﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:59.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى الوجه الثالث والخمسون ان هؤلاء الملحدين ما زال بهم الحادهم وغرورهم وضلالهم حتى زعموا ان الانسان سيعلم

2
00:00:59.250 --> 00:01:21.500
كل شيء ووصفوه باوصاف الرب وهذا امر لم يصل به احدانا سيعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ان الانسان سيعلم كل شيء ويقدر على كل شيء. ووصفوه باوصاف الرب وهذا امر لم يصل اليه احد من بني ادم. الا هؤلاء الزنادقة الذين لم

3
00:01:21.500 --> 00:01:41.500
من مكابرة المحسوسات ومباهتة المشاهدات. فان كل احد يعلم حق العلم ان الانسان ناقص من كل الوجوه. وان ما به من علم وقدرة فبتعليم له واقداره وان الله قد جعل لعلم الانسان وقدرته حدا. لا يتجاوزه لانه في طور البشر

4
00:01:41.500 --> 00:02:01.500
فكما ان الله هو الذي خلقهم ولم يكن شيئا مذكورا فهو الذي اخرجهم من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد والات العلم واسباب القدرة البشرية. واما القدرة الربانية والعلم الالهي فمن زعم ان احدا من الخلق يشارك الله في شيء منها فهو مبرسم ومجنون

5
00:02:02.300 --> 00:02:22.300
وانما اغتر ضعفاء العقول بما شاهدوه من معلومات البشر ومقدوراتهم ومخترعاتهم حتى ادهشتهم وجزموا انهم ادركوها بحولهم وقوتهم وانه ليس لقدرة الله فيها اثر ولا لتعليمه لهم فيها. اثر فالله خلقكم وما وما تعلمون تعملون

6
00:02:22.300 --> 00:02:41.900
الله خلقكم وما تعملون. احسن الله اليكم. فالله خلقكم وما تعملون. والله وحده الذي علم الانسان علم الانسان ما لم يعلم فما حصل من قدرة البشر فباقداره وما حصل من علم فبمقداره. فما حصل من قدرة البشر فباقداره

7
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
احسن الله اليكم. فما حصل من قدرة البشر فبإقداره وما حصل من علم ديني ديني ودنيوي فبتعليمه. ومع ذلك وقدرهم مهما بلغت وترقت تضمحل واذا نسبت الى علم الله وقدرته. ولهذا قال الرسل والملائكة الذين هم

8
00:03:02.000 --> 00:03:22.000
واعلم الخلق لا علم لنا الا ما علمتنا. وقال موسى للخضر حين رآه عصفورا حين رأى عصفورا نقر بمنقاره من البحر. ما نقص علمي وعلمك وعلم سائر الخلق من العلم من علم الله الا كما نقص البحر من نقرة هذا العصفور. وفي الصحيح مرفوعا ان الله يقول

9
00:03:22.000 --> 00:03:42.000
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان منكم مسألته ما نقص ذلك مما الا كما ينقص الخيط اذا غمس في البحر. فتبا لمن لمن زعم مشاركة المخلوق الضعيف القاصر من جميع الوجوه للرب

10
00:03:42.000 --> 00:04:06.400
العظيم متفرد بالكمال من جميع الوجوه وما اعظم جهلهم وضلالهم وعنادهم وجراءتهم والله تعالى للطاغين بالمرصاد هذه اللوحة الالحادية وهي منازعة الرب ورثها الاوروبيون عن الاغريق ففي اساطير الاغريق وخرافاتهم يصورون ان

11
00:04:06.800 --> 00:04:26.400
ان هناك نزاع يعني في العالم بين الانسان وبين الرب. وكأن الانسان ينتزع من الرب العلوم والقدرات ظل هذا الشعور ساريا في الثقافة الغربية الى يومنا هذا. حتى يظنون انهم يعني

12
00:04:26.600 --> 00:04:45.850
يغنمون يحرزون من العلوم على حساب الرب تعالى الله عما يقولون. هذه يعني تسللت الى الفكر الغربي المعاصر من الالحاد الاغريقي. وقد يعني نبه على هذا بعض الباحثين ونقل نصوصا

13
00:04:45.850 --> 00:05:05.850
اه تدل على وجود هذه الفكرة الكفرية اه عند الاغريق وانه تلقاها من بعدهم اه وصارت جزءا من ثقافتهم آآ وتسكن نفوسهم. ولا ريب انه لا قدرة لاحد الا بما اقدره الله عليه

14
00:05:05.850 --> 00:05:25.850
ولا علم لاحد الا بما اعلمه الله تعالى اياه. فالله سبحانه وتعالى وسع كل شيء علما. والله تعالى بقدرته كل شيء تأمل قول الله عز وجل الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن ها لتعلموا

15
00:05:25.850 --> 00:05:45.400
ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. فكمال العلم وكمال القدرة بيد الله وادب النبي صلى الله عليه وسلم امته. حينما يهمون بامر من الامور ان يستخيروا الله. بهذه الجمل

16
00:05:45.400 --> 00:06:14.200
المتينة الرصينة. اللهم اني استخيرك بعلمك. واستقدرك بقدرتك. واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر. وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. هكذا اهل الايمان يسلمون العلم والقدرة المطلقة لله عز وجل. ويعلمون ان لاعلم لهم الا ما اعلمهم الله. ولا قدرة لهم الا ما اقدرهم

17
00:06:14.200 --> 00:06:34.200
الله عليه. بخلاف هؤلاء الملاحدة. فلا ريب ان العلم المطلق لله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وكما قال الخضر لموسى وقد كان عند الخضر علم لا يعلمه موسى وعند موسى علم لا يعلمه آآ الخضر فلما وقع عصفور على حرف السفين

18
00:06:34.200 --> 00:06:54.450
فنقر من ماء البحر نقرة او نقرتين. قال يا موسى ما ترى ان هذا العصفور نقر نقص من ماء البحر؟ قال ما عسى ان ينقص العصفور من ماء البحر. قال فان علمي وعلمك وعلم الناس جميعا في علم الله كما نقص هذا العصفور من ماء البحر. فهؤلاء المغرورون بعلومهم

19
00:06:54.450 --> 00:07:14.450
الذين يقولون العلم الان احاط بكل شيء ما عاد شيء مجهول. هل يستطيع العلم ان يفعل كذا؟ هذا غرور. ما عندهم من العلم شيء الا ما اعلمهم الله ولا يحيطون به علما سبحانه وبحمده. وكذلك ايضا من حيث القدرة يقول لو ان اولكم واخركم

20
00:07:14.450 --> 00:07:41.900
وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان منكم مسألته. هذا دليل القدرة ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اي الابرة اذا غمس في البحر ثم ذكر الوجه الرابع والخمسين. قال رحمه الله تعالى الوجه الرابع والخمسون ان يقال لهؤلاء الملحدين ما قال ما قال الله لاخوانهم

21
00:07:41.900 --> 00:08:01.900
المكذبين الذين هم دونهم بدرجات مبطنة كل احتمال يوجه يوجه للقدح في الرسول وفيما جاء به لقوله تعالى فذكر فما انت بنعمة ربك بكاه ولا مجنون؟ ام يقولون الى اخر الايات؟ هل هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟ الذي

22
00:08:01.900 --> 00:08:21.900
بالقرآن العظيم وبالشرع المبين شاعر او كاهن او متقول او ساحر او ما اشبه ذلك مما تضاربت به اقوالهم او هو اصدق الخلق وابرهم وانصحهم واعلمهم واخشاهم لله. اجمعهم بكل فضيلة وابعدهم من كل رذيلة. كما اجمع

23
00:08:21.900 --> 00:08:41.900
على ذلك كل من عرفه من مؤمن وكافر. وهذا هو الواقع ام الذي اوجب لهم الرد والتكذيب احلامهم وعقولهم فبأوا الاحلام والعقول التي تجحد اكبر الاشياء واوظحها. وتكذب بالحق وتنهج المناهج الباطلة. وترضى لانفسها بالشرك

24
00:08:41.900 --> 00:09:01.900
والاستكبار فعقول واحلام هذه اثار اثارها مسلوبة النفع مكفول لها الشر والظرر ام الذي حملهم على هذا التكذيب حد له ولا ولا حد له ولا يتورع صاحبه عن محرم ولا يمتنع عن جريمة. والطغيان مرد لاصحابه احسن الله اليك

25
00:09:01.900 --> 00:09:18.300
والطغيان مرد لاصحابه مهلك لهم لا محالة. ام يقولون انه صلى الله عليه وسلم تقول بهذا تقول لهذا هذا القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

26
00:09:18.650 --> 00:09:35.900
فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين. وهذا التحدي قائم من حين نزله من حين نزله نزله نزله الرب العظيم الى ان تقوم ساعة لم يستطع ولم لم يستطع ولم يستطع كل منكر له ولن يستطيع

27
00:09:35.950 --> 00:09:56.550
لم تجزم الفعل المبارع ولم تجزم الفعل المضارع ولن تنصبه لم يستطع ولن يستطيع كل منكر له مكذب له ان يأتي بمثله من جميع الوجوه اللفظية. والوجوه المعنوية ام الذي حملهم على

28
00:09:56.550 --> 00:10:16.550
التكذيب والاستكبار انهم مخلوقون من غير شيء بل دفعتهم الطبيعة واوجدتهم المصادفة فهذا قول السخف والجنون المعلوم بطلانه بالظرورة من كل عاقل. ام خلقوا السماوات والارض وما فيها من عوالم التي لا يعلمها الا الله فانهم مع الناس

29
00:10:16.550 --> 00:10:36.550
انهم اضعف شيء واعجز شيء. ام عندهم خزائن رحمة ربك يعطون من شاؤوا ويمنعون من شاؤوا ويحكمون بما شاءوا. فهم يسيطرون الملك والمملكة كل هذا يعترفون ببطلانه فهم يعترفون انهم فقراء ومماليك لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا ولا موتا ولا حياة

30
00:10:36.550 --> 00:10:56.550
ولا نشورا ولا دفعا لمكانه ولا جلبا للمصالح. ام الذي حملهم على هذا البهت والتكذيب والتكذيب والكيد للرسول ولدينه ونصر باطلهم حتى بالطرق التي يعرف يعرف كل عاقل مطلانها. وهذا هو الواقع. وان الذي ينتصر للباطل وقد صمم على

31
00:10:56.550 --> 00:11:16.550
كذلك لوجائته كل لو جاءته كل اية لم يؤمن ولم يهتدي لانه وطن نفسه على نصر الباطل ومقاومة الحق. ام الذي حملهم على ذلك ان لهم الها اله غير الله. له من من اوصاف الربوبية والالهية. ما يستحق به ان يعبد مع الله

32
00:11:16.550 --> 00:11:36.550
ويرد الحق لاجله. فسبحان الذي اعترفت المخلوقات بعظمته وسلطانه عما يشركون. فهو الاله الحق المبين الذي جميع اوصاف الكمال وبيده التدبير للعالم العلوي والسفلي. الذي لا يستحق العبادة الا هو. والذي لا يأتي بالحسنات والخيرات الا هو

33
00:11:36.550 --> 00:11:58.400
سيدفع السوء والسيئات الا هو الذي ليس له ند ولا كفو وبوجه من الوجوه فذكر الله فذكر تعالى كل احتمال يوجه اعداء الرسول الى رسالته ورد ورد ما جاء به ورد ما جاء به ان ذلك باطل قد ابطلته العقول السليمة والفطر المستقيمة وهذه

34
00:11:58.400 --> 00:12:18.400
الاحتمالات التي ذكرها الله عن اولئك قد قالها هؤلاء الملحدون الماديون من غير حياء ولا خجل تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت اقوالهم لا دين ولا خلق ولا عقل ولا حياء من الخلق. في هذه الاجراءات والعظائم والمنكرات التي قالوها. فلم يبقى الا ان يعذبهم الله. قال الله

35
00:12:18.400 --> 00:12:38.400
وتعالى في اخر هذه الاحتمالات فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون. نعم هذا الفصل منازلة هؤلاء الملحدين في آآ تهمهم المتنوعة لنبينا صلى الله عليه وسلم وسائر انبياء الله. فقد زكى الله نبيه

36
00:12:38.400 --> 00:12:58.400
مرأ ساحته ودفع عنه قالت السوء. فقال سبحانه فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون لان الكاهن هو الذي يدعي الامور المغيبات تخرصا افكا وبهتانا واما المجنون فهو الذي يهذي

37
00:12:58.400 --> 00:13:18.400
فيهرف بما لا يعرف. فبرأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم من هذين الاحتمالين وزكى قوله. وبين ان ما جاء به هو والحق وهو القرآن الذي انزله عليه. ثم تحداه بتحد قائم الى يوم القيامة. فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين

38
00:13:18.400 --> 00:13:48.400
هل اتى الفلاسفة والملاحدة والمشركون منذ ذلك الحين الى يومنا هذا بمثل القرآن؟ ان كل ما يهرفون به ويقررون انما هو هذيانات وغثائيات لا تصمد ابدا للمناقشة حتى ان بعضهم ينقض بعضا وينقد بعضهم بعضا. ويتراجع الواحد منهم عن عن مقالته. لان مبناها على اساس هارف. فهذه

39
00:13:48.400 --> 00:14:08.400
اه كلها تدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم. وان ما جاء به هو الحق وان ما جاء به اولئك انما هو الخوض واللعب وقد فاتني ان انبه في الوجه السابق عند قول الملحدين ان الانسان سيعلم كل شيء ويقدر على كل

40
00:14:08.400 --> 00:14:26.250
في شيء ما يقع في هذه الازمان من بعض الذين يبيعون الناس الوهم ممن اه يسمون انفسهم مدربين لعلم الطاقة وغير ذلك. ويوهمون الانسان بانه يستطيع ان يفعل كل شيء. وانه ليس

41
00:14:26.250 --> 00:14:52.400
شيء مستحيل. الى غير ذلك من العبارات التي يضخونها زورا وبهتانا. ويورطون فيها الضعفاء. ضعفاء العقول. ان هؤلاء الذين يرتكبون هذه الدورات المستمدة من الثقافات الشركية الهندوسية والبوذية ذات الاصول الصينية وغيرها انما هم في الحقيقة يشاركون في هدم الاسلام

42
00:14:52.400 --> 00:15:12.400
وحل عراة ويجب الحذر البالغ من هذه المنتجات. لان بعض من يمارسها يأكل اموال الناس بالباطل ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وعن التعلق بالله سبحانه وتعالى. ويزعمون ان ثم طاقة كونية هو ان هذه الطاقة

43
00:15:12.400 --> 00:15:32.400
تفعل وتؤثر وتأتي بالمستحيلات كل هذا من الزيغ والباطل والبهتان. وقد حمى الله عقول المؤمنين ونبيه صلى الله عليه وسلم دفع كل شائبة يمكن ان تشوش العقول وتعلقها بامر غير متعقل. لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:15:32.400 --> 00:15:55.400
في عضد رجل اه خيطا قالها قال ما هذه؟ قال من الواهنة. قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. انك لو مت على هذا ما افلحت ابدا  ارأيتم كل من اثبت سببا لم ينصبه الله سببا لا حسا ولا شرعا فلا يجوز اعتقاده ولا التصديق به. وعلى طلبة

45
00:15:55.400 --> 00:16:15.400
العلم ان ان يحفظوا عقول العامة والناس من هذه الدعاوى العريضة التي يمارسها بعض الناس ان بعلم من وان بجهل وان بطمع. فعلينا ان نعلم بان شرعنا متين حصين. لا يمكن ان يكون ان تكون عقائد

46
00:16:15.400 --> 00:16:35.400
الناس وآآ افكارهم في مهب الريح. فهذه الدورات التي اشرت اليها ما يسمى بدورات الطاقة واحيانا البرمجة العصبية اللغوية وغير ذلك كلها من الواردات التي يجب الحذر منها وما كان فيها من صحيح فانه لا ينتمي اليه

47
00:16:35.400 --> 00:16:54.000
الهوا انما ينتمي الى علوم انسانية اخرى كعلم الادارة وعلم النفس وعلم الاجتماع وغير ذلك. واما زغلها هذا وما كان خارجا من العلوم المقيسة المتعقلة فان ما هو اه ضرب من الكهانة يجب الحذر منه

48
00:16:54.200 --> 00:17:19.000
السابع والخمسون قال رحمه الله تعالى الوجه الخامس والخمسون ان يقال لهم من الذي خلق الارض والسماوات والشمس والقمر والكواكب وجميع ما بث فيهما من دابة والذي انزل من السماء رزقا فانبت فانبت به من كل زوج كريم. متاعا للعباد ولانعامهم. ومن الذي احكمها غاية الاحكام

49
00:17:19.000 --> 00:17:49.000
واودع فيها من بدائع حكمته. ولطيف صنعته انواع وانواع جوده وكرمه وانواع جوده وكرمه ورحمته وجعلها ادلة وبراهين على وحدانيته وقدرته وعظمته ومن الذي خلق الانسان في احسن تقويم وكمل ظاهره وباطنه بالقوة المتعددة التي يحتاج اليها. وعلمه كيف يهتدي الى مصالح دينه ودنياه. فعلمه

50
00:17:49.000 --> 00:18:09.000
البيان العلمي والبيان اللفظي والبيان الرسمي حتى تم له من الخير والصلاح والهدى ما لم يتم لغيره. وسخر له ما في السماوات وما في الارض باياتها ويستخرج منافعها ويستدر خيراتها. خيراتها. فان قالوا هذا عمل الطبيعة وهذا فعل المصادفة فقد

51
00:18:09.000 --> 00:18:29.000
على حماقتهم وجهلهم الذي يبلغه ظلال احد. الذي لم يبلغه احسن الله اليهم. الذي لم يبلغه ضلال احد فاي عمل للطبيعة التي توجب هذه الاثار العظيمة واي اثر جعلها تعمل هذه الاعمال اي عقل وفكر هداها الى هذه الامور. اما اهل العلم

52
00:18:29.000 --> 00:18:49.000
والبصائر والالباب. بل وجميع من له نوع من العقل فسيقولون هذا تقدير العزيز العليم. وهذا صنع الله الذي اتقن كل شيء. واحسن خلقه بديع السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. اي والله. هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه. هكذا يقول اهل

53
00:18:49.000 --> 00:19:16.200
واما اولئك فانهم يفرون الى هذه الدعاوى المتهافتة. وقد اعاد الشيخ وابدأ في قضية على نظرية الصدفة ونظرية الطبيعة بما اغنى عن اعادته. نعم قال رحمه الله تعالى الوجه السادس والخمسون قد شاهد خلق من جزاء الله للطائعين وهم الرسل واتباعهم وعقابه للعاصين

54
00:19:16.200 --> 00:19:36.200
مكذبين المكذبين له ولرسله ايات بينات وبراهين قاطعات. شاهدوها رأي عين. وما لم يشاهدها ومن لم يشاهدها فقد تناقلتها القرون قرنا بعد قرن. وتواترت تواترا لم يتواتر له نظير من كل وجه. فمن الذي ارسل الطوفان العظيم؟ والذي غشى الارض والجبال

55
00:19:36.200 --> 00:19:56.200
قال واهلك الله به المكذبين لنوح اجمعين. ونجاه ومن معه في الفلك المشحون. ومن الذي ارسل على عاد الريح العقيم؟ ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم. ونجى الله من هذا العذاب هودا ومن معه من المؤمنين. ومن الذي ارسل الصيحة والرجفة على ثمود

56
00:19:56.200 --> 00:20:16.200
فاصبحوا في ديارهم جاثمين. ونجى الله صالحا ومن اتبعه من المؤمنين. ومن الذي جعل النار بردا وسلاما على ابراهيم؟ وقلب على قوم لوط ديارهم واهلك قوم شعيب بعذاب الظلة. ومن الذي فلق البحر حتى صار حتى صار اثنا عشر طريقا؟ اثنين

57
00:20:16.200 --> 00:20:38.050
وعشرة حتى صار اثني عشر طريقا وعبره موسى وقومه ناجين. واهلك الله فرعون ومن معه اجمعين. ومن ايد موسى عصى واليد والجراد والقمل والضفادع والدم. وفجر له الحجر اثنتي عشرة عينا. قد علم كل اناس مشربهم واعطاهم من الايات ما فيهم

58
00:20:38.050 --> 00:20:58.050
بلاء مبين. ومن الذي اعطى عيسى ايات بينات مشاهدات جعله يبرئ لكمها والابرص يحيي الموتى باذن الله ومن الذي ايد محمدا صلى الله عليه وسلم بالايات المبينات والنصر العظيم. وشق له القمر وسلم عليه الشجر والحجر. وكما اجاب الله

59
00:20:58.050 --> 00:21:18.050
الله دعوته في في انزال الغيث وامساكه وفي شفاء الامراض المتنوعة. وانبع الماء من بين اصابعه فروى الخلق الكثير وبارك في الطعام الذي باشره حتى اشبع الخلق الكثير. وعصمه من الناس وقد تكالبوا عليه من كل جانب. وحفظه وحفظ ما جاء به. فبعض هذه

60
00:21:18.050 --> 00:21:38.050
ايات توجب توجب لكل منصف ان يعترف بوحدانية الله. وكماله وصحة ما جاءت به الرسل. وبطلان ما ذهب اليه والرسل في كل زمان ومكان. وذلك ان الباطل ان الباطل يعرف تارة بتصويره وتقريره. وبيان ادلته

61
00:21:38.050 --> 00:21:58.050
وشبه الساقطة وشبهه الساقطة. احسن الله اليكم. وشبهه هي الساقطة وتارة يعرف ببيان الحق ووضوح براهينه السمعية والعقلية. المشاهدات المشاهدات والمحسوسات. والمتواترات فاذا علم الحق ان ما سواه باطل. فما

62
00:21:58.050 --> 00:22:18.050
هذا بعد الحق الا الضلال. فان يصرف عنا فانى يصرف الملحدون والى اي شيء يذهبون. والحمد لله على من هذا البلاء العظيم المفظي الى العذاب الاليم. الحمد لله. الجواب عن هذه التساؤلات المتتابعة انه الله. الله الذي

63
00:22:18.050 --> 00:22:39.550
لعباده وايد انبياءه والمؤمنين واهلك اعداءه. ولهذا امرنا الله تعالى بالسير في الارض والنظر. قل سيروا في الارض فانظروا فالنظر في التاريخ وماجريات الاحداث فيه عبرة وفيه درس فينبغي للانسان ان يستدل بهذه الدلائل التاريخية على

64
00:22:39.550 --> 00:23:06.700
سنن الله تعالى لان هذه من دلائل الايمان السابع والخمسون قال رحمه الله تعالى الوجه السابع والخمسون ان الملاحدة يتشبثون لتأييد باطلهم بشبه باطلة تروح على من تروج احسن الله اليك. تروج على من لا بصيرة له ويروجها المأجورون من الزنادقة المنتسبين للاسلام. يقولون انظروا

65
00:23:06.700 --> 00:23:26.700
والى حال المسلمين وما هم عليه من الضعف. وانهم متأخرون في امور الحياة. والذي اخرهم دينهم فيروجون هذا من وجوه متنوعة. وهذا مما يعلم ان المستدل به احسن الله اليكم. ان المستدل به مبطل وذلك ان الواجب ان تنظر الى الدين الاسلامي

66
00:23:26.700 --> 00:23:46.700
في نفسه وما هو عليه من من الاحكام والحسن والعظيم وما فيه من الهدايات الى كل خير والذود يعني كل على والذود عن كل شر وضرر وتنظر ايضا الى حالة القائمين به المنفذين لتعاليمه واحكامه في انفسهم وفي العباد كما كان عليه المسلمون في الصدر الاول

67
00:23:46.700 --> 00:24:06.700
فانك ترى فيه ما ما يبهج الناظرين وتقوم به الحجة على المعاندين. واما النظر الى المسلمين التاركين بدايته وارشاده وتعاليمه العالية المنحرفين عنه من وجوه كثيرة فهذا ظلم ووضع للشيء في غير موضعه. فكما لا يقدح فلا

68
00:24:06.700 --> 00:24:26.700
فكما لا يقدح ولا يضر العلوم النافعة اذا انتسب اذا انتسب اليها وادعاها ما لم من لم يتصف بها ولا يحتجوا بحالهم على اذم العلم فهذا ابلغ واولى. ولهذا كان الوسيلة الوحيدة الى عود المسلمين الى عزهم ومجدهم وكمالهم. عودهم الى دينهم الصحيح

69
00:24:26.700 --> 00:24:46.700
تمسكهم بارشاداته الدينية والدنيوية. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم حال المسلمين اليوم في تفرقهم وتشتتهم وتركهم جمهور مقومات دينهم حتى انحلوا وضعفوا صار فتنة للكفار والمنافقين

70
00:24:46.700 --> 00:25:06.700
وحجابا حائلا وشبهة لمن يريد التلبيس فلا حول ولا قوة الا بالله العظيم. نعم صدق رحمه الله فقد عالج في هذا وجه شبهة اه يروجها هؤلاء الدعاة الى الضلال بان يحيلوا الناظرين الى حال المسلمين الان. وما هم فيه من

71
00:25:06.700 --> 00:25:26.700
تخلف وبضاعة وتفرق واختلاف وغير ذلك من المظاهر السلبية. فيقول هذا دليل على فساد دينهم. وهذه الدعوة دعوة باطلة فانه ليس من الانصاف ان تحاكم آآ هذا الاصل العظيم الى تفريط المفرطين فيه

72
00:25:26.700 --> 00:25:46.700
بل عليك ان ان تنظر وتعتبر بما كان المتمسكون به بما كان عليه المتمسكون به. فلما كان المسلمون متمسكون به عزوا وانتصروا وصاروا آآ خير امة اخرجت للناس. وحين تخلوا عنه حصل الضد. بل ينبغي ان يتخذ

73
00:25:46.700 --> 00:26:06.700
من هذا الوضع المعاصر والراهن دليلا للقضية لا عليها بان يقال انما وقع هذا الذي لما خفت قبضتهم وتراخت عن الاخذ به. فجرى لهم ما جرى من التأخر. وحينما كانوا اخذين به كانوا ممكنين. قال

74
00:26:06.700 --> 00:26:26.700
الله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا. فلما وفوا لله تعالى بالشرط وفا

75
00:26:26.700 --> 00:26:45.600
لهم بالجزاء. وحينما اخلوا بالشرط وقع الاخلال بالجزاء. فالجزاء من جنس العمل الثامن والخمسون قال رحمه الله تعالى الوجه الثامن والخمسون قال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

76
00:26:45.600 --> 00:26:59.100
ان يتبعون الا الظن وان هم الا وان هم يخلصون. وان هم الا يخلصون. احسن الله اليك. وان هم الا يخرصون. وهذا امر مشاهد بخصوص اكثر اهل الارض ضلالا. ضلال

77
00:26:59.350 --> 00:27:19.350
احسن الله اليكم. اكثر اهل الارض ظلال منحرفون. دعاة الى الظلال بانواع الدعايات التي نهايتها ان تصل الى هذا الذي ذكره الله يتبعون الا الظن وان هم الا يخلصون. فجميع ما يحتجون به على باطنهم ظنون خاطئة وتخرصات ونظريات فاسدة. واعتبر

78
00:27:19.350 --> 00:27:39.350
واعتبر ذلك بنظريات واعتبر ذلك. احسن الله اليك. واعتبر ذلك بنظريات على الوجود الذي التي لا يزالون يحدثون واعتبر ذلك بنظريات علل الوجود التي لا يلزم. يقصد نظرية الصدفة والطبيعة والتطور الى غيره. نعم

79
00:27:39.350 --> 00:28:01.900
احسن الله اليكم واعتبر ذلك بنظريات علل الوجود التي لا يزالون يحدثون عنها باحاديث متناقضة ولا يزالون يحدثون يحدثون نظريات وتجربات وتجربات في علة العلل فيبطنونها لان لانها محال ان يستقر لهم قول صحيح في ذلك. حتى يؤمنوا

80
00:28:01.900 --> 00:28:21.900
بخالق الوجود وموجد العلل والمعلولات. والقادر على كل شيء الذي الذي جميع الذوات والعناصر والاسباب والمسببات. كلها القادة لمشيئته وحكمته. ليس لها من الامر شيء وانما هو حكيم في وضعها مواضعها وتنزيلها منازلها. وكذلك اعتبر

81
00:28:21.900 --> 00:28:41.900
هذا بخرصهم الباطل وقولهم بشمول الترقي لكل موجود عموما وللانسان خصوصا. في اخلاقه ودينه وادابه واعماله وصناعته. حتى اتخذها الموترون عنهم قضية مسلمة وهي لا تحتاج الى نظر كثير. بل يعلم بالبداهة والظرورة ان الترقي انما هو في الاوقات القريبة

82
00:28:41.900 --> 00:29:01.900
في علوم الصناعات والمخترعات. وبهذا اغتروا وغروا غيرهم. اما الترقي في الافكار الصحيحة والعلوم الصادقة النافعة والاخلاق الفاضلة. فان انها هبطت هبوطا لا يمكن التعبير عنه. واذا اردت ان تعرف ذلك يقينا فخذ نموذجا من الامثلة. وقس افكارهم وعلومهم واخلاقهم بالافكار الراقية

83
00:29:01.900 --> 00:29:21.900
والعلوم الصادقة والاخلاق الفاضلة. مثال ذلك ان افكار الماديين حصروها في المادة. ولم ولم يلتفوا ولم يلتفتوا احسن الله اليكم. ولم يلتفتوا بالكلية الى غيرها فادركوا منها ما وصلت اليه افكارهم. فهذه افكارهم في امور ضيقة اوجبت لهم جحد ما

84
00:29:21.900 --> 00:29:41.900
سواها وضيقت علومهم واكسبتهم الشقاء العاجل والاجل. واما الافكار الدينية فان اهل الدين الصحيح استعملوا افكارهم في ما هويت له وخلقت له علموا ان الله خلقهم لمعرفته وعبادته. وحده لا شريك له. وانهم اذا قاموا بذلك اتم الله عليه اتم الله عليهم نعمة

85
00:29:41.900 --> 00:30:01.900
متى؟ واسعدهم سعادة ابدية وفلاحا دائما. ومع ذلك فقد سخر لهم ما في السماوات والارض. وادر عليهم الارزاق ليتوصلوا بها الى المقصود مما خلقوا له فيصلح دينهم ودنياهم وليحيوا في هذه الدار حياة طيبة. فبالله عليك هل تنسب تلك

86
00:30:01.900 --> 00:30:25.450
افكار الدينية الدينية فبالله عليك هل تنسب تلك الافكار الدينية الى هذه الافكار ها لا اذا الصواب هل تنسب تلك الافكار الدنيئة الى هذه الافكار الجليلة العلية؟ اذا صحح اذا كان عنده الدنيئة نعم

87
00:30:25.500 --> 00:30:45.500
فبالله عليك هل تنسب تلك الافكار الدنيئة الى هذه الافكار الجلية العلية؟ وقد ترتبت علوم الفريقين على هذه الافكار المتباينة فالماديون قصروها على علوم المادة فتم لهم منها ما تم. والمؤمنون عرفوا عرفوا الله باسمائه وصفاته واحكامه

88
00:30:45.500 --> 00:31:05.500
ودينه ظاهره وباطنه. وعلومهم الجليلة لا يمكن ان يقاس بها ويقاربها شيء من العلوم الاخرى. ومع ذلك فقد شاركوا علماء مادتي في علمهم الذين يحتاجون اليه الذي يحتاجون اليه. احسن الله اليكم. الذي يحتاجون اليه في اصلاح دينهم ودنياهم

89
00:31:05.500 --> 00:31:25.500
فان دينهم قد جاء بالاصلاحات المتنوعة كما تقدم. واما الاخلاق فاهل الالحاد والمادة انحلت منهم الاخلاق انحلالا ذائبا حتى صاروا كالبهائم بل اضلوا منها واخس مرجت اخلاقهم وذهبت عهودهم واستباحت كل محرم وانطلقوا في شهوات الغيب

90
00:31:25.500 --> 00:31:45.500
لا يثنيهم عنها دين ولا خلق ولا حياء من الله. ولا من خلقه كما هو معروف من احوالهم. فذهب دينهم ولم تستقم دنياهم. فيعيش عيشوا فيها عيشة طيبة هادئة. خسروا الدنيا والاخرة. واما المؤمنون فان اخلاقهم كل خلق مستحسن. عقلا وشرعا وعرفا

91
00:31:45.500 --> 00:32:05.500
وهي الاخلاق التي تجعل صاحبها في المراتب العالية والاوصاف الجميلة الحميدة كما هو معروف منهم مشاهد. نعم ما تضمنه هذا الوجه سبق تقريره في بيان حقيقة الترقي آآ وان هذا الترقي وان وقع في المخترعات والعلوم المادية الا انه

92
00:32:05.500 --> 00:32:25.500
قابله انحطاط وانحدار في الاخلاق والعقائد. آآ وغيرها من العلوم الدينية. فهذا من شؤم آآ على الظن والخرص الذي يدعو اليه هؤلاء الملاحدة. ونتوقف عند هذا الحد للصلاة. وصلى الله على نبينا محمد

93
00:32:25.500 --> 00:33:09.671
اله وصحبه اجمعين