عالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد تقدم لنا الكلام على الماء اذا تنجس بشيء ما فاذا وقع في الماء نجاسة فلا يخلو من حالين اما ان تغيره النجاسة وهذا يصبح نجس قولا واحدا سواء كان قليلا او كثيرا ما دام غيرته النجاسة ما هو نجس وان لم تغيره وقع فيه نجاسة ولم تغيره فلا يخلو من حالين اما ان يكون الماء كثيرا او يكون الماء قليلا ما حد الكثير وما هو القليل حد الكثير ما كان الماء قلتين فاكثر وحد القليل ما كان دون القلتين والقلتان كما تقدم لنا خمس تقريبا وسيأتي تحديدها بالكيلوات ان شاء الله فاذا كان الماء كثيرا ولم تغيره النجاسة فهو باق على طهوريته الا ما يستثنى كما سيأتي فاذا كان الماء قلتان قلتين فاكثر وغيرته النجاسة. فلا اشكال في نجاسته كان الماء قلتين فاكثر ولم تغيره النجاسة فهو طهور على طهوريته لقوله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث يعني هو طهور ويطهر ما يقع فيه وفي لفظ لم ينجسه شيء ولما سئل صلى الله عليه وسلم انا اتوظأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن وقال الماء طهور لا ينجسه شيء قال احمد رحمه الله حديث بئر بضاعة صحيح قال ابو داوود قدرت بئر بضاعة بردائي فوجدتها ستة اذرع ولان الماء الكثير لا يمكن حفظه في الاوعية هذا تعليل لطهارته ما يمكن ان يصان يكون في البرك وفي الاحواض ونحو ذلك ولا يمكن ان يغطى كل حوض وكل بئر وكل كذا لا المشقة تجلب التيسير الماء الكثير اذا لم تغيره النجاسة فهو طهور على طهوريته الثاني يعني الحال الثانية كما تقدم لنا انه اذا وقعت فيه النجاسة ولم تغيره فلا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون كثيرا الحالة الثانية الا يكون كثير. وهذا الذي فيه التفصيل الثاني ما دون القلتين ففيه روايتان اظهرهما نجاسته ما في اناء دون القلتين وقعت فيه نجعسة لم تغير له لون ولا طعم ولا ريح ما الحكم يقول رحمه الله فيه روايتان اظهرهما نجاسته لقوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء معناه واضح منطوقه اذا كان الماء كثير لم ينجسه شيء. مفهومه اذا كان الماء قليل دون القلتين نجسه الشيء هذا يؤخذ من مفهوم الحديث يدل على ان ما لم يبلغهما ينجس ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبع مرات متفق عليه وجه الاستدلال بهذا الحديث ان الكلب ينجس الماء الذي يلغ فيه يعني يشرب منه هذا منطوقه ان الاناء يغسل اذا ولغ فيه الكلب مفهومه ان الماء الذي في هذا الاناء تنجس من ولوغ الكلب فيه اصابته نجاسة وهو دون القلتين اناء فدل على نجاسته من غير تغير لان الماء اذا ولغ فيه الكلب لا يتغير لا لون ولا طعم ولا ريح لكن يقال له نجس. ويغسل سبع مرات ولان الماء اليسير يمكن حفظه في الاوعية فلم يعفى عنه الله جل وعلا يسر على عباده في الشيء الذي فيه مشقة البرك الغدران والاحواض صعب حفظها وتغطيتها ترد عليها الكلاب وترد عليها السباع وترد عليها المواشي ويصيبها ما يصيبها لكنها طاهرة والحمد لله لكن اناء صغير ممكن حفظه ان حفظته اصبح استمر على طهوريته وان ضيعته وتركته للنجاسات تنجس قال المؤلف رحمه الله وجعلتان حدا بين القليل والكثير. ما كان قلتين فهو كثير وما كان دونهما فهو الرواية الثانية هو طاهر طهور لقول النبي صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء وروى ابو امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غلب على لونه او طعمه او وريحة رواه ابن ماجه والحديث هذا ضعيف اذا لم يأخذ به الجمهور ولانه لم يتغير بالنجاسة اشبه الكثير يقول لي انه ما تغير بالنجاسة فهو باق على طهوريته نقول لا وان لم تغيره النجاسة هو ما قليل وبلغ فيه الكلب. نتوضأ به والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعة ثم انت تأتي وتتوضأ به يقول ما غيرته النجاسة؟ لا والرواية الاولى اظهر واقوى ومعها الادلة الصريحة الواضحة قال المؤلف رحمه الله وصل وفي قدر القلتين روايتان. مقدار القلتين كم؟ يقول فيه روايتان انهما اربعمائة رطل بالعراق لانه روي عن ابن جريج ويحيى ابن عقيل ان القلة تأخذ قربتين وقرب الحجاز كبار تتسع كل قربة مائة رطل وصارت القلتان بهذه المقدمات اربع مئة رطل عراقي سيأتي بيانه بالكلوات ان شاء الله والثانية الرواية الثانية الرواية الاولى انهما اربع مئة رسم والرواية الثانية هما خمسمئة رطل. يعني اكثر بمئة رطل لانه يروى عن ابن جريج انه قال رأيت قلال هجر فرأيت القلة منها تسع قربة او قربتين وشيئا القلة تسع قربتين او قربتين وشيء كيف يجعل هذا الشيء؟ قال نجعله احتياطا نصف تكون القلة الواحدة القلة الجرة جرة كبيرة رأيت قلال هجر وهجر قيل قرية قريبة من المدينة وقيل هجر المعروفة التي هي في بلاد الاحساء رأيت القلة منها تسع قربتين او قربتين وشيئا فالاحتياط ان يجعل الشيء نصفا فيكون خمس قرب يعني القلة تسع قربتين وشيء الرواية الثانية والشيء هذا ماذا نجعله؟ قالوا احتياط نجعله النصح وتكون القلة تسع قربتين ونصف. القلتان كم خمس قرع اذا قول اربع قرب وقول خمس قرب وهل ذلك تقريب او تحديد فيه وجهان يعني هل هو بالتحديد خمس قرب خمس مئة رطل او يعني بالتحديد لا زيادة ولا نقص او تقريبا لو نقص شيئا قليل يعتبر قلتين الاظهر اظهرهما انه تقريب. لانها ما وزنت وزن وانما المسألة تقريب مثلا هذا شمس قرب اخذ من القربة مثلا شيء يسير لا يؤثر خمسمئة رطل مثلا وجدناها خمس اربع مئة وتسعين مثلا نقصت خمسة ارطال من الماء ما يؤثر لانه المسألة كلها لا قريب وليس تحذير ليس تحديد كتحديد الزكاة مثلا اذا نقص واحد مثلا توقفنا لا هذا تقريب فلو نقص رطل او رطلان لم يؤثر لان القربة انما جعلت مئة رطل تقريبا. والشيء انما جعل نصفه والاحتياط والغالب انه يستعمل فيما دون النصح يعني الشيء. يستعمل فيما دون النصف. فهي ما بين اربع مئة وخمسمائة رطل وهذا لا تحديد فيه. والثاني انه تحديد الرواية الثانية انها تحديد اذا نقصت عن خمس مئة رطل ولو رطل واحد فيعتبر قليل وهذا فيه شدة فلو نقص شيئا يسيرا تنجس بالنجاسة لانا جعلنا ذلك احتياطا وما وجب الاحتياط به صار فرضا كغسل جزء من الرأس مع الوجه يعني اذا قلنا ان هذا بالتحديد معناه انه لو نقص شيء يسير ما تم مثل تحديدنا مثلا غسل الوجه لو نقص شيء يسير من غسل الوجه ما تم غسل الوجه ولذا قالوا احتياطا يؤخذ مع الوجه شيء قليل من الرأس حتى نتيقن انا غسلنا الوجه فاذا كانت مثلا تنقص عن خمس مئة رطل رطل واحد نقول انه يتنجس اذا اصابته النجاسة والقول الاول اظهر لان المسألة بالتقريب وليست بالتحديد وتحديدها بالكيلوات اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك قال في التوضيح واختلف الباحثون في تقدير القلتين بالمقاييس المعاصرة وقال بعضهم مئتان وسبعون لترا وتعادل مئتين كيلو جرام وقال بعضهم ثلاثمائة وسبعة لتر واربع مئة واثنين جرام وقال في حاشية الروض المربع والقلتان تساوي مئة وخمسة وسبعين ونصف كيلو وقال بعضهم مائة وواحد وتسعون كيلو وربع فهي اقوالهم رحمهم الله تتراوح بين مائة وسبع وخمسين ونصف واوصلها بعضهم الى اربع مئة واثنين ومنشأ هذا الاختلاف من تحديد القيراط وتحديد الصاع النبوي هل هو ثلاثة كيلو؟ او قريبا منها ام هو كيلوان واربعين جرام. كما حدده بعض العلماء وهو ما بين مائة وسبعة وخمسين كيلو ونصف واوصلها بعضهم الى اربعمائة واثنين ولا شك ان اربع مئة واثنين كثير اكثر من القلتين والله اعلم قال رحمه الله فصل وجميع النجاسات في هذا سواء الا بول الادميين وعذرتهم المائعة يقول كل النجاسات من اي الابوال؟ واي العذرات؟ واي النجاسات سواء اذا وقعت فيما دون القلتين نجسته واذا وقعت فيما هو قلتان او اكثر فلا تنجسه. يقول الا بول الادمي وعذرته يختلف عن غيره لم لما رحمهم الله ميزوا بول الادمي قالوا ينجس القلتين والخمس قلال واكثر من ذلك حتى اذا الا اذا لم يكن يمكن نزحه وبولى الكلب لا ينجس القلتين نعم قالوا نعم لا نقول شيء الا ونستند والا لا شك ان الادمي فظله الله جل وعلا حتى الكافر في قوله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا اذا لما ميز بول الادمي قيل ينجس القلتين وبول غيره لا ينجس القلتين نعم نقول نستلم الى قول المعصوم صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء الذي لا يجري ثم يغتسل منه متفق عليه. هذا حديث صحيح. متفق عليه. تقدم لنا قريبا في عمدة الاحكام لا يبولن احدكم بالماء الدائم ثم يغتسل منه يعني لو كان اكثر من القلتين لا يبول فيه ثم يغتسل منه طيب لو بال فيه كلب نغتسل منه؟ نقول نعم لان المشقة تجلب التيسير لان الماء في البرية ما ندري ما يصيبه عدم قلتين فلا ينجسه شيء لكن اذا كان هذا تعمد ادمي بان جاء وبال فيه وهو بقدر القلتين فلا هذا يؤخذ بهذا فهو خطأ والادمي عاقل مسلم او كافر قال رحمه الله الا ان يبلغ حدا لا يمكن نزحه كالغدران والمصانع التي بطريق مكة فذلك لا ينجسه شيء نعم ثلاث قلل فيها ادمي وهي في حوض او في خزان او نحوه يقول ينجس ثلاث قيلان ليست بكثيرة يستنشق نزحها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه خزان ماء كبير يتسع عشرة واكثر يشق نزحه هذا قال فيه ادمي لا ينجس غدير في الطريق كثير بال فيه ادمي يشق نجحوا هذا لا ينجس بئر مثلا عميقة يشق نزحها فيه ادمي لا ينجس بئر صغيرة لا يشق نزحها بال فيه ادمي نقول تنزح حتى نبعد هذا الماء النجس ويأتي ماء جديد قال كالغدران الغدير هو الماء المتجمع من مياه السيول والمصانع المصانع حفر كانت في الطريق ابو صهرجة مسمتة تجتمع فيها مياه الامطار الطرق العامة حتى يردها الناس في ذهابهم وسفرهم قال التي بطريق مكة كان في طريق مكة طريق الحجاج من اي جهة يتعمد على ان يحفر فيها حفر واسعة وتصهرج وتسمت لاجل يجتمع فيها مياه الامطار فاذا جاء الحجاج المتوجهون الى مكة وجدوا المياه في طريقهم فيشربون ويسقون منها دوابهم قال فذلك لا ينجسه شيء لانها كثيرة مياه كثيرة لان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الدائم ينصرف الى ما كان بارضه في عهده من المدينة ونحوها. كانت ابار صغيرة فيها مياه قليلة تنجس ببول الادمي. واما الابار الكثيرة العميقة او المصانع الواسعة التي فيها مياه كثيرة فلا تنجس ببول الادمي لانه يشق نزحها وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله انه كسائر النجاسات لعموم الاحاديث التي ذكرناها ولان البول كغيره من النجاسات في سائر الاحكام فكذلك في تنجيس الماء وحديث البول لابد من تخصيصه فنخصصه بخبر القلتين فلنحمل حديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم انه كان دون القلتين. ما كان اكثر من القلتين اما الذي قلتان فاكثر فلا ينجسه. روايتان في المسألة قال رحمه الله فصل واذا وقعت النجاسة في ماء فغيرت بعضه المتغير نجس وما لم يتغير ان بلغ قلتين فهو طاهر لعموم الاخبار فيه ولانه ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فكان طاهرا كما لو لم يتغير منه شيء وان نقص عنهما فهو نجس لانه ماء يسير لاقى ماء نجسا فتنجس به نعم اذا وقعت النجاسة في ماء فتغير فغيرت بعضه خزان ماء او بركة ماء كبيرة او صغيرة اصاب ادناها نجاسة فغيرته النجاسة هذه اخر الخزان او البركة لم يتغير بالنجاسة لكن الماء متصل ما حكم هذا الذي غيرته النجاسة؟ لا اشكال في نجاسته. نجس اخر الماء هناك ما حكمه نقول لا يخلو ان كان الماء كثير الذي لم يتغير ذاك اكثر من القلتين فهو طاهر طهور اترك ما اصابته النجاسة وخذ من اخره ما وتوضأ به ها هو طهور كان الماء الذي لم تصبه النجاسة بقدر اقل من القلتين بقدر قلة واللي اصابته النجاسة هذا غيرته. وذاك بقدر قلة من الماء ولم تغيره النجاسة. ما حكمه قال لا ما دام اقل من القلتين فهو متصل بالنجاسة وان لم تغيره فهو نجس وهذا معنى قوله رحمه الله واذا وقعت النجاسة في ماء فغيرت بعضه فالمتغير نجس لا اشكال فيه وما لم يتغير ان بلغ قلتين فهو طاهر في عموم الاخبار ولانه ماء كثير لم تغيرهن لم يتغير بالنجاسة. فكان طاهرا. كما لو لم يتغير منه شيء. وان نقص عنهما اي نقص عنه قلتين فهو نجس لانه ماء يسير لاقى ماء نجسا فتنجس فنجس فنجس به. يعني النجس هذا الماء الذي لم يتغير اتصاله بالماء الذي غيرته النجاسة وان كان بين الغديرين ساقية فيها ماء يتصل بهما فهما ماء واحد واحد بركة صغيرة وبجوارها بركة اخرى صغيرة بينهما ساقي يتردد فيه الماء ما حكمهما؟ هل هذه لها حكم؟ وتلك لها حكم وقع في واحدة نجاسة فغيرته والاخرى لم يقع فيها نجاسة ما حكمهما هل نعتبرهما ما اين او نعتبرهما ماء واحدا ما دام بينهما ساقي فهما ماء واحد وان كان بين الغديرين ساقية فيها ماء يتصل بهما فهما ماء واحد يعني اذا كان تنجس احدهما ولم يتنجس الاخر ننظر ان كان الاخر قلتين فلا يظيره كما تقدم. وان كان الاخر دون القلة فحكمه فهو تنجس. لان الساقي هذا يصل بينهما تأمل ماء الجاري اذا تغير بعض جرى يا جرياته بالنجاسة الجرية المتغيرة نجسة واما ما امامها لانه لم تصل اليه وما ورائها طاهر لانه لم يصل اليها وان لم يتغير منه شيء احتمل الا ينجس لانه كثير يتصل بعضه ببعض فيدخل في عموم الاخبار السابقة اولا فلم ينجس اؤكد نعم اما الماء الجاري اذا تغير بعض جرياته بالنجاسة نعم فيه ما يجري اصاب وسط الساق غيرته هذه النجاسة غيرته والمماشي ما حكم ما كان قبلها وما حكم ما كان بعدها الشيء اللي تقدم يمشي الماء قبل ان ما هي اصابته النجاسة؟ والماء الذي لم يصل الى حد النجاسة ما حكمه طوله امتار كثيرة في حدود متر في الوسط اصابته نجاسة يقول هذا المتر وما حوله هذا يعتبر نجس ما دام تغير بالنجاسة ما سبق لانه ما جاه نجاسة ما لم يصل بعد الى هذا المكان يعتبر طاهر لانه لم تصله النجاسة هذا معنى قولي رحمه الله فاما الماء الجاري اذا تغير بعض جرياته بالنجاسة يعني المكان الذي فيه النجاسة المتغيرة واما امامها وما امامها فهو طاهر لانه لم تصل اليه النجاسة وما ورائها طاهر لانه لم يصل اليها هذا الذي اصابته نجاسة في الوسط ما تغير بالنجاسة. اصابته نجاسة ولم يتغير وان لم تغير منه شيء احتمل ان لا ينجس لانه ماء واحد لان هذا ماء واحد وهو كثير سمعناهن ما دام لم تغيره النجاسة فهو طاهر ويدخل في عموم الاخبار السابقة اولا فلم ينجس كالراكد ولو كان ماء الساقية راكدا لم ينجس الا بالتغير فالجاري اولى لانه احسن حالا كذلك قال قلنا لا ينجس لم تغيره لانه لو كان راكب واصابته نجاسة لم تغيره او اكثر من القلتين فلا ينجسه فاذا كان من من جاري فهو من باب اولى في الطهارة لان الجاري افضل من الراكد يقول وجعل اصحابنا المتأخرون كل جرية كالماء المنفرد قالوا يعني كل دفعة كل كمية متصل بعضها ببعض تعتبر كالماء المنفرد ان كانت هذه الدفعة مثلا الساقي واسع والماء فيه غزير وهو يعتبر كثير لان اكثر من الغلتين وان كانت الدفعة الواحدة هذه اقل من القلتين فهي تنجس بذاتها فقط كل جرية كالماء المنفرد. فان كانت فاذا كانت النجاسة في جرية تبلغ قلتين فهي طاهرة ما لم تتغير وان كانت دون القلتين فهي نجسة وان كانت النجاسة واقفة فكل جرية تمر عليها ان بلغت قلتين فهي طاهرة والا فهي نجسة اذا كانت النجاسة في مكان مثلا في الوسط وهي ثابتة هذه النجاسة باقية في حفرة يمر بها الماء قالوا ان تغير ما يمر بها فهو نجس لا اشكال وان لم يتغير فننظر ان كان ما يمر بها قدر القلتين فهو لا ينجس وان كان اقل من الخلتين فهو ينجس فان اجتمعت فكان في الماء قلتان طاهرتان متصلة لاحقة او سابقة. فالمجتمع كله طاهر. الا ان تغير النجاسة فان اجتمعت الجريات وكان في الماء قلتان طاهرتان الماء مثلا يمر بهذه النجاسة. هذه النجاسة في حفرة ويمر بها الماء ثم يذهب ويجتمع في مكان اخر في بركة ننظر هذا الماء المجتمع ما حكمه كله مر على النجاسة نقول لا يخلو هذا الماء المجتمع. ان كان تغير بالنجاسة فهو نجس ما تغير بالنجاسة وهو كلتان فاكثر فهو طاهر وليس بنجس. وان كان اقل من القلتين فهو نجس لانه مر بالنجاسة وهو قليل والمجتمع كله طاهر الا ان تغير بالنجاسة لان القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وتطهر ما اجتمع معها وان لم يكن فالجميع نجس يعني ان لم يكن قلتين الماء كله نجس والجرية ما المراد بالجرية في قول المؤلف فسرها رحمه الله ما يحيط بالنجاسة من فوقها وتحتها ويمينها وشمالها ما يحيط بالنجاسة هذي هي اللي تعتبر وصلة واحدة من الماء ان كانت قلتين فاكثر فلها حكم الكثير وان كانت اقل من القلتين فهي حكم قليل فصل في تطهير الماء النجس عندنا ما نجس اصابته نجاسة ولا نحب ان نريقه نحب ان نستفيد منه لانه في حاجة الى الماء ولا يصلح ان نستعمله وهو نجس كيف نطهره عندنا مثلا بدر يسع اربع خمس تنك مثلا ماء اصابته نجاسة ونحن لا نحب ان نريقه خسارة ولا يصح ان نستعمله وهو نجس كيف نطهر هذا الماء وضح لنا رحمه الله بقوله وهو ثلاثة اقسام الماء المتنجس هذا لا يخلو من واحد من ثلاثة ما دون القلتين هذا مثلا دون القلتين بدر كبير فيهما اصابته نجاسة هو لا يعادل قلتين يقول لا يحمل الخبث حمل الخبث معه وهو نجس ولا نحب ان نريقه ماذا نعمل فتطهيره بالمكاثرة في قلتين طاهرتين اما ان ينبع فيه او يصب عليه وسواء كان متغيرا فزال تغيره او غير متغير فبقي على حال نعم هذا الماء اقل من قلتين القلتان قلنا خمس قرب هذا قربتين في خزان صغير اصابته نجاسة ولا نحب ان نريقه ولا يصح ان نستعمله وهو نجس. ماذا نعمل وضح لنا رحمه الله قال وتطهيره بالمكاثرة بقلتين طاهرتين هذا نضع عليه قلتين يطهر. لان القلتين الطاهرتين تطهر ما اصابك من ماء او غيره قلة واحدة من الماء اصابها نجاسة كيف نطهرها نضع عليها قلتين صار عندنا ثلاث قلل بدل ما نخسر واحدة نظم هاتين الاثنتين الى الواحدة فتصير ثلاث كلها مع طاهر اذا تطهير الماء النجس اضافة اليه قلتين اذا كان هو اقل من القلتين النوع الثاني الحالة الثانية ان يكون الماء قلتين النجس فتطهيره بالمكاثرة المذكورة او بزوال تغيره بمكثه ذاك الاول حتى لو زال التغير لانه قليل لكن هذا الماء الكثير حلتين تنجس لنا في تطهيره سورتان طريقتان الطريقة الاولى بالمكاثرة بان نضع عليه قلتين اخريين فيصير اربع قلال طهور او نضعه في الشمس الشمس والهوى تغيرت وذهب اثر النجاسة فيه يكفيه. لانه كثير عنده قوة يدافع عن نفسه فيمكن نتغلب على اثر النجاسة وازالة واصبح الماء طهور لكن ذاك اقل من قلتين ما عنده التحمل والمدافعة اذا اصابته نجاسة رضخ لها لا بد ان يعالج من برا اما ما كان قلتين وهو عنده مدافعة اتركوا للشمس والهوى فترة يعالج نفسه بنفسه فيطهر لانه كثير عندها قوة انظر الى قول المؤلف رحمه الله الثاني قدر القلتين وتطهيره بالمكاثرة المذكورة مثل ما سبق المكاثرة ما هي حط عليه قلتين وهذي المكاثرة او بزوال تغيره بمكثه خزان ماء فيه فاكثر اصابته نجاسة ولم تغيره هذا طهور اصابته نجاسة وغيرته اصبح نجس كيف نطهر هذا الخزان الذي فيه الماء نضعه للشمس والهواء فانزال اثر التغير قهوة طهور او سببنا عليه ماء كثيرا ساعده على تطهير نفسه تطهر وصار طهورا الثالث الصفة الثالثة للماء الزائد عن القلتين يعني قلتان ودون القلتين واكثر من القلتين هذي ثلاثة انواع المياه المتنجسة الزائد عن القلتين فتطهيره بهذين الامرين. كل ما اخذنا واحد اخذنا معه ما قبله وتطهيره بهذين الامرين وهما المكاثرة او جوال تغيره بنفسه هذا كثير ما هو فلتين ولا خمس ولا عشر خزان كبير وتطهيره كيف يكون بواحد من ثلاثة امور بالاضافة اليه ثم يزول تغيره في تركي للشمس والهوى ثم يزول تغيره او بنزح يزيل تغيره ويبقى بعده قلتين ايضاح ذلك بالمثال خزان او بير فيه ماء سقط فيه قط فجئنا لنستعمل هذا البير او هذا الخزان وجدنا رائحة خبيثة ما يمكن نجس تغير بالنجاسة كيف نطهره على الصورة الثالثة التي ذكر المؤلف ننزح منه وهكذا ننجح ننجح حتى يبقى الباقي غير متغير. لان يمكن الرائحة والخبث هذا في اعلاه وكل ما نزحنا جاء بداله ماء جديد نبع وهكذا ننزح ثم يزول اثر التغير ويبقى الماء نظيف وقدره قلتان فاكثر. يقول هذا طهر انتبه لهذه الصور الثلاث لتطهير الماء كلنا قد نحتاج الى ذلك الخزان في البير في غيرها مثلا الماء لا يخلو اقل من القلتين اكثر من القلتين طريقة التطهير ما هي ما كان دون القلتين بطريقة واحدة ما كان الماء قلتين بطريقتين ما كان الماء فوق القلتين بثلاث ما كان دون القلتين اضف اليه قلتين تطهره ما كان دون القلة اضف اليه قلتين ويطهر ما كان الماء قلتين وتطهيره في احد امرين اما بالاضافة السابقة كل ما اخذت امرا فاضف اليهما قبله طريقة بالطريقة السابقة فيما دون القلتين بالاظافة نظيف اليها طريقة ثالثة تعريض اهل الشمس والهواء الاثر يطهر ما كان كثير خزان او بركة واسعة واصابته نجاسة وغيرته ونقول تطهيره بواحدة من ثلاثة اما ان نفجر عليه الماء الكثير ويزول النجاسة اللي فيه ويبقى طهور او نتركه للشمس والهوى يوما او يومين او اكثر فيجول اثر الرائحة ويبقى طهور الثالثة ننجح منه حتى يبقى شيء منه غير متغير وهو قلتان فاكثر هذي طريقة تطهير الماء النجس دون القلتين اكثر من القلتين دون القلتين بطريقة واحدة كلتان بطريقتين اكثر من القلتين بثلاث وكلها الحمد لله واضحة الطريقة الاولى بالاضافة الطريقة الثانية بالاضافة او تعريضه الشمس والهواء يطهر بنفسه الثالثة اثنتين او بنزحه يبقى غير متغير قال ولا يعتبر صب الماء دفعة واحدة قد يقول لك قائل كيف تطهر هذا الماء بالاضافة اليه ان بدأت تصب عليه شيئا فشيئا انبوبة صغيرة مثلا كل ما صببت شيئا تنجس معه كل ما صببت شيئا تنجس معه. لا بد ان تهريق القلتين فاكثر دفعة واحدة حتى تغلب الماء نقول لا هذا مشقة لا نستطيع ان نصب الماء دفعة واحدة وانما المهم ان يأتيه ماء طهور بقدر القلتين فاكثر قال ولا يعتبر رب الماء دفعة واحدة لان ذلك يشق لكن يصبه على حسب ما امكنه من المتابعة اما ان يجريه من ساقيه يسلط عليه انبوبة او او نحو ذلك او يصبه دلوا فدلوا تصب فيه يزعم من جهة اخرى ويصب عليه ولو انه على شيء يسير على سطل او دلو او نحو ذلك وان في بماء دون القلتين او طرح فيه تراب او غير الماء لم يطهره لان ذلك لا يدفع النجاسة عن نفسه فلم يطهر الماء نعم اردت ان تطهر هذا الماء النجس فصببت عليه دون القلتين. هل تطهره؟ لا. لان دون القلتين ما يدفع النجاسة عن نفسه فكيف يدفعه عن غيره لو جئت وقلت انا لا اريد ان اضيف اليهما. اريد ان اضيف اليه تراب ليس التراب طهور فانا بدل ما اظع فيه مثلا قدر قلتين ماء اظع فيه ثلاث قلال تراب يقول لا يا اخي تراب طهور في نفسه لكن لا لا يطهر الماء انما لا ينجس الماء ولا يسلب الماء طهوريته لكن هو يطهر غيره لا لو جئت ان تغسل النجاسة مثلا بتراب في رجلك او يدك مثلا تغسلها بتراب؟ لا التراب طهور لرفع الحدث وللصلاة لكن لازالة النجاسة ما يزيل النجاسة وتقول انا بدل ما اضيف الماء اضيف اليه تراب اكثر من قلتين يطهرون قلة المعنى يطهرون او غير الماء لم يطهره قال انا اريد في اضع فيه عليه ماء ورد او اضع عليه كالونيا او اضع عليه شيء مطهر من المطهرات التي تستعمل المنظفة هذي كلها هذي لا تفي بالغرض لابد ان تضع عليه ماء قلتين فاكثر ويكون هذا الماء طاهر ما لا صار ما نجس مثله او غير ما ما يرفع النجاسة كما لو طرح فيه مسك مثلا ما نجس تغير برائحته بالنجاسة قلت اضع فيه مسك رائحته طيبة تزيل الرائحة الخبيثة نقول لا المسك طيب ورائحة طيبة لكن ليس بطهور لا يطهر غيره ويتخرج ان يطهره يقول يحتمل قول ان يطهره المسك لما لان المسك يزيل اثر التغير يزيل الرائحة وتغير مثلا برائحته المسك جاءه ورفع الرائحة فيحتمل انه يطهر لانه زال تغير الماء فاشبه ما لو زال بنفسه ولان علة التنجيس في الماء الكثير التغير فاذا زالت زال حكمها كما لو زال تغير المتغيرات بالطاهرات فاما ما دون القلتين فلا يطهر بزوال التغير لان تقدم لنا ان ما دون القلتين يعتبر نجس حتى لو لم يتغير ولو كان متغير وزالت تغيره وهو ما تغير لان العلة فيه المخالطة لا التغير قال فان اجتمعا نجس الى نجس فالجميع نجس وان كثر ما نجس قدر قلتين جئنا وصببنا عليه نجس اخر قدر خمس قلال. يطهر نجس معه نجس وان كثر لان اجتماع النجس الى التنجس الى النجس لا يتولد منهما طاهر كالمتولد من الكلب والخنزير متولد من الكلب والخنزير اصبح لا كلب ولا خنزير يكون طاهر؟ لا ويتخرج ان يطهر اذا زال التغير وبلغ قلتين لما ذكرناه. يعني اذا ترك فترة وارتفع اثر النجاسة وزال الرائحة وزال كذا يحتمل الطهارة والله اعلم فان اجتمع مستعمل الى مثله فهو باق على المنع يعني لا يستعمل كحالته السابقة. وان اجتمع الى طهور بلغ قلتين فالكل طهور يعني ماء طاهر اظفته الى ماء طهور صار كله طهور. عندنا ماء طاهر ليس بطهور وعندنا خزان فيه ماء كثير طهور اصاببنا هذا الماء القليل الطاهر الى الماء الطهور اصبح كله طهور والحمد لله وان اجتمع الى طهور يبلغ قلتين فالكل طهور لان القلتين تزيل حكم النجاسة فالاستعمال اولى فان اجتمع المستعمل الى طهور دون القلتين. وكان المستعمل يسيرا عفي عنه لو كان عندنا ماء طهور دون القلتين. وصببنا اليه ما مستعمل قليل فلا يظيره ولا يؤثر عليه لكنه اذا صار كثير مثله غلبة لانه لو كان مائعا غير الماء عفي عنه فالمستعمل اولى وان كثر بحيث لو كان مائعا غلب على اجزاء الماء منع كغيره من الطاهرات. يعني اذا صار الطاهر اكثر من الطهور غلب عليه اصبح كله طاهر وليس بطهور ان كان الطاهر قليل والماء الطهور كثير واظفنا القليل الى الكثير اصبح كله طهور والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين