اهل السنة طريقتهم مع النص على النحو الاتي اولا ان يجعل النص هو الاصل وعليه المعول واليه المرجع فاهل السنة النص عندهم هو الاساس ونعني بالنص كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فان وجدوا في النص اثبات امر اثبتوه وان وجدوا في النص نفي شيء نفوه وان وجدوا النصوص سكتت سكتوا هم كما سكتت النصوص لان الله يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اذا لم يتكلم رب العالمين في هذا الامر فلا تتكلم انت لم يتكلم الرسول صلى الله عليه وسلم فكذلك انت ما تقول انا ساتكلم فيما لم يتكلم فيه الله ولا رسوله؟ سبحان الله. اين وصلت بنفسك جاء في الحديث ان الله عز وجل سكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان يعني ماذا هل الرب سبحانه ولا نسي سبحانه عن ذلك كما قال تعالى وما كان ربك نسيا وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها لا تخوضوا فيها ما دام انها لم تأتي بها النصوص هذه هي طريقة اهل السنة رحمهم الله فاذا قيل لاهل السنة هل تقرون كذا؟ قالوا ان كان في النصوص اقررناه وان نفته النصوص نفيناه وان لم تتكلم فيه النصوص لم نتكلم فيها نلخص اذا منهج اهل السنة منهج اهل السنة هو جعل النص في المقدمة كما يقول ابن تيمية منه يتعلمون وفيه يتفكرون وينظرون وبه يستدلون فتركيزهم على النص الاستدلال بالنص التفكر في النص والاستدلال به ولهذا اذا وجد قول لا دليل عليه تجد ان اهل السنة يقولون هذا القول لا اصل له قد يقوله عالم من العلماء يقولون هذا العالم عليه ان يورد مستنده فاذا اورد الدليل قبل قوله. اما اذا اورد شيئا بلا دليل فان الدليل ما في الكتاب والسنة وليس كلام الناس دليلا. كلام الناس يحتاج الى دليل وليس كلام الناس هو الدليل وهذا معنى قول ابن القيم الذي سألنا عنه الاخ بالامس يقول قول ابن القيم رحمه الله لما عقب على ابي اسماعيل الهروي ابو اسماعيل حبيب الينا والحق احب الينا منه لانه يقول في هذا الكتاب اقوالا ليس عليها دليل او تكون مخالفة للدليل فينتقده ابن القيم. يقول هذا بخلاف الدليل. كقوله مثلا في مرتبة الرجاء. الرجاء اضعف منازل المريدين كما عبر وهذا غير صحيح الرجاء من المقامات العالية العظيمة. فكيف يقال فيه انه اظعف المقامات عندها قال ابن القيم رحمه الله ابو اسماعيل حبيب الينا والحق احب الينا منه لان هذا القول بخلاف الدليل وهذا معنى قول الشافعي رحمه الله تعالى اذا قلت قولا وقال النبي صلى الله عليه وسلم قولا بخلافه فخذوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم واضربوا بقولي عرض الحائط وكذلك قال ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله جميعا لا يقدم على كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم شيء واذا اجتهد العالم في امر فاخطأ فان خطأه لا يقدم على الدليل وانما يعتذر عنه ويترحم عليه ويقال اراده خيرا واجتهد هذا الاجتهاد لكن الدليل بخلافه لان الامر كما قال الشافعي رحمه الله تعالى ليس احد يستطيع ان يلم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم كلها لابد ان يفوته منها شيء يقول ولكن الذي يفوته يوجد عند غيره. يعني ما تضيع السنة اذا فات على هذا العالم شيء تجد ان غيره قد حفظه بحيث ان السنة محفوظة. يقول ولهذا لا يعتمد على قول الناس وانما الاصل هو النصوص وهذه هي طريقة اهل السنة. طريقة اهل السنة هكذا في الاعتقاد وفي الاحكام العملية ايضا في مسائل الفقه طريقتهم رحمهم الله تعالى انهم يبحثون عن النص ويجعلونه المعول والاصل هذه هي الطريقة ولهذا قال ابن قتيبة رحمه الله في تأويل مختلف الحديث اصحاب الحديث يعني اهل السنة التمسوا الحق من وجهته وتتبعوه من مضانه. التمسوا الحق من الوجهة التي ينبغي ان يلتمس منها ومن الموضع الذي يوجد به وهو الدليل هذه طريقة اهل السنة كما ذكر هذا في صفحة واحد وخمسين. انا احرص على تزويد الاخوة بالصفحات وبالمراجع. حتى يكون للدورة التأصيلية شيء من الفائدة. يعني اذا خرجت وعندك مجموعة من المواضع الفتاوى وفي الشريعة للاجري وفي البخاري وفي فتح الباري في تأويل مختلف الحديث وفي شرف اصحاب الحديث مجموعة من يكون لدى طالب العلم جملة من المراجع المفيدة النافعة التي يمكن ان ان يسلك على اثرها بحيث يستطيع ان يبحث المسائل يستطيع انه يبحث هذه المسائل ولا يكون متلقيا دائما تلقي امر مهم جدا ولابد منه لكن ينبغي تأويد طالب العلم على ان يبحث وان يحسن التعامل مع المرجع وقال الخطيب البغدادي ايضا رحمه الله في كتابه شرف اصحاب الحديث يقول صفحة ثمانية وعشرين يقول كل فئة تتحيز الى هوى ترجع اليه يعني من فئات اهل الباطل والضلال او تستحسن رأيا تعكف عليه سوى اهل الحديث يعني اهل السنة يعني اهل السنة فان الكتاب عدتهم فان فان الكتاب عدتهم والسنة حجتهم والرسول صلى الله عليه وسلم فئتهم واليه نسبتهم. يعني ينتسبون الى النبي صلى الله عليه وسلم هذه نسبة اهل السنة انهم تعود مقالاتهم الى النبي صلوات الله وسلامه عليه وبه تعرف ان لاهل السنة رحمهم الله تعالى في بناء المذهب مرحلتين اثنتين المرحلة الاولى تنطلق من النص نفسه بان يرجعوا الى النص الموجود في المسألة سواء اكانت مسألة عقدية او مسألة من الاحكام العملية في العبادات او من الاحكام العملية في المعاملات يبحثون عن النص اولا المرحلة الثانية بناء القول على النص يبنون القول على النص فالامور لديهم رحمهم الله مرتبة. يعني لديهم ظبط لما يسمى بالاولويات. ما هو الاول عندهم؟ الاول النص ثم بعد ذلك تكون الفتوى ويكون القول مترتبا على النص ولهذا فان الامام احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى كما روى حنبل في المحنة صفحة واحد وخمسين لانه روى ما وقع للامام احمد من المحنة مع المعتزلة وما نوقش به رحمه الله الله تعالى وما حصل له في السجن وما حصل له في المناقشة عند المعتصم الى ان خرج من سجنه رحمه الله ناقش الامام احمد رحمه الله قاضي الاعتزال والتجهم احمد بن ابي دؤاد فقال له في مقولته العظيمة وفريته الكبيرة في القرآن قال له هل معك في هذا؟ يقول الامام احمد رحمه الله هل معك في هذا كتاب او سنة يعني عندك دليل من القرآن او السنة فقال ابن ابي دؤاد وانت لا تقول الا بما في القرآن والسنة فتعجب الامام احمد من جوابي هذا الرجل قالوا هل يقوم الاسلام كله؟ الا بالكتاب والسنة؟ من ان نأتي بالاعتقاد؟ من اين نأتي الامور الا من القرآن والسنة يقول انت لا تقول الا بما في القرآن والسنة نعم لا اقول الا بما فيهما وهل يقوم الاسلام كله الا بالقرآن والسنة فكان هذا جواب يمثل منهج السلف وذاك جواب يمثل منهج اهل البدع كما سيأتي ولهذا قال ابو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى في كتاب له مفقود اسمه الانتصار لاهل الحديث هذا الكتاب ساق منه السيوطي في صون المنطق بعظ كلام ابي المظفر ونقله او نقل طائفة منه عن ابي المظفر قوام السنة الاصبهاني رحمه الله في كتابه القيم الحجة في بيان المحجة يقول ابو المظفر رحمه الله كلاما مختصره اهل السنة جعلوا الكتاب والسنة امامهم وطلب الدين من قبلهما. من جهات الكتاب والسنة وما وقع لهم من معقولهم وخواطرهم عرضوه على الكتاب والسنة يعني قد يأتي لطالب العلم بعض الاحيان استنباط معين او خاطرة معينة او يصل الى قول معين هذا القول وهذه الخاطرة ماذا يفعل بها يأتي بها ليعرضها هي على القرآن وعلى السنة فان وافق القرآن والسنة هذا الامر قبلوه وحمدوا الله ان وفقهم عليه والا يعني اذا عارض تركوه واقبلوا على الكتاب والسنة ورجعوا بالتهمة على انفسهم. يقول نحن المخطئون استنباطي هذا هو الخاطئ قولي هو الخطأ لاني لما عرضته على القرآن صار بخلافه. فدل على ان ما قلته خطأ لان القرآن لا يمكن ان يكون خطأ. فقولي هو الخطأ وظني هو البعيد عن الصواب وكلام الله هو الحق وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى المجلد الثالث عشر الصحيفة مئة وخمسة وثلاثين الى مئة وستة وثلاثين كلام كلاما ملخصه جماع الفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال ان يجعل ما بعث الله به رسله هو الحق يكون هذا هو الاساس وهذا هو الاصل الذي يجب اتباعه وبه يحصل الفرقان والهدى والعلم وما سواه من كلام الناس يعرض عليه فان وافقه فهو حق وان خالفه فهو باطل هذه طريقة اهل العلم ان الذي يميز ويفرق بين الحق والباطل ان يجعل النص هو الاساس وهو الاصل فاذا قيل قال فلان قلنا هات قل فلان هذا اعرضه على القرآن اعرضوا على السنة ان شهد القرآن وشهدت السنة صار قوله سليما وان رده القرآن او السنة صار قوله باطلا وبقي القرآن والسنة ثابتا لا يجوز التعرض لهما بحيث يرجع الانسان على قوله بالخطأ بعض الاحيان تستنبط مسألة او يعن لك امر. فيقال لك لا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت فتقول هاتوا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانا اتنازل فاذا قيل لك هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف قولك ما تقول؟ تقول لا قول لي انتهى قولي. انتهيت من القول نهائيا ما صار لي قول الان انا كنت اقول قبل ان اعرف ان ثمة نصا. ولهذا قال رجل للشافعي رحمه الله تعالى سأله عن اسأله فلما سأله عن هذه المسألة قال قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. افتى بالحديث مباشرة فقال الرجل فما تقول انت وانت رويت الحديث لكن انت اعطني قولك فغضب غضبا شديدا قال سبحان الله اتراني خرجت من كنيسة؟ يعني انا هل انا رجل نصراني اتراني خرجت من بيعة؟ يعني هل تراني يهودي؟ اترى على وسطي زنارا الذي كان يشده اهل الذمة؟ اقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول ما قولك انتهى ليس بقول خلاص ما دام ان في الحديث ان في المسألة نصا فلا يقال للناس ما قولكم. وانما القول ما في النص ونختم بقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في المجلد الثالث عشر من الفتاوى والصحيفة الثالثة والستين حين بين ان هذا الذي ذكرته الان من جعل النص هو الاصل هذا هو مسلك الصحابة والتابعين لم يكن فيهم من يعارض النصوص بمعقوله يقول الله هذا القول الذي ترويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ما يقبله عقلي. يقول ما كان فيها احد يقول هذا الكلام يعارض النص بمعقولة واذا اراد معرفة شيء من الدين مسألة من المسائل اراد ان يعرف حكمها نظر فيما قاله الله ورسوله فمنه يتعلم وبه يتكلم وفيه ينظر وبه يستدل لان هذا هو الاصل. النص هو الاصل ولهذا حصلت فتنة زمن الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى الامام المشهور وكان من مشاهير الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر وكان قويا في الله رحمه الله تعالى وغير منكرات كثيرة في بلده فتألب عليه مجموعة من علماء السوء واهل البدع وارادوا ان يوقعوا به مكيدة. قالوا اكتب اعتقادك عقيدتك اكتبها انت حتى يرفعوها للسلطان المسمى الملك الكامل الذي استمر حكمه اربعين سنة واشتهر بقتال الصليبيين برا وبحرا قالوا اكتب عقيدتك كانهم يريدون منه ان يكتب اساس المعتقد. يعني اشرح لي عقيدتك حتى يأخذوها الى السلطان فيقولوا هو مشبه هو من المرجئة او من الخوارج او من كذا فكتب عبد الغني رحمه الله تعالى عقيدة قال فيها اقول كذا لقول الله كذا واقول كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. يعني صار يقول العقيدة ويورد بعدها الاية ويورد المعتقد ويورد بعده الحديث فلما رفعوه للسلطان وقرأ وكان القوم يريدون ان يعاقبه السلطان بالسجن قال اي شيء اقوله في هذا اي شيء كلمة عربية فصيحة تكلمت بها العرب معناها اي شيء منحوتة؟ يعني الكلمة ايش؟ هذي عربية معناها اي شيء. فقال اي شيء اقوله في هذا يقول بقول الله وقول رسوله ما استطيع اعاقب انسان يقول هذا الكلام. يقول انا اقول كذا لان الله قال كذا. كيف اعاقب رجلا يقول بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم لا استطيع ان اعاقب مثل هذا هذا هو مسلك اهل السنة رحمهم الله هذا موجود في خبر آآ عبد الغني المقدسي موجود في سير اعلام النبلاء للذهبي المجلد الحادي والعشرين الصحيفة اربع مئة وثلاث وستين الصحيفة اربع مئة وثلاثة وستين وثلاث وستين