﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:39.500
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:40.450 --> 00:01:00.800
ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى من اهتدى بهديه. واستن بسنته الى يوم الدين ثم اما بعد

3
00:01:01.650 --> 00:01:24.800
افلحت الوجوه وجوه طلبة العلم الساعين لتحصيله. فابشروا واملوا ما يسركم. فلقد رفع الله منزلة اهل العلم. فقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم. والذين اوتوا العلم درجات وجمع الله لاهل العلم السيادة والريادة والقيادة

4
00:01:24.850 --> 00:01:41.050
فقال في قصة طالوت وزهاده بسطة في العلم والجسم فقدم العلم على الجسم وكذلك ارى الله رأيهم. فقال سبحانه ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق

5
00:01:41.250 --> 00:02:07.950
وكفاهم فخرا ان يري الله رأيهم فلله درهم ما اعظم منزلتهم ولكن ينبغي لطالب العلم ان يستصحب في طلبه امران عظيمان احدهما الاخلاص لله عز وجل في سعيه ونقل خطاه وتسويد الصفحات وتقليب الاوراق. فانه ان فعل فالامر كما قال الامام احمد رحمه الله

6
00:02:08.150 --> 00:02:25.000
لا يعدل العلم شيء لما صحت نيته فمن طلب العلم ممتثلا لامر الله عز وجل ولامر نبيه صلى الله عليه وسلم ناويا رفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن المسلمين وحفظ شريعة الله

7
00:02:25.050 --> 00:02:50.550
وطاف بقلبه مثل هذه المعاني فحيا هلا هنيئا مريئا. هذا والله شرف الدنيا والاخرة. واما من اتخذ العلم مطية لنيل شيء من الدنيا فقد خسر الدنيا والاخرة. كما قال ربنا عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها

8
00:02:50.550 --> 00:03:08.850
فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون فلا يجوز لطالب العلم ان يطلب العلم ليجاري به العلماء ولا ليماري به السفهاء ولا ليصرف اليه وجوها الناس. بل يطلب العلم

9
00:03:08.850 --> 00:03:26.400
امتثالا لامر الله وامر نبيه صلى الله عليه وسلم. واكراما لموروث النبوة. فان العلماء ورثت في الانبياء الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذ به اخذ بحظ وافر

10
00:03:26.900 --> 00:03:45.600
والموضوع الذي بين يدينا يرعاكم الله هو اشرف المواضيع على الاطلاق. هو اشرف الموضوعات على الاطلاق. اذ انه يتعلق  واشرف معلوم هو ربنا سبحانه وبحمده الذي تألهه القلوب محبة وتعظيما

11
00:03:45.650 --> 00:04:10.100
فكلما امتلأ القلب علما بالله عز وجل انا واشرق وانقادت له الجوارح. فالقلب ملك والجوارح جنود له. فاذا طاب الملك طابت جنوبه جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده لذلك كان هذا العلم الشريف اعني العلم بالله عز وجل هو غاية المراد

12
00:04:10.350 --> 00:04:27.450
وهو اصل العلوم كما قال السفاريني رحمه الله في منظومته وبعده فعلا ان العلم كل كل العلم الفرع للتوحيد فاسمع نظمي. فتوحيد الله عز وجل بانواعه الثلاثة هو اصل العلوم

13
00:04:27.750 --> 00:04:46.600
وقد بات معلوما عندكم يرعاكم الله ان توحيد الله عز وجل نوعان توحيد معرفة واثبات وتوحيد قصد وطلب وان توحيد المعرفة والاثبات يتضمن نوعين من التوحيد هما توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات

14
00:04:46.900 --> 00:05:03.700
فتوحيد الربوبية هو توحيد الله عز وجل الخلق والملك والتدبير واما توحيد الاسماء والصفات فانه يتعلق باثبات ما اثبت الرب لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه

15
00:05:03.700 --> 00:05:23.950
وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال وثمرة هذين التوحيدين اعني توحيد الربوبية والالوهية توحيد الربوبية والاسماء والصفات هو توحيد العبادة الذي به بعث الانبياء والمرسلون. فمن اراد ان يصحح يصحح عبادته

16
00:05:23.950 --> 00:05:54.650
لله ويخرجها ويخرجها مخرجا صالحا فليتقن توحيد المعرفة والاثبات فان عباداته تأتي تبعا له صحة وصوابا وموافقة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان اخص علوم التوحيد وعلوم المعرفة والاثبات. ما يتعلق باسماء الله وصفاته. لذلك اه كتبت هذه المسودة

17
00:05:55.000 --> 00:06:18.200
المتعلقة باسماء الله الحسنى وصفاته العليا مستمدة من اصول قرآنية اذ ان هذا الباب على شرفه وعظيم قدره وكونه اصل للدين واس لدعوة الانبياء والمرسلين طاله ما قاله. من جناية المتجنين وعدوان المعتدين

18
00:06:18.200 --> 00:06:41.150
منذ وقت مبكر وان كان الانحراف في هذا الباب تأخر عن غيره من البدع فانتم تعلمون ان اول بدعة ظهرت في الاسلام هي بدعة الخوارج تلاها بدعة التشيع ثم بعد ذلك بدعة القدرية. ثم بدعة الارجاع. ثم ظهرت الجهمية

19
00:06:41.700 --> 00:07:02.850
فكان الجهمية اول من افسد القول في اسماء الله وصفاته وقد ظهر الجهم بن صفوان آآ في مطلع المئة الثانية وهلك سنة مئة وتسعة وثمانية عشر عشر ظهر عفوا الجعد ابن درهم

20
00:07:02.950 --> 00:07:24.350
وبدأ بتحريف الصفات وانكارها وتعطيلها وكان هلاكه سنة مئة وتسعة عشر للهجرة ثم وبعد ذلك الذي نشر مقالته في الافاق حتى صارت مقالة التعطيل تنسب اليه. لا تنسب الى الجعد. وهلك سنة مئة وثمانية وعشرين

21
00:07:24.400 --> 00:07:41.700
كان ذلك هو مبدأ الخوض في اسماء الله وصفاته ثم لما جاء او لما كان زمن زمن المأمون العباسي وفتح على المسلمين من ابواب اه ترجمة كتب اليونان افسد على الناس عقولهم

22
00:07:41.950 --> 00:08:03.750
ومناهجهم في التفكير. فادخل المنطقة اليوناني وما يسمونه بعلوم الالهيات. ترجم وتداولته الايدي حتى ادى ذلك الى فساد عظيم قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله ما اظن ان الله يدع المأمون على ما فتح على المسلمين من ابواب الشر

23
00:08:04.150 --> 00:08:27.500
اي والله انفتح باب شر عظيم ولكن اسود السنة وعلماء الملة تصدوا لهذا الامر وكان آآ من اوائلهم شيخ آآ امام اهل السنة والجماعة الامام احمد بن حنبل فقام لله قومة صادقة زمن الخلفاء العباسيين المتعاقبين المأمون

24
00:08:27.500 --> 00:08:47.300
المعتصم والواثق ثبت ثبوت الجبال الرواسي وابى ان يطاوعهم بالقول بخلق القرآن اذ ان القول بخلق القرآن مؤداه الى انكار صفات الرب عز وجل وهذا هو مبتغى المعتزلة. فانهم اذا توصلوا الى انك

25
00:08:47.300 --> 00:09:10.500
ايام الله مخلوق فانه لا يمكن ان يكون وصفا لله مخلوقا. وبالتالي فجميع الصفات اه يجرد الرب منها سبحانه وبحمده. هذا كان مراده اه ثم تأول مقالتهم الى مقالة الجهمية. اذ في في الحقيقة لا فرق بين المعتزلة والجهمية في مآلات اه

26
00:09:10.500 --> 00:09:32.450
طريقتي ظبط علماء الملة هذا الباب اعني ما يتعلق باسماء الله الحسنى وصفاته العلا بقواعد على انحاء متفرقة وسنذكر ان شاء الله في هذه الضميمة بعض الفوائد التي اجتنيناها من عدة كتب من

27
00:09:32.450 --> 00:09:56.150
ائمة السلف المتقدمين ومن المحققين المعاصرين. فنسأل الله عز وجل ان يجعل فيها خيرا كثيرا  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف

28
00:09:56.500 --> 00:10:16.500
غفر الله له وللمسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم. مقدما ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره الحمد لله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان

29
00:10:16.500 --> 00:10:34.900
لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد. لا يخفى على طلبة العلم ان هذه خطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستهل بها آآ الامور ذات آآ الباب

30
00:10:35.100 --> 00:11:00.600
فينبغي لطالب العلم اذا كتب او خطب او طلب منه القاء كلمة ان يستهل بهذه المقدمة الجامعة المذكرة بامهات الامور. نعم فان من اشرف المقامات العلمية والعملية. الاشتغال بتحقيق العلم بالله تعالى واسمائه وصفاته. ودعائه

31
00:11:00.600 --> 00:11:25.500
والعمل بمقتضاها وتلك حقيقة العبودية فان معرفة ذلك اساس الدين. وخلاصة دعوة المرسلين. واوجب وافضل ما ادركته العقول واكتسبته القلوب قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

32
00:11:25.600 --> 00:11:45.600
ولابد ان هذا العلم اشرف ما احتواه القرآن الكريم. من ابواب العلم واحكم المحكمات وابين البينات شدة الحاجة اليك وتوقف العبادة عليه. فلم يدعه الله تعالى ملتبسا. بل بينه غاية البيان

33
00:11:45.600 --> 00:12:10.450
كما ان نبينا صلى الله عليه واله وسلم قد اولاه العناية التامة وبينه البيان الشافي. الشافي لكونه عماد الدين قولا وعملا واعتقادا اعتنى علماء الملة قديما وحديثا بالتصنيف في هذا الباب وتضمينه كتبهم وقعدوا لهم قواعد

34
00:12:10.450 --> 00:12:40.450
فيه الاصول المستمدة من الكتاب والسنة. وصاؤوها بجمل محكمة وصية. سميت بقواعد الاسماء لتكون عصمة لظالم الحق ومرجعا عند الاشتباه. وقد رأيت من الناحية الفنية ان انحى من واسمك مسلكا بديعا في ضبط هذا الباب بان اتخذ من الجمل القرآنية ذاتها قواعد واصول

35
00:12:40.450 --> 00:13:16.500
برأسية تندرج تحتها عبارات العلماء وتقسيماتهم. ويكون عليها المعول عند التأسيس. المعول  ويكون عليها المعول  يصلحها ربما وقع في النسخة التي بين ايديكم بعض الاخطاء الاملائية فتصحح عند التأسيس والتدريس بحيث يتبادر الى الدين عند النظر وتشهر في

36
00:13:16.500 --> 00:13:46.500
تخضع له الرقاب وتذعن له العقول ولا يتذكر المبطلون من واذا جاء وسميت هذه الضميمة القواعد القرآنية اسماء الله الحسنى وصفاته العليمة. نعم هذا معشر طلبة العلم ملحظ مهم ينبغي لطالب العلم ان يستحضره دوما وهو ان

37
00:13:46.500 --> 00:14:07.100
على اية الكتاب وصحيح السنة هي مبتدأ كل قول يقوله كل مسألة يتعرض لها. هذا هو معنى التأصيل. حينما نسمع بالتأصيل فالمراد بالتأصيل هو ان ان تتخذ اصولا تستند وتبني عليها الفروع

38
00:14:07.350 --> 00:14:27.350
فلأجل ذا اه كان من المناسب ان نحيل في هذا الباب على جمل متألقة من اي الكتاب ومن ناطق السنة الصحيحة تكون هي الاساس للقاعدة المرادة. المراد ايصالها لانك اذا نطقت

39
00:14:27.350 --> 00:14:55.200
بنص الكتاب او بملفوظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كل مؤمن يدرك حقيقة الايمان يطأطئ رأسه اذعانا واجلالا  واذا كان الانسان يستند على اقوال الرجال قبل ان ان يذكر كلام الله وكلام وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم فربما انتدب له من ينازعه بقول رجال اخرين

40
00:14:55.600 --> 00:15:14.150
فيحسن بطالب العلم دوما ان يتصور في كل مسألة اصلية او فرعية الاصل فيها من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك يفيض فيما احب من نقل كلام العلماء

41
00:15:14.150 --> 00:15:39.950
وشروحاتهم وتعليقاتهم. هذه مسألة منهجية نعم قال غفر الله له وقد تحصلت عشر قواعد قرآنية رتبتها على النحو التالي القاعدة الاولى الاسماء الحسنى في بيان استحقاق الله من اسمائه الحسنى وتفرده بها القاعدة الثانية تدعوه بها

42
00:15:39.950 --> 00:16:09.950
في بيان النجمية التعبد لله تعالى باسمائه. القاعدة الثالثة وذر الذين يلحدون باسمائهم. في بيان معنى الالحاد وانواعه وبطلانه. القاعدة الرابعة والابداع المثل الاعلى. في بيان انفراد الله تعالى القاعدة الخامسة ليست كمثله شيء. في ابطال التمثيل وبيان طريقة القرآن في النهي

43
00:16:09.950 --> 00:16:34.950
السادسة وهو السميع البصير. في افطار التعظيم وبيان طريقة القرآن في الاثبات. القاعدة ولا تقف ما ليس لك به علم. في بيان ان اسماء الله تعالى وصفاته توقيفية وبيان وظيفة العقل في دار الصفات القاعدة الثانية

44
00:16:36.900 --> 00:17:06.900
منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخرى متشابهات. في بيان المحكم والمتشابه. وتعلقهما بذلك الصفات والرد على اهل التجريب المفوضة. القاعدة التاسعة وما يعلم تأويله الا الله. في بيان معاني التأويل القاعدة العاشرة فعال لما يريد في بيان حقيقة الصفات الفعلية والرد على منكريها. نعم

45
00:17:06.900 --> 00:17:24.850
لهذا يتبين لكم بحمد الله ان القرآن العظيم قد حوى كل ما نحتاج اليه في هذا الباب الخطير وانه وان الله تعالى لم يدعه ملتبسا كما زعم الزاعمون من ان ايمان المتقدمين ايمان مجمل. وان ايمان

46
00:17:24.850 --> 00:17:52.500
متأخرين ايمان محقق مدقق. حتى اطلقوا تلك العبارة البائرة وقال قائلهم طريقة السلف وطريقة الخلف اعلم واحكم وهي جملة باطلة ويدل على بطلانها بداهة ان الحكمة والعلم ثمرتها السلامة فمن كان موصوفا بالسلامة فلا ريب انه قد حصل العلم والحكمة

47
00:17:52.600 --> 00:18:11.450
العلم بحقيقة الامر والحكمة في سلوكه. فيكون عاقبة ذلك السلامة فالعجب من من تفريق الصفقة كيف فرقوا الصفقة وجعلوا نصيب السلف منها السلامة ونصيب الخلف من المتأخرين العلم والحكمة مع ان هذه

48
00:18:11.450 --> 00:18:35.450
متلازمة لا انفكاك لبعضها عن بعض لكنهم ارادوا ان يموهوا بباطلهم. ليصفوا طريقة السلف بانها طريقة الدراويش الذين يؤمنون ايمانا مجملا ولا يحققون ولا يدققون ولا ينظرون الى مآلات النصوص وان طريقة الخلف ممن يعظمونهم ويتبعونهم هي طريقتان

49
00:18:35.450 --> 00:19:03.500
اه التفتيش والتمحيص والتدقيق الى غير ذلك ولكن بحمد الله نعلم يقينا ان السلف كانوا اعمق علوما واقل تكلفا واوثق علما فلذلك بين هذه الاوصاف الحميدة نعم قال غفر الله له هذا وقد حرصت ان اجعل العمدة في هذه القواعد ناطقة الكتاب وصحيح وصحيح السنة

50
00:19:03.500 --> 00:19:32.350
مع الصنارة مع الاستنارة من الحقول العلمية المميزة بائمة السلف المميزة المميزة لائمة السلف المحققين دون اطالة واستكثار واجتهدت بتقريبه بالتقاسيم النافعة سائلا الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكون خالصا لوجهه نافعا لعباده

51
00:19:32.350 --> 00:19:53.650
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. نعم اه واضيف الى هذا اه معشر طلبة العلم انها تشتد الحاجة في هذا الوقت لدرس هذا الباب لانكم تعلمون ان والمبتدعة قد تجاثين على الركب

52
00:19:53.900 --> 00:20:13.900
وصار كثير من المبتدعة وعلى رأسهم الروافض يطعنون بعقيدة اهل السنة والجماعة ويظنون ان هذا الباب باب الصفات من المواضع التي يعيبون فيها اهل السنة ويصفونهم بالتجسيم ويقولون انتم تقولون وانتم تقولون وانتم تقولون

53
00:20:13.900 --> 00:20:34.200
يهولون بهذا على العامة. وربما لا ينتدب لهم من يحكم الباب. ويرد الشبه وربما ايضا انهم اعتضدوا بقول المبتدعة المنتسبين الى اهل السنة من المتكلمين من الاشاعرة والماتوريدية وغيرها فكان

54
00:20:34.200 --> 00:20:55.900
لزاما على طالب العلم في هذا الزمان الذي انفتحت فيه الفضائيات وكثرت فيه المساجلات والمحاورات ان يكون على بينة من امره وان يحسن الحجاج في هذا الباب ويعرف من اين اه يؤتى اه الناس

55
00:20:56.050 --> 00:21:17.250
يرد شبههم  بالكتاب والسنة ويبطلها بالحجج القوية. وهذا بحمد الله نحن اسعد الناس فيه. نحن اسعد بالدليل وبالكتاب والسنة من هؤلاء الذين اه راموا اه بضجيجهم وشغبهم هذا تنفير الناس من السنة

56
00:21:17.850 --> 00:21:39.700
فلنستمع لهذه القواعد ولنعيها وعيا تاما. تفضل قال غفر الله له القاعدة الاولى ولله الاسماء الحسنى. في بيان استحقاق الله بالاسماء الحسنى وتفرده  ورد اسلام من اسماء الله تعالى في اربعة مواضع من كتابه

57
00:21:39.750 --> 00:22:07.250
احدنا في اخر سورة الاعراف قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها الثاني في اخر سورة الاسراء قال تعالى ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى قال تعالى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى

58
00:22:07.350 --> 00:22:28.400
في ختام سورة الحشر قال تعالى هو الله الخالق البارد المصور. له الاسماء الحسنى. كما ورد اثبات الاسم له سبحانه وتعالى والمراد جنس اسمائه فان المفرد اذا اقيم افاد العموم

59
00:22:28.450 --> 00:22:50.700
اربعة مواضع في ختام سورة الرحمن قال تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام الثاني في سورة المزدل قال تعالى واذكر اسم ربك وتبدل اليه تمتيلا. الثالث في سورة الانسان قال تعالى واذكر اسم ربك

60
00:22:50.700 --> 00:23:18.650
بكرة واصيلا. الرابع في مطلع سورة الاعلى قال تعالى سبح اسم ربك الاعلى فاثبت فاثبت  اثبت الله لنفسه الاسم والاسماء ووصفها بغاية الحسنى حمزة دوما همزة وصل يقال مثلا والاسماء جمع اسم

61
00:23:20.950 --> 00:23:43.650
والاسماء جمع تشتق من السمو وهو من السمو وهو الارتفاع. قال ابن فارس السين والميم والواو اصل يدل على وعلى وعلى ذكر ابن فارس رحمه الله فان كتابه معجم مقاييس اللغة من انفع المعاجم

62
00:23:44.300 --> 00:24:08.250
وينبغي لطالب العلم ان يعول عليه. لان الكتاب وان لم يكن مطولا هو في مجلد واحد. الا انه يمتاز بالعناية بجذر الكلمة جذرها الاكبر والاصغر وهو يأتي بانواع تصريفاتها. فينبغي اذا اعددت بحثا ان تعتني وان ان ترجع الى هذا الكتاب معجم مقاييس اللغة

63
00:24:08.250 --> 00:24:29.900
لابن فارس. واذا كانت الكلمة كلمة قرآنية فارجع ايضا الى كتاب مفردات القرآن للراغب الاصفهاني  قال الجوهري الاسم مشتق من سموه لانه تنوين ورفعة وقيل هو من السمة وهي العلامة قالت

64
00:24:29.900 --> 00:24:59.700
وسماء علامته. واما بالنسبة له فقد قال ابن هشام ما دل على باحد الاسئلة الثلاثة. وحسن صيغة المبالغة. صيغة مبالغة. مبالغة على وزن فعله اي بالغة في الحسن منتخاها. فدلت هذه الآيات الكريمات على امور

65
00:24:59.850 --> 00:25:19.850
الاول ان اسماء الله من عند الله فقد سمى نفسه بما يليق بجلاله وجماله وكماله من الاسماء ولم يكن ذلك الى خلقه. ولم يبتدعها الناس كما ابدعت الجهلية انها مستعارة مخلوقة

66
00:25:19.850 --> 00:25:40.850
نعم هذه اول قضية آآ نقيدها في هذا المقام وهو ان اسماء الله عز وجل من عند الله ليست من صنع البشر بمعنى ان البشر هم الذين اصطلحوا عليها واطلقوها على الرب سبحانه وبحمده

67
00:25:40.950 --> 00:25:57.700
فقد ادعت الجهمية ذلك لتقول ان اسماء الله مخلوقة ولكن اه كما سيتبين لكم من كلام الامام الدانمي الان ان هذا ان هذه الدعوة دعوة باطلة وان اسماء الله سبحانه وتعالى من

68
00:25:57.700 --> 00:26:17.400
من عنده هو سمى بها نفسه ولم يكلها الى احد من خلقه قال رحمه الله تفضل قال رحمه الله رحمه الله على عشق مدريسي بعقد باب الايمان باسماء الله تعالى وانها

69
00:26:17.400 --> 00:26:40.400
طيب بهذه المناسبة الامام عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله من السلف المتقدمين الذين ابلوا بلاء حسنا في الرد على الجحمية وله كتابان لا ينبغي لطالب العلم ان يدعهما دون عناية وقراءة متأنية

70
00:26:40.500 --> 00:26:59.150
احدهما الرد على الجهمية والثاني رد عثمان ابن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد او يقال عنه احيانا رأى رد عثمان بن سعيد على المريسي وقالوا اختصارا

71
00:26:59.450 --> 00:27:21.150
كتاباه كان ابن القيم رحمه الله يوصي بهما ومن تأمل في هذا في هذين الكتابين وجد ان كثيرا من الحجج التي اه اعتمد عليها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره انما هي مستمدة من كلام الدارمي رحمه الله فقد كان قوي العارظة

72
00:27:21.200 --> 00:27:49.350
قوي الحجة رحمه الله دقيق الاستنباط من الاثار المروية فقد سلك طريقة السلف المتقدمين بذكر المرويات والاثار ثم استنبط منها الفوائد القوية الحاسمة في نفس الموضوع هذان الكتابان الرد على الجهمية ورد عثمان بن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد اه ينبغي ان يكون محل عناية

73
00:27:49.350 --> 00:28:11.550
طالب العلم وهذا الكتاب الذي اه ننقل منه الان وهو نقض الامام عثمان ابن سعيد الفه ردا على رجل استند على كلام بشر المريسي وصار يعول عليه. فلذلك كان الرد على الناقل فيما نقله عن بشر المريسي

74
00:28:12.150 --> 00:28:34.000
فقال رحمه الله باب الايمان ثم اعترف المعارض اسماء الله المقدسة. فذهب في تأويلها مذهب امامهم القديسي. فادعى الناس غير الله وانها مستعارة مخلوقة كما انه قد يكون شخص بلسك

75
00:28:34.050 --> 00:28:54.050
وتسميته لا تزيد بالشخص ولا تنقص. يعني ان الله كان مجهولا كشخص مجهول. لا يبتدى باسمه. ولا حتى خلق الخلق فابتدعوا له اسماء من مخلوق كلامهم. فارى فاعاروها فاعاروها اياه

76
00:28:54.050 --> 00:29:24.050
ومن ادعى هذا التأويل في اسماء الله فقد نسب الله تعالى الى العجز والوالي لان المستعير محتاج مضطر والمعد والمعين ابدا اعلى منه واغلى. ففي هذه اذ كان بزعمه همنا دائم اسمه وما هو وما صفته والله المتعالي عنها

77
00:29:24.050 --> 00:29:42.700
لان اسماء الله هي تحقيق صفاته وكذلك قال في الاسم في الاسم اسم ربك الاعلى كما يسبح الله ولو كان الاسم مخلوقا مستعارا غير الله لم يأمر الله ان يسبح

78
00:29:42.700 --> 00:30:21.600
وقال له الأسماء الحسنى  اذا وجه احتجاجه من ايتين واضح فان الله تعالى قد قال سبح اسم ربك الاعلى امر الله تعالى بتسبيح الاسم ولو كان الاسم مخلوقا لما صاغ ان يسبح اذ لا يسبح الا الله عز وجل. فدل ذلك على ان الاسم وصفه القائم به سبحانه منذ الازل

79
00:30:22.200 --> 00:30:37.350
فهذا رد على مقالة هؤلاء المعتزلة من اتباع بشر المدريسي في دعواهم ان الناس هم الذين خلقوا الاسماء لله او نسبوها اليه. وان الله تعالى لا اسماء له ولا صفات

80
00:30:37.500 --> 00:30:58.400
ذكر الحادية التي تعبد من دون الله باسمائها المستعارة المخلوقة. فقال ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم وكذلك قال هم لقومه حين قالوا اجبتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد

81
00:30:58.400 --> 00:31:28.400
فقال لهم ينهاهم اتجادلونني في اسماء سميتموها انتم واباؤكم. يعني ان اسباب الله تعالى لم تزل كما لم يزني الله وانها بخلاف هذه الاسماء المخلوقة التي اعاروها للاصنام الثاني ان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف فهي اعلام باعتبار دلالته

82
00:31:28.400 --> 00:31:48.400
على ذاته واوصاهم باعتبار دلالتها على معاني صفاته. فلا معنى لوصفها بالحسن الا لتظمنها كما كم قال ابن القيم رحمه الله تعالى والوصف باداءنا في العلنية بخلاف اوصاف العباد فان

83
00:31:48.400 --> 00:32:20.900
على نيتهم لان اوصافهم مشتركة  العلمية المختصة بخلافتها العالمية المختصة المختصة بخلاف اوصافه نعم هذا هو المقام الثاني المستنبط من قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى وهو ان نعلم ان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف

84
00:32:21.300 --> 00:32:43.300
وهذه احيانا تبرز قاعدة مستقلة اسماء الله الحسنى جمعت بين العلمية والوصفية فما سمى الله تعالى به نفسه من الاسماء الحسنى فهو علم باعتبار دلالته على ذاته سبحانه ووصف يختص الله تعالى به

85
00:32:43.450 --> 00:33:01.500
ليس اسما مجردا من الوصفية؟ كلا بل هو اسم ووصف في اية بخلاف الادميين فان الادميين آآ قد يطلق على احدهم آآ الاسم فيكون على من عليه لكن لا يلزم بالضرورة ان يكون وصفا له

86
00:33:01.600 --> 00:33:20.700
وربما سميت الرجل صالح وهو طالح. وسميته امين وهو لص. وهكذا لكن اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف ولنا ان نقول ايضا ان اسماء نبينا صلى الله عليه وسلم اعلام واوصاف

87
00:33:20.850 --> 00:33:38.050
فهي اعلام عليه صلى الله عليه وسلم كالحاشر والعاقب وغير ذلك مما ثبت له صلى الله عليه وسلم وهي اوصاف له ولنا ايضا ان نقول ذلك في القرآن العظيم فان اسماء القرآن العظيم

88
00:33:38.250 --> 00:34:06.350
هي كذلك اعلام على آآ القرآن العظيم واوصاف الله. وكذلك الحال بالنسبة لاسماء القيامة فان لها نحوا من اربعين اسما. عدها العلماء فهي ايضا اعلام واوصاف بخلاف من لم يزكه الله تعالى ولم يسمه او يصفه بهذا فانها تكون اعلاما وقد

89
00:34:06.350 --> 00:34:26.800
تكون اوصافا او لا تكون. لكن ما يتعلق بالرب سبحانه وتعالى فهي اعلام واوصاف. اعلام باعتبار دلالتها على الذات واوصاكم باعتبار استقلال كل اسم منها بوصف يختص به فاذا قلت العليم فهو اسم لله. لكنه يتضمن صفة العلم

90
00:34:26.900 --> 00:34:43.650
واذا قلت الحكيم فهو فهو اسم يدل على ذات الله ويختص بدلالته على صفة الحكمة فالذي يفيده العليم يختلف عما يفيده الحكيم من حيث الوصف لكنه من حيث الدلال على الذات

91
00:34:43.700 --> 00:35:13.700
هو هو. ولهذا سيأتينا انها مترادفة باعتبار الذات. وانها متباينة باعتبار الصفة طيب وزعمت المعتزلة ان اسماء الله اعلام محضة لا فرق عندهم بين اسم واسم قال ابو زيد العلام ان الله عالم بالعلم وعلمه ذاته قادم بقدرته وقدرته

92
00:35:13.700 --> 00:35:33.700
وشبهتهم في ذلك ان اثبات الوصف يستلزم تعدد القدماء فمن اثبت اسم فمن اثبت اسم القديم وصفة كبرى فقد اثبت بزعمهم الهي. قال قاسم بن عطاء من اثبت معنى وصفة قديمة

93
00:35:33.700 --> 00:35:54.700
سبحان الله وهذا من العجب هؤلاء القوم اعني المعتزلة. الذين يدعون انهم ارباب العقول. انظروا كيف يروجون مثل هذه الشبهة ما الذي حملهم على انكار الصفات؟ قالوا ان اثبات الصفة يستلزم تعدد القدماء

94
00:35:54.850 --> 00:36:20.800
فانك اذا قلت انه عليم بعلم فقد اثبت الهيب اثبت قديمين العليم والعلم. فنتج عن ذلك قديما وهذا ممنوع وهكذا في هذه الدعوة آآ السطحية الساذجة آآ يعني اوصلهم فكرهم الى نفس الصفات عن الله عز وجل

95
00:36:21.150 --> 00:36:44.050
مستمعينا الى الجواب قال رسول الله له وتلك شبهة داحقة فمعلوم عند سائر العقلاء ان الصفة تكون في المنصوب وليست عينا قائم حتى تستقل بوصف القدم كما توهموا فانهم يقال للشخص الواحد من المخلوقين طويل جسيم

96
00:36:44.050 --> 00:37:05.300
قوي كريم شجاع حليم وهو الذات واحدة غير متعددة. وهذا بين بحمد الله جميع العقلاء يدركون الفرق بين الصفة بوصفها عرضا وبين الذات. بوصفها عينا قائمة بنفسها. وان الصفة في الموصوف

97
00:37:05.600 --> 00:37:35.650
فنحن الادميين لو انتصب احدنا امامنا وقلنا للحاضرين صفوا صاحبكم لا اعد مسردا بالاوصاف. باوصافه الجسمانية واوصافه الخلقية. وخرجنا بقائمة من الاوصاف. ومع ذلك يبقى واحدا لا متعددا عجب لهؤلاء الادعياء للعقلانية كيف يزعمون ان اثبات الصفة يستلزم منه تعدد القدماء

98
00:37:35.700 --> 00:37:56.700
نعم قال ابن القيم رحمه الله ان اسمائه الحسنى لك تجاران اعتبار من حيث الذات من حيث الذات واعتذار من حيث وبالاعتبار الثاني المتباين. اذا الحمد لله تبينت هذه المسألة الثانية

99
00:37:56.700 --> 00:38:18.000
اسماء الله الحسنى لو قيل لك اهي مترادفة هذه التسعة وتسعون أسماء التي ندبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحصائها هل هي مترادفة أم متباينة  فقل هي مترادفة باعتبار دلالتها على الذات على ذات الله

100
00:38:18.550 --> 00:38:36.700
المسمى بها هو الله هو الواحد سبحانه. ولكنها متباينة باعتبار استقلال كل اسم منها بوصف خاص  وهذا يدعونا معشر طلبة العلم بل معشر كل مؤمن ومؤمنة الى ان نتبين معاني

101
00:38:36.800 --> 00:38:50.550
اسماء الله الحسنى فان قول النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة يقتضي من اول ما يقتضي ان نعرف معانيها. وكثير منا قد لا مثلا بين اسم الله

102
00:38:50.800 --> 00:39:09.450
الاليم والخبير ولو قيل ما الفرق بين العليم والخبير؟ لربما آآ تلكأ اه لو قيل لانسان منا او من غيرنا ما الفرق بين اسم الله القوي والقدير؟ لربما ظن انها مترادفة والامر ليس كذلك

103
00:39:10.300 --> 00:39:30.750
جميع اسماء الله الحسنى كل اسم منها يختص بمعنى يفرقه عن الاسم الاخر وان كان دقيقا. يعني مثلا القوي والقدير. القوة تختلف عن القدرة. فان القدرة  وصف يدل على التمكن من الفعل من غير عجز

104
00:39:30.950 --> 00:39:46.900
والقوة وصف يدل على التمكن من الفعل من غير ضعف من غير ضعف. فلو قيل لك مثلا او قيل لانسان احمل هذه الطاولة فان لم يتمكن من من حملها فهو غير قادر

105
00:39:47.150 --> 00:40:06.200
فان تمكن من حملها ولو مع كلفة قلنا هو قادر وان تمكن من حملها دون كلفة قلنا هو قوي وبهذا الاعتبار يكون القوي اعم من وجه من القادة. وهكذا فحري بطالب العلم ان يتملى في اسماء الله الحسنى يدرك

106
00:40:06.300 --> 00:40:32.400
الفروق في المعاني بين بين الاسماء المتقاربة نعم الثالث  ان اسماء الله الحسنى تختص به. فلا يشاركه فيها احد. ولهذا قدم الجار والمجرور في النخل الظاهر ولله يعني ولله الاسماء الحسنى وله له الاسماء الحسنى

107
00:40:32.550 --> 00:40:59.000
وتقديمه يدل على على الاختصاص والاشتراك بالاسم لا يلزم منه الاشتراك في المسمى والحقيقة اسماء الله الكريم به واسماء المخلوق يليق به. قال تعالى عن نفسه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. لنريه من اياتنا انه

108
00:40:59.000 --> 00:41:22.000
وهو السميع البصير. وقال عن خلقه انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتديه. فجعلناه سميعا بصيرا وامثال هذا كثير. فكما يجب توحيده في ربوبيته والوهيته. يجب توحيده باسمائه وصفاته باعتقاد ان لا

109
00:41:22.900 --> 00:41:45.900
قال تعالى هل تعلم له سم يا؟ نعم وهذا استفهام يراد به النفي لان جوابه لا لا اعلم له سبيا وهذه الفقرة عن الفقرة الثالثة مهمة للغاية وهي تتعلق بتوحيد الاسماء والصفات

110
00:41:46.100 --> 00:42:14.700
توحيد تأملوا الاسماء مشتركة الاسماء مشتركة والصفات مشتركة لكن اثبات الاسماء لله عز وجل الذي دل عليه قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى يدل على اختصاص معين. ولهذا قدم آآ الجار والمجروط لكي يكون دالا على اختصاص الله بالاسماء الحسنى

111
00:42:14.700 --> 00:42:32.400
هي التي بلغت الغاية في الحسن وبالتالي فاذا رأيت ان الله تعالى قد سمى المخلوق باسماء من جنس اسمائه فان هذا لا يدل على تماثل لان الاشتراك في الاسم لا يدل على الاشتراك في الحقيقة

112
00:42:32.500 --> 00:42:51.550
الاشتراك في الاسم لا يدل على الاشتراك في الحقيقة الاشتراك في الاسم انما هو اشتراك في المعنى الكلي المطلق العام الذي يكون في الاذهان فقط. فاذا خرج من الاذهان الى الاعيان واضيف تخصص. فاذا قيل مثلا

113
00:42:51.750 --> 00:43:09.900
السميع البصير. لو تأملنا لوجدنا ان الله تعالى في غير ما موضع في كتابه سمى نفسه بالسميع البصير كما قال سبحانه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه

114
00:43:09.900 --> 00:43:31.500
هو السميع البصير سمى نفسه سميعا بصيرا  قال عن عبده انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ولكن ليس سمعك سمع ولا بصر كبصر كبصر. فاتفاق الاسماء لا يستلزم اتفاق المسميات

115
00:43:31.650 --> 00:43:56.100
ها انت مثلا تقول هذه يد وتقول عن اكرة الباب التي يفتح بها الباب ماذا؟ يد فلم يلزم من اتفاق الاسماعيل اتفاق الحقيقتين وها انت تقول مثلا وجه المخلوق وتقول وجه الدار ووجه السيارة ووجه الدابة. فلاحظ لما جرت الاظافة تخصص

116
00:43:56.300 --> 00:44:15.300
لما حصلت الاظافة بمعنى انك قلت وجه الله صار يختص به وحينما قلت وجه فلان صار يختص به المقصود ان اسماء الله الحسنى وان اتفقت في لفظها مع ما يضاف الى المخلوقين فانها تختص به لان

117
00:44:15.300 --> 00:44:32.400
انها اضيفت اليه. فكما ان ذاته لا تشبه الدواة فصفاته لا تشبه الصفات كما ان ذاته لا تشبه الدواج فصفاته لا تشبه الصفات وسيأتي لهذا ان شاء الله مزيد الرابع

118
00:44:32.650 --> 00:44:52.650
ان اسماء الله قد بلغت في الحسن غايته. فليس فيها وجه لوجه فليس فيها نقص بوجه من الكفور فكل ما سمى به الرب نفسه فهو دال على الكمال المطلق سرار في ذلك اسماء الجلال كالعظيم

119
00:44:52.650 --> 00:45:21.650
والعزيز والجبار والمتكبر او اسماء الكمال كالعليم والبصير فاسماؤه اسماء جلاله تزداد عن العبث والسنة. واسماء كبائر منزهة عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين اذا هذا اصل عظيم وهو ان نعلم ان الله تعالى وصف اسماءه بالحسنى

120
00:45:21.800 --> 00:45:43.350
اي التي بلغت في الحسن منتهاه وغايته فلا حسن فوقه. فكل ما اثبته الرب لنفسه من الاسماء والصفات فهو كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه فينزه عن العيب والنقص ومماثلة المخلوقين. كل هذه السلم

121
00:45:43.850 --> 00:46:08.800
ينزه منها ما اضاف الرب الى نفسه. فله الكمال المطلق بخلاف ما يسمى به المخلوق فان علم المخلوق قاصر وحياة المخلوق قاصرة وسمع المخلوق قاصر وبصره قاصر تأمل في المثال الذي ذكرنا انفا الله سمى نفسه سميعا بصيرا. وسمى عبده سميعا بصيرا. لكن اين سمع من سمع

122
00:46:08.900 --> 00:46:28.100
عائشة رضي الله عنها لما نزل قول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع ان الله سميع بصير. انظروا في اية واحدة اتى بانواع التصاريف. سمع ويسمع وسمع

123
00:46:28.500 --> 00:46:46.850
اي تحقيق للصفة اعظم من هذا؟ تقول رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم واني لفي جانب الدار يخفى علي بعض كلامها. وقد سمعها الله من فوق سبعة

124
00:46:46.850 --> 00:47:13.350
الله سمعا يليق به. واثبتت في نفسها سمعا يليق بها. يخفى علي بعض كلامها. فليس سمعك سمع ولا بصر كبصر قل مثل ذلك في سائر الصفات ثم قال وقد يقرن الله تعالى بين اثنين كلمين من اسماءه الحسنى وينتج عن ذلك حسن المضاعفة. قال تعالى

125
00:47:13.350 --> 00:47:34.550
ان الله كان عفوا قديرا. ان عفوه مع المقدرة وقدرته يكتنفها عفوه. عفوه. عفوه وقال ايضا ان الله كان عزيزا حكيما. فدل ذلك على ان عزته مقرونة بحكمته فلا تقتضي ظلما

126
00:47:34.550 --> 00:47:57.800
وحكمته مصحوبة بعزته فلا يلحقها ذل يحل جنى تفاديها. نعم هذا هذان مثالان يدلان على ان اقتران الاسماء الحسنى كما يقع كثيرا في تذليل الايات القرآنية يعطيها حسنا مضاعفا. فكل اسم على حدة يدل على غاية الحسن في بابه

127
00:47:57.800 --> 00:48:16.200
لكن اذا اقترن باسم اخر اعطى حسنا مضاعفة. تأمل قرن الله تعالى بين اسميه العفو والقديم فان كلا منهما يدل على صفة كمال مطلق. لكن لما انضم العفو الى القدير نتج عن ذلك

128
00:48:16.300 --> 00:48:35.300
حسن مضاعف. اذ ان اعلى درجات العفو هو العفو مع المقدرة ربما بالنسبة للادميين ربما عفا انسان عن اخر لكن لو بحثنا وتأملنا لوجدنا ان سبب عفوه ناتج عن ضعف

129
00:48:35.600 --> 00:49:00.500
وخوف او رغبة في استمالة او نحو ذلك وربما وجدنا في الادميين من يكون  يعني له يد باطشة وذراع يصل الى كل مكان ثم انه يستعمل قدرته هذه بالبطش لا يصاحبها عفوا ورأفة ورحمة

130
00:49:00.650 --> 00:49:20.650
اما الرب سبحانه وبحمده فقد جمع بين الاسمين الكريمين فعفوه سبحانه مقرون بقدرته فليس ناتجا عن ضعف فالله تعالى لم يخلق الخلق ليستكثر بهم من قلة. ولا ليستعز بهم من قلة سبحانه هو الغني وحده. فلذلك كان ذلك حسن

131
00:49:20.650 --> 00:49:43.750
مضاعفة. قل مثل ذلك في العزة والحكمة. فالله عزيز حكيم فعزته سبحانه لا تحمله على البطش او السفه حاش وكلا بل هي مقرونة بحكمته التي هي وضع الامور بمواضعها. كما ان حكمته سبحانه لا ينتج عنها اه ضعف

132
00:49:43.750 --> 00:50:01.950
وخور كما يقع للادميين. بل حكمته سبحانه وتعالى مقرونة بعزته. وهذا باب واسع لمن تأمل وامعن النظر فيما بين الله تعالى به الاسماء الحسنى اه ايضا خذ مثالا ثالثا اه قول الله عز وجل

133
00:50:02.000 --> 00:50:26.950
قرن الله تعالى بين العلم والقدرة بين العلم والقدرة الادمي ربما كان عليما لكن لا ينتفع بعلمه لانه لا يملك الاداة التي يستفيد من تحويل علمه الى اثر محسوس وربما كان قديرا لكن لا علم عنده يمكنه من الانتفاع من الماديات التي بين يديه

134
00:50:27.350 --> 00:50:50.350
اما الرب سبحانه وبحمده فانه عليم قدير. ولذلك قال سبحانه واعتبروا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما

135
00:50:50.500 --> 00:51:13.800
النظر في في ملكوت السماوات والارض وخلق هذه السبع الطباق من السماوات ومثلهن من الارض ينشئ علما وهو ان ان هذا ما كان لينتج الا عن علم وما كان لينتج الا عن قدرة لانه جمع بين الاحكام والاتقان والتناسق والقوة العظيمة والقدرة الهائلة. نعم

136
00:51:13.800 --> 00:51:45.250
ثم قال تسبيحا وتحميدا وتكبيرا باللسان وتدبر معانيها مفتاح كل سعادة وطريق كل خير. الخامس ان اسماء الله تعالى توقيفية يجب الوقوف بها النصوص من الكتاب والسنة دون زيادة ولا نقصان فلا يسمى بما لم يسمي به نفسه ولا

137
00:51:45.250 --> 00:52:05.250
ولا يدعى بغير اسماء حسنى ولا تعبد اسماء المخلوقين بغيرها. غير ان بعض الصفات والاخبار اوسع من باب الاسماء اليه سبحانه ويخبر بها عنه على ويخبر بها عنه على ما ورد ولا

138
00:52:05.250 --> 00:52:25.250
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللهم انزل الكتاب ومجري السحاب وهازم وهازم الاحزاب الزمهم وانصرنا عليهم. وليس من اسمائه المنزل ولا المجري ولا الهازل. وكذلك ليس

139
00:52:25.250 --> 00:52:49.350
ولا الاخذ ولا الباطش ونحوها مما دلت عليه صفات الافعال وان جاز قال ابن القيم رحمه الله انما يدخل في باب الاثبات عنه تعالى اوسع مما يدفن في ذلك اسمائه وصفاته كالشيخ والموجود

140
00:52:49.450 --> 00:53:12.150
فانه يخبر به عنه يخبر به عنه ولا يدخل في اسمائه الحسنى وصفاته نعم امل ان تنتبهوا لهذه الفقرة الخامسة وهي ان اسماء الله تعالى توقيفية ما معنى توقيفية؟ يعني اننا نقف فيها عند موارد النصوص

141
00:53:12.250 --> 00:53:32.250
فلا نسمي الرب بما لم نسمي به نفسه. لان الله تعالى اختص بذلك. فقال ولله الاسماء الحسنى. فهو الذي يعلمنا اسماءه وصفاته وليس من حق احد ان يسمي الله تعالى بغير ما سمى به نفسه بل سيأتينا ان هذا من انواع

142
00:53:32.250 --> 00:54:02.750
ولكن في هذا المقام نسجل ان باب الصفات وباب الاخبار اوسع من باب الاسماء فاسماء الله تعالى توقيفية لكنه يسعنا ان نخبر عن الله تعالى خبرا صحيحا اه لابد ان يكون ذلك الخبر مطابقا للواقع. وان لم يكن من الاسماء الحسنى. شاهدوا ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في

143
00:54:02.750 --> 00:54:27.900
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهزم الاحزاب. اهزمهم وانصرنا عليهم وليس من اسمائه المنزل ولا المجري ولا الهازل. لكن باب الاخبار اوسع من باب الاسماء وكذلك اخبر الله تعالى بانه يأخذ وقال ان اخذه اليم شديد وليس من اسمائه الاخر. اخبر بانه يجيء وجاء

144
00:54:27.900 --> 00:54:45.400
ربك وليس من اسماء اسمائه الجائي. اخبر بانه يريد انما امرنا لشيء اذا اردناه وليس من اسمائه الحسنى المريد لكننا يجوز ان نخبر بها عن الله. لان ليس في اخبارنا بها عن الله اي نقص

145
00:54:45.550 --> 00:55:03.550
اي نقص لكنها لا تبلغ مبلغ الاسماء الحسنى التي بلغت الغاية في الحسن ولهذا يعني احتمل او ساغ ان يطلق عليه الشيء لان الله تعالى قال قل اي شيء اعظم شهادة؟ قل الله

146
00:55:03.750 --> 00:55:26.550
والموجود كذلك والقائم بنفسه فاحتمل ايضا العلماء آآ بعض اصطلاحات المتكلمين مثل قولهم واجب الوجود الواجب آآ ونحو هذه الكلمات لانها لا تعمي تحمل معنى نقص لكنها لا يسمى الله تعالى بها لان لان اسماء

147
00:55:26.550 --> 00:55:59.550
الله توقيفية ثم قال غفر الله له ومن باب اولى صفات الافعال التي تنقسم مجهوداتها الى محمود ومذموم باعتبارها فصفات الله لنفسه الكريمة كما في قوله ويمكرون ويمكر الله فالله خير الماكرين. وقوله انه يكيدون كيدا واكيد كيدا

148
00:55:59.550 --> 00:56:27.350
وقوله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. فلا يشتق منها اسماء الله تعالى ولا يخبر فلا يقال الماكر والجاهد والمخادع دفعا لظن السوء ويقتصر قال ابن القيم رحمه الله تعالى لا يلزم من الاخبار عنه بالفعل

149
00:56:27.950 --> 00:56:47.950
مقيدة ان اشتق لهم من حسن المطلق كما غلق بعض المتأخرين فجعل من اسماء الاسلام المطلقة الفاتن الماكن جعل الله عن قوله فان هذه الاسماء لم يطلق عليه سبحانه منها الا افعال مخصوصة

150
00:56:47.950 --> 00:57:14.400
فلا يجوز ان يسمى باسمائها قال سيدنا محمد ابن صالح العثيمين رحمه الله واذا كانت الصلة كمالا في حال ونقصا في حال لم تكن جاهزة في حق ولا ممتنعة ولا ممتنعة على سبيل الاطلاق. فلا تثبت لهم فلا تثبت له

151
00:57:14.450 --> 00:57:46.550
بل لا بد من التفصيل. فتجوز بالحال التي تكون كمالا وتمتنع وتمتنع بالحالة التي تكون نقصا وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوه. نعم يعني خلاصة وهذا ان الصفات على ثلاثة انحاء. صفات كمال فتثبت لله عز وجل دون تردد. فما اثبت الرب لنفسه

152
00:57:46.550 --> 00:58:04.100
من صفات الكمال اثبتنا. وصفات نقص فتنفع عن الله عز وجل دون تردد. لانها صفات نقص. وصفات في حال كمالا وفي حال النقصة يعني اذا اضيفت الى الرب فقطعا هي كمال

153
00:58:04.400 --> 00:58:24.150
واذا اضيفت الى غيره من المخلوقين فربما كانت كمالا وربما كانت نقصا مثال ذلك صفة المكر المكر بالنسبة للمخلوقين او المكر في حقيقته هو ايصال الاذى او العقوبة الى الغير بطريقة خفية. هذا هو المكر

154
00:58:24.950 --> 00:58:44.800
فاذا وقع على مستحقه كان وصفا حميدا. واذا وقع على غير مستحقه كان وصفا دميما فلو قدرنا ان انسانا يحتال على الناس ويغرر بهم حتى يأخذ اموالهم. فانا نسميه ماكرا ونعتبر مكره هذا مكروه

155
00:58:44.800 --> 00:59:05.150
فاذا كذب له رجل من الشرطة الجنائية او من المباحث الجنائية وعمل حيلة للايقاع به واستدلاله وجره الى كمين فاوقع به فانا نسمي عمل هذا الرجل مكره لكنه مكر محمود

156
00:59:05.400 --> 00:59:28.450
ولهذا قلنا ان صفات الافعال لله عز وجل منها ما يجوز الاخبار به عن الله عز وجل دون ان نقيده بقيد. مثل المريد نقول لنا ان نقول المريد ولنا ان نقول الجائي ولا ان نقول آآ الشائي لا على سبيل التسمية ولكن على سبيل الاخبار كما قال

157
00:59:28.450 --> 00:59:50.300
النبي صلى الله عليه وسلم منزل الكتاب مجري السحاب هازما الاحزاب ونحو ذلك. لنا ان نقول الواجب القائم بنفسه ونحو ذلك لان باب الاخبار اوسع من باب الاسماء لكن ما ينقسم مجلوله الى محمود او مذموم لا يجوز ان نخبر به الا مقيدا. فضلا عن ان نشتق منه

158
00:59:50.300 --> 01:00:11.250
الاسماء الحسنى الاسماء الحسنى لا تشتق لا من الافعال التي لا تنقسم مدلولاتها ولا من الافعال التي تنقسم مدلولاتها. لكن تزيد عليها الافعال التي تنقسم مدلولاتها الى محمود ومذموم اننا لا نخبر بها عن الله الا مقيدة. فلنا ان نقول

159
01:00:11.250 --> 01:00:39.800
اكثروا بالماكرين المخادع للمخادعين وهكذا حتى لا يتبادر الى الذهن المعنى المذموم حماية لجناب الرب سبحانه وتعالى. وحتى لا يقع في النفوس شيء مستكبر هذه هي القاعدة الاولى نكتفي بها وقد تضمنت في الواقع عدة قواعد ارجو من الاخوة والابناء الكرام ان يتملوها وللحديث

160
01:00:39.800 --> 01:00:55.900
بصلة ان شاء الله ولعلنا ان شاء الله يوم غد نقدم الدرس يبدو انكم انتهيتم من الدرس السابق مبكرين الساعة كم من انتهاء الدرس الاول الخامسة والنصف طيب اذن تحتاجون الى فاصل قصير

161
01:00:56.450 --> 01:01:27.500
عشر دقائق  اليوم عاد بسبب من خارج عني. طيب اذا نقدم ان شاء الله غدا الدرس طيب تفضل نجيب على بعض الاسئلة احسن الله اليكم     الله الحسنى نعم بعض هذا سيأتي ان شاء الله

162
01:01:27.500 --> 01:01:44.500
ملاحقا لا زلنا في آآ بداية هذه القواعد. لكن اسماء الله الحسنى هي ما دل السياق على الاسمية فيها. يعني ما دل على الذات ما دل في اصل وضعه على الذات فهو من الاسماء الحسنى

163
01:01:44.800 --> 01:02:06.900
ولا اكتمكم ان هذه المسألة لم تتحدد بشكل واضح تماما. ولهذا اختلفت اجتهادات العلماء قديما وحديثا في عد اسماء الله الحسنى. ولعل لله عز وجل في ذلك حكمة ان تظل الامة الى يوم القيامة وهي تشتغل بهذا الباب الشريف

164
01:02:07.050 --> 01:02:23.300
فما اكثر الذين الفوا في الاسماء والصفات قديما وحديثا. واجتهدوا في استنباطها من نصوص الكتاب والسنة وكل يلحظ معنى معين. ولا شك ان الاكثرية الساحقة من الاسماء الحسنى متفق عليه

165
01:02:23.400 --> 01:02:46.550
ولكن ثم بعض الاسماء تكون موضع خلاف والذي يظهر في الاسم هو انه ما دل في اصل وضعه على آآ الدلالة على الذات ويكون في الغالب مصدرا بالالف واللام    هذا سيأتي في احدى القواعد المستقلة ان شاء الله

166
01:02:47.050 --> 01:03:16.550
السلام عليكم يقول السائل  محسن لله تبارك وتعالى  الموفق هو المحسن لله تعالى هذا هذا مما يقال اما بالنسبة للموفق فهذا ليس من الاسماء الحسنى لكن يجوز الاخبار به عن الله عز وجل لان معناه صحيح ولا يتضمن نقصا

167
01:03:16.650 --> 01:03:35.450
واما المحسن فقد ثبت في السنة ثبت في السنة اه ما يدل على انه من الاسماء الحسنى وعليه فيجوز ان يقال عبد محسن  السلام عليكم هل اتهم من اسماء الله عز وجل؟ الله تعالى لا يتسمى بالاسماء الجامدة

168
01:03:35.800 --> 01:03:55.800
والدهر باصل وضعه لا يدل الا على الزمع. واما قول النبي قول الله عز وجل في الحديث القدسي آآ يسب اه وانا الدهر اقلب الليل والنهار. فليس المراد فيه ان الله سبحانه وتعالى هو الدهر. وليس هذا من باب

169
01:03:55.800 --> 01:04:14.650
تأويل لان بقية الحديث تشرحه. فقد قال وانا الدهر اقلب الليل والنهار. والدهر هو الليل والنهار. قطعا الدهر هو الليل والنهار. فصار عندنا مقلب ومقلب. وقطعا ان المقلب غير المقلب

170
01:04:14.950 --> 01:04:34.600
فدل ذلك على انه ليس من الاسماء الحسنى. ولانه ايظا من الالفاظ الجامدة التي لا تدل على كمال في اصل وضعها فلا تكونوا من اسماء الله الحسنى هل يجوز ان نقول عن الله عز وجل عن الله عز وجل ان الله واجب موجود

171
01:04:34.700 --> 01:04:53.150
يجوز الاخبار بذلك عن الله عز وجل. لان معنى واجب الوجود هو الذي يمتنع عدمه يمتنع عدمه. فالاشياء اما واجب او ممكن او ممتنع. والله عز وجل وجوده واجب يعني لانه آآ

172
01:04:53.150 --> 01:05:19.950
يستحيل عدمه سبحانه. فيجوز من باب الاخطار يقع هذا كثيرا في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما بهذا السؤال هل هناك كتاب كتاب آآ شرح اسماء الله  اه اسماء الله الحسنى كما ذكرنا ان الذين اشتغلوا في اه استنباطها كثير من المتقدمين والمتأخرين واه

173
01:05:19.950 --> 01:05:39.950
اذكر من اقدم من تكلم بها من اهل اللغة الزجاج رحمه الله فانه قد الف كتابا في اسماء الله الحسنى وشرح معانيها اما المعاصرون وكذلك تكلم ابن القيم رحمه الله اه عن هذا في كثير من كتبه فله كلام جميل رائق علمي متأدب

174
01:05:39.950 --> 01:05:59.950
لا يخفاكم اسلوب ابن القيم رحمه الله. آآ مبثوث في كثير من كتبه ككتاب الفوائد و آآ اغاثة اللهفان وغيرها من كتبه وان كذب بعض المصنفين لجمع متفرقات كلام ابن القيم حول الاسماء الحسنى في ديوان واحد. واما

175
01:05:59.950 --> 01:06:08.450
المعاصرين فقد الف في اسماء الله الحسنى جمع منهم وفقهم الله. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين