﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.950
اعتذر اليكم بسبب الاشكالات التقنية هذا الذي جعلني اتوقف واتأخر حوالي ربع ساعة اعتذر اليه الاخوة الكرام اعتذر اليكم جميعا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اسأل الله تبارك وتعالى ان يكون لقاؤنا مباركا موفقا

2
00:00:24.350 --> 00:00:43.150
اسأل الله عز وجل ان يجزي القائمين على هذا اللقاء خير الجزاء نسأل الله تعالى ان يجزي القائمين على هذا اللقاء خير الجزاء الاخوة الكرام في اكاديمية زاد اشكركم جميعا وادعو الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم

3
00:00:43.250 --> 00:01:05.400
العلم النافع والعمل الصالح. وادعو الله تبارك وتعالى الذي جمعنا في هذا المجلس العلمي وهو سبحانه وتعالى الرؤوف الرحيم الرحمن. اسأله تبارك وتعالى ان يهدينا صراطه المستقيم وان يجمعنا في جنات النعيم اخوانا على سرر متقابلين

4
00:01:05.850 --> 00:01:25.150
تقدم في لقاء سابق او في اللقاء السابق الكلام عن بعض المعاني والمسائل المتعلقة في هذه الاية العظيمة اية الهداية. اهدنا الصراط المستقيم التي جعلها الله تبارك وتعالى والتي قالها الله عز وجل

5
00:01:25.250 --> 00:01:43.800
والتي ضمنها في اعظم سورة وجعلها ركنا عظيما من اركان اعظم فريضة بعد الشهادتين والتوحيد الا وهي الصلاة نبتدي بمقتطف جميل عن الامام ابن القيم رحمه الله تعالى عن هذا الدعاء

6
00:01:43.900 --> 00:02:06.700
عن هذه الاية الدعاء بالهداية قال رحمه الله تعالى ولو عرف الداعي قدر هذا السؤال سؤال والدعاء الله الهداية. اهدنا الصراط المستقيم. ولو عرف الداعي قدر هذا السؤال بين قوسين بالمناسبة نحن في درسنا وفي لقائنا

7
00:02:06.750 --> 00:02:31.250
نأمل نأمل ونرجو من الله عز وجل ان يزيدنا علما ومعرفة بقدر هذه الاية وبقدر هذا الدعاء. قال ولو عرف الداعي قدر هذا سؤال لجعله بانفاسه يعني دائما وابدا قال فانه لم يدع شيئا من خيري الدنيا والاخرة الا تضمنه

8
00:02:32.150 --> 00:02:54.300
ولما كان بهذه المثابة هذا الدعاء لما كان بهذه المثابة فرضه الله على جميع عباده فرض متكررا في اليوم والليلة لا يقوم غيره مقامه هنا لفتة من رحمة الله تعالى

9
00:02:55.150 --> 00:03:16.450
وفضله ولطفه بنا من رحمة الله تعالى وفضله وكرمه ولطفه بنا ان شرع لنا هذا الشرع القويم وان جعل هذا الطلب وهذا الدعاء وهذا السؤال في اعظم سورة وفي اعظم فريضة فلا تزال الالسن تردد

10
00:03:16.450 --> 00:03:44.550
وهذا الطلب وهذا الدعاء فما احرانا ان نستحضر وان ندرك معانيه ومراميه وفوائده لعل الله عز وجل يشرح صدورنا وصدوركم تقدم اشارة في اللقاء الماضي الى سؤال الا وهو تقدمت مسائل لكن وقفنا عند سؤال

11
00:03:45.100 --> 00:04:13.150
مصدر الهداية هل يستطيع الانسان ان يحصل الهداية بنفسه ام انه لابد ان يطلبها من الله عز وجل وحده طيب فاذا طلبها من الله تعالى وحده فهل معنى هذا انه لا قدرة للانسان

12
00:04:13.400 --> 00:04:37.050
ولا اثر له في طلب الهداية والسعي لاسبابها هذا السؤال الاول سؤال اخر ايضا الذي يقرأ هذه الاية هم المهتدون قد قرأها الصحابة الكرام. وقد قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:37.100 --> 00:05:04.050
ويقرأها الصالحون وكل يقول اهدنا والسؤال كيف يطلب المهتدي الهداية كيف يطلب المهتدي من الله تعالى الهداية وامر سؤال ثالث هذه الاسئلة الثلاثة نبتدأ بها لقاءنا هذا سؤال ثالث القارئ واحد

14
00:05:04.850 --> 00:05:30.550
ويقول اهدنا كيف يكون ذلك كيف هو كيف يقول القارئ والمصلي وهو واحد يقول اهدنا ما حكمة ذلك اما السؤال الاول مصدر الهداية مصدر الهداية ظاهر بيد من بيده ملكوت كل شيء

15
00:05:31.150 --> 00:05:55.250
وكما تقدم معكم في اللقاء الماضي ان ثمة نوعا من انواع الهداية لا يملكه احد الا الله جل جلاله وان ثمة انواعا وثمة نوعا اخر وهو الهداية الدلالة والدعوة والارشاد هذا يستطيعه الانبياء واتباعهم

16
00:05:55.550 --> 00:06:17.700
وحتى هذا النوع الثاني الجميع محتاج فيه الى الله عز وجل ان يشرح صدره لفهم تلك الدلائل ولقبول تلك الدلائل ولمعرفة تلك الدلائل على وحدانية الله تبارك وتعالى وعلى انه عز وجل رب العالمين

17
00:06:18.650 --> 00:06:42.250
اذا الهداية مصدرها والله عز وجل ولا يملك ان يقذفها في القلوب الا الله عز وجل ولا يملك ان يشرح الله الصدور لدلائلها ولادراكها ولفهم دلائلها وللعمل باسبابها الا الله عز وجل

18
00:06:43.350 --> 00:07:07.600
ولا يملك ذلك الا هو سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم. فحين يقول الداعي حين يقول القارئ اهدنا فهو متوجه بذلك الى الواحد الاحد الذي لا يملك غيره ان يقذف الهداية في قلبه. وان يوفق الهذا الداعي

19
00:07:07.750 --> 00:07:30.650
ان يوفقه الى سلوك اسبابها ولهذا قال الله عز وجل ولكن الله يهدي من يشاء. وقال سبحانه فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

20
00:07:30.900 --> 00:07:53.300
ومن يرد ان يضله لان ضد الهدى الضلال ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء قال الله تبارك وتعالى عن اهل الجنة هم يحمدون الله وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا

21
00:07:53.500 --> 00:08:21.450
وما كنا لنهتدي وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله اذا الهداية هي بيد الله تبارك وتعالى وحده قال ابن جرير امام المفسرين يقول عن قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم انعمت عليهم

22
00:08:22.750 --> 00:08:44.600
انعم عليهم بالهداية قال في هذه الاية دليل واضح على ان طاعة الله عز وجل لا ينالها المطيعون الا بانعام الله بها عليهم وبتوفيقهم اياهم لها ولا يسمعونه يقول صراط الذين

23
00:08:44.700 --> 00:09:09.200
انعمت عليهم فاضاف كل ما كان منهم من اهتداء وطاعة وعبادة الى انه انعام منه عليهم جل وتعالى له الفضل والمن الهداية الهداية انما تطلب من الله تبارك وتعالى ولا يملك

24
00:09:09.350 --> 00:09:33.850
ان يقذفها بالقلوب ويشرح الصدر لدلائلها الا الله تبارك وتعالى وقد جعل الله تعالى اسبابا. وهنا الجواب عن السؤال الاخر المتعلق بهذه المسألة اذا كانت الهداية بيد الله عز وجل

25
00:09:34.400 --> 00:10:01.500
ونحن ندعوه تبارك وتعالى ان يهدينا هل لنا للانسان هل للانسان من اسباب يبذلها لتحصيل الهداية؟ الجواب نعم. وقد كلفنا الله عز وجل ببذل الاسباب اسباب الحصول على الهداية فمن بذل اسبابها

26
00:10:01.700 --> 00:10:25.950
ووفقه الله عز وجل حصلها وقد جعل الله تبارك وتعالى والهداية بيده ولا يملك ان يقذفها في قلب احد الا هو جعل الله تعالى اسبابا لتحصيل الهداية. فمن ذلكم ان الله عز وجل

27
00:10:26.100 --> 00:10:44.450
قد جعل رسله وخاتمهم محمد محمد صلى الله عليه وسلم. قد جعل رسله وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم بابا للهداية. فطاعتهم طاعة لله. قال الله تعالى يا اهل الكتاب

28
00:10:44.750 --> 00:11:07.500
قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. هذا السبب الاول الرسول صلى الله عليه وسلم سبب من اسباب الهداية الى الصراط المستقيم. فمن اطاعه اطاع الله. من يطع الرسول

29
00:11:07.950 --> 00:11:29.800
فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم السبب الثاني المؤدي الى الهداية الاعتصام بكتاب الله قال الله تعالى في تكملة هذه الاية قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب

30
00:11:29.850 --> 00:11:59.400
ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. فتضمنت هذه الاية الكريمة مصدر الهداية الاعظم

31
00:11:59.450 --> 00:12:17.850
المصدر الاجل الا وهو الله عز وجل. قال في خاتمتها ويهديهم الى صراط مستقيم وبين ان من اسبابه قد جعل الله تعالى دلائل واسبابا من عمل بها من هذه الاسباب طاعة الرسول

32
00:12:17.850 --> 00:12:37.200
والامتثال لما جاء به وكذلك ايضا الامتثال لما انزل الله تعالى في كتابه. قد جاءكم رسولنا الى اخر الاية ثم قال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله يهدي به الله فجعله الله

33
00:12:37.200 --> 00:12:55.700
الله تعالى سببا ومما ذكر الله عز وجل لرسوله عليه الصلاة والسلام مبينا انه سبب بهذه الهداية بل هو هاد يهدي الى الى طريق الله والى صراط الله. قوله سبحانه وتعالى وانك

34
00:12:56.000 --> 00:13:17.850
الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله مصير الامور فمن بذل الاسباب اطاع الرسول وقبل ما في كتاب الله من بذل الاسباب

35
00:13:18.750 --> 00:13:40.350
اكرمه الله تعالى باذنه وفضله وكرمه بالهداية صراطه المستقيم مما يدل على هذا ايضا قول الله عز وجل مما يدل على هذا المعنى ان اننا مكلفون ببذل الاسباب مكلفون ببذل الاسباب لتحصيل الهداية

36
00:13:40.550 --> 00:14:06.100
قال الله عز وجل والذين اهتدوا زادهم هدى والذين اهتدوا زادهم هدى فنسب في الاهتداء في البداية اليهم نسبة عمل بالاسباب ثم قال زادهم هدى نسبة توفيق من الله تبارك وتعالى. ثم يقول الله عز وجل ايضا

37
00:14:06.200 --> 00:14:35.750
ويزيد الله الذين اهتدوا  ويقول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه  للمتقين هدى للمتقين يقول ابن القيم هذا يتضمن ان للعبد اذا امن بالكتاب واهتدى به مجملا وقبل اوامره وصدق باخباره كانت ذلك

38
00:14:36.000 --> 00:14:57.200
قبل ما انزل الله واذعن واستجاب واطاع. قال كان ذلك سببا لهداية اخرى. تحصل له على التفضيل فان الهداية لا نهاية لها هنا ملحظ مهم هل المهتدون على درجة واحدة

39
00:14:57.400 --> 00:15:18.700
ليسوا على درجة واحدة الناس في درجات الايمان والهداية يتفاوتون تفاوتا عظيما هنا يقول ابن القيم فان الهداية لا نهاية لها. ولو بلغ العبد فيما بلغ وفوق هدايته هداية اخرى. وفوق تلك الهداية

40
00:15:18.850 --> 00:15:38.850
اخرى الى غير غاية. فكلما اتقى العبد ربه ارتقى الى هداية اخرى. فهو في مزيد هداية ما دام في مزيد من التقوى وكلما فوت حظا من التقوى فانه وكلما فوت حظا من التقوى فاته

41
00:15:38.850 --> 00:16:00.850
من الهداية بحسبه. فكلما اتقى زاد هداه. وكلما اهتدى زادت تقواه الى اخر ما قال رحمه الله تعالى الايات ايضا الدالة على هذا المعنى قول الله عز وجل ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم

42
00:16:01.000 --> 00:16:26.100
ايمانهم فهداهم اولا للايمان. فلما امنوا هداهم للايمان هداية بعد هداية قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا من الفرقان ما يعطيهم من النور الذي يفرقون به بين الحق والباطل والنصر والعز

43
00:16:26.200 --> 00:16:46.650
الى اخر ما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الاية العظيمة هنا ملحظ لطيف جدا ايظا من اسباب تحصيل الهداية ومن اسباب تحصيل الرعاية من الله عز وجل

44
00:16:47.000 --> 00:17:10.000
من اسباب تحصيل الحفظ من الله تعالى مكارم الاخلاق مكارم الاخلاق من اسباب تحصيل الهداية والحفظ والرعاية من الله تبارك وتعالى مما يدل على هذا ما جاء في الصحيح في قصة النبي عليه الصلاة والسلام

45
00:17:10.250 --> 00:17:27.050
في اول يوم اوحي اليه رجع عليه الصلاة والسلام ترجف بوادره امر عظيم اول مرة ينزل عليه الوحي. اول مرة يباشر الوحي قلبه ترجف بوادر حتى دخل على خديجة رضي الله عنها

46
00:17:27.100 --> 00:17:51.050
فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع والحديث في الصحيح قال لخديجة اي خديجة لقد خشيت على نفسي اخبرها الخبر ماذا قالت خديجة وهو وقد كان يرتجف عليه الصلاة والسلام. ويقول خشيت على نفسي ماذا قالت رضي الله تعالى عنها وارضاها؟ وهي المرأة التي

47
00:17:51.050 --> 00:18:07.850
كانت تعرف في جاهليتها قبل الاسلام بالطاهرة قالت رضي الله عنها كلا ابشر ابشر هذي في الصحيح. يقول ابشر وهو وهو يقول اخشى خشيت على نفسي وهي تقول ابشر قيل لها ذلك

48
00:18:08.150 --> 00:18:29.800
كيف تعرفوا هذا؟ ثم قالت فوالله لا يخزيك الله ابدا فوالله لا يخزيك الله ابدا. انى لها ذلك كيف تعرف انها دلائل عندها دلائل عندها ابراهيم قالت فوالله انك لتصل الرحم

49
00:18:30.300 --> 00:18:56.350
وتصدق الحديث وتحمل الكل اي العاجز الذي لا يحسن تدبير اموره ما عنده وادراك جيد يدبر اموره وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق تدلت استدلت بمكارم اخلاقه صلى الله عليه وسلم

50
00:18:56.700 --> 00:19:16.700
وانه كان على هذه المكارم من الاخلاق يصدق الحديث يصل الرحم يحمل الكل يكرم الضيف يعينه على نوائب الحق تدلت بان من كان كذلك فانه لن يخزيه الله ابدا. وتقول ابشر وهو يخاف وهو يقول لقد خشيت

51
00:19:17.550 --> 00:19:46.350
صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها اذا مكارم الاخلاق من اعظم اسباب تحصيل الهداية ايضا من اعظم اسباب تحصيل الهداية النفس مشاهدة النفس وهواها والشيطان وساوسة مع اعتصام القلب في ذلك كله بالله عز وجل

52
00:19:47.250 --> 00:20:12.450
لان النفس امارة بالسوء لان الشيطان عدو لنا. ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. فالشيطان قد اقسم قد اقسم ان يحرفنا عن طريق الهداية لا يزال الانسان في حرب مع هذا العدو اللدود الذي قال الله تعالى يا ايها الناس

53
00:20:12.850 --> 00:20:40.050
ان الشيطان لكم عدو ثم لم يكتفي بذلك بل قال فاتخذوه عدوا. فلابد من مجاهدة النفس من جاهد نفسه وجاهد الشيطان جاهد نفسه وهواه شيطان وساوسوا الهداية باذن مما يدل على هذا المعنى قول ربنا عز وجل والذين جاهدوا فينا

54
00:20:40.350 --> 00:21:06.850
لنهدينهم  وبضد ذلك من عمل باسباب الضلالة واسباب الانحراف واسباب الغواية فلا يجنى من الشوك العنب كما يقال قال الله تعالى وما يضل به وما يضل الضلال ضد الهداية وما يضل به

55
00:21:06.900 --> 00:21:30.550
الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض  فلما عملوا باسباب الغواية الفجور والكبر والكذب والعياذ بالله كانت اعظم العقوبات

56
00:21:30.650 --> 00:21:46.750
ان يظلهم الله تعالى وما يضل به الا الفاسقين في ضد ذلك يقول الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة هؤلاء اهل الايمان طيب

57
00:21:46.800 --> 00:22:18.200
والظالمين قال ويضل الله الظالمين ويفعل الله احتج قوم وزعموا ان قلوبهم مغطاة مغلفة وقالوا قلوبنا غلف قال الله تعالى بل لعنهم الله بكفرهم قليلا ما يؤمنون لعنهم الله بكفرهم طردهم وابعدهم من رحمته بسبب كفرهم بالله تبارك وتعالى

58
00:22:19.450 --> 00:22:38.750
ويقول الله عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة يقول الله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين يقول الله عز وجل كلا بل

59
00:22:39.000 --> 00:23:05.750
رانا على غطاه. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كسبهم للاثام المعاصي جعل ذلك نكتا سوداء على قلوبهم حتى غطى عليها فلا تعرف معروفا ولا تنكروا منكرا قال الله عز وجل عن المنافقين نسوا الله فنسيهم

60
00:23:05.850 --> 00:23:25.800
ان المنافقين هم الفاسقون قال الله عز وجل ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليهدي ليغفر لهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا

61
00:23:25.850 --> 00:23:48.200
كان ذلك على الله يسيرا فنفى او فنافي هدايتهم. انذار بان الكفر والظلم من شأنهما ان يخيم على القلب بغشاوة تمنعه من وصول الهدى اليه لذلك ما هو الحل ما هو الحل من مشكلة الذنوب والمعاصي؟ سيأتي ان شاء الله

62
00:23:48.250 --> 00:24:08.600
الى ذلك التوبة والاستغفار هذا الذي يصقل القلب يصقل القلب ويعيد الحياة اليه. والنضارة اليه. لان الذنوب والمعاصي تتحول الى نكات سوداء حتى تغطي على القلب لا يعود الا يعود يعرف معروفا ولا ينكر منكرا

63
00:24:08.850 --> 00:24:37.300
والعياذ بالله خلاصة هذه المسألة نقول اهدنا الصراط المستقيم فنحن نطلبها الهداية بيده ولا يملكها غيره ونحن نقول ذلك تبذل الاسباب اتدري من اسباب تحصيل الهداية الدعاء والسؤال بهذه الاية. حين نقول اهدنا

64
00:24:37.350 --> 00:24:58.100
اهدنا الصراط المستقيم هذا من اسباب تحصيل الهداية وثمة مسألة اخرى خلاصة هذه المسألة نكرر نعيد التأكيد عليها ان الهداية في اصلها بيد الله تبارك وتعالى. والله عز وجل الذي بيده

65
00:24:58.100 --> 00:25:22.500
مقاليد السماوات والارض. وبيده ملكوت كل شيء جعل الانسان قادرا على ان يبذل اسبابها وكلف الانسان بان يبذل اسبابها فمن بذل الاسباب وفقه الله تعالى الهداية هذه الهداية التي هي اعظم نعمة كما سيأتي بيانه

66
00:25:22.850 --> 00:25:49.300
الله ثمة مسألة اخرى ايضا سبقت الاشارة اليها او سؤال كيف يسأل المهتدي الهداية؟ المهتدي المهتدي صالح الذي المستقيم على امر الله وامر رسوله عليه الصلاة والسلام. كيف يطلب الهداية

67
00:25:49.550 --> 00:26:02.300
هذه الاية قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها ابو بكر قرأها عمر رضي الله تعالى عنهم اجمعين وقرأها عثمان قرأها علي رضي الله عنه قرأها الصحابة والتابعون صالحون يقرؤون

68
00:26:02.400 --> 00:26:38.600
فينبع سؤال هنا كيف يسأل المهتدي الهداية قبل الجواب على هذا السؤال ما هي ما هي حقيقة الهداية كيف تكون الهداية الهداية تفاصيل الهداية ما هي الهداية الامر الاول ان يعلم العبد

69
00:26:39.600 --> 00:26:58.800
ان يعلم العبد ان يعلم الانسان امر الله ونهيه على الوجه الصحيح يكون عنده علم ان هذا امر الله به وهذا نهى الله عنه على وجه صحيح سليم هذا وجه في الهداية

70
00:26:59.850 --> 00:27:16.750
هذا وجه عظيم في الهداية ان يعلم الامور على ما هي عليه. على ما في كتاب الله وعلى ما في سنة رسول الله. صلى الله عليه وسلم هذا العلم قصر البداية هذا اصل الهداية ان يعلم

71
00:27:16.800 --> 00:27:39.900
ان الله تبارك وتعالى امره بتوحيده من يعلم كما قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. لاول درجات الهداية الامام البخاري عليه باب العلم قبل القول والعمل اذا العلم وان يعلم كم من اناس يعلمون لكن يعلمون خطأ

72
00:27:40.550 --> 00:28:04.250
يعلمون غلطا ولا يعلمون علما موافقا لمراد الله تبارك وتعالى رأيت ارأيتم هذا هذا باب من الهداية عظيم هنا سؤال هل الناس كلهم على درجة واحدة فيه الامام العالم الذي ابصر كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. هل هو مثل

73
00:28:04.350 --> 00:28:25.950
الانسان الذي لا يكاد يعرف الا بعض فرائض الاعيان بينهما درجات وطبقات اذا هذا باب من ابواب الهداية الامر الثاني ان يكون عند الانسان ارادة ورغبة وتوجه بان يطيع الله تعالى

74
00:28:26.350 --> 00:28:41.300
يعمل ما امر الله به. وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم ويترك ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم هذه الارادة وهذا العزم في قلب الانسان

75
00:28:41.400 --> 00:29:01.000
اليس كل انسان يؤتاه الا من وفق لذلك الامر الثالث ان ان يعمل من يعمل بما علم وانت تعرف وتعلم بارك الله فيك. وترى وتشاهد وتسمع من اخبار السلف الصالحين

76
00:29:01.050 --> 00:29:24.250
والائمة والعلماء العاملين ومن الصالحين ومن دونهم ان الناس في باب العمل ليسوا على درجة واحدة ابدا ليسوا على درجة واحدة ابدا منهم منهم من السلف الصالح من قيل عنه انه لو قيل عنهم او لو قيل له ان القيامة تقوم غدا

77
00:29:24.450 --> 00:29:41.750
لما كان عنده مزيد عمل لو قيل له ان القيامة تقوم غدا لما كان عنده مزيد عمل لانه قد استفرغ جهده ووسعه ليله ونهاره ومنهم من هو دون ذلك ومنهم دون ذلك

78
00:29:41.800 --> 00:29:57.350
منهم من لا يحافظ الا على الفرائض ومنهم من يقصر في الفرائض وهكذا ارأيت هذه هداية عظيمة. العمل الامتثال ما امر الله بما نهى الله تعالى عنه. والناس في هذا درجات

79
00:29:57.700 --> 00:30:28.550
وطبقات مختلفون كثيرا ثم ايضا ثم ايضا ما احوج الانسان الى الهداية في ذنوب سلفت كيف يفعل بها في معاص كتبت كيف يتخلص من اثرها الى ما سبق منه من التفريط

80
00:30:28.900 --> 00:30:51.950
ومن ذنوب ومعاصي فمن الهداية ان يوفق الاستغفار والتوبة الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليهما الله عز وجل دعا الى ذلك هنا نعود الى هذه الدرجات هل الناس سواء

81
00:30:52.600 --> 00:31:11.050
العلم بمراد الله عز وجل وما انزل على رسوله عليه الصلاة والسلام لا هل الناس سواء بارادة الخير والاقبال عليه وحسن النية والقصد هل الناس سواء في العمل الناس سواء

82
00:31:11.300 --> 00:31:35.000
توبة لعله لعله لعل الانسان يحصل موعود الله عز وجل الذي قال الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فاذا استحضرت ذلك كله نرجع الى اصل المسألة

83
00:31:35.800 --> 00:31:57.600
كيف يسأل المهتدي الهداية تقدم معنا كلام ابن القيم رحمه الله ان فوق كل هداية هداية. فالمؤمن مهما بلغ فهو محتاج الى ان يهدى في هذه الدرجات كلها. وان يهدى في كل درجة الى اعلاها. في العلم الى اعلاه. وفي الارادة

84
00:31:57.600 --> 00:32:27.500
يا اعلى ما يستطيعه. وفي العمل الى الى درجات السابقين وعمل السابقين. ثم في التوبة والاستغفار وكذلك ايضا التثبيت على ما هو عليه من الصلاح حين يقول المهتدي اهدنا لا يعني ذلك ابدا ان هذا الدعاء تحصيله حاصل

85
00:32:27.650 --> 00:32:53.650
بل انه زدنا هدى زدنا يا رب هدى وثبتنا على الهدى بكل درجاته وثمة ملحظ اخر مهم في هذه الاية الكريمة في هذه المسألة بالذات ان للانسان منذ ان يصبح

86
00:32:54.650 --> 00:33:18.750
ويستيقظ من نومه الى ان ينام في اخر او في ليله وهو لا يكاد ينقطع عن القول والعمل المواقف والعلم تصرفات كثيرة جدا ومواقف كثيرة جدا تعرض له واحوال متنوعة تعرض له في عمله. وفي علاقاته

87
00:33:18.850 --> 00:33:35.950
اتصالاتي في وسائل في كل في نواحي كثيرة جدا. فما احوج الانسان الى ان يهديه الله تعالى الصراط المستقيم في كل قول ان ما احوجه ان يهديه للتي هي اقوم في كل قول وفي كل

88
00:33:35.950 --> 00:33:56.000
كل فعل وفي كل ترك ايضا اذا ترك يكون عن بينة وهداية وفي علاقته مع الناس مع الموافق مع المخالف مع الصديق مع مع العدو وهكذا الانسان في كل قول وفي كل عمل بل وفي كل ترك ايضا

89
00:33:56.200 --> 00:34:21.350
ان يهديه الله تعالى ظهر بهذا الحاجة العظيمة هذا الدعاء انه ليس تحصيل حاصل ابدا بل هو طلب للترقي في درجات الهداية والثبات عليها وعلى اصلها ودعاء الله تبارك وتعالى

90
00:34:21.450 --> 00:34:52.950
الهداية  التخفف والى الانعتاق من خواص من من من اغلال الذنوب والمعاصي السالفة والسابقة بالتوبة وكثرة هو محتاج الى الهداية في كل قول وفي  ان يهديه الله تعالى  وثمة سؤال ايضا

91
00:34:53.350 --> 00:35:30.200
الهداية حين يقول الداعي اهدنا هو واحد كيف يقول اهدنا القارئ غالبا واحد والقارئ واحد الجواب ذكره بعض العلماء ومنهم ابن القيم رحمه الله تعالى ضرب لذلك مثلا ارأيتم اذا تكلم مثلا عبد لسيده عبد امام سيده

92
00:35:31.200 --> 00:35:57.850
قال له انا اسمع لك وانا اطيعك ما تأمر به هل هذا امثل واقوم الافضل والاكمل ان يقول نحن نحن امرك نحن اهل البلد نحن  تحت ولايتك وانت سيدنا فاذا فاذا تكلم لا يتكلم عن طاعته بمفرده

93
00:35:58.500 --> 00:36:15.750
فليتكلموا كأن الناس كلهم مطيعون منقادون لا شك ان ان مبلغ لا شك ان هذا ابلغ نحن طوع امرك ونحن نسمع توجيهاتك ونحن نعمل بما تملي علينا ونحن رهن اشارتك

94
00:36:16.400 --> 00:36:37.150
وكأنه يعبر عن الجميع هكذا الداعي حين يقول اهدنا الصراط المستقيم وهو في حال اظهار الضعف والافتقار والطلب من الله يا رب لست وحدي بل نحن جميعا نحن الخلق جميعا

95
00:36:37.500 --> 00:37:01.650
الى هدايتك كانه يعبر عن الخلق جميعا وانهم بحاجة اليك يا رب بحاجة الى هدايتك بحاجة الى التوفيق منك بحاجة الى ان تهدينا فنحن نقول اهدنا  ولهذا وهذا ايضا وهذا ايضا اهدنا

96
00:37:01.950 --> 00:37:24.450
بهذه الصيغة صيغة الجمع متوافق مع ما تقدم في الايات اياك نعبد وهو واحد واياك نستعين تناسب ان يكون كل ذلك بصيغة الجمع بمعنى انه لا معبود لنا جميعا خيرك يا رب

97
00:37:25.150 --> 00:37:46.050
ولا نستعين باحد سواك يا رب فانت وحدك الذي نعبد وانت وحدك الذي نستعين على كل امور الدنيا والدين واننا جميعا مفتقرون الى هدايتك نقول يا رب اهدنا الصراط المستقيم

98
00:37:59.050 --> 00:38:20.200
اهدنا الصراط المستقيم هذا كله عند في هذه الكلمة الاولى من هذه الاية العظيمة اهدنا وقد تقدم معنى الهداية وانواعها معنى الهداية انواعها والمراد بها ثم تقدم بلقائنا هذا ما سبق

99
00:38:20.650 --> 00:38:46.050
لعلنا نتوقف هذا المقدار ان شاء الله تعالى  القادم الله تبارك وتعالى ان يهدينا صراطه اسأل الله تعالى ان يهدينا صراطه المستقيم ان يثبتنا واياكم في القول الثابت الحياة الدنيا وفي الاخرة

100
00:38:46.500 --> 00:39:04.850
انه سميع قريب  صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه  الحمد لله رب العالمين والى ان القاكم في اللقاء القادم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم

101
00:39:05.300 --> 00:39:08.300
