﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:25.300
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمدلله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وصل وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:25.600 --> 00:00:52.400
من ولي يتيما فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة رواه الترمذي ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحه كما يفعل البالغ في ماله قول المؤلف رحمه الله تعالى وله ان يتجر بماله

3
00:00:53.600 --> 00:01:26.250
الكلام في مال اليتيم والولاية عليه والله جل وعلا حذر عن قربان مال اليتيم الا بالتي هي احسن وقال جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

4
00:01:27.150 --> 00:01:53.500
خاف الصحابة رضي الله عنهم لانهم اشد الناس ورعا رضي الله عنهم فعزلوا اليتيم عزلوا ماله وقدرة وطعامه وكل ما يتعلق به جعلوه على حدة حتى لا يقربوه ولا يذوقوا منه شيئا مع طعامهم

5
00:01:53.900 --> 00:02:21.750
وشق ذلك عليهم وكان فيه اظرار باليتيم لانه ربما وظع له طعام فلم يأكله فان اخر له  وان اطعم لغيره فلا يجوز فسأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله تبارك وتعالى

6
00:02:21.900 --> 00:02:53.400
يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح لا تخفى عليه خافية يعلم جل وعلا من كان قصده التوفير لليتيم والاصلاح له ويعلم جل وعلا من كان قصده الترصد

7
00:02:53.700 --> 00:03:21.750
بمال اليتيم والاستفادة منه لنفسه لا تخفى عليه خافية والمؤلف رحمه الله تعالى هنا يبين لولي اليتيم ما الذي يجب عليه اذا كان عندك مال ليتيم فلا تغلق عليه الاقفال والصناديق

8
00:03:22.000 --> 00:03:55.000
وتستخرج منه نفقة لليتيم وزكاة ماله ينفد لأن المال وان كثر فبالاخذ منه عدم الزيادة ينتهي وقد ينفذ قبل بلوغ اليتيم وتمكنه من التكسب لنفسه فبين المؤلف رحمه الله ان لولي اليتيم ان يتجر له

9
00:03:55.950 --> 00:04:16.500
ما يقول اخاف عليه الضياع اخاف عليه كذا اخاف ابي على شخص ما يسدد القيمة اخاف ابي على شخص فيهرب يتجر به كما يتجر بماله والله هو الحافظ جل وعلا

10
00:04:18.100 --> 00:04:39.100
وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ولي يتيما فليتجر بماله يعمل فيه بالتجارة سواء كان بنفسه او يعطيه لمن يعمل به اذا كان هو ما يستطيع مثلا العمل

11
00:04:39.300 --> 00:05:08.350
وليس صاحب مهنة هو صرفة وتجارة يعطيه من يتصرف في فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتركه حتى تأكله الصدقة دليل على وجوب الصدقة في مال اليتيم

12
00:05:08.850 --> 00:05:32.000
خلافا لبعضهم الذين قالوا الصدقة لا تجب على اليتيم لانه غير مكلف والصدقة والزكاة في المال ومال اليتيم ومال غيره من المجنون والكبير والمخرف كلها تجب فيه الزكاة رواه الترمذي

13
00:05:32.050 --> 00:05:56.800
ولانه احظ لليتيم اذا كان عنده مثلا الف ريال  واقفل عليه بالاقفال وبدأ يأكل منه شيئا فشيئا نفد واذا كان عنده الف ريال واشتري به بضاعة بالف ثم تباع باذن الله بالف ومئة ثم يشتري بضاعة اخرى ويبيعها بالف ومئتين وثلاث وهكذا

14
00:05:57.600 --> 00:06:19.650
فيكون اكله من ريعه وربح تجارته ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحه. يعني ربح المال يعني يبقى رأس المال وينفق على اليتيم من الربح كما يفعل البالغ في ماله

15
00:06:19.950 --> 00:06:44.700
فيخلص ما ولي اليتيم لليتيم كما يعمل لنفسه يقول عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فمثلا عرض بضاعة ترى انها مربحة تشتريها لليتيم كما تحب ان تشتريها لنفسك

16
00:06:45.300 --> 00:07:14.100
وهكذا بالغ يحرص على تنمية ماله وولي اليتيم يقوم مقامه فيحرص على تنمية مال اليتيم  نعم ولا يتجر الا في المواضع الامنة لان لا يغدر بماله ولا يتجر بمال اليتيم الا في المواضع

17
00:07:14.250 --> 00:07:40.400
الامنة من ناحيتين اولا ناحية الحلال لا يطعم اليتيم مالا حراما لا يتاجر له عن طريق الربا او عن طريق القمار او عن طريق المخادعة لا يتجه له التجارة المشروعة

18
00:07:40.650 --> 00:07:58.600
ثانيا لا يخاطر في مال اليتيم اذا كان المجال هذا مجال فيه خطر مثلا يقول لا البالغ مثلا ما يحط ماله يقول هذا انا احط مال اليتيم لانه ربما يكون في قفزة

19
00:07:59.200 --> 00:08:27.900
نقول الخطر ما نريده قد يكون فيه المئة بمئتين وقد تذهب المئة بالكلية ما يبقى شيء فلا تخاطر وانما اعمل في المواظع الامنة نعم  والربح كله لليتيم. والربح كله لليتيم. ولي اليتيم مثلا اذا تاجر

20
00:08:27.900 --> 00:08:51.300
هو بمال اليتيم فهل يسوع لولي اليتيم ان يأخذ نصف الربح او ربع الربح او ثلث الربح؟ لا ما يأخذ منه شيء لانه وولي رؤيتهم وهو محتسب مثلا فهو يطلب الربح لليتيم ولا يأخذ لنفسه شيء

21
00:08:52.300 --> 00:09:09.050
لانه هو بمثابة اليتيم فلا يسوغ له ان يتعاقد مع نفسه يقول انا اتاجر بمال اليتيم واخذ الربع واخذ الثلث لا كما يأخذ غيري لا انت اذا اعطيته لاجنبي فتشارط معه

22
00:09:09.100 --> 00:09:24.200
ونعطيك مال اليتيم مثلا لك عشرة في المئة من الربح ولليتيم تسعون يقول لا ما اقبل. تقول اذا اعطيك خمسة عشر في المئة. ما قبل. تقول اذا اعطيك عشرين في المئة. مثلا

23
00:09:25.400 --> 00:09:47.750
مثل ما تشارك لنفسك لكن اذا كانت المتاجرة منك انت الذي تتاجر فلا لا تأخذ ان كنت تريد ان تأخذ شيئا فاذهب للحاكم الذي ينوب عن الكل واتفق معه على ما يوافق الشرع

24
00:09:48.250 --> 00:10:03.450
اما ان تقول فلان وفلان يأخذ في البضاعة مثلا ثلاثون بالمئة يأخذ ثلاثين بالمئة انا يكفيني خمسة بالمئة من مال اليتيم نقول لا ما يجوز لك ان تتفق مع نفسك

25
00:10:05.050 --> 00:10:34.500
والربح كله لليتيم لان المضارب انما يستحق بعقد ما يستحق في عقد المضارب المضارب هو الذي يأخذ المال يتاجر به يسمى مضارب لانه بالعادة والغالب انه يضرب في الارض يعني يسافر للتجارة انت تعطيه مثلا عندك الف ريال لك والف ريال لليتيم تقول

26
00:10:34.500 --> 00:10:51.350
الالفين مضاربة يقول لا بأس انا اشتري بها تجارة وربما يأخذ من غيرك مثلا مبالغ وتتفق واياه على ان له عشرة في المئة او له عشرون في المئة او اقل او اكثر

27
00:10:52.850 --> 00:11:13.300
فهذا يسمى مضارب الذي تتفق معه يسمى مضارب لانه يضرب في الارض يطلب التجارة والربا والشراء يشري من البلد الذي تعرض فيه البضاعة برخص ويجلبها الى المكان التي ترغب فيها ويدفع فيها اكثر

28
00:11:13.350 --> 00:11:36.500
وهكذا يسمى مضارب والمضارب استحق هذا النسبة بالعقد بينك وبينه اما انت تفرظ لنفسك لا ما يسوق لك ذلك  لان المضارب انما يستحق بعقد وليس له ان يعقد مع نفسه لنفسه

29
00:11:36.600 --> 00:11:54.600
نعم فان اعطاه لمن يضارب له به جاز لان العلا ابدع لان العلا ابن عبدالرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اعطاه مال يتيم مضاربة

30
00:11:55.700 --> 00:12:20.200
ولان ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه طلبا للحظ فان اعطاه لمن يضارب له لليتيم به اي بالمال كاش ان يتفق مع المضارب على نسبة معينة لانه في هذه الحال ينوب عن اليتيم

31
00:12:21.050 --> 00:12:45.600
لان العلاء بن عبدالرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعطاه مال يتيم مضاربة. عمر اعطاه عمر بصفته ولي امر المسلمين اعطى لهذا مال يتيم يظارب به واتفق معه عمر رظي الله عنه على نسبة معينة من الربح

32
00:12:46.100 --> 00:13:09.150
وللمضارب من الربح ما وافقه ما وافقه الولي عليه ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه الشيء الذي تفعله انت في مال نفسك تتفق مع المضاربين مثلا افعله بالنسبة لما

33
00:13:09.150 --> 00:13:34.100
اليتيم لانك تنوب عنه نعم وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه وللمضارب من الربح من ربح هذا المال ما وافقه الولي عليه المظارب لا يأخذ لنفسه هكذا وانما يتفق هو وولي اليتيم على انه نسبة كذا

34
00:13:34.500 --> 00:13:50.100
ولا يجوز للمضارب مثلا ان يخفي اذا اخفى فليس بامين ويقول اخفي مثلا نصف الربح ثم اخذ منهم عشرة في المئة ترغيبا لهم لو قلت عشرة بالمئة رغبوا في وهو يأخذ بالخبيث

35
00:13:50.100 --> 00:14:10.450
لا اكثر لانه مؤتمن على هذا الشيء ما يدرى عنه الا من طريقه. فيحرم عليه ان يأخذ شيئا غير متفق عليه بينه وبين ولي اليتيم. فان اخذ فهو داخل تحت قوله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما

36
00:14:10.450 --> 00:14:35.100
انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وللمطالب من الربح ما وافقه الولي عليه لان الولي نائبه فيما فيه مصلحته مصلحته يعني مصلحة اليتيم. نعم وهذا من مصلحته فجاز كفعله له في ما له

37
00:14:35.300 --> 00:14:56.200
فكفعله له في ماله ولي اليتيم يتاجر بماله بهذه الطريقة فنقول تاجر بما لليتيم بهذه الطريقة اما اذا كان ولي اليتيم مثلا ما اخذ شيء على ولاية اليتيم ولا يأكل من مال اليتيم

38
00:14:56.550 --> 00:15:21.100
ولا يرى انه يتجر له بدون شيء فعليه ان يرجع الى الحاكم الشرعي والحاكم الشرعي يتفق معه على شيء معين او يصرفه الى غيره. يأخذه منه ويعطيه غيره  ويجوز ان يشتري له العقار

39
00:15:21.250 --> 00:15:45.900
لان الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الاصل فهو احب من التجارة واقل غررا ويجوز له يعني لولي يتيم ان يشتري له العقار سواء كان عقار اشتراه لعروض التجارة اراضي اشتراها ليبيعها مثلا

40
00:15:46.400 --> 00:16:08.700
او عقار اشتراه مثلا ليؤجره  او عمارة او نحو ذلك ليؤجره فهذا حسن. وهو احظ لليتيم من التجارة. لان التجارة وان كان ربح واكثر احيانا لكنها عرضة للخسارة من ناحية

41
00:16:09.100 --> 00:16:33.000
عرظة للتلف من ناحية عرة للهروب من ناحية يعرض اهله ان يشتري منها احد ولا يسدد القيمة بخلاف العقار فهو اذا اشترى العقار في ثمن الثمن فيه في العقار وما ساق الله من فائدة

42
00:16:33.250 --> 00:16:53.900
اجرة او ربح او نحو ذلك نحو زيادة خير وان قل فهو مع الامان الربح القليل امرك. من الربح الكثير الذي فيه خطر. لانه قد يكسب اضعافا مضاعفة لكن في المرة الاخيرة يذهب كله

43
00:16:54.050 --> 00:17:18.450
ما يبقى شيء اذهب رأس المال والربح بخلاف ما اذا كان عقار. فالغالب ان العقار بقيمته وما ساق الله من ربح من اجرة ونحوها فهي ذبح وزيادة ويبقى الاصل اي العقار. ثم لا يخلو

44
00:17:18.500 --> 00:17:44.550
ان اشتراه بنية التجارة يشتري ويبيع له بالاراضي مثلا فهذا فيه الزكاة. لانها عروظ تجارة وان اشترى له عمارة ونحوها بنية الايجار مثلا او اشترى له ارض بنية انها يشتريها الان برخص

45
00:17:44.950 --> 00:18:08.650
فاذا بلغ اليتيم فاذا ارضه موجودة يعمر عليها سكنا له هذه لا زكاة فيها لانها ليست من عروظ التجارة. سواء اشتراها ليعمر عليها سكنا او اشتراها ارضا ليعمرها شقق للايجار ونحو ذلك

46
00:18:08.750 --> 00:18:31.550
او اشتراها مبنية وينوي تأجيرها وما توفر من اجرة وحال عليه الحول ففيه الزكاة. واما رأس المال لما اعد للتجارة فلا زكاة فيه هذا اكثر مثلا اشترى له ارض بمليون ريال

47
00:18:32.050 --> 00:19:00.250
بنية انه لعل الله ان يسوق فيها ربح هذه عروض تجارة يجب اذا حال عليها الحول ان يخرج زكاتها اشترى له ارض اخرى مثلا بجواره بمليون ريال على نية ان اليتيم هذا اذا بلغ ان شاء الله يعمر عليها بيتا يسكن فيه ويكون بجوار

48
00:19:00.250 --> 00:19:22.450
همه او خاله او جده وليه فهذه لا زكاة فيها اشترى هذه العمارة لانه استرخصها بمليون ريال مثلا على نية لعلها بعد شهر او شهرين يأتي لها طالب فيبيعها بمليون ومئة الف مثلا

49
00:19:22.650 --> 00:19:50.900
هذي فيها الزكاة لانها عروض تجارة اشترى هذه العمارة ليؤجرها شقق يقول هذه تحفظ مال اليتيم والاجار ننفقه عليه ويشتريها بنية انه يؤجرها اليس فيها زكاة الا في الاجرة اذا حال عليها الحول وكانت نصابا تجب فيه الزكاة

50
00:19:51.300 --> 00:20:16.400
ففرق بينما اشتري للسكن او اشتري للاجار او اشتري للربح ما اشتري للربح ايا كان ارضا او عمارة او مزرعة او استراحة او غيرها ففيها الزكاة اشتريت للسكن اولياءمر عليها سكن

51
00:20:16.450 --> 00:20:42.050
او ليؤجرها ويسكن في شقة منها ويؤجل الباقي ونحو ذلك. هذه ليس فيها زكاته وله ان يبنيه لانه في معنى الشراء. وله ان يبنيه يعني يبني العقار يقول مثلا لو اشترينا عمارة في الشارع هذا تكلف مليون ريال

52
00:20:42.100 --> 00:21:11.250
مثلا ثم وجد ارضا بمئة الف يقول نشتري هذه الارض بمئة الف ونعمرها بخمس مئة الف تكون اربح لليتيم من ان نشتري له عمارة كاملة بمبلغ كبير سنشتري ونعمر له فهو يؤجر على هذا ويجوز له ذلك. ما يقال له ما يصح ان تتصرف في مال اليتيم هذا التصرف

53
00:21:11.250 --> 00:21:32.550
اليتيم تقول اشتر له عمارة خلاص. ولا ولا تعمر له لا انت عليك ان تنظر الاصلح والاحسن مثل ما تنظر لنفسك وجدت العمارة مثلا ارخص من تكاليفها بادر بشرائها عادة لا صارت لك تبادر بشراءه فبادر بشراءه لليتيم

54
00:21:33.450 --> 00:21:57.300
عمارة مثلا عرضت لو شري ارض وعمرت صارت اقل من هذه القيمة فاعمل لليتيم كذلك اشتر له ارض واعمرها لانك انت وليه  قال اصحابنا ويبنيه بالادر والطين. ليسلم الاجر عند انهدامه

55
00:21:57.700 --> 00:22:27.500
والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احب واقل ضررا وقال اصحابنا الفقهاء الحنابلة رحمة الله عليهم ويبنيه بالاجر والطين يعني ما يبني الاجر  او مثلا اسمنت لا يبنيه بالطين لما يرحمكم الله

56
00:22:27.850 --> 00:22:51.550
قالوا اذا انهدمت بعد عشر سنوات او اريد هدمها يكون الاجر  ما يتكسر يزال عنه الطين وينفع بخلاف ما اذا بناه الاسمنت او بالجص او نحو ذلك اشتبك مع الاجر

57
00:22:51.600 --> 00:23:12.500
وتكسر جميع اذا تلف قالوا لي انه انفع لليتيم. يقول المؤلف رحمة الله عليه والصحيح انه يبنيه بما جرت العادة في بلده ومكانه ما يكن بناء الناس مثلا بالاسمنت والحديد

58
00:23:12.600 --> 00:23:33.150
واليتيم نبني له بالطين واللبن لا نبني لا هو مثل ما نبني لانفسنا ويبني الاخرون لانفسهم وقول الاصحاب رحمة الله عليهم من باب الرفق باليتيم حتى اذا انهدمت العمارة يستفاد من انقاضها

59
00:23:33.900 --> 00:23:53.850
مثل ما نقول مثلا اذا بنيت بالخشب واللبن والطابوق من الاسمنت اذا هدمت يستفاد من الانقاظ الخشب يعزل ناحية ويستفاد منه. والطابوق يعزل ناحية ويستفاد منه وهو نوع من الاجر

60
00:23:53.850 --> 00:24:19.050
مثلا ولا يتلف الا المادة البسيطة التي جمعت الجميع الاسمنت او الطين هذا الذي يتلف بينما على بينناه بالاسمنت والحديد المسلح مثلا عند انهدامها كلها تذهب ما يستفاد منها لا من حديدها ولا من اسمنتها ولا من طابوقها ولا من غيرها كلها تتلف

61
00:24:19.900 --> 00:24:48.400
لكن الصحيح انه يبنى لليتيم كما يبني المرء لنفسه وكما يبني الناس الاخرون والصحيح والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احب واقل ضررا حظ بالنسبة يمكن للتكلفة

62
00:24:48.700 --> 00:25:14.600
لان الناس جرت عادتهم يبنون هكذا. نقول لا تعال نريد ان تبني لليتيم بصفة خاصة اذا يظاعف الاجرة يكن اكثر  حظ لليتيم ان يكون البناء مثل بناء الناس وربما اذا بنينا بنا يختلف عن الناس اردنا تأجيره

63
00:25:15.000 --> 00:25:43.150
ما احد يستأجره اردنا بيعة ما يشترونه الا باقل من ثمنه المعتاد لانه مختلف عن عمارة الناس الاولى والاصح ان شاء انه يبنى كما يبني الناس دورهم نعم ولا يجوز تحمل ضرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم

64
00:25:43.450 --> 00:26:03.450
ولا يجوز ان نقول نبنيها بالطابوق والطين ونحو ذلك. حتى اذا هدمت بعد عشر سنوات تكون كذا ونتحمل الضرر الحاضر لا نبني مثل ما يبني الناس ولا ننظر لما بعد عشر سنوات بالشيء الذي لا ينظر

65
00:26:03.450 --> 00:26:28.850
الناس اذا كان مثلا في صيانة البنا وفي جودة البنا نعم نقول اذا بنينا بهذا البناء مثلا طابوب فقط بدون اعمدة وبدون كذا مدتها عشر سنوات مثلا واذا بنينا بالطابوق والمسلح والاعمدة الحديدية مثلا مدتها خمسون سنة لا هذا اولى ننظر بالنسبة

66
00:26:28.850 --> 00:26:49.950
طالت مدته لكن من النظرة الثانية انها اذا هدمت استفيد من انقاضها وتلك اذا انهدمت لا يستفاد من انقاضها لا هذا ما ننظر اليه  الظاهر انه لا ينهدم الا بعد زوال ملكه عنه

67
00:26:50.150 --> 00:27:15.850
والظاهر انه لا ينهدم يعني اذا بنى مثل بناء الناس وجرت العادة ان بناء الناس ليست مدته سبع سنوات ثمان سنوات عشر سنوات الغالب انه يبني ثم ما يستمر معه الى اخر عمر البناء فالغالب انه بعد سنوات قلت او كثرت ينتقل ملكه يبيع

68
00:27:15.850 --> 00:27:43.350
او ان اليتيم يكبر ويرغب عنه او نحو ذلك. نعم ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به ويجوز للحاجة قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين او او غبطة لزيادة كثيرة

69
00:27:43.350 --> 00:28:09.450
في ثمنه كالثلث فما فوقه ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة ما دام اليتيم تملك عقار واصبح ملكا له سواء عمر له في حالة يتمة او ورثه من ابيه الولي

70
00:28:09.550 --> 00:28:28.800
ما يجوز له ان يبيع عقار اليتيم الا لحاجة ما هي الحاجة اليتيم في حاجة الى نفقة وليس عنده دخل وهذه العمارة مثلا ما يستفيد منها باجار انا اقول تباع

71
00:28:28.850 --> 00:28:49.150
من اجل ان ينفق على اليتيم عليه دين اليتيم تحمل اشياء مثلا فنريد ان نبرأ ذمته بان نكون استدنا له اول حياته اليتيم مثلا ما عنده مال ولا خلف له ابوه شيء

72
00:28:50.050 --> 00:29:18.550
واستدلنا عليه على ذمته الولي لهذا اليتيم دينا ثم ان هذا اليتيم بعد عشر سنوات او خمس سنوات من يتمه ورث من اخيه او ورث منامه عقارا فلولي ان يبيع هذا العقار الذي لليتيم من اجل ان يبرئ

73
00:29:18.600 --> 00:29:46.350
ذمته التي استدنا عليها فكان عليه دين فنحرص على براءة ذمته كما نحرص على براءة لما منها ويجوز للحاجة يعني اذا كان هناك حاجة داعية يقول المؤلف رحمه الله قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين او غبطة

74
00:29:47.250 --> 00:30:13.200
ما هي الغبطة ان يشترى مثلا باكثر من قيمته مثلا هذا البيت لليتيم قيمته عشرة الاف  الملاصق له يحتاج الى توسعة بيته فما وجد ما يوسع بيته الا بهذا العقار الذي لليتيم

75
00:30:13.800 --> 00:30:32.550
مال اليتيم لو عرضناهم السوق لا يزيد عن عشرة الاف فجاءنا هذا الجار وقال قيمة هذا العقار معروف عشرة الاف لكن انا لحاجتي ولست بحاسد لليتيم انا ادفع في خمسة عشر الف

76
00:30:33.400 --> 00:30:50.750
بدل عشرة الاف قيمته ادفع فيه عشرة الاف. خمسة عشر الف نقول نعم هذا حسن هذي غبطة عشرة الاف تبيع بخمسة عشر ونشتري احسن منه هذه مصلحة وهذه تسمى غبطة لان فيها زيادة

77
00:30:50.950 --> 00:31:09.850
فيها زيادة يغبط عليها  او خبطة لزيادة كثيرة في ثمنه الثلث فما فوق يعني الغبطة ما كان اكثر من الثلث من الثلث فما فوق اما ما دون الثلث فهو شيء بسيط ما يسوى

78
00:31:10.400 --> 00:31:29.800
مثلا قيمة عشرة الاف قال انا اشتري باثني عشر الف نقول لا ما تسوى الا الفين يقول اشتري بثلاثة عشر الف نقول وكذلك هذي اقل من الثلث يقول الشريفي اربعة عشر الف ننظر اذا كان ممكن ان يدفع اكثر

79
00:31:29.850 --> 00:31:49.200
واذا وقف ولا وابى ان يدفع ويريد ان يأخذ من الجهة الاخرى اذا منعناه فنقول نعم هذه غبطة لليتيم نبيع اقاره باربعة عشر الف ونشتري له عقار اخر احسن من فالغبطة الزيادة

80
00:31:49.200 --> 00:32:21.950
على الثمن المعقول المعروف والمنصوص ان ان للوصي بيعه اذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين ولمنصوص عن الفقهاء عامة ان الولي ينظر لليتيم مثل ما ينظر لنفسه فلا يتقيد بالثلث بزيادة الثلث

81
00:32:22.450 --> 00:32:41.400
ولا يتقيد بالحاجة للنفقة ولا يتقيد بالحاجة لسداد الدين. ينظر للمصلحة لان احيانا يكون ليس في بيعه غبطة وليس على اليتيم دين وليس في حاجة الى نفقة لكن المصلحة في بيعة

82
00:32:41.650 --> 00:33:06.650
العقار مثلا بمليون ريال وريعه مثلا في السنة الف خمسة الاف الفين وهكذا قليل فاذا بعناه بنفس القيمة مليون بدون زيادة واشترينا في مكان اخر بمليون يمكن نؤجره بمئة الف

83
00:33:07.300 --> 00:33:24.800
بدل ما يكون دخل اليتيم من ريعه عقاره هذا ثلاثة الاف او خمسة الاف ننقله الى مكان اخر يكن ريعه واجاره عشرة في المئة احسن وهذا ما نص عليه المؤلف رحمه الله

84
00:33:25.450 --> 00:33:51.550
والمسؤولون في الدولة وفقهم الله من الولاة والقضاة قرروا بانه لا يباع مال اليتيم الا بعد الرجوع الى الحاكم الشرعي يعني الولي نفسه ما يسوغ له ان يبيع كما قرر ولاة الامر بانه ربما

85
00:33:51.800 --> 00:34:13.700
باع الى غبطة ولا مصلحة ولا فائدة لليتيم ربما محاباة او نحو ذلك او لاجل ان يمر صديقا او نحوه تحتاطوا وفقهم الله لمال اليتيم فلا يصح ان يباع عقاره الا بعد موافقة

86
00:34:13.700 --> 00:34:35.250
الحاكم الشرعي ورفع الحكم لمحكمة التمييز للنظر فيه حتى لا يتساهل في مال اليتيم فلو باعه الولي الان حسب ما قرر ولاة الامر لو باعه الولي واستلم القيمة بطل البيع

87
00:34:35.700 --> 00:34:56.300
ما يعتبر بيعا صحيح ولو بعد عشرات السنين يرجع مال اليتيم الى نفسه وتعاد القيمة التي اخذ الولي فلا يباع مال اليتيم الا عن طريق الحاكم الشرعي ولا يشترى له المال كذلك الا عن طريق الحاكم الشرعي

88
00:34:56.300 --> 00:35:18.800
حتى لا يشترى له عقار باكثر من قيمته المعتادة. وكل هذا من باب الاحتياط لمال اليتيم فالحمد لله على ذلك وقد يكون الحظ في بيعه لغير هذا لكونه في مكان لا غلة له

89
00:35:18.950 --> 00:35:50.500
قوله غلة يسيرة ويبيعه ويشتري بثمنه ما يكثر عليه او يكون له عقاران يعمر احدهما بثمن الاخر. فلا وجه لتقييده بهذين لا وجه لتقييده بهذين وهما الحاجة او الغبطة يقول ما نقيد الولي بالحاجة والغبطة لانه قد يكون هناك مصلحة في البيع من دون حاجة ومن دون غبطة لامور اخرى

90
00:35:50.550 --> 00:36:15.650
اليتيم مثلا له ارظان واعرظ للشمس والهواء ما يستفاد منها شي فيرى ولي اليتيم ان يبيع واحدة ويعمر الثانية بها فتدر على اليتيم اجار فبعد سنوات قليلة تستطلع قيمة هذه الارض التي بيعت

91
00:36:16.850 --> 00:36:38.150
او يكون مثل ما ذكرت اولا مثلا عقار اليتيم بقيمة مليون ويؤجر بخمسة الاف او بعشرة الاف او بعشرين الف مثلا  بينما لا بعنا هذا بمليون واشترينا له في سوق اخر في شارع اخر في محلة اخرى مثلا يؤجر بمئة الف لان

92
00:36:38.150 --> 00:37:00.800
العقارات بعضها اجاره خمسة في المئة وبعضها اجاره عشرة في المئة وبعضها اقل وبعضها اكثر فمثلا اذا كان مليون ويؤجر بخمسة الاف هذا قليل اذا كان بمليون ويؤجر مائة الف او سبعين الف او نحو ذلك هذا فيه مصلحة

93
00:37:01.950 --> 00:37:21.950
حسب المصلحة بدون النظر الى الحاجة او الغبطة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين