﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم

2
00:00:18.750 --> 00:00:38.250
مسكينة ولا قضاء عليه رواه الدارقطني والحاكم وصححاه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه

3
00:00:38.600 --> 00:01:04.950
في شأن الكبير الذي لا يقوى على الصيام ومثله المريض مرضا لا يرجى الشفاء منه ولا يقوى على الصيام الله جل وعلا فرض الصوم على اهل الايمان وذكر في فرضه من التيسير ما يرفع الحرج عن اهل الاسلام

4
00:01:05.500 --> 00:01:20.850
قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وفي الاية التي فرض فيها الصوم في رمضان قال تعالى ومن كان مريظا او على سفر بعدة من ايام اخر

5
00:01:21.150 --> 00:01:37.250
فهذه الشريعة مبنية على اليسر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر. وكما قال الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر  من يسر الشريعة مراعاتها لاحوال الناس

6
00:01:37.750 --> 00:01:55.700
فالشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه ولا يقوى على الصوم هؤلاء لا يجب عليهم الصوم بالاتفاق وهذا من المسائل التي افادها الاثر فالاثر افاد عدة مسائل او فيه جملة من المسائل المسألة الاولى

7
00:01:55.800 --> 00:02:16.200
ان الكبير الذي لا يقوى على الصوم ومن كان في حكمه كالمريض الذي لا يرجى برؤه ولا يقوى على الصيام لا يجب عليهم الصوم بالاتفاق فلا خلاف بين العلماء انه لا يجب عليهم الصوم لان الله انما كلف الناس ما يطيقون

8
00:02:16.750 --> 00:02:36.350
واستدل بعض اهل العلم بقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه اي يقدرون على الصيام لكن بمشقة ويصومون مع وجود المشقة الزائدة وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين هذه الاية كانت في اول

9
00:02:36.500 --> 00:02:59.450
تشريع الصوم كان الانسان مخير بين ان يصوم وبين ان يفتدي من الصيام باطعام ولذلك قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا اي زاد في الاطعام فهو خير له. ثم قال وان تصوموا خير لكم. لما كان الصيام

10
00:02:59.650 --> 00:03:23.450
على التخيير اما ان يصوم يخير بين الصيام وبين الاطعام اذا ترك الصوم وهو قادر عليه هذه الاية آآ دلت على مراعاة ما يتعلق بالقدرة والطاقة في الجملة لان الله ذكر الذين يطيقون وما الذي ينبغي في حال اطاقتهم وتركهم الصيام

11
00:03:23.550 --> 00:03:42.050
لكن هذا نسخ في حق المطيق المستطيع بقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم كما جاء في حديث ابن عمر وآآ كما جاء عن ابن عمر وعن آآ سلمة ابن الاكوع وعن جماعات من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:42.550 --> 00:04:06.550
بقي هل هي منسوخة في كل احوال الناس حتى الكبير والعجوز التي لا تستطيع الصيام ذهب جماعة من اهل العلم الى ان الكبير والعجوز اللذان لا والذين لا يستطيعان الصيام يسقط عنهما الصوم ولا شيء عليهما

13
00:04:06.700 --> 00:04:26.450
لان الاية قد نسخت  ذهب جمهور العلماء الى ان من لا يستطيع الصيام لكبر مرأة كان او رجلا فان حكمه باق استنادا الى ما جاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري قال

14
00:04:26.650 --> 00:04:43.400
عن هذه الاية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام المسكين ليست بمنسوخة انما هي في الشيخ الكبير والمرأة العجوز لا يستطيعان الصيام فيفطران واطعمان اي عن كل يوم مسكينا فدل وهذه هي المسألة الثانية ان

15
00:04:43.600 --> 00:05:02.250
الكبير الذي لا يقوى على الصيام رجلا كان وامرأة فانه يطعم عن كل يوم مسكينا وقد فعل ذلك انس بن مالك كما في صحيح الامام البخاري انه لما كبر اطعم عاما او عامين

16
00:05:03.100 --> 00:05:21.450
كان يطعم خبزا ولحما عن كل يوم مسكينا  وهو ما اشار اليه قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين وهذا الذي ذهب اليه الحنابلة والشافعية في اه في المشهور والحنفية

17
00:05:21.550 --> 00:05:43.400
وغيرهم وغيرهم من اهل العلم اه لكن هذا على وجه الوجوب واما على قول المالكية وغيرهم فهو على وجه الاستحباب والخلاصة ان الكبير الذي لا يقوى على الصيام والمرأة العجوز للعلماء في صوم في فيما يجب عليهم قولان

18
00:05:43.550 --> 00:06:08.750
القول الاول انه لا شيء عليهم يفطرون ولا شيء عليهم لعجزهم والقول الثاني انهم يفطرون ويجب عليهم الاطعام عن كل يوم مسكينا لاجل قوله تعالى وعلى الذين يطيقون وفدية طعام مسكين فهذه لم تنسخ بل هي باقية في حق الكبير الذي لا يقوى على الصيام والعجوز

19
00:06:08.750 --> 00:06:29.950
التي لا تقوى على الصيام ومثلهم ايضا من لا يرجى برؤه من المرضى آآ المسألة الثالثة ما الذي يطعم؟ لم تحدد الاية لا نوع الاطعام ولا قدر الاطعام بل قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. وانس كان يطعم خبزا ولحما

20
00:06:30.300 --> 00:06:49.550
وجاء عن بعض الصحابة انه يطعم مدة آآ بر وآآ وهو آآ ملء اليدين ربع الصاع ملئ اليدين المتوسطتين من الطعام ومنهم من قال يطعم نصف صاع ومنهم من قال يطعم

21
00:06:49.800 --> 00:07:10.000
من البرمد ومن غيره نصف ساعة وآآ الصواب في هذا والله تعالى اعلم انه يطعم ما يحصل به كفاية المسكين سواء كان ذلك بهذا التقدير مد او اكثر او اقل انما المقصود ان يحصل به الكفاية والغالب انما اقل اقل ما اقل

22
00:07:10.000 --> 00:07:19.650
من المد لا يحصل به الاطعام فهو اقل ما يمكن اخراجه وهو ربع الصاع والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد