﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.300
سلام عليكم. اما ما سيكون قراءته ستكون قراءة لنا في هذه فهو كتاب شيخنا القواعد والاصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة وهو كتاب لا يحتاج ان نذكر عنه شيئا لان مخبره يغنيه عن الاخبار عنه

2
00:00:28.400 --> 00:00:48.350
وسوف ان شاء الله تجدونه واعلم ان من اهم ما يكون لطالب العلم ان يعرف القواعد والاصول لانها هي التي تجمع له العلم اما معرفة المسائل مفردة فهذه لا تنفع الا قليلا

3
00:00:48.550 --> 00:01:07.300
لانه سرعان ما ينساه المرء ثم لا ينتفع بها لكن اذا كان عنده قواعد يبني عليها فروع هذه القواعد حصل على خير كثير ولهذا يقال من حرم الاصول حرم الوصول

4
00:01:07.550 --> 00:01:30.500
لذلك احث طلبة العلم على معرفة الاصول والقواعد لانها هي التي تنمي مواهبهم وتجمع لهم شوارد العلم اما كون يعرف مسألة معينة هذا حرام هذا حلال هذا واجب هذا مكروه هذا لا شك انه نافع لكنه ليس ليس من شأن طالب هذا من شأن العامة

5
00:01:30.750 --> 00:01:46.800
الذي يخبر عن حكم هذه المسألة ويمشي. لكن طالب العلم ينبغي ان يكون عنده حصيلة من القواعد والاصول التي يبني عليها. حتى اذا سئل اي اي مسألة ردها الى هذه القاعدة العامة

6
00:01:46.850 --> 00:02:01.200
ثمان هذه القواعد قد يكون بعضها موجودة في القرآن الكريم وبعضها في السنة النبوية وبعضها في كلام الصحابة وبعضها في كلام الائمة وبعضها في كلام العلماء الذين هم دون الائمة

7
00:02:01.200 --> 00:02:18.200
لكن من وفقه الله عز وجل لجمع شتاتها فهذا خير فمثل قول الله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هذي قاعدة اصلية كل مسألة عليك يمكن ان تبنيها على هذا

8
00:02:18.600 --> 00:02:35.650
وانه اذا دار الامر بين اتباع العسر او اليسر فاتبع اليسر. ما لم يمنع منه مانع وكذلك قول الله تبارك وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج تأخذ منه ان كل ما فيه حرج فانه منتفي شرعا

9
00:02:37.150 --> 00:02:56.300
وكذلك قوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه هذه قاعدة في المحرمات كل المحرمات عند الضرورة تكون مباحة غير محرمة ومثل قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

10
00:02:56.800 --> 00:03:16.850
فقال الله قد فعلت ومثل قوله تعالى وليس عليكم جناح مما اخطأتم به ولكن ما تعمد قلوبكم. هذه قواعد عظيمة نأخذ منها مثلا بالقاعدة بالقاعدة الاخيرة وما قبلها ان جميع المحظورات والمحرمات اذا فعلها الانسان ناسا او جاهلا

11
00:03:16.900 --> 00:03:36.250
فانه لا شيء عليك لا اثم ولا فدية ولا كفارة ولا شيء لان الله نفى ذلك ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا ونأخذ من قول الله تبارك وتعالى ولكن ما تعمدت قلوبكم ان المكره على الشيء لا يؤاخذ به

12
00:03:36.450 --> 00:03:57.550
لان قلبه لم يتعمده واختلف العلماء فيما لو فعل ما اكره عليه قاصدا فعله من اجل الاكراه لان بان المكره تارة يفعل ما اكره عليه دفعا للاكراه وتارة يفعله اختيارا له من اجل الاكراه

13
00:03:57.750 --> 00:04:23.100
وبينهما فرق فمن العلماء من قال اذا فعله دفعا للاكراه فلا حكم لفعله واذا فعله من اجل الاكراه ولكنه اختاره فانه يؤاخذ به والصواب انه لا فرق وان من اكره على الشيء ففعله سواء لدفع الاكراه او من اجل الاكراه فانه لا شيء عليه

14
00:04:23.250 --> 00:04:42.050
لان الاية عامة الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان هذه الرسالة الصغيرة لشيخنا رحمه الله فيها فوائد عظيمة ستتبين ان شاء الله تعالى اثناء المرور عليها فلنبدأ بها على سبيل الامرار والتعليق من عندنا فيما يحتاج الى تعليق

15
00:04:43.100 --> 00:05:02.850
والقارئ هو اخونا عبدالرحمن ابن ابن عبد الله ال ابراهيم نعم وعلى اله وصحابته اجمعين. قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي غفر الله له ولوالديه. ولشيخنا ولجميع المسلمين في كتاب

16
00:05:02.850 --> 00:05:32.850
مسمى القواعد والاصول الجامعة. القواعد القواعد والاصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة. بسم الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئاتها من يهده الله فهو المهتدي من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد

17
00:05:32.850 --> 00:05:55.100
ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد هذه من خطبة الحاجة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم امته فالحمد لله الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم

18
00:05:55.400 --> 00:06:19.800
واللام في قوله لله للاختصاص والاستحقاق فالحمد المطلق يختص به الله عز وجل لا احد يستحقه الا الله. وايضا اه هو مستحق للحمد عز وجل لكمال صفاته وانعامه وافظاله. نحمده جملة مؤكدة. بمعنى الحمد لله وهي تدل

19
00:06:19.800 --> 00:06:47.850
الحدوث التجدد نستعينه ونطلب منه العون وحذف المستعان عليه لافادة العموم. يعني نستعين في كل شيء. نستغفره نطلب منه المغفرة والمغفرة هي ان يستر الله ذنبك ويعفو عنك. فيجمع لك بين الامرين بين ستر الذنوب عن العباد

20
00:06:47.850 --> 00:07:06.550
وبين عدم المؤاخذة عليها نستهديه نطلب منه الهداية وهذه الكلمة ليست في خطبة الحاجة لكن بعض العلماء يذكرها والامر في هذا واسع. ونعوذ بالله من شرور انفسنا نعوذ بمعنى نعتصم بالله

21
00:07:06.600 --> 00:07:28.500
من شرور انفسنا جمع شر لان النفس لها شر. فالنفوس ثلاث نفوس شريرة تأمر بالشر وبالسوء ونفوس مطمئنة خيرة تأمر بالخير وتنهى عن الشر ونفوس لوامة وكلها موجودة في القرآن

22
00:07:28.650 --> 00:07:48.100
قال الله تبارك وتعالى وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. وقال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك. وقال تعالى لاقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة

23
00:07:48.850 --> 00:08:18.650
والنفس اللوامة قيل انها وصف للنفسين السابقتين لان النفس المطمئنة تلومك على الشر وفعله والنفس الامارة بالسوء تلومك على فعل الخير وهذا ليس ببعيد ان نجعل اللوامة وصفا للنفسين وسيئات اعمالنا

24
00:08:18.850 --> 00:08:44.700
سيئات الاعمال ما يسوء العبد عقابه وجزاؤه وهو كل معصية لله ورسوله فهو امل سيء لان لانه يسوء الانسان واعلم ان للمعاصي اثار على القلوب في انحرافها وزيغها والعياذ بالله وعلى الاخلاق وعلى الاعمال

25
00:08:45.000 --> 00:09:05.050
استمع الى قوله تعالى الى قوله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم لما زاغوا هذا عمل سيء. ازاغ الله قلوبهم وفي الامال آآ السيئة لها اثار وخيمة ولهذا يجب على الانسان

26
00:09:05.100 --> 00:09:25.950
اذا صدر منه العمل السيء ان نبادر بالتوبة حتى لا تبقى هذه الجرثومة في قلبه فتؤثر عليه من يهده الله فهو المهتد والحديث من يهده الله فلا مضل له وهو الاصل

27
00:09:26.100 --> 00:09:47.650
احسن من هذا لان من يهدي الله فهو مهتد قد يقول قائل هذا هذا تحصيل حاصل. لان من يهدي الله فهو المرتد معلوم انه من هداه الله فهو مهتدي لكنها المعنى فهو المهتدي يعني فهو الذي على الهداية حقا. كما قال تعالى في سورة الكهف من يهده الله هو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا

28
00:09:47.650 --> 00:10:08.150
لكن لفظ حديث حاجة اه فلا مضل له يعني من يقدر الله هدايته فلن يستطيع احد ان يضله ومن يضلل فلا هدي له لا يستطيع احد ان يهدي من اراد الله ضلالة

29
00:10:08.250 --> 00:10:27.100
فها هو النبي عليه الصلاة والسلام لم يستطع ان يهدي عمه مع ان عمه قد احسن اليه وجافع دونه واعلن صدقه لكنه نسأل الله العافية ختم له بسوء الخاتمة اخر ما قال انه

30
00:10:27.550 --> 00:10:44.500
على ملة عبدالمطلب وفي ذلك انزل الله انك لا تهدي من احببت هاتان الجملتان اذا كان من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. الجملة الاولى توجب للانسان القوة

31
00:10:45.450 --> 00:11:04.000
اذا علم من نفسه هداية وانه لن يستطيع احد من الخلق ان مظلة والثانية توجب للعبد الرجوع الى الله تبارك وتعالى اذا رأى من نفسه ضلالا بان يلجأ الى من يهديه لا الى غيره

32
00:11:05.500 --> 00:11:28.600
نعم  اما بعد قرأت الشافعي؟ نعم ها واشهد نعم قرأت واشنطن واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

33
00:11:28.600 --> 00:11:49.400
وسلم تسليما كثيرا. اشهد اقر بقلبي واعترف بلساني ان لا اله الا الله اله بمعنى مألوه والمعلوم هو المعبود حبا وتعظيما اشهد ان لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله تبارك وتعالى

34
00:11:51.050 --> 00:12:13.350
والشهادة هنا شهادة باللسان وشهادة بالقلب لا تكفي الشهادة باللسان الا ظاهرا في احوال الدنيا ولا تكفي الشهادة بالقلب بل لا بد من النطق فالشهادة بالقلب لا تعصم الانسان لا تعصم دمه ولا ماله

35
00:12:13.700 --> 00:12:34.100
لانه لا يطلع على ما في القلب الا الله لابد ان يشهد الانسان بقلبه ولسانه لا اله بمعنى ايش معلوم اي معبود حبا وتعظيما الا الله وخبر لا نافية محذور تقديره حق

36
00:12:34.850 --> 00:13:01.750
هذا هو التقدير الصحيح لان هذا التقدير يدل عليه القرآن الكريم قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق واما تقدير بحق فهذا يقرب يقربه للعامة نقربه للعامة ولكن اذا قدرنا كلمة حق كان اوظح وابين باننا اذا قدرنا بحق

37
00:13:01.800 --> 00:13:25.950
احتجنا الى تقديم ثاني وهو متعلق بحق متعلق الجار المجهول ويكون المعنى لا معبود كائن بحق ومعلوم انه كلما قل التقدير في الجملة كان اولى فعليه اذا قال لك قائل اين خبر لا فقل

38
00:13:26.550 --> 00:13:46.950
نحذوه والتقدير حق لا اله حق الا الله وقوله وحده لا شريك له من باب التوكيد واشهد ان محمدا يعني به محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي عليه الصلاة والسلام عبده اي عبد الله

39
00:13:47.000 --> 00:14:03.900
ورسوله اي مرسله فالنبي عليه الصلاة والسلام عبد لا حق له في الربوبية ابدا لا يستطيع ان يهدي احدا ولا ان يرزق احدا ولا ان ينفع احدا ولا ان يضر احدا لانه عبد كغيره

40
00:14:04.100 --> 00:14:22.400
لكن عبوديته اخص العبوديات ورسوله الذي ارسله الله عز وجل الى جميع الناس وما احسن ما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عبد لا يعبد ورسول لا يكذب

41
00:14:24.250 --> 00:14:42.400
وصلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الصلاة على الله الصلاة من الله على العبد قال فيها ابو العالي رحمه الله انها ثناؤه عليه في الملأ الاعلى وعلى اله اتباعه على دينه

42
00:14:42.900 --> 00:15:01.100
واصحابه الذين صحبوه ومن خصائص النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اصحابه هم الذين اجتمعوا به مؤمنين به وماتوا على ذلك يعني لو اجتمع الانسان مر لحظة واحدة

43
00:15:01.300 --> 00:15:19.150
الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مؤمن به صار من اصحابه لكن غيره لا تثبت الصحبة في حقه الا بعد ملازمة طويلة لو جلست مع انسان في مجلس هل يقال انه صاحبك

44
00:15:19.950 --> 00:15:42.000
اجيو؟ لا لكن لو جلس انسان مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم في مجلس مرة واحدة صار من اصحابه هنا الاصحاب موقوفة على الاية ونحن قلنا الان هم الاتباع على الدين فيكون يكون عطفها من باب عطف الخاص على العام

45
00:15:42.150 --> 00:16:02.200
وهذا كثير في اللغة العربية ومنه قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها فالمراد بالروح جبريل وسلم تسليما كثيرا اي سلمهم من جميع الافات فجعلهم هنا بحصون المطلوب بالصلاة وزوال المكروه بالتسليم

46
00:16:02.550 --> 00:16:03.900
نعم