﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلق شركا من الاولين لان الاولين يشركون رخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين. بيان الى ذي شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين. وانهم اغلظ شركا من الاولين. وانهم اغلظوا

3
00:00:50.100 --> 00:01:19.500
تلكا من الاولين ومنفعة تقرير غلظه الاعلام بانهم اولى بالتكفير والقتال من الاولين وهو المصرح به في كتاب المصنف الاخر كشف الشبهات وذكر المشركين تعيين للكفر الذي وصفوا به قبل في قول المصنف رحمه الله ان الكفار الذين

4
00:01:19.500 --> 00:01:49.500
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يعني الكفار الذين كفروا بالشرك. ومجموع الادلة الشرعية والوقائع القدرية يدل ان شرك المتأخرين اعظم من شرك الاولين من اثني عشر اشرا وجها. فالوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. واما المتأخرون فيشركون

5
00:01:49.500 --> 00:02:12.550
هنا في الرخاء والشدة ذكر هذا الوجه المصنف في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات ايضا. وذكره بعده جماعة منهم سليمان ابن عبد الله وعبد الرحمن ابن حسن وعبدالله ابا بطين وسليمان ابن سحمان رحمهم الله. والوجه الثاني

6
00:02:12.550 --> 00:02:38.600
ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة والاولياء او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق او الفجار ذكر هذا الوجه المصنف في كشف الشبهات

7
00:02:38.700 --> 00:03:08.700
وعصريه محمد بن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد. ومنشأ دعوتهم اولئك الفساق مع مشاهدتهم فجورهم وفسقهم انهم كانوا يخافون شرهم وضرهم اليهم بما يتوجهون اليه من اعمالهم. والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم

8
00:03:08.700 --> 00:03:38.700
عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل. فانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء فلا يجتمع عندهم دين الانبياء والمرسلين ودينهم الذي هم عليه. اما المتأخرون فانه هم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والمرسلين. ذكر معنى هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن

9
00:03:38.700 --> 00:03:58.700
في رده على داوود ابن جزيس في رده على داوود ابن جرجيس. والوجه الرابع ان المشركين الى كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام. بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك

10
00:03:58.700 --> 00:04:28.700
لا شريك لك الا شريكا تملكه وما ملك. فهم يرون ان التصرف منك الكلية هو لله سبحانه وتعالى وحده. اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وقصدوهم على ان لهم تدبيرا في العالم. وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية

11
00:04:28.700 --> 00:04:48.700
ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل بن سعود ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل بن سعود رحمه الله واعتبري هذا فيما ينقلونه عن بعض ما يعتقد في معظم مصر انه لا تدخل نملة

12
00:04:48.700 --> 00:05:16.350
واحدة مصر حتى يأذن له يعني النملة ما تدخل حتى تستأذن فكيف ببقية المخلوقات؟ وهذا التصرف والملك الكلي لم يكن عليه اهل الجاهلية الاولى. والوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال. اما الاولون فقصدوا معبوداتهم

13
00:05:16.350 --> 00:05:46.350
الى الله فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء ووسائل والوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية. وهو في غيرها قليل. اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات. فانت تجد من المتأخرين من انشد فقال

14
00:05:46.350 --> 00:06:16.350
ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد الجبار. هذه مخلوق من المخلوقين الوجه السابع ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعائهم والتوجه اليهم من حقهم وان تركه لهم وازراء بهم. ولم يكن الاولون يذكرون هذا. والوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا

15
00:06:16.350 --> 00:06:46.350
مقرين بشركهم كما تقدم في تلبيتهم ويقولون لو شاء الله ما اشركنا واما اخرون فانهم لا يقرون بشركهم. ويسمون رغبتهم الى معظميهم محبة. فيزعمون انهم يحبون الاولياء وهم يدعونهم ويقصدونهم ويتوجهون اليهم. والوجه التاسع ان المشركين الاولين

16
00:06:46.350 --> 00:07:16.350
يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا كرد غائب وشفاء مريظ. ولا يجعلونهم عدة ليوم ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. لانكارهم البعث او اعتقادهم ان لهم من ينالون به ما يريدون. اما المتأخرون فانهم يريدون من معظميهم

17
00:07:16.350 --> 00:07:36.350
قضاء حوائج الدنيا والاخرة. ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله. والوجه العاشر ان الاولين كانوا يعظمون الله ويعظمون شعائره. بخلاف المتأخرين فلا يعظمون الله ولا

18
00:07:36.350 --> 00:08:06.350
الا يعظمون شعائره؟ فكان الاولون يعظمون اليمين بالله. ويعيدون من عاذ ببيت الله ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامه. اما المتأخرون فانهم بضد هذا احدهم بالله كاذبا ولا يقدم على الاقسام بمعظم. ولا يعيدون من عاد بالله وببيته

19
00:08:06.350 --> 00:08:38.100
يعيدون من عاد بمعظمهم. ويعتقدون ان العكوف عند القبور والمشاهد اعظم من الاعتكاف في المساجد واكثرهم يرى ان الاستغاثة بمعظمه انجع واسرع جوابا من الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى ولذلك من غرائب الحكايات التي تبين مثل هذا ما حكاه لي

20
00:08:38.350 --> 00:09:06.900
احدهم انه رأى عجوزين يمشيان بين يديه يقدمان الى حافلة ليركبا احداهما بمقبض درجه لاجل الصعود ثم اعتمدت عليه وقالت يا علي  فعابت عليها الاخرى وقالت لها اتركي علي للشداد

21
00:09:07.500 --> 00:09:29.700
يعني اتركي علي للامور العظيمة يعني هذا امر هين لكن علي يطلب للامور للامور العظيمة ولذلك لا يعرف قبح هذا وفشوه في الناس الا من خالط بلادا فيها مثل هؤلاء المشركين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يطهر بلاد المسلمين من الشرك

22
00:09:29.700 --> 00:09:49.700
واهله والوجه الحادي عشر ان المشركين الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم كل ما يطلب من الرحمة فلهم مطالب لا يطلبونها الا من الله. اما المشركون المتأخرون فعكسوا الامر. فلهم مطالب

23
00:09:49.700 --> 00:10:17.350
لا يطلبونها من الله ويطلبونها من معظمين. ذكره ابن تيمية الحفيد والوجه الثاني عشر ان المتأخرين من المشركين فيهم من يزعم ان الله سبحانه تعالى يتجلى في صور من المخلوقات. فيرون في احد من معظميهم صورة الله تعالى الله

24
00:10:17.350 --> 00:10:37.350
اما يقولون كما قال احد مقدميهم الرب عبد والعبد رب يا ليت شعري من المكلف. تعالى الله سبحانه وتعالى عن هذه المقالات الرديئة. ذكر هذا الوجه ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى. فهذه الوجوه

25
00:10:37.350 --> 00:11:07.350
الاثنى عشر تبين شدة شرك المتأخرين وغلظه وقبحه وشؤم اثره على الناس وان ما فاتهم من سعة الدنيا وامنها وحسن حالهم هو بفشو الشرك في بلاد المسلمين. فالواجب على طالب العلم ان يجعل عظم دعوته واكثر نياط قلبه هو اصلاح الناس في دعوتهم الى توحيد الله سبحانه

26
00:11:07.350 --> 00:11:27.350
وتعالى والتحذير من الشرك. لئلا يخلف هو في بيته بمن يكون من ذريته من المشركين اذا اهمل دعوة الناس الى توحيد الله سبحانه وتعالى وضعف فيها وقد رأينا هذا في اناس

27
00:11:27.350 --> 00:11:47.350
كان اجدادهم من اهل التوحيد الساعين في طباعة كتبه. ثم صار من الاحفاد من هو من دعاة والانسان يحفظ في نفسه وذريته بقدر ما يحفظ من امر ربه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا واياكم

28
00:11:47.350 --> 00:12:06.200
بتوحيده وان يحفظ بلاد المسلمين في التوحيد والسنة وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع  سمع علي جميع القواعد الاربع بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما

29
00:12:07.250 --> 00:12:27.950
فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبد

30
00:12:27.950 --> 00:12:45.132
بن حمد العصيمي ليلة الثلاثاء التامن التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بمدينته صلى الله عليه وسلم