﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ذكرنا انفا التقعيد بالنص وذكرنا التقعيد بالقياس ونذكر اليوم باذن الله عز وجل التقعيد بالاستدلال

2
00:00:23.900 --> 00:00:47.500
والاستدلال اذا اطلق فانه يراد به ذكر الادلة وايراد الادلة من كتاب وسنة وقياس واجماع ونحو ذلك هذا المعنى الاول ويطلق ايضا على معاني اخرى منها ان الاستدلال مرادف للاستصلاح

3
00:00:47.600 --> 00:01:13.500
وهو هذا الاستعمال يعني ورد في كلام بعض الاصوليين انهم يجعلون الاستدلال مرادفا للاستصلاح وهو اعمال المصلحة المرسلة او الاستدلال بالمصلحة المرسلة  وهنالك معنى ثالث هو ان الاستدلال يشمل جميع انواع الاقيسة

4
00:01:13.600 --> 00:01:34.200
التي ليست من من قبيل قياس العلة. وهو القياس الاصولي المعروف الذي يستعمله الفقهاء في الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما في حكم شرعي  يشمل ذلك اي يشمل الاستدلال بهذا المعنى الثالث

5
00:01:34.300 --> 00:01:57.000
قياس العكس مثلا واه قياس والاقيسة المنطقية كالقياس الاقتراني والاستثنائي ونحو ذلك وما اشبه ذلك من الادلة العقلية. كلها يدخلونها في معنى الاستدلال فاذا نحن سنأخذ هذا المعنى الذي يشمل

6
00:01:57.250 --> 00:02:21.900
اه جميع اه انواع الادلة يشمل الاستصلاح ويشمل هذه ويشمل الاستصحاب ايضا ويشمل هذا هذه الاقيسة التي هي غير قياس العلة لان قياس العلة هذا اخذناه في آآ لقائنا السابق

7
00:02:22.000 --> 00:02:49.250
نعم ومما اه ينبغي ان يعلم في هذا السياق ان انواع الاستدلال ترجع بشكل او باخر الى معنى القياس لكن في صورتها الاعم بصورته الاعم في الاستصحاب ما هو عند الاصوليين؟ الاستصحاب هو ان تبقي

8
00:02:49.350 --> 00:03:13.600
حكما في الزمن الراهن في الزمن الحاضر بعد ان كان ثابتا في الزمن الذي قبله هذا هو الاستصحب ان تستصحب الحكم السابقة في اه زمن لاحق فهذا هو الاستصحاب الاستصحاب اذا هو اذا تأملته نوع من القياس

9
00:03:14.450 --> 00:03:41.150
لانك تقيس هذا الزمن الحاضر على الزمن الماضي او بعبارة اخرى لكي لا تستعمل لفظ قاس وقياس تلحق الزمن الحاضر بالزمن الماضي في الحكم. فما ثبت لهذا الشيء من حكم شرعي في الزمن الماضي تجعله له في

10
00:03:41.150 --> 00:04:02.500
في الزمن الحاضر فهذا الالحاق في الحكم هذا نوع من انواع القياس بمعناه العام وكذلك الاستصلاح وهو آآ اعمال المصلحة المرسلة اه فهو ايضا نوع من القياس. ولذلك بعض الفقهاء والاصوليين يقولون القياس المصلحي

11
00:04:03.100 --> 00:04:23.100
بدلا من الحديث عن القياس آآ المعروف قياس العلة يقولون هذاك قياس العلة قياس التمثيل وهنالك شيء اخر وهو قياس المصلحي وعبر عن هذا جمع من الاصوليين سموه القياس المصلحية او قياس المصلحة او قياس المعنى وما اشبه ذلك وهو

12
00:04:23.100 --> 00:04:48.000
وايضا اذا تأملته راجع لمعنى القياس الا انه ليس قياسا جزئيا. ليس قياسا يرجع فيه آآ الى حكم شرعي في جزئية معينة وانما هو قياس اعم من ذلك هو قياس المصالح المرسلة لانه آآ يراعي آآ مناطق

13
00:04:48.000 --> 00:05:08.000
الاحكام من جهة ما تتضمنه من جلب للمصالح ودفع للمفاسد. وحينئذ اه اه يكون هذا النظر المصلحي نوعا من القياس بمعناه لها. وهكذا في كثير من الادلة التي يمكن ان تدخل في هذا المعنى

14
00:05:08.000 --> 00:05:35.800
اذا سنتحدث عن التقعيد بالاستدلال من خلال ثلاثة امور. التقعيد بالاستصحاب والتقعيد بالاستصلاح والتقعيد بالاقيسة العقلية غير قياس اه العلة الذي سبق ذكره انفا. فاما التقييد التقعيد بالاستصحاب فهذا يدخل فيه قواعد كثيرة

15
00:05:36.600 --> 00:05:54.000
كل القواعد التي تتحدث عن الاصل في كذا هو كذا فهي في الحقيقة راجعة الى معنى الاستصحاب فنذكر بعض القواعد الفقهية التي تدخل في هذا المعنى. من ذلك مثلا قاعدة الاصل بقاء ما كان على

16
00:05:54.150 --> 00:06:15.800
ما كان الى ان يرد دليل بخلافه وهذا هو تعبير اه تقعيدي يعني بمصطلح القواعد الفقهية عن قاعدة الاصوليين في الاستصحاب نذكر بعض القواعد منها الاصل في الذمة البراءة الاصل في الذمة البراءة

17
00:06:16.650 --> 00:06:39.950
فمعنى ذلك ان كل مكلف  الاصل فيه ان ذمته بريئة اي فارغة غير مشغولة بشيء معين هذا هو الاصل فمن ادعى خلاف ذلك اي من ادعى ان ذمة المكلف عامرة

18
00:06:40.250 --> 00:06:57.500
بكذا او كذا فانه هو المطالب بالدليل على ذلك لان الاصل ان الذمة بريئة الاصل في الذمة البراءة ولهذه القاعدة فروع كثيرة جدا منها مثلا لو ادعى شخص على اخر دينا

19
00:07:00.000 --> 00:07:24.250
ادعى جيز على عمرو دينا فلا شك ان الدين لا يثبت بمجرد الدعوة بل لابد من بينة او ان يقر المدعى عليه بانه فعلا عليه دين لما؟ لان الاصل براءة ذمة هذا الشخص من الدين هذا هو الاصل

20
00:07:24.450 --> 00:07:50.100
الاصل ان ذمته فارغة الى ان يثبت عكسه فيستصحب هذا الاصل الى ان يثبت خلافه وكذلك لو ادعي على شخص ما حد من حدود الله عز وجل مثلا ادعي عليه انه زنا او شرب الخمر او ما اشبه ذلك فانه لا يقام عليه الحد الا بعد ثبوت ذلك

21
00:07:50.100 --> 00:08:11.950
بالبينة بالشهود او الاقرار او نحو ذلك لما؟ لان الاصل براءة ذمة هذا المكلف ويستصحب هذا الاصل الى ان يثبت عكسه وكذلك لو اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن بعد تلف المبيع

22
00:08:12.550 --> 00:08:35.250
فان القول قول من؟ قول المشتري لما؟ لان الاصل براءة ذمتي المشتري من الزيادة التي يدعيها البائع لان البائع يدعي زيادة على هذا الاصل والاصل ان المشتري ذمته بريئة من هذه الزيادة

23
00:08:35.850 --> 00:09:02.100
القول قول المشتري الى ان يثبت العكس قد يثبت العكس بالاقرار بان يقر المشتري بالزيادة او ببينة يقيمها البائع على ذلك. الى اخره يعني الفروع كثيرة جدا. هنالك قاعدة تشبه هذه القاعدة لكن كأنها عكسها او كأنها مقابل القاعدة السابقة

24
00:09:02.150 --> 00:09:19.950
فالقاعدة السابقة وهي الاصل في البراءة الذمة تتحدث عن استصحاب براءة الذمة اي فراغها من حقوق الغير او من حقوق الله او غير ذلك تستصحب البراءة تستصحب الفراغ فراغ الذمة

25
00:09:20.450 --> 00:09:52.150
هنالك قاعدة اخرى بعكسها وهي الذمة اذا عمرت بيقين فلا تبرأ الا بيقين اذا هذه الذمة تستصحب اه كون الذمة عامرة فتستصحب ذلك الى ان يثبت العكس ولكن متى يستصحب ذلك؟ يستصحب اذا ثبت انها عامرة بيقين

26
00:09:52.500 --> 00:10:12.500
اذا ثبت ان الذمة عامرة بيقين فان ذلك يستصحب ان يبقى مستمرا لان القاعدة الاصل بقاء ما كان على ما كان عليه الى ان يرد الدليل بخلافه القاعدة الفقهية المأخوذة من الصحف. اذا يستصحب هذا الاصل الى ان يثبت العكس وهو ماذا؟ وهو ان الذمة قد فرغ

27
00:10:12.500 --> 00:10:38.300
فقط بيقين فروع كثيرة مثلا شخص اقرض مثل المثال السابق. شخص اقرض اخر اه قسطا من المال واقام على ذلك الشهود مفهوم وادعى ذاك الذي اقترض ادعى انه قد رد المال

28
00:10:39.300 --> 00:11:00.250
فهل يقبل منه ذلك؟ لا يقبل المتسرع يقول لا هذه دعوة دين والاصل براءة الذمة من هذا الدين فإذا اه يعني الأصل نستصحب هذا الأصل ونقول ليس عليك دين ولا تطالب برد شيء

29
00:11:00.300 --> 00:11:17.150
لا هنا لا نعمل تلك القاعدة وانما نعمل هذه القاعدة التي نحن بصددها لم؟ ما الفرق الفرق هو ان الذمة قد ان الذمة هنا عامرة بيقين. لم؟ ما الفرق؟ لان الذي اقرض

30
00:11:17.650 --> 00:11:43.950
اشهد على ذلك. اذا عنده بينة اذا هذا الذي اقرض اقرض ثم اشهد فثبتت فثبت القرض في ذمة المقترض فنصتصحب هذا الاصل الى ان يثبت العكس. والعكس ما هو؟ هو بينة على ان المقترض قد رد المبلغ

31
00:11:44.400 --> 00:12:09.000
المالي فان لم يثبت فالاصل ان الذمة تبقى مشغولة اه ولا تبرأ الا بدليل كذلك مثلا مر الحول على مال قد بلغ النصاب وشك المالك هل اخرج زكاته ام لم يخرج زكاته

32
00:12:09.500 --> 00:12:38.250
حينئذ نقول عليك ان تخرجها. لما؟ لانه لما مر عليك الحول والحال ان المال قد بلغ النصاب فحينئذ صارت ذمة المكلف مشغولة بوجوب الزكاة مشغولة بيقين وانت تشك هل فرغت ذمتك

33
00:12:38.300 --> 00:13:04.050
ام لم تفرغها فنقول لك الاصل ان الذمة اذا شغلت بيقين فانها لا تبرأ الا بيقين. ما دمت لم تأتي ببينة بدليل على ان ذمتك قد فرغت من اداء الزكاة فالاصل ان ذمتك ما تزال مشغولة بماذا

34
00:13:04.050 --> 00:13:28.150
وجوب الزكاة ايضا من الامثلة اذا دخل وقت الصلاة وشك هل صلى ام لم يصلي فاننا نقول له عليك ان تصلي. لما؟ لانه حين دخل وقت الصلاة فان الذمة قد شغلت بالصلاة بيقين فلا تبرأ

35
00:13:28.850 --> 00:13:47.900
فلا تبرأ الا بيقين مثله. اذا هذه قاعدة الذمة اذا عمرت بيقين فلا تبرأ الا بيقين كذلك قاعدة اخرى هي الاصل في الامور العارضة العدم الامور العارضة هي الامور التي تطرأ يعني امور يعني صفات احوال تطرأ

36
00:13:48.200 --> 00:14:08.050
مع ان الاصل انها غير موجودة مع ان الاصل انها منعدمة. فنقول الاصل فيها اي في هذه الامور العارضة العدم. الاصل انها غير موجودة مثلا لو اه نأخذ مثالا يكون فيه نوع وسهولة

37
00:14:09.400 --> 00:14:35.200
اه مثلا اذا تبايع شخصان فادعى احدهما انه اشترط الخيار لنفسه وانكر الاخر الخيار فالقول قول من؟ القول قول المنكر لان اشتراط الخيار هذا من الامور العارضة التي الاصل عدم وجودها

38
00:14:35.350 --> 00:14:59.800
من الاصل في مبايعات الناس في عقود البيع المختلفة انه لا يوجد فيها خيار فكون هذا الشخص يدعي انه قد اشترط الخيار هذا الاصل فيه العدم فنقول له الاصل عدم اشتراط الخيار واذا القول قول من انكر اشتراط الخيار

39
00:15:00.000 --> 00:15:26.250
والذي ادعى انه قد اشترط الخيار عليه ان يثبت ذلك بدليل ايضا من القواعد اه التي يمكن ان نذكرها في هذا الباب في باب الاستصحاب القديم يترك على قدمه بمعنى ما كان في ايدي الناس وثبت تحت تصرفهم هذا هو المعنى القديم ثبت تحت تصرفهم

40
00:15:26.400 --> 00:15:59.000
من كونه قديما يعني شيء معين يتعاملون مع منافعه بطريقة معينة آآ يعني اشياء يستعملونها منذ زمن فالاصل ان تبقى لهم على ذلك القديم يترك على قدمه و وهذا القدم دليل على انه حق مشروع

41
00:16:00.400 --> 00:16:27.100
ومن ومن ادعى انه لا حق لهم في ذلك هو يطالب بالدليل. هم ليسوا مطالبين بالدليل على حقهم في هذا لما؟ لان مجرد القدم اه يشفع لهم والذي ادعى خلاف ذلك هو المطالب بالدليل. بطبيعة الحال المسألة فيها بحث ونظر لكن

42
00:16:27.550 --> 00:16:53.150
يعني هذا يمكن ان تراجعوا بأنفسكم بعض الامثلة مثلا اه مثال هذا لو كان لشخص جناح في داره ممدود على ارض غيره فجاء هذا الغير و اراد ان يمنعه من مد هذا الجناح

43
00:16:54.750 --> 00:17:13.200
فنقول ليس له ذلك الا باذن هذا الشخص لما؟ لان الاصل ان القديم يترك على قدمه الى ان يقوم الدليل على خلاف ذلك. ما دام هذا قد استقر مدة طويلة

44
00:17:14.100 --> 00:17:35.250
ف آآ الاصل انه حق والاصل ان صاحب ذلك قد آآ يعني آآ آآ يعني ان صاحب هذا الامر قد آآ سلك طريقا مشروعا لتحصيل هذا الحق فيبقى ذلك الى ان يثبت العكس. وبالمناسبة هذا هذه القاعدة تستعمل عند اهل

45
00:17:35.250 --> 00:17:55.350
قانون كثيرا من اطلع على اه ما يذكره اهل القانون في قضايا الاراضي والعقارات ونحو ذلك يعلم ان هذه القاعدة بكسرة لان العقل السليم يقضي بها. من ادعى خلاف القديم الثابت

46
00:17:55.550 --> 00:18:25.950
لمدة طويلة فهو الذي يحتاج الى ان يقيم الدليل على ذلك. اذا هذه قواعد كثيرة ننتقل الى التقعيد اصلح التقعيد بالاستصلاح قلنا المقصود بالاستصلاح هو المصلحة المرسلة واه لا شك انه ما نريد يعني هنا ان نذكر اه دليل المصلحة المرسلة وان يعني نأتي ببعض المباحث

47
00:18:25.950 --> 00:18:45.950
في هذا الامر لانها مباحث اصولية نحن الان لسنا في درس اصول الفقه اصحاب الاصول هم الذين يقيمون الدليل على حجية الاستصلاح ويستدلون على ذلك من آآ الكتاب والسنة ومن فعل الصحابة وغير ذلك. لكن هنا نحن فقط نذكر بعض

48
00:18:45.950 --> 00:19:10.800
الفقهية التي دليلها هو الاستصلاح. مثلا قاعدة سد الذريعة وفتحها منوط بالمصلحة وهذي مسألة يعني يخطئ فيها كثير من الناس لانهم في هذا العصر يظنون ان سد الذرائع مطلوب مطلقا

