﻿1
00:00:08.200 --> 00:00:28.200
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فلا يزال متصلا عن مسألة الكلام وصفة الكلام لله عز وجل وقد بينا مقالة اهل السنة والجماعة

2
00:00:28.200 --> 00:00:48.200
قالت مخالفيهم على تنوعها وتبين ان اسعد الناس بالدليل هم اهل السنة والجماعة فقد داروا مع النص حيث وعصمهم الله تعالى بلزومهم ناطق الكتاب وصحيح السنة. وشد اقوام اخرون سوى من

3
00:00:48.200 --> 00:01:08.250
فمنهم قوم يقال لهم اللفظية. ومنهم قوم يقال لهم الواقفة. وهؤلاء ليسوا على سنة ولا اتباع اذ كان موقفهم موقفا سلبيا ولا يسع الانسان في المسائل القطعية المعلومة من الدين بالضرورة ان يتوقف

4
00:01:08.450 --> 00:01:31.150
فاما اللفظية فهم قوم يقولون لفظي بالقرآن مخلوق ارادوا بذلك التمويه يقول قائلهم لفظي بالقرآن مخلوق يريدون بذلك التمويه فقد قال الامام احمد في حقهم من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي

5
00:01:31.700 --> 00:01:54.400
ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع كيف كلا الامرين النفي والاثبات مذموم؟ نعم بيان ذلك كالتالي فرعوني اسماعكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق اراد بذلك ان يسلك مقالة المعتزلة الذين يقولون ان

6
00:01:54.400 --> 00:02:16.400
القرآن مخلوق بهذه الطريقة يعني بان يقول لفظي بالقرآن فكلمة لفظ تحتمل امرين تحتمل التلفظ وتحتمل الملفوظ فلما كان الامر موهما عد الامام احمد رحمه الله ذلك من مسالك المعتزلة

7
00:02:17.250 --> 00:02:38.950
التلفظ لا شك انه فعل العبد كما اسلفنا اه الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ الكلام كلام الله. التلاوة فعل العبد والمتلو كلام الرب. الكتابة فعل العبد والمكتوب كلام الرب السماع فعل العبد

8
00:02:39.000 --> 00:03:05.050
والمسموع كلام الرب. التسجيل فعل العبد والمسجل كلام الرب  التلفظ فعل العبد تحريك الشفتين واللسان واللهوات والاسنان ونحو ذلك والحبال الصوتية قطعا هذا  فلا شك ان التلفظ مخلوق لكن الملفوظ غير مخلوق. لانه كلام الرب

9
00:03:05.100 --> 00:03:33.900
فلما اطلقوا القول بذلك واتوا بعبارة مجملة موهمة الامام احمد ذلك وقال ان من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي. اراد ان يمرر ويسلك مقالة الجهمية طيب ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع؟ لان هذا ليس ليست هذه من عبارات السلف رحمهم الله. بل الذي عليه السلف ان

10
00:03:33.900 --> 00:03:51.800
يقول قائلهم القرآن كلام الله منزل غير مخلوق كلام محوج لان يقول غير مخلوق لان هذا آآ فلا محوج ان يقول اللفظ بالقرآن غير مخلوق لان هذا لفظ مبتدع كذلك ايضا الواقفة

11
00:03:52.050 --> 00:04:07.600
وهم الذين قالوا نتوقف لا نقول كذا ولا نقول كذا. فيقال لهم كلا بل الواجب عليكم ان تقولوا ما قال الله ورسوله ولا يسعكم التوقف فهذا الامر ليس من الامور

12
00:04:07.950 --> 00:04:27.350
المجهولة بل هو امر بين واضح ومن مفاصل الاعتقاد. فلهذا استحقوا الذم  اه واعلموا يرعاكم الله انه يترتب على اه هذه المسألة يعني مسألة اه اعتقادنا بان القرآن كلام الله

13
00:04:27.350 --> 00:05:00.750
اه اثار عملية عظيمة. اذا اعتقادنا بان القرآن كلام الله يخلع على هذا النص العصمة المطلقة. فلا يتيح لاحد ان يتسور عليه ويتجنى عليه بانواع التأويلات بل يثمر في قلب المؤمن ان هذا الكلام كلام كما وصفه الله عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

14
00:05:00.750 --> 00:05:20.750
انه لا يمكن ان يكون هشا ورخوا يتطلع كل انسان الى لي اعناق النصوص وحملها على لا بل قد بلغ الامر عند بعض الزنادقة المتأخرين الى المطالبة باخضاع النص القرآني

15
00:05:20.750 --> 00:05:42.150
حاول النقد التاريخي كما فعل اللاهوتيون في نصوص العهد القديم والعهد الجديد لعلكم تعلمون ان اللاهوتيين وهم المشتغلون بالكتب الدينية من اليهود والنصارى يسمونهم لاهوتيين هؤلاء اللاهوتيون اباحوا لانفسهم وبرعاية الكنيسة

16
00:05:42.250 --> 00:06:00.850
ان ينقد نصوص العهد القديم الذي يؤمن به اليهود والنصارى والعهد الجديد الذي يؤمن به النصارى وحدهم ويتكلمون عنها كما يتكلمون عن اي مقطوعة ادبية او نص تاريخي او غير ذلك

17
00:06:01.050 --> 00:06:26.700
ثم هم يطالبون المسلمين بذلك يقولون انظروا نحن قد تعاملنا مع نصوصنا الدينية بالنظرة النقدية اجعلوا كتابكم اي القرآن العظيم آآ يعني محلا للنقد تقبلوا هذه الفكرة يطالبون بذلك لا سيما الذين يدعون الى توحيد الاديان وحوار الاديان. ليتوصلوا الى صيغ توفيقية

18
00:06:26.750 --> 00:06:45.250
آآ ترفع عنهم ما وصفهم الله تعالى به من الكفر والضلال وغير ذلك ويقولون هذه ينبغي ان تحمل على فترة تاريخية معينة الى غير ذلك. وكأن هذا الكلام ليس صادرا ممن يعلم

19
00:06:45.250 --> 00:07:08.550
السر واخفى ويعلم ما كان وما يكون وما سوف يكون. وما لم يكن كيف لو كان يكون ايماننا بان القرآن كلام الله يعظم يقيننا  صدقه ومطابقته للواقع يقيم حوله من الجسوء من

20
00:07:08.550 --> 00:07:31.650
والسياج ما يمنع تطاول هؤلاء العابثين فهذا من اثار هذه العقيدة. ولما قال المتكلمون بما قالوه من ان القرآن كلام الله هو المعنى القديم القائم في نفسه. واما الحروف والاصوات فهي مخلوقة الى اخره. هان عليهم

21
00:07:31.700 --> 00:07:52.150
ان يستعملوا التأويل والتحريف وينقلوا المعاني النصوص عن وجهها الى معان مجازية هذا من اثار هذه العقيدة آآ فيها داء الماحة الى ما يتعلق بموضوع الكلام ثم انتقل بعد ذلك الى موضوع اخر فقال

22
00:07:54.100 --> 00:08:25.750
كباب الابصار اليه ينظر وبالايادي خطه يسطر. وكل وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام بارئ الخلق جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحدثان الباري ما قال هنا يقبل التبديل كلا ولا اصدق منه قيلا. وقد روى الثقات عن خير الملا بانه عز وجل وعلا. طيب

23
00:08:25.750 --> 00:08:48.750
اذا الابيات الخمسة الماضية آآ تدل على ما قررناه انفا قال كذا بالابصار اليه ينظر فيسع الانسان ان يقول نظرت في كلام الله اذا قلب المصحف كذا بالابصار اليه ينظر. وبالايادي خطه يسطر

24
00:08:48.900 --> 00:09:10.400
ما الذي يسطر انما هو الخط وكل ذي وكل ذي مخلوقة حقيقة اي الابصار لا شك انه اه مخلوق. اما المبصر فهو كلام الله المكتوب الكتابة مخلوقة. والمكتوب كلام الله غير مخلوق

25
00:09:10.550 --> 00:09:36.050
وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام بارئ الخليقة. فالكلام لا يوصف بانه مخلوق وهكذا أنواع التصرفات الأخرى التي آآ ضربنا لها المثال جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق الثاني. نعم لا يمكن ان تكون صفات الله مخلوقة حادثة

26
00:09:36.150 --> 00:09:58.050
لان هذا لازمه ان يعود على المتصف بها بالحدثان. والله تعالى هو الخالق لغيره المحدث لما سواه فالصوت والالحان صوت القارئ لا شك ان الصوت هو صوت القارئ تطريبه به

27
00:09:58.500 --> 00:10:22.450
ايضا من فعل القارئ وتلحينه وتغنيه لكن ما المتلو قول الباري المتلوه هو كلام الله عز وجل كما اسلفنا. ما قاله لا يقبل التبديلا لا تبديل لكلمات الله. يريدون ان يبدلوا كلام الله. فكلام الله تعالى محفوظ. كلا ولا اصدق منه قيلا

28
00:10:22.450 --> 00:10:43.500
فقد قال الله سبحانه وتعالى ومن اصدق من الله قيلا والصدق هو مطابقة الخبر للواقع فلا يمكن ان يقع في خبر الله تعالى شيء من الكذب فكلامه لا يقبل التبديل وكلامه صدق منزه عن مخالفة الواقع

29
00:10:44.100 --> 00:11:10.800
اه ثم بعد ذلك انتقل الى مسألة النزول فقال وقد روى وقد روى الثقات عن خير الملا بانه عز وجل وعلا من تائب فيقبل الميم مسيء طالب للمغفرة يجد كريما قابلا للمعذرة. يمن بالخيرات والفضائل ويستر العيب ويعطي السائل

30
00:11:10.800 --> 00:11:38.400
وانه يجيء يوم الفصل حسبك؟ اه هذه الابيات تتعلق باثبات صفة النزول لله سبحانه وتعالى. وقد روي النزول عن بضعة عشر صحابيا. حتى ان احاديثه لتبلغ مبلغ التواتر من اوضاحها حديث ابي هريرة رضي الله عنه في المتفق عليه ينزل ربنا الى سماء الدنيا حين يبقى

31
00:11:38.400 --> 00:12:05.450
ثلث الليل الاخر فيقول هل من سائل فاعطيه فيقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له ذلك كل ليلة والاحاديث في هذا كثيرة آآ جمعها ابو عثمان الصابوني رحمه الله في عقيدة اهل اصحاب الحديث

32
00:12:05.550 --> 00:12:28.100
وغيره آآ مجتمعة لا يبقى معها شك في ثبوت هذه الصفة لربنا عز وجل. لهذا قال وقد روى والثقات جمع ثقة والثقة هي استقامة الدين والمروءة عند اهل المصطلح. فاستقامة الدين تكون بفعل الاوامر واجتناب المناهي

33
00:12:28.200 --> 00:12:50.950
واستقامة المروءة تكون بفعل ما يحمد عليه. وترك ما يذم عليه وكذلك ايضا من شأن الثقة ان يكون ضابطا ذكرناه انفا هو وصف العدل العدالة هي استقامة الدين والمروءة والضبط هو

34
00:12:51.150 --> 00:13:18.200
ان اه يروي ما سمعه كما سمعه. فيتحمله تحملا صحيحا ويؤديه اداء صحيحا ويعرف ذلك بمقارنة روايته برواية اقرانه فالثقة هي اجتماع العدالة والظبط معا فقد روى الثقات عن خير الملأ نبينا صلى الله عليه وسلم بانه عز وجل وعلا

35
00:13:18.450 --> 00:13:40.900
في ثلث الليل الاخير ينزل ثلث الليل الليل ثلاثة اثلاث الثلث الاول فالاوسط فالاخير يقول هل من تائب فيقبل هل من مسيء طالب للمغفرة يجد كريما قابلا للمعذرة يمن بالخيرات والفضائل ويستر العيب ويعطي السائل

36
00:13:40.900 --> 00:14:00.900
هذا هذه المعاني مستنزلة من الحديث السابق ولا ريب ان فيها اغراء عظيم للمؤمنين ان يتعرضوا لنفحات الرب وهو ان اه يصف اقدامهم في محاريبهم في هذا الوقت اه العظيم من الليل اه الذي هو ناشئة الليل

37
00:14:01.250 --> 00:14:22.700
اه ويناجوا ربهم ويتملقوه بانواع الدعاء كما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقوم الليل ويستفتحه باحسن مناجاة كان يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي. لله

38
00:14:22.700 --> 00:14:45.250
رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. كان يقول اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

39
00:14:45.250 --> 00:15:04.650
هكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل يناجي ربه يثني عليه بما هو اهله يدعوه باسمائه وصفاته ففي هذه آآ في هذا الوقت الشريف ينزل ربنا نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته

40
00:15:05.950 --> 00:15:26.400
يقول من يدعوني فاستجيب له والدعاء كما قد مر بنا ينقسم الى قسمين. دعاء عبادة ودعاء مسألة من يسألني فاعطيه فيكون ذلك من باب عطف الخاص على العام. لان من الدعاء ما هو دعاء مسألة

41
00:15:26.500 --> 00:15:52.800
من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له وانما نصبنا هذه الافعال بان مظمرة اعطي فاستجيب له فاغفر له هي منصوبة بان مظمرة حتى ينفجر والله تعالى يعرض هذا العرض. وهذا يدلنا ايها الاخوة على ضعف يقيننا وزهادتنا في الخير. فلو قيل للناس انه

42
00:15:52.800 --> 00:16:15.000
في اخر الليل ستوزع منح من الاراضي او الاعطيات لرأيت الناس زرافات ووحدانا يصطفون طوابير لينالوا لعاعة من الدنيا اليس كذلك والله تعالى كل ليلة يعرض هذا العرض ومع ذلك نغط في نوم عميق ونتقلب في الفرش ولا نلتفت الى هذه المكرمة

43
00:16:15.400 --> 00:16:32.850
الى الله المشتكى اه واعلموا يا رعاكم الله ان اهل البدع شرقوا بهذه الصفة وابوا ان يثبتوها كما اثبتها النبي صلى الله عليه وسلم لربه. وقالوا يستحيل في حق الله ان ينزل. سبحان الله

44
00:16:32.900 --> 00:16:50.050
لم قالوا لان هذا يقتضي آآ حدوث شيء بعد ان لم يكن وما المانع ان يفعل الله تعالى ما يشاء متى شاء اذا شاء لكن لما كان القوم قد قعدوا قواعد باطلة

45
00:16:50.350 --> 00:17:13.250
توصلوا الى نتائج باطلة ايضا فانهم ظنوا ان الله سبحانه وتعالى لا يفعل لا لم يثبتوا لله الصفات الفعلية. زعما منهم بان الصفات الفعلية تقتضي الحدوث وانه اذا فعل شيئا بعد ان لم يكن فعله انه قد حدث فيه وصف

46
00:17:13.650 --> 00:17:33.650
وما دروا بان صفة الفعل صفة ذاتية فالله تعالى لم يزل فعالا وفعله هذا يتمظهر بما شاء فتارة يكون نزولا وتارة يكون استواء وتارة يكون مجيئا. ولا يقال انه حدث لله شيء بعد ان لم يكن

47
00:17:33.650 --> 00:17:52.800
فان الفعل وصف ذاتي قديم لكن احاده وافراده متجددة كما نقول في صفة الكلام وقد مضى الكلام عنها ان نوع الكلام قديم لكن احده وافراده تتجدد بحسب الوقائع والنوازل وهذا

48
00:17:52.800 --> 00:18:10.800
ادل على الكمال من كونه لا يتكلم وان يكون الكلام معنى نفسي قائم في نفسه منذ الازل كذلك ها هنا الفعل كونه سبحانه وتعالى يثبت له انه يفعل ما شاء متى شاء كيف شاء اذا شاء

49
00:18:11.050 --> 00:18:33.100
اكمل من ان يقال ان انه فقط عنده ارادة قديمة وان هذه الصفات اول على نحو متعسف. فمثلا في صفة النزول انظروا كيف تعاملوا مع النص قالوا ينزل ربنا اي ينزل امر ربنا

50
00:18:33.250 --> 00:18:51.600
او ينزل ملك من ملائكة ربنا او تنزل رحمة ربنا. سبحان الله من اين لكم ذلك؟ هل عندكم اثارة من علم؟ هل تروون في ذلك حديثا اثرا؟ عن النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحب عن

51
00:18:51.600 --> 00:19:14.550
لا ليس عندهم شيء من ذلك. وانما هي بنات وافكار امور حملهم عليها مقدماتهم الفاسدة ثم هي منقوظة فمن تأمل يجد ان النبي صلى الله عليه وسلم اسند النزول الى ربه فقال ماذا؟ ينزل ربنا ونبينا صلى الله

52
00:19:14.550 --> 00:19:36.350
عليه وسلم اعلم بما قال وهو اعلم بربه من هؤلاء المتكلمين فلو شاء النبي صلى الله عليه وسلم لقال ينزل امر ربنا او تنزل رحمة ربنا او ينزل ملك من ملائكة ربنا فكونه يقول ينزل ربنا هو يعني ما يقول اانتم اعلم بالله من رسول الله

53
00:19:36.350 --> 00:19:59.200
الله عليه وسلم اانتم اصدق من النبي صلى الله عليه وسلم اانتم ابين وافصح من النبي صلى الله عليه وسلم. اانتم انصح للامة واخير عليها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اه تخترعوا هذه الايرادات

54
00:19:59.250 --> 00:20:24.050
اذن كلامكم منقوظ. ثم ماذا ايضا؟ نقول ان مقتضى كلامكم يترتب عليه لوازم فاسدة لا يمكنكم آآ الفرار منها الا بالرجوع الى الحق  لو قدر ان الذي ينزل ملك من ملائكة ربنا فهل يسوغ ان يقول ذلك الملك

55
00:20:24.600 --> 00:20:39.350
من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له. هل يتوقع ان يصدر هذا من غير الله هذا لا يمكن لو قدر ان الذي ينزل هو امر ربنا

56
00:20:39.850 --> 00:20:56.650
فيقال ان امر الله تعالى لا يختص بالثلث الاخير من الليل. بل امر الله ينزل كل وقت لا يختص بالثلث الاخير من الليل والحديث ينص على انه ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الاخر

57
00:20:57.200 --> 00:21:11.850
لو قيل ان الذي تنزل رحمة ربنا فيقال سبحان الله واي منفعة للعباد ان يكون منتهى نزول الرحمة الى سماء الدنيا ثم هي لا تصل الى المرحوم المرحومين في الارض

58
00:21:12.250 --> 00:21:32.250
وهكذا تجدون ان كل من تجنى واعتدى واستطال على النصوص فانه يترتب عليه من اللوازم الفاسدة ما يجعل من النص دليلا عليه وحجة عليه لا دليلا له. وهذا دليل على عزة النصوص ومناعتها. فكل من

59
00:21:32.250 --> 00:21:57.900
دل بدليل صحيح على قضية باطلة عاد هذا الدليل عليه لا له وهي حكمة بالغة وقد تتبعها بعض طلبة العلم وجمع شواهدها في بعض ابواب الدين وهي قاعدة قعدها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله او استقراء واستنباط ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتوفر عليه بعض طلبة

60
00:21:57.900 --> 00:22:20.700
العلم وجمعوا شواهد ان كل من استدل بدليل صحيح على قضية باطلة فان الله تعالى يظمن هذا الدليل الصحيح ما ما ينقض هذه الدعوة الباطلة فانه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. اذا فالواجب علينا

61
00:22:20.850 --> 00:22:38.000
ان نثبت ما اثبت النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل من ان الله سبحانه وبحمده ينزل نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر

62
00:22:38.200 --> 00:22:57.000
يقول من يدعوني من يستغفرني من يسألني ولا يجوز ان تعارض هذه الاحاديث الصحاح بمحض العقول كأن يقول قائل لكن ثلث الليل اه ينتقل من بقعة الى بقعة في الكرة الارضية

63
00:22:57.100 --> 00:23:17.800
فيقال الله تعالى لا يقاس بخلقه. فمن تحقق في حقه ثلث الليل الاخر فان مدلول الحديث منطبق عليه والله تعالى لا يقاس بخلقه ولا تظرب له الامثال سبحانه وبحمده بل تقابل النصوص بالرضا والقبول والتسليم

64
00:23:18.450 --> 00:23:25.650
هذا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين