الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب اختلاف المتبايعين قول المؤلف رحمه الله تعالى باب اختلاف المتبايعين والمراد بالمتبايعين البايع والمشتري اذا اختلفا في قدر الثمن والسلعة موجودة او اختلفا في قدر الثمن والسلعة تالفة سيأتي بيان هذا ان شاء الله اذا اختلفا في قدر الثمن والسلعة قائمة تحالف لما روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة والبيع قائم بعينه فالقول ما قال البائع او يتردان البيع رواه ابن ماجة وفي لفظ تحالف اذا اختلفا في قدر الثمن والسلعة قائمة يعني موجودة تحالفا يعني يقول البائع انا بعت عليك هذه السلعة بعشرين فيقول المشتري لا انا اشتريتها بخمسة عشر واختلفا في هذا فلا يخلو ان كانت السلعة موجودة او كانت السلعة تالفة يعني شي مأكول واكل او شيء تعرض له تلف حيوان مات ذبح او غير ذلك يقول تحالفا يعني لان كل واحد منهما مدعي ومدعا عليه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول البينة على المدعي واليمين على من انكر اذا وجد لاحدهما بينة عمل بها اذا قال البائع انا بعت بعشرين وقال المشتري لا انا اشتريت بخمسة عشر يقول للبايع اولا بينتك يقول عندي شهود فلان وفلان موجودون حال البيع ويسمعونني اقول هذه السلعة بعشرين وما اطريت وما ذكرت الخمسة عشر ابدا وما بعت مثل هذه السلعة بخمسة عشر انا لو وجدتها بخمسة عشر اشتريتها يقول المشتري انا ما اخذتها الا على اساس انها بخمسة عشر كله بعشرين لا حاجة لي فيها لكن انا اخذتها بخمسة عشر على انها نازل بقيمتها فانا رغبت فيها واختلف يقول اذا كانت السلعة قائم اولا بينتك ايها البايع قل نعم عندي فلان وفلان يشهدان فاذا شهد ان فلان باع السلعة بعشرين عمل به ولا نظرنا للاخر ما وجدنا بينة او وجدنا بينة لكل واحد منهما البايع احضر شاهدين انه باع بعشرين والمشتري احظر شاهدين انه اشترى بخمسة عشر لان البينتين اذا تعارضتا اسقطت احداهما الاخرى نرجع الى التحالف نقول تحلف ايها البايع بالله العظيم انك ما بعت بعشرين ما بعت بخمسة عشر وانما بعت بعشرين يقدم النفي اولا يحلف بالله العظيم انه ما باع بخمسة عشر وانما باع بعشرين البائع انه ما باع هذه السلعة بخمسة عشر وانما باعها بعشرين. نقول تعال ايها المشتري ترضى بيمين البائع وخذ السلعة بعشرين وانتهيتم ما ترضى فانت تحلف انك ما اشتريت السلعة بعشرين وانما اشتريتها بخمسة عشر قال ارضى بيمينه ما دام حلف انا اخذها بعشرين تم الامر وانتهى ما رضي بيمينه قال لا انا متأكد اني ما شريت هذه السلعة الا على اساس انها بخمسة عشر فنقول احلف مثله احلف على نفي ما ما اثبته واثبات ما اردت انت فيقول الباء المشتري والله ما اشتريت السلعة بعشرين وانما اشتريتها بخمسة عشر المشتري بانه ما شرى بعشرين وانما اشترى بخمسة عشر نعم تحالف اذا انتهى الامر رد السلعة وخذ دراهمك ان كنت دفعت شيئا منها رد السلعة على صاحبها وخذ دراهمك ما الدليل على هذا؟ لماذا لا نلزم احدهما بقول الاخر نقول ان وجدنا بينة ما احدهما الزمنا الاخر بالبينة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدة واليمين على من انكر ما وجدنا بينة نحلف الاثنين نحلف الاول ان رضي الثاني بيمين الاول وانتهى وقبل السلعة فبها والا نحلف وترد السلعة ويأخذ المشتري دراهمه التي دفعها لما روى ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اختلف البيعان البيعان المراد بهما البائع والمشتري وليس بينهما بينة. ان وجدنا البينة فهي عليها الحكم والبيع قائم. يعني السلعة موجودة والبيع قائم بعينه فالقول ما قال البايع لان في هذا رجعنا الى قول البايع ردينا السلعة القول ما قال البايع. وبهذا التحالف قلنا القول ما قال البايع لان رددنا السلعة ورددنا القيمة على المشتري ورددنا السلعة على البائع او يتردان البيعة ان رضي المشتري بقول البائع فبها والا اذا لم يرظى فيتردان البيع المشتري يرد السلعة والبائع يرد الثمن على صاحبه او يتردان البيع. رواه ابن ماجة وفي لفظ تحالفا. يعني كل واحد يحلف للاخر ولان البائع يدعي عقدا بثمن كثير ينكره المشتري والمشتري يدعي عقدا ينكره البائع والقول قول المنكر مع يمينه يعني كل واحد منهم يدعي وينكر البائع يدعي انه جاء بعشرين وينكر انه باع بخمسة عشر والمشتري يدعي انه اشترى بخمسة عشر وينكر انه اشترى بعشرين وكل واحد منهما مدع ومدعا عليه البايع يدعي عقدا بثمن كثير الذي هو العشرين ينكره المشتري. المشتري ينكر العشرين. يقول خمسة عشر والمشتري يدعي عقدا ينكره البايع. المشتري يقول بخمسة عشر وينكر البائع ذلك القول قول المنكر مع يمينه كل واحد منهم ومنكر والقول قول المنكر بيمينه كل واحد منهم يحلف ونرجع السلعة الى صاحبها نعم ويبدأ بيمين البائع. لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل القول ما قال البائع. نبدأ اولا في يمين البايع اذا بدأنا بيمين البايع يحلف انه ما باع بخمسة عشر وانما باع بعشرين ربما المشتري يكتفي بهذه اليمين ويأخذ السلعة بعشرين ونقتصر الموضوع كل ما امكن اختصاره وعدم اشغال القضاة والمحاكم فهو اولى اليمين الاولى يمين البايع. يمكن المشتري اذا سمع يمين البايع اقتنع بانه ما باع في هذا السلعة بهذا القيمة وانما باع بكذا فيأخذها لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل القول ما قال البايع لانه منكر لما قاله المشتري. نعم ولان جنبه اقوى لانهما اذا تحالفا رجع المبيع اليه ولان جانبه اقوى لانه اذا تحالفا رجع المبيع اليه رجعت السلعة له سترجع عليه جانبه اقوى فهو يحلف فان قنع به المشتري فبها والا يحلف المشتري مثله ثم ترجع السلعة الى فكانت البداءة به اولى؟ فكانت البداية به اولى. وبعض العلماء يرى البداءة بالمشتري كذلك يقول اولى لان البائع ربما قنع بالبيع اذا سمع امين المشتري ولكن القول الاول هو الذي يظده الدليل كصاحب اليد وكانت البداية به اولى اي بالبايع كصاحب اليد لان صاحب اليد هو الذي عليه اليمين فهو المنكر عبارة ويجب الجمع في اليمين بين النفي والاثبات لانه يدعي عقد وينكر اخر فيحلف عليهما ويقدم النفي فيقول والله ما بعته بكذا ولقد بعته بكذا ويجب الجمع في اليمين بين النفي والاثبات واليمين على حسب ما يطلبها الاخر فاذا كانت اليمين لشخص ما فهو حسب ما يطلب اليمين والقاضي يستجيب لذلك لانه هو الذي له اليمين ومن حقه ان يملي اليمين على المنكر في حلف لان اليمين شأنها عظيم وخطر عظيم على من حلف يمينا كاذبا من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه لقي الله وهو عليه غضبان قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا؟ قال وان كان قضيبا من اراك يعني عود سوى كذا حلف عليه وهو كاذب لقي الله وهو عليه غضبان وكثيرا ما يحصل في المحاكم اذا حلف المرء يمين كاذبة كثيرا ما يعجل الله له العقوبة قبل ان يخرج من المحكمة اما ان يسقط ميتا او يسقط به شلل او شبه ذلك يفضحه الله جل وعلا اذا كذب واستهتر بحق الله جل وعلا وظلم اخاه المسلم الله جل وعلا قد لا يمهله الله جل وعلا يمهل ولا يهمل حتى لو امهله في الدنيا فالعقوبة تنتظر في الدار الاخرة لكن كثيرا ما يكون مثل هذا يعاجل بالعقوبة كثيرا ما يقال فلان حلف عند القاضي فسقط ميت سقط به شلل سقط فيه غيبوبة وهكذا بسبب الاستهتار بحق الله جل وعلا. لان المسألة ليست مسألة مال او ظلم لمسلم هذا كله شأنه عظيم وخطر حتى ظلم المال وان كان كما قال عليه الصلاة والسلام. وان كان قضيبا من اراك ما يجوز للمسلم ان يستحل مال اخيه المسلم لكن فوق هذا وذاك فيه استهتار بحق الله جل وعلا يعلم انه يحلف يمين كاذب ويكذب ويتجرأ على اليمين هذا استخفاف بحق الله جل وعلا وكثيرا ما يعاقب بالتعجيل العقوبة والعياذ بالله فليحذر المسلم ان يحلف يقول ما بيني وبين ان اخذ هذا الا يمين بسيط اخذ يمين واستغفر. نقول الاستغفار هذا لا ينفعك لان الله جل وعلا غفور رحيم. لكن يغفر حقه اما حق الادمي فهو مبني على المشاحة لابد من الوفاء تعطيه اياه في الدنيا او يؤخذ منك يوم القيامة حينما لا يكون دينار ولا درهم ولا ريال ولا دينار وانما ما يكون بالحسنات والسيئات يقول مفلس ما عنده حسنات يزاد في سيئاته والعياذ بالله. ما يظيع شي وكما قال عليه الصلاة والسلام الصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. ما عنده شي فقير ما عنده لا درهم ولا عنده اثاث في البيت وامتعة وثياب ونحو ذلك ما عنده شيء هذا الفقير هذا المفلس قال لا ليس هذا هو المفلس هذا قد يكون يوم القيامة في اعلى عليين اذا صبر واحتسب ورضي بما قسمه الله له وتعفف وترك السؤال تعففا وقناعة بما قدر الله جل وعلا له هذا قد يكون في اعلى عليين لانه اذا صبر والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ما يدخله عد ولا حصى يعطي جل وعلا العطاء الجزيل لصبره واحتسابه لكن المفلس في من هو؟ قال عليه الصلاة والسلام لكن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة في حسنات وفي رواية امثال الجبال له حسنات عظيمة لكن يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت ولم يقضي ما عليه اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه ثم طرح والعياذ بالله هذا المفلس يأتي بحسنات يوم القيامة امثال الجبال حسنات عظيمة له اعمال جليلة. لكنه ما حفظ يده ان تمتد الى الحرام وما حفظ لسانه بالغيبة والنميمة والسب والشتم وتعرض الاخرين وما حفظ نفسه بانتهاك الاموال والاعراض وقد يكون هو الدما ويسبب هذا له الافلاس العظيم والعياذ بالله اليمين عند القاضي شأنها عظيم وخطر عظيم على المرء فليحذر المسلم ان يحلف الا على شيء يراه مثل الشمس اذا رأى الشيء يقين ما عنده فيه شك يحلف يقول عمر رضي الله عنه لا تمنعكم اليمين من حقوقكم والله ان في يدي عصا اشير بالعصا رضي الله عنه يقول اليمين لا صارت على حق ما فيها شي لان المرء اذا حلف بالله يعظم الله جل وعلا ويقول صدق ويقول عثمان رضي الله عنه لما توجهت اليه اليمين اعطى المطلوب وما حلف قيل له ولم قال لا يوافق قضاء او قدرا فيقال بيمين عثمان يمكن الله جل وعلا قد قدر علي او على احد من اهلي او نحو ذلك شيء واذا حلفت قال الناس هذا شيب يمين عثمان لا انا اتنازل عن حطام الدنيا كله واتركوه ولا احلف السلف رحمة الله عليهم نظر في موضوع اليمين لا يستهتر ويستسهل الامر اليمين ولا تخوفه اذا كان محقا فيما يقول وسعيد ابن المسيب رحمه الله احد السادات التابعين والمكثرين من الحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن يخطب وده رحمه الله توجهت عليه اليمين بريالين درهمين واخذ الدرهمين وتوجهت عليه اليمين باربعين الف درهم فابى ان يحلف وما عنده اربعين الف درهم ودخل السجن بهذا المبلغ لان هذا مبلغ كبير فجاءه من يزوره وهو سجين فقيل له يرحمك الله بالامس توجهت عليك اليمين بدرهمين وحلفت واليوم توجهت عليك اليمين باربعين الف ونحن نعرف انك صادق وما تدعي شيئا ليس لك لم لم تحلف على الاربعين الف وتسلم قال لا حلفت على الدرهمين لا من اجلهما ولا من اجلي لانها لا قيمة لها ولا طمعا فيها. لكن الدرهم الدرهمين ستكون ستدخل على اخي المسلم وهي ليست له. وانا اعرف يقينا ان انا خشيت انها تدخل علي تظره انا حلفت علشان استنقذه استنقذه من الدرهمين بغير حق اما الاربعين الالف فانا شاك فيها ما عندي فيها مثل الشمس ما عندي يقين فانا توقفت عن اليمين واجبرت بها وحكم علي بها لاني ما عندي يقين اني بريء منها في شك هكذا سلفنا الصالح رحمة الله عليهم في موضوع التقاظي ينظر المسلم الى اخيه المسلم مثل ما ينظر لنفسه لو حلف لا طمعا في الدرهمين وانما انقاذ لاخيه المسلم ان تدخل عليه الدرهمان بغير حق فتضره قال احلف علشان اخذها فالمسلم اذا وثق من اليمين انه محق فيها لا اشكال في ذلك في حلف. والحمد لله واما اذا شك ولم يتيقن فلا يحلف ويترك الحق ولو غرمه في الدنيا خير له من ان يحلف يمينا غير متيقن ما تضمنته ويقدم يمين النفي فيقول والله ما بعته بخمسة عشر مثلا وانما بعته بعشرين تقدم القول اللي منفي المنكر لان اصل اليمين تأتي في جانب المنكر على المدعي واليمين على من انكر انتهى هذا ثم نقول للمشتري ما ما رأيك؟ ما تغيرت نظرتك بعد ما سمعت يمين البايع قال بلى ما دام انه حلف انا مانا حالف في رد يمينه وانما اقبل ما قال انتهينا بهذا ما يحتاج ان نرد ان نلزمه باليمين قال الشريعة اخذه بعشرين ولا ردوا يمينه لا ينتهي الامر قال المشتري لا انا متيقن اني ما شريته في في عشرين لانه بعشرين اجده عند كل احد واجد اقل من العشرين لكن حينما انا سمعته قال لي بخمسة عشر رغبت فيه لان فيه نازل خمسة والا يمكن اجده بستة عشر او سبعة عشر عند غيره فانا قبلته منه على اساس انه بخمسة عشر وعندي يقين على ان هذه هي القيمة الحقيقية. نقول احلف انك ما اشتريته بعشرين وانما اشتريته بخمسة عشر يحلف فاذا حلف قلنا اذا السلعة ترجع الى صاحبها الاول والمشتري يأخذ دراهمه التي لان الاصل في اليمين انها للنفي وتكفيه يمين واحدة لانه اقرب الى فصل القضاء فانك لاحدهما يعني ما نحلفهم اول مرة على النفي ثم نحلفهم على الاثبات نحلفهم كل واحد يمين واحدة على النفي والاثبات. والله ما بعته بخمسة عشر انما بعته بعشرين. وذاك يحلف والله ما اشتريته بعشرين. وانما اشتريته بخمسة عشر. نعم فانك لاحدهما لزمهما قال صاحبه فانك لا النكول يعني الامتناع يعني قلنا للبايع مثلا احلف انك ما بعته بخمسة عشر وانما بعته بعشرين قال مثلا البائع اليمين صعبة يمكن قلت بلساني غلط يمكن وسمع مني صاحبي اني قلت خمسة عشر انا ما احلف ولكني ما بعتنا بخمسة عشر متيقن. لكن اليمين لا اليمين صعبة لو اخسر السلعة هذي كلها ولا احلف لانه يمكن سمع مني كلام انا ما انتبهت له نقول اذا خذ الخمسة عشر وخلاص يكفيك نلزمه اذا نكل عن اليمين الزمناه بما قال صاحبه وان رضي احدهما بما قال الاخر فلا يمين ان قال احدهما الادام المسألة حدت الى الايمان فهذه السلعة بسيطة ما تسوى ان احلف او يحلف صاحبي حتى لو اراد هو ان يحلف من اجل خمسة اريل مثلا انا ما ارضى انا اقبلها بعشرين او بخمسة وعشرين ولا احلبه انا ارفق باخي المسلم مثل ما ارفق بنفسي. ما دام انه تهيأ لليمين وجازم يبي يحلف على انه ما باع بخمسة عشر. وانما باع بعشرين لا ما احلفه انا ولا احلف انا وانما اخذها بعشرين هذا حسن او قال البائع مثلا اذا ما دام ردت الى الايمان وانا بحلف يمين من شان الفرق بين الخمسة عشر والعشرين. مثلا اذا حلفت صارت السلعة بخمسة عشر اذا حلفت صارت بعشرين واذا ما حلفت صارت بخمسة عشر الا خلى بخمسة عشر ولا احلف او خلى بعشرة ونفرض انها تالفة يا اخي ولا احلف. الحلف ليس بسهل يقال لا تحلفوني ولا تحلفوا صاحبي والسلعة كيفما اراد ان ارادها بخمسة عشر او اقل من ذلك ما عندي مانع هكذا ينبغي للمسلم هذا اولى واحرى. وقد تكون الايمان مثلا على درهم واحد او درهمين وقد تكون على ملايين مثلا واليمين هي هي والعقوبة على الشيء اليسير مثل العقوبة على الشيء الكثير كما سمعنا قوله صلى الله عليه وسلم وان كان قضيبا اراك يعني عود سواك وان حلفا ثم رضي احدهما بما قال الاخر اجبر على القبول لانه قد وصل اليه ما ادعى فان حلفا حلف البايع بعشرين وحلف المشتري بانه ما اشترى بعشرين وانما اشترى بخمسة عشر تحالف ثم ان البايع قال الان حلفنا وهو حلف لكن انا افرظ ان الخمسة صدقة خذها بخمسة عشر ما يقول المشتري لا خلاص ما دمنا حلفنا السلعة لك يلزم لانه اعطي ما اراد فيلزم بالبيع كأن البائع قال مثلا افرظ انني تصدقت بالخمسة بالخمسة. فانا ابيع بخمسة عشر مع الايمان التي حلفناها. فيقال للمشتري لزمتك السلعة حينئذ خذها بخمسة عشر مثل ما ادعيت وان لم يرضيا فلكل واحد منهما الفسخ وان لم يا رب يا فلكل واحد منهم الفسخ اذا لم يرضيا على كل واحد منهم يمين يقول ان نقول الامر الان اليكم من شاء منكم ان يمضي البيع على حسب قول صاحبه لكم الخيار اذا لم تشاء ذلك فلكل واحد منكم الفسخ. يقول خلاص ما حصل بيع لا يرد السلعة على صاحبها ويأخذ المشتري الثمن. نعم ويحتمل ان الفسخ للحاكم لان العقد صحيح وانما يفسخ لتعذر امضاءه في الحكم فاسبح نكاح المرأة اذا زوجها الوليان ويحتمل ان الفسخ للحاكم يعني الفسخ مرده للقاضي الذي نظر القضية ليس مرده للخصمين مردو للقاضي يفسخ اذا شاء وراء الفسخ مناسب يفسخ لان المسألة فيها خلاف وحكم الحاكم يرفع الخلاف قال مثل المرأة اذا زوجها وليان. يعني متساويان اذا زوج الاب ابنته رجل وزوج الاخ اخته هذه لرجل اخر فهل العقدان صحيح ان؟ لا الولي الاصلي الاول المقدم هو الاب لكن اذا زوجها وليان متساويان اخوة اشقاء اخوة لاب واحد زوج اخته لفلان والاخر زوج اخته هذه لفلان اخر كل واحد ما دري عن الاخر او تشاجرا وكل واحد زوج لم يبالي بالاخر والولاية ما فيها فرق بين الكبير والصغير الولاية بالنكاح لا فرق بين الصغير والكبير ما دام انه بالغ يعني مكلف هذا ابن ستة عشر سنة والاخر ابن ستين سنة كلاهما على عد سواء ما يقال الكبير اولى او هو الولي والصغير لا ما دام حصل التكليف اما اذا كان غير مكلف دون الخمسة عشر فلا قيمة لتزويجه فمثل هذي اذا زوجها وليان يفسخها الحاكم كل واحد ما يستطيع ان يفسخ نكاح اخته ممن زوجها اخوه اذا زوجها لعمرو ما يستطيع ان يفسخ زواجها من زيد واللي زوجها من زيد ما يستطيع ان يفسخ زواجها من عمرو وانما الذي يفسخ الزواج الحاكم والاول المذهب الاول المذهب يعني انه ما يحتاج حتى لو تحالف عند غير القاضي ما يحتاج ان يرفع الامر الى القاضي وان كل واحد منهما حتى عند القاضي مثلا ان الواحد منهم يفسخ البيع حصل اليمين يقول خلاص انا عدلنا عن البيع هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم او يتردان البيع. قال عليه الصلاة والسلام او يترادان البيع فجعل رد البيع لمن للقاضي لا ولا للحاكم لا جعله لهما قال يتردان البيع حتى لو كان عند باب الدكان مثلا تحالف الغي البيع فجعله اليهما وفي سياقه ان ابن مسعود رواه للاشعث ابن قيس وقد اختلفا في ثمن مبيع. فقال الاشعث فاني ارى ان ارد ان ارد البيع ولانه فسخ لاستدراك الظلامة اشبه ان ابن مسعود رضي الله عنه روى هذا الحديث للاشعث في قضية عين قضية صارت بينه وبين اخر لما سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاشعث انا ارد البيع يعني افسخ البيع ولانه فسخ لاستدراك الظلم الظلامة اشبه رد المعيب ولان الفسخ فسخ العين فسخ البيع هذا لرد ظلامه لان المشتري يقول انا مظلوم في الخمسة هذي ما ادفعها والبائع يقول انا مظلوم في الخمسة هذي ما اتنازل عنها اطالب بها كل واحد يدعي ان عليه ظلامة وفسخ البيع هذا لرد الظلامة فهما احق به من القاضي. هما يعني كل واحد منهم من حقه ان يفسخ ولا يحتاج ان ينتظر الحكم من القاضي بالفسخ. اذا حلفا لكل واحد منهما ان يفسخ البيع الا اذا امضاه صاحبه على ما يدعيه صاحبه فلا بأس فانه يمضي ولان فسخ ولانه فسخ لاستدراك الظلامة اشبه رد المعيب. يعني هذا مثله مثل رد المعيب ما يحتاج الى قاضي مثلا اذا اعترف البايع العيب ما يحتاج الى قاضي لانه يحتاج الى قاضي اذا انكر البائع العيب واثبت المشتري العيب نقول اذهبا الى القاضي يسمع منكما لكن قال البائع مثلا انا بعت عليك هذه السلعة بخمسين قال المشتري صحيح انا اشتريت هذه السلعة في خمسين على انها سليمة من العيوب. والان فيها كذا وانت تعترف ان فيها الان كذا قال نعم صحيح هذا فيها اقول اذا لم تخبرني به يا اخي قبل البيع يقول فيه السلعة هكذا ما دام انك جحدت هذا العيب فانا ارد السلعة. السلعة سلعتك ويلزم البائع ان يقبلها ولا يحتاج الى حكم حاكم. لان رد المعيب لرفع الظلام مثل فسخ البيع عند الاختلاف في الثمان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين