﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:21.150
مظاهر الفجور السياسي ثانيا على المستوى الاعلامي اما الاعلام فقد قطع اشواطا بعيدة في الجرأة على كشف العورات وعرض المحرمات ولن نتحدث ها هنا عن الاعلام الدولي الفضائي وما يمتاز به من حرية مخزية في الانتشار في ربوع الوطن

2
00:00:21.200 --> 00:00:41.200
وانما يكفي ان نشير الى ما نملك كمغاربة توجيهه لو حسنت النيات. الا وهو الاعلام الوطني ان كان هناك حقا اعلام وطني اما القناة الثانية فاني لا اشك لحظة واحدة في عمالتها لفرنسا. لغة وصورة وثقافة وحياء. وما ارى

3
00:00:41.200 --> 00:01:06.400
القناة الاولى الا تنافسها في هذا وترجو اللحاق بها. ان لم تكن قد لحقتها بالفعل في عرض المنتوج الفرنسي او المفرنس. مما لتشويه الفطرة المغربية السليمة في ظرف قياسي ولقد صارت مساعدة التليفزيون المغربي بقناته وسط العائلة من المحرجات والمخزيات لمن ما زال يحتفظ بحبة خردل من حياء

4
00:01:07.350 --> 00:01:27.350
وبغض النظر عما ترسخه الصورة العارية والكلمة العارية في النفس من انحراف داخل الاسرة المستسلمة للمخدر الاعلامي فان الخطر الاكبر يكون في خرم مفاهيم الحياء وكرامة الاعراض مما يهيئ الاب لقبول اي سقوط خلقي

5
00:01:27.350 --> 00:01:47.350
يراه في زوجته او ابنته او ابنه من باب اولى. وذلك هو الطريق المعبد لضياع مفهوم الاسرة بمعناه الاسلامي وانه لعمري من افظع ما يمكن ان يقع لهذه الامة في دينها. اليست الاسرة هي المحضن الاساس للتدين في المجتمع

6
00:01:47.350 --> 00:02:07.350
لا اثر يغلب اثرها ولا توجيه ينسخ تربيتها الا عرضا. فاذا كانت هي مصدر الفجور وما كان تفريخه فعلى الامة السلام ولن تعالج حينئذ الا بسنة الله القدرية. مما اصلنا في المقدمة الثالثة ان اكبر خراب يهدد الاسرة بالضياع

7
00:02:07.350 --> 00:02:32.150
الاعلام المرئي ثالثا على المستوى الفني وهو لاحق بالاول لما للفن من ارتباط بوسائل الاعلام المرئية. ولما تلعبه هذه من دور في اشهاره. ولولاها لما كان له يذكر في المجتمع ونخص بالذكر ها هنا ثلاثة اصناف. الفيلم والمسرحية والاغنية. ذلك ان الفساد الذي طرأ على هذه الاصناف

8
00:02:32.150 --> 00:02:52.150
ثلاثة لم يطرأ على اي صنف من اصناف الفنون. اللهم اذا اعتبرنا ان عرض الازياء او بالاحرى عرض الاجساد فنا. فتلك هي الدعارة عينها ولما لا فقد صار يحسب على الفن ليوم دروب شتى من العفن والوان اخرى من السقوط مما يصعب على قلم

9
00:02:52.150 --> 00:03:06.950
تسطيره لك ايها القارئ الفاضل في هذه الصفحات ان السينما قد تطورت من حيث الانتاج والاستهلاك معها. سواء ما يعرض منها في دور السينما او ما يعرض على جهاز التلفزيون

10
00:03:06.950 --> 00:03:26.950
وتطورها بالطبع انما هو نحو الاسوأ. اني ما زلت اذكر جيدا ان دور السينما في السبعينيات كانت تتداول اصنافا ثلاثة من الافلام الفيلم الامريكي الرعوي الكاوبوي وهو عبارة عن استعراض القوة الامريكية على الطريقة القديمة قبل ظهور رامبو والفيلم الهندي

11
00:03:26.950 --> 00:03:46.950
وهو عبارة عن حكايا الحب وقضايا الصراع الاجتماعي في المجتمع الهندي. ثم افلام الكاراتيه ونحوها من الرياضات. واغلب ما فيها عروض لفنون القتال الرياضي. وكانت ساعتها افلام بروسلي هي التي تملأ السوق. هذا هو الغالب. نعم كانت بعض الدول تكاد تكون متخصصة

12
00:03:46.950 --> 00:04:03.500
في افلام الجنس. لكنها كانت قليلة وكان الداخلون اليها يتسترون. كما كانت هي نفسها تعرض ملصاقاتها في الشارع على استحياء حيث تغطى الصورة العارية بورق ابيض لستر ما ستفضحه الشاشة الكبيرة

13
00:04:04.050 --> 00:04:24.050
وهكذا مرت السنوات حتى جاء عهد التسعينيات فصارت اغلب دور السينما ان لم نقل جميعها متخصصة في افلام الجنس والدعارة وتعرض علينا ملصقاتها صباح مساء عارية فاضحة مقرفة. هذا في بلد فيه شيء اسمه المركز السينمائي المغربي

14
00:04:24.050 --> 00:04:44.050
يفترض فيه ان يشرف على ما يعرض على ابناء المسلمين. اما المسرحية وخاصة ما تعرضه التلفزة المغربية. فهو في غالبه ساق من الناحية الفنية المحضة نصا واخراجا. اما من حيث المادة فلا يكاد يدور الا على فضائح المصريين او بالاحرى ما يراد

15
00:04:44.050 --> 00:05:04.050
له ان يكون فضائح المصريين. والذين رأوا الشارع المصري يعرفون انه اطهر بكثير مما تصوره مسرحياته افلامه. فهذه الادوات لا تخرج في نهاية المطاف عن رغبة سياسية لتفسيق كل الشارع العربي. فهم يصورون ما يتمنونه ان يكون لا ما هو كائن

16
00:05:04.050 --> 00:05:27.300
انه ينضر جدا ان تجد من بين المسرحيات التي تقدمها تلفزتنا سواء منها ما هو محلي او مستورد عرضا لا يخدش الحقيقة مما زال فيه باقية من حياء اما الاغنية فقد هبطت الى الدرك الاسفل من كل ذلك. وذلك من ناحيتين. الاولى ليس فساد المضمون فحسب ولكن انعدامه. انما

17
00:05:27.300 --> 00:05:41.300
ينتجه الحناجر المغربية اليوم انما هو في غالبه ضرب من الهستيريا التي لا تعبر عن شيء الا ما يمكن ان نطلق عليه اللا معنى ما معنى هذا؟ مفهوم سياسي بالدرجة الاولى

18
00:05:41.800 --> 00:06:01.800
انه الرغبة السياسية في خلق جيل لا معنى له. جيل لا يفهم شيئا ولا يسأل عن شيء. وان المعنى مهما فسد فيمكن ان حسن يوما ما ان المعنى فهو العبث او الموت الذي لا حياة بعده. الا تسمع الى ما تدوي به الاشرطة في كل مكان من هذا

19
00:06:01.800 --> 00:06:21.800
يسمى الراي صراخ غارق في ضجيج لا يمكن ابدا ان يصنف ضمن مجال الغناء ولا الموسيقى. لا احسب هذا الا حالة مرضية يجب ان حالة على طبيب الامراض النفسية بكل تأكيد. وثمة دروب اخرى من هذا الانهيار الفني نحو ما صار يملأ الدنيا الان من هذا الغناء المصور

20
00:06:21.800 --> 00:06:40.939
ورأوا الالبومات التي تملأ الشاشة الصغيرة اليوم مادتها الاولى الكلمات الساقطة والعروض المصورة لاجساد تدعو برقصات وعريها الى العهارة جهارا. فاي غناء هذا واي فن ان لم يكن جدولا ملوثا يصب في بركة الفجور السياسي