﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:51.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا يسر الثقافية بادارة مساجد محافظة مبارك الكبير ان تقدم لكم الفردوس الاعلى جعلني الله

2
00:00:51.150 --> 00:01:15.750
اياكم من اهلها يلقيها علينا فضيلة الشيخ الدكتور محمد هشام طاهري. الحمد لله الكريم الرحمن  نحمده سبحانه رفع شأن الجنان وجعل الفردوس فوق العنان. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والاحسان

3
00:01:15.750 --> 00:01:36.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم يقوم الناس للديان. اما بعد فايها الاخوة الاحبة ان دارنا

4
00:01:36.400 --> 00:02:06.600
التي كنا فيها وجاهد ابليس ووسوس وقاسم حتى اخرجنا منها هي الجنة وهي التي كنا فيها وان ابليس لم ييأس ولن ييأس يحاول ليس فقط حاول في اخراجنا بل يحاول الا نرجع اليها

5
00:02:07.500 --> 00:02:36.700
ولكن ولكن الله جل وعلا بمنه وجوده وكرمه ارسل الرسل مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب وبين لهم ما اعد لهم من فضل وجود وكرم واحسان كل ذلك حتى ترتفع الهمم عن الدنيا الدنية. وتعلو الهمم وتتعلق بالجنان

6
00:02:36.700 --> 00:03:05.000
ولذلك يقول الله جل وعلا مخبرا عن حال اهل الجنة ولكل درجات مما عملوا درجات ليست درجة واحدة بل هي درجات بحسب اعمالهم لا يكون فيه اهل الشر مثل اهل الخير. ولا يكون فيه اهل الصلاح مثل اهل الطلاح. ولا يكون في

7
00:03:05.000 --> 00:03:30.050
اهل التقى مثل اهل الفسق الله جل وعلا اكرم من ذلك واجل. افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون. فلا لا شك ان الله سبحانه وتعالى الذي وعد الثواب والجنة. وجعل اهل الجنة كلهم مشتركين في

8
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
الا انه سبحانه وتعالى فرق بين منازلهم فروقا عظيمة كبيرة جليلة فان بينهم من الفرق ما لا يعلمه الا الله. مع انهم كلهم قد رضوا بما اتاهم مولاهم وهم يحسب كل واحد منهم انه في نعمة وعافية. لكن الفردوس الاعلى جعل جعلني الله واياكم من اهلها

9
00:04:00.050 --> 00:04:30.400
التي اعدها الله للمقربين من عباده. وللمصطفين من خلقه واهل الصفوة من اهل وداده ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. امنوا وعملوا الصالحات. وانما اتى بصيغة الماضي

10
00:04:30.400 --> 00:05:00.400
امنوا وعملوا كناية ودلالة على لزوم الايمان كانه امر ثابت متقرر ماضي الذي تقرر وثبت. فاذا ثبت الايمان وتقرر في القلب. والعمل واصبحت سجية في العبد فانه يكون من اهل جنان الفردوس خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. امنوا بقلوبهم وعملوا

11
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
طالحات بجوارحهم وشمل هذا الوصف عملوا عملوا الصالحات جميع امور الدين. والمراد بالجنات في هذه الاية وجنة الفردوس جاءت في ايتين في كتاب الله. في سورة الكهف وفي سورة المؤمنين. والمراد

12
00:05:20.400 --> 00:05:50.550
بجنات الفردوس اعلى الجنة كما جاء تفسير ذلك من نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. واوسط الجنة وافضل وهذا الثواب لمن كمل مع الايمان والعمل الصالح انه حصل التقوى ويحتمل ان يراد بالفردوس جميع منازل الجنان فان الجنان اربع كما ذكر ذلك ربنا جل وعلا في كتاب

13
00:05:50.550 --> 00:06:13.300
وكما بينه نبينا صلى الله عليه واله وسلم جنة المأوى وجنة النعيم وجنة عدن وجنة الفردوس. لكن ما الفردوس في اوسطها والجنان اخرى حولها والفردوس اعلاها رفعة وما حولها دون ذلك

14
00:06:13.350 --> 00:06:33.350
ويحتمل في قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا يحتمل ان يكون المقصود بالفردوس المعنى اللغوي. لان الفردوس في اللغة العربية الاشجار

15
00:06:33.350 --> 00:07:05.500
الكثيفة الملتفة العظيمة العالية. فيشمل هذا الثواب كل طبقات اهل الايمان من المقربين والابرار والمقتصدين. ولكن الصواب من ذلك ان الفردوس ها هنا مقصود به امرا الصن المقصود بالفردوس ها هنا امر خاص فان في الفردوس نعيم القلوب والارواح والابدان وفيها ما تشتهيه

16
00:07:05.500 --> 00:07:40.750
انفسه وتلذ الاعين من المنازل الانيقة والرياض الناظرة ولاشجار المثمرة والطيور المغردة المشجية والمآكل اللذيذة والمشارب الشهية والنساء الحسان والخدم والولدان والانهار السارحة والمناظر الرائقة والجمال الحسي والمعنوي فوق ذلك كله النعم دائمة. وفوق ذلك كله رضا الله جل وعلا على العباد

17
00:07:40.750 --> 00:07:59.200
تقر جعلني الله واياكم من اهل الفردوس وقوله جل وعلا في هذه الاية خالدين فيها نعمة بعد نعمة. فان هذا من تمام النعيم ان النعم فيها لا تعد وفوق ذلك لا تنفد

18
00:07:59.350 --> 00:08:20.850
فنعم الجنة لا تعد من حيث الرقم. ولا تنفد من حيث الزمان. فاي نعمة اجل من هذه ان تكون في نعم غير محصورة عدا وغير مقطوعة زمانا وهذا من معاني قوله تعالى لا مقطوعة ولا ممنوعة

19
00:08:21.250 --> 00:08:38.900
وقوله جل وعلا ايضا لا يبغون عنها حولا. دليل على ان اهل الجنان مستقرين فيها ما من انسان في الدنيا الا ويتمنى التحول الملك يتمنى لو يملك اكبر من هذا

20
00:08:39.050 --> 00:09:00.600
ومن ملك عشر سنين يتمنى لو يملك عشرين سنة. ومن ملك جبلا من ذهب يتمنى لو يملك جبلين من ذهب ونتأمل هذا الشيء العجيب ان اهل الجنة لا يبغون عنها حولا. لا تحولا ولا انتقالا لانهم لا يرون الا ما يعجبهم

21
00:09:00.600 --> 00:09:27.650
ويبهجهم ويسرهم ويفرحهم ولا يرون نعيما فوق ما هم فيه. فلذلك تنقطع عنهم المرادات التي فيها التحولات والله جل وعلا بين كيف ننال هذا الفردوس قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون يا اهل الايمان من اراد منكم الجنان وعلى وجه الاخص

22
00:09:27.650 --> 00:09:48.350
في الفردوس الذي هو في العنان فلا بد ان يتصف بهذه الصفات التي جاءت في سورة المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او

23
00:09:48.350 --> 00:10:18.350
ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم صلواتهم قراءتان يحافظون اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. وهذا تنويه

24
00:10:18.350 --> 00:10:44.700
من الله تبارك وتعالى بذكر عباده المؤمنين وذكر فلاحهم وسعادتهم وبأي شيء وصلوا ذلك؟ وفي ظل ذلك الحث على الاتصاف بهذه الاوصاف الجميلة والترغيب في الجنة فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الايات. يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الايمان زيادة ونقصا

25
00:10:44.700 --> 00:11:09.650
كسرة وقلة ويعرف اين مقامه غدا اولئك هم الوارثون اي الموصوفون بتلكم الصفات العظيمة الجليلة. هم الوارثون الذين يرثون الفردوس الجنة واوسط الجنة فهم حلوا في هذه الدنيا بحلل الايمان فكان الجزاء من جنس العمل

26
00:11:09.650 --> 00:11:14.450
ان الله جل وعلا حلاهم من جنان الفردوس