﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.800
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.100 --> 00:00:43.550
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نزل الحديث تقرير المسألة التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى بقوله والحسن والقمح اذا ما قصد وصولك مالي او نفور الطبع وظده عقلي وان شرعي

3
00:00:43.800 --> 00:01:07.850
هذه المسألة التي يعنون لها اهل الاصول بالتحسين والتقبيح العقليين تحسين التقبيح العقليين يعني تحسين عقلي وتقبيح عقله وعرفنا انهم يذكرونها مجردة في فن اصول الفقه ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة

4
00:01:07.900 --> 00:01:24.200
ان لها ثلاثة اصول لها ثلاثة اصول لا يمكن فهم هذه المسألة الا بفهم اصولها لانها تعتبر فرعا واذا كانت ورعا هنجد لا بد من فهم الاصل عرفنا ان هذه الاصول الثلاثة الاصل الاول

5
00:01:24.950 --> 00:01:50.350
هل افعال الرب تعالى معللة بالحكم والغايات عرفنا الجواب عند اهل السنة والجماعة نهاها كذلك. معلنة بالحكم والغايات. فما من فعل يتعلق به باري جل وعلا ولا امر يتعلق بالكون او بالشارة الا وهو مبني على حكمة علمها من علمها وجهلها من من جهل

6
00:01:50.350 --> 00:02:10.350
لان ذكر فعل الرب جل وعلا دون حكمة ودون غاية دون ما يترتب عليه من الغايات المحمودة يدل ذلك او استلزموا ان يكون الفعل عبثا. واذا كان كذلك عن اذن اللازم باطن ولزم منه ما يترتب عليه. الاصل الثاني ان

7
00:02:10.350 --> 00:02:31.600
تلك الحكم المقصودة فعل يقوم به سبحانه وتعالى قيام الصفة به وكذلك. ولذلك من اسمائه قلنا الحكيم والحكيم اليم يدل على ذات المتصفة بصفة العلم كذلك الحكيم يدل على ذات متصل بصفة حكمة. اذا الحكمة وصف له فعل يقوم به جل

8
00:02:31.600 --> 00:02:51.300
وعلى ولذلك اشتق منه ماذا؟ هذا الاسم. الاصل الثالث هل تعلق ارادة الرب تعالى بجميع الافعال تعلق واحد حينئذ ما يحبه ويرضاه ويسخطه ويأباه. تعلقت به الارادة بمعنى واحد. الجواب لا. بمعنى ان الارادة

9
00:02:51.300 --> 00:03:11.300
على نوعين ارادة كونية قدرية. وهذه تستلزم ماذا؟ تستلزم الوقوع. لابد ان يقع المتعلق. واذا كان كذلك قد يكون محبوبا للبال جل وعلا. وقد لا يكون محبوبا. لماذا؟ لانه بالاجماع ان الكفر واقع

10
00:03:11.300 --> 00:03:28.750
مخلوق وكذلك ما يضر ولا ينفع وهو موجود حينئذ نقول هذا وجوده يدل على ماذا؟ على انه قد اراده الله تعالى. ومعلوم انه غير غير مرضي للباري جل وعلا. فدل ذلك على ان الارادة

11
00:03:28.750 --> 00:03:48.800
نية لا تستلزم الرضا والحب والنوع الثاني الارادة الشرعية الدينية. وهذه قد تقع وقد لا تقع ثم هي متعلقة بما يحبه جل وعلا ويرضاه دون ما يسخطه ويأباه. هذه الثلاثة الاصول فهمها لا بد من

12
00:03:48.800 --> 00:04:08.800
لابد من فهمها عند التعرض لهذا الاصل الذي تعرض له الاصوليون والتحسين والتقبيح العقليين تحسين التقبيح ولذلك قال رحمه الله تعالى ومن لم يحكم هذه الاصول الثلاثة لم يستقر له في مسائل الحكم والتعليم والتحسين والتقبيح قدم

13
00:04:08.800 --> 00:04:28.050
بمعنى انه لن يفهم المسألة على على وجهها. هذه فرع عن عن اصله ولا يمكن فهم الفرع الا اذا فهم اصله ثم بين رحمه الله تعالى ان هذه الاصول هي مما قال بمضمونها اهل السنة والجماعة ووقفنا عند بيان

14
00:04:28.050 --> 00:04:45.400
مسألة التحسين والتقبيح من حيث التقسيم عند الاصوليين على ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى والحسن والقبح اذا ما قصد وصف الكمال او نفور الطبع وضده عقلي والا الشرعي ذكر ثلاثة انواع. وصف الكمال

15
00:04:45.400 --> 00:05:10.750
وضده نقصان نفور الطبع ضده الملاءمة هذان قسمان والا ان لم يكن كذلك وهو المراد بترتب المدح سمي عاجلا والعقاب والثواب اجلا ترتب المدح والذم اجلا وترتب الثواب والعقاب عاجلا هذا شرعي عند عند الاشاعرة بخلاف المعتزلة

16
00:05:10.750 --> 00:05:28.300
هذا محل نزاع محل نزاع. اذا الحسن والقبح يطلقان بمعان ثلاثة. هكذا قال عنه اصول. كل من قرر المسألة هذه قدم لها بهذه الاقسام الثلاثة. الحسن والقبح يطلقان بمعاني ثلاث. يعني له ثلاث استعمالات

17
00:05:28.450 --> 00:05:48.900
اول شئت قل ثلاث حقائق. فيطلق بمعنى ويطلق بمعنى اخر ويطلق بمعنى ثلاث. ثالث. حينئذ يكون اللفظ مشترك لو بمشترك وله حقائق مختلفة. بعضها منافي لبعض. حينئذ يطلق الحسن والقمح بمعنى. المعنى الاول ما يلائم

18
00:05:48.900 --> 00:06:14.650
الطبع وينافره. ما يلائم الطبع. ملائمة يعني موافقة والطمع قال ليس المراد بطبع الميزاج. الطبع ليس المراد به المزاج بل المراد به الطبيعة الانسانية المائلة الى جلب المنافع ودفع المضار. يعني ما يكون في نفس الانسان

19
00:06:14.650 --> 00:06:34.650
استقر في نفسه من كون ماذا؟ يطلب المنافع ويدفع عن نفسه المضار هذه هي الانسانية الطبيعية هي التي عناها اهل الاصول هنا بانه يلائم الطبع يعني يوافق الانسانية طبيعية. من حيث ماذا؟ من حيث ان الانسان من حيث هو الانسان

20
00:06:34.650 --> 00:06:52.450
انما يحب ماذا؟ يحب ما يلائم طبعه ما يوافقه. ويبغض ويعادي ماذا ها ما ينافره. ولذلك عبر ابن القيم عن هذا المعنى بالحب والبغض. فما يحبه الانسان هذا مستقر فيه في تراه

21
00:06:52.450 --> 00:07:12.450
وما يبغضه كذلك مستقر فيه في الفطرة. اذا ما يلائم الطبع ليس المراد بالطبع المزاج. بل الطبيعة الانسانية المائلة الى جلب المنافع ودفع المضال. قال الغزالي ان المراد هو ما يوافق غرض الفاعل او او يخالفه. غرض الفاعل يعني

22
00:07:12.450 --> 00:07:32.450
فيما يحبه او يخالفه يعني ما ما يبغضه. فغرض الفاعل من الفعل كونه رتب الفعل على ماذا؟ على ما تطلبه النفس المراد به بالحب. وكذلك الدفع يكون في ماذا؟ فيما تبغضه النفس. فما وافق الطبع على هذا المعنى فما وافق الطبع فقط

23
00:07:32.450 --> 00:07:53.950
فهو حسن وما خالف الطبع فهو فهو قبيح. اذا قلنا المراد بالحسن والقبح هنا ما يلائم طبعه وما ينافره. المنافرة يعني ماذا ها ما لا يوافقه بمعنى انه يبغضه ويكرهه. وقلنا ابن القيم عبر عن هذا المعنى بالبغض اذا الملاءمة بمعنى الحب

24
00:07:53.950 --> 00:08:20.050
المنافرة بمعنى بمعنى البغض. اذا النفس البشرية من حيث هي تحب وتبغض. حينئذ ما وافق الطبعة يعني ما احبه الانسان ووافقه ولا يدفعه بل هو يطلبه ويجلبه من المنافع نقول هذا ماذا؟ هذا حسنه. فما وافق الطبع فحسن. وما نفره فقبيحه. فقبيحه

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
وما ليس كذلك يعني لا يوافق له ولا يبغضه هذا موجود ام لا؟ موجود اذا ما لم يكن كذلك حينئذ لا يوصف بكونه حسنا ولا قبيحا. هذي منزلة بين بين المنزلتين. حينئذ نقول اما حسن وذلك فيما وافق الطمعان. واما قبيح وذلك فيما

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
تنافر وخالف الطمع واما الا يوصف بكونه حسنا ولا قبيحا وذلك فيما لم يوافق او او يخالف. وما ليس كذلك لم يكن ولا حسنة وقد يعبر عنهما بهذا المعنى الملائمة والمنافرة يعبر عنهما بمعنى اخر. وهو ما يراد بالمصلحة

27
00:09:00.050 --> 00:09:16.450
والمفسدة مصلحة والمفسدة ولا شك ان ما يحبه الانسان ويجلبه في مصلحة خالصة او راجحة. وما يبغضه ويدفعه فيه ماذا؟ فيه مفسدة. هذا طبيعة الانسان هكذا. فما وافقه وجلبه انما

28
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
من يجلب المنافع وهو ما يكون في مصلحة اما خالصة او راجحة وما يدفعه ويبغضه عن نفسه هذا فيه مفسدة اما خالصة واما اما راجح اذا يعبر عن الحسن والقبح بهذا المعنى مذكور بالمصلحة والمفسدة. فيقال الحسن ما فيه

29
00:09:36.450 --> 00:09:56.450
مصلحة منفعة. ولذلك عبر بعض بان المصلحة هي المنفعة. هي هي المنفعة. والقبيح ما فيه مفسدة. ما فيه مفسدة وما خلا عنهما لا يكون شيئا منهما. قاله العطار في حاشيته على محله. وما خلا عنهما يعني عن المصلحة والمفسدة

30
00:09:56.450 --> 00:10:16.650
ايه ده! حينئذ لا يكون شيئا فيهما لا يوصى بكون ماذا؟ حسنا ولا ها ولا قبيحة لا يوصى بكونه حسنا ولا ولا قبيحا. وهل هناك شيء لا يكون في مصلحة ولا مفسد هذه مسألة اخرى مرت معنا في اول القواعد

31
00:10:17.250 --> 00:10:41.500
اذا هذا النوع الاول ما يلائم طبعه وينافره. مثلوا له بماذا؟ قالوا كالحلاوة حلاوة وافقت او نافرت وافقت بالاجماع كالحلاوة حينئذ نقول هذا حسن لانه وافق الطبع والمرارة هذا قبيح لانه نافر الطبع والفرح

32
00:10:41.600 --> 00:11:01.600
هذا حسنه لانه وافق الطبع والحزن هذا قبيح لانه نافر الطمع وليس هذا محل النزاع يعني هذا النوع لم يكن فيه نزاع بين اهل الاصول. لا في كتب اصول الفقه ولا فيما يسمى باصول الدين او علم الكلام. اتفقوا على انه ماذا؟ انه

33
00:11:01.600 --> 00:11:24.450
وليس هذا محل النزاع لاختلافه باختلاف الاغراض. النوع الثاني  مما يعبر عنه بالحسن والقبح كون الشيء صفة كمال او نقص كون الشيء صفة كمال. التعبير هذا كما سيأتي ادق كون الشيء صفة كمال. العلم

34
00:11:24.850 --> 00:11:50.600
صفة كمال اذا يعبر عنه بكونه حسنا. الجهل صفة نقص يعبر عنه بماذا؟ بكونه قبيحا الجود والكرم ها صفتان كمال البخل صفة نقص اذا ما يعبر عنه بالصفة. ثم هذه الصفة اما ان تكون صفة كمال لمن اتصف بها. واما ان تكون

35
00:11:50.600 --> 00:12:12.850
نقص لمن اتصف بها. صفة الكمال تسمى حسنا. ولذلك يقال العلم العلم نفس الصفة. توصف بكونه ماذا حسنة لا الموصوف انما يقال الموصوف كمل وشرف الاتصاف بصفة الكمال. واما المراد هنا بالوصف المراد به الصفة ذاتها. ولذلك

36
00:12:12.850 --> 00:12:32.850
نقول كون الشيء صفة كماله كون علم صفة كمال. كون الجهل صفة نقصه. كون الكرم صفة كمال كون البخل صفة نقص. اذا الكرم ذاته صفة كماله. البخل ذاته صفة نقص. حينئذ الاول يسمى بالحسن

37
00:12:32.850 --> 00:12:59.300
والثاني يوصوا بكونه قبيحا. وكل منهما عقلي. يعني النقصان الكمان. كون الشيء صفة كمال او نقص كالعلم والجهل. ولذلك اشتهر عندهم هذا المثال العلم حسن. لماذا؟ لانه الجهل قبيح. لماذا؟ لانه صفته نقص. وهكذا قس على على ذلك. وهما بهذين المعنيين عقليان

38
00:13:00.450 --> 00:13:19.500
يعني الملاءمة والمنافرة عقلية. يحكم العقل بهما دون رجوع الى شريعته فلا نحتاج الى شرع فلا يتوقف الحكم على كون الشيء ملائما او منافرا على ان يأتي وحي من السماء. بل يحكم العقل مباشرة

39
00:13:19.500 --> 00:13:39.500
كذلك كون الشيء صفة كمال كالعلم. هذا يحكم به العقل. ولا نحتاج الى وحي. كون الجهل كون الشيء صفة نقص كالجهل يحكم به العقل ولا يحتاج الى ماذا؟ الى شرعه. لا نحتاج الى وحي. اذا المراد بكون هذين النوعين عقليين بمعنى ان

40
00:13:39.500 --> 00:14:03.400
استفادة الحكم هنا مصدرها العقل لاننا لا نتحدث بالشرعيات. بالامس عرفنا ان العقل ليس مصدرا للتشريع. ما عدا التشريع من الاحكام العقلية العقل مصدر لها. وكذلك ما يتعلق باحوال الناس من صفات الكمال وصفات النقص. والعقل ماصة يحكم بكون هذا صفة كمال. وبكون

41
00:14:03.400 --> 00:14:23.400
كوني هذا الشيء صفته نقص. اذا النوع الاول والثاني كل منهما عقلي. بمعنى ان الحكم فيهما محض للعقل او محض العقل اذا كان كذلك حينئذ نقول المراد بكون كل منهما عقليا اننا لا نحتاج الى شرع لا يتوقف الحكم على على الشرع. عقليات

42
00:14:23.400 --> 00:14:41.250
اي يعرفان بالعقل بلا خلاف بين اهل السنة والجماعة وغيرهم من الاشاعرة والمعتزلة. جاء رواء المعتزلة. اذ العقل مستقل بادراك الحسن والقبح منهما. فلا حاجة في ادراكهما الى الشرع فلا يتوقف

43
00:14:41.250 --> 00:15:11.250
وعلى مجيء الشرعي. اذا فرق بين المعنيين فيطلق الحسن والحسن ويراد به ملائمة الطبع. ويطلق القبيح والقبح ويراد به منافرة الطبع والحكم فيهما عقلي لا شرعي ويطلق الحسن والحسن بمعنى صفة الكمال. ويطلق القبيح والقبح بمعنى صفة النقص. وكلاهما لا يحتاج الى الى شرع. بل

44
00:15:11.250 --> 00:15:30.550
يحكم العاقل بهما وهذا محل النزاع. الثالث الذي يطلق لفظ الحسن والقبح او الحسن والقبيح عليهما وهو محل النزاع ومحل المعركة بين المعتزلة ووالاشاعرة بين المعتزلة والاشاعرة. وللاسف لا يذكر في كتب اصول الفقه

45
00:15:30.650 --> 00:15:48.150
القول الحق في هذه المسألة بمعنى ان ما عليه اهل السنة والجماعة كما سيأتي. كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذم  يعني ما يوجب المدح والذمة المدح والذم في الدنيا

46
00:15:48.400 --> 00:16:07.250
والثواب والعقاب في الاخرة. وقد يكون ثم عقاب في الدنيا. لكن هذا جاء منفيا لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قيل في الدنيا جمهور المفسرين على ان النفي هنا في الدنيا. وبعضهم يرى انه كذلك في الاخرة عليه شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم ان الاية عامة. الاية عامة

47
00:16:07.250 --> 00:16:24.800
اذ اذ العقاب سواء كان في الدنيا بالاستئصال او كان في الاخرة بالدخول فيه في النار هذا متوقف على ماذا على الشرع متوقف على بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم او من قبله من من الرسل. اذا المدح والذم

48
00:16:26.300 --> 00:16:48.200
عندنا ملائمة وعندنا صفة نقص صفة عندنا ملائمة وعندنا منافرة وعندنا صفة كمال وصفة نقص وعندنا شيء ثالث غير الاولين وهو ما وهو ان هذه الصفة تمدح ويمدح صاحبها او لا؟ يذم صاحبها او لا؟ ثم هل يترتب عليه العقاب ام لا؟ هل

49
00:16:48.200 --> 00:17:06.800
حسابه ام لا؟ بمعنى ان القاعدة هنا وهذه المسألة لها ارتباط بمسألة ما يسمى الان عصر بالعذر بالجهل. عذر بالجهل ارتباط بهذه المسألة ارتباط واضح بين وهو انه لا شك ان من تلبس بما هو صفة نقص

50
00:17:07.000 --> 00:17:25.000
حينئذ لابد ان يشتق له منه اسم من اتصف بالعلم قلنا عالم. هذا يحكم العقل به او لا الذي مر معنا قلنا صفة كمال اذا العلم حسن. فحينئذ اذا اتصفها بصفة العلم نشتق له منه عالم

51
00:17:25.100 --> 00:17:48.300
نعم لا شك عقلي ام شرعي باتفاق بل اهل اللغة اجمعوا على ذلك. كل ذات اتصفت بوصف جاز ان يشتق لها وصف يعني صفة اسم فاعل او اسم مفعول الى اخره. مما مما كان ذلك مصدرا يعني كالعلم هنا. فاذا كان كذلك فمن اتصف

52
00:17:48.300 --> 00:18:08.300
بالعلم قيل عالم. ومن اتصف بي الجهل قيل قيل جاهل. واذا اتصف بالحزن قيل هذا حزن واذا اتصف بالفرح قيل هذا فرحوا. اذا لابد من الاشتقاق فيما تظمن هذا اللفظ ان الذات متصفة بالوصف

53
00:18:08.300 --> 00:18:28.300
حينئذ يقول الحكم عقلي كذلك اذا اتصفا بما جاء الشرع بذمه بعد ذلك كالشرك والزنا والقتل ونحو ذلك. حينئذ نقول الشأن في هذه المسألة كالشأن فيما فيما سبق. واما المدح والذم هذه مسألة اخرى. اذا النوع الثالث

54
00:18:28.300 --> 00:18:53.800
هنا قد يأتي بحث ذلك. النوع الثالث ما يوجب المدح او الذمة الشرع عاجلا والثواب او العقاب اجلا. ما يسمى بحسن الطاعة وقبح المعصية. الطاعة حسنة والمعصية قبيحته هذا النوع هو موضع النزاع. موضع النزاع يعني كون الفعل متعلق الذمي عاجلا والعقاب اجلا

55
00:18:53.800 --> 00:19:21.800
هذا هو محل النزاع. في الحسن والقبح بمعنى ترتب الثواب والعقاب. هكذا عبر البحر المحيط كغيره. ثلاث تعبيرات لهم. اولا كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذم. تعبير اخر ما يوجب المدح او الذم الشرعي عاجلا او الثواب او العقاب اجلا عاجلا في الدنيا اجلا في الاخرة. في الحسن والقبح بمعنى

56
00:19:21.800 --> 00:19:50.650
ترتب الثواب والعقاب هل اذا حكمنا بكون هذه الصفة صفة نقص حينئذ هل يذم عقلا ام لابد من الشرع اذا حكمنا عقلا بكون هذه الصفة صفة كمال هل يمدح عقلا ام نحتاج الى الى الشرع؟ ثم مسألة اخرى هل يترتب الثواب عند المدح؟ او العقاب عند الذم؟ هذه مسألة اخرى

57
00:19:50.650 --> 00:20:17.050
هذه مسألة اخرى فثمة امران يتضمنهما هذا القسم المدح والذم والثواب والعقاب. المدح والذم الثواب والعقاب بمعنى ان من اتصف بصفة الكمال يمدح ام لا عقلا هل يمدح بالجهة العقل او لابد من شرع؟ وكذلك من اتصف بصفة النقص هل يمدح بالهل يذم بالعقل ام لابد منه

58
00:20:17.050 --> 00:20:38.950
اشارة عين ومسألة الثواب والعقاب هذه انما تكون ماذا؟ تكون من جهة الباري جل وعلا. وهذا محل المعركة بين المعتزلة هؤلاء شاعرة عند الاشاعرة ان كلا منهما المدح والذم لابد ان يكون شرعيا يعني من جهة الشارع لابد ان يكون من جهة الباردة الذي

59
00:20:38.950 --> 00:20:58.950
امدحوا هو الله تعالى. والذي يذمه هو الله تعالى. والذي يثير او يعاقب هو الله تعالى. وما قبل ذلك فلا يوصف كوني ممدوحا ولا مذموما. وعند المعتزلة لا يوصف بكونه ممدوحا ويوصف بكونه مذموما وان لم يرد شرع بذلك

60
00:20:58.950 --> 00:21:20.000
ذلك هذا التقسيم الثلاثي قلنا ذكره الزركشي في البحر المحيط وذكره في تسنيف المسامع واكثر الاصوليين على هذا التقسيم ما يلائم وينافي صفة كمال صفة نقص ما يترتب عليه المدح والذم والثواب والعقاب. وهو موافق لما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى بمعنى

61
00:21:20.000 --> 00:21:34.900
ابن القيم رحمه الله تعالى قد ارتضى هذا التقسيم. بناء على انه لا يخالف اصل من اصول اهل السنة والجماعة. ولذلك قال في للسعادة وقد سلم كثير من النفاة نفاة ماذا

62
00:21:35.550 --> 00:22:01.450
التحسين والتقبيح العقليين ان كون الفعل حسنا او قبيحا بمعنى حسنا او قبيحا. بمعنى بمعنى الملاءمة والمنافرة والكمال والنقصان عقلي سلموا بذلك. النوع الاول والثاني وقال نحن لا ننازعكم في الحسن والقبح بهذين الاعتبارين لا نزاع. لان هذا محل وفاق واذا كان واذا كان حقا

63
00:22:01.450 --> 00:22:21.550
ولو قال به المعتزلة حينئذ نقول هذا حق. ولو قال به الاشاعرة هذا هذا حق وانما وانما النزاع في نعم وقال نحن لا ننازعكم في الحسن والقبح بهذين الاعتبارين. وانما النزاع في اثباته عقلا بمعنى كونه

64
00:22:21.550 --> 00:22:51.550
متعلق المدح والذم عاجلا الذي هو النوع الثالث. والثواب والعقاب اجلا. فعندنا لا مدخل للفعل في ذلك. وانما يعلم بالسمع المجرد. فيطلق الحسن بمعنى الملاءمة والمنافرة وهو عقد وبمعنى الكمال والنقصان وهو عقلي وبمعنى استلزامه للثواب والعقاب وهو محل النزاع. او محل النزاع. المقصود

65
00:22:51.550 --> 00:23:07.400
خذ من هذا كلام لابن القيم ان هذا التقسيم صحيح من حيث هو لا لا باعتبار ما يترتب على النوع الثالث من الحكم. يعني هذا التقسيم لا يخالف اصلا من اصول اهل السنة والجماعة. ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى

66
00:23:07.400 --> 00:23:27.400
وهذا التفصيل ثلاثي لو اعطي حقه لو اعطي حقه والتزمت لوازمه رفع النزاع. واعاد المسألة اتفاقية. بمعنى يرى كما يرى شيخه شيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الثالث داخل في الاول والثاني

67
00:23:28.850 --> 00:23:48.850
ان الثالث داخل فيه في الاول والثاني. حينئذ اذا كان داخلا بمعنى ما سيأتي تفسيره. اذا كان داخلا في الاول بمعنى ما او في الثاني بمعنى ما وكانت كلها متلازمة. حينئذ الاول والثاني الحكم فيهما عقلي. كذلك الثالث

68
00:23:48.850 --> 00:24:19.950
الحكم فيه عقلي بمعنى ان المدح والثواب هذا لا ان المدح والذم هذا عقلي لا لا شرعي لماذا؟ لان هذا مما يدرك العقل حسنه وقبحه. فاذا اتصف به فاعل ما حينئذ علم العقل ان هذا مما او ادرك العقل ان هذا مما يمدح فاعله ولا شك في ذلك. فالعقل يدرك ان العلم ممدوح وان

69
00:24:19.950 --> 00:24:39.950
العالم ممدوح وان الجهل ذم وان الجاهل مذموم. اذا لا نحتاج الى ماذا؟ الى شرع. ولذلك العالم كان قبل شرع قبل الشريعة قبل البعثة العالم ممدوح والجاهل مذموم. والكريم هذا ممدوح والبخيل هذا مذموم. اليس كذلك؟ هذا مما يدرك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:24:39.950 --> 00:24:55.300
دل ذلك على ان هذا النوع فيه تفصيل. الذي هو الثالث ما كان من جهة المدح والذم حينئذ نقول هذا عقلي وليس بشرعي وما كان من جهة العقاب والثواب لا عقاب ولا ثواب الا

71
00:24:55.550 --> 00:25:15.550
الا بشرعه. الا الا بشرعه. ولذلك قال هذا التفصيل لو اعطي حقه والتزمت لوازمه رفع النزاع اعاد المسألة اتفاقية قال رحمه الله تعالى وان كون الفعل صفة كمال او نقصان يستلزم اثبات تعلق

72
00:25:15.550 --> 00:25:35.500
والمنافرة حينئذ نريد ان نربط بين الاول والثاني كذلك اذا قيل صفة كمال هذا رجع الى الاول الى الملاءمة هل هذا يوافق طب ام لا؟ اذا هو مستلزم له. اذا لا فرق بين الثاني والاول هو مستلزم له. كذلك صفة النقص

73
00:25:35.550 --> 00:25:53.350
هذا مما ينافر ماذا؟ الطبعة. اذا رجع الثاني الى الاول فهو داخل فيه. قال وان كون الفعل صفة كمال او نقصان الزموا اثبات تعلق الملاءمة والمنافقة. يعني النوع الثاني مستلزم للاول

74
00:25:54.300 --> 00:26:22.950
لان الكمال محبوب يعني للعالم. اذا قلت علم كمال يطلب الكل يدعي ذلك. والنقص مبغوض له. ولا معنى للملاءمة والمنافرة الا الحب والبغض. الملائم بمعنى ها الملاءمة بمعنى المحبة والمنافرة بمعنى البغض لان ما وافق الطبع احبه الانسان. وما خالف الطبعة ابغضه الانسان. اذا الملاءمة

75
00:26:22.950 --> 00:26:42.950
المنافرة بمعنى الحب والبغض. فان الله سبحانه يحب الكامل من الافعال والاقوال والاعمال. ومحبته لذلك بحسب كماله ويبغض الناقص منها ويمقته ومقته له بحسب نقصانه لان الكمال درجات والمحبة متعلقة

76
00:26:42.950 --> 00:27:02.950
اذا المحبة درجات. النقصان دركات والبغظ يتعلق به. اذا البغظ دركات كذلك. حينئذ ليس على مرتبة واحدة لا من حيث المحبة ولا من حيث البغض. قال ولهذا اسلفنا ان من اصول المسألة اثبات صفة الحب والبغض لله الذي هو ماذا؟ الارادة

77
00:27:02.950 --> 00:27:21.300
الشرعية قلنا هذه مترتبة على ماذا؟ هل ارادته واحدة ام متعددة؟ قلنا الصواب ماذا الانقسام. منها الارادة الشرعية. هذه ارادة شرعية بمعنى ماذا؟ بمعنى المحبة. اذا هذه المسألة لها ارتباط بالارادة

78
00:27:21.300 --> 00:27:40.150
الشرعية التي بمعنى المحبة حينئذ الملاءمة والمنافرة بمعنى المحبة والبغض قال رحمه الله تعالى فتأمل كيف عادت المسألة اليه وتوقفت عليه؟ والله سبحانه يحب كل ما امر به. يعني الثالث عائد الى الله تعالى

79
00:27:40.150 --> 00:28:00.150
الثالث عائد الى الله تعالى. لماذا؟ لانه بمعنى ترتب الثواب والعقاب. ونحن قلنا هذا داخل في الاول والثاني. اذا عادت انواع الثلاثة الى من؟ الى الله تعالى كما انها تتعلق المخلوق. فتأمل كيف عادت المسألة اليه وتوقفت عليه والله سبحانه

80
00:28:00.150 --> 00:28:21.350
احب كل ما امر به ويبغض كل ما نهى عنه ولا يسمى ذلك ملائمة او منافرة مع انهما وصفان يتعلقان بالبار جل وعلا ولابد  ها لابد من السمع واذا لم يكن سمع رجعني الاصل وهو الحب والبغض. بل يطلق عليه الاسماء التي اطلقها على نفسه واطلقها

81
00:28:21.350 --> 00:28:36.750
عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من محبته للفعل الحسن المأمور به وبغضه للفعل القبيح ومقته له وما ذاك الا لكمال الاول نقصان الثاني. فاذا كان الفعل مستلزما للكمال والنقصان

82
00:28:37.650 --> 00:29:03.950
واستلزامه له عقليا. والكمال والنقصان يستلزم الحب والبغض. الذي سميتموه ملائمة ومنافرة. واستلزامه عقلي استلزام عقلي. فبيان كون الفعل حسنا كاملا محبوبا مرضيا وكونه قبيحا ناقصا مسخوطا امر عقلي يعني المدح والذم كذلك عقدي

83
00:29:04.050 --> 00:29:27.200
دخل في الاول والثاني. وهذا هو الحق فيه في هذه المسألة. التوصيل في الثاني بمعنى ترتب المدح والذم فهو عقدي. وبمعنى ترتب الثواب ها الثواب والعقاب فهو فهو شرعي يبقى مسألة خلاف فيها لفظي وهي هل هذا المدح يستلزم من حيث المعنى

84
00:29:27.200 --> 00:29:46.700
يستلزم الثواب وهذا النقص والبغظ يستلزم العقاب ام لا؟ سيأتي تفصيل كلامي رحمه الله تعالى قال بقي حديث المدح والذم والثواب والعقاب الذي هو النوع الثالث. فاما المدح والذم وترتبه على النقصان والكمال

85
00:29:46.750 --> 00:30:14.950
عقلي المدح والذم ترتبه على النقصان والكمال عقلي هذا واضح. كترتب المسببات على اسبابها لماذا؟ لان حينئذ صفة الكمال سبب يترتب عليه ماذا؟ المدح اذا سبب ومسبب صفة النقص هذه سبب يترتب عليه ماذا؟ الذم. اذا الذم مسبب. وسببه ماذا

86
00:30:15.250 --> 00:30:37.550
سببه صفة النقص المدح مسبب وسببه ماذا؟ صفة الكمال. اذا ترتب المسببات على على اسبابها. فمدح العقلاء لمؤثر الكمال والمتصف به هذا مدرك. كل عاقل يمدح كل من اتصف بصفة كمال. وهذا مدرك بالعقل. ولا يحتاج فيه الى

87
00:30:37.550 --> 00:31:01.900
الى شرع وذمهم لمؤثر النقص والمتصف به امر عقلي فطري امر عقلي فطري. كل من اتصف بالمدح النفس بطبيعتها. ها تمدح وكل من اتصف بالنقص النفس بطبيعتها تذم اذا اجتمع عندنا امر الفطر وكذلك الامر العاقل في المدح

88
00:31:01.900 --> 00:31:29.250
والذم قال وانكاره يزاحم المكابرة. انكار ذلك يعتبر من من المكابرة. واما العقاب قال فالصواب في المسألة اثبات الحسن والقبح عقدا. ونفي التعذيب على ذلك الا بعد بعثة الرسل الا بعد بعثة الرسل فجزء النوع الثالث النوع الثالث الى جزئين ما كان بمعنى المدح والذم حينئذ نقول هذا

89
00:31:29.250 --> 00:31:49.250
عقلي كالاول والثاني بل هو داخل فيه. واما بمعنى ترتب العقاب والثواب فهذا لا بد من من بعثة الرسول لا بد من بعثة الرسل ايات كثيرة الدالة على توقف المؤاخذة حتى يبعث الله تعالى رسولا. والاية التي اكثر منها الاصوليون قوله تعالى

90
00:31:49.250 --> 00:32:10.100
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وما كنا معذبين اي ولا مثيبين. الاكتفاء ذكر العذاب ولم يذكر ماذا؟ ثواب. هذا من باب الاكتفاء. يعني ذكر احد النوعين وترك الاخر قال رحمه الله تعالى فالصواب في المسألة اثبات الحسن والقبح عقلا

91
00:32:10.400 --> 00:32:32.200
ونفي التعذيب على ذلك الا بعد بعثة الرسل فالحسن والقبح العقلي لا يستلزم التعذيب. وانما يستلزمه مخالفة الرسل كونه ملائما وممدوحا لا يستلزم الثواب. لا بد من مخالفة لابد من ماذا؟ من الشرع. كونه

92
00:32:32.200 --> 00:32:51.650
نقصا ومذموما هذا عقلي. لكنه لا يستلزم ماذا؟ لا يستلزم العقاب. لا يستلزم العقاب بالفعل لا يستلزم العقاب بالفعل الا بعد الرسل. كونه يستحق هذا يأتي بحثهم فسبب العقاب قائم قبل البعثة

93
00:32:52.450 --> 00:33:12.450
ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب حصوله. بمعنى ان هذه المسألة انما تتعلق فيما اذا وقع شيء من الشرك وما دونه من من الظلم. فيرى ابن القيم رحمه الله تعالى كغيره من ائمة السنة ان من اتصف بما يبغضه الله تعالى

94
00:33:12.450 --> 00:33:38.850
الشرك والفواحش والاثم والبغي وما دون ذلك. انما اتصف بصفة نقص وحكم العاقل بذلك والعقل له مدخل كذلك يذم كذلك يذم حينئذ هذا سبب هذا سبب. سبب يترتب عليه المسبب وهو العقاب. هذا الاصل فيه. فوجد السبب ولم يترتب عليه العقاب

95
00:33:38.850 --> 00:33:58.850
لأنه مشروط ببعثة الرسل. حينئذ امتنع العقاب. امتناع العقاب هنا لا لقيام السبب. وانما لماذا لفوات الشرطي. فعندنا سبب وعندنا ماذا؟ عندنا شرط. السبب قائم وهو انهم قد اتخذوا من دون الله تعالى الهته

96
00:33:58.850 --> 00:34:18.850
هم مشركون ولا شك يذمون ام لا؟ يذمون. اذا ليس عندنا ما يسمى بالعذر بالجهل. وهذا محل وفاق بين اهل السنة والجماعة. حينئذ مشركا وهو قد استحق العقاب لكنه ماذا؟ لا يعاقب لماذا؟ لان العقاب شرطه

97
00:34:18.850 --> 00:34:38.850
بعثة الرسل واذا كان كذلك حينئذ قبل بعثة الرسل نقول هذا لا يستحق العقاب. بمعنى انه لا يعاقب بالفعل. قال رحمه الله تعالى فسبب العقاب قائم قبل البعثة. ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب حصوله. لان هذا السبب قد

98
00:34:38.850 --> 00:35:00.600
كتب الله له شرطا وهو بعثة الرسل وانتفاء التعذيب قبل البعثة هو الانتفاء شرطه لا لعدم سببه ومقتضيه فلا تستدل بقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا على نفي التحسين والتقبيح العقليين

99
00:35:01.800 --> 00:35:26.200
لا يستدل بهذه الاية وما شاكلها على ان الله تعالى نفى التعذيب او العقاب حتى يبعث رسوله. لان البحث هنا في ماذا؟ في العقاب فقط. وهذا لا يستلزم  نفي التحسين والتقبيح بل هو ثابت والسبب سبب العقاب قائم ولكن من رحمة الباري جل وعلا ان ان

100
00:35:26.200 --> 00:35:46.200
انه جعل شرط الاستحقاق العذاب ما هو؟ بعثة الرسل. وهذا الذي جاءت الاية هذه كغيرها مبينة لذلك. فسبب قائم قبل البعثة. ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب حصوله. ولذلك دائما نقول في مسألة العذر بالجهل الله تعالى وصفهم

101
00:35:46.200 --> 00:36:10.300
وان احد من المشركين ها استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. هنا جاء ماذا؟ جاءت البعثة حتى يسمع كلام الله قبل ذلك وصفهم بماذا؟ بالشرك لماذا؟ لان هذه الصفة نقص واتصف بها هذا المسلم. حينئذ لابد من الاشتقاق. هذا محل نفاق بين اهل اللغة لا بد من

102
00:36:10.300 --> 00:36:30.300
ويقال هو مشرك ولا نقول ليس بمشرك هذا مصادمة للعقل ومصادمة لقواعد اللغة. لانه ينبني عليه ان القائم لا يوصف بالقيام القاعد لا يوصف بالقعود لا بل هو قائم اذا اتصف بصفة القيام قاعد اذا اتصل بصفة القعود كذلك اذا تلبس بالشرك فهو

103
00:36:30.300 --> 00:36:49.050
ولذلك الله تعالى قال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين كفروا قالوا مشركين حتى تأتيهم البينة البينة هي وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ومع ذلك قال كفروا وقالوا مشركين. فدل على على ان من تلبس بالشرك قبل البعثة

104
00:36:49.200 --> 00:37:09.800
وهو ما يسميه اهل العلم باهل الفترة انهم مشركون قطعا. وهم مذمومون ثم هم مستحقون للعقاب لكن لا عقاب الا بشرطه وهو بعثة الرسل هذا يدل على ان المسألة وفاقية. عند اهل السنة والجماعة وان ما يقال ويطرح الان عذر بالجهل هذا امر حادث

105
00:37:09.800 --> 00:37:29.800
اخذوهم من الشاعر قائلين بانه لا كما سيأتي كلام من السبكي انه ينبني على مسألة شكر المنعم ان من ان من تلبس بالشرك ومات جعل ذلك قبل بعثة الرسل انه يعتبر ناجيا في الاخرة. وهو قد تلبس بالشرك. هذا باطل. سيأتي بحثه. اذا سبب العقاب قائم

106
00:37:29.800 --> 00:37:46.100
قبل البعثة ولكن لا يلزم من وجود سبب العقاب حصوله لماذا؟ لان هذا السبب قد نصب الله له شرطا وهو بعثة رسل وانتفاء التعذيب قبل البعثة هو الانتفاء بشرطه لا

107
00:37:46.100 --> 00:38:08.150
سببه ومقتضيه فالسبب قائم والشرط منتف ولذلك ملك النصاب سبب للزكاة كذلك ثم لا تجب الزكاة لعدم اولا اذا وجد السبب وملك النصاب ولكن لا تجب الزكاة. لماذا؟ لانتفاء الشرط. اذا السبب قائم وهو ملك النصاب

108
00:38:08.150 --> 00:38:27.600
وانتفى وجوب الزكاة لا لعدم السبب وانما لانتفاع الشرط لان كل منهما لازم للاخر. ولذلك نقول السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. ما يلزم من وجوده الوجود. ومن عدم العدم لذاته

109
00:38:27.600 --> 00:38:46.800
سيأتي بحث ان شاء الله تعالى. قال رحمه الله تعالى فالعقاب ترتبه على فعل القبيح مشروط بالسمع العقاب ترتبه على فعل القبيح كالشرك ونحوه مسروط بالسمع. وانه انما انتفى عند انتفاء السمع

110
00:38:46.800 --> 00:39:06.800
انتفاء المشروط لانتفاء شرطه. لا الانتفاع سببه. لا لا انتفاءه لانتفاء سببه. فان ان سببه قائم ومقتضيه موجود الا انه لم يتم لتوقفه على على شرطه. اذا ما كان قبل الجاهلية قبل بعثة النبي

111
00:39:06.800 --> 00:39:26.800
في الجاهلية من امور الشرك وما دونه يوصف بها اصحابها. وهذا قول قولا واحدا. ثم هم ثم هم مستحقون للعقاب. قلنا بانهم اهل فترة ولم يبلغهم دعوة تبلغهم دعوة. حينئذ هم مستحقون للعقاب. لكن

112
00:39:26.800 --> 00:39:49.550
انتفى العقاب لماذا؟ لفوات الشرط. واما السبب فهو قائم. اذا قولا واحدا هم مشركون. لكن لا يعذبون لماذا شفاء الشرط وهو السمع وعلى هذا فكونه متعلقا بالثواب والعقاب والمدح والذم هذا عقلي وان كان وقوع العقاب موقوف على شرط

113
00:39:49.550 --> 00:40:15.750
وورود السمع وهذه الجملة تبين ان المراد بنفي العقاب نفي العقاب بالفعل واما كونه مستحقا للعقاب فهو عقلي فهو فهو عاقلي. اذا النوع الثالث المدح والذم عقلي كالاول والثاني. ثم ترتب العقاب ان كان المراد بالاستحقاق. بمعنى كونه ماذا

114
00:40:15.750 --> 00:40:35.750
ذم الفاعل وهو مستحق للعقاب هذا عقلي. لكن كون العقاب يقع بالفعل. فيعاقب هذا شرعي هذا يعتبر يعتبر شرعيا. اذا ترتب المسألة على مسألة ماذا؟ من تلبس بي بالشرك على ممر. قال رحمه الله تعالى وعلى هذا

115
00:40:36.700 --> 00:40:51.850
وكونه متعلقا للثواب والعقاب والمدح والذم عقلي وان كان وقوع العقاب موقوفا على شرط وهو ورود السمع وهو وقوعه بالفعل كونه يعاقب يعني يستأصلون كما عبر بعضهم وما كنا معذبين

116
00:40:51.850 --> 00:41:05.900
حتى نبعث رسولا. يعني عذاب الاستيصال واذا كان كذلك يعني اهلاك القرية عن بكرة ابيها. هذا لا يكون الا بعد بعثة الرسل. بعد لكن هل مستحقون العقاب؟ نعم لماذا؟ لانهم تلبسوا

117
00:41:05.900 --> 00:41:28.100
ها بالشرك مثلا وهذا صفة نقص ويذم اهلها وكذلك هو صفة نقص وذم عند الله تعالى. لان العقل هو الذي دل على هذه المسألة قال رحمه الله تعالى وقد يقال ان الاستحقاق وهل يقال هل يقال ان الاستحقاق ليس بثابت؟ لان

118
00:41:28.100 --> 00:41:45.200
ان ورود السمع شرط فيه. قال هذا فيه طريقان للناس ولعل النزاع لفظي يعني فرق بين العقاب وبين استحقاق العقابي. فرق بين مسألتين العقاب وبين استحقاق العقاب. يقول رحمه الله تعالى

119
00:41:45.200 --> 00:42:11.650
يقال ان الاستحقاق ليس بثابت نفينا وقوع العقاب لكن هل نحتاج الى كونه مستحقا للعقاب الى سمع يقول هذا فيه تفصيل ما المراد بالاستحقاق ان كان المراد بالاستحقاق بالفعل التام حينئذ هذا لابد من شرعه. وان كان المراد به قيام السبب مع انتفاء الشرط وهذا لا اشكال فيه وهو عقلي. وهو وهو عقلي

120
00:42:11.650 --> 00:42:32.900
هذا فيه طريقان للناس. ولعل النزاع لفظي. فان اريد بالاستحقاق الاستحقاق التام فالحق نفيه. يعني ما يترتب عليه العقاب بالفعل هذا المراد بالاستحقاق التام عندما يستحق العقاب على وجه التمام. نقول هذا متى يكون على وجه التمام؟ اذا قام السبب وانتفى الشرط

121
00:42:33.000 --> 00:42:53.000
وهذا لا يكون الا بالسمع. اليس كذلك؟ اذا قلنا ان اريد بالاستحقاق. الاستحقاق التام وهو ما يترتب عليه الفعل. نقول هذا مقيد بمعنى ماذا؟ ان السبب قائم سبب العذاب والعقاب قائم لكنه منتف لماذا؟ لانتفاء شرطه لا لعدم سبب

122
00:42:53.000 --> 00:43:08.050
فاذا كان المراد به الاستحقاق التام نقول هذا لا بد من الشرع. لماذا؟ لان الشرع شرط السمع. وان اريد به قيام السبب والتخلف لفوات شرط او وجود مانع فالحق اثبات

123
00:43:08.200 --> 00:43:28.200
الحق اثبات بالعقل لا بالشرع. اذا الاستحقاق الذي هو بمعنى قيام السبب مع انتفاء الشرط نقول هذا ثابت بالعقل واما الاستحقاق الذي هو التام بمعنى ان يكون الفعل مستحقا للعقاب ويتنزل عليه بالفعل مع وجود السبب

124
00:43:28.200 --> 00:43:49.850
تحقق الشرط يقول هذا لا يكون الا بالسمع. لان تحقق الشرط هو السمع. شرط هنا هو هو السمع. قال رحمه الله تعالى فعادت الاقسام الثلاثة اعني الكمال والنقصان والملاءمة والمنافرة والمدح والذنب الى عرف واحد. بمعنى انها صارت متداخلة

125
00:43:49.850 --> 00:44:07.500
دخل المدح والذم في الملاءمة والمنافرة وكذلك دخل في صفة الكمال وصفة النقص ولم يبقى الا النقاب بالفعل الذي هو الاستحقاق التام. هذا هو الشرعي فحسب. وما عداه فهو فهو عقلي

126
00:44:08.150 --> 00:44:26.200
الى عرف واحد وهو كون الفعل محبوبا او مرضيا. ولا شك انه اذا كان محبوبا الى البار جل وعلا ها صارت صفة كمال ثم هو متفاوت ثم يترتب عليه المدح والثواب هذا الاصل فيه واذا كان مبغوضا الى

127
00:44:26.200 --> 00:44:46.200
جل وعلا حينئذ صار ماذا؟ صار مستلزما لكون المبغوظ وصفة نقصه ويترتب عليه الذنب العلم بذلك مرده الى العقل الا في جزئية واحدة وهي وقوع العقاب بالفعل فلابد حينئذ من من الشرع وهو من رحمة الباري جل وعلا

128
00:44:46.200 --> 00:45:06.200
وهو كون الفعل محبوبا او مرضيا. ويلزم من كونه محبوبا ان يكون كمالا. يلزم من كونه محبوبا ان يكون كمالا. وان يستحق عليه المدح والثواب. هذا الاصل فيه وهذا يدرك بالعقل. ومن كونه مبغوضا ان يكون نقصا يستحق به الذم

129
00:45:06.200 --> 00:45:26.200
العقاب وكل ذلك يعتبر من العقل. اما الثواب بالفعل واما العقاب بالفعل فهذا لا بد من تحقق الشرط وهو السمع وهو منتفن مع قيام الاسباب. فظهر ان التزام لوازم هذا التفصيل واعطائه حقه يرفع النزاع

130
00:45:26.200 --> 00:45:44.550
يعني بين مختلفين ويعيدوا المسألة اتفاقيا. يعني محل وفاق. لو اعطوا هذا التفصيل حقه وعلموا ان المدح والذم ثواب العقاب داخلة تحت الاول الثاني ارتفع الخلاف. يقول ولكن اصول الطائفتين تأبى التزام ذلك

131
00:45:45.050 --> 00:46:04.750
يعني ماذا ها يعني المعتزلة لهم اصول اذا جاءوا الى التفريع لا يمكن لا يمكن ان يسلموا بشيء يخالف اصولهم. وكذلك الاشاعرة لا يمكن ان في فرع يخالف السورة بخلاف المعاصرين الان

132
00:46:04.950 --> 00:46:22.200
تجده يؤصل اصلا ثم اذا جاء في الفروع ينقض اصوله بنفسه دون غيره. لماذا؟ لانه يلتقط قص ولصق. كلما اعجبته مسألة فرعية قال هذا الدليل يدل عليها دون ان يربط كل فرع بي باصل. وهذه طريقة السابقين حتى اهل البدع

133
00:46:22.350 --> 00:46:39.800
اذا نظروا في الفروع لا ينظرون اليها دون ارتباط باصله. ولذلك اصول الفقه وغيره ولذلك وغيره لابد ان تربط الفرع باصولها. فيقول هذه المسألة مرتبطة بالتحصين والتقبيح. وسيأتينا الى اخر الكتاب. ان شاء الله تعالى

134
00:46:39.800 --> 00:46:59.800
هذي المسألة لها ارتباط بالتحصيل والتقبيح. وبعضهم قد لا يدري المسألتين لا هذه ولا ولا. لماذا؟ لكونه يأخذ مسألة مستقلة دون النظر الى الى اصلها لكن هؤلاء لا ينظرون الى الفروع مجردة. هذا يسبب خلل عند عند الطالب. ولذلك قلنا مرارا الذي ينتقي من المذاهب

135
00:46:59.800 --> 00:47:16.400
اربعة يتناقض من حيث لا يشعر يعني الذي يريد ان ان ان ينتقي من الاقوال ويكون مضطردا لا بد ان يعرف ماذا؟ اصول اصول ابي حنيفة. ولابد ان يعرف اصول الامام ما لك واصول الشافعي واصول احمد

136
00:47:17.000 --> 00:47:37.000
اذا ظبط الاصول واختار منها حينئذ تكون الفروع على تلك الاصول. اما الذي لا يدري اصول واحد منهم. حينئذ يختار في الفروع لا بد ان يتناقض. لانه قد لا ينص وما اكثر المسائل بل جلها لا ينص. على ان هذه المسألة فرع عن ذاك الاصل. فيأتي هو في موضع يقول هذا الاصل

137
00:47:37.000 --> 00:47:58.100
ليس بصواب. ثم يفرع عليه في مواضع اخرى. بمعنى انه يسلم بالفروع التي تبنى على هذا الاصل. هذا تناقض قد لا ينتبه له كثير. بل لا يدري كثير من المعاصرين لان العلم صار عن طريقة تصحف يعني يكون صحفيا من حيث لا لا يشعر. ولذلك قال ولكن اصول الطائفتين هم قال اصول

138
00:47:58.100 --> 00:48:18.100
بمعنى انهم لا يمكن ان يتنازلوا ان يتنازلوا عن اصل ثم بعد ذلك يثبتون فرعا يخالف ذلك الاصل. لانهم اذا اذا اثبتوا فرعا يخالف ذلك الاصل حينئذ نقضوا اصلهم به بانفسهم وان كان قد وقع عندهم تناقض لان اهل الباطن هذا شأنهم باطل شأنه ان

139
00:48:18.100 --> 00:48:38.100
يتناقضوا درأوا او لم يدري لكن هم باعتبار تأصيلهم ساروا على هذا ليس المرض انهم انهم محكمون البدعة الضلال هذا لا يوفق ولا لا يهتدي لا يهديه الله عز وجل. اليس كذلك؟ حينئذ نقول لا ليس من وراء التعظيم للمعتزلة او لا المراد ضبط الاصول. هذا المراد والا عندهم تناقضات

140
00:48:38.100 --> 00:49:03.450
اذا الحسن والقبح ثابت بالعقل المعاني الثلاثة ثلاثة الاول والثاني وهو محل وفاق الثالث على التوصيل اللي ذكرناه. اذا الحسن والقبح ثابت بالعقل والثواب والعقاب بالفعل يتوقف على الشرع. واما الاستحقاق فهذا لا يتوقف عن الشرع. بل يدل عليه العقل. قال الزركشي في البحر المحيط

141
00:49:03.450 --> 00:49:17.500
قد خرج عن عن كثير من الاصول التي يتبناها واذا جاء الحق حينئذ يأتي به يعني زركش له ثلاث كتب في اصول الفقه وهي من اجمل ما كتب في اصول الفقه. الام

142
00:49:17.700 --> 00:49:33.300
الكبير الذي سمى البحر المحيط. وهذا كاسمه بحر محيط ويقال ان الشوكاني رحمه الله تعالى اختصاره في ارشاد الفحول لكنه لا يغني عنه. ارشاد الفحول اشبه ما يكون بالغاز اختصارات كثيرة جدا وفيه تعليقات جميلة جدا من الشوكاني

143
00:49:33.300 --> 00:49:49.500
ثم تشنيف المسامع وهذا من احسن ما يوافق العصريين الان يريدون كتاب مرتب منظم ويقولون كتب المتقدمين فيها تشويش تصنيف المسامع ان اردنا كتاب في اصول الفقه هذا كاوضح المسالك في النحو

144
00:49:49.550 --> 00:50:10.050
اوضح ابن هشام اعطاه الله تعالى حسن تأليف وترتيب. تجد عنده المسائل مرتبة الى اخره اول وثاني. يعني ما يوافق الدراسات اكاديمية وتشريف المسامع سرى او جرى على ذلك. جرى على على ذلك. والذي يعتبر تعليلا او كالتعليل لاصول

145
00:50:10.050 --> 00:50:23.550
فقه ما يسمى بسلاسل الذهب وهو كاسمه هذا الكتاب لا يستغني عنه الطالب خاصة هذا يستغني عن البحر يأخذ النهر يستغني عن التسنيف عنده المحلي لكن سلاسل الذهب لا يستغنى لماذا

146
00:50:23.550 --> 00:50:42.750
لانه بناه على وقد يصيب وقد يخطئ لكن غالب الصواب انه يبني المسألة يذكر المسألة يقول مبنى الخلاف يعني كما قال ابن رشد في بداية المجتهد يهتم بماذا؟ سبب الخلاف. قد يصيب وقد يخطئ. لكن هذا مما ينبغي العناية به. محل النزاع. ولماذا

147
00:50:42.750 --> 00:51:10.650
تنازعوا هذا لابد منه. فسلاسل الذهب هذا يعتني بهذا النمط. بمعنى انه يذكر المسألة ويبين سبب الخلاف. قال في البحر المحيط فنسميها قبل الشرع حسنا وقبيحا هذا البحث في النوع الثالث الاول والثاني ليس ليس داخلا فنسميها قبل الشرع حسنا وقبيحا يعني الافعال والاقوال تقول

148
00:51:10.650 --> 00:51:27.950
هذا قول حسن وهذا قول قبيح وهذا فعل حسن وهذا فعل قبل الشرع اذا استحقت تسمية اذا الاسم هذا لابد من اشتقاق. وليتهم عرجوا على المسألة اللغوية. وهو ان اللغة العربية باجماع اهل اللغة. كل من

149
00:51:27.950 --> 00:51:42.100
تلبس بوصف وجب الاشتقاق له. وهذه القاعدة هي التي رد بها اهل السنة والجماعة حتى الاشاعرة على المعتزلة في كون يقال عليم بلا علم سميع بلا سمع. كيف سمع بلا سمع

150
00:51:42.200 --> 00:51:54.550
هذا لا يدركه العقل. سميع بلا سمع هو ما اشتق له السميع الا لماذا؟ لكونه منتصفا. اذا قائم بلا قيام. انت جالس بلا جلوس. كيفك جالس بلا جلوس؟ هذا لا لا يقبله العقل

151
00:51:54.600 --> 00:52:18.350
فاذا كان كذلك حينئذ لابد ان يشتق له من ذلك. وعند فقد الوصف لا يشتق واعوز المعتزلي الحق حق وعند فقد الوصف لا يشتق ينتبه الاشتقاق. متى متى تشتق؟ اذا اصاب به كان عالما اتصف بصفة العلم تقول هذا عالم. اما الجاهل تقول هذا عالم. هذا منبه

152
00:52:18.350 --> 00:52:33.050
للعقل هنا بتذليل العقل وانما اذا اتصف بصفة العلم تقول هذا عالم. واذا اتصف بصفة الجهل تقول هذا جاهل. واذا اتصف بصفة البصر تقول هذا بصير مبصر. اما اعمى تقول هذا بصير

153
00:52:33.350 --> 00:52:53.350
تأتى لا يتأتى عند فقد الوصف لا يشتق واعوز المعتزلية حقهم يعني الحق هذه القاعدة اعوز يعني جعله في في عوز ضيق عليه. هذا واضح بين. كل من كان قبل الجاهلية قبل في الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم واهم مسألة هنا الشرك لو

154
00:52:53.350 --> 00:53:16.900
لابد من الاشتقاق وتقول هؤلاء مشركون العذر بالجهل ان كان ينازع في العقاب فقد يسلم له من باب الشبهة. لا من باب الدليل. واما الاسم هذا لا يمكن هذا لا يقول به الانسان ما ادرك حقائق العلم لانه يتلبس بالشرك ثم لا يقال انه مشرك ولا يذم بل يقال هم مسلمون وهم

155
00:53:16.900 --> 00:53:36.650
او وقعوا في شبهة هذا كله يعتبر اعتذار ومخالف لهذه الاصول. المهم قال هنا الزركشي في البحر فنسميها قبل الشرع حسنا وقبيحا. ولا يترتب عليه الثواب والعقاب الا بعد ورود الشرع

156
00:53:36.700 --> 00:54:01.750
نسميها حسنا وقبيحا لان لان الاشاعرة عندهم ان النوع الثالث شرعي وصفا وحكما الاشاعرة عندهم ان النوع الثالث انهما ذا شرعي بمعنى انه لا يوصف بكونه حسنا حتى يأتي الشرع ولا يوصف بكونه قبيحا حتى يأتي الشرع

157
00:54:01.750 --> 00:54:18.050
فضلا عن الحكم الذي هو العقاب. ولذلك نص ابن السبكي في رفع الحاجب نص على ان من تلبس بالشرك ناج بناء على ماذا؟ على انه لم يتلبس بقبيح فاذا تلبس بالقبيح

158
00:54:18.500 --> 00:54:36.750
نقول لا نحكم عليه بكونه قبيحا الا بشرعه. وهذا باطل هذا هذا باطن بل العقل يدل على قبح الشرك. وكذلك الفطر ولذلك نقول دائما في مقام التوحيد التوحيد دل على وجوبه العقل والشرع والفطرة

159
00:54:36.850 --> 00:54:56.000
والشرك دل على تحريمه العقل والنقل شرع والفطر كل ذلك يدل على على انه ماذا؟ على انه قبيح في في نفسه. قال الا بعد ورود الشرع وهو المنصور يعني هذا القوم لقوته من حيث النظر

160
00:54:56.000 --> 00:55:16.000
ايات القرآن المجيد وسلامته من التناقض واليه اشارات محققي متأخري الاصوليين والكلاميين تفطن له يعني وافق ما قرره ابن القيم رحمه الله تعالى. انه ماذا؟ انه يسمى حسنا لانه عقلي. ويسمى قبيحا

161
00:55:16.000 --> 00:55:36.000
انه لانه عقلي بخلاف ما عليه الاشاعر فخالف المذهب عندهم. وهو انه لا يسمى حسنا الا بالشرع. ولا يسمى قبيحا الا بماذا؟ الا الشرعي حينئذ نقول قولهم ان الثالث شرعي وصفا وحكما. وعند المعتزلة عقلي

162
00:55:36.000 --> 00:55:57.700
ها وحكما. وما قرره ابن القيم وسيأتي كلام ابن تيمية انه عامة السلف على ذلك. انما يكون ماذا؟ عقلي وصفا ها شرعي من حيث الحكم. وهنا فيه تفصيل. هل المراد بالاستحقاق او بالفعل المراد به من ماذا؟ بالفعل

163
00:55:58.550 --> 00:56:23.500
وقال في التشنيف فها هنا امران يعني تشنيف المسامع ها هنا امران احدهما ادراك العقل حسن الاشياء وقبحها. وهذا لا اشكال فيه وقد قال في ممر نسميه بذلك. الثاني ان ذلك كاف في الثواب والعقاب. وان لم يرد شرع ولا تلازم بين امرين. فالعقل يدرك حسن الحسن

164
00:56:23.500 --> 00:56:43.500
قبح القبيح ولا يلزم من ذلك ماذا؟ ترتب العقاب. يعني بخلاف حجة الاشاعرة. قالوا لو حكمنا عليه بكونه حسنا دون شرع لزم من ذلك الثواب. ولو حكمنا عليه عقلا بكونه قبيحا لزم من ذلك

165
00:56:43.500 --> 00:57:04.950
الزركش يقول لا تلازم بين امرين. عندنا امران حكم العقل ادراك العقل بحسن الحسن وقبح القبيح. هذا منفصل ولا الزم منه ماذا؟ لا يلزم منه العقاب والثواب الفعلي فهذا يحتاج الى الشرع. والقول بالتلازم هو الذي ادى الاشاعرة الى القول بماذا

166
00:57:04.950 --> 00:57:28.150
لان كلا منهما شرعي وليس الامر كذلك. ولذلك قال فها هنا امران يعني في تحرير المسألة. احدهما ادراك العقل حسن الاشياء او قبحا وهذا حكم عقلي الثاني ان ذلك كاف في الثواب والعقاب وان لم يرد شرع ولا تلازم بين الامرين وهو كذلك الانفكاك هو الذي نظر اليه ابن

167
00:57:28.150 --> 00:57:45.350
كشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ولا تلازم بين الامرين بدليل قوله تعالى ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم  يعني بقبيح فعلهم واهلها غافلون. يعني لم يأتيهم شرعا

168
00:57:45.450 --> 00:58:07.000
سماه ماذا سماه ظلما كذلك؟ ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم هلاك استئصال بظلم اي بقبيح فعلهم بظلم قبيح فعلهم واهلها غافلون اي لم تأتيهم الرسل والشرائع ومثله قوله تعالى ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم يعني من قبل

169
00:58:07.000 --> 00:58:27.150
فيقولون ربنا لولا ارسلت الينا رسولا. اذا ارسال الرسول بما قدمت ايديهم ما الذي قدمت ايديهم؟ ها من القبائح سماه ماذا؟ سماه قبائح. اذا لا تلازم بين الامرين. لا تلازم بين الامرين كما سيأتي بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

170
00:58:27.750 --> 00:58:47.750
قال ابن القيم رحمه الله تعالى اذا عرفنا ان الحسن والقبح من حيث التسمية عقلي والمدح والذم كذلك عقلي العقاب والثواب ان كان بمعنى الاستحقاق فهو عقلي. وان كان بمعنى الوقوع بالفعل فهذا شرعية. فالعقل يدرك حسن

171
00:58:47.750 --> 00:59:18.400
حسن وقبح القبيح لكن يريد السؤال هل ادراك العقل هنا لحسن الحسن وقبح القبيح ادراك تفصيلي للجزئيات او ادراك اجمالي بمعنى انه اذا ادرك ان العدل والانصاف حسن لكن الافعال التي العدل يدخل تحته ما لا حصر من الافعال والاقوال. هذا القول عدل وهذا ليس بعدل. هذا تفصيل ام لا

172
00:59:18.450 --> 00:59:32.550
هذا تفصيل. كذلك هذا الفعل عدل وهذا الفعل ليس بعدل هذا تفصيل. ادراك العقل على ما قرره ابن القيم رحمه الله كغيره من ائمة السنة حسن الحسن وقبح ادراك جملي

173
00:59:32.700 --> 00:59:52.700
فيدرك ان العدل حسن. لكن تفاصيل هذا العدل لا. نحتاج الى ماذا؟ الى شرعه. فحينئذ هذا يعتبر قول اهل السنة والجماعة في هذه المسألة ان العقل يدرك الحسن على جهة الاجمال. ويدرك القبيح على جهة الاجماع

174
00:59:52.700 --> 01:00:16.800
اما التفصيل فنحتاج الى ماذا؟ الى شرع. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى غاية العقل ان يدرك بالاجمال حسن ما اتى الشرع بتفصيله او قبحه غاية العقل نهاية العقل ان يدرك ماذا؟ ان يدرك بالاجمال حسن ما اتى الشرع بتفصيله او قبحه

175
01:00:16.800 --> 01:00:38.150
يدرك العقل مثلا ان ان الشرك هذا قبيح لكن بعض التفصيلات نحتاج الى ماذا الى الى الشرع بكون هذا القول شركا اكبر وان هذا الاعتقاد شركا اكبر هذا يحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى شرعا اذا التفصيل في القبائح والتفصيل في المحسنات هذي نحتاج الى

176
01:00:38.150 --> 01:01:04.350
ماذا الى شرع؟ واما الادراك الجملي هذا هو الذي يدرك العقل قال غاية العقل ان يدرك بالاجمال حسن ما اتى الشرع بتفصيله او قبحه. فيدركه العقل جملة. يدركه العقل جملة ويأتي الشرع بتفصيله. وهذا كما ان العقل يدرك حسن العدل. حسن العدل. العدل هذا جنس

177
01:01:04.350 --> 01:01:24.350
ما لا حصر من الاقوال والافعال والتروك. فاذا كان كذلك فالعقل يدرك حسن العدل. واما كون هذا الفعل المعين او ظلما فهذا مما يعجز العقل عن ادراكه في كل فعل وعقد. يعني ما يعتقد به بقلبه. اذا التفصيل

178
01:01:24.350 --> 01:01:44.350
فيما يطلق عليه انه عدل هذا يحتاج الى ماذا؟ الى شرع. اذا هذا كالتفصيل اختياري رحمه الله تعالى. قالوا كون هذا الفعل المعين عدلا او ظلما فهذا مما يعجز العقل عن ادراكه في كل فعل وعقد اي ما تنعقد عليه القلوب. وكذلك

179
01:01:44.350 --> 01:02:10.400
يعجز عن ادراك حسن كل فعل وقبحه وان تأتي الشرائع بتفصيل ذلك وتبيينه. وما ادركه العقل الصريح من ذلك اتت الشرائع بتقرير يعنيه قد يدرك العقل في بعض  في بعض المواضع قد يدرك ان هذا الفعل حسن لكن يأتي الشرع بماذا؟ بتقريره فيجتمع فيه دلالة العقل ودلالة

180
01:02:10.400 --> 01:02:36.150
الشرع وما كان حسنا في وقت قبيحا في وقت حسنا في وقته قبيحا في وقت ولم يهتدي العقل لوقت حسنه من وقت قبحه اتت الشرائع بالامر به في وقت وبالنهي عنه في وقت قبحه وهو كذلك. بمعنى ان الحسن والقبيح قد يختلف باختلاف الازمان والاماكن. فقد يكون

181
01:02:36.150 --> 01:02:56.150
الحسنة في وقت دون وقته حينئذ يدور الحكم معه. فاذا كان كذلك فيجيء الشرع بالامر به في وقت حسنه. واذا صار قبيحا صار ماذا؟ يأتي الشرع بالنهي عنه في وقت قبحه. وهذا مما نحتاج الى ماذا؟ الى معرفة الشرع على جهة التفصيل

182
01:02:56.150 --> 01:03:20.400
وكذلك الفعل يكون مشتملا على مصلحة ومفسدة ولا تعلم العقول مفسدته ارجح ام مصلحته؟ فيتوقف العقل في ذلك. يتوقف العقل في في ذلك. وتأتي الشرائع ببيان وتأمر براجح المصلحة. براجح المصلحة وتنهى عن راجح المفسدة. وكذلك الفعل يكون مصلحة لشخص

183
01:03:20.400 --> 01:03:39.650
مفسدة بغير هذا يؤمر هذا؟ هذا ينهى. اذا هذا لا يدركه العقل. انما نحتاج الى ماذا؟ الى شرع مفصل لهذه المسائل  وكذلك الفعل يكون مصلحة لشخص مفسدة لغيره. والعقل لا يدرك ذلك. فتأتي الشرائع ببيانه

184
01:03:40.100 --> 01:04:00.100
فتأمر به من هو مصلحة له. وتنهى عنه من حيث هو مفسدة في حقه. وكذلك الفعل يكون مفسدة في الظاهر وفي ضمنه مصلحة عظيمة. الظاهر انه مفسدة. يذهب اناس فيقتلون انفسهم. قل هذا في ظاهر ماذا؟ مفسدة. لكن لو كان

185
01:04:00.100 --> 01:04:14.200
الى كلمة الله تعالى ها صار شيئا اخر صار في ظمنه مصلحة. وفي ظمنه مصلحة عظيمة لا يهتدي اليها العقل. فلا يعلم الا بالشرع الجهاد في سبيل الله والقتل في الله

186
01:04:14.700 --> 01:04:34.700
ويكون في الظاهر مصلحا وفي ظمنه مفسدة عظيمة عكس السابق لا يهتدي اليها العقل فتجيء الشرائع ببيان ما في ضمنه من المصلحة مفسدة الراجحة هذا مع ان ما يعجز العقل عن ادراكه من حسن الافعال وقبحها ليس بدون ما تدركه من ذلك. يعني ان

187
01:04:34.700 --> 01:04:51.400
شيئا خفي عليه ما هو اعظم عند التفصيل. فهو ادرك حسن العدل وقد يأتي ببعض الاقوال وبعض الافعال يحكم لكنه ليس مضطردا. لكن جملة تفاصيل العدل من الاقوال والافعال هذا لا بد فيه من

188
01:04:51.400 --> 01:05:06.500
من الشرع. اذا ما ادركه اقل مما لم يدركه. وهو كذلك. وكذلك اذا تعلق بصفات الباري جل وعلا. العقل يدرك ان انه يجب ان يتصف الباري جل وعلا بصفات الكمال

189
01:05:06.550 --> 01:05:26.550
قاعدة اصل لكن ما هي هذه الصفات؟ منها ما يهتدي العقل اليها ومنها ما لا يهتدي وما لا يهتدي مما مما اهتدى اليه. كذلك معرفة الشرائع على التفصيل. هذا لا يدركه العقل. اذا نقول القاعدة هنا في كون الحسن

190
01:05:26.550 --> 01:05:51.350
والعقل المراد به على جهة الاجمال. ويأتي الشرع بالتفصيل. وما ادركه العقل من القبح قبح القبيح كذلك على جهة الاجمال والشرع يأتي بالتفصيل. نعم قد يدرك العقل بعض تفاصيل اه الحسن وبعض تفاصيل القبيح لكنه ليس مطردا وانما يكون في حال دون حال والاغلبية تكون للشرع

191
01:05:51.650 --> 01:06:11.650
قال رحمه الله تعالى فاذا كان العاقل قد ادرك حسن بعض الافعال وقبحها فمن اين له معرفة الله تعالى باسمائه وصفاته والائه التي تعرف بها الله الى عباده على السنة رسله. من اين له ذلك؟ لا يمكن. وانما يوجب العقل ان يتصف الباري جل وعلا بكونه الخالق

192
01:06:12.450 --> 01:06:32.450
ومن سواه فهو مخلوق. ولكونه رب وما سواه مربوم. حينئذ يتجه العقل للحكم بوجوب ان يتصف هذا الخالق وهذا الرب بصفات الكمال قد يهتدي لبعضها وهو يسير. وما اكثر ما لا يهتدي به العقل يحتاج الى ماذا؟ الى الشرعين. اذا العقل لا يستقل لابد من

193
01:06:32.450 --> 01:06:57.500
نظري بي الشرعية. ومن اين له معرفة تفاصيل شرعه ودينه الذي شرعه لعباده وليس في العقد طريق الى معرفة ذلك. فكيف يكون معرفة حسن بعض الافعال وقبحها بالعقل مغنيا عما جاءت به الرسول هذا لا يكون. اذا يدرك العقل الحسن على جهة الاجمال وقد يدرك بعظ التفاصيل. لكن

194
01:06:57.500 --> 01:07:15.600
انه لا يكون مطردا. ويدرك العقل القبح على جهة الاجمال وقد يدرك بعظ التفاصيل. فيحكم على هذا القول بكونه قبيحا وعلى هذا الفعل كوني قبيحا لكنه لا يكون مطاردا. لا يكون مضطردا. وانما التفصيل يكون بماذا؟ بالنظر في في الشرائع

195
01:07:16.800 --> 01:07:34.650
اذا هذا الذي ذكره رحمه الله تعالى. فان قلت حينئذ ما الدليل على اثبات الحسن والقبح العقليين يعني بمعنى المدح والذمي وبمعنى اشتقاق الوصف تسمية من اين لنا؟ هل جاء القرآن بذلك؟ نعم ما اكثر

196
01:07:34.650 --> 01:07:52.250
ترى الايات التي تدل على على ذلك. وذكر ابن القيم جملة منها وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى قلت دليل الفطرة بل هو من المعلوم بالضرورة. يعني مما لا ينبغي النزاع فيه. واما قول الاشاعرة قول المعتزلة فهذا ارادوا به

197
01:07:52.250 --> 01:08:09.950
اصولهم والا لو نظروا في المسألة وخالفوا اصولهم حينئذ لسلموا منه من التعارض والتناقض دليل الفطرة بل هو من المعلوم بالضرورة وما كان كذلك فلا يحتاج الى بحثه وتقريره بالادلة ثم نصوص الشرع دلت على ان هذا مركوز في الفطر

198
01:08:09.950 --> 01:08:27.250
ومن ذلك قوله تعالى قال الله تعالى واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله فيأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون؟ قل امل ربي بالقسط. هنا سماها ماذا

199
01:08:27.750 --> 01:08:54.050
سماها فاحشة قبل الشرع ام بعد الشرع قبل الشرع اذا الوصف بكونها فاحشة. نقول هذا وصف لقول او فعل كذلك او فعل زنا لواط قل ما شئت. حينئذ نقول الوصف بالفاحشة هذا قبل ورود الشرع. هذا وصف قبيح. يستحق

200
01:08:54.050 --> 01:09:14.050
هذا يستحق الذم اذا ترتب عليه امران كل منهما عقلي اولا الوصف والثاني بكون قبيحا الثاني كونه مذموما. هل يستحق العقاب؟ نقول نعم يستحق العقاب. اذا السبب قائم لكن امتنع العقاب لماذا

201
01:09:14.050 --> 01:09:32.450
بفوات الشرط قرر هذا التقرير في كل اية تمر معك. قال رحمه الله تعالى قوله قل ان الله لا يأمر بالفحشاء قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. دليل على انها في نفسها فحشاء

202
01:09:32.600 --> 01:09:52.400
دليل على ان في نفسها فحشاء. فالوصف ذاته فحشاء وليس الفعل والوصف متغايرا. ليس الفعل والوصف متغايرين. وانما الواصف هنا لذات الفعل هو فاحشة. وذات قوله وفاحشة فليست الفاحشة وصفا

203
01:09:52.500 --> 01:10:12.500
لفعل قد يتصف بالفحش قد لا يتصل. بل هو بعينه يعتبر فاحشة. قال دليل على انها في نفسها فحشاء. وان الله لا يأمر بما يكون كذلك. وانه يتعالى ويتقدس عنهم. ولو كان كونه فاحشة انما علم بالنهي خاصة

204
01:10:12.500 --> 01:10:36.750
بمنزلة ان يقال ان الله لا يأمر بما ينهى عنه. يعني عندنا شاعرة ممن يقول بان هذا النوع الثالث انه شرعي معنى انه متى سمي فاحشة عقل النهي حينئذ الوصف بالقبح جاء معه مع النهي. قبل النهي لا يسمى فاحشة. هل يكون مذموما؟ لا يكون مذموما. اذا

205
01:10:36.750 --> 01:10:54.250
ما الفرق بين هذا النوع الذي سماه فاحشة وبين ما استوى طرفاه من الاكل والشرب الذي هو حقيقة المباح لا فرق بينهما. اذا كونه يشرب الماء وكونه يأتي الفاحشة لا فرق بينهما. والعقل لا يدل على الفرق بينهما

206
01:10:54.250 --> 01:11:14.250
وهذا باطل. بل العقل يدل على فرق بينهما. اذا لا يستوي الوصف الذي وصف بكونه فاحشة مع كونه يشرب الماء او يترك او يتركه الاكل لان هذا مما استوى فيه طرفان وهذا شأنه شأن مباح. اذا ولو كان كون فاحشة انما علم بالنهي خاصة كما قال الاشعر

207
01:11:14.250 --> 01:11:40.800
بان الوصف شرعي بمعنى انه لو لم يرد النهي لحكمنا عليه عقلا بانه ليس بفاحشة وهذا باطن كان بمنزلة ان يقال ان الله لا يأمر بما ينهى عنه صحيح اذا اذا قيل بانه لم يعلم انه فاحشة الا بالنهي. الا لولا النهي ما علمنا ذلك. يكون التقدير ماذا؟ في قوله تعالى

208
01:11:40.800 --> 01:11:55.700
ان الله لا يأمر بالفحشاء. ان الله لا يأمر بما ينهى عنه هذا كلام ركيك. ولذلك قالوا هذا كلام يصان عنه احد العقلاء. ان الله لا يأمر بالفحشاء. ان الله لا يأمر بما ينهى عنه. هذا باطل

209
01:11:55.700 --> 01:12:09.350
لانه معلوم اذا كان نهى عنه فلا يأمر به كذلك؟ واذا امر بالشيء لا ينهى عنه. اذا ان الله لا يأمر بما لا وهذا قس في جميع المنكرات التي ذكرها

210
01:12:09.550 --> 01:12:29.550
قال فكيف بكلام رب العالمين؟ ثم اكد هذا الانكار بقوله قل امر ربي بالقسط. اذا القسط لذاته حسن فامر به. واقيم وجوهكم عند كل مسجد هذا حسن فامر به. وادعوه مخلصين له الدين. فاخبر انه يتعالى عن الامر بالفحشاء

211
01:12:29.550 --> 01:12:55.750
بل اوامره كلها حسنة في العقول مقبولة في الفطر فانه امر بالقسط لا بالجور وباقامة الوجوه له عند المساجد. مساجده لا لغيره. وبدعوته وحده مخلصين له الدين لا بالشرك امر بهذا واستلزم النهي عن ضده. وهو كذلك. فهذا هو الذي يأمر به تعالى لا بالفحشاء. افلا تراه كيف

212
01:12:55.750 --> 01:13:14.850
يخبر بحسن ما يأمر به ويحسنه وينزه نفسه عن الامر بضده وانه لا يليق به تعالى وقال تعالى قل انما انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله

213
01:13:14.850 --> 01:13:34.850
ما لم ينزل به سلطانه وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. هذه كلها منهي عنها. هل علم قبحها بالنهي؟ الجواب لا وانما هي قبيحة قبل النهي. ولذلك نهى نهى الله تعالى عنه. واظح هذا؟ فكل ما ذكر في هذه الاية لا نقول بانه كما قالت الاشاع

214
01:13:34.850 --> 01:13:57.200
لم يعرف قبحها الا لما نهى الله تعالى عنها. فلو لم ينهى ولم يأتي النهي لا نحكم عليه بكونها قبيحة. قال رحمه الله تعالى وهذا دليل على انها فواحش في نفسها في ذاتها. الفعل نفسه فاحشة. وكذلك القول نفسه فاحشة. لا تستحسنها العقول. فعلق

215
01:13:57.200 --> 01:14:19.400
بها لفحشها فان ترتيب الحكم على الوصف المناسب المشتق. يدل على انه هو العلة المقتضية له. وهذا دليل في جميع هذه الايات التي فدل على انه حرمها لكونها فواحش. والتحريم غير كونها فواحش. تحريم هذا حكم. هذا لا يدل

216
01:14:19.400 --> 01:14:40.500
لو قلنا بان النهي هو عين المنهي عنه اتحدت العلة مع المعلوم. فصار ماذا؟ حرم الفواحش. حرم الفواحش. فصار التحريم هو عين  لكن نحن نقول بالتغاير بين الامرين. التغاير بين بين امرين. ولذلك قال فان ترتيب الحكم على الوصف المناسب

217
01:14:40.500 --> 01:15:00.500
يدل على انه هو العلة المقتضية له. لماذا حرمها؟ لكونها فاحشة. لكونها فاحشة. لا نقول هي فاحشة لكونه حرمها. فرق بين التعبيرين. لا نقل هي فاحشة لكونه حرمها. وانما نقول حرمها لكونها فاحشة. ايهما

218
01:15:00.500 --> 01:15:22.100
في الوجود الفحشاء اسبق في الوجود. اذا وجد الوصف. واذا كان كذلك والحكم عليها بكونها قبيحة ذميمة. هذا من جهة العقل. قال وهذا دليل في جميع هذه الايات التي ذكرناها. فدل على انه حرمها لكونها فواحش. وحرم الخبيث لكونه خبيثا

219
01:15:23.000 --> 01:15:43.000
وامر بالمعروف لكونه معروفا لم يصل معروفا لكونه امر به لا. وانما هو معروف في نفسه فهو سابق ثم امر ولم نقل انه معروف لكونه ماذا؟ امر به. ولكونه صار خبيثا لكوننا عنه. هو خبيث ونهى عنه. اذا لم نهى عنه

220
01:15:43.000 --> 01:16:02.850
لخبثه لما امر به لكونه معروفا. والعلة يجب ان تغاير المعلول كما هو مقرر في محله. فلو كان كون فاحشة هو معنى كونه منهيا عنه وكونه خبيثا هو معنى كونه محرما كانت العلة عين المعلول وهذا محال

221
01:16:02.900 --> 01:16:22.900
هذا هذا محال فتأمله. وكذا تحريم الاثم والبغي دليل على ان هذا الوصف ثابت له قبل التحريم. اذا هذه الاوصاف التي ذكرها الله تعالى اما امرا واما نهيا في القرآن كله قاعدة مطردة فما نهى عنه حينئذ يقول الاوصاف قبله

222
01:16:22.900 --> 01:16:44.250
واذا كان كذلك فحينئذ هي في الاوصاف قبل النهي فاذا كان كذلك حينئذ هي قبيحة قبل الشرع كذلك فهي قبيحة قبل الشرع. وما امر به من الاوصاف كلها. حينئذ نقول هو حسن قبل الشرع. الا ما لا

223
01:16:44.250 --> 01:17:00.750
يستدل الى حسنه من جهة من جهة التفصيل الا بشق الصلاة عينها وهذا غير مدركة امر بها لكن جنس العدل جنس الكرم الى اخره وهذا هو هو المطلوب كذلك قوله تعالى ولا تقربوا الزنا

224
01:17:01.250 --> 01:17:29.300
انه كان فاحشة ما لا تقربوا انه كان فاحشة ان هنا في هذا المقام للتعليم اذا التعليل سابق عن الحكم ام انه لاحق  التعليل سابق املاحا سابق وجد الزنا وهو فاحشة. ونهى عنه لما نهى عنه هذا انه كان فاحشة. هذا تعليل للفاحشة او للنهي عن الفاحشة

225
01:17:29.300 --> 01:17:56.050
تعليل للحكم او للاسم  تعليل الحكم لما نهى عنه لانه فاحشة. اذا فرق بين النهي وبين المنهي عنه ليس هو عينه. اذا ولا تقربوا الزنا نهي والنهي يقتضي التحريم. انه كان فاحشة اذا منهي عنه لفحشه. قوله انه كان فاحشة هذا تعليل

226
01:17:56.050 --> 01:18:19.000
للحكم الشرعي الذي هو النهي والتحريم. وليس تعليلا لكونه ماذا كون فاحشة والا صار ماذا؟ ان الفاحشة فاحشة. وهذا باطل. هذا هذا باطل ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. قال ابن القيم فعلل النهي في الموضعين هنا وفي الاية السابقة بكون المنهي عنه فاحش

227
01:18:19.000 --> 01:18:35.050
ولو كان جهة كون فاحشة هو النهي كان تعليلا للشيء بنفسه. ان الفاحشة هي الفاحشة. لا هذا باطل. يصان عنه القرآن كان بمنزلة ان يقال لا تقربوا الزنا فانه يقول لكم لا تقربوهم

228
01:18:35.250 --> 01:18:51.100
صحيح معي او لا؟ ادركوا هذه المعاني تأملوها وارجعوا لها في تحت دار السعادة. يقول لو كان لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة. لو كان النهي هو عين من هي عنه صار ماذا؟ لا تقربوا الزنا لانه نهى عنه

229
01:18:51.750 --> 01:19:11.750
لانه نهى عنه. لا تقربوا الزنا فانه كان فاحشة فانه يقول لكم لا تقربوه. لان لا تقربوا هو بمنزلته هو فاحشة قل لا اذا اذا لم يعلم كون فاحشة الا بالنهي صار تقدير كلامي على ما ذكره رحمه الله تعالى لا تقربوا الزنا فانه يقول لكم

230
01:19:11.750 --> 01:19:26.100
لا تقربوه لان قوله لا تقربوا الزنا هو بعينه انه كان فاحشة وهذا هذا فاسد او فانه منهي عنه وهذا محال من وجهين. احدهما انه يتضمن اخلاء الكلام من الفائدة

231
01:19:26.850 --> 01:19:50.350
والثاني انه تعليل للنهي بالنهي قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. فوصف الله بعض رزقه بعض رزقه بانه طيب. وهذا يقتضي ماذا يقتضي حسنه والاذن في ذلك او الامر به. وان هذا الوصف يقتضي عدم تحريمه. فدل على ثبوت وصف للفعل هو من

232
01:19:50.350 --> 01:20:05.600
للمصلحة مانع من التحريم وهذا هو التحسين العقلي بعينه. وهذا ذكره الاية هذه وما سبق ذكره في المدارس من دار السالفين الجزء الاول متين تسعة واربعين. قوله تعالى ولولا ان تصيبهم مصيبة

233
01:20:05.650 --> 01:20:25.650
بما قدمت ايديهم فيقول ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فاخبر على ان ما قدمت ايديهم قبل البعثة سبب لاصابتهم بالمصيبة. اليس كذلك؟ ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت

234
01:20:25.650 --> 01:20:47.000
يعني اصابتهم مصيبة فيقول ربنا لولا ارسلت اذا لم يرسلهم رسولا. ودل ذلك على ماذا؟ على ان السبب قائم سبب المصيبة قائم قبل البعثة سبب لاصابتهم بالمصيبة وانه سبحانه لو اصابهم بما يستحقون من ذلك نحتج عليه بانه لم يرسل اليهم رسولا

235
01:20:47.000 --> 01:21:07.000
ولم ينزل عليهم كتابه فقطع هذه الحجة فقطع هذه الحجة بارسال الرسول وانزال الكتاب لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وهذا صريح في ان اعمالهم قبل البعثة كانت قبيحة كانت قبيحة بحيث استحقوا ان

236
01:21:07.000 --> 01:21:30.400
بهذه المصيبة ولكنه سبحانه لا يعذب الا بعد ارسال الرسل وهذا هو فصل الخطاب وتحقيق القول في هذا الاصل العظيم ان القبح ثابت للفعل في نفسه وانه لا يعذب الله عليهم الا بعد اقامة الحجة بالرسالة. فالشرك ثابت وهو وصف لفائدة

237
01:21:30.400 --> 01:21:48.700
اعليه وهو مذموم قام السبب وانتفى العقاب بالفعل لماذا؟ لانتفاء الرسالة الانتفاء الرسالة هذا ان سلمنا بوجود اهل الفترة كما مر معنا ومن ادلة ذلك انه سبحانه يحتج على فساد مذهب من عبد غيره بالادلة العقلية

238
01:21:49.150 --> 01:22:12.550
كم في القرآن من دليل العقل يدل على ماذا؟ على ابطال ما اتخذه من من معبوده. ولذلك كل اية فيها نظر لتوحيد الربوبية. فهي متضمنة في الجملة لدليل عقلي. هذا يدل على ماذا؟ على انه ثابت في نفسه. يعني التوحيد حسنه ثابت في نفسه. وكذلك يثبت مدحه

239
01:22:12.550 --> 01:22:32.550
ويستحق الثواب. والشرك بنقيضه. قال ومن ادلة ذلك انه سبحانه يحتج على فساد مذهب من عبد. غيره بالادلة عقلية التي تقبلها الفطر والعقول ويجعل ما ركبه في العقول من حسن عبادة الخالق وحده وقبح عبادة

240
01:22:32.550 --> 01:22:50.650
في غير من اعظم الادلة على ذلك. وهذا في القرآن اكثر من ان يذكر ها هنا ولولا انه مستقر في العقول والفطر. حسن عبادته وشكره. وقبح عبادة غيره وترك شرك وترك شكره

241
01:22:50.650 --> 01:23:10.650
عليهم بذلك اصلا. وانما كانت الحجة في مجرد الامر وطريقة القرآن صريحة في هذا. اذا ما قرره رحمه الله تعالى بكون هذه الاوصاف ثابتة قبل الامر بها من كونها حسنة وهذه الاوصاف ثابتة قبل النهي عنها

242
01:23:10.650 --> 01:23:29.600
من كونه قبيحا هذا مما يدرك يدرك بعقل وهذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. قال ابن القاضي الجبل قال شيخنا يعني ابن تيمية الحسن والقبح ثابتان الحسن والقبح ثابتان. والايجاب والتحريم بالخطاب

243
01:23:29.950 --> 01:23:57.450
لماذا؟ لانه مترتب على على الشرع. والتعذيب متوقف على الارسال اذا الحسن والقبح ثابتان دل عليهما ماذا؟ العقل العقل الصحيح صريح والايجاب والتحريم هذا بالخطاب الشرعي يعني. واو التعذيب متوقف على الارسال على على ارساله. ورد الحسن والقبح الشرعيين

244
01:23:57.450 --> 01:24:28.050
الى الملاءمة والمنافرة. يعني ادخل الثالث في الاول. وعلمنا ان المراد بالملاءة الحب. والمراد بالمنافرة قال ورد الحسن والقبح الشرعيين الى الملاءمة والمنافرة. لان حسن الشرعي يتضمن المدح والثواب الملائمين والقبح الشرعي يتضمن الذم والعقاب المنافرين وهذا هو ما فصله ابن القيم رحمه الله تعالى

245
01:24:28.050 --> 01:24:42.200
كما كما تقدم قال في التشنيف ومن المحققين من رد هذا القسم الى الاول القسم الثالث الذي وقع فيه نزاع رده الى الاول وقال انه في الحقيقة راجع الى الالم واللذة

246
01:24:42.900 --> 01:25:02.900
وهو الحب والبغض. ولهذا وبهذا ولهذا سلم الرازي في اخر عمره ما ذكره في كتابه نهاية العقول ان الحسن والقبح ثابتان في افعال العباد اذ كان معناهما يؤول الى اللذة واو الالام. اذا ما احتد به الاشاعرة من قوله تعالى وما كنا معذبين حتى

247
01:25:02.900 --> 01:25:23.950
رسول نقول هذه الايات نحوها ماذا؟ تتعلق بتحقق الشرط شرط ماذا؟ شرط العقاب ولم تتعرض ها للوصف من حيث القبح والحسن ولم تتعرض للمدح والذنب. ولا لاستحقاق العقابي. اذا هذه تؤخذ من

248
01:25:23.950 --> 01:25:45.150
من غيرها. واما الايات التي احتد بها القائلون بانه شرعي انما تدل على نفي الثواب والعقاب. كقوله وما كنا معذبين حتى نبعث  فاخبرنا بانه لا يعذب قبل البعثة. وهذا نحن نسلم به ولا يلزم منه ماذا؟ نفي وصف الشرك. او ان وصف الظلم

249
01:25:45.150 --> 01:26:05.050
وقد سماه الله تعالى شركا وظلما الى الى خيره. وقال رسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ولو كان له الحجة فلو كان له الحجة عليهم قبل البعثة لما قال انما ابعث الرسل لاقطع بهم حجة المحتج. اذا كل اية

250
01:26:05.150 --> 01:26:23.850
جاء فيها توقف العذاب على البعثة والرسالة انما المراد به العقاب بالفعل. ولا يلزم من ذلك ماذا؟ نفي التعذيب. لا منه نفي الوصف والمدح بل هو ثابت مدحا وذما قال رحمه الله تعالى

251
01:26:24.100 --> 01:26:44.100
في البيت السابق عندما تقرر ما ما مضى من ان الحسنى والقبح له معان ثلاثة الاول والثاني متفق عليهما انهما عقليان والثالث والناس صاموا فيه ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى حينئذ قوله والحسن والقبح اذا ما قصد والحسن والقبح اذا ما قصد

252
01:26:44.100 --> 01:27:04.900
وصف الكمال او نفور الطبع وضده عقلي. والا شر. الحسن مبتدى. والقبح هذا معطوف عليه خبر قول ماذا؟ عقلي باسكان الياء لماذا وعقلي عقدي تشديدي يعني النسبة النسبة الى العقل عقل عقلي

253
01:27:04.950 --> 01:27:24.950
عقلي بالسكون لي للضرورة قال الناظم في شرحي اي كل منهما عقل كل منهما عقل او كلاهما عقلي والقبح عقلي. يعني كل منهما عقلي او كلاهما عقلي. يعني الحكم فيهما

254
01:27:24.950 --> 01:27:42.500
للعقل مرده للعقل. فالعقل هنا مصدر ليس من مصادر التشريع وانما من مصادر ماذا؟ ها اطلاق الوصف الذي هو الحسن والقبح. اذا ما قصدا وصفك مالي اذا ظرف لما يستقبل من الزمان ما

255
01:27:42.850 --> 01:27:59.800
زائدة يا طالبا خذ فائدة ما بعد اذا زائد اذا قصد اذا ما قصد اذا قصد الالف هذه اذا قصد للاطلاق والفعل نغير الصيغة. فعل ماضي نغير فعل ماضي مغير الصيغة

256
01:27:59.900 --> 01:28:18.250
فعل ماضي اذا يحتاج الى فاعل او نائب فاعل اين نائب الفاعل ضمير مستتر قصد وصف الكمال. قصد وصف الكمال. اذا وصفه نقول هذا ماذا؟ هذا نائب فاعل. وصفه هذا نائب نائب فاعل. وصف الكمال

257
01:28:18.250 --> 01:28:31.800
وهو مضاف كما المضاف اليه اذا ما قصد ما زائد لوقوعه بعد اذا وقصد ماض غير صيغة والعرف للاطلاق وقول والصول كمال نائب فاعل قوله وضده اي ضد كل من الكمال

258
01:28:31.800 --> 01:28:49.250
ونفور الطبع وصف الكمال او للتنويه. نفور الطابعين وضده الظمير يعود الى ماذا؟ ضد المذكور  واللي اصلا يقول ماذا ضدهما؟ لانه ذكر شيئين هو ذكر نوعين. وصف الكمال هذا نوع

259
01:28:49.300 --> 01:29:15.300
او نفور الطبع هذا نوع ثاني وضده الاصل يقول ماذا؟ ضدهما. لكن قال ضده تأويلا بالمذكور. ضد وصف كمال وصف النقص ضد نفور الطابعين ملائمة الطبع فذكر احد الشقين وحذف الاخر وضده والمقابل له. اذا ضده اي ضد كل من الكمال ونفور الطبع وهو

260
01:29:15.300 --> 01:29:37.300
وملائمة الطبع والا شرعي والا شرع وان لا يكون بمعنى وصف الكمال ونفور الطبع وضدهما شرعي الذي هو ماذا ترتب المدح والذم والثواب والعقاب. والا يعني والا يكن مما ذكر

261
01:29:37.450 --> 01:29:57.450
الذي هو الاول والثاني والصف الكمال نفور الطبع والا حينئذ شرعي. فاختار الناظم هنا تبعا لمذهبه واصل الشاعرة ان ترتب والمدح والذم وكذلك الثواب والعقاب مطلقا انه شرعي. بمعنى انه متوقف على الشرع والعقد لا مدخل له في ذلك البتة

262
01:29:57.750 --> 01:30:10.950
حينئذ لا تسمى فاحشة قبل النهي ولا يسمى الزنا مذموما قبل النهي ولا يسمى شركا قبل قبل النهي. ولا يسمى عدلا ولا انصافا ولا كرما قبل قبل الامر. فتعلق بما

263
01:30:10.950 --> 01:30:25.450
بالامن فما امر به الشارع بعد ان يأمر علمنا انه حسن. وما نهى عنه الشارع بعد ان ينهى. علمنا انه انه قبيح. وقبل الامر والنهي نقول لا قبيح ولا حسد وهذا باطل

264
01:30:25.950 --> 01:30:45.950
وهذا باطل لانه يجعل ماذا؟ عبادة غير الله تعالى اهم شيء هنا هذه. عبادة غير الله تعالى. عبادة الطاغوت. يجعله ماذا؟ انها لا توصف انها مذمومة وهذا باطل بل الشرك دل على بطلانه العقل والفطرة قبل الشرع قبل قبل الشرع واذا

265
01:30:45.950 --> 01:31:02.950
قلنا بان الصواب حق انه لا يوجد اهل فترة حينئذ لا يخلو زمان عن رسوله لا يخلو زمان عن نبي او رسول. واذا كان كذلك حينئذ كل زمن تلبس اهله او بعضه بالشرك اقيمت الحجة عليه

266
01:31:03.200 --> 01:31:19.400
ترتب عليه الامران الاول الوصف والثاني العقاب بالفعل النقاب بي بالفعل فمسألة الشرك حينئذ تكون خارجة عن عن هذا النزاع بمعنى انه لا يوجد مشرك تلبس بالشرك ثم نقول لا يترتب

267
01:31:19.400 --> 01:31:33.650
حتى يأتي الشرح هذه كمسألة فقط. تنظيرية واما في الواقع لا لا يوجد عندنا قوم اشركوا بالله تعالى ثم نقول ماتوا على ذلك ونحتاج الى ماذا؟ الى بعثة الرسول حتى نقول

268
01:31:33.850 --> 01:31:52.150
حتى نقول انهم استحقوا العذاب بالفعل هذا لا وجود له. الصواب انه لا يخلو زمن عن عن رسول. وان من امة الا خلا ها فيها نذير. وقوله تعالى وقد بعثنا في كل امة كل امة رسول. اليس كذلك

269
01:31:52.300 --> 01:32:07.250
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذا في كل زمن في كل مكان واذا كان كذلك عنيد لا وجود لهذه المسألة بالفعل وانما هو من باب التنظير من باب التنظير فحسب والا هي ان شرطية اضغمت في لا النافية؟ الجواب

270
01:32:07.250 --> 01:32:26.400
ان قول شرع وتقدير مبتدأ لابد من ذلك الا شرع. يعني الا فهو شرعي. الا فهو شرعي. الفاء هنا واقعة في الجواب الشرطي لكون الجملة التي من جملة الجواب جملة اسمية. واذا كانت جملة اسمية وجب ماذا؟ اقترانها بالفاء. وجب اقترانها بالفاء. اليس كذلك

271
01:32:27.550 --> 01:32:45.350
اذا كانت جملة الجواب اسمية وجب اقترانها بالفاء. هنا والا شرعي شرعي هذا خبر مبتدأ محذوف تقديره هو شرعي اذا مبتدأ وخبر. الجملة وقعت جوابا الشرط وان لا حينئذ اين الفاء

272
01:32:45.950 --> 01:33:04.100
وجب تقديره وجب وجب والا فهو شرعي شرعي شرعي شرعي بالتخفيف على حذف احدى اليائيين بمعنى انه ماذا لضرورة الوزن والشرع وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ان كان خاصا كان ان كان خاصا

273
01:33:04.500 --> 01:33:24.500
اذا قول الشرع بتقدير مبتدأ ورابط تقديره فهو شرعي وحاصل معنى البيتين والحسن والقبح اذا ما قصد وصف الكمال هنا قال وصف الكمال اكثر الشراح الذين شرحوا جمع الجوامع انتقدوا قالوا وصف الكمال وصف الكمال لاي شيء؟ بالصفة

274
01:33:24.700 --> 01:33:45.300
كون الشيء كون الصفة صفة كمال لان نقول العلم العلم حسن الحسن هنا وصف به ماذا الصفة اذا وصف الكمال لاي شيء ليس بالذات ذات الشخص. وانما الاوصاف والافعال لان الحكم هنا المراد به انصباب على الحسن والقبح

275
01:33:45.300 --> 01:34:09.650
باعتبار الاقوال قول من حيث هو والفعل من حيث هو اذا الاقوال والافعال هذه اعراض لذلك حينئذ هي معان واذا كانت معاني فالوصف لها العلم حسن للعالم والجهل العالم يقتضي المدح. لا الحسن لا تقول عالم حسن انما تقول ماذا؟ العلم حسن. والجهل قبيح ولا تقول جاهل

276
01:34:09.650 --> 01:34:29.650
قبيح انما تقول جاء المذموم كذلك. فالوصف هنا انما هو للصفة. ولذلك التعبير الدقيق ان يقال كون الصفة صفة كمال كون الصبا صفة نقصان يقال العلم حسن اي لمن اتصف به كمال وارتفاع شأنه هذا بعد الوصف والجهل قبيح

277
01:34:29.650 --> 01:34:52.300
اي لمن اتصف به نقصان. فالمراد منه صفة كمال للشخص. وصفة نقصان له وهي الملكات الفاضلة من العلم والكرم والعلم. والنقص نقائضها وعليه فالاولى في التعبيد ان يقال كون الشيء صفة كمال او نقص لان الصفة نفسها هي الشيء المتصل بالحسن والقبح كالعلم والجهل. الذي يتصف بالحسن

278
01:34:52.300 --> 01:35:10.150
هو صفة ذاتها والمدح والذنب انما يترتب على الاشخاص المنتصفين بهذه الصفات وصفور كمال او نفور الطبع وضده عقلي والى الشرع. معنى البيتين ان الحسن والقبح للشيء بمعنى ملائمة الطبع

279
01:35:10.400 --> 01:35:30.400
ومنافرته او منافرته كحسن الحلو وقبح المر هكذا قال في المحل. او بمعنى صفة الكمال والنقص العلم وقبح الجهل عقليان. النوع الاول وصف الكمال وضده وصف النقصان. او النوع الثاني

280
01:35:30.400 --> 01:35:52.250
نفور الطابع وضده الذي هو ماذا؟ ملائمة الطمع. عقلي كل منهما عقلي. عقليان ان يحكم بهما العقل اتفاقا يحكم بهما العقل اتفاقا ان يصدق به ويدركه من غير افتقار الى ورود شرع لا يتوقف على على شرعه

281
01:35:52.250 --> 01:36:12.050
اما بمعنى ترتب المدح والذم عاجلا والثواب والعقاب عاجلا كحسن الطاعة وقبح المعصية فشرعيان اي لا يحكم بهما الا الشرع المبعوث به الرسل. اي لا يؤخذ الا من ذلك ولا يدرك الا به. لا يؤخذ الا

282
01:36:12.050 --> 01:36:32.050
من الشرع فلا يوصف بكونه قبيحا او حسنا الا بعد الشرع. ولا يحكم بالثواب والعقاب الا بعد الشرع. نقول سلمنا لكم في ونمنع الاول بل نصيبه بالحسن قبل ورود الشرع ونصفه بالقبح قبل ورود الشرع وهذا حكاه

283
01:36:32.050 --> 01:36:54.450
ابن تيمية انه عامة السلف على على ذلك لا خلاف بينهم في ذلك البتة خلافا للمعتزلة المعتزلة في هذا الموضع هو لم يذكره قال واذا له مفهوم يعني لا لا عقل لانه قال عقلي والا شرعي. عقلي هذا متفق عليه. والا شرعي خلافا للمعتزلة

284
01:36:54.600 --> 01:37:18.450
كذلك خلافا للمعتزلة المعتزلة عندهم ان كل منهما عقلي فيحكم العقل بالوصف وهنا جزء من قول المعتزلة صواب حقا والقول به لا يلزم ان يكون الانسان على دين المعتزلة او لا لا يلزم ذلك. وانما نقول الحق اولى بالاتباع. قال المحل خلافا للمعتزلة في قولهم انه عقلي

285
01:37:18.550 --> 01:37:35.450
من يحكم به العقل لما في الفعل من مصلحته او مفسدة يتبعها حسنه او قبحه عند الله. اي يدرك العقل ذلك بالضرورة كحسن الصدق النافع الصدق النافع هل هناك صدق ضار

286
01:37:36.450 --> 01:37:59.200
نعم الصدق قد يكون نافعا وقد يكون ضارا كذلك شخص يبحث عن شخص ليقتله فاختفى هنا فجاء يسأل عنه ها هذا صدقهم لكنه ضار. اذا قد يكون الصدق ضارا. كذلك رجل يدرك امرأة ليزني بها

287
01:37:59.300 --> 01:38:13.200
فسأله اين هي؟ اين ذهبت؟ يقول من هنا. هي ذهبت من هنا لو قال من هنا صدقة كذلك لكنه ضار. اذا الصدق النافع فرق عن الصدق الضار. قال اي يدرك العقل ذلك بالضرورة كحسن صدق

288
01:38:13.200 --> 01:38:30.200
نافعي وقبح الكذب الضار. الكذب قد يكون نافعا لكن منفعته لا لا تجيزه الكذب كله كله محرم. الا ما جاء الاستثناء بثلاثة مواضع. او بالنظر كحسن الكذب النافع. حسن الكذب النافع

289
01:38:30.350 --> 01:38:50.350
هذا يحتاج الى نص وقبح الصدق الضار وقيل العكس. ويجيء الشرع مؤكدا لذلك او باستعانة الشرع فيما خفي على العقل حسن صوم اخر يوم من رمضان وقبح صوم اول يوم من شوال. هذا لا يمكن ان يأتي الا من جهة من جهة الشرع. اذا حكمت المعتزلة العقل اقول

290
01:38:50.350 --> 01:39:05.550
ليس المراد به ان معرفة العقاب والثواب او توقف العقاب والثواب على على العقل بل مرد ذلك الى الى الشرع. اذا خالفت المعتزلة او خلاف المعتزلة والا شرعي اي خلافة للمعتزلة

291
01:39:06.300 --> 01:39:19.100
فخالفوا بذلك فقالوا انه يحكم به العقل. لما في الفعل من مصلحة او مفسدة يتبعها حسنه او قبحه عند الله. هذا ما قرره السيوطي هنا رحمه الله تعالى بناء على

292
01:39:19.150 --> 01:39:33.800
انه نظم الاصل الذي هو جمع الجوامع وبناء على ان هذا عقيدة عندهم تحسين التقبيح عرفنا انها من المسائل الكلامية. يعني العقدية النظر فيها لذلك هي متضمن ثلاث اصول. ما مر معنا فلم يقيم وكلها عقدية. اذا كان كذلك

293
01:39:33.800 --> 01:39:52.400
المسألة عقدية وانما جاءت هنا لانه ينبني عليه مسائل عديدة وما قرره هنا قلناه كلا القولين  كلا القولين اطلاقه غير صحيح الشرع في قول الاشاعرة بعضه صحيح وبعضه ليس بصحيح

294
01:39:52.750 --> 01:40:16.500
فمكانا متعلقا بالعقاب صحيح وما كان متعلقا بالصفة كونه حسنا او قبيحا ليس بصحيح وقول المعتزل عقلي مطلقا في الوصف والحكم يقول الاطلاق ليس بصحيح كونه عقليا في الوصف في الحكم عليه بكونه حسنا او قبيحا هذا صحيح. وجب قبوله. كون العقاب مترتب على العقل. حكم بذلك

295
01:40:16.500 --> 01:40:31.250
العقل قل هذا لا ليس بصحيح بل مرده الى الى الشرع. هذا ما قرره السيوطي رحمه الله تعالى والحق كما سبق فيما تركه الناظم وهو التفصيل ما ذكرناه وهو اثبات الحسن والقبح العقليين

296
01:40:32.300 --> 01:40:51.050
فحسن الافعال وقبحها ثابت بالعقل ولكن الثواب والعقاب بالفعل لا يكون الا بعد ورود الشرع. فلا يعذب من خالف قضايا العقول حتى يبعث اليهم وقد بعث قد بعث هذا من باب التنزل على اثبات اهل الفترة

297
01:40:51.400 --> 01:41:11.400
لكن افعالهم تكون مذمومة ممقوتة وهذا محل وفاق يذمها الله تعالى ويبغضها ويوصفون بالكفر والشرك هذه عض عليها. يوصفون بالكفر ووالشرك. واذا قيل عذر بالجهل. عذر في ماذا؟ في كونه يوصف بالشرك او لا

298
01:41:11.400 --> 01:41:31.400
ها؟ قل هذا ليس به عذرا. هذا محل نفاق عند اهل السنة والجماعة. ليس ثم عاقل عرف لسان العرب وعرف قواعد الشرع. انه ينفي وصف والشرك عمن تلبس به. فهو مشرك قطعا وهو مذموم قطعا. لكن بقي ماذا؟ هل يعاقب لو مات على هذا او لا؟ حينئذ جاءت المسألة التي هي اهل الفترة

299
01:41:31.400 --> 01:41:51.400
وجودهم من عدمهم. قال ويوصفون بالكفر والشرك الذي يذمه الله ويبغضه. وان كان لا يعذبهم حتى يبعث اليهم رسولا وقبحها ثابت او ثبت بالعقل والعقاب يتوقف على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى له كلام جميل جدا في هذه المسألة في الفتاوى

300
01:41:51.400 --> 01:42:08.850
والجزء الحادي عشر صفحة ست مئة وسبعة وسبعين. يقول رحمه الله تعالى لما ذكر الاية التي استدل بها الاشاعرة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قالوا نفى التعذيب. يستلزم ماذا؟ نفي الوصف. قال ولها نظائر في القرآن كقوله

301
01:42:09.800 --> 01:42:26.250
وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا يتلو عليهم ايات الله وقوله تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وقوله كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا

302
01:42:26.250 --> 01:42:43.700
بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. ضلال كبير وما فعلوه قال رحمه الله تعالى. وما فعلوه قبل مجيء الرسل كان سيئا وقبيحا وشرا

303
01:42:43.900 --> 01:43:03.900
يعني يوصى بماذا؟ بكونه قبيحا وسيئا وشرا. لكن لا تقوم عليهم الحجة الا بالرسول. لا تقوم عليهم الا بالرسول اذا فرق بين بين الوصف وبين الحكم. فرق بين المسألتين هذا قول الجمهور جمهور اهل العلم. وقيل انه لا يكون

304
01:43:03.900 --> 01:43:23.900
قبيحا الا بالنهي. وهذا قول من؟ قول الاشاعرة. لا يكون قبيحا الا لا نحكم عليه بكونه قبيحا هذا الفعل والقول الا لكون الشارع قد نهى عنه اذا لا وصف ولا حكم. وقيل انه لا يكون قبيحا الا بالنهي وهو قول من لا يثبت حسنا ولا قبيحا الا

305
01:43:23.900 --> 01:43:41.700
بالامر والنهي كقول جهم والاشعري ومن تابعه من المنتسبين الى السنة الاشاعرة في الجملة هم على اصول الجهمية لكن لا يصرحون بذلك ابن تيمية ابن القيم وغيرهم. لماذا؟ لانك تجد كلما وجدت قولا

306
01:43:42.100 --> 01:43:57.000
للاشاعرة في الاصول الا وتجد الاسوة والقدوة عندهم الجهم من صفوان حينئذ ولذلك يسميهم شيخ الاسلام بعض المواضع انهم مخانيث الجهمية او المعتزلة والمعتزلة وجه اخر للجهمي على كل المراد

307
01:43:57.000 --> 01:44:16.300
هنا كقول جهم والاشعري ومن تابعه من وتسمي الى السنة واصحاب مالك والشافعي واحمد كالقاضي ابي يعلى وابو الوليد الباجي وابي المعالي الجويني وغيره. قال جمهور من السلف والخلف على ان ما كانوا فيه قبل مجيء الرسول من الشرك والجاهلية شيئا قبيحا وكان شرا

308
01:44:16.650 --> 01:44:38.400
لكن لا يستحقون العذاب الا بعد مجيء الرسول. ولهذا كان للناس في الشرك والظلم والكذب. والفواحش ونحو ذلك ثلاثة اقوال الاقوال التي مرت معنا يعني القول الاول ان قبحهما معلوم بالعقل. وانهم لا يستحقون العذاب على ذلك في الاخرة. وان لم يأتهم الرسول كما

309
01:44:38.400 --> 01:44:58.400
يقول المعتزلة وكثير من اصحاب ابي حنيفة وحكوه عن ابي حنيفة نفسه. وهو قول ابي الخطاب وغيرهم. هذا قلنا في تفصيل السابق وقيل القول الثاني لا قبح ولا حسنى ولا شر فيهما قبل الخطاب وانما القبيح ما قيل فيه لا تفعل والحسن ما قيل فيه

310
01:44:58.400 --> 01:45:18.400
افعل او ما اذن في فعله كما تقوله الاشعرية ومن وافقه من الطوائف الثلاثة. وقيل القول الثالث ان ذلك سيء وشر وقبيح قبل مجيء الرسول. لكن العقوبة انما تستحق بمجيء الرسول. وعلى هذا عامة السلف. عامة السلف

311
01:45:18.400 --> 01:45:40.000
الاجماع عامة السلف يعني ماذا؟ يعني انه اجماع. فدل ذلك على ان تسمية من تلبس بالشرك انه مشرك. ومن تلبس بالكفر انه كافر انه متفق عليه. حينئذ لا يأتي ات يقول العذر بالجهل فهذه المسائل. وعلى هذا عامة السلف واكثر المسلمين وعليه يدل الكتاب والسنة

312
01:45:40.000 --> 01:45:57.750
ان فيهما بيان ان ما عليه الكفار هو شر وقبيح وسيء قبل الرسل. وان كانوا لا يستحقون العقوبة الا بالرسول وفي الصحيح ان حذيفة رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر

313
01:45:57.800 --> 01:46:20.300
ها سماه ماذا سماه شرا والشر هو هو القبيح واقره النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذا دليل من السنة يضاف الى الادلة السابقة. انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها. ثم

314
01:46:20.300 --> 01:46:36.650
قال رحمه الله تعالى وقد اخبر الله تعالى عن قبح اعمال الكفار قبل ان يأتيهم الرسول يعني وصفها بكونها قبيحة قبل ان يرسل اليهم رسولا كقوله لموسى اذهب الى فرعون انه طغى

315
01:46:36.700 --> 01:46:54.200
ها وصابوا بكون ماذا؟ طاغية هذا وصف قبيح ام حسن؟ قبيح. هل ذهب اليه موسى قامت اليه الحجة قامت ام لا هل قامت عليه الحجة  يقول لموسى عليه اذهب الى فرعون لم يذهب بعد

316
01:46:54.500 --> 01:47:13.550
والحجة انما تقوم بماذا؟ بمواجهة موسى لفرعون. قال ماذا؟ اذهب الى فرعون انه طغى فسماه طاغية قبل ماذا؟ قبل ان يلتقي به موسى عليه السلام. وموسى لقائه بفرعون هو الحجة. حينئذ قوله اذهب الى فرعون انه طقى. سمى فرعون طاغية

317
01:47:13.550 --> 01:47:33.550
ووقف ودل على انه يثبت قبل الرسالة. يثبت قبله قبل الرسالة. فقل هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى؟ وقال ان فرعون على في الارض. هذا ذم ام؟ مدح؟ هذا ذم علا في الارض. وجعل اهلها شيعا. يستضعف طائفة منهم. يذبح ابناءهم

318
01:47:33.550 --> 01:47:54.600
يستحيي نساءهم هذه اوصاف حسنة ام قبيحة قبيحة بدليل انه قال انه كان من المفسدين. هذا قبل ماذا ها قبل موسى عليه السلام. اذا اوصاف بينها الباري جل وعلا ورتبها على الافعال والاقوال بل وصف الاشخاص من المفسدين

319
01:47:54.600 --> 01:48:14.400
هذا موسم جمع مفسد. اذا ذات متصفة بالفساد. اذا اشتاق قول مشرك كافر ولا اشكال فيه. ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض. قال ابن تيمية فهذا خبر عن حاله قبل ان يولد موسى

320
01:48:15.200 --> 01:48:35.200
وحين كان صغيرا قبل ان يأتيه برسالة انه كان طاغيا مفسدا. وقال تعالى ولقد منن عليك مرة اخرى اذ اوحينا الى امك ما يوحى ان اقض فيه بالتابوت فاقض فاقض فيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له. ضاوي ماذا

321
01:48:35.450 --> 01:48:55.450
لكوني عدوا. اذا هذا وصف ام لا وصف قبل الرسالة؟ قبل الرسالة. هذا اول ما ولد موسى. ما صار شابا فضلا عن ان يوحى اليه. وهو فرعون يأخذ عدو لي وعدو له وهو فرعون فهو اذ ذاك عدو لله ولم يكن جاءته الرسالة بعد. وايضا امر الله تعالى

322
01:48:55.450 --> 01:49:15.450
الناس ان يتوبوا ويستغفروا مما فعلوهم. فلو كان كالمباح المستوي الطرفين والمعفو عنه وكفعل الصبيان والمجانين ما امر بالاستغفار او ما امر بالاستغفار والتوبة. فعلم انه كان من السيئات القبيحة. لكن الله لا يعاقب الا بعد اقامة

323
01:49:15.450 --> 01:49:35.450
الحجة وهذا كقوله تعالى الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا الا الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير والبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. يستغفرون من ماذا؟ من القبيح. لا مما استوى فيه الطرفان

324
01:49:35.450 --> 01:49:55.150
يتوبون من ماذا؟ من القبيح لا مما يستوي فيه طرفان وهذا كلام طويل له رحمه الله تعالى يدل على اصل المسألة وهو ما قرره ابن ابن القيم رحمه الله تعالى بالتفصيل السابق وقد اطلنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين