﻿1
00:00:00.100 --> 00:01:06.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى الوجه الثالث والاربعون يقول الملحدون الترقي شامل لكل شيء وقصدهم بذلك ابطال

2
00:01:06.300 --> 00:01:26.300
الاديان وان افكارهم المنحرفة عن الحق ما زالت تترقى حتى في نبذهم الدين. واختيارهم للجحود وهذا تكذبه الاديان كلها. والواقع يشهد بكذبه واهل العقول الصحيحة متفقون على ان الترقي المشاهدة الان انما هو منحصر في الصناعات والمخترعات. وما يحدث عنها

3
00:01:26.300 --> 00:01:46.300
من الامور المادية. واما تلقي الارواح والاخلاق فانه بالعكس فان المادة التي يشترك فيها البر والفاجر والمؤمن والكافر قد قد ترقيا عظيما وخصوصا في هذا القرآن. واما الاديان والاخلاق فانها في هذا الوقت هبطت هبوطا عظيما. ولهذا لما كان النوع الاول

4
00:01:46.300 --> 00:02:06.300
الخيالية خاليا من الدين والايمان صار هذا الترقي الدنيوي الصناعي ضرره كبير من وجهين. احدهما انه صار سببا كثير من الخلق وظنوا بجهلهم ان الترقي الدنيوي دليل على ان اهله اولى بكل خير من غيرهم. وجهلوا بل ظلوا ظلالا

5
00:02:06.300 --> 00:02:26.300
فان الانسان قد يكون من امهر الخلق في امور الطبيعة وهو من اجهل الخلق في الدين والاخلاق والامور النافعة في العاجل والاجل. الوجه الثاني ان هذه المخترعات حيث خلت من رح الدين ورحمته وحكمته صارت نكبة عظيمة على البشر. مما ترتب عليها من الحروب التي لا نظير لها

6
00:02:26.300 --> 00:02:46.300
والقتل والتدمير وتوابع ذلك وعجز ساستها وعلماؤها ان ينظموا للبشر حياة مستقرة عادلة طيبة. بل لا يزالون هنا ينتقلون من شقاء الى شقاء اخر. وهذا امر حتم لابد منه. وجريان الاحوال يدل عليه. فالخير كله في الدين الصحيح

7
00:02:46.300 --> 00:03:09.500
والشر كله في الانكار والجحود. والله اعلم يؤيد هذا ويوضحه توظيحا بينا واقعا. نعم هذه قراءة واعية للواقع وابتدأ الشيخ رحمه الله بنقد هذه العبارة وهو ان الترقي شامل لكل شيء. يعني كثيرا ما تسمع مثل هذه العبارات

8
00:03:09.500 --> 00:03:29.500
الواسعة التي بلا خطام ولا زماء. يطلقها بعض الناس وقد تكون كلمة حق اريد بها باطل. يقول يا اخي نحن في زمن كل شيء تطور الى اخره. هذا كلام يحتاج الى فحص لا يجوز ان ان نستقبله دون تمحيص. لان قائله

9
00:03:29.500 --> 00:03:53.200
ربما يريد ان يتوصل به الى تقرير باطل من من انواع الباطل ومن تأمل في الواقع المعاصر اه وجد انه قد وقع فعلا ترق في الصناعات والمخترعات هذا لا ينكره احد قطعا. فقد فتح الله تعالى عليهم ابواب كل شيء كما وصل

10
00:03:53.450 --> 00:04:12.200
فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة ولكن في الوقت نفسه وقع انحطاط في الجوانب الخلقية وايضا هذا امر لا ينازع فيه عاقل ومنصف فلا اظن زمنا من الازمنة

11
00:04:12.350 --> 00:04:38.950
جرى في اركان الكرة الارضية الاربع من الظلم والتفسخ وانحطاط الاخلاق وانواع الشذوذات والفجور والعهر الربا ما يقع في هذه الازمنة شيء عجيب يعني لان كان يقع في مطاوي التاريخ بعض الاحداث التي فيها اشهر وبطر آآ سفك

12
00:04:38.950 --> 00:05:00.300
دماء او فجور وعهر وغير ذلك في وقائع معدودة. الا انه في هذا الزمان صارت عولمة لهذه المظاهر فصار الصغير والكبير والغني والفقير كلهم يمارسوا انواع الرذائل والانحطاط الى ان بلغ الحال ان صارت

13
00:05:00.600 --> 00:05:25.200
الدعوة الى المثلية كما تسمعون اكرمكم الله والمكان. اي مذهب المثليين صارت دعوة محل ترحيب وصارت الامم المتحدة تتبنى قرارات مثل ما القرارات السيدا وغيرها. يعني نوع من الشرعنة والتقنين القبول لامور منافية للفطرة. فهل

14
00:05:25.200 --> 00:05:49.600
قالوا عن هذا ترقي لا والله انه عين الانحطاط ولا يسلم قولهم اننا كل شيء يترقى ويتطور. لا هناك ما ينحط وينحدر. هذا هو الواقع. ولذلك نشأ عن هذا هذا التلازم امران خطيران الامر الاول انه لما وقع هذا التطور في المخترعات والصناعات ادى هذا الى

15
00:05:49.600 --> 00:06:09.150
غرور وزهو كما وصف الله تعالى حال حالا فقال حتى اذا اخذت الارض زخرفها وزينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا. فجعلناها حصيدا كان لم تغن

16
00:06:09.150 --> 00:06:27.550
بالامس هذه سنن الله عز وجل يمهل ويمهل ويغتر اصحاب الدنيا ببهرجها يقول الله عز وجل فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. وهذا هو واقع الناس

17
00:06:27.550 --> 00:06:47.600
واقع كثير من بني ادم لما رأوا هذا التطور وهذه الاختراعات والصناعات وقعت في نفوسهم انهم مسكوا بمقاليد القدم وان الامر في قبضتهم اغتروا والله يمهلهم ويستدرجهم الى ان ان يحل بهم المثلات

18
00:06:47.800 --> 00:07:17.350
الامر الثاني انهم عموا وصموا عن الاثار المدمرة لهذه المخترعات التي لم تظبط بالقيم والدين والايمان والاخلاق. فعادت وبالا عليهم. انظروا هذه المخترعات من الاسلحة الفتاكة سواء كانت كيميائية او كانت بيولوجية او كانت آآ نووية. كيف تهدد البشرية الان؟ وتهدد صانعيها

19
00:07:17.350 --> 00:07:41.250
يكفي ان تعلم انه في الحربين العالميتين الاولى والثانية هلتا اللتان جرتا في القرن المنصرم هلك سبعين سبعون مليون انسان سبعون مليون انسان هلكوا بسببهما فعادوا وبالا عليهم. لانها قد يعني انحلت عن عقد الايمان. فهذا هو ما جنوه بايديهم

20
00:07:41.450 --> 00:08:03.450
فلهذا علينا ايها الكرام ان نميز بين الثوابت والمحكمات وبين المتغيرات تم ثوابت محكمات غير قابلة للتغيير ومن سمى آآ ما يطلبه تطويرا فانما هو في الواقع يريد تحريفا يريد تبديلا

21
00:08:03.700 --> 00:08:26.500
لان هذه اسس لا يمكن ان يتعرض لها بالتغيير. وهي امهات العقائد وامهات العبادات وامهات المعاملات وامهات الاخلاق. هذه لا يمكن ان تكون في مهب الريح. لا يمكن ان تكون في مزاد علني. يتاجر فيه اصحاب الالسنة اه الذلقة الذين

22
00:08:26.500 --> 00:08:45.650
يموهون على الناس ويلبسون عليهم بالدجل وزخرف القول ثم انتقل الى الوجه الرابع والاربعين قال رحمه الله تعالى وهو ان الماديين رؤساؤهم وعلماؤهم لا زالوا مكرسين علومهم وجهودهم وامالهم في حل

23
00:08:45.650 --> 00:09:05.650
لمشاكل الحياة. وقد عجزوا عنها كل العجز. فكلما حلوا مشكلة نتج عنها مشاكل. وكلما وجهوها من جهة تبين فيها النقص والخلل والاضطراب. اما هذا الدين الاسلامي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. فان جاء به محمد

24
00:09:06.600 --> 00:09:25.700
السلام عليكم. الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فانه هو الطريق الوحيد الذي تنحل به جميع مشاكل الحياة. واحدة بعد الاخرى وتزول به الشرور والاضرار وتحصل به الخيرات. ولنذكر نموذجا من المشاكل التي اضطرب فيها الخلق

25
00:09:25.750 --> 00:09:45.750
اضطرابا عظيما ولا سبيل لهم الى الراحة والاستقرار حتى يفيئوا الى الدين. فمن اعظمها مشكلة العلم فانه اذا صحت العقائد والافكار وصلحت الاعمال المبينة عليه. المبنية. المبنية عليه. احسن الله اليكم. وقد كانت الشريعة وقد كانت شريعة الاسلام

26
00:09:45.750 --> 00:10:05.750
تحض على العلم وترغب فيه وتأمر بل تفرض على العباد ان يتعلموا جميع العلوم النافعة في امور دينهم وفي امور دنياهم. ومع حظها وترغيبها في العلوم فقد تكفلت ببيانها وتفصيلاتها. فقد بين الله في كتابه وعلى لسان رسوله جميع ما يحتاجه العباد

27
00:10:05.750 --> 00:10:25.750
من علوم العقائد والاخلاق والاحكام والاصول والفروع والعلوم المتعلقة بالافراد والجماعات. اما العلوم الدينية فقد فصلتها تفصيلا بعد ما اصابتها تأصيلا والعلوم الدنيوية اسس اسست لها الاصول والقواعد وهدت اليها وارشدت لها العباد فما من

28
00:10:25.750 --> 00:10:45.750
بعلم نافع الا بينته. وبهذا يسير العلم الصحيح على الطريق المستقيم. ويتساعد علم الدين وعلم الدنيا. وما يتعلق بالروح وما يتعلق بالجسد. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم والله يقول الحق. وهو يهدي السبيل. فجمع فجمع

29
00:10:45.750 --> 00:11:05.750
هذه الاية فجمع فجمع احسن الله اليكم. فجمع هذه الاية فجمع في هاتين الايتين احسن الله اليكم. فجمع فيها هاتين الايتين بين علم المسائل الصحيحة. وهي الحق النافع وبين علم البراهين والدلائل. وهو هداية السبيل الموصلة الى كل

30
00:11:05.750 --> 00:11:25.750
في علم المبرهنة على جميع المبرهنة على جميع المعارف. واما الماديون فهم يخصون بالعلم علوم الدنيا التي هي وسائل لغيرها ويقدحون وينكرون العلوم الدينية التي لا تنفع علومهم بدونها. ولا يترجح خيرها على شرها حتى تستند

31
00:11:25.750 --> 00:11:45.750
اعتمد عليها وبهذا تخبطت علومهم وبقوا وبقوا في امر مريج متناقضين متضاربة اراءهم غير مستقرة افكارهم فلم يحلوا مشكلة العلم بوجه من الوجوه. بل علومهم القاصرة اطعنتهم واستكبروا اطغتهم. اطغتهم واستكبروا

32
00:11:45.750 --> 00:12:05.750
وبها على علوم الرسل وعلى الحق الصريح المبين. ومن المشاكل مشكلة الغنى والفقر. وقد تقدم ان هذا الدين حل حلا تتم به الامور وتحصل الحياة الطيبة وانه كما امر بسلوك الطرق المشروعة في اسباب الرزق المناسبة لكل زمان ومكان

33
00:12:05.750 --> 00:12:26.100
هو شخص فقد امر بالاستعانة بالله في تحصيلها. وان تجتنب الطرق غير المشروعة وان تقوم بواجبات الغنى المتنوعة وكذلك عند حلول الفقر امر بالصبر وتلقي ذلك بالتسليم. وعدم التسخط مع السعي في طلب الرزق بانواع المكاسب والاعمال

34
00:12:26.100 --> 00:12:46.100
ونهى عن البطالة والكسل الذي يضر في الدين والدنيا. ومع امره بالصبر وفعل الاسباب الدافعة للفقر. والمخففة لهم فقد نهى عن للخلق في دمائهم واعراضهم واموالهم والتوثب على حقوقهم بغير حق. كما هو دأب الفقراء الذين لا دين لهم. ومن ذلك

35
00:12:46.100 --> 00:13:06.100
السياسات الكبار والصغار امر بحلها. وذكر الطرق الموصلة الى ذلك بفعل ما توضحت مصلحته. وترك ما تبينت والمشاورة في الامور المشكلة والمشتبهة في كل قليل وكثير. وهذه اصول لا يمكن بسطها في هذه الرسالة المختصرة

36
00:13:06.100 --> 00:13:26.100
ولكن نموذج منها يكفي اللبيب ومع ذلك مشاكل الحقوق والمعاملات. ومن ذلك ومن ذلك مشاكل الحقوق والمعاملات. فقد بات الدين فيها بغاية العدل وامر بالقيام بالحقوق على اختلاف انواعها. الحقوق الراتبة والحقوق العارضة وهي في اكمل ما يكون

37
00:13:26.100 --> 00:13:46.100
من الحسن وبها يندفع الضرر والشر والخصام. ومن احسن من الله حكما لقوم لقوم يوقنون. وبالجملة فما من مشكلة كبيرة ولا صغيرة الا بينت على الا بينت الا بينت على الشريعة الاسلامية المحضة. تمت امورها واستقامت احوالها وصلحت من

38
00:13:46.100 --> 00:14:16.000
جميع الوجوه لا فرق بين مكافأة المحسنين في الدنيا والاخرة ومعاقبة المجرمين كذلك والله اعلم. هذا الوجه بين فيه الشيخ رحمه الله اه حقيقة قطعية وهي ان هؤلاء الماديين آآ لم يهتدوا للخلاص من المشاكل المختلفة بمسلكهم الذي آآ فروا فيه عن منهج الله تعالى

39
00:14:16.000 --> 00:14:43.400
اكتفوا فيه بما تحيه عقولهم وتزينه لهم ارائهم وان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الكفيل بحل جميع المشاكل والشاهد التاريخي دليل على هذا. وقد ضرب الشيخ اربعة امثلة واعتبرها نموذجا لغير لغيرها. والا فبسط ذلك يا طول

40
00:14:43.700 --> 00:15:02.500
تمثل بقضية العلم وكيف ان وما هو مفهوم العلم بالاسلام؟ وان العلم المحمود في الاسلام هو كل علم نافع وانه ينقسم الى قسمين علم ديني وعلم دنيوي العلم الديني فقد جاءت الشريعة به

41
00:15:02.550 --> 00:15:27.750
تأصيلا وتفصيلا واما العلوم الدنيوية فقد اكتفت الشريعة بالادلة العمومية الدالة على الترغيب في كل علم نافع  وهذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. وفي قول الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. وتعاونوا

42
00:15:27.750 --> 00:15:48.400
البر والتقوى الى غير ذلك من العمومات. فلم ينشأ في شريعة الاسلام خصومة بين العلم والدين. ولم تقع هذه المشكلة قطعا في تاريخهم بل كان العلم والدين يرفد احدهما الاخر اعني بالعلم بالمعنى الاصطلاحي المعاصر

43
00:15:48.550 --> 00:16:16.150
فكان يرتد احدهما الاخر متساوقان متوازيين ليس بينهما تعارض ولا اضطراب. بخلاف ما في بلاد اوروبا وغيرها حينما حرفوا شريعة الله اما المثال الثاني ما هو مشكلة الغنى والفقر ولا شك ان الفقر مشكلة عالمية. ومع ذلك لم يتمكن العالم الحديث من معالجة الفقر

44
00:16:16.150 --> 00:16:48.950
معدلات الفقر في العالم في ازدياد قد عاشت المجتمعات الاسلامية طوال القرون الشريعة تحلها بالطرق الشرعية فاوجدت الزكاة والصدقة وحثت على التكسب وانواع التجارات وتكافل المسلمين فيما بينهم الحقوق وحرمت السرقة والاختلاس والغصب والاحتكار الى غير ذلك من التشريعات التي تحفظ الحقوق وتقطع

45
00:16:48.950 --> 00:17:18.550
الظلم فليس لي عرق ظالم حق وكذلك مثل بمثال ثالث يتعلق بالسياسات العامة فبين ان الشريعة اتت بفعل كل ما فيه مصلحة وترك ما ما فيه مفسدة وبالاخذ بالراجح ترك المرجوح الى غير ذلك سواء في في الامور العامة الكبرى التي آآ تجتاح الناس عامة او في الولايات

46
00:17:18.550 --> 00:17:42.750
الصغرى التي يختص بها الافراد ثم رابعا ما الثلاث بقضية الحقوق والمعاملات وكيف ان الشريعة حفظت الحقوق اه وزعت الواجبات فثمة حقوق وواجبات. ومن تأمل ايها الكرام في خطبة النبي او في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:17:42.750 --> 00:18:07.500
يوم عرفة لوجد فيها اصولا عظيمة خير مما يسمونه اليوم بالاعلام العالمي لحقوق الانسان لو تأملت في الجمل المعدودة التي اعلنها النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا

48
00:18:07.500 --> 00:18:33.550
ثم انتقل الى الجانب الاقتصادي. يعني هذا هو الجانب الامني. الجانب الاقتصادي قال وان ربا الجاهلية موظوع تحت قدمي كهاتين ثم انتقلا الى الجانب الاجتماعي فقال واستوصوا بالنساء فانكم اخذتموهن بامانات الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله وانا لكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه وان له

49
00:18:33.550 --> 00:18:51.500
عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. انظر كيف يوزع الحقوق والواجبات. ثم انتقل الى الجانب الدستوري فقال واني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ابدا كتاب الله. هكذا جاءت الشريعة بكل ما فيه خير وصلاح

50
00:18:51.900 --> 00:19:11.900
ولهذا قال الله عز عز وجل افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون؟ وانما هبطت المجتمعات الاسلامية في ردهات الظلم والفقر والجهالات لما الغت الحكم بشرع الله

51
00:19:11.900 --> 00:19:34.500
في كثير من اه دولها واستبدلتها بالقوانين الاوروبية القانون الفرنسي الانجليزي الالماني الى غيره واستعاضت بها عن شريعة الله والله تعالى يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

52
00:19:34.500 --> 00:19:54.500
تسليما وقال بعد ان ذكر القرآن بعد التوراة والانجيل وانزلنا اليك الكتاب بالحق لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. فاحكم بينهم بما انزل الله. ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق. ثم قال بعد ذلك واحذرهم

53
00:19:54.500 --> 00:20:12.050
ان يفتنوك عن بعض ما آآ انزل الله اليك ثم قال افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما قوم يوقنون فكل خير قد دل امته عليه وكل شر قد حذر امته منه

54
00:20:12.650 --> 00:20:34.150
الوجه الخامس والاربعون. قال رحمه الله تعالى ان هؤلاء الملحدين روجوا الحادهم بتحسين ما هم عليه باوصاف اذا سمعها الجاهل حالته واغتر بها وظن صدقها. وكل منصف عارف يعرف كذبها وبطلانها. فزعموا تجديدا ورقيا وتقدما الى الامام

55
00:20:34.150 --> 00:20:54.150
فزعموها. احسن الله اليكم. فزعموها تجديدا ورقيا وتقدما الى الامام. وما اشبه ذلك من العبارات التي بها الجاهلون. واما البصير العاقل فيعلم ان كل ما كل تقدم ورقي وروحي ومادي فالدين قد اتى به على اكمل الوجوه

56
00:20:54.150 --> 00:21:14.150
واسلمها من الظرر والفساد. فان الدين كما امر باصلاح الدين باصلاح الدين. فقد امر باصلاح الدنيا. الاصلاح الحقيقي النافع دعا عاجلا واجلا عكس عكس ما كذب ما كذب عليه اعداءه بانه مخدر مفتر فالدين اعظم قوة اعظم

57
00:21:14.150 --> 00:21:34.150
اعظم قوة تدفع العباد الى التقدم الصحيح. كما قد فصل في موضع اخر. فمحاسن الدين الاسلامي ارسى من الجبال الرواسي واغلى من الدراري واجلى نورا من الشمس المشرقة لا يقابلها ضدها ولا يقاومها الباطل المبهرج. قل جاء الحق وزهق الباطل

58
00:21:34.150 --> 00:21:55.000
ان الباطل كان زهوقا. ولولا ان الباطل قد زخرف وروج بالعبارات والدعايات المتنوعة. ونصرته الدول المنحرفة لم يقبله عاقبا ولا اصغي اليه ولا اصغى اليه لبيب. ولعرف الناس انه اعظم ظلمة من الليل. واضعف من كل ضعيف. واذا اردت ان تعرف ذلك فقابل

59
00:21:55.000 --> 00:22:15.000
بين اصول الدين ومسائله وما وما يرغب فيه وما يحذر عنه. وبين ما يناقضها من اقوال اهل الالحاد تجد اقوالهم تضمحل وتتلاشى ويظهر بطلانها بهذه المقابلة. فان الظد يعرف بظده. فلولا الليل ما عرف النهار ولولا الباطن

60
00:22:15.000 --> 00:22:35.000
عندما ظهرت براهين الحق هذا الظهور في قوتها وحقيقتها ووظوحها وصدقها وحسنها. وهذا من الحكمة في مقابلة الباطل للحق كما ان الحكمة ان يتبين الصادق من الكاذب والمؤمن من ضده والصحيح من الفاسد. ليهلك ليهلك من هلك عن بينة ويحيى

61
00:22:35.000 --> 00:22:55.000
من حي عن بينة. وبهذه المقابلة وظهور الحق تجد الحق يشبه بعضه بعضا. ويشد ويشهد بعضه ببعض في غاية الاحكام والاتقان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وتجد الباطل يبطل بعضه بعضا واهله في غاية التناقض

62
00:22:55.000 --> 00:23:15.000
بل تجد الواحد منهم متناقضا متهافتة اقواله ثم انظر الى الحق ووظوحه ووظوح ما دل عليه من الكتاب والسنة. وما يؤيد ذلك من الفطر المستقيمة والعقول الصريحة. قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فالحق مسائله هي

63
00:23:15.000 --> 00:23:36.150
الصدقة النافعة الصادقة احسن الله اليكم. هي الصادقة النافعة واحسن التفسير تفسيره وحدوده الواضحة  واما ضده فان مسائله باطلة وظلال. وحدوده في غاية القلق وللالتواء والصعوبة والهذر الكثير الذي ليس له حاصل ولا معاني

64
00:23:36.150 --> 00:24:00.700
يحصلها القارئ بسهولة اذا وصل اليه وجده. كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه. والله سريع الحساب او كظلمات في بحر في بحر لجي يغشاه موج. من فوقه موج من فوقه سحاب. ظلمات بعضها فوق بعض

65
00:24:00.700 --> 00:24:22.600
ظلمة الضلال والجهل المركب والبسيط وظلمة الكبر والغرور. نعم نبه الشيخ رحمه الله في هذا الوجه مغالطة اه كبيرة وفخ يقع فيه كثير من السذج والبسطاء حينما تروج اه بينهم بعض العبارات

66
00:24:22.650 --> 00:24:55.000
البراقة والمزخرفة فيغترون بها. فيقال عن شيء ما بانه تقدم ورقي وتجديد. ونحو ذلك يقابل الحق بالقاب معاكسة كان يقال مثلا رجعية وتخلف وجمود الى غير ذلك فيغتر بعض الناس بعض السذج وضعاف العقول يغترون بمثل هذا التهويش فيتأثرون به وينشأ عن ذلك نفرة

67
00:24:55.000 --> 00:25:21.550
من الحق وهذا مسلك آآ لم يزل اهل الباطل يتخذونه للتمويه على الغوغاء والدهماء من الناس وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون هذا اللغو لا يزال يتخذ بالماكينات الاعلامية العامة. في قلب الحق الى باطل والباطل الى حق. لكن

68
00:25:22.050 --> 00:25:42.050
كل البصائر قل البصائر والالباب يدركون الحقائق من وراء الالفاظ ولا يغترون بتمرير بعض الكلمات اه عليهم بل ينظرون الى الحقائق. فلهذا من نظر في هذه الشريعة وما جاءت به علم انها الحق. ورأى ان الدعاوى التي يدعيها

69
00:25:42.050 --> 00:26:05.550
آآ المبطلون انما هي في الواقع لتسليك امر معين والوصول الى مآرب شخصية وغير ذلك يسمى الربا مثلا اقتصادا. وتسمى الخمور مشروبات روحية. يسمى الكذب والحيلة والخداع مثلا شطارة ومهارة وغير ذلك

70
00:26:05.600 --> 00:26:30.900
هذه الالفاظ لا تغير الحقائق فعلى الانسان ان يعتصم بالحق ولا يغتر بمثل هذه العبارات فانها لن تورثه الا الندم. كسرى بن بقيعة وهي الصحراء الجوية يحسبها الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. كم من اناس افنوا اعمارهم

71
00:26:30.900 --> 00:26:56.250
يتبعون السراب امبو وسلخوا عقود من الزمن وهم يلحقون سرابا ليس بشيء. فيتبين لهم في اخر عمرهم وربما يموتون ولم يتبين لهم انه ليس بشيء لكن يرى ذلك حقيقة حينما يسلم الروح لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك

72
00:26:56.250 --> 00:27:14.900
فبصرك اليوم حديد كاني بهذا الملحد الذي ينكر وجود الله حينما تتنزل ملائكة العذاب لقبظ روحه ينطبق عليه هذا المعنى. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد

73
00:27:16.500 --> 00:27:36.500
ثم انتقل الى الوجه السادس والاربعين. قال رحمه الله تعالى الوجه السادس والاربعون ان يقال انه ممتنع كل الامتناع ان تتهذب النفوس وتكتسب الفضائل بعلوم المادة المحضة واعمالها والتجارب والتجارب والمشاهدة اكبر برهان على ذلك

74
00:27:36.500 --> 00:27:56.500
فانها مع تطورها وتبحرها عجزت عجزت كل العجز عجزت كل العجز عن تهذيب النفوس واصلاحها الذي يتوقف وعليه صلاح البشر. وانما الذي يتكفل بهذا الاصلاح ويتولى هذا التهذيب الصحيح. ويوجه الافكار الى العلوم الصادقة. ويوجه الاعمال الى الخير

75
00:27:56.500 --> 00:28:16.500
عن الشر هو ما جاء به الدين الاسلامي فهو مصلح العقل للعقائد والاخلاق ومهذب للافكار وحاث على الفضائل وزاجر على الرذائل فروح ما عاد اليه الدين الايمان الايمان بالغيب الايمان بالغيب الذي يدخل فيه الايمان بالله وبما له من

76
00:28:16.500 --> 00:28:42.500
اسماء الحسنى والصفات والافعال ويدخل فيه الامام بالملائكة وبالجزاء العاجل والاجل. على الاعمال حسنها وسيئها التي لا تعرف التي لا تعرف الا من جهة الرسل فعلم بهذا انه فعلم احسن الله اليكم. فعلم فعلم بهذا انه يتعذر الاصلاح الحقيقي بغير الايمان الصحيح والدين الاسلامي. فعلوم المادة وان ارتقت

77
00:28:42.500 --> 00:29:02.500
فوق ما يعلمه الناس اضعافا مضاعفة فانها لا تبلغ قريبا من علوم الانبياء. ولا تصل الى ما وصلت اليه ولا تذعن لها النفوس. ولا يكون لها من تأثيره على النفوس ما ما لعلوم الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فان النفوس لا تذعن الا عند ايمانها بالله وملائكته وكتبه ورسله

78
00:29:02.500 --> 00:29:30.200
واليوم الاخر وبنون ذلك يمتنع الاذعان كما هو معلوم من الطباع البشرية. نعم اه هذا المعنى ايضا معنى مهم وبه يتبين الفرقان بين طريقة اهل الايمان وطريقة الملاحدة فاهل الايمان يعولون على حقائق الايمان في تهذيب النفوس. فان غاية ما تسعى ما يسعى اليه الفرد وتسعى اليه البشرية

79
00:29:30.200 --> 00:29:53.800
حصول الكمال الانساني المتاح ومهما حاولت العلوم المادية ان تهدد النفوس فانها لن تصل الى المبتغى. بخلاف الخطاب الايماني الذي يلامس العصبة الحساس داخل النفس. اضرب لكم مثالا انظروا الان كم تبذل الدول

80
00:29:54.350 --> 00:30:22.850
من جهود اعلامية للتمثيل من التدخين. وبيان اضراره حتى بلغ الحال بهم ان يضعوا على علبة الدخان التدخين سبب اساسي للاصابة بالسرطان. ومع ذلك فتجارة التبغ تجارة رائجة شركاتها شركات عملاقة. لم تتعظ البشرية بمجرد هذه الارقام والاحصاءات

81
00:30:22.850 --> 00:30:50.550
والبيانات العلمية المجردة وحينما يوعد المؤمنون بموعظة الايمان عن ضرر الخبائث يكفون عنها الخمر بذلت الدول الغربية للتحذير من الكحول اموالا طائلة وحملات متتابعة لبيان خطر الكحول ثم انهارت جميع الجهود ويعني كما يقال رضوا بالامر الواقع واستسلموا له

82
00:30:50.650 --> 00:31:10.650
اما القرآن العظيم فينزل ايات يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم عن

83
00:31:10.650 --> 00:31:25.400
ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ ما انقرعت اسماءهم حتى قالوا انتهينا انتهينا كان الد شيء لدى العرب في جزيرتهم القاحلة حيث لا متع ولا رفاهية ان يحتسوا الخمر

84
00:31:25.550 --> 00:31:38.650
ومع ذلك لما نزلت هذه الايات كانوا قد اجتمعوا على الشراب فاراقوا ما بين ايديهم من قنان الخمر. وحتى ان بعضهم كان قد شرب او بعضهم قد رفع الكأس الى فيه

85
00:31:38.650 --> 00:32:08.150
بل ان بعضهم قد شرب فادخل اصبعه في حلقه وقاء ما شرب انظروا كيف تكون الاستجابة بخطاب الايمان بواعث الايمان. فمهما حاولت العلوم المادية تهذيب الناس وتربيتهم قطع دابر وغير ذلك من مشاكل البشر لن تبلغ ما يبلغه الايمان. وهذا امر واضح. انظروا كيف مثلا يقعون في الاعراض

86
00:32:08.150 --> 00:32:26.250
حرمات ولا يردعهم رادع حتى بات ذلك عندهم كما اسلفنا مقننا. فالزنى عندهم مباح لانه علاقة حب وغرام. بل بلغ الامر الى ان تكون علاقات المثليين. محل ترحيب ويزايد عليها

87
00:32:26.250 --> 00:32:45.450
في الانتخابات الامريكية وغيرها. هذا ما جرى في الواقع. بينما الايمان ينهى عن الزنا. ولا تقربوا الزنا يكف الناس عن الزنا واختم بهذه آآ القصة قبل التوقف يقال ان رجلا خلا بامرأة في ليلة مقمرة

88
00:32:46.300 --> 00:33:08.600
كثيرة النجوم فقال فقال الرجل للمرأة اني احبك قالت وانا والله احبك قال واحب كذا وكذا فقالت وانا احب ذلك ايضا وقال وقد اخذته الرغبة. قال فما يمنعنا ولا يرانا الا الكواكب

89
00:33:08.650 --> 00:33:31.350
فقالت له فاين موكوكبها؟  انظروا يا كرام يعني هذا هذا هذه الموعظة كيف لامست شغاف قلبه؟ مع انه كان في اوج الشهوة والرغبة لكنها ذكرته بامر مختزنا في قلبه. قال لا يرانا الا الكواكب. المكان خال. قالت فاين موكوكبها

90
00:33:31.500 --> 00:34:22.327
اي الله سبحانه وتعالى. ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. والحمد لله رب العالمين