﻿1
00:00:00.150 --> 00:01:00.150
اني احن واذا وجهكم وحماسكم وتسابق الخطوات اني احن الى الحديث واهله فجليسهم لا يشقى انساتي او كيف يشقى من يجالس ثلة. اقرأوا الحديث بدقة واناتي. كم مرة صليتم فاتتكم

2
00:01:00.150 --> 00:01:38.250
عشرا من الصلوات والرحمات. والنور يشرق في وجوه ان قد قضت اوقاتها بقراءة الصفحات وشفاعة يوم القيامة انها لتخصكم في موقف العرصات الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

3
00:01:38.350 --> 00:02:09.900
فاسأل الله جل وعلا لكم خيري الدنيا والاخرة اخذنا فيما مضى  القواعد الكلية الكبرى الاربع الاوائل. وهي قاعدة الامور بمقاصدها وقاعدة اليقين لا يزال بالشك وقاعدة المشقة تجلب التيسير وقاعدة الضرر يزال

4
00:02:10.850 --> 00:02:35.250
وفي هذا المجلس السادس من مجالس قراءتنا في كتاب الفوائد البهية في شرح القواعد الفقهية او في نظم القواعد الفقهية نتدارس القاعدة الخامسة من القواعد الكلية الكبرى وهي قاعدة العادة محكمة. ولعل

5
00:02:35.250 --> 00:03:05.900
نستمع الى الابيات التي نظمها المؤلف في هذا الباب تفضل الشيخ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله القاعدة الخامسة العادة محكمة. واصلها من الحديث فما رآه المسلمون حسنا واعتبرت كالعرف في مسائل كثيرة لم تنحصر لقائلي ثم لها مباحث مهمة

6
00:03:05.900 --> 00:03:25.900
تعلقت فهاكها بهمة اولها فيما به تثبت فيه وامره مختلف في المأخذ فتارة بمرة جزما وفي عيب بمبيع واستحاضة خفي وتارة يشترط التكرر اي مرتين او ثلاثا يصدر كطائف وما به التصيد

7
00:03:25.900 --> 00:03:52.200
والاعتبار بالثلاث اعمد وتارة لابد من تكرار الى حصول الظن كاختبار حال الصبي حال الصبي بالمماكسة انه قبل قبل البلوغ وسواها نقل نقله نبحث مبحث من عادته ليست تعتبر الا لدى اضطرابها كما اشتهر. وحيثما تعارض العرف الجلي والشرع فليقدم

8
00:03:52.200 --> 00:04:12.200
ولي ان لم يكن بالشرع حكم اعتلق فان يكن فهو بتقديم احق والعرف ان عارضه الوضع ففي مقدم عنه مقدم عنهم خلافا قد خفي. فبعض الحقيقة اللفظية وبعض الدلالة العرفية وقيل ان وقيل ان يعم وضع قط

9
00:04:12.200 --> 00:04:32.200
قدم وقيل غير ذاك فاحفظ واعلم والعام والخاص والعام الخاص من من العرف متى تعارض وقف فيه ضابط اتى وهو ان الخاص حيث حصر لم يعتبر اصلا والا اعتبر مبحث من عادة هل تنزل

10
00:04:32.200 --> 00:04:51.400
منزلة الشرط خلاف يعقل وغالب الترجيح في الفروع لا يكون كالشرط كما تأصل. تختيم العبرة بالعرف الذي مقارنة مع سبق له في المأخذ وكل ما لم ينضبط شرعا ولا وضعا فللعرف رجوعه الجلاء

11
00:04:52.700 --> 00:05:43.350
قال المؤلف العادة محكمة العادة مأخوذ من اللفظ عادة. يعود عودا وهو رجوع الشيء وتكراره فالمراد بذا بالعادة الامر المتكرر على صفة واحدة وقولهم محكمة اي يقضى بها ويلزم بموجبها

12
00:05:44.900 --> 00:06:32.000
اذ الحكم هو القضاء والفصل بين المتخاصمين ومما  يحسن التفريق بينه وبين العادة العرف لان العرف في اللغة ما ظهر  اطمأن الناس اليه لذلك يقال اعراف السحاب وعرف الديك لانها ظهرت

13
00:06:33.850 --> 00:07:16.450
واستبانت والمراد بالعرف في الاصطلاح ما تكرر في الناس واصبح مألوفا بينهم  والفرق بين العادة والعرف ان العرف يختص بما يكون من المجموع والاكثر خلاف العادة فانها تتعلق قد تتعلق بالواحد

14
00:07:18.700 --> 00:07:48.850
والشارع في مواطن يعلق بالعرف وفي مواطن يعلق بالعادة ونضرب لذلك امثلة  يجب على الوالد ان ينفق على ولده كم مقدار النفقة يقال يرجع في ذلك الى عرف الناس. ما يقال للعادة

15
00:07:49.300 --> 00:08:25.250
وانما ما يعتاده مجموع الناس وهكذا في ما يدخل في نفقة الزوجة وما تخدم به الزوجة زوجها يرجع فيه الاله عرف الناس  اما اذا وقع دم على الثوب فهل يجوز لنا ان نصلي به

16
00:08:26.250 --> 00:08:49.400
نقول ان كان الدم كثيرا لم يجز. وان كان الدم قليلا جاز متى يحكم بان الدم كثير وان الدم قليل؟ نقول يرجع فيه الى العادة والعادة متعلقة بذلك الشخص صاحب الثوب. لا بالعرف

17
00:08:50.800 --> 00:09:16.850
ولذا لو جاءنا جزار وكان على دمه بقعة هو يعتبرها بقعة قليلة فيصلي بالثوب لكن لو كانت في ثوب المترفين والاغنياء من هذه البقعة كبيرة وبالتالي لا يصلون بهذا الثوب

18
00:09:18.600 --> 00:09:43.350
والشارع قد علق الحكم بالعرف في مواطن وعلق بالعادة في مواطن ومن امثلة ذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتقدمن احد رمظان بصوم يوم او يومين الا لصوم

19
00:09:43.400 --> 00:10:11.100
كان يصومه فهنا اعتبر عادة ذلك الشخص فان كان يصوم الاثنين والخميس وكان اليوم التاسع والعشرون يوم من شعبان يوم اثنين نقول يجوز لك صومه لان لك عادة في الصيام

20
00:10:13.700 --> 00:10:39.750
وقد ذكر المؤلف دليلا من ادلة القاعدة وهو ما ورد في الخبر ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وقد جعله المؤلف حديثا ولكن الصواب انه من كلام الصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه

21
00:10:39.850 --> 00:11:05.300
كما ورد في مسند الامام احمد وقول الصحابي اذا انتشر ولم يوجد له مخالف في الصحابة فانه يكون حجة واجماعا سكوتا  والعمل بالعرف قد دل عليه نصوص كثيرة قال تعالى خذ العفو وامر بالعرف

22
00:11:09.250 --> 00:11:44.750
وقال جل وعلا وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف  وقال تعالى وعلى الموسع قدر وعلى المفطر قدره متاعا بالمعروف. حقا على المحسنين وفي الصحيح ان هندا قالت للنبي صلى الله عليه وسلم عن زوجها بانه رجل شحيح

23
00:11:47.100 --> 00:12:23.450
لا يعطيني وبني ما يكفينا في لفظ الا ما اخذت منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف تعلق الحكم بالمعروف ولذلك اشار المؤلف الى اعتبار العادة كاعتبار العرف

24
00:12:24.600 --> 00:12:57.350
وان مسائل هذه القاعدة لا تندرج تحت باب واحد فقط بل في جميع ابواب الفقه مسائل هذه القاعدة يحل بها النزاع والخلاف بين المتخاصمين في مواطن كثيرة فهذه القاعدة تعتبر بمثابة دليل يستدل به

25
00:12:57.400 --> 00:13:27.550
ولذلك فان كثيرا من علماء الاصول يذكرون تحكيم يحكرون العرف والعادة من ضمن الادلة بمباحث علم الاصول  وقد ذكر المؤلف عددا من المباحث المتعلقة بالعادة المبحث الاول باي شيء تثبت العادة

26
00:13:27.950 --> 00:13:53.100
ومتى يقال بان العادة قد ثبتت قد قال المؤلف بانها تختلف ما بين مسألة واخرى وفي بعض المسائل يحصل خلاف قال فتارة بمرة جزما اي ان العادة تثبت في بعض المسائل بحصولها مرة واحدة

27
00:13:54.100 --> 00:14:22.550
من امثلة ذلك عيب المبيع ان المبيع يعد معيبا متى كان منه ذلك العيب ولو مرة واحدة ويمثلون لي هذا بمثال قد تستغربون منه. باع مملوكا ثم بعد ذلك تبين ان ذلك المملوك بال في فراشه

28
00:14:22.800 --> 00:14:55.650
هذا عيب يثبت هذا العيب بمرة واحدة وبالتالي يحق له ان يرد هذا المبيع وهكذا في الاستحاضة فانه لو قدر ان امرأة حاضت شهرا واحدا ثم بعد ذلك في الشهر الثاني استمر الدم معها

29
00:14:56.150 --> 00:15:24.200
فاننا نقول تجلس ولا تصلي بحسب عادتها في التي ثبتت في المرة الاولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع الصلاة ايام اقرائك وهذا احد الاقوال في المسألة وبعض اهل العلم قال بانها لا تثبت الا بثلاث مرات

30
00:15:25.150 --> 00:15:47.350
قالوا لانه قال في الحديث اقرائك وهذا جمع والجمع لا يكون الا بثلاثة فاكثر والقول الاول اصوب انه يثبت بالمرة الواحدة ذلك لان الحيض في اللغة مأخوذ من حاض الوادي بمعنى سال

31
00:15:47.650 --> 00:16:12.600
بمجرد سيلان الدم يثبت حكم الحيض ومرة لا تكفي المرة الواحدة بل لا بد من التكرار. سواء كان بمرتين او بثلاث مرات ومن امثلة ذلك مسألة القاف المراد به من يعرف الاثر

32
00:16:14.950 --> 00:16:34.650
ويعرف الشبه فانه لا يحكم على الشخص بانه طائف الا اذا تكرر منه ذلك اما من وافق مرة واحدة انه نسب شخصا الى شخص بناء على الشبه فهذا لا يعد به الانسان طائفا

33
00:16:37.000 --> 00:17:14.500
والقيادة يثبت بها عدد من الاحكام  من امثلة ذلك اثبات النسب لمجهول النسب بناء على القيافة فلو ادعى اثنان نسب شخص فاننا نعرضه على القافة قال وما به التصيد يشترط في الكلب

34
00:17:16.300 --> 00:17:46.600
ليباح صيده ان يكون معلما ولا يكون معلما الا بثلاث صفات الاولى ان يسترسل اذا ارسل فلا ينطلق الا بطلب من صاحبه واذا طلب صاحبه منه ان يذهب الى الصيد ذهب

35
00:17:47.600 --> 00:18:25.000
والصفة الثانية ان ينزجر اذا زجره صاحبه اذا كان لا ينزجر بطلب صاحبه فهو انما يصيد لنفسه. لم يصد مالكة والشرط الثالث الا يأكل من الصيد متى يقال يحكم على الكلب بانه معلم بهذه الصفات. لكن هذه الصفات لا تثبت بالمرة

36
00:18:25.000 --> 00:19:02.550
واحدة بل لابد من تكرار ذلك والمؤلف يشير الى وجود اختلاف عند الفقهاء فيما يثبت به ذلك ان يثبت بمرتين او بثلاث مرات ورجح المؤلف ان الاعتبار بالثلاث والصورة الثالثة مما يثبت به

37
00:19:03.250 --> 00:19:34.250
العادة ان يكون ذلك في مرات متكررة متعددة بهزه يحصل الظن بوجود الصفة بوجود تلك الصفة المتكررة فلا يكفي المرة ولا المرتان ولا الثلاث ولا الاربع ولا الخمس ومثل ذلك

38
00:19:34.500 --> 00:20:04.650
بما ورد في تفسير قوله تعالى وابتلوا اليتامى ايختبروهم في البيع والشراء قبل بلوغهم سن البلوغ من اجل ان تتأكدوا من حصول الرشد عندهم في البيع والشراء وهذا الاختبار لا يكون الا

39
00:20:05.650 --> 00:20:37.650
او هذا الحكم بالرشد لا يكون الا بتكرار هذه الصفة بحيث يكون عندما يريد ان يشتري شيء يماكس في السلعة ويطلب من صاحبها ان يخفض السعر  ثم بعد ذلك بحث المؤلف شروط اعتبار العرف والعادة

40
00:20:41.200 --> 00:21:00.950
بحيث اذا انتفى احد هذه الشروط فانها لا تعد عادة صحيحة ولا عرفا صحيحا مثال ذلك او الشروط نعتبرها واحدا واحدا. الشرط الاول ان تكون مضطردة. يعني متكررة لا تتخلف في بعظ الصور

41
00:21:06.550 --> 00:21:37.850
اما اذا كانت العادة غير مطردة او العرف غير مضطرد غير متكرر فانه حينئذ لا تكون عادة محكمة ولا عرفا معمولا به. مثال لذلك  باع محمد خالدا سلعة بخمسين جنيها في مدينة الكويت

42
00:21:42.600 --> 00:22:11.050
ثم جاءوا اليك في المحكمة يتنازعون قال المشتري انا اريد ان ادفع له الخمسين جنيها مصريا فرفض ان يأخذها فقال البائع انا لا اقبل الا خمسين جنيها استرلينيا بريطانيا اه

43
00:22:11.250 --> 00:22:34.800
كيف نفصل بينهما نقول البيع باطل لماذا؟ لان الثمن غير معلوم هل هناك عرف او عادة يمكن ان يحمل عليه؟ نقول لا يوجد هناك عرف مضطرد بل هنا الحال مضطرب. اناس يستخدمون ذلك الجنيه والاخرون يستخدمون الاخر

44
00:22:36.350 --> 00:23:11.550
بخلاف ما لو باعه بخمسين دينارا ثم جاءوا يتنازعون عندك فقال الاول البائع انما بعته بخمسين دينارا كويتيا وقال المشتري انما اشتريت بخمسين دينارا اردنيا بينهما فرق بينهما فرق على ايه ما نحمل

45
00:23:11.800 --> 00:23:45.050
على الدينار الكويتي. لماذا؟ لان هنا عرفا يعمل به وهو عرف مطرد الشرط الثاني من شروط اعتبار العرف الا يوجد تصريح بخلافه فان وجد تصريح بخلاف العرف عمل بالتصريح. كما لو قال بخمسين دينارا

46
00:23:45.800 --> 00:24:22.150
اردنيا فحينئذ نحمله على الدينار البحريني اليس كذلك ها نحمله على ايش دينار الاردني بوجود التصريح ومثال اخر ان اللون الاحمر في اشارة المرور جرى العرف على انه يوجب الوقوف بالسيارة

47
00:24:22.650 --> 00:24:57.800
اليس كذلك لكن وجدنا عند اشارة المرور رجلا من رجال المرور يؤشر بيده ننطلق فحينئذ نقول يقف او يمشي لم؟ اشارة حمراء يقطع الاشارة نقول عندنا عرف بوجود نشارة الحمر الدالة على وجوب الوقوف. وعندنا تصريح بخلافه. فنعمل

48
00:24:57.950 --> 00:25:38.450
بالتصريح مثال اخر وضع الطعام بين يدي الضيف فيه اذن عرفي بالاكل منه  وضع الطعام بين يديه ورفع يده يأكل فقال صاحب الطعام لا تأكل من طعامي شو نقول؟ قال العرف يدل على اباحة الاكل فاكل

49
00:25:38.600 --> 00:26:02.800
يظمن ولا ما يظمن؟ هو اللي يظمن لماذا؟ لان العرف هنا وجد في مقابلة تصريح فحينئذ لا يعمل العرف ويعمل بالتصريح والشرط الثالث من شروط اعمال العرف ان يكون العرف مقارنا

50
00:26:04.900 --> 00:26:42.850
اما لو كان العرف لاحقا فحينئذ لا نعمل بالعرف مثال ذلك في اعراف الناس اليوم ان من اشترى بيتا ان يتبع البيت البلاط اليس كذلك وان بيت ليس فيه بلاط

51
00:26:43.300 --> 00:27:06.350
فهو معيب اليس كذلك قال بيعك البيت فلما اشترى منه دخل البيت فاذا هو ليس فيه بلاط. عيب تقدم لنا شخص قال انا اشتريت من فلان بيت قبل خمسين سنة

52
00:27:07.550 --> 00:27:29.750
ولم يكن في البيت بلاط والبيت الذي ليس فيه بلاط هذا بيت معيب وبالتالي يريد ان يلغي البيع او قاله المشتري قال المشتري انا بعت عليه بيتا قبل خمسين سنة

53
00:27:33.500 --> 00:28:00.600
طيب وش نقول؟ نقول العرف بكون عدم وجود البلاط عيبا هذا عرف ناشئ وليس عرفا مقارنا. وبالتالي لا لا نعول على العرف اللاحق. ولا نرتب عليه حكما فنصحح العقد مثال اخر

54
00:28:08.250 --> 00:28:42.800
من هناك اعراف في الثياب عندكم هنا في الكويت العرف في الثوب ان يجعل الخبلة كبيرة في اليد اليس كذلك ويجعل هناك صفقة في الظهر  لو قدرنا ان هذا العرف ليس موجودا قبل اربعين سنة

55
00:28:44.450 --> 00:29:11.750
فحينئذ لا يحق لشخص ان يدعي عيبا في ثوب مخيط في ذلك الوقت وفيه اشارة الى شرط اخر من شروط اعتبار العرف وهو ان يكون معروفا في ذلك البلد كما اشترطنا المقارنة في الزمان

56
00:29:11.900 --> 00:29:47.400
نشترط ان يكون معروفا في المكان فلو خاط خياط لشخص كويتي في الرياض ثوبا لم يضع فيه الخبنة الكبيرة والسفطة في الظهر لا نقول بانه يحق له الطعن في خياطة الخياط والسرداد ورد الثوب بذلك

57
00:29:47.900 --> 00:30:28.550
لماذا؟ لان هذا العرف ليس موجودا هناك في الرياض وان كان موجودا هنا وكذلك يشترط في العرف الا يخالف الشرع  بالاعراف المخالفة للشرع لا يلتفت اليها ولا يتم اعتبارها  ولذلك لو خاط الثوب عنده

58
00:30:28.800 --> 00:31:03.850
وجعل الخياط الثوب على الكعب فقال صاحب الثوب في اعرافنا ان الثياب تسحب على الارض نقول لا يلتفت الى هذا العرف. لماذا؟ لانه مخالف للشرع وهكذا لو طلب منه لو طلب منه ترتيب حفلة

59
00:31:08.850 --> 00:31:38.750
فرتبها وجعل محل الرجال مخالفا لمحل النساء فطلب صاحب الحفلة من معدها ان يخفض في قيمة ترتيب الحفلة لان في اعراف الناس اختلاط الرجال بالنساء. وهو قد خالف ما تعارف عليه الناس. يقول لا يلتفت لهذا

60
00:31:38.750 --> 00:32:03.750
يعرف ولا يؤثر على الاجرة. لانه عرف مخالف للشرع وهكذا لو قاوله في بلد اخر على ترتيب حفلة فلم يضع فيها الخمور التي يتعارف الناس على وظعها في مثل ذلك الاحتفال فانه

61
00:32:03.750 --> 00:32:38.500
لا ينقص من اجرته لان هذا عرف مخالف للشرك وقد بحث المؤلف هنا مسألة مخالفة العرف للشرع  وذلك في الالفاظ. فاذا وكان اعراف الناس تستعمل اللفظ في غير المعنى الشرعي والاستعمال الشرعي

62
00:32:38.800 --> 00:33:05.100
فهل يؤخذ بالاستعمال العرفي او الاستعمال الشرعي وقد قسم المؤلف المسألة الى قسمين. القسم الاول اذا كان الاستعمال الشرعي يترتب عليه حكم فحين اذ نقدم الاستعمار الشرعي مثل لفظ الصلاة

63
00:33:05.600 --> 00:33:40.000
الصلاة او الزكاة لو استخدمها الناس في معنى فحينئذ نقوم تقديم المعنى الشرعي لماذا؟ لان الشرع قد ربطها بحكم نجيب مثال اوضح الشرع جعل الزيادة في بيع النقد بالنقد من باب الربا

64
00:33:40.400 --> 00:34:12.500
اليس كذلك فلو تعارف الناس على تسميته بيعا نقول حينئذ لا نلتفت على التسمية التي تعارف الناس عليها ونأخذ بالتسمية الشرعية لماذا؟ لانه ترتب عليها حكم شرعي بتحريم ذلك  اما

65
00:34:13.350 --> 00:34:45.550
اذا كان اذا كانت التسمية الشرعية لم يرتب عليها حكم فانه حينئذ يؤخذ بالاستعمال العرفي ويمثلون له بما لو قال والله لا اجلس على فراش فجلس على الارض يعرف الناس ان الارظ لا تسمى فراشا

66
00:34:47.350 --> 00:35:11.950
وجعل الله سمى الله الارض فراشا في سورة النبأ لكن هذا الاستعمال الشرعي لما يرتب عليه حكم فحينئذ قدم لاستعمال العرفي على الاستعمال الشرعي ثم بعد ذلك بحث المؤلف مسألة تعارض

67
00:35:12.350 --> 00:35:50.550
الاستعمال العرفي مع الاطلاق اللغوي فالوضع اللغوي مثل تسمية اللحم بكل انواع اللحوم بينما في عرف الناس اذا قيل اللحم عندكم يطلق على اي شيء الغنم فقط والدجاج ثقيل ما يسمونه دجاج ما يقولون لحم. لا قال قدم له دجاجة قال خذ اللحم قال لا. هذا ليس بلحم هذا دجاج

68
00:35:50.600 --> 00:36:19.300
اذا قدم له سمك قال خذ اللحم قال ايش هذا سمك ليس بلحم بينما في اللغة الجميع يسمى لحم. قال تعالى تستخرجون منه ايش؟ لحما طريا فهنا تعارضت الحقيقة اللغوية والوضع اللغوي مع

69
00:36:19.600 --> 00:36:48.900
الاستعمال العرفي فبييهما نقدم حكى المؤلف الخلاف فقال والعرظ والعرف ان عارضه الوظع ففيه. مقدم عنهم خلاف قد كفي. فبعظ يعني بعظ العلماء الحقيقة اللفظية يعني انه قدم الحقيقة اللفظية وبعظ الدلالة العرفية

70
00:36:50.350 --> 00:37:17.550
اذا قولان والقول الثالث يقول ان كان الوضع اللغوي بالتعميم فحينئذ قدم الوضع اللغوي كما في مسألة اللحن وان كان الوضع اللغوي بالتخصيص فحينئذ نقدم الاستعمال العرفي وهناك اقوال في هذه المسألة

71
00:37:19.800 --> 00:37:59.400
والاظهر ان الفاظ اهل العرف تفسر بالعرف والفاظ اهل اللغة والفاظ الشارع تفسر باللغة الابي العرف ثم ذكر مسألة ما لو تعارض عرف عام وعرض وعرف خاص فان كان العرف الخاص محصورا قليلا فلا نلتفت اليه

72
00:37:59.700 --> 00:38:27.200
وان كان العرف العرف الخاص ليس بمحصور فحينئذ نعمل بالعرف الخاص في محله ونعمل بالعرف العام في ما عدا ذلك ومن امثلة ذلك ما لو كان اهل الجهراء يتعارفون فيما بينهم

73
00:38:28.000 --> 00:39:00.550
ان استئجار قاعة الافراح يلزم عليها ترتيب الطاولات وكانت عادة بقية اهل الكويت على ان استئجار القاعة ليس فيها طاولات حينئذ العرف الخاص ليس محصورا وبالتالي نقول اذا اجره قاعة افراح لزمه ترتيب

74
00:39:00.900 --> 00:39:33.100
الطاولات هناك  وهنا مسألة تتعلق بهذا الفرع وهو هل ما اعتاده الناس وتعارفوا عليه نعتبره بمثابة الشرط لذلك يقولون المعروف عرفا كالمشروط شرطا او شرعا  كما يقول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة

75
00:39:35.150 --> 00:40:02.800
او نقول العرف لا ينزل منزلة الشرط كما يقول غالب او اكثر الشافعية ولذا قال المؤلف هنا مبحث العادة هل تنزل منزلة الشرط خلاف ينقل من عند الشافعية الترجيح في الفروع لا

76
00:40:03.300 --> 00:40:28.600
يعني ان لا يكون بمثابة الشرط لا يكون كالشرط كما تعى الصلاة والجمهور يخالفون الشافعية في هذا الباب ويرون ان ما تعارف عليه الناس يكون بمثابة المشروط في العقود ولذلك امثلة

77
00:40:28.700 --> 00:41:04.050
العرف عندكم هنا في تسليم الاجرة متى اول السنة ولا وسطها شهريا في واحد من كل شهر لو اجره البيت وما ذكر هذا الشرط مقتضى العقد ان يسلم له الاجرة في اول الوقت. جميع الاجرة. اجرة السنة كاملة. لكن في عرف

78
00:41:04.050 --> 00:41:39.750
ان كل شهر بشهره فعلى مذهب الجمهور يقولون المعروف عرفا كالمشروط وعلى القول الاخر يقول لا نلتفت الى العرف ونعمل الاصل  ومثله في الحرز ورد في الحديث ان السرقة لا يقطع بها الا اذا كانت من حرز

79
00:41:42.500 --> 00:42:05.800
وان من اخذ مالا لغيره من غير حرز ففيه العقوبة وغرامة مثليه بدون ان يكون هناك قطع لكن متى يكون الشيء حرزا؟ رجعنا الى الشرع لم نجد قيدا واضحا في كون الشيء حرزا

80
00:42:07.200 --> 00:42:35.450
ورجعنا الى اللغة فلم نجد شيئا. فرجعنا الى اعراف الناس فوجدنا ان الناس يستعملون اوصافا معينة فيما يحفظ به المال عادة وبالتالي نقول نرجع الى اعراف الناس وعوائدهم فما حفظ فيه ذلك المال عادة قلنا هذا حرز

81
00:42:36.000 --> 00:43:06.050
وقد يختلف من بلد الى بلد من زمان الى زمان عندكم اين تحفظون؟ النقود لو جاءنا اين تحفظون الذهب ها الخزانة؟ طب لو جاءنا شخص ووضع الذهب في سيارته الموقفة في الشارع

82
00:43:06.850 --> 00:43:31.500
شنو نقول في عرف الناس هذا ليس بحرز وبالتالي لا قطع فيه طيب المحلات التجارية متى نعدل الشخص ما المال الموجود فيها محرزا عند اقفاله؟ بوضع قماش والا باغلاق بابه ولا بالقفل

83
00:43:32.600 --> 00:44:00.650
اذا عندكم عرف نعمل به وفي البلدان الاخرى لهم عرف اذا هذا وقد مر معنا بالامس مثال لهذه المسألة في السفر فان الطائفة قالوا لان السفر ليس فيه ضابط في الشرع ولا في اللغة فرجعوا الى اعراف الناس فيما يسمى سفرا

84
00:44:02.000 --> 00:44:27.550
واخرون قالوا بان اسم السفر له حقيقة لغوية فهي من الاسفار وهو الظهور من البلد. فحملوه على المعنى اللغوي واخرون قالوا بان الشرع قد ورد بظبط السفر  وبالتالي نقيده بالظابط الشرعي

85
00:44:30.450 --> 00:44:46.050
ما لا رجح في هذا على هذا التقعيد الذي ذكرنا قبل قليل يرجع اولا للظابط الشرعي فان لم يكن هناك ظابط شرعي رجعنا الى الظابط اللغوي فان لم يكن ظابط لغوي رجعنا

86
00:44:46.050 --> 00:45:33.950
للظابط ايش؟ العرفي المجال الثاني من مجالات اعمال العرف الفاظ المكلفين فان لفظ المكلف يفسر بحسب ما يتعارف الناس على معناه مثال ذلك لو قال زيد كتب زيد لمحمد علي

87
00:45:34.400 --> 00:45:59.500
سبع مراوح بنات مراوح ايش؟ مراوح الكهربائية يقول اخطأتم هذا قد كتبه قبل ستين سنة قبل ان توجد المراوح الكهربائية فيحمل على معنى اللفظ في ذلك العرف فيحمل على المهاف

88
00:46:00.900 --> 00:46:34.600
هي من شروط اعمال العرف ان يكون مقارنا اذا فسرناه بحسب فسرنا لفظ بحسب العرف وهكذا في الاقرار وفي الوصايا وفي الاوقاف اذا وجدنا لفظا فسرناه بحسب  المدلول العرفي لللفظ

89
00:46:35.350 --> 00:47:13.850
المجال الثالث ما ذكرناه قبل قليل مما ورد فيه الخلاف ان اعراف الناس تعتبر بمثابة الشروط في العقود وبهذا نكون قد انتهينا من قاعدة العادة محكمة ولعلنا نأخذ مقدمة الباب الثاني

90
00:47:14.250 --> 00:47:36.550
اتفضل يا باشا قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية. فهك نظم نظم اربعين قاعدة مسرودة واحدة فواحدة وهي من القواعد الكلية لا تنحصر صورها الجزئية وربما استثني منها

91
00:47:36.550 --> 00:47:54.850
صوره لكنها قليلة تنحصر فهي على التحقيق اغلبية كغالب القواعد الفقهية. وها انا اشرع في نظامها راجيا العون على اتمامها معقبا كلا بما يستثنى منها وما يعرض لي في الاثماء

92
00:47:56.200 --> 00:48:29.700
تقدم معنا ان القواعد الفقهية تنقسم انقسامات مختلفة فمرة تنقسم بحسب الاتفاق عليها والاختلاف هناك قواعد متفق عليها وهنا قواعد مذهبية ومرة بحسب سعة القاعدة وشمولها. فهناك قواعد كبرى وهي القواعد الخمس السابقة

93
00:48:30.250 --> 00:48:58.800
وهناك قواعد كلية لكنها ليست بكبرى  والفرق بين القواعد الكبرى والقواعد الكلية ان القواعد الكبرى تدخل في جميع الابواب ولا يندر من ذلك الشيء اليسير بخلاف القواعد الكلية فانها تدخل في ابواب كثيرة. لكنها لا تدخل في جميع الابواب ولا في

94
00:48:58.800 --> 00:49:34.000
بها او اكثرها وهناك قواعد خاصة بباب واحد سميناها الظوابط وقد اورد الناظم هنا اربعين قاعدة فقال الباب الثاني في قواعد كلية هي في ذاتها كلية فعندما تقول الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

95
00:49:34.250 --> 00:50:02.650
هذا كلام كلي يشمل جميع انواع الاجتهاد واستثناء بعض الصور لا يعني ان الحكم الاصلي ليس حكما كليا وهذه القواعد الكلية تفيد فائدة كبيرة في عدد من الامور اولا في ظبط مسائل الفقه

96
00:50:05.100 --> 00:50:30.200
فان من عرف هذه القواعد ظبط المسائل المتشابهة والمتماثلة بخلاف من لم يعرف القواعد فانه تتكاثر عليه المسائل ولا يتمكن من ظبطها والفائدة الثانية ان القواعد الكلية تشير لمأخذ المسألة

97
00:50:30.400 --> 00:51:10.650
ومناط الحكم فيها. وبالتالي تورثك ملكة فقهية والمأخذة والامر الثالث ان معرفة القواعد الفقهية تمكن الفقيه من تخريج المسائل الجديدة النازلة على هذه القواعد وكذلك من الفوائد القدرة على المقارنة بين المسائل المتشابهة في الصورة

98
00:51:10.850 --> 00:51:39.750
المختلفة في في الحكم فان هناك مسائل تتشابه في صورتها الظاهرة لكن حكم الشرع فيها مختلف وذلك لاختلاف علتها والذي يظهر هذه العلة هو هذه القواعد وقوله يتخرج عليها المراد بالتخريج

99
00:51:40.600 --> 00:52:33.150
الحاق المسألة بالمسألة الجديدة بالمسائل المنصوصة لتماثلها في العلة او لاندراجها في قاعدتها وذلك ان الاجتهاد على انواع  فهناك الاجتهاد الاستنباطي الاجتهاد الاستنباطي. بان يكون هناك دليل فنأخذ منه حكما

100
00:52:33.250 --> 00:53:09.100
مثل قوله واقيموا الصلاة نأخذ منها ان الصلاة واجبة لان الامر للوجوب هذا شو يسمى اجتهاد استنباطي وهناك اجتهاد تخريجي اجتهاد تخريج بالحاق المسألة بما يماثلها او يشابهها وقد يسمى اجتهاد قياسي

101
00:53:10.900 --> 00:53:45.750
وهناك اجتهاد تنزيلي بان ننزل المسألة على مواطن على مواطنها. مثال ذلك امر الشارع بقبول شهادة العدل ساتي انا واجتهد واقول فلان عدل وفلان ليس بعدل وهذا يسمونه تحقيق المناط

102
00:53:46.700 --> 00:54:20.100
امر الشارع بتزويج الكفر فيأتي الولي ويقول الخاطب الفلاني كفو والخاطب الفلاني ليس بكفء. هذا يسمى اجتهاد تنزيلي وهناك اجتهاد مقاصدي بان تعرف يعرف العلة التي او المعنى الكلي الذي جاء الشارع به

103
00:54:20.450 --> 00:54:49.450
فنثبت الحكم بناء عليه ومن امثلة ذلك ان من معاني من المعاني التي قصدها الشرع معرفة طبيعة العلاقة بين القرابة. فهذا اخ وهذا اب وهذا ابن لكن في الاستنساخ تؤخذ خلية

104
00:54:50.300 --> 00:55:14.250
من الشخص فيتم استنساخها حتى تكون رجلا. وبالتالي لا يعرف ما صلته بصاحب الخلية الاولى. هل هو وابنه او هو اخوه وحينئذ نمنع منه لانه يخالف مقصد الشرع وهذا يسمى اجتهاد

105
00:55:14.700 --> 00:56:02.900
مقاصدي وانبه هنا الى انواع المجتهدين فان العلما قسموا المجتهدين الى خمسة اقسام القسم الاول المجتهد المطلق وهو الذي لا يتقيد باصول امام ولا فروعه والنوع الثاني اصحاب الوجوه وهم الذين يتقيدون باصول امامهم

106
00:56:02.950 --> 00:56:37.150
لكن في الفروع يرجحون اقوالا تخالف ما ورد عن الامام والنوع الثالث اصحاب الترجيح هم الذين يرجحون بين الاقوال والروايات الواردة في المذهب بناء على اصول المذهب تسمى هؤلاء اصحاب الترجيح

107
00:56:38.500 --> 00:57:21.950
والصنف الرابع اصحاب التخريج وهم الذين يلحقون المسائل غير المنصوصة بالمسائل المنصوصة بحيث اذا جاءتنا مسألة حادثة خرجناها على قول الامام وعرفنا وجهة المذهب فيه والصنف الخامس اصحاب الحفظ الذين يحفظون المذهب

108
00:57:22.350 --> 00:58:05.200
ويعرفون مراد ائمة المذهب في المسائل التي تذكر في كتب المذهب وقد اتفق العلماء على ان المجتهد المطلق واصحاب الوجوه يجوز تقليدهم  واختلفوا في اصحاب الترجيح والصواب انه يجوز تقليدهم وانهم مجتهدون. وانهم ممن يدخل في قوله فاسألوا اهل الذكر

109
00:58:06.200 --> 00:58:28.700
وذلك لانهم عرفوا الاقوال وعرفوا الادلة وتمكنوا من الترجيح بينها كما اختلفوا في اصحاب التخريج هل يعدون فقهاء؟ وهل يجوز تقليدهم ولا يظهر من قولي اهل العلم انهم لا يجوز تقليدهم

110
00:58:29.750 --> 00:59:09.350
لان هؤلاء انما يصلون الى معرفة المذهب ولا يصلنا الى معرفات الراجح من الاقوال ومعرفة ما هو الشرع والعامي انما يريد معرفة الشرع لا يريد معرفة اقوال الفقهاء المجردة  ذكر المؤلف هنا انه سيورد اربعين قاعدة

111
00:59:09.450 --> 00:59:33.200
وانها قواعد كلية وان صورها الجزئية لا تنحصر. يعني لا يتمكن المكلف من حصرها والا الشارع قد حصر طه وذكر ما يتعلق بمبحث الاستثناء من القاعدة وهنا اشير الى مسألة وهي

112
00:59:34.150 --> 01:00:11.750
اهالي الاستثناء من القاعدة مؤثر عليها او لا فنقول الاستثناء من القواعد يؤثر عليها الا اذا كان هناك شرط لم يتحقق في المسألة المستثناة او مانع وجد فيها وهذه يبحثها علماء الاصول في مسألة اشتراط الاضطراب في العلة

113
01:00:12.100 --> 01:00:35.300
وهل النقض سؤال صحيح؟ او لا والمراد بهذا انه اذا كان هناك معنى رتب عليه الحكم فجاءنا من يقول بان هذا المعنى وجد في صورة ولم يوجد في الحكم فهذا يؤثر على

114
01:00:35.350 --> 01:01:10.400
كون الوصف علة الا في مسائل اربع مسائل اربعة انواع من المسائل اريد لكم امثلة عليها القتل العمد العدوان علة لوجوب القصاص اليس كذلك فجاءنا معترض وقال لو قتل مملوك حرا لم يقتل. قيل هنا تخلف الحكم مع وجود العلة انتفاع

115
01:01:10.400 --> 01:01:33.250
او لوجود مانع لوجود مانع هنا او الانتفاء شرط وهو المكافأة هنا انتفى شرط فاعترض الاخر وقال عندي قتل عمد عدوان ومع ذلك لم يوجد القصاص وهو ما لو قتل الوالد ابنه

116
01:01:33.500 --> 01:02:10.850
فنقول هنا وجد مانع من اثبات القصاص وهو ايش؟ الابوة. فلا يكون الاب الذي هو سبب الايجاد فلا يكون لابن سببا باعدام من كان سببا لوجوده هذا مانع فقال قائل انا عندي قتل عمد عدوان ومع ذلك لم يوجد قصاص

117
01:02:15.250 --> 01:02:37.300
في صورة اخرى او نجيب مثال اخر قطع اليد علته السرقة فقال لنا قائل السارق من غير الحرز لا تقطع يده. فنجيبه بانه لم يوجد هنا الشرط وهو شرط الحرص

118
01:02:37.450 --> 01:03:04.400
فقال الاخر من سرق من مال له فيه شركة لم تقطع يده فهذا استثنى من القاعدة والعلة قلنا الاستثناء هنا من اجل وجود مانع وهو الشبهة والحدود تدرى بالشبهات فقال اخر

119
01:03:05.250 --> 01:03:26.100
عندنا سرقة لم يوجد فيها القطع. ما هي؟ قال في حال الاضطرار. من سرق من مال غيره مضطرا لم يثبت حد القطع. قيل هنا وجدت علة اخرى تقتضي عدم القطع وهي الاضطرار

120
01:03:28.800 --> 01:03:53.300
اذا هذه الصور انتفى الحكم فيها مع وجود العلة لاسباب معينة. فالاصل  انه اذا وجدنا مسألة فيها الوصف المعلل به ولا يوجد فيها الحكم ان هذا دليل على ان ليس بعلة. وهكذا في باب القواعد

121
01:03:53.750 --> 01:04:14.300
الصواب ان اي استثناء لابد له من سبب. والا لم تكن القاعدة صحيحة سواء كان تخلف الحكم عن القاعدة او الاستثناء من القاعدة لانتفاء شرط من شروط القاعدة او لوجود مانع

122
01:04:14.300 --> 01:04:37.350
او لكون الفرع يلتحق بقاعدة اخرى اولى منها واقوى ولذلك قول المؤلف بان القواعد اغلبية نقول هذا لا نسلم به. بل الصواب ان القاعدة في نفسها حكم كلي فعندما تقول

123
01:04:38.650 --> 01:05:04.400
عندما تقول في القواعد الخراج بالظمان الخراج لفظ عام لم يقل بعض الخراجي او اغلب الخراجي الحكم في نفسه حكم كلي. وانطباقه على جزئياته انطباق كلي لا يتخلف الحكم علا عن الجزئيات الا

124
01:05:04.450 --> 01:05:35.250
بسبب كما تقدم وحينئذ ينبغي ان يكون الاختلاف في الاغلبية في انطباق القاعدة على جزئياتها. اما القاعدة في نفسها فهي حكم كلي  في اخر هذا طلب المؤلف من رب العزة والجلال العون على ما يقصده ولا شك

125
01:05:35.550 --> 01:05:51.650
ان من اولى ما يلتفت اليه طالب العلم ان يطلب العون من رب العزة والجلال ولذا قال الله عز وجل لنبيه اصابه ولمن قرأ القرآن بعده وقل ربي زدني علما

126
01:05:52.250 --> 01:06:17.800
ولذلك طالب العلم يمتاز بانه يطلب ربه ان ييسر له العلم وان يفهمه ما اغلق عليه منه. وان يجعله يفرق بين المسائل المتشابهة في الصورة المختلفة في الحكم وان يجعله يتمكن من حفظ العلم وظبطه وفهمه

127
01:06:17.900 --> 01:06:37.900
اسأل الله جل وعلا لكم ذلك. واسأله سبحانه ان يجعلكم علما يقتدى بكم في الخير والهدى. وان يكون بذلك ارضاء رب العزة والجلال والدخول لجنته وعلو الدرجة فيها. هذا والله اعلم

128
01:06:37.900 --> 01:06:48.900
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين