﻿1
00:00:03.800 --> 00:00:41.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو ان يكون الصوت مسموعا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء الرابع والاخير

2
00:00:41.600 --> 00:01:10.600
حول هذه الاية العظيمة الجليلة حول قول الله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم كنا قد تدارسنا مسائل مهمة متعلقة بهذه الاية واليوم وصلنا الى ختام الايات التي فيها البيان لقول الله تعالى

3
00:01:11.550 --> 00:01:33.450
اهدنا الصراط المستقيم تقدم في المرة الماضية ان الله عز وجل قد بين لنا الصراط المستقيم بيانا واضحا مكررا مؤكدا فبينه من حيث اسمه  ثم من حيث وصفه فقال المستقيم

4
00:01:34.000 --> 00:02:04.850
ثم بينه بسالكيه ومن يسيرون عليه وهم الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون ثم بينه ايضا ببيان ضده ونقيضه وهو صراط الضالين وصراط المغضوب عليهم ثمة اسئلة نقف معها باذن الله تبارك وتعالى في هذا اللقاء

5
00:02:07.000 --> 00:02:31.950
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ما علاقة هذه الاية الكريمة بقوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم ثم ايضا ما المقصود ما المقصود لقوله غير المغضوب عليهم وقوله ولا الضالين من هم من هم المغضوب عليهم

6
00:02:32.200 --> 00:03:00.600
ومن هم الضالون واذا كان اذا كان واذا كان هذا بينا فلما لم يذكر المقصود بهم مباشرة ثم من الذي فسر قول الله عز وجل المغضوب عليهم والضالين وثمة سؤال ايضا

7
00:03:01.950 --> 00:03:30.150
قال الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ولم يقل غير المغضوب عليهم والضالين والعرب تحب الحذف وتميل الى الاختصار والايجاز فما فما هي الحكمة الدقيقة الجليلة لقول الله تبارك وتعالى ولا ولا الضالين. ولم يقل غير المغضوب عليهم

8
00:03:30.700 --> 00:03:56.600
والضالين اول امر نقف معه في هذه الاية الكريمة الجليلة وفي هذا المعنى الجليل هذا البيان الواضح الصريح الا وهو البراءة من طريق المغضوب عليهم وطريق الضالين اين في اعظم سورة من كتاب الله

9
00:03:56.900 --> 00:04:17.950
اين في كل ركعة من صلواتنا فنحن حينما نقول يا رب حينما ندعو في صلاتنا وحينما نعلن العبودية لله تبارك وتعالى اياك اعبد اي لا نعبد غيرك واياك نستعين لا نستعين بغيرك

10
00:04:18.700 --> 00:04:51.000
ثم ندعوه ونرجوه اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ثم تأتي البراءة البراءة والمفارقة فان صراط الله تعالى المستقيم مباين مختلف مغاير مضاد لصراط المغضوب عليهم ولا الضالين. لا يلتقيان ابدا. وهذه القضية قضية عظيمة تبدأ

11
00:04:51.400 --> 00:05:11.300
من لا اله الا الله لا اله الا الله. اول ركن في هذه في اعظم كلمة قامت عليها السماوات والارض ركن النفي نفي الالوهية عن كل ما سوى الله عز وجل. لا اله

12
00:05:11.650 --> 00:05:37.550
الا الله والله عز وجل بين هذا بيانا واضحا جليا قال سبحانه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ما يمكن ابدا ان يكون الانسان عابدا لله تبارك وتعالى. حتى يكون

13
00:05:37.700 --> 00:05:57.550
حتى يكون ذلك باخلاص لله وحده لا شريك له ويتبرأ من كل ما عبد من دون الله ولهذا نحن نقول اول ما نبدأ في هذه الكلمة العظيمة لا اله الا الله. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله

14
00:05:57.800 --> 00:06:17.800
وهكذا بهذه السورة العظيمة الجليلة التي نرددها في كل ركعة فيها الاعتزاز بامر الدين والثبات على والبراءة من مخالفيه الذين لا لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبلوا ما انزل الله

15
00:06:17.800 --> 00:06:38.050
على رسوله عليه الصلاة والسلام غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذه بينة واضحة جدا نكررها في كل ركعة من صلواتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

16
00:06:38.250 --> 00:07:00.150
ولا الضالين ما المقصود المغضوب عليهم لها معنى؟ الغضب له معنى والمغضوب عليه له معنى والضلال له معنى لكن السؤال ليس عن المعنى ما معنى المغضوب عليهم؟ وانما السؤال من المقصود

17
00:07:00.650 --> 00:07:26.350
من هو المقصود بقوله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين نقل غير واحد من من ائمة التفسير اتفاق الائمة على ان المغضوب عليهم اليهود وعلى ان الضالين هم النصارى

18
00:07:26.900 --> 00:07:46.900
وهذه استشهادات بكلام بعضهم قال ابن كثير رحمه الله قال ابن كثير بل روى ابن ابي حاتم قبل ذلك روى ابن ابي حاتم حديث عتي بن حاتم كما سيأتي الاشارة اليه. فان هذه الاية فسرها النبي عليه الصلاة والسلام

19
00:07:47.400 --> 00:08:11.100
او بعبارة ادق مروي تفسيرها عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال ابن ابي حاتم قال ولا اعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا باي شيء روى ابن ابي حاتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المغضوب عليهم اليهود

20
00:08:11.150 --> 00:08:32.350
ولا الضالين النصارى. ثم قال ابن ابي حاتم ولا اعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا اي اتفاق  كذلك قال ابو الليث السمرقندي في تفسيره قد اجمع المفسرون ان المغضوب عليهم اراد به اليهود

21
00:08:32.600 --> 00:08:52.350
والضالين اراد به النصارى وقال الامام الشوكاني رحمه الله قال بعد ان حكى ما ذكره ابن كثير من حديث عدي بن حاتم الذي سبقت الاشارة اليه انفا والتي والذي فيه

22
00:08:52.450 --> 00:09:15.250
رواية والذي يروي فيه عن النبي عليه الصلاة والسلام ان المغضوب عليهم هم اليهود والنصارى هم الضالون قال الشوكاني رحمه الله والمصير الى هذا التفسير النبوي متعين وهو الذي اطبق عليه ائمة التفسير من السلف

23
00:09:16.000 --> 00:09:37.650
اطبق عليه ائمة التفسير من السلف اذا غير المغضوب عليهم المقصود اليهود ولا الضالين المقصود النصارى وصراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين مغاير لصراط او مغاير

24
00:09:37.650 --> 00:10:12.950
الطريق المغضوب عليهم وطريق الضالين ثمة سؤال ثمة سؤال اذا كان المقصود المغضوب بالمغضوب عليهم اليهود  بالضالين النصارى فما الحكمة لانه لم يقل غير اليهود والنصارى هذا سؤال وسؤال اخر

25
00:10:13.350 --> 00:10:41.150
ايضا المغضوب عليهم اليهود اليسوا ايضا اهل ضلال طيب والضالون النصارى اليسوا ايضا مغضوب؟ اليسوا من المغضوب عليهم الجواب بلى بلى وقد نص ائمة التفسير على هذا فالمغضوب عليه ضال

26
00:10:41.550 --> 00:11:05.450
والضال مغضوب عليه وهذا الكلام منقول عن ائمة التفسير اذا فما وجه ذكر هذا عن اليهود وعن النصارى ذكر الله تبارك وتعالى عن كل طائفة منهما ما اختصت به ومات امتازت به. فامتاز اليهود بالغضب

27
00:11:05.750 --> 00:11:28.950
لانهم علموا الحق وتركوه عمدا وامتاز النصارى بالضلال لانهم ضلوا وضاعوا ولم يهتدوا الى سبيل الحق والهدى وقد جاء في القرآن الكريم ما يشير الى هذا قال الله تعالى وهو يذكر بني اسرائيل

28
00:11:29.050 --> 00:11:45.400
اليهود بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا غضب على غضب وقال الله عز وجل

29
00:11:47.400 --> 00:12:04.550
قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه هذا اليهود. في النصارى قال سبحانه قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق

30
00:12:04.700 --> 00:12:30.000
ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. فهذا في سياق الحديث عن النصارى وذاك في سياق الحديث عن اليهود فذكر كل طائفة بالاخص من صفاتها. فتلك طائفة اخص صفاتها الغضب

31
00:12:30.550 --> 00:12:55.650
امة غضبية وتلك وتلك الامة امة النصارى عندهم تعبد وعندهم رهبانية وعندهم على ضلال فذكر الله عز وجل كل طائفة بابرز ما فيها والا فان الضال مغضوب عليه والا وكذلك ايضا المغضوب وان المغضوب عليه ضال ايضا

32
00:12:57.500 --> 00:13:28.400
وثمة سؤال اخر ايضا مع اتفاق المفسرين ان المقصود المغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى فما الحكمة انه لم يقل غير اليهود والنصارى وانما قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين في ذلك حكمة بليغة

33
00:13:28.450 --> 00:13:50.150
واعجاز عظيم ذلكم ان ان الضلال ان الغضب ليس منحصرا في اليهود بل قد يكون في غيرهم فكل من عرف الحق واعرض عنه عن عمد فقد شابه اليهود في هذا

34
00:13:50.250 --> 00:14:15.550
فالاية تشمله وكذلك ايضا كل من ضل عن طريق الهدى ولو كان من غير النصارى فالاية ايضا تشمل فانظر كيف تشمل الاية كل من ضل عن كل من كل مغضوب عليه تارك للحق والهدى ولو لم يكن من اليهود

35
00:14:15.700 --> 00:14:36.050
وكذلك ايضا تشمل كل ضال ولو لم يكن من النصارى ولهذا قال بعض العلماء من فسد من العلماء ففيه شبه من اليهود. فسد يعرف الحق ولكنه ضل ولكنه تركه عن عمد وقصد

36
00:14:36.550 --> 00:15:06.600
ومن فسد من العب ومن فسد من العباد ففيه شبه من النصارى لانهم يعبدون ولكن على ضلال وجهل وهوى وثمة سؤال ايضا سبقت الاشارة اليه ما ما هي الفائدة والاعجاز البلاغي العظيم في قوله تعالى

37
00:15:06.700 --> 00:15:33.900
ولا في هذه غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ولم يقل غير المغضوب عليهم والضالين اضرب لكم مثلا يسيرا اضرب لكم مثلا يسيرا فلو قلت لا لك مثلا اترك اللون الاحمر والابيظ

38
00:15:35.800 --> 00:16:01.300
اترك اللون الاحمر والابيض مثلا فربما ينقدح في ذهنك ان مرادي هو الجمع اذا اتيت بلونين احمر وابيض فاتركهما اما اذا اتيت باحدهما فلا حرج لكن حينما اقول لك اترك اللون الابيض واترك الاحمر فحين اذ لا يدخلك ادنى شك

39
00:16:01.450 --> 00:16:21.850
ان كلا اللونين ينبغي ان تتركه مثلا يعني هذا مثال للتقريب وهكذا ذكر العلماء الحكمة البليغة في قول الله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين. لو قال سبحانه لو كانت الاية لو كانت الاية

40
00:16:22.300 --> 00:16:45.350
غير المغضوب عليهم والضالين لظن بعض الناس ان المقصود الاستعاذة والبراءة ممن جمع بين وصفي الغضب والضلال لكن حينما قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين دل ذلك على البراءة من وصف اهل الغضب

41
00:16:45.800 --> 00:17:14.400
وكذلك ايضا على البراءة من وصف اهل الضلال تنزيل من حكيم حميد تنزيل من حكيم حميد غير المغضوب عليهم ولا الضالين هنا قد مع التأكيد مع تأكيد ما ذكرنا سابقا من البراءة

42
00:17:14.550 --> 00:17:40.050
في هذه السورة العظيمة الجليلة هنا قد يأتي بعض الناس ويذكر المعاملة او يذكر الاحسان او يذكر اه يعني اه الخطاب معهم او نحو ذلك نقول لكل مقام مقال لا يعني البراءة من من طريقهم وضلالهم وانحرافهم

43
00:17:40.100 --> 00:18:01.000
لا يعني التعدي عليهم بغير حق مثلا ولا يعني ولا يعني عدم ولا يعني عدم الاحسان لمن يستحق الاحسان لا يعني عدم الاحسان لمن يستحق الاحسان لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم بالدين

44
00:18:02.550 --> 00:18:29.000
لا لعلنا نستحضر الاية انت قال في ختامها ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. اذا قد يكون ايضا في خطابهم في حال الدعوة ذلك

45
00:18:29.600 --> 00:18:55.300
ذلك لكل مقام مقال. اما من حيث الاصل الله عز وجل قد بين هذا غاية البيان غاية البيان وجعل صراط صراط الذين انعم عليهم مخالفا لصراط المغضوب عليهم وصراط الضالين لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين

46
00:18:55.550 --> 00:19:17.200
ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين الاحسان في المعاملة التألف شيء اما المداهنة وايهامهم ان ما هم عليه حق هذه فهذا امر عظيم امر عظيم

47
00:19:17.650 --> 00:19:34.950
فرق بين حسن الخلق المعاملة بالخلق الحسن والاحسان لمن كان يستحقه وفرق بين اقرارهم على ما هم عليه. من الكفر بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم. وبكتاب الله تعالى الذي انزل

48
00:19:35.200 --> 00:19:51.000
من المعلوم ان من لم يؤمن برسول فكأنه لم يؤمن بجميع الرسل هذه اية الفاتحة هذه سورة الصلاة هذه التي قال الله تعالى عنها قسمت الصلاة بيني وبين عبدي الى اخر ما هنالك

49
00:19:53.700 --> 00:20:09.500
نعم وقد ورد تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ورد مرسلا وموصولا وقد وردت تحسين ذلك عن بعض اهل هذا الحديث حديث تفسير النبي عليه الصلاة والسلام

50
00:20:09.700 --> 00:20:29.950
ممن حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح وكذلك ايضا اشار بعض العلماء الى تصحيحه ومن من صححه الشيخ الالباني رحمه الله تعالى وابن كثير اشار اليه وابن ابي العز وصححه ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

51
00:20:30.050 --> 00:20:57.500
وعلى كل فعلماء التفسير مطبق على ان المراد بالمغضوب عليهم. اليهود وبالضالين النصارى ثمة سؤال ايضا طريقة الاسئلة لعلها تجدد نشاط الذهن هذا السؤال ذكر الله تبارك وتعالى ثلاثة اصناف

52
00:21:00.600 --> 00:21:28.850
في هذه الايات الكريمات الصنف الاول قال الذين انعمت عليهم وذكر المغضوب عليهم وذكر الضالين كيف ذكر كل طائفة اما الطائفة الاولى فقال انعمت عليهم واما الطائفة الثانية فقال المغضوب عليهم ولم يقل غضبت عليهم

53
00:21:30.300 --> 00:22:03.150
واما الطائفة الثالثة فقال الضالين فما الحكمة البالغة في هذا التنويع اما اما قوله تبارك وتعالى صراط الذين انعمت عليهم فهذه حكمة بالغة ذلكم ان الله تبارك وتعالى لما ذكر الانبياء الذين انعم عليهم لما اشار اليهم

54
00:22:04.550 --> 00:22:33.050
اشار الى مسد النعمة صراط الذين انعمت عليهم فهذا فهذا اسلوب حسن في الخطاب اشارة الى فضل الله تبارك وتعالى واشارة الى انه المتفضل والى ان النعمة منه سبحانه وتعالى فقال صراط الذين انعمت عليهم

55
00:22:33.550 --> 00:22:56.950
واما في المغضوب عليهم فلم يقل غير الذين غضبت عليهم وانما قال غير المغضوب عليهم وهذا اسلوب اسلوب عظيم في الخطاب هذا انموذج في حسن الخطاب دعونا نضرب على ذلك بعض الامثلة من القرآن

56
00:22:57.300 --> 00:23:15.550
ثم نعود الى اياتنا التي نحن بصددها في دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام وذكره لله عز وجل قال الا الذي فطرني فانه اذا قيل قال عليه الصلاة والسلام ذكر الله تبارك وتعالى عنه انه قال

57
00:23:16.700 --> 00:23:45.600
الذي يتحدث عن ربه عز وجل قال الذي خلقني سبحانه فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين ثم قال واذا مرضت ولم يقل واذا امرظني واذا مرظت فهو يشفين مع ان الكل بقدر الله لكن في حسن الخطاب

58
00:23:46.050 --> 00:24:10.550
ان تذكر النعمة بذكر منعمها تبارك وتعالى. بذكر الذي انعم بها هذا من من من حسن الادب في الخطاب ومن اجمل ما يكون في حسن الخطاب وروعته وجماله فقال الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين

59
00:24:10.800 --> 00:24:33.250
لكن من حسن الخطاب لم يقل مع ان المرض بقدر الله وباذن الله لكن من حسن الخطاب فقال واذا مرضت فهو يشفين وهكذا ايضا ما ذكر الله تبارك وتعالى عن مؤمن الجن

60
00:24:34.550 --> 00:24:56.650
في سورة الجن انظر كيف حسن خطابهم قالوا وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا فانظر الى حسن الخطاب وجماله وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ولم يذكروا من اين

61
00:24:57.250 --> 00:25:25.350
حسن في الخطاب ونسبوا ارادة الرشد الى الرب. فقالوا ام اراد بهم ربهم رشدا هذا اولا فيه حسن الخطاب ثانيا في قول الله تبارك وتعالى صراط الذين انعمت عليهم فيه توسل الى الله تبارك وتعالى بذكره

62
00:25:25.500 --> 00:25:46.550
فانه الذي انعم وشكره وذكره وشكره ذكره وشكر سببان من اسباب قبول الدعاء. قال تعالى فاذكروني اذكركم. واشكروا لي ولا تكفروا فناسب جدا ان يقول صراط الذين انعمت عليهم. فمع الخبر

63
00:25:46.900 --> 00:26:08.350
وان هذا صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين فيه الاشارة الى ذكر الله الذي انعم. والى شكره فهو صاحب النعمة سبحانه وتعالى هذا كلامه هذا كلامه سبحانه وتعالى للمغضوب عليهم

64
00:26:08.600 --> 00:26:27.350
نكتة اخرى وفائدة اخرى ايضا في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم النعمة ليس لها الا طريق واحد وهو من الله جل جلاله. وما بكم من نعمة فمن الله. اي لا من غيره

65
00:26:28.200 --> 00:26:47.500
لكن انظر الى الحكمة انظر الى هذه البلاغة والاعجاز المبهر ان الغضب ما قال غضبت عليهم قال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم لان الذين تنكبوا الطريق طريق الهدى

66
00:26:47.600 --> 00:27:22.200
واصروا وتركوا الهداية واعرضوا عن علم يغضب الله عليهم ويغضب عليهم اولياء الله تناسب ان يقول غير المغضوب عليهم. فالغضب عليهم من الله والغضب عليهم من اولياء الله ولما ذكر عقوبتهم لم يشر الى الى الى الذي عاقبهم في حسنا في الخطاب كما تقدم. وايضا ليشمل

67
00:27:22.200 --> 00:27:42.200
من يغضب عليهم طاعة لله. فان اولياء الله يحبون من يحب الله ورسوله. ويحبون من يحبه الله ورسوله. او شاء الله يبغضون من يبغض الله ورسوله. يبغضون من يبغضه الله ورسوله. ولهذا صريح في كتاب الله تعالى لا تجد

68
00:27:42.200 --> 00:28:00.800
قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او مسيرتهم كما ذكر الله تبارك وتعالى او اخوانهم او عشيرتهم هذا كتاب الله عز وجل

69
00:28:01.450 --> 00:28:18.400
ولهذا نتذكر كلمة عثمان رضي الله عنه لو طهرت قلوبكم ما ما شبعتم من القرآن لما فيه من الاعجاز وما فيه من الطمأنينة غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ذكر اليهود

70
00:28:19.250 --> 00:28:43.800
بنتيجة فعلهم بالجزاء فقال المغضوب عليهم وذكر الضالين بفعلتهم فان ضلالهم لم يوقع عليهم ابتداء وانما كان بسبب منهم فهم الذين ضلوا فلم يذهبوا الى الحق والى مصدر الحق والى الوحي ليعرفوا الهدى. فلما تركوا

71
00:28:43.900 --> 00:29:01.700
طريق الهدى ضلوهم. فقال ولا الضالين لان الانسان احيانا قد يضل قد يكون بسبب منه وقد يكون بغير سبب منه. لكن هؤلاء تركوا الهدى وهو بين ايديهم. وقد ارسل الله تعالى اليهم رسولا

72
00:29:01.700 --> 00:29:21.300
هو خاتم الرسل لكل وما ارسلناك الا كافة للناس وما ارسلناك الا رحمة للعالمين واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ فرسالته صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة

73
00:29:21.450 --> 00:29:48.800
فظلوا ترى طلبوا التعبد وغير ذلك بطريق اخر اما بطريق منسوخ او محرف او غير ذلك. فهم الذين ضلوا فانظر وتأمل وتدبر في هذا الامر العظيم حين ذكر المؤمنين قال حين ذكر اولياء الله عز وجل من الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين قال صراط الذين انعمت عليهم

74
00:29:48.800 --> 00:30:22.450
ولما ذكر الذين تركوا الحق عن عمد الغير المغضوب عليهم. ولما ترك الذين ظلوا عن الهدى قال ولا الضالين. فذكر كل طائفة بما يناسبها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

75
00:30:23.050 --> 00:30:45.850
غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذه السورة العظيمة هذه السورة العظيمة هي التي سماها الله جل جلاله. كما في الحديث القدسي قسمت الصلاة فسماها صلاة لانها اعظم اركانها او من اعظم اعظم اركانها

76
00:30:46.450 --> 00:31:10.850
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفا. هذه السورة العظيمة اذا وقف الانسان بين يدي الله اجابه الله. فكلما قرأ اية اجابه الله. وفي ختامها اذا قال اياك فنعبد واياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. عندها يقول المؤمن اهدنا

77
00:31:10.850 --> 00:31:32.750
صراط المستقيم. لو استحضر المصلي هذا المعنى وان الله جل جلاله يجيبه هل سيغفل عن صلاته هل سيذهب بعيدا عن الخشوع لو استحضر هذا المعنى العظيم وان الله تعالى يجيبه

78
00:31:33.700 --> 00:31:59.800
نعم هذه اشارات اشارات وهذا لقاؤنا الرابع والا فالسورة والاية فيها معاني عظيمة جدا دعونا ننتقل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  عنايته وعنايته بهذا الامر الاعظم الاجل. الا وهو الهداية

79
00:32:00.000 --> 00:32:19.800
اهدنا من ذلكم ما ورد الصحيح ان جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال اني لا ارسله النبي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام الى صنم ليهدمه قال الا تريحني من ذي الخلصة

80
00:32:21.250 --> 00:32:39.750
قال وكانوا قال فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني لا اثبت على الخيل لا يثبت على الخيل قال فضرب في صدري حتى رأيت اثر اصابعه اثر اصابعه في صدري. فقال

81
00:32:40.300 --> 00:33:05.850
اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا واجعله هاديا مهديا. هل يكون المسلم او يكون الانسان هاديا؟ نعم بمعنى داعيا دالا على الطريق الهدى والخير هنا قال واجعله هاديا مهديا. دعوة عظيمة من النبي عليه الصلاة والسلام

82
00:33:06.000 --> 00:33:30.000
جرير ابن عبد الله اللهم ثبته والحديث في الصحيحين. في البخاري ومسلم. اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا ايضا كان النبي كما في الصحيح سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

83
00:33:30.350 --> 00:33:50.050
سألها ابو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهري كباري التابعين باي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته اذا قام من الليل اذا قام من الليل قالت كان اذا قام من الليل وعبارة كان اذا قام من الليل

84
00:33:50.200 --> 00:34:13.950
قال كان اذا قام من الليل افتتح صلاته ثم قال فيها الاشارة الى تكرار ذلك اللهم كان اذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة

85
00:34:14.000 --> 00:34:35.250
كل هذي كل هذي توسلات الى الله عز وجل. اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من

86
00:34:35.250 --> 00:35:00.950
حق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. الدعوة هذي كلها بالهداية. الدعوة هذه كلها بالهداية. هذه هذه التوسلات تقدم معنا حاجة الانسان الى هذه الدعوة العظيمة اكثر من حاجته الى الطعام والشراب

87
00:35:03.650 --> 00:35:28.500
وفي الصحيح ايضا عن علي رضي الله تعالى عنه وارضاه قال علي ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام زوج فاطمة رضي الله تعالى عنها وارضاها قال علي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث في صحيح مسلم قل قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل

88
00:35:29.050 --> 00:35:57.500
اللهم اهدني وسددني مختصر اللهم اهدني وسددني. واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم ومن الادعية المشهورة ما ورد عن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن

89
00:35:57.550 --> 00:36:24.150
في قنوت الوتر محفوظ لكم هذا الدعاء اسأل الله ان يتقبله اللهم اهدني فيمن هديت الى اخر الدعاء هذا دعاء يعلمه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للحسن وهو تعليم لامته

90
00:36:24.550 --> 00:36:52.200
من ورائه هذه اشارات ما تقدم في هذه الاية العظيمة هذه الاية العظيمة ونستخلص منها في الطوائف الثلاثة التي ذكر الله عز وجل ان الناس على ثلاثة اصناف صنف عرفوا الحق وعملوا به

91
00:36:53.700 --> 00:37:18.800
هؤلاء تبع لمن قال الله تعالى عنهم صراط الذين انعمت عليهم وصنف عرفوا الحق وتركوه عمدا هؤلاء سلكوا سبيل الضال سلكوا سبيل المغضوب عليهم وصنف ثالث لم يعرفوا الحق بل ضلوا عنه

92
00:37:18.850 --> 00:37:41.250
فهؤلاء والعياذ بالله سلكوا سبيل الضالين ممن تكلم عن هذه الاية كلاما عظيما وذكر فيها عشرين فائدة طلبة العلم كلاما عظيما جميلا جامعا الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم

93
00:37:41.400 --> 00:38:05.750
الفوائد ذكر عشرين فائدة في هذه الاية الكريمة وكتب التفسير وغيرها مليئة بالاشارة الى في هذه الاية العظيمة من الاعجاز العظيم اهدنا الصراط المستقيم واذا عرف الانسان الخاتمة اعني النتيجة

94
00:38:06.300 --> 00:38:28.100
ما الذي يترتب على اجابة هذه الدعوة العظيمة يترتب عليها اذا استجاب الله تبارك وتعالى اذا استجاب الله تبارك وتعالى للداعي هذه الدعوة الجليلة كان كان نتيجتها رضوان رب العالمين

95
00:38:28.850 --> 00:38:50.500
والفوز بجنات النعيم والسلامة من عذابه وسخطه ونيران الجحيم والعياذ بالله هذه نتيجة عظيمة ينبني عليها سعادة الدنيا والاخرة يكون في الدنيا من اهل البصيرة يعرف الحق يعرف الهدى يعرف مراد الله

96
00:38:50.800 --> 00:39:13.100
يعرف ماذا يريد الله جل جلاله هذه نعمة عظيمة جدا وان كانت الاخرى والعياذ بالله ممن ضل وسلك سبيل المغضوب عليهم او الضالين ولم ولم يتنعم بنعمة الهداية فانه في الدنيا

97
00:39:13.300 --> 00:39:36.750
تقتله الحيرة والضلال والشك والانحراف والبعد عن الصراط المستقيم. والبعد عن طمأنينة القلب الذي لا يطمئن الا بذكر الله بعد وشقاء في الدنيا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي

98
00:39:36.750 --> 00:40:02.250
الى اخر الايات ثم ايضا والعياذ بالله سخط سخط الجبار وعذاب في القبر وعذاب عند الحساب والسؤال ثم نار تلظى نسأل الله العفو والعافية فنسأل الله تبارك وتعالى اللهم رب جبرائيل

99
00:40:02.300 --> 00:40:26.600
واسرافيل وميكائيل عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك

100
00:40:26.850 --> 00:40:54.450
انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق والاقوال والاعمال لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا

101
00:40:54.450 --> 00:41:25.050
الا انت. اللهم ثبتنا واجعلنا هداة مهتدين اللهم ثبتنا واجعلنا هداة مهتدين. اللهم انا نسألك علما نافعا اللهم يا حي يا قيوم كما جمعتنا على في حلقة علم نتدارس فيها اية من كتابك. فنسألك وانت الرحيم الرحمن الغفور الرحيم

102
00:41:25.050 --> 00:41:45.050
ان تجمعنا في جنات النعيم. اخوانا على سرر متقابلين. اللهم امين. امين. امين والى ان القاكم في لقاء اخر استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه وان الله اذا استودع شيئا حفظه

103
00:41:45.050 --> 00:41:53.800
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته