﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني والعشرون. من برنامج الدرس الواحد التاسع

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
والكتاب المقروء فيه هو الكلام في الصفات للحافظ الخطيب رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في لاقراءه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو العلامة الحافظ الكبير احمد بن علي بن

3
00:00:50.100 --> 00:01:30.100
بثابت البغدادي الشافعي يكنى بابي بكر ويعرف بالخطيب المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اثنتين وتسعين. بعد الثلاثمائة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي يوم الاثنين السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين بعد الاربعمائة. وله من العمر احدى

4
00:01:30.100 --> 00:02:10.100
سبعون سنة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم وفي ثلاثة مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه طوي اسم هذا الكتاب قديما فلم يعرف اسم يختص به. وذكره مترجم الخطيب وغيرهم تارة باسم الكلام في الصفات وتارة باسم

5
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
جواب في الصفات وكلاهما صالح له. المقصد الثاني بيان موضوع موضوع هذا الكتاب ايضاح ما ينبغي اعتقاده في صفات الله عز وجل المقصد الثالث توضيح منهجه دون المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب

6
00:02:40.100 --> 00:03:20.100
اباء جوابا لمن سأله عما ينبغي اعتقاده في الصفات على نحو موجز. خلا من الفصول وقل فيه ذكر الا لكنه عظم بما فيه من الاشارة الى قواعد تتعلق بالاعتقاد في الصفات. يعظم قدرها جلالة المجيب

7
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
في المسألة وقدم وفاته بحيث يعلم ان هذه هي طريقة القدماء من اهل العلم. وليست منسوبة كما يزعم بعضهم الى احد من المتأخرين بعينه كابي العباس ابن تيمية او ابن القيم او محمد ابن عبد الوهاب

8
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
رحمهم الله نعم. احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. قال الخطيب الحافظ ابو بكر احمد بن علي البغدادي. كتب الي بعض واهل دمشق يسألني عن مسائل ذكرها فاجبته عن ذلك وقرأه لنا في جواب ما سئل عنه فقال وقفت

9
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
ما كتب به الشيخ الفاضل ادام الله تأييده واحسن توفيقه وتسديده. اما الكلام في الصفات فانما روي من في السنن الصحاح مذهب السلف رضوان الله عليهم اثباتها واجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه

10
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
عنها فقد نفاها قوم فابطلوا ما اثبته الله سبحانه وحققها قوم من المثبتين. فخرجوا في الى درب من التشبيه والتكييف. والقصد انما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الامرين. ودين الله

11
00:05:00.100 --> 00:05:30.100
من الغالي والمقصر عنه. المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مذهب السلف في الصفات وخصه بما روي منها في السنن الصحاح. وان كان القول فيما في القرآن الكريم كريم كالقول فيما في الاحاديث النبوية. لكن وجه تخصيصه بذكر معتقد السلف فيما روي منها

12
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
في السنن الصحاح لان اكثر ما اشتبه على الخلق منها وثقل على نفوسهم هو ما جاء في الاحاديث النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم. والا فالجادة ان القول في الصفات واحد

13
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
سواء ما تضمنته الايات القرآنية او الاحاديث النبوية. فبين رحمه الله تعالى ان ان مذهب السلف قاطبة اثباتها واجراؤها على ظواهرها. ونفي الكيفية والتشبيه عن منها والمراد بالاجراء على الظواهر مع الاثبات ونفي الكيفية والتشبيه شمول ذلك

14
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
لامرين احدهما اثباتها على المعاني المتبادرة الفاظها مما تعرفه العرب في لسانها. والثاني نفي كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى. فما وقع من كلام السلف رحمهم الله تعالى من قولهم

15
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
ابروها كما جاءت فالمراد به من طوى على هذين الامرين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الصفات المذكورة في الاحاديث نفاها قوم فابطلوا ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه وقابلهم قوم اخرون بلغوا في اثباتها. حتى افضى بهم

16
00:07:20.100 --> 00:07:50.100
اثباتهم الى ضرب من التشبيه والتكييف. وطريقة السلف الماظين طريقة متوسطة بين امرين فهم لا يوافقون النفات في نفيهم بل يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى ولكن لما اثبتوها فارقوا ما زادته غلاة مثبتة من المبالغة في ذلك المفضية الى

17
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
في التشبيه والتكييف وذلك ان دين الله عز وجل بين الغالي والمقصر عنه فان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين يسرا بين سيئة الغلو وسيئة الجفاء والغالب على الناس انهم في ما يأخذون ويذرون في امورهم على طرفي نقيض

18
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
ودين الله سبحانه وتعالى وسط اي عدل بين مذهب هؤلاء وهؤلاء. نعم. احسن الله اليكم والاصل في هذا ان الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله

19
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
فاذا كان معلوما ان اثبات رب العالمين عز وجل انما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية. فكذلك اثبات صفاته انما هو اثبات وجود لا اثبات تحديد وتكييف. فاذا قلنا لله تعالى يد وسمع

20
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
هو بصر فانما هي صفات اثبتها الله تعالى لنفسه ولا نقول. ولا نقول ان معنى اليهدي القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم ولا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالايدي والاسماء والابصار التي هي جوارح

21
00:09:20.100 --> 00:09:50.100
ادوات للفعل بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى مذهب السلف في الصفات ذكر ان له هو ان الكلام في الصفات الالهية فرع على الكلام في الذات الالهية حدوه ويتبع ما يعتقد فيه. فاذا كان معلوما متيقنا عند كل احد

22
00:09:50.100 --> 00:10:20.100
من المسلمين ان اثبات رب العالمين عز وجل انما هو اثبات وجود. فان كل احد من يعلم ان ادراك حقيقة ذاته سبحانه وتعالى لا سبيل اليها. وانما يثبت ان الله سبحانه وتعالى موجود دون الحكم بكيف لذاته. فاذا كان الامر كذلك في

23
00:10:20.100 --> 00:10:50.100
فكذلك ينبغي ان يؤخذ حدوه في اثبات الصفات فكما تثبت الذات وجودا ويمتنع العلم بكيفها كذلك يقال ان صفات الله عز وجل تثبت اثبات لا اثبات تحديد وتكييف. فنؤمن بما اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه او اخبر عنه رسوله

24
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
الله عليه وسلم من الصفات ونقطع بوجودها لكننا نمتنع عن الجزم حقيقة كيفها اذ ذاك منقطع علمه عنا. وكما ان المرء يقف عاجزا عن النظر في ذات الله عز وجل في بيان كونهها وحقيقتها فكذلك الامر في صفات الله عز وجل

25
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا عند ابي الشيخ في العظمة وغيره تفكر او في الاء الله ولا تفكروا في ذات الله. واسناده المرفوع ضعيف. والوقف اشبه

26
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
وانما منع الفكر في ذات الله عز وجل لان الاذهان محجوبة عن الاحاطة به سبحانه وتعالى كما قال تعالى ولا يحيطون به علما. وهذه القاعدة الجديدة وهي ان القول في الصفات

27
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
فرع عن القول في الذات حصن امن تندفع به شبهات النفاة وغلاة المثبتة وقد ذكرها جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى منهم الخطابي رحمه الله تعالى ومنهم الخطيب في هذا الموضع ومنهم قوام السنة في كتاب الحجة في بيان

28
00:12:30.100 --> 00:13:00.100
المحجة فهي قاعدة اثرية قديمة ذكرها جماعة من علماء اهل الحديث والسنة وليست من مبتدعات ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى كما يقوله بعض المتأخرين بل هي قاعدة مطردة عند اهل الحديث والسنة الداعي اليها اعتقادهم فيما يتعلق بصفات

29
00:13:00.100 --> 00:13:30.100
لله سبحانه وتعالى واذعانهم ان القول في الصفات ينبغي ان يلتحق بالقول في الذات لان الصفات مضافة الى ذات الله سبحانه وتعالى. فهي متعلقة بها. فاذا كانت الصفات متعلقة بذات الله فينبغي ان يكون القول فيها كالقول في ذاته سبحانه وتعالى. ومن عانى

30
00:13:30.100 --> 00:14:00.100
في ذلك بالسؤال عن كيفية الصفات فليبين لنا كيفية الذات كما يمتنع عن بيان كيفية الذات فينبغي له ان يمتنع عن كيفية الصفات. وقد اشرت الى هذه القاعدة بقول عقيدة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات

31
00:14:00.100 --> 00:14:30.100
فنثبت الوجود دون علمي. بكيفها فذاك سر عمي اي عمي علينا ومن يقل معاندا كيف استوى؟ الهنا فقل له كيف هو؟ اي كيف هو في ذاته؟ فكما انك تؤمن بالذات ايمان وجود لا امانة

32
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
كذلك ينبغي ان تؤمن بالصفات على هذا النحو. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قلنا لله تعالى يد وسمع وبصر فانما هي صفات اثبتها الله تعالى لنفسه. ولا نقول ان معنى اليد

33
00:14:50.100 --> 00:15:20.100
القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم ولا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالايدي والاسماع والابصار التي هي جوارح وادوات للفعل. ومراده بذلك الرد على طائفتين الطائفة الاولى من اول معاني هذه الصفات وخرج بها عما تعرفه العرب في لسانها

34
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
فمن يقول ان اليد هي القدرة فقد خرج بكلمة يدي عما تعرفه العرب من المعنى المتبادل من اللفظ فانه اذا ذكرت اليد لم تنصرف الاذهان في تصورها الى انها القدرة والطائفة الثانية المشبهة الذين يزعمون ان هذه الصفات

35
00:15:50.100 --> 00:16:20.100
تشبه صفات المخلوقين ويزعمون انها جوارح واركان وادوات للفعل. فمن خرج الى هذين القولين مأولا او مشبها فقد خرج عما يقتضيه الاصل المتقدم. نعم احسن الله اليكم ونقول ان ما اوجب اثباتها لان التوقيف ورد بها ووجبنا في التشبيه عنها لقوله

36
00:16:20.100 --> 00:16:50.100
تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله عز وجل ولم يكن له كفر احد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الدليل البين والحجة الظاهرة على مذهب السلف المتقدم فذكر ان الاثبات واجب لان التوقيف ورد بها

37
00:16:50.100 --> 00:17:20.100
المراد بالتوقيف النقل في الكتاب والسنة. ثم ذكر انه وجب نفي التشبيه عنها لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فان الله عز وجل نفى ان يشبهه شيء والكاف في هذه الاية صلة كما ذهب اليه ابو حيان الاندلسي في تفسيره وجماعة جيء بها

38
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
لتأكيد المعنى المذكور وتقليده فمعنى الاية ليس مثله شيء والكاف وصلت كلمة مثل لتأكيد ذلك النفي. ثم تمام الاية وهو السميع البصير. دال على الاثبات وهذه الاية جامعة بين النفي والاثبات في الصفات. كما ان قول الله سبحانه وتعالى ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

39
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
جامع بين النفي والاثبات فيما يتعلق بالعبادة. ثم ذكر ايضا قول الله عز وجل ولم يكن له كفوا احد اي لم يكن لله عز وجل نظير ولا مثيل ولا مساو ولا مسامي. وهذا يدل على

40
00:18:10.100 --> 00:18:40.100
انفراده سبحانه وتعالى عما يتوهمه المتوهمون من نفي للصفات بالكلية او اثبات لها تجعل كالصفات البشرية. نعم. احسن الله اليكم. فلما تعلق اهل البدع على عيب اهل النقد برواياتهم هذه الاحاديث ولبسوا على من ضعف علمه بانهم يروون ما لا يليق بالتوحيد ولا يصح في الدين

41
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
فرموهم بكفر اهل التشبيه وغفلة اهل التعطيل اجيبوا بان في كتاب الله تعالى ايات محكمات تفهم ومنها المراد بظاهرها وايات متشابهة لا يوقف على معناها الا بردها الى المحكم ويجب

42
00:19:00.100 --> 00:19:30.100
تصديق الكل والايمان بالجميع. فكذلك اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم جارية هذا المجرى ومنزلة على هذا التنزيل برد المتشابه منها الى المحكم ويقبل الجميع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الرد على قوم من اهل البدع عابوا على اهل الحديث والاثر روايتهم للاحاديث

43
00:19:30.100 --> 00:20:00.100
حديث المتعلقة بصفات الله عز وجل. ولبسوا على من ضعف علمه بان اهل الحديث يروون ما يليق بالتوحيد ولا يصح في الدين. ورموهم بكفر اهل التشبيه. وغفلة اهل التعطيل والجواب عن هذه المقالة الردية كما ذكر المصنف القول بان كتاب الله عز وجل فيه ايات محكمة

44
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
يفهم منها المراد بظاهرها وفيها ايات متشابهات لا يوقف على معناها الا بردها الى يختم كما قال تعالى فيه ايات محكمات فالقرآن فيه ايات محكمات كما ذكر الله عز وجل في سورة

45
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
عمران وفيه ايضا ايات متشابهات كما قال تعالى واخر متشابهات فيجب على العبد ان يؤمن هذا ويؤمن بهذا وان قصر عنه علمه. وكذلك القول في الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم جارية

46
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
هذا المجرى ومنزلة على هذا التنزيل بان الانسان يجب عليه ان يرد المتشابه منها الى المحكم وان يقبل الجميع والمقصود من هذا الدليل ان كان وجود ذلك في السنة كما يوجد في القرآن

47
00:21:00.100 --> 00:21:30.100
وليس مقصود المصنف رحمه الله تعالى فيما يظهر ان ايات الصفات واحاديثها من المتشابه لانه انما اراد ابطال مقالة اهل البدع بتقليل مثل هذا الاصل. ويكون التشابه حينئذ بالنسبة الى هؤلاء فان هؤلاء اشتبهت عليهم هذه الاحاديث. فاذا كانت مشتبهة عليهم عجزت اذهانهم عن

48
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
فليجعلوها حذو الايات القرآنية المحكمة والمتشابهة. والا فايات الصفات حديثها ظاهرة بينة محكمة هذا هو الاصل فيها. فانها نازلة وفق ما تعرفه العرب في لسانها ومن طرد هذا الاصل باستعمال اللسان العربي مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق به لم يقع فيه

49
00:22:00.100 --> 00:22:30.100
قلبه اشتباه معانيها ولا تطرق الى ذهنه التشبيه والتكييف او التحريف والتعطيل نعم. احسن الله اليكم. وتنقسم الاحاديث المروية في الصفات ثلاثة اقسام. منها اخبار ثابتة تناجي مع ائمة النقل على صحتها لاستفاضتها وعدالة ناقليها فيجب قبولها والايمان بها مع حفظ القلب ان يسبق اليه

50
00:22:30.100 --> 00:22:50.100
اعتقاد ما يقتضي تشبيه الله بخلقه. ووصفه بما لا يليق به من الجوارح والادوات والتغير والحركات القسم الثاني اخبار ساقطة باسانيد واهية والفاظ شنيعة اجمع اهل العلم بالنقل على بطولها

51
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
فهذه لا يجوز الاشتغال بها ولا التعريج عليها. والقسم الثالث اخبار اختلف اهل العلم في احوال نقلتها فقبلهم البعض دون الكل فهذه يجب الاجتهاد والنظر فيها. لتلحق باهل القبول او تجعل في حيز الفساد

52
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
وعما تعيين الاحاديث فاني لم اشتغل بها ولا تقدم مني جمع لها. ولعل ذلك يكون فيما بعد ان شاء الله تعالى ذكر المصنف رحمه الله تعالى فائدة نفيسة في اقسام الاحاديث المروية في

53
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
الصفات ويقاربها كلام لابن قدامة في ذم التأويل. الا انه يقصر عن امعان القول فيها فصله المصنف رحمه الله تعالى هنا فانه ذكر ان الاحاديث المروية في الصفات الالهية ثلاثة اقسام

54
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
فالقسم الاول الاخبار الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي اجمع ائمة النقل على صحتها الاستفاضتها وعدالة ناقليها. فما كان من هذا الجنس وجب قبوله والايمان به. مع حفظ القلب ان يسبق اليه

55
00:24:10.100 --> 00:24:30.100
اعتقاد رديء فينزه الله عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى من تشبيه او تمثيل او تكييف ولا يصف الله عز وجل بما لا يليق به. وذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما لا يليق

56
00:24:30.100 --> 00:25:00.100
بالله مفصلا فقال من الجوارح والادوات والتغير والحركات. والمناسب للتنزيه الاجمال وعدم التفصيل بهذه الكلمات لكن لعل الحادي له انه اورده جوابا لمستفت اشكلت عليه هذه المسألة لكلام اهل الكلام فيها فدخل في جواب المصنف رحمه الله تعالى ما يستعمله اولئك

57
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
والقسم الثاني اخبار ساقطة باسانيد واهية والفاظ شنيعة اجمع اهل العلم بالنقل على بطولها ردها وانها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه لا يجوز الاشتغال بها ولا التعريج عليها

58
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
والقسم الثالث اخبار اختلف اهل العلم في احوال نقلتها فقبلها جماعة ورد جماعة فما كان من هذا الجنس فالامر كما ذكر المصنف رحمه الله يجب الاجتهاد والنظر فيها للاطلاع على ثبوتها اوهائها. فما كان ثابتا بعد النظر الحق بما صح من الاحاديث في الصفات. وما

59
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
الم يصح فانه يجعل في حيز المطروح من تلك الاحاديث المروية. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان تعيين الاحاديث حديث اي تبيينها وايضاحها وجمعها في صعيد واحد انه لم يشتغل بذلك ولا تقدما

60
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
منه جمع لها ثم رجا ان يكتب ذلك له فيما يستقبل بان يصنف تصنيفا في جمعها ولا يوجد في كتب الخطيب التي بايدينا كتاب وفا بما امنه المصنف رحمه الله تعالى

61
00:26:30.100 --> 00:27:00.100
لكن اهل السنة بحمد الله لهم مصنفات كثيرة في ذلك ككتاب التوحيد لابن خزيمة وكتاب بالتوحيد لابن منده والحجة للاصبهاني والشريعة للاجر والابادة الكبرى لابن بطة والسنة لعبدالله ابن احمد

62
00:27:00.100 --> 00:27:20.100
وغيرهم من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فهذه الكتب قد ذكرت فيها احاديث الصفات وفيها ما يصح وفيها ما لا يصح ومنهم من اشتغل ببيان معانيها وافاض في ذلك كابن خزيمة ومنهم من

63
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
ذكروا الاحاديث ولم يطل الكلام عليها كعبد الله ابن احمد ابن حنبل رحمهم الله تعالى. وهذا اخر غير على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

64
00:27:40.100 --> 00:27:41.411
اجمعين