49
00:19:11.300 --> 00:19:34.150
ولاجل ذلك يشددون في كثير من الامور الفقهية بمحض سد الذريعة فنحن نقول سد الزريعة لا شك انه دليل شرعي معتبر لكن يوجد سد الذريعة يوجد ايضا فتح الذريعة وهو عكس سد الذريعة وكلاهما معلق على المصلحة

50
00:19:35.550 --> 00:19:57.500
وهذا الذي ينبغي ان يعتبره المفتي في عصرنا هذا ومعنى تعليق سد الذريعة على المصلحة او فتحها على المصلحة ان سد الذريعة اذا افضى الى مصلحة فان المصلحة في شد الذريعة

51
00:19:57.850 --> 00:20:18.500
واذا افضى الى مفسدة فان آآ فان اذا افضل سد الذريعة الى مفسدة فالاصل ان لا نسد الذريئة بل ان نفتحها وهكذا يعني بعبارة اخرى يكون عندنا ميزان في فتح الذرائع وسدها

52
00:20:18.800 --> 00:20:40.200
انطلاقا من جلب المصالح ودرء المفاسد ويتفرع عن هذه القاعدة قواعد كثيرة منها مثلا قاعدة ما يفضي الى الحرام حرام ما يفضي الى الحرام حرام فمن فروع ذلك من اه

53
00:20:40.600 --> 00:21:01.550
يعني في اشياء كثيرة مثلا متعلقة وهذه لا تخفى عليكم متعلقة الامور التي حرمها الشارع سدا للذريعة  كالخلوة بالاجنبية فان هذا انما هو محرم لكونه ذريعة الى حرام لانه يفضي الى حرام فكان حراما

54
00:21:01.550 --> 00:21:19.150
وكذلك استدامة النظر الى الاجنبية فانه ذريعة الى الحرام او مصافحة الاجنبية ايضا ذريعة الى الحرام وهكذا فهذه من الاشياء التي يقال فيها انها تفضي الى الحرام فحرمت لاجل ذلك

55
00:21:20.400 --> 00:21:45.100
وكذلك ما يفضي الى المكروه مكروه فمثلا اه يكره عند المالكية خصوصا لمن فاتتهم صلاة الجمعة ان يصلوها جماعة وتعليل ذلك هو سد الذريعة قالوا لان لاننا اذا ابحنا لهم ذلك

56
00:21:45.350 --> 00:22:06.800
اوشك ان يتوصل اهل البدع اه الى مرادهم بان يتركوا الجمعة مع الامام مع المسلمين ويصلوا لوحدهم جماعة اه ويستندون في ذلك الى هذا الحكم الفقهي. فلاجل ذلك سدا لهذه الذريعة

57
00:22:06.850 --> 00:22:26.850
اه منعوا هذا فقالوا يكرهوا ان يصلوها جماعة. فما يفضي الى المكروه مكروه وهكذا وايضا ما يتوقف الواجب على فعله فهو واجب وهي المسألة التي تسمى عند الاصوليين بقضية مقدمة الواجب

58
00:22:27.150 --> 00:22:49.150
وكذلك ما يتوقف عليه المندوب ففعله مندوب فهذه كلها آآ يعني ترجع في معناها الى قاعدة آآ اناطة سد الذرائع وفتحها بالمصلحة ايضا من الفروع من القواعد الفقهية الراجعة الى هذا المعنى

59
00:22:49.450 --> 00:23:11.800
قولهم في القاعدة من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه. من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه. بمعنى ان المكلف اذا فعل فعلا وكان هذا الفعل ذريعة الى مناقضة مقصود الشارع فانه يعاقب بنقيض فعله

60
00:23:12.100 --> 00:23:34.900
بحيث لا تترتب اثاره عليه مثال ذلك اذا قتل الوارث مورثه عمدا عدوانا يقصد بذلك استعجالا وصول مال الارث اليه فانه يعاقب بنقيض قصده فيحرم من الارث لان من استعجل الشيء قبل اوانه

61
00:23:34.900 --> 00:23:59.300
عوقب بحرمانه  وكذلك مثلا آآ اذا قتل الموصى له الموصي عمدا عدوانا يريد بذلك ان يستعجل الحصول على ما اوصاه له به فانه كذلك يحرم منه معاملة له بنقيض قصده

62
00:23:59.300 --> 00:24:18.250
وهكذا امثلة كثيرة ترجع الى هذا المعنى. ايضا من القواعد الراجعة الى الاستصلاح قولهم وهذا من قواعد مهمة جدا خطأ القاضي في بيت المال خطأ القاضي في بيت الماء القاضي يحكم بين الناس

63
00:24:19.050 --> 00:24:38.200
ويحكم بحسب الظاهر من المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق يقول انما احكم بحسب ما يظهر لي فمن كان الحن بحجته فحكمت له بشيء لا يحل له فانما هي قطعة من النار يقتطعها او كما قال

64
00:24:38.200 --> 00:24:54.500
صلى الله عليه وسلم. اذا كان هذا في حقه عليه الصلاة والسلام فمن باب اولى في غيره من القضاة. فاذا يحكم بحسب الظاهر ويتحرى الاصابة في ذلك ثم قد يصيب وقد يخطئ

65
00:24:55.250 --> 00:25:16.050
فاذا اخطأ يمكن ان آآ يعني يحتاج الى رد اموال لاصحابها مثلا لا يمكن ان يتحمل القاضي هذه الاموال بنفسه لا يمكن ان يضمنها هذا القاضي المخطئ. لانه اذا ضمناه

66
00:25:16.650 --> 00:25:36.800
هذه الاموال فان ذلك سيؤدي الى فساد عريض جدا ولن يتحمل احد من القضاة ذلك وسيفضي بالناس الى ان يتركوا القضاء مطلقا وفي ضمن ذلك من المفاسد ما فيه فلاجل ذلك جعل الخطأ الواقع من القاضي في بيت المال

67
00:25:37.300 --> 00:25:57.450
اه لان القاضي نائب عن الشرع فما اخطأ اه فيه فان بيت المال يتحمله ولا شك ان ذلك راجع الى المصلحة دليل القاعدة هو المصلحة الاستصلاح فالمصلحة تقتضي ذلك والفروع كثيرة جدا

68
00:25:57.500 --> 00:26:14.250
والتي ترجع الى هذه القاعدة وقبل ذلك نقرأ كلمة القرافي يقول القرافي رحمه الله تعالى غير ان المصلحة العامة قد اقتضت عدم تضمين الحكام الحكام اي القضاة ما اخطأوا فيه

69
00:26:14.350 --> 00:26:34.750
لان الضمان لو تطرق اليهم يعني لو طولبوا بالضماء مع كثرة الحكومات وتردد الخصومات لزهد الاخيار في الولايات اي ولايات القضاء. واشتد امتناعهم فيفسد حال الناس بعدم الحكام هذا هو الذي ذكرته انفا وواضح جدا

70
00:26:34.850 --> 00:26:57.900
مثلا لو شهد اربعة شهود على رجل بالزنا ثم تبين بعد ان رجمه القاضي انه ليسوا من اهل الشهادة كأن كانوا عبيدا مثلا فهنا الدية دية الذي رجم ليست على القاضي لانه اخطأ وانما هي في بيت المال لان خطأ القاضي في بيت المال

71
00:26:58.600 --> 00:27:23.800
اذا شهد اثنان على رجل بالسرقة فقطع القاضي يده ثم تبين ان الشاهدين غلطا في شهادتهما ولم يمكن ولم يمكنهما ان اه يؤدي الدية ولا امكن ان يؤدي الدية ان تؤدي الدية عاقلتهما يعني عصبتهما فحينئذ الدية في بيت المال وهكذا

72
00:27:23.800 --> 00:27:51.050
كذا في امثلة كثيرة. اذا هذا النوع الثاني وهو التقعيد بالاستصلاح التقعيد بالاستدلال يعني بالاقيسة العقلية المختلفة هذه كثيرة  اه الفقهاء يعني يصلون الى كثير من القواعد الفقهية الى كثير من الاحكام الكلية

73
00:27:51.250 --> 00:28:11.150
التقليدية انطلاقا من القياس العكسي او قياس الدلالة او ما اشبه ذلك من صور قياس الاستدلال بعض الامثلة مثلا آآ ما لا يتجزأ فحكم بعضه كحكم كله هذه قاعدة ما لا يتجزأ

74
00:28:11.300 --> 00:28:31.450
فحكم بعضه كحكم كله مثلا اذا قال المكلف علي صيام نصف يوم ماذا يلزمه؟ يلزمه ان يصوم اليوم كله. لما لان صيام لان الصيام لا يتجزأ ما عندنا في الشرع شيء اسمه صيام

75
00:28:31.650 --> 00:28:42.400
اه نصف يوم او ربع يوم او الصيام ساعة او كذا. الصيام اما ان تصوم يوما او لا تصوم اليوم اذا هذا لا يتجزأ والقاعدة ما هي؟ ما لا يتجزأ

76
00:28:42.650 --> 00:29:06.700
فحكم بعضه كحكم كله اذا اه نذر مثلا صيام نصف يوم فانه يلزمه ان يصوم يوما كاملا اهو وكذلك لو نزع احد خفيه بعد ان مسح عليهما على القول بطبيعة الحال المعروف عند المالكية ان نزع الخفين

77
00:29:06.750 --> 00:29:32.300
ينقض حكم المسح فهذا اذا نزع احد الخفين بعد ما مسح عليهما انتقض مسح الخفين معا لما؟ لان انتقاد المسح لا يتجزأ لا يمكن ان نقول انتقض مسح هذا الخف الذي خلعته الذي نزعته ولم ينتقض مسحك على الخف الاخر

78
00:29:32.300 --> 00:29:53.150
وما لا يتجزأ فحكم بعضه كحكم كله وهكذا الاصل في هذه القاعدة من اين جاء العلماء من هذه القاعدة؟ جاءوا بها من التلازم ما لا يتجزأ اذا التزمه المكلف او جرى على لسانه

79
00:29:53.600 --> 00:30:17.300
لازم من ذكر هذا البعض ذكر الكل فاصل القاعدة التلازم والتلازم من انواع قياس الدلالة. فاذا صدر من المكلف اه او اذا الزم المكلف نفسه بفعل البعض فانه يلزمه فعل الكل من باب اللزوم. من باب اللزوم الذي هو من انواع قياس

80
00:30:17.300 --> 00:30:44.050
الدلالة كذلك الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه بمعنى ان الشخص اذا رضي بشيء معين اي اذن فيه لزم من ذلك انه يكون راضيا بما يؤدي اليه ذلك الشيء بما يتولد عن ذلك الشيء

81
00:30:44.350 --> 00:31:04.850
لما لان هذا المتولد عن الشيء لازم له وقاعدة التلازم وهو كما ذكرنا انفا من انواع قياس الدلالة يقتضي ان ان يكون الرضا بالمتولد لازما للرضا بالشيء الذي تولد عنه

82
00:31:05.350 --> 00:31:32.400
والامثلة كثيرة مثلا اذا رضي احد الزوجين في العقد بعيب يوجد في صاحبه في الزوج او في الزوجة اذا رضي بذلك فيلزمه ان يرضى بما يزيد من ذلك العيب بما يتولد من ذلك العيب

83
00:31:33.250 --> 00:31:51.050
مفهوم؟ فلو فرضنا انه رضي بعيب معين ثم بعد ذلك زاد هذا العيب فانه ليس له الخيار لما؟ لانه حين رضي بالعيب رضي بما يتولد منه وهذه الزيادة في العيب هي متولدة عن العيب الاصلي

84
00:31:53.450 --> 00:32:18.350
مثلا اذا قطع الحاكم يد السارق فسرى ذلك في جسم المقطوع وهلك اي مات فلا ضمان على الحاكم لما؟ لان الرضا بهذا الحكم الشرعي المستحق رضا بما يتولد عنه. فهذا الموت

85
00:32:18.400 --> 00:32:42.750
تولد عن القطع فالرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه اه ايضا اذا تمضمض الصائم فسرى شيء من اه مضمضته الى جوفه من دون ان يكون قد بالغ او تعمد او غير ذلك

86
00:32:43.450 --> 00:33:02.400
فاننا لا نحكم بكونه افطر بل هو باق على صيامه. لما؟ لاننا حين جوزنا المضمضة للصائم لزم من ذلك تجويز ما يتولد عن المضمضة. نحن نعلم انه اذا تمضمض لابد ان يسري شيء يسير

87
00:33:02.500 --> 00:33:19.550
من ماء المضمضة الى جوفه لابد من ذلك لكن حين اجزنا المضمضة لزمنا ان نجيز ان يسري شيء منها الى الجوف لما؟ لان الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه. والقاعدة اصلها التلازم

88
00:33:20.550 --> 00:33:46.250
وهكذا مثلا اذا اه قاعدة اذا سقط الاصل سقط الفرع وبعضهم يعبر عنها بقوله لا يثبت الفرع والاصل باطل هذا ايضا دليله التلازمه من انواع قياس الدلالة مثال ذلك اذا ابرأ الدائن المدين

89
00:33:46.500 --> 00:34:07.500
فقد برأ كفيله لما لان المدين هو الاصل والكفيل هو الفرع الكفيل هو الذي يتكفل بالدين فاذا ابرأ الدائن المتين معنى ذلك انه اسقط الدين عن المدين الذي هو الاصل اذا اسقط الدين عن الاصل

90
00:34:07.600 --> 00:34:29.350
فمن باب او لا يسقط عن الفرع لانه اذا سقط الاصل سقط الفرع فيسقط عن الكفيل. ولذلك يعبرون عن هذا بقولهم اذا برئ الاصيل برئ الكثير. اذا برئ المدين لم يعد عليه اداء دين برئ الكثير الذي كان متكفلا بهذا الدين عنه

91
00:34:29.400 --> 00:34:46.600
ولا يمكن ان نلزم الكفيل بدين والحال ان الذي كان عليه الدين وهو المدين وهو الاصل لم يعد عليه دينه. اذا سقط الاصل سقط الفرع اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه

92
00:34:48.350 --> 00:35:15.700
آآ مثلا بمعنى اذا اه بطل المتضمن بطل اذا بطل المتضمن وهو الشيء العام بطل المتضمن اي الذي يوجد في ضمنه  وايضا دليل ذلك التلازم لان هذا المتضمن لازم آآ المتضمن

93
00:35:16.950 --> 00:35:42.200
مثلا مثال ذلك او من الفروع التي يمكن ان تدخل في هذا الباب اذا بطل عقد البيع بطلت كل شروطه والالتزامات التي التزمها المتعاقدان قبل ذلك في ضمن العقد لان هذا العقد اذا بطل بطل كل ما يتضمنه من الشروط ما يمكن ان يقال العقد باطل لكن انتقد اشترطت على نفسك كذا ان

94
00:35:42.200 --> 00:36:02.300
التزمت خلال العقد بكذا فيبقى ذلك لازما لك. لا لانه بطل الشيء بطل كل ما في ضمنه اه مثلا مثال ذلك اذا صالح البائع المشتري عن دعوة العيب على مال دفعه له

95
00:36:03.150 --> 00:36:22.650
ثم زال العيب بدون معالجة من المشتري بطل الصلح المصالحة التي كانت بين البائع والمشتري تبطل وراجع البائع على المشتري اه ما كان قد دفعه له من باب الصلح. لما؟ لانه اذا بطل

96
00:36:22.650 --> 00:36:40.100
الشيء بطل ما في ضمنه وهكذا اه من القواعد ايضا سقوط المقصد يستلزم سقوط الوسيلة وهذا ايضا يمكن ان تراجعوا اه بعض فروع الى الى اخره. المقصود عندنا قواعد كثيرة جدا

97
00:36:40.600 --> 00:37:05.500
وكل قاعدة تتضمن فروعا كثيرة اه وهذه القواعد مبنية على انواع الاقيسة العقلية. تلازم خصوصا وغير التلازم فاذا هذا ما اردنا ذكره في لقاء اليوم وهو التقعيد بهذه الامور الثلاثة. التقعيد بالاستصحاب والتقعيد بالاستصلاح والتقعيد آآ

98
00:37:05.500 --> 00:37:24.243
الاستدلال اي بالاقيسة العقلية غير اه قياس العلة. بقي لنا بطبيعة الحال التقعيد بالترجيح هذا ما سنذكره ان شاء الله تبارك وتعالى في لقاءنا المقبل واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين