01:31.150
مدعاة فاذا التيسير اصل من اصول الشريعة في تشريعات الشريعة كلها يسر والشريعة شملت احكامها كل ما يحتاجه المكلف فاذا هي بيسر في نفسها. واذا كان الامر في اجتهاد فان المخفي ينبغي له ان يختار

170
01:01:31.700 --> 01:01:49.750
اليسر المسألة السابعة ما يلزم المفتي ان يتصف به. لا شك. اذا بينا هذه القواعد والاصول العامة صفة المفتي ما هي ما الذي يجب على المفتي او ينبغي له ان يتصف به

171
01:01:50.300 --> 01:02:08.500
لم اجد احسن من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين عن رب العالمين قال رحمه الله قال الامام احمد في رواية ابنه صالح عنه ينبغي للرجل هذا كلام امام اهل السنة والجماعة الامام احمد

172
01:02:08.600 --> 01:02:26.900
ينبغي للرجل اذا حمل نفسه على الفتيا وانظر الى تعبير الامام حمل نفسه على الفتيا يعني تجرأوا وفعلوا وكان ينبغي لها ان لا يحمل نفسه اذا ينبغي للرجل اذا حمل نفسه على الفتيا

173
01:02:27.350 --> 01:02:51.250
ان يكون عالما بوجوه القرآن عالما بالاسانيد الصحيحة عالما بالسنن وانما جاء خلاف من خالف لقلة معرفتهم بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقلة معرفتهم بصحيحها من سقيمها

174
01:02:53.300 --> 01:03:13.500
وقال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه الفقيه والمتفقه وقد عقد ابوابا وفصولا في صفة المفتي والمستفتي وهي فصول حسنة قال ما حاصله؟ اول اوصاف المفتي ان يكون بالغا

175
01:03:14.400 --> 01:03:35.650
هذا وصف عام لانه حكم تكليفي فيلزم فيه البلوغ الثاني ان يكون عدلا ثقة عدلا لا يأتي بما يؤخذ عليه في دينه في فسق او كبيرة او نحو ذلك. ثقة

176
01:03:36.200 --> 01:04:00.000
تقف فيما ينقل عن في الدين يتحرى لا يتجاسر لم يجرب عليه كذب لم يجرب عليه فئات لم يجرب عليه نسبة اشياء الى غير من تنسب اليه قال لان علماء المسلمين لم يختلفوا في ان الفاسق غير مقبول الفتوى. في احكام الدين وان كان بصيرا

177
01:04:00.000 --> 01:04:26.950
بها وان كان بصيرا بها فانه لا تقبل فتوى الفاسق الثالث ان يكون عالما بالاحكام الشرعية. وعلمه بها يشتمل على معرفته باصولها وارتياض في فروعه واصول الاحكام في الشرع اربعة واصول الاحكام في الشرع اربعة احدها العمل بكتاب الله تعالى الثاني العلم بسنة رسوله

178
01:04:26.950 --> 01:04:46.050
صلى الله عليه وسلم اه احدها العلم بكتاب الله تعالى الثاني العلم بالسنة. الثالث العلم باقاويل السلف فيما اجمعوا عليه واختلفوا فيه ليتبع الاحكام وليجتهد في الرأي مع الاختلاف. والرابع العلم بالقياس. الموجب

179
01:04:46.050 --> 01:05:07.900
ليرد الفروع المسكوتة عنها الى الاصول المنطوق بها والمجمع عليها. حتى يجد المفتي طريقا الى العلم باحكام النوازل. وتمييز الحق من الباطل فهذا ما لا ممدوحة للمفتي عنه. ولا يجوز له الاخلال بشيء منه. انتهى كلام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى

180
01:05:08.800 --> 01:05:35.300
الوصف الخامس ان يعلم المفتي احوال الناس واهوائهم واغراضهم لانه ربما توصل الناس بكلام المفتي الى اغراضهم واهوائهم وهؤلاء الناس قد يكونون من علية القوم وقد يكونون من اهل الاهواء على اي اختلاف

181
01:05:35.350 --> 01:05:56.550
فالمفتي اذا لم يعلم الشأن فانه قد تسمى له الامور بغير اسمها وقد توصف له الامور بغير وصفها فحينئذ اذا علم الاهواء وعلم ذلك فيجب عليه حينئذ الحذر مما تحدثه فتواه في

182
01:05:56.550 --> 01:06:23.950
الناس مما قد يكون من المفاسد التي يجب ان يصد عنها او ان يترفع عنها رعاية للدين وحفاظا على الكلمة وهذه الاهواء قد تكون في علاقة رجل بامرأته وقد تكون في علاقة رجل مع تركة يراد ان تقسم

183
01:06:24.600 --> 01:06:47.100
ويسأل فيها وقد تكون علاقة رجل بوصية في يده وقد تكون علاقة الرجل بوقف وقد تكون المرأة تسأل لشيء تصل به الى غرض من اغراضها وقد يكون الامر اكبر من الوصول بالفتاوى الى اشياء تغير في الامة وتقلب في الامة اشياء فحين

184
01:06:47.100 --> 01:07:07.100
اذ يجب الامر ان يكون المفتي متثبتا متأنيا لا تصدر فتواه الا بعد ايقان واتقان ونظر في والمفاسد حتى لا تعود الفتوى على اصل الشريعة. وقاعدة الشريعة بالابطال وهي ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح

185
01:07:07.100 --> 01:07:30.950
ودرء المفاسد المبحث الثاني ما يلزم للمستفتي ان يتصف به. هذا المفتي في بعض الاشياء لكن المستفتي ما حاله المستفتي ينبغي له وبعض العلماء يقول يجب عليه ان يطلب الاعلم الاتقى لله ليسأله

186
01:07:31.800 --> 01:07:51.800
مرة انا في في الحرم في مكة قابلني شخص من من الافاق قال انا اريد استفتيه فقلت لها تستفتيني يعني لماذا اخترتني انا؟ يعني ليش؟ قلت ابا استفتي فلان. قال يا اخي باين يعني المسألة

187
01:07:51.800 --> 01:08:10.750
هذه يجب عليك واخبرتها. فالناس حينئذ ينظرون الى وجه اهل الخير مثلا او من ظاهره خير والله اعلم بسريرته وينظرون له ويقولون هذا طالب علم هذا شيخ. بل قد رأينا في مجتمعاتنا اليوم ومجتمعات القريبة منا

188
01:08:11.050 --> 01:08:28.450
ان كل من ظاهره الالتزام يسمى شيخا شيخ فلان والشيخ فلان والشيخ فلان كلمة الشيخ لم تكن تطلق الا على العالم المتبحر شيخ فلان والان زادوا فظيلة الشيخ اي يعني فيه زيادة

189
01:08:28.500 --> 01:08:47.100
وتبذل في الالفاظ مما يجب حماية الشريعة فيه. لانك اذا سمى واحد فلانا فضيلة الشيخ معناه انه اهل او شك فيجب ان نتأنى في الالفاظ وان نصف الناس بما ينزلون به انزل الناس منازلهم هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم

190
01:08:47.100 --> 01:09:07.100
فلا يثق المرء المستفتي بظاهر المرء بل يبحث عن العالم الاعلم الاثقى لله لانه وسيفتيه بما يجب عليه عند ربه جل وعلا فان قصر في البحث او في التحري فانه يأثم. لانه ما تحرى الصواب في ذلك

191
01:09:07.100 --> 01:09:27.150
الصفة الثانية ان لا يخفي شيئا من الحقيقة عن المفتي لان المفتي يفتي على نحو ما يسمع فاذا اخفى بعظ الحقيقة فانه لا ينجيه هذا فيجب عليه ان يذكر كل الحقيقة

192
01:09:28.000 --> 01:09:56.450
حتى تكون الفتوى مطابقة للاستفتاء. قد كان العلماء الاقدمون اذا جاءتهم الفتوى اذا جاء جاءهم الاستفتاء في ورقة كتبوا الفتوى تحتها مباشرة بكلام من من طرف الصفحة لطرف الصفحة. يعني حتى ما يبقون مجال لكلمة تضاف

193
01:09:56.650 --> 01:10:23.050
رعاية لجانب الا يأتي صاحب هوى ويضيفها كلمة او يحذف كلمة الوصف الثالث ان يجل العالم لان بعض المستفتين يأتي بعبارة فيها فظاظة او في وقت غير مناسب او انه لا يصبر على العالم ونحو ذلك

194
01:10:23.050 --> 01:10:49.200
ينبغي له ان يجل العالم اولا في صيغة السؤال وهنا نقل يقول اه الخطيب ايضا في في الفقيه والمتفقه ما نصه لا ينبغي للمستفتي اذا سأل المفتي ان يقول له ما يقول صاحبك او ما تحفظ في كذا بل يقول ما تقول ايها الفقيه او

195
01:10:49.200 --> 01:11:05.700
وما الفتوى في كذا؟ يعني هذا من باب الادب معه لاننا لان المفتي نفس بشرية فاحيانا قد تكون صيغة السؤال غير جيدة فلا ينشط لاعطاء الجواب كما ينبغي بما ينفع السائل

196
01:11:05.850 --> 01:11:25.850
فيعطي كلمات وجيزة قبل السائل لا يستوعبها فيبني عليها فيكون مخطئا. وهنا ينبغي للمفتي ان يتأنى وان يصبر على الناس وكذلك المستفتي ينبغي له ان يجل العالم وان يصبر عليه وان يستفتي باناة وهدوء. من صفات

197
01:11:25.850 --> 01:11:47.950
يستفتي ان المستفتي لا يلزم ان يسأل عن الدليل بعض الناس ظن ان المستفتح يجب عليه ان يسأل عن الدليل ويقول ان الدليل على ذلك قول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر. فيقول

198
01:11:47.950 --> 01:12:07.950
الوهم بالبينات والزبر وهذا التفسير مخالف لما عليه المفسرون فان المفسرون جعلوا الجار ومجرور في قوله والزبر ان هذا راجع الى اول الاية في تأييد كل نبي اوحى الله اليه بالبينات والزبر. اما السؤال

199
01:12:07.950 --> 01:12:35.150
فانما يلزم ان يسأل فاذا اجابه المفتي العالم في جواب يلزمه ان يأخذ به اه بدون ان يسأله عن الدليل. واذا نظرنا في المدونة للامام مالك بن انس المدونة اسئلة المالك واجوبة رجل كذا تجد ان اكثرها بل جلها بلا دليل مسائل الامام احمد تجد ان اكثرها

200
01:12:35.150 --> 01:12:55.150
انها بلا دليل والمسائل المنقولة المعروفة عن اهل العلم اكثرها بلا دليل ولهذا نقول ان المفتي يذكر الدليل هذا من باب الافضلية اذا نشط لذلك وكان المستفتي يعي. اما اذا كان المستفتي لا يعي فانه لا يذكر له الدليل

201
01:12:55.150 --> 01:13:25.200
الوصف الخامس ان لا يكون للمستفتي غرض او هوى في استفتاءه وانما غرضه بيان الحق  وزوال الجهل والشبهة ليلتزمه المستفتي ويبني عليه هذه مسألة عظيمة الناس فان الناس يستفتون عن اشياء لهم غرض فيها

202
01:13:25.250 --> 01:13:48.050
بل قد قيل ان الرجل او ان السائل الواحد يتصل بسبعة ثمانية عنده ارقام المشايخ يتصل بهذا وهذا وهذا وهذا في نفس المسألة واذا احرجت في السؤال قال انا سألت فلان قال لي كذا. اولا اشغلت المشايخ والوقت قصير والواجبات كثيرة جدا جدا

203
01:13:48.050 --> 01:14:03.950
جدا اكثر من الاوقات والان الواحد يستغفر الله جل وعلا عن ضعف الوقت لاداء الواجب. فضلا عن ان يجد لباسه. الثاني انه الذي ينبغي لك ان تجتهد في البحث عن الاعلم والافقه

204
01:14:04.200 --> 01:14:23.050
الاعلم الافضل اثقل الله تسأله ويلزمك ان تأخذ الفتواه اما ان تسأل سبعة ثمانية فهذا لا ينبغي اه في ذلك ولهذا اقول ينبغي لمن يجيبون على الاسئلة في الافتاء يعني في في الاستفتاءات من كانوا ان يأخذوا

205
01:14:23.050 --> 01:14:50.000
الحيطة والحذر فكثير من المستفتين يسجل الكلام وربما يكون المفتي او يكون المجيب على السؤال ربما يكون في حال لا يحب ان يجاب عليه او ربما يكون ما تثبت من المسألة وظن انها لن تتعدى هذا. وظعف ورعه ان يقول لا ادري او ان فتسجل عليه كما سمعت من تسجيل

206
01:14:50.000 --> 01:15:09.950
عن بعض على بعض طلبة العلم عن بعض طلبة العلم سجل له بكلام غلط في الاتفاق. وغلط فيه وزل فيه خالف فيه. لكن هذاك سجل سينقلها واسم مشهور فحين اذ يقع الزلة والزلة

207
01:15:10.000 --> 01:15:38.050
ومن واجب المستفتي ولا يحل له ان يسجل كلام عالم دون اذنه لان كلام العالم هذا ينبني في تسهيله ينبني عليه ما دونه خرط القتاد. هذي تبعة للدين تقبل فكل من اراد ان يسجل فليخبر المفتي او من سأل انا اريد ان اسجل الفتوى. فان اذن والا

208
01:15:38.050 --> 01:16:04.700
لا يجوز له ان يخدعه لان المفتي ينظر الى ان هذا الجواب لواحد. لكن اذا سجل صار لمئات وانا اختبرت بعض الناس في ذلك فكان الاكثرون يقولون نعم عندنا تسجيل وخاصة في الازمة التي مرت ازمة الخليج وما تبعها فكان اكثر من يتصل يكون معه التسجيل. اسأله معك

209
01:16:04.700 --> 01:16:25.200
يقول نعم ليش ما اخبرت وهل المصلحة في ضرب الامة بعضها ببعض وتكثير الاقوال تكثير الفتاوى؟ لا. المصلحة في الائتلاف والاجتماع والفرقة هي يصيب الشيطان من هذه الامة حقيقة المسائل كثيرة ومتعددة

210
01:16:25.450 --> 01:16:45.100
من المسائل هذا المسألة التاسعة مراتب الفتوى مراتب الفتوى نقول فيها مباحث الفتوى تارة تكون صريحة وتارة تكون تلميحا. فما كان صريحا هذا لا اشكال فيه. وما كان فيه تلميح او فيه كناية

211
01:16:45.100 --> 01:17:11.000
فانه يلزم فيه الاستيضاح والسؤال. ومن حيث الصحة وعدمها الفتوى يقال عنها صحيحة اذا وافقت الدليل او وافقت قواعد الشرع فترتب عليها تحقيق المصالح ودرء المفاسد ويقال لها فاسدة او باطلة اذا كانت مصادمة بنص من الكتاب او من السنة

212
01:17:11.150 --> 01:17:34.200
اه ننتقل الى اخر البحث لان الوقت اه ربما يقصر بنا طرق في اخر بحث لنا في طرق مسايرة الهوى طرق مسايرة الفتوى للهوى يعني ما هي الطرق التي يخشى منها ليكون الهوى مؤثرا على الفتوى

213
01:17:34.450 --> 01:17:56.450
اولها تتبع الرخص واستدامة ذلك. فان تتبع الرخص من العالم والرغبة في ان يرخص ويرخص ويرخص في اي قول يجده هذا ساء في فتوى بعض الناس في هذا الزمن هذا ليس بطريق. انه يبحث عن الرخصة كيفما كانت

214
01:17:56.550 --> 01:18:16.300
ويفتي بها آآ الذي ينبغي بل الذي يجب عليه ان يتحرى الحق. وان يفتي بما يرى انه الصواب في هذه المسألة قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات ما نصه فاذا اعتاد الترخص صارت كل عزيمة في يده

215
01:18:16.500 --> 01:18:36.500
كالساقة منها وهذا ظاهر وقد وقع هذا المتوقع في اصول كلية وفي فروع جزئية كمسألة الاخذ بالهوى في اختلاف اقوال العلماء ومسألة اطلاق القول بالجواز عند اختلافهم بالمنع والجواز. وقال ايضا تتبع الرخص ميل مع اهواء النفوس

216
01:18:36.500 --> 01:19:03.150
الشرع جاء بالنهي عن اتباع الهوى. الطريق الثاني اعمال الحيل المذمومة. فتجد انه يجد حيلة للتخلص من الحكم الشرعي والحيل ذم الله جل وعلا عليها اليهود ولعنهم بذلك لانهم استحلوا محارم الله بادنى الحيل. وضابط الحيل المذمومة ما قاله الشوكاني في السيل الجرار قال

217
01:19:03.150 --> 01:19:25.600
كل حيلة تنصب لاسقاط ما اوجبه الله او تحليل ما حرمه الله فهي باطلة لا يحل لمسلم ان يفعلها ولا يجوز تقرير فاعلها عليها ويجب الانكار عليه اما اذا كانت الحيلة لا تنصب لاسقاط حكم شرعي

218
01:19:25.750 --> 01:19:43.650
فان بعض العلماء رخص في الحيل وسماها سمى بعضهم بعض الحيل حيلا شرعية. نسبها للشرع ولا يصح ان تسمى حيلا حين اذ بل يقال رخص في انه يسلك طريقا للخروج من الاثم

219
01:19:43.750 --> 01:20:03.750
للخروج من الاثم والالزام بوجه من اوجه الشرع هذا لا يسمى حيلة بل اخذ بطريق من الطرق لكن المذمومة كما ذكرنا هي ما نصب من الحيل لاسقاط واجب او تحليل محرم. يذهب يحتال على الربا بالعينة

220
01:20:04.300 --> 01:20:22.400
يقول له انا ابيعك ها القماش او اكياس هالرز بعها انا بعتك اياها الكيس بمئة وعشرين واشتريتها منك الكيس بمئة عطني فيروح يعطيه مئة ومئة وعشرين آآ مؤجلة بعتك مئة وعشرين بعد سنة

221
01:20:22.750 --> 01:20:40.850
خلاص حط ايدك عليها حط ايده عليها استلمتها قال استلمتها ثاني قال ابشتريها منك الكيس بمئة خلاص شريتها مئة حالة يروح يعطيك الاكياس لها مدة طويلة مثل ما هو معلوم هذا احتيال بيع العينة والعينة محرمة لانها

222
01:20:40.850 --> 01:21:04.650
حيال على الربا وقال الشاطبي اه رحمه الله في الموافقات ان اتباع الهوى في الاحكام الشرعية مظنة لان يحتال بها على اغراضه فتصير كالالة المعدة لاقتناصها اغراضه ويكون كالمرائي يتخذ الاعمال الصالحة سلما لما لما في ايدي الناس وبيان هذا ظاهر. السبب الثالث من

223
01:21:04.650 --> 01:21:26.350
احبابي اتباع الهوى في الفتوى حب استدامة الرئاسة والامارة وهذا امر خطير لانه ما احد يعلم الشرع ويعرف ان الشرع يوافق اهواء الناس الشرع لا يوافق اهواء الناس الشرع حكم على الناس

224
01:21:27.350 --> 01:21:48.000
تارة يكون الشرع فيما يختاره الناس وتارة يكون فيما يضاد الناس في افعاله. فاذا كان هذا الذي يفتي نريد استدامة الرياسة ورضا الناس عنه ومحبتهم له وتوجيه وجوه الناس اليه فانه يقول لهم ما يرضيه

225
01:21:48.250 --> 01:22:04.800
يقول للناس ما يرظيهم يخشى ان ينصرفوا عنه. نزيد بالمناسبة او يقول في المحاظرة ما يرظيهم ولا يبين لهم في حكم الله جل وعلا وبيان الحق الواضح فحينئذ يقع في

226
01:22:04.900 --> 01:22:23.550
نعم ليس كل حق يعلم يلزم بيانه في كل زمان ومكان لكن يجب على المرء الا ينطق بباطل والا ينسب للشريعة ما ليس منها. لهذا نقول ما قال ابن حزم في ذلك قال

227
01:22:23.600 --> 01:22:43.300
ان الذي ينحرف في الفتوى ويتبع هواه ان يعني يفتي بما يتفق له مستديما لرئاسة او لكسب مال وهذا واضح؟ اكتب بما اتفق ما يحرك المسألة كذا الرجال ما يخالف سهل اعمل ما تريد هذا ليس بي

228
01:22:43.550 --> 01:23:03.550
الرخصة تأتيك من فوقيه هذا محمول. يتحرى ويرخص له بالشرع. والشرع ولله الحمد لن يأتي بما يشق على الناس. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. السبب الرابع اتباع الاباء في اصل الدين او اتباع ما عليه اهل مجتمع او بلد. وجعل هذا

229
01:23:03.550 --> 01:23:27.650
مرجعا يرجع اليه دون غيره السبب السادس التقليد المذموم والتعصب للمذاهب لان المتعصبة يزعمون ان امامهم يعني غلاة متعصبة ان قول امامهم شريعة يلزم الاخذ بها ويأنفون ان ينسب الصواب الى احد من العلماء ممن

230
01:23:27.650 --> 01:23:57.250
هذا المد ايضا مما يقال في هذا ان من طرق دخول الهوى في الفتوى تقديم العقل على ما دل عليه الشرع في الفتوى نصا او استنباطا اما النص فيأتي يقول لا يحسن الاخذ بهذا الحديث. هذا الحديث لا يناسب هذا الزمان او هذه السنة

231
01:23:57.250 --> 01:24:14.350
للصحابة للبدو صالحة لزمن ما لكن لا تصلح لزمانه. هذا التعبير ليس تعبير عالم ليس تعبير متحرر للحق في مثل هذا لكن قد يأتي العالم ويقول ان هذه السنة مثلا

232
01:24:14.400 --> 01:24:30.550
او الفتوى يعني هذا الدليل يترتب عليه مفسدة لو عمل به فانه يؤخذ بالمصلحة في ذلك لان المصلحة دلت عليها الشريعة في ذلك مثل ما قالها ابن تيمية في مسائل وقالها الامام احمد في

233
01:24:30.550 --> 01:24:50.550
مسائل ونحو ذلك. ويدخل في هذا مسألة التحسين والتقبيح العقلي. ومرجع الدليل او مرجع الحكم على الدليل منه الى العقل بل زاد الامر في بعض المنحرفة في هذا الباب الى ان قالوا ان اصول الاستنباط للفتح

234
01:24:50.550 --> 01:25:10.650
وللفقه التي قررها العلماء في اصول الفقه يجب ان تغير الى اصول فقه جديدة تناسب العصر فلا نقول مثلا ان الدليل الكتاب والسنة والاجماع والقياس وكذا نختلف لا نقول ان الامر يدل على الوجوب

235
01:25:10.650 --> 01:25:26.700
فلنفصل لا نقول ان الاصل في الامر ان الوجوب لا نقول ان الامر لا بد ان يكون اما للوجوب او للاستحباب او للاباحة اذا كان بعد نهي ونحو ذلك على ما هو معلوم من تفصيل الكلام في هذا يريدون اصول فقه جديدة

236
01:25:27.000 --> 01:25:47.800
واذا قننوها صار الاستنباط من الدليل على وفق اصول محرفة وهذا اشد في الانحراف في الشريعة وتحكيم للهوى لا في فهم الدليل ولا ولكن في اصل الاستنباط الدليل وهذا امر خطير

237
01:25:47.850 --> 01:26:11.550
للغاية في اثره على الامة على كل حال لعل فيما ذكر اه كفاية وهذا الموضوع مهم. واه ارجو ان يستزاد من البحث فيه وان نتقي الله جل وعلا في ذلك واوجه الخطاب في ذلك الى نفسي المقصرة اولا والى كل اخ يخاف الله

238
01:26:11.550 --> 01:26:33.400
جل وعلا ويتقيه ويرجو ان يخفف عنه الحساب. لذلك ان يتقي الله في الفتوى ان يتقي الله في الفتوى والا يقول في مسألة الا بعلم وقد كان جمع من السلف يهربون اذا اجتمع اليهم اربعون

239
01:26:34.000 --> 01:26:56.200
اذا اجتمع اليها اربعون رأى الناس كثير هرب ليقولوا عنه ما يقول لكن الرياسة والتصدر في كل مجال هذا امر ليس بالسهل فينبغي على الجميع الخوف من الله جل وعلا والتحري في ذلك واحترام اهل العلم ومحبة اهل السنة والائتلاف وعدم

240
01:26:56.200 --> 01:27:16.200
وتحري الحق حيثما كان العبد وسؤال الله جل وعلا دائما بدعوة العلماء اللهم انا نعوذ بك ان نذل او نزل او نضل او نضل. او نجهل او يجهل علينا او نظلم او نظلم. اللهم فاجر

241
01:27:16.200 --> 01:27:36.200
نسألك اللهم ان تغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان اللهم لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم اللهم اوسع رحمتك وامطر شآبيب عفوك وجودك واحسانك وقدسك ورحمتك على ائمتنا الماضيين

242
01:27:36.200 --> 01:27:47.586
اللهم بارك في علمائنا الحاليين وسددهم في اقوالهم وفي اعمالهم وابرم لهذه الامة امر رشد اعز فيه اهل الطاعة