والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وتصح مع اتفاق الصنائع واختلافها لانهما اتفاق في لانهما اتفقا في مكتب واحد كما لو اتفقت الصنائع قول المؤلف رحمه الله تعالى وتصح مع اتفاق الصنائع واختلافها ما هي التي تصح شركة الابدان تقدم لنا ان الشركة انواع شركة العنان وهنيئا يشترك اثنان فيما ليهما وبدنيهما يشتغل يعملان ببدنيهما وباموالهما والربح بينهما على ما شرط ويجوز ان يكون الربح لاحدهما اكثر من الاخر لان الربح ناتج عن العمل وقد يكون عمل احدهما اكثر او اهم من عمل الاخر النوع الثاني شركة الابدان ما الفرق بينهما تلك شركة في المال والبدن المال والعمل وهذه شركة العمل وليس لهما مال وليس عندهما مال يجتمع اثنان يشتركان في عملهما في البناء في التلييس في السباكة في التجارة الحمالة في اي شيء ما بابدانهما وليس لهما مال قال وتصح يعني شركة الابدان مع اتفاق الصنائع واختلافها يصح اتفاق الصنائع مهندس ومهندس يفتحان مكتب للهندسة شباك وسباك يعملان في السباكة بنى مع بناء يعملان ويتفقان في البناء يأخذان العمارة بنا ويعملان فيها هذا اتفاق الصنائع واختلافها اختلاف الصنائع مثلا شباك وكهربائي بنا ومليس مهندس وبناء ونحو ذلك هذي اختلفت الصنائع لكنهم اتفقا على العمل معا يأخذان العمارة مثلا هذا اختصاصه البناء وهذا اختصاصه التلييس هذا اختصاص الكهرباء وهذا اختصاص السباكة يعملان مثلا في التخطيط هذا مقاول وهذا مهندس لانهما اتفقا في مكسب واحد يا عليم اكسب هذا العمل الذي يعملانه بابدانهما كما لو اتفقت الصنائع يعني سيان. بنا مع بناء او بناء مع مليص كهربائي مع كهربائي شركا او كهربائي مع سباك كما لو اتفقت الصنائع نعم وقال ابو الخطاب لا تصحوا مع اختلافها لان الشركة تقتضي ان ما يتقبله احدهما. ان ما يتقبله احدهم يلزم صاحبه ولا يمكن ان يلزمه عمل صناعة لا يحسنها وقال ابو الخطاب من ائمة الحنابلة رحمه الله لا تصح مع اختلافهما يقول لا تصح الشركة بين بناء ومليص لا تصح الشركة بين كهربائي وسباك لا تصح الشركة بين مهندس ومقاول لما يرحمك الله قال لان الشركة تقتضي ان ما يتقبله احدهما يلزم صاحبه يقول رحمه الله الشركة مبنية على ان ما يتقبله احدهما يعني يلتزم به يقوم به الاخر ولا يمكن ان يلزمه عمل صناعة لا يحسنها يقول مثلا سباك وكهربائي اشترك اذا اخذ مقاولة مثلا اخذا سباكه ثمان السباك منهم المختص بالسباكة تعطل لسبب من الاسباب او سافر يلزم الكهرباء ان يقوم به. وهل يصح ان نلزم الكهرباء عملا لا يحسنه نقول نعم يرحمك الله يصح نقول للكهرباء مثلا احذروا سباك على حسابك ويقوم بهذا العمل ونقول للسباك اذا سافر الكهربائي مثلا احظر كهربائي يقوم بهذا العمل لان هذا العمل يلزمك انت التزمت به انت وصاحبك وصاحبك سافر او مرض او مات او هرب يلزمك ان تقوم به وتأخذ اجرته ونلزمه بالعمل الذي التزم به سواء كان يحسنه او لا يحسنه وهذا سائر وجاري بين المسلمين. المقاول مثلا يلتزم ببناء هذه العمارة وهو لا يحسن شيئا من افرادها لا يحسن البنا ولا التلييس ولا السباكة ولا الكهرباء ولا غير ذلك. وانما هو يحظر المعلمين وكذلك اذا اشترك السباك والكهربائي وتعطل احدهما بسبب المرظ او الموت او السفر او نحو ذلك ان الاخر يلتزم بمن التزم به. سواء كان يحسن هذه الصنعة او لا يحسنها فيحظر من يحسنها نعم فصل والربح بينهما على ما شرطا من مساواة او تفاضل لانهما يستحقان بالعمل والعمل يتفاضل والربح بينهما على ما شرطا. في كل انواع الشركة. الربح على ما شرطا لانه يشترك المبتدئ بالعمل ويشترك المجيد للعمل فمن مصلحتهما الاشتراك كل واحد منهم يستفيد من الاخر ولا يلزم ان يكون دخلهما وربحهما سواء لا فمثلا يشترك الدهان مع المليص المليث مثلا سعر المتر بخمسة وعشرة والدهان سعر المتر بريال وريال ونصف ونحو ذلك يشتركان وهذا يشتغل شغلته وهذا يشتغل شغلته والربح بينهما على ما شرطا. يعني ما يقسم الله من ربح بينهما يكون لهذا ثلاثين بالمئة ولهذا سبعين في المئة قولي هذا ثمانين بالمئة ولهذا عشرين بالمئة او لهذا اربعين بالمئة وهذا ستين بالمئة وهكذا فالربح بينهما على ما شرطا وقد يكون مثلا كلهم في صنعة واحدة سباك مع سباك لكن سباك يعمل الاشياء الدقيقة والصعبة والاخر يعمل الاشياء اليسيرة والسهلة وهو في مبدأ امره فمن مصلحتهما الاشتراك ويكون لكل واحد ربحه على قدر نتاجه على حسب ما يشترطان. ولا يقال انهم شركاء ويلزم ان يستووا في الربح لا. ما يلزم لان هذا مثلا يوميته قد يشتغل باليومية مئة وخمسين مئتين. وهذا يشتغل باليومية بثلاثين ريال واربعين ريال بينهما يشتركان فيتفقان على ان لهذا مثلا له ستون في المئة من ما يقسم الله من اجرة عمل ولهذا اربعون في المئة مما يقسم الله من الاجرة وهكذا ونربح بينهما والربح بينهما على ما شرطا من مساواة او تفاضل. من مساواة لك خمسين بالمئة ولي خمسين بالمئة مثلا. او تفاضل يتميز احدهما عن الاخر نعم لانهما يستحقان بالعمل. يستحقان بالعمل وعملهما ليس سواء والعمل يتفاضل فجاز ان يكون الربح متفاضلا. كذلك جاز ان يكون الربح متفاضل فمصلحتهما الاتفاق ولو تفاضل الربح لان هذا معلم من قديم وهذا بدائي من مصلحتهما ان يتفقا في العمل ويكون لهذا مثلا سبعون ولهذا ثلاثون ونحو ذلك. نعم وما لزم احدهما من ضمان لتعديه وتفريطه فهو عليه خاصة لان ذلك لا يدخل في الشركة وما لزم احدهما ان كان بغير تعد ولا تفريط فهو عليهما معا التلف والخسارة والسرقة ونحو ذلك هذه يشتركان فيها لكن اذا كان ناتج عن سوء عمل او السوق مثلا اه بالمادة مثلا قصر فيها او تساهل او كلف من لا يحسن فهو يتحمله وحده فمثلا اشترك السباك والكهربائي في العمل واتفقا على ان للسباك مثلا اربعين بالمئة وللكهرباء ستون بالمئة ثم عند تسليم العمل لوحظ خلل في السباكة خلل السباكة هذا لا يخلو ان كان ناتج عن جهل السباك او عدم مبالاته ويحسن لكنه ما اهتم كثير او كسر شيئا بيده ولو بدون قصد مثلا او كلف من لا يحسن العمل فعمل على خلاف الاصول فلا يلزم الشريكين. يقول الكهربائي انا قمت بما كلفت به خير قيام وهذا صاحبي تساهل وفرط فيكون على المتساهل الخسارة ما ينتج عن عمله نتيجة تساهل او تفريط او عدم مبالاة يلزم المفرط اما اذا كان لزمهما من غير تعد ولا تفريط. مثلا اشتروا المواد فسرق من مواد السباكة شيء ولم يسرق من مواد الكهرباء شيء فلا يغرم السباك ما ما سرق من مواده لانه ما فرط اذا كان مقفل عليها وادى ما يجب نحوها فلا يلزمه والخلل لا يخلو ان كان ناتج عن تعد من احدهما او تفريط منه فان ذلك عليه ولا يلزم شريكه وان كان لزم من غير تعد منه ولا تفريط فانه يكون عليهما معا ولكل واحد منهما طلب الاجرة ولكل واحد منهما طلب الاجرة. يعني من حق السباك ان يطلب اجرته واجرة شريكه الكهربائي ومن حق الكهرباء ان يطلب اجرته واجرة شريكه السباك لانه اتفقوا على ان يقوموا بهذا العمل فتفرغ احدهما للمطالبة فيجب ان تسلم له الاجرة للاثنين معا ما دام ان صاحب العمل عرف انهما شركاء وللمستأجر دفعها الى ايهما شاء. وللمستأجر دفعها الى ايهما شاء. اتيا اتيا الاثنان يطالبانه كل واحد جاءه في وقت واحد جاه بعد الظهر والاخر جاه بعد العصر فرغب ان يعطيها الاجرة لمن جاء بعد العصر فلا بأس عليه. ولا يطالبه الاول بشيء يقول انا جئتك قبل اخي ما ليتني الاجرة فالزمك بان تسلمني نصيبي لا ما دام علم انهما شركا فيسلمها لاحد الشريكين شاء. نعم وان تلفت في يد احدهما بغير تفريط. فلا ضمان عليه لانه وكيل. وان تلفت. يعني احدهما جاء لصاحب العمل وطالبه بالاجرة فاعطاه الاجرة حجرة الاثنين معا ثم انها تلفت بيد احدهما فلا يخلو ان كان هذا التلف بتفريط او تعدي فانه يلزمه وحدة وان كان هذا التلف بدون تعد ولا تفريط منه الاجرة تذهب على الاثنين معا ايضاح ذلك استلم الاجرة ووضعها في جيبه مثلا ودخل في زحام شديد فلما خرج من الزحام ما وجد معه شيء هذا مفرط لان الدراهم ما يدخل بها في الجيب في اماكن الزحام لانه تساهل في وضعها في جيبه ودخول الزحام استلم الاجرة مثلا خمسين الف ودخل بيته ووضعها في رف في المجلس او في الصالة او في مدخل البيت مثلا فلما اراد الخروج ليأخذ الدراهم ليعطي صاحبه نصيبه ما وجدها ذهبت عليهما هل تذهب على الاثنين؟ لا تذهب يغرمها الذي اخذها ووضعها في المجلس او في الصالة لان الدراهم خمسين الف ما توضع في الرف هكذا وهذا مفرط. ما تعدى ولكن مفرط اخذ الاجرة مثلا خمسين الف ووضعها في الصندوق واقفل عليها الصندوق صندوق الحديد وصندوق الحديد داخل الغرفة عدا عليها متعد ليلا ودخل وكسر باب الغرفة واخذ الصندوق بكامله او كسر الصندوق واخذ ما به ثم جاء شريكه بعد يوم او يومين يريد نصيبه. فاخبره بالواقع فهل يغرمه نصيبه في هذه الحال؟ لا. ما يغرمه لانه ما تعدى ولا فرط حفظها فيما يحفظ به مثلها وظعها في حرز مثلها فسرقت ايوا الحرش هل هلم عليه وذلك ان التعدي والتفريط يختلف باختلاف الاماكن واختلاف المواضع واختلاف احوال الناس والامان عندهم وهكذا فاذا كان وضعها في غير ما توضع فيه وقد تعدى وفرت واذا كان لم يضعها في وضعها فيما يناسب لمثلها فلا لوم عليه. استلم الاجرة مثلا قال صاحب العمل ما عندي دراهم. وانما اعطيت هذه الشاة عن خمس مئة ريال واستلمها فاخذها احد الشريكين ووظعها في حظيرة داخل الحوش فلما جاء في الصباح ما وجدها وجدها سرقت فهل يضمن لا ما يضمن لان الحظيرة هي حرز الغنم هي حرز الغنم الغنم ما توضع في الصناديق ولا توضع في الغرف الداخلية وتقفل عليها وانما توضع في الحظائر فاذا وضع الشيء في حرز مثله وتلف فلا لوم عليه. وان وظعه في غير محرز مثله وتلف فيعتبر مفرط فعليه الظمان وهذا معنى قوله رحمه الله وان تلفت يعني الاجرة بعد استلامها في يد احدهما بغير تفريط فلا ضمان عليه لانه وكيل عن صاحبه استلم ماله لنفسه ومال صاحبه وهو وكيل عنه. والوكيل اذا لم يتعدى ولم يفرط فلا ضمان عليه نعم فصل وان عمل احدهما وان عمل وان عمل احدهما دون صاحبه فالكسب بينهما لحديث ابن مسعود حين جاء سعد باسيرين واخفق الاخران وان عمل احدهما دون صاحبه الكسب بينهما لو انهم الاثنين اتفقوا على الشراكة وكلاهما بناء احدهما يبني الخميس والجمعة وايام الاسبوع كلها والاخر ما يأتي الا بعض الايام وحصلت الاجرة فهل يأخذ الذي يداوم على العمل زيادة؟ لا ما يستحق زيادة عما اتفق عليه الكسب بينهما وانما من حقه ان يلزم صاحبه ان يعمل مثله او ان يضع بدله من يعمل عمله ان احدهما مرض والاخر يشتغل يقول مثلا الصحيح للمريض اجعل معي من يعمل مثل عملك يا اخي حتى نسير في العمل والا نفض الشراكة وان عمل وان عمل احدهما دون صاحبه فالكسب بينهما لحديث ابن مسعود حين جاء سعد باسيرين واخفق الاخران. لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حينما اشترك هو وسعد وعمار في معي غنماني في بدر فجاء سعد رضي الله عنه باسيرين ولم يأت ابن مسعود ولا عمار بشيء فاشتركا فيما جاء به سعد وان ترك احد. او مثلا اشتركا في ان يلتقط الكمأة او يجني شيئا من البرق احدهما جنى الشيء الكثير والاخر ما حصل شيء في المجني بينهما ولا يقال هذا له كسبه ما دام اشترك فهم يشتركان في كسبهما. نعم وان ترك احدهما العمل لعجز او غيره فللآخر مطالبته بالعمل او باقامة من يعمل عنه او يفسخ وان ترك احدهما العمل لمرض او انشغال بتمريظ شخص او سافر او نحو ذلك فلشريكه ان يطالبه يقول ضع اعمل معي قال ما استطيع ان اعمل انا مريض يقول اذا اجعل معي من يعمل مثل عملك ما عمل له ان يفسخ الشراكة. ولو انهما اتفقا على ان الشراكة بينهما لمدة سنة ولم يمظ الا ستة اشهر اذا توقف احدهما عن العمل فمن احق الاخر ان يفسخ الشراكة بان الشركة عقد جائز وليس بعقد لازم متى ما وجد ما يبرر الفسخ فللآخر فلاحدهما فسخها ان لم يطاوعه الاخر بان يضع مثل من يعمل عملا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين