﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:48.100
الناعمة برياض الانس بالله عز وجل كان ارحم الناس لماذا لانه يعامل رب العالمين سبحانه وبه ان الانسان كلما ازداد علما بالله عز وجل ازداد امرين خشية له سبحانه وبحمده ورحمة بخلقه

2
00:00:49.100 --> 00:01:11.700
وديننا كله قائم على هاتين القاعدتين. تعظيم الحق والشفقة والرحمة بالخلق فمن رأى معاملة رب العالمين له واحسانه اليه وفضله عليه وتودده اليه مع استغنائه عنه اورثه ذلك حالا عظيمة وبركة

3
00:01:11.750 --> 00:01:36.400
وكان ينبوعا فياضا بالنور والرحمة لماذا؟ لانه اذا كان عبدا عالما بالله عز وجل يعلم عظم حق رب العالمين سبحانه وبحمده وعظم فضله سبحانه وبحمده. ولو ان نعمة واحدة استغرق العبد عمره كله شكرا لها ما استطاع

4
00:01:36.400 --> 00:01:54.600
ان يفي لله عز وجل بحق شكر نعمة واحدة وعلمنا بالنعم علم قاصر كل النعم التي نشاهدها والتي نطالعها بل علمنا بفضله سبحانه وتعالى علم فيه ما فيه من القصور والعجز والضعف

5
00:01:54.600 --> 00:02:14.600
وفيه ما فيه من عدم الكمال فلا يعلم ذات الله عز وجل الا الله رب العالمين. ولا يعلم حقيقة فضله على حقيقته الا هو سبحانه وبحمده. ومع ذلك لو انك قضيت عمرك كله شكرا لله عز وجل. في نعمة

6
00:02:14.600 --> 00:02:38.200
ننعمها عليك لما استطعت ان تفي الله عز وجل شكر نعمة واحدة فكيف وله نعم سابغة نعلمها ونعم سابقة عظيمة جليلة لا نعلمها وكيف اذا رأيت ذلك يكون في قلبك

7
00:02:39.000 --> 00:03:05.700
قسوة وعدم حياء وجفاء وظلم واعتداء الى اخره. من عامل الله فشهد جماله وفضله واحسانه وكرمه ووده عاد من هذه المشاهدات ببركات ونفحات وعطايا وهبات وكان ينبوها رحمة للناس ومن علم

8
00:03:05.900 --> 00:03:31.850
مسلا ان الله عز وجل اسمه نواب وتعالى واسمه الغفور وانه الغفور الودود وانه الرحيم الودود وانه الحليم وانه سبحانه وتعالى الحيي الكريم  من طال هذه الاسماء وعلم ان الله عز وجل معها على كل شيء قدير

9
00:03:32.150 --> 00:03:49.550
وبكل شيء عليم وهو بكل شيء بصير. وخبير سبحانه وبحمده ثم جمع كل هذه الصفات احدث له ذلك دهشة عظيمة ان الله عز وجل مع تمام قدرته وعظيم علمه واحاطته

10
00:03:49.750 --> 00:04:10.700
سبحانه وبحمده ومع هذا كله فهو سبحانه وتعالى. واسع المغفرة واسع الرحمة. وسع كل شيء رحمة وعلما وهذا فيه ما فيه من الجمال. وسع كل شيء رحمة وعلما. يعلم الامر على حقيقته. ومع ذلك سبحانه وبحمده يكون

11
00:04:11.450 --> 00:04:32.850
هو الرحمن الرحيم. بل هو ارحم الراحمين سبحانه وبحمده ولما وسع كرسيه السماوات والارض فلما اخبر عن استوائه عز وجل على العرش قال الرحمن على العرش استوى. فاخبر عن استوائه باسمه الرحمن

12
00:04:32.850 --> 00:04:53.950
انه وسع الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم برحمته سبحانه وبحمده فرحمة مع علم وهذا كمال واذا اقترن الكمال بالجمال احدث ذلك محبة في قلب العبد وتلك المحبة تدنيه من ربه سبحانه وتعالى

13
00:04:54.000 --> 00:05:20.350
فيعامل الله رب العالمين معاملة رب العالمين له فيكون للخلق كما قال الامام ابن القيم الجوزية ان الله يقول لعبده كما يكون العبد لخلقه وهو جواد يحب اهل الجود. وهو كريم يحب اهل الكرم. وهو عفو يحب اهل العفو. وهو ودود يحب الذين يتوددون بالخير

14
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
ويحسنون الى الناس ويصلونهم بالبر والمعروف. وهو سبحانه وتعالى الحيي يحب اهل الحياء. وهو سبحانه وتعالى الستير يحب اهل الستر. وهو سبحانه وتعالى الطيب لا يقبل الا طيبا. ويحب من يتحرى الطيب في نفسه وخاطره وقلبه

15
00:05:40.350 --> 00:06:00.450
سره وضميره وكسبه ومعاشه ولبسه وكل حركاته يقول الله رب العالمين لعبده كما يكون العبد لخلقه. فمن كان يريد ان يكون مرحوما فعليه ان يكون من قبله راحما انما يرحم الله من عباده الرحماء

16
00:06:00.650 --> 00:06:23.400
اذا رأيت الله عز وجل يحسن اليك ولم يقطع عنك رزقه. ولم يزل فيك النفس مترددا فضلا منه ومنة. مع علمك الذي تعلمه في حقيقة نفسك انك لست مستحقا لذلك وان هذا كله محض منة منه وفضل منه سبحانه وبحمده فان ذلك يورث حياة. فاذا ما اساء

17
00:06:23.400 --> 00:06:39.950
اليك انسان او قصر في حقك او او او الى اخره او اعرض ثم اقبل لا تعاتبه ولا تثرب عليه ولا تضيع ولا تعامله معاملة الكبر والعجب فان ذلك لا يكون

18
00:06:41.250 --> 00:07:06.700
ودونك مثلا شريفا مشرقا سيدنا الصديق رضي الله عنه ذلك العبد الصديق الذي هو خير هذه الامة بعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يقول رب العالمين في سورة النور مخاطبا سيدنا ابا بكر رضي الله عنه وهو صاحب الفضل حقيقة

19
00:07:06.700 --> 00:07:25.700
معنا بافضال الله عز وجل عليه وبافضال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يقول رب العالمين ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. وليعفوا وليصفحوا

20
00:07:25.750 --> 00:07:43.350
الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم ما اجمل هذه الكلمات الراقية الشريفة من رب العالمين سبحانه وبحمده خاض الخائضون من المنافقين في عرض ام المؤمنين امنا الصديقة

21
00:07:43.350 --> 00:08:01.950
رضي الله عنها وكان ممن ردد كلامهم سيدنا مسطح  كما قال بعض اهل العلم ان قدر الذنب من مسطح يحط قدر النجم من افقه وقد جرى منه الذي قد جرى وعوتب الصديق في حقه

22
00:08:02.450 --> 00:08:22.600
سيدنا مصطح شهد بدر رضي الله عنه وكان من الذين يحسن اليهم ويصلهم بماله سيدنا ابو بكر رضي الله عنه فلما ردد ما قاله المنافقون قال سيدنا ابو بكر والله لا انفقت عليه ابدا

23
00:08:23.150 --> 00:08:41.550
وهذا وحده لو ان سيدنا ابا بكر رضي الله عنه اكتفى بقطع النفقة عن سيدنا مسطح لكن هذا فضلا عظيما عند من يعلم حال العرب اذا خاض احد في عرضه احد كيف والتي يخاض في عرضها

24
00:08:41.550 --> 00:09:14.150
الشريفة الصديقة فكيف والذي يخاض في عرضها ابنتي وبضعتي ومع ذلك اكتفى ايمانا وسموا وتعاليا عما كان يشيع بين الناس من القتل وسفك الدماء  الا يقطع ان يقطع عنه النفقة ومع ذلك لم يرضى رب العالمين لهذا العبد الصديق هذه المنزلة بل اراد دائما ان يرفعه اليه

25
00:09:14.150 --> 00:09:33.350
سبحانه وبحمده فيقول رب العالمين وفي هذا ما فيه من الفضل والاحسان ولا يأتل اولي الفضل منكم لا يقسم. اولوا الفضل منكم والسعة اي اوتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفو وليصفحوا. لماذا يا رب؟ الا تحبون ان يغفر الله لكم؟

26
00:09:34.450 --> 00:09:55.450
العبد اذا رأى تودد رب العالمين وسعة رحمته ومغفرته لا يطيق ابدا ان يكون بعيدا عن هذا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم لكم من الذنوب والاثام ولكم من التقصير ولكم من الفقر والحاجة والفاقة الى رحمته

27
00:09:56.350 --> 00:10:23.250
ما يدفعكم الى التراحم الى التغافر الى الصفح الى العفو الى الاعراض النبيل ان يكون الانسان صاحب قلب نبيل فاعظم داعية للعفو انت واعظم داعية للعفو للستر انت حالك. لماذا؟ لانك احوج الى العفو الى الستر الى الرحمة الى الاعانة

28
00:10:23.250 --> 00:10:43.250
انت الى البركة. ولذلك اذا كان الانسان بصيرا بتعامل رب العالمين ومعاملة رب العالمين له. فاذا ما يسر رب العالمين له مالا يعلم ان المال مال الله. فاذا ما اعطى فقيرا يعلم ان الذي اعطى على الحقيقة هو الله وان الفضل بيد الله وان الذي اعانه

29
00:10:43.250 --> 00:11:00.700
لمجاوزة الشح التي الذي يكون في النفوس هو رب العالمين سبحانه وبحمده. فيعطي الفقير وهو يوقن في قلبه انه احوج الى قبول هذا العطاء من حاجة الفقير الى هذا العطاء

30
00:11:01.100 --> 00:11:21.100
فيعطي وهو يشهد منة رب العالمين عليه. ويعلم انه هو الذي يحتاجه. الى منة الله. فاذا عمل الانسان زوجه اهله اخته جيرانه الناس كلهم هذه المعاملة معاملة من يبصر تودد الرب واحسانه وفضله ومنته وتوبته على عبده

31
00:11:21.100 --> 00:11:45.300
مهما اساء وانه اذا تاب على الله الى الله عز وجل تاب الله عليه. حتى ولو اقتحم سعير الكفر فآب الى نور الايمان تاب رب العالمين سبحانه وبحمده عليه فهكذا كن مع ابنك مع ولدك مع جارك مع صديقك مع اخيك في الوظيفة مع من يكون عاملا عندك

32
00:11:45.300 --> 00:12:06.000
ومن تكون عنده ان يتراحم الناس وان ينظروا بنظري التعامل الذي يرونه من احسان الله عز وجل فيتراحمون ويتوادون ويتغافرون هنا ويؤازر بعضهم بعضا بهذا الاحسان وهذا الرقي وهذه القلوب النبيلة

33
00:12:06.800 --> 00:12:40.650
