﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.900
الشرط الثاني الامن الاقتصادي والمقصود بالامن الاقتصادي الوضع المالي للحركة الكفيل بتجذير اثرها في المجتمع. وامتدادها في الزمان والمكان وتوجيهها الاجتماعية والسياسية من خلال الحركة الاقتصادية ان الحركة التي ما تزال تعتمد في نشاطها على اسهامات افرادها وتضحيات اعضائها هي حركة مهما ظنت انها متسعة

2
00:00:27.900 --> 00:00:47.900
محدودة جدا حجما واثرا. ان التجزير الاقتصادي للحركة يعني امتدادها في المجال الاقتصادي الضخم استثمارا واستيعابا فاما الاستثمار فهو انشاء المشاريع والاسهام فيها ولو بالقليل في البداية ورعاية ذلك وتنميته. واما الاستيعاب فهو العمل

3
00:00:47.900 --> 00:01:07.900
الجاد على مد ظلال الدعوة الى كبار المستثمرين وارباب الاموال. وكذا اطر الشركات ومستخدميها. وهذا يؤدي اذا احسن الى ضمان استقرار اقتصادي للدعوة. وتمكينها من التأثير الاجتماعي والسياسي من خلال البوابة الاقتصادية. وسواء كانت

4
00:01:07.900 --> 00:01:27.900
حركة التنظيم هي المالكة لهذه المنشآت الاقتصادية او تلك او كانت الدعوة كتدين هي المالكة لها. فان المآل في نهاية المطاف واحد هو القوة الاقتصادية في مواجهة الفجور السياسي. والذي يدرك ما للاقتصاد من اثر خطير في التوجيه الاجتماعي والسياسي

5
00:01:27.900 --> 00:01:44.700
يعلم جدية هذا الكلام واثره الكبيرة في حسم المعركة لصالح التدين ان الامن الاقتصادي يحقق طمأنينة للعمل الدعوي تضمن له الامتداد في الزمان والمكان. وتشعره بالتجذر القوي في المجتمع. ومؤسسه

6
00:01:44.700 --> 00:02:04.700
وعدم ذلك كله يجعل العمل الاسلامي قلقا مضطربا. يكفي تأخير الحوالات اعضائه شهرا واحدا في الاجهاز عليه. ومعلوم ان الغالبية من اعضاء التنظيمات الاسلامية رجال تعليم او موظفون صغار او متوسطون او مهنيون

7
00:02:04.700 --> 00:02:20.200
او طلبة عاطلون وقليل من شذ منهم عن هذه الدوائر ان الامن الاقتصادي في ظل الاستقرار شرط لكنه هو نفسه مشروط وشرطه هو الشرط الاول الامن السياسي. فلامكان للحديث عن

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
ما ذكرناه من تجذر اقتصادي الا في ظل استقرار سياسي للعمل الاسلامي. لان المعلومة في السياسة والاقتصاد كليهما ان عدم القرار السياسي مؤد الى عدم الاستقرار الاقتصادي. والعكس صحيح. ان المال والاستثمار ينفران من كل الظروف السياسية

9
00:02:40.200 --> 00:03:05.900
وحكم الحركة على نفسها بالبقاء في قفص الاتهام السياسي. هو حكم عليها بالحصار الاقتصادي ايضا. وهو ما يحرمها اداة واي اداة من كبريات التقنيات للتأثير الاجتماعي والسياسي والعمل الاجتماعي الخيري الذي لا تغطيه رؤوس اموال قوية وامدادات حية هو عمل ميت. وكذا الدعوة التي لا تملك قوة

10
00:03:05.900 --> 00:03:25.600
قضية محترمة في المجتمع لن تتمكن من حسم المعركة في اطار التدافع المذهبي والايديولوجي والسياسي الا في حدود محدودة  من هنا ترابط الشرطان الامن السياسي والامن الاقتصادي لتوفير المناخ الصالح لامتداد حركة التدين في المجتمع

11
00:03:25.800 --> 00:03:43.750
وتمكنها من رسم اللون المختار لتوجهه المؤسسي والبشري على السواء خاتمة وبعد فقد تبين ان العمق الاستراتيجي للدعوة والعمل الاسلاميين انما هو تدين المجتمع. كما تبين ان اخطر ما يهدد ذلك هو

12
00:03:43.750 --> 00:04:04.300
وموجة الفجور السياسي المنظم والمسلط على الامة عبر مؤسسات واحزاب وحكومات وظواهر اجتماعية مصنوعة ومدعومة الا ان الحركة الاسلامية بالمغرب وهي تقف ازاء ذلك كله تعاني من اضطراب في الفهم او في الوجدان النفسي او في طرائق التخطيط

13
00:04:04.300 --> 00:04:22.800
تنزيل او في ذلك كله جميعا والحركة الاسلامية بجميع اصنافها الاحتجاجية والاستيعابية هي حركة تدافعية بالمعنى القرآني للكلمة. من قول الله عز وجل ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض

14
00:04:22.900 --> 00:04:42.900
التدافع اذا هو القاسم المشترك لشتى التنظيمات والتصورات الاجتهادية في المجال الدعوي. لكن حصول ذلك في اطار ما اشرت اليه من نقص مخل في ميزان القوى وشروط العمل الدعوي الموجه للفجور السياسي يجعل الحاجة ماسة الى عمل نقدي ذاتي

15
00:04:42.900 --> 00:04:59.650
مستعجل يمارسه الافراد العاملون والهيئات لهذه الحركة او تلك. وان حركة تعزل نفسها عن النقد الذاتي الصادر من الافراد او المؤسسات لا هي حركة قد حكمت على نفسها بالخروج من حركية التاريخ المتجددة

16
00:04:59.700 --> 00:05:15.200
فترى الم يأن الاوان لاعمال منطق المراجعة في الصف الاسلامي. ليس للبرامج والوسائل فحسب ولكن ايضا للمنطلقات الاجتهادية والفهوم التأويلية للاحكام والمنظومات الموجهة لهذا الاتجاه او ذاك