﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.850
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم فرغت من الحديث عن فواتح سور الثناء والنداء والدعاء والامر والخبر والشرط والاستفهام وبدأت الحديث عن فواتح سور القسم فحدثتكم عن فواتح السور التي اقسم الله تعالى فيها على الوحدانية والرسالة والبعث وفي هذه

2
00:00:27.850 --> 00:00:47.850
الشذرة ساحدثكم عن فواتح السور التي اقسم الله تعالى فيها على بعض احوال الانسان. وهي الليل والتين والعصر وقد اقسم الله تعالى في فواتحها بقوله سبحانه والليل اذا يغشى والتين والزيتون والعاديات

3
00:00:47.850 --> 00:01:10.300
والعصر على اربعة امور. ان سعيكم لشتى. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ان الانسان لربه لكن قلت ان الانسان لفي خسر حين اراد الله تعالى تأكيد تباعد اعمال الناس في حقيقتها واختلافها في الجزاء عليها فبعضها ضلال جزاؤه النار

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
بعضها هدى جزاؤه الجنة في قوله سبحانه ان سعيكم لشتى. اقسم على ذلك بالليل اذا يغشى وبالنهار اذا تجلى لان الضلال ليل يغشى اصحابه بسوء العاقبة. ولان الهدى نهار يتجلى لاصحابه

5
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
حسن الخاتمة وقد بدأ بذكر الليل قبل النهار لان هذه السورة من اوائل ما نزل من القرآن حين كان الكفر مخيما على الناس والاسلام نورا خافتا في نفر قليل من المسلمين. وحين اراد الله تعالى تأكيد خلقه للانسان

6
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
في احسن تقويم اي في احسن صورة ظاهرة فجعله تام الخلق متناسب الاعضاء منتصب القامة وفي احسن غيرة باطنة فجعله عاقلا مبينا متعلما مدركا لادلة وجود الخالق ووحدانيته اقسم على ذلك

7
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
التين والزيتون وفيهما رمز لغذاء جسده واقسم على ذلك بطور سنين الذي كلم الله تعالى عليه موسى تكليما وفيه رمز لغذاء روحه واقسم عليه بالبلد الامين وهو مكة وفيه رمز للامن الذي لا نماء

8
00:02:30.300 --> 00:02:50.300
ولا روح الا به. وحين اراد الله تعالى تأكيد اتصاف الانسان بالجحود وكفران النعمة بطبعه الا اذا عصمه الله بلطفه وتوفيقه في قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود اي انه لجحود للنعمة بخيل بالمعروف

9
00:02:50.300 --> 00:03:20.300
لوام لربه يعد المصائب والمحن وينسى الالاء والنعم اقسم على ذلك بالخيل العاديات بتردد نفسها واضطرابه في حناجرها الموقدات النار باحتكاك سنابكها بالحجارة المثيرة قاتل الغبار المتوسطات للجموع. وما اشبه مشهد الخيل هذا. بمشهد صراع الانسان العاقل مع نفسه

10
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
وهو يسوسها ويكبح جماحها لتستقيم على الهدى فتقر بنعم الله تعالى عليها وتعرف ما عليها من الحقوق كيف تؤديها وتنفق المال على حبه لله تعالى. شاكرة عند النعمة صابرة عند النقمة. قال ابن عاشور

11
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
رحمه الله في طبع الانسان الكنود لربه اي كفران نعمته وهذا عارض يعرض لكل انسان على تفاوت فيه ولا يسلم منه الا الانبياء وكمل اهل الصلاح لانه عارض ينشأ عن ايثار المرء لنفسه

12
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
وهو امر في الجبلة لا تدفعه الا المراقبة النفسية. والانسان يحس بذلك من نفسه في خطراته ويتوانى عن مقاومته لانه يشتغل بارظاء داعية نفسه والانفس متفاوتة في تمكن هذا الخلق منها

13
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
والعزائم متفاوتة في استطاعة مغالبته. وحين اراد الله تعالى تأكيد ان الانسان في الدنيا مغمور بالخسران والنقصان لان حياته هي رأس ما له وهي خاسرة ما لم يعمرها بالايمان وعمل الصالحات والتواصي بالحق

14
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
والتواصي بالصبر اقسم بالعصر وهو الزمان كله الحاوي لافعال العباد كلها حسنها وسيئها فتبين بهذا ان بين المقسم به والمقسم عليه في اقسام القرآن تناسبا عجيبا قاطعا باحكام متقن سبك النادر في هذا الكتاب العزيز كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ولو كان من

15
00:05:10.300 --> 00:05:23.600
لغير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. تقبل الله صيامكم وقيامكم. وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين