﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم في اخر البيت قال ووصف معيتي. هذه من صفات الله عز وجل التي نص عليها الناظم. فلله معية تليق بجلاله وعظمته

2
00:00:17.300 --> 00:00:37.300
وهي معية حقيقية لا يجوز الهجوم عليها لا بتحريف ولا بتأويل باطل. بل نقول في سائر في معيته كما نقوله في سائر صفاته الله عز وجل معية تليق بجلاله وعظمته. ليست كمعية المخلوق مع المخلوق. فهي وان اتفقت مع معية المخلوق في الاسم

3
00:00:37.300 --> 00:00:52.800
الا ان الاسماء الا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات وقد اجمع اهل السنة على ان معية الله عز وجل لا تقتضي اختلاطا ولا ممازجة ولا حلولا ولا اتفاق وجود

4
00:00:52.800 --> 00:01:12.800
وانما هي معية لائقة بجلال الله عز وجل وعظمته. والادلة على هذه الصفة كثيرة جدا. منها مثلا قول الله عز وجل وهو معكم اينما كنتم وقول الله عز وجل ان الله مع الصابرين. ان الله مع المتقين. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. لا تحزن ان

5
00:01:12.800 --> 00:01:37.100
الله معنا انني معك ما اسمع وارى والادلة في هذا متواترة معلومة عند اهل السنة والجماعة. فاذا اثبات صفة المعية هذا متفق عليه بين اهل السنة والجماعة لكن يجب علينا ان ننزه معية الله عز وجل عن كل معنى باطل. ووصف ناقص لا يليق بالله عز وجل

6
00:01:37.100 --> 00:01:53.350
بان نظن ان معية الله تقتضي حلوله هذا معنى باطن او ان نظن ان معية الله تقتضي اختلاطا بالخلق. فهذا معنى باطل وانما يكفينا ان نقول لله معية تليق بجلاله وعظمته والله اعلم

7
00:01:53.800 --> 00:02:13.800
ثم بين لك الناظم فيما يأتي من الابيات ان هذه المعية قد قسمها اهل السنة والجماعة الى قسمين فقال احسن الله اليكم فمعية عمت ومقتضياتها علم وهيمنة ووصف احاطتي. ومعية هي للخصوص بحفظه ايضا وبالتأييد او بالنصرة

8
00:02:13.800 --> 00:02:30.650
لا تقتضي ابدا حلولا يا فتى لا تفهمن كفهم اهل البدعة لقد قسم اهل السنة والجماعة معية الله عز وجل الى قسمين. فقالوا لله معية خاصة ومعية عامة واظن الكلام واضح ان شاء الله

9
00:02:30.900 --> 00:02:54.400
اما المعية العامة فمعناها او من مقتضياتها الاحاطة الكاملة المطلقة والهيمنة الكاملة المطلقة والاطلاع الكامل المطلق فلا يخفى على معية الله عز وجل شيء في السماوات ولا في الارض فالله مع مع خلقه كلهم فهو مع الملائكة ومع الانس ومع الجن بالمعية العامة

10
00:02:54.450 --> 00:03:22.050
فلا يخرج احد عن مقتضى هذه المعية ابدا وهذه المعية لا تقتضي مغفرة ولا تقتضي رحمة ولا تقتضي جنة ولا تقتضي نصرة وانما هي معية علم واحاطة وهيمنة واما القسم الثاني فهي المعية الخاصة. وهي معية تقتضي الرحمة وتقتضي الكلاءة وتقتضي الرعاية وتقتضي الحفظ وتقتضي التأييد

11
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
وتقتضي النصر فان قلت وكيف افرق في الادلة بينما كان من قبيل المعية العامة او المعية الخاصة؟ فنقول اعلم ان المعية اذا اطلقت ولم تخصص فردا ولا طائفة فانها معية عامة. كقول الله عز وجل الم تر ان الله يعلم ما في

12
00:03:42.050 --> 00:04:02.050
وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا فهذه معية لم تخص لا طائفة ولا فردا فاذا هي معية عامة. وقول الله عز وجل وهو معكم اينما كنتم فلم

13
00:04:02.050 --> 00:04:23.600
الصلاة فرضا ولا طائفة فاذا هي معية عامة. فكل معية اثبتتها الادلة ولم تقرنها او تقيدها بطائفة او فرد فانها من جملة العامة واما قول الله عز وجل انني معكما اسمع وارى فخص موسى وهارون بهذه المعية عليهما السلام. خص

14
00:04:23.600 --> 00:04:43.100
موسى وهارون عليهما السلام بهذه المعية فهي معية خاصة. وقول الله عز وجل لا تحزن ان الله معنا فخص النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر بهذه المعية فهي معية خاصة. وقول الله عز وجل ان الله مع المتقين فخص طائفة المتقين بهذه المعية فهي معية خاصة

15
00:04:43.250 --> 00:05:03.250
وقال الله عز وجل ان الله مع الصابرين فخص الصابرين بهذه المعية فهي معية خاصة. فاذا هذا فرقان واضح فاي معية يثبتها الله عز وجل لنفسه ولا تخص فردا ولا طائفة فهي معية عامة. واي معية يثبتها الله لنفسه في الادلة ويقرن ويقرنها بطائفة

16
00:05:03.250 --> 00:05:29.050
او فرد فانها من جملة المعية الخاصة. فان قلت اوليس قول اهل السنة والجماعة ان معية الله العامة معناها العلم هو من جملة التحريف والتأويل فلماذا اذا قال الاشاعرة ان يد الله معناها النعمة والقدرة؟ قلتم هذا تحريف. واذا قال اهل السنة ان معية الله معناها العلم والاحاطة

17
00:05:29.050 --> 00:05:49.050
قلتم هذا جائز وليس بتحريف. هل هذا من باب التحكم ام كيف الجواب؟ فنقول في جوابه اعلم ان تفسير الشيء لا يخلو من حالتين اما ان يفسر الشيء بلازمه مع اقرار اصله واما ان يفسر الشيء بلازمه مع انكار اصله وجحود اصله

18
00:05:49.050 --> 00:06:11.250
فان فتفسير الشيء بلازمه او بشيء من مقتضياته. مع الاقرار باصله هذا تفسير وبيان ولا يعتبر تحريفا ولا تعطيلا ولا يعتبر انكارا ولا جحودا. فاهل السنة لما قالوا بان معية الله العامة معناها العلم انما فسروا المعية بشيء من لوازمها ومقتضاها

19
00:06:11.250 --> 00:06:31.250
مع قولهم بان لله معية خاصة المعية خاصة وعامة تليق بجلاله وعظمته. فلم يحملهم تفسيرهم للمعية بشيء من مقتضياته الى انكار اصل المعية. فمن فسر الشيء بشيء من مقتضياته او لوازمه مع الاقرار باصله فهذا تفسير وبيان ولا بأس به ولا حرج

20
00:06:32.300 --> 00:06:52.300
واما من فسر الشيء بشيء من مقتضياته او لوازمه مع انه جحد اصله او عطله او انكره فانه حينئذ يعتبر محرفا فقول الاشاعرة ان يد الله معناها القدرة والنعمة. يقولون هم مع ذلك وليس لله يد. فاذا هم فسروا

21
00:06:52.300 --> 00:07:15.250
اليد بشيء من مقتضياتها او لوازمها مع انكار الاصل. فاذا اذا قيل لك ما التحريف؟ ما التحريف؟ فقل هو تفسير الشيء بشيء من لوازمه مع انكار اصله وبين قول اهل السنة وتحريفات اهل البدع كما بين السماء والارض. فاذا رأيت اهل السنة يفسرون شيئا من صفات الله عز

22
00:07:15.250 --> 00:07:35.250
وجل بشيء من مقتضيات هذه الصفة او بشيء من لوازمها فاياك ان تخلط بين تفسيرات اهل السنة وتفسيرات اهل البدع واياك ان يخدعنك اهل البدع بقولهم بان اهل السنة يحرفون لان فلانا السني قال كذا وكذا او فلانا السني نقل هذه الصفة الى شيء من مقتضياتها

23
00:07:35.250 --> 00:07:55.250
فلما لا تقرون الاشاعرة؟ لما قالوا بان عين الله معناها العلم. وان وان رجل الله معناها الطائفة من الناس وان الاستواء معناه الاستيلاء. فلماذا تنكرون علينا وتقرون انفسكم؟ فنقول باننا اذا فسرنا الشيء بلازمه او بشيء

24
00:07:55.250 --> 00:08:11.300
من مقتضياته فاننا لا ننكر اصله وانتم تفسرونه مع انكار اصله. ولعل الكلام واضح. فالمعية نثبتها لله عز وجل نقسمها الى هذين القسمين الى معية عامة والى معية خاصة. بقينا في سؤال

25
00:08:11.900 --> 00:08:26.450
هل المعية من صفات الله الذاتية او من صفات الله الفعلية الجواب اذا عرفت ان لله معيتين فنقول ان المعية العامة من صفات الله الذاتية التي لا تنفك عنه. واما

26
00:08:26.450 --> 00:08:46.400
الخاصة فانها من جملة صفات اللاغ الفعلية. فلا نقول بان صفة المعية من صفات الذات مطلقا. ولا نقول بانها من صفات الفعل مطلقا وانما نفصلها ونقول بان معية العامة هي من صفات الله الذاتية واما المعية الخاصة فهي من صفات الله الفعلية والله اعلم

27
00:08:47.150 --> 00:09:07.150
ثم نبهك الناظم على ما نبهتك عليه سابقا. بان هذه المعية لا يجوز ان ينقدح في قلبك شيء من معاني السوء والنقص في حق الله عز وجل فيها فاياك ان تفهم من معية الله لخلقه انها كمعية المخلوق مع المخلوق. فان معية المخلوق مع المخلوق تقتضي مماسة وتقتضي مقاربة

28
00:09:07.150 --> 00:09:20.050
عفوا وتقتضي مخالطة واما المعية التي نضيفها لله فانها لا تقتضي اي معن من معاني السوء ولا تستلزم اي لازم من صفات النقص لا تليق بالله تبارك وتعالى والله اعلم