﻿1
00:00:07.850 --> 00:00:31.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قد تقدم معنا بيان ان توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالوهية وان توحيد الالوهية متضمن لتوحيد الربوبية الربوبية

2
00:00:31.500 --> 00:00:52.200
ما بين التوحيدين تلازم لا انفكاك فيه ونواصل في آآ بيان ابيات هذه المنظومة فقال الناظم رحمه الله وقد حوته لفظة الشهادة فهي سبيل الفوز والسعادة. من قالها معتقدا معناها. وكان عاملا بمقتضاه

3
00:00:52.200 --> 00:01:12.200
في القول والفعل ومات مؤمنا. يبعث يوم الحشر ناج امنا. فان معنىها الذي عليه دلت يقينا وهدى اليه ان ليس بالحق اله يعبد. الا الاله الواحد المنفرد. بالخلق والرزق وبالتدبير. جلا عن

4
00:01:12.200 --> 00:01:37.450
الشريك والنظير وبشروط سبعة قد قيدت. وفي نصوص الوحي حقا وردت فانه لم ينتفع قائلها بالنطق الا حيث يستكملها. العلم واليقين والقبول. والانقياد فادر ما اقول. والصدق والاخلاص والمحبة وفقك الله لما احبه. احسنت احسنت. نعم

5
00:01:37.650 --> 00:01:57.400
قال رحمه الله تعالى وقد حوته اي توحيد القصد والطلب لفظة الشهادة. لفظة الشهادة هي قول المرء اشهد ان لا اله الا الله بمعنى اشهد اي اعترف واقر جازما هذا معنى كلمة تشهد

6
00:01:57.750 --> 00:02:16.750
والشهادة او المشهود به لا اله الا الله فما معنى هذه الكلمة؟ لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله وذلك ان كلمة اله على وزني في عام

7
00:02:17.150 --> 00:02:40.700
لكنه فعال هل يراد به فاعل ام يراد به مفعول اي بمعنى هل اله هنا بمعنى اله ام بمعنى مألوه؟ الثانية هنا على وزن فعال ويراد به مفعول وهذا كثير في لغة العرب. كما نقول كتاب والمقصود مكتوب

8
00:02:40.850 --> 00:03:08.300
فراش والمقصود مفروش غراس مقصود مغروس بساط والمقصود مبسوط وهكذا فالهنا على وزن فعال والمراد مألوف اي الذي تألهه القلوب محبة وتعظيما وهذه هي حقيقة التعبد والتأله لله تعالى. اذ انها مأخوذة من اله يأله الوهة

9
00:03:08.700 --> 00:03:33.450
والتأله هو مأخوذ من الوله وهو التعلق والانجذاب العبد مجبول على التعلق بخالقه. والانجذاب اليه ومحبته. لكنها محبة مقرونة بتعظيم لهذا اذا قال قائلنا لا اله الا الله اي لا معبود الا الله

10
00:03:33.650 --> 00:03:57.400
وانما قيدناها بقولنا بحق بحق بوجود الهة مدعاة ليس قولنا لا وهذه نافية تنفي وجود جميع الالهة. هناك الهة ام لهم الهة تمنعهم من دوننا لكنها الهة بباطل فهي نافية للجنس. اي لا اله بحق

11
00:03:57.500 --> 00:04:25.300
الا الله فهذه كلمة التوحيد التي هي اول الاسلام واوسطه واخره لا لا يحكم باسلام امرئ حتى يتلفظ بها. حتى انه لو زعم انه مقر بها في الباطن وابى ان يتلفظ بها في الظاهر لحكمنا بكفره. وهل نحكم بكفره ظاهرا ام باطنا

12
00:04:25.850 --> 00:04:45.850
بل نحكم بكفره ظاهرا وباطنا. كما قرر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. لان الذي يأبى ويمتنع عن التلفظ بها. مع امر الله تعالى بذلك يكون ذلك دليلا على عدم ايمانه. اذ الايمان كما سيأتي في فصل مستقل يكون بالقول

13
00:04:45.850 --> 00:05:04.000
بالعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. وقد امر الله عباده بالقول فقال قولوا امنا بالله ما انزل الينا الاية. بل امر نبيه بذلك فقال قل امنا بالله وما انزل الينا علينا

14
00:05:04.400 --> 00:05:27.050
فدل ذلك على انه لابد ان تقال هذه الكلمة بينة واضحة وان يكون ذلك اه مع العلم كما قال رحمه الله من قالها معتقدا معناها وكان عاملا بمقتضاها اذ ان كلمة التوحيد ليست مجرد شعار تملأ به الاجواء

15
00:05:27.250 --> 00:05:51.950
بل لا بد من العلم بمعناها والعمل بمقتضاها ولما كان العرب على قريحتهم كانوا يدركون معنى لا اله الا الله آآ بداهة حتى قيل حتى سأل اعرابي فقال الى ما يدعو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا له يدعو الى شهادة ان لا اله الا الله. فقال على البديهة والله

16
00:05:51.950 --> 00:06:15.800
لتقاتلنكم الروم والعجم كيف فهم ذلك ادرك بان افراد الله بالعبادة سيتعارض مع مصالح واهواء الروم والعجم وكل اصحاب الحظوظ الدنيوية والامتيازات فلاجل ذلك استنبط من هذا انه سيقاتلهم والعجب

17
00:06:16.050 --> 00:06:34.200
وهي فعلا كلمة ثقيلة فارقة. فلهذا كان كانت هي فيصل النزاع بين النبي صلى الله عليه وسلم وقومه ولما اتى اليه عتبة بن ربيعة عرض على النبي صلى الله عليه وسلم انواع العروض المختلفة

18
00:06:34.250 --> 00:06:50.050
ان كنت تريد كذا كذا وان كنت تريد كذا وعرض عليه جميع المطامح الدنيوية من الجاه والسلطان والمال والزوجة الحسنة بل حتى والطب ان كان به شيء فقال افرغت يا ابا الوليد؟ قال نعم. قال فاسمع

19
00:06:50.500 --> 00:07:04.700
فتلى عليه صدر سورة فصلت حتى اذا بلغ قول الله تعالى فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قام ووضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:05.050 --> 00:07:21.900
لانه ادرك ان هذا قول حق فكان النبي صلى الله عليه يدعوهم الى توحيد الله كما كان اخوانه من الانبياء والمرسلين فكثير من المسلمين اليوم يملأون الجو بلا اله الا الله ولا يدركون معناها ومقتضاها

21
00:07:21.950 --> 00:07:43.600
فمعناها لا معبود بحق الا الله ومقتضاها ان لا يصف شيئا من انواع العبادة الى غير الله فأي فائدة لمن قال لا اله الا الله وعبد غير الله هذا تناقض وابطال لما لما قال فلا يغني عنه شيئا

22
00:07:44.950 --> 00:08:07.250
فلهذا قال الناظم وقد حوته اي توحيد القص والطلب لفظة الشهادة. فهي سبيل الفوز والسعادة. من قالها جمعناها وكان عاملا بمقتضاها في القول والفعل ومات مؤمنا والقول يرعاكم الله يتضمن قول القلب واللسان

23
00:08:07.350 --> 00:08:27.500
فقول القلب هو اعتقاده. وقول اللسان هو استعلانه بهذه الشهادة والفعل اي العمل هو عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح. فعمل القلب هو ما يتحرك به القلب من النيات والايرادات كالخوف والرجاء والحب والتوكل

24
00:08:27.800 --> 00:08:47.800
وقول وعمل اللسان هو ما يلهج به اللسان من العبادات القولية كالدعاء والتسبيح والذكر بانواعه المختلفة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم عمل الجوارح ما تقوم به الاركان الاربعة من انواع العبادات

25
00:08:48.500 --> 00:09:06.500
لهذا قال في القول والفعل ومات مؤمنا فان من شرطه لما سيذكر ان يموت عليها من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة لهذا قال يبعث يوم الحشر ناج امنا

26
00:09:06.650 --> 00:09:30.750
نعم فمن مات عليها فانه يبعث يوم القيامة من اهل النجاة وينجي الله الذين آآ امنوا بمفازتهم وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون. فيقومون امنين يوم القيامة بفضل هذا التوحيد

27
00:09:31.400 --> 00:09:49.200
ثم لما ذكر فضلها وفضائل التوحيد كثيرة وعظيمة ويطول المقام بذكرها ويكفي ان التوحيد اه سبب لدخول الجنة. وان من وحد الله تعالى فلا بد ان يدخل الجنة. ان عاجلا او اجلا

28
00:09:49.300 --> 00:10:09.100
حتى ولو كان عليه ذنوب ثقال فان من حقق التوحيد دخل الجنة فان من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب يدل عليه الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان ان انه رفع له سواد عظيم فقيل له

29
00:10:09.100 --> 00:10:26.350
وهذه امتك وفيهم سبعون الفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته. فجعل الصحابة يدكون في هؤلاء من يكونون حتى قال بعضهم هم الذين ولدوا في الاسلام

30
00:10:26.350 --> 00:10:46.800
لم يعرفه الجاهلية وقال بعضهم من صحب النبي النبي صلى الله عليه وسلم فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

31
00:10:46.850 --> 00:11:07.850
اي الذين حققوا التوحيد وتحقيق التوحيد يكون هكذا بان يسلم الانسان وجهه لله فلا يتعلق باحد سواه. قبلته واحدة ووجهه لله رب العالمين. فمن حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب. ومن اتى بحسنة التوحيد

32
00:11:08.000 --> 00:11:28.200
فانه لا يخلد في النار. بل حتى لو طاله عذاب فان مآله الى الجنة واعتبروا بحديث صاحب البطاقة فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه ينادى برجل من امته يوم القيامة على رؤوس الخلائق. فينشر له تسعة

33
00:11:28.200 --> 00:11:47.450
تسعون سجلا من الذنوب والخطايا حتى يظن انه قد هلك فيقال له ان لك عندنا شيئا انك لا تظلم فيبرز له بطاقة. فاذا مكتوب فيها لا اله الا الله. فيقول في نفسه ما عسى ان تصنع هذه البطاقة بجنب هذه

34
00:11:47.450 --> 00:12:12.750
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت السجلات في كفة والبطاقة في كفة السجلات وثقلت البطاقة لان هذا الرجل وان كان قد الم بذنوب كثيرة وخطايا متنوعة بلغت هذا المبلغ من حيث الكم. الا انه من حيث الكيف اتى بتوحيد عميق نقي

35
00:12:12.850 --> 00:12:38.650
من من محبة الله ورجائه والتوكل عليه فثقل هذا التوحيد في هذه الذنوب والمعاصي. فكيف بانسان عافاه الله من الذنوب والمعاصي؟ وحقق التوحيد كيف يكون حاله؟ هذا هو صاحب القلب السليم الذي سأل ابراهيم ربه اياه فقال ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون

36
00:12:38.650 --> 00:12:58.650
الا من اتى الله بقلب سليم. بعض الناس يظن ان القلب السليم هو القلب المخموم اللي ما فيه غل ولا حقد على احد طيب القلب مغفل ساذج لا صاحب القلب السليم كما عرفه ابن القيم رحمه الله هو الذي سلم من كل شبهة تخالف

37
00:12:58.650 --> 00:13:14.000
خبر الله ورسوله ومن كل شهوة تخالف امر الله ورسوله ويدخل في ذلك ضمنا ان يكون الانسان سليم الصدر على المسلمين من الظن والحقد والغل وغير ذلك. لكن اعظم شيء واجله

38
00:13:14.000 --> 00:13:36.300
هو سلامة القلب من الشبهات المضلة والشهوات العمية. فاذا كان القلب كذلك فذاك صاحب القلب السليم قال رحمه الله فان معناها الذي عليه دلت يقينا وهدت اليه شرع الان في بيان معناها

39
00:13:36.500 --> 00:13:58.450
بين بان ما سيقرره ان ذلك من باب اليقين لا شك فيه ولا تردد دلت يقينا وهدت اليه ان ليس بالحق اله يعبد الا الاله الواحد المنفرد لهذا قلنا لا معبود بحق الا الله

40
00:13:58.900 --> 00:14:24.200
قال يوسف عليه السلام مخاطبا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما تعبدون من الا اسماء سميتموها انتم وابائكم ما انزل الله بها من سلطان فجميع هذه الاسماء مجرد اسماء خاوية وزخارف. لا ليس شيء تحتها ولا وراءها

41
00:14:24.500 --> 00:14:44.500
قال الله تعالى افرأيتم اللات والعزى؟ ومن اتى الثالثة الاخرى؟ الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة اذا ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم مجرد اسماء وعناوين ولافتات ليس ورائها شيء لا اثر لها في

42
00:14:44.500 --> 00:15:08.750
نفع ولا ضر لكن انتم نفختم في صورتها وتعلقتم بها وتلاعب عليكم الشيطان فتوجهتم اليها بالعبادة وسلك لكم هذه الدعوة الزائفة ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان ليس بالحق اله يعبد الا الاله الواحد المنفرد

43
00:15:09.050 --> 00:15:30.750
المنفرد بما بالخلق والرزق وبالتدبير جل عن الشريك والنظير. اي لما كان سبحانه وبحمده هو المنفرد بالخلق فلا خالق هو المنفرد بالرزق فلا رازق سواه. هو المنفرد بالتدبير فلا مدبر سواه. فلازم ذلك ان يفرد بالعبادة

44
00:15:30.750 --> 00:15:54.700
سبحان الله اه كيف يقول الله تعالى هو الذي يخلق ويرزق ويملك ثم يعبد غيره آآ قال الله تعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء

45
00:15:54.700 --> 00:16:25.250
الله لهم مثل هذا المثل. يعني ارقائكم الذين اشتريتهم اشتريتموهم بحر اموالكم هل ترتضون ان يقاسموكم ويساووكم ويقولون لا هؤلاء اشتريناهم بحر اموالنا فهم عبيدنا فكيف ترتضون ان يكون مع الله شريك والله هو الخالق والله هو المالك. والله هو الرازق. هذا امر اه تدفعه العقول السوية

46
00:16:25.250 --> 00:16:47.350
والفطرة المستقيمة والله تعالى لما كان منفردا بالخلق والرزق والتدبير ناتج ذلك جل عن الشريك والنظير والقرآن مملوء بهذا المعنى يبدأ الله تعالى فيه ويعيد ولا يملك المشركون له ردا. وقد كان من الاحناف وقد

47
00:16:47.350 --> 00:17:03.850
كان من الاحناف الذين كانوا لا اقصد الاحناف اتباع ابي حنيفة. وانما من كانوا على الحنيفية في الجاهلية من كان يقول لهم وهو عمرو بن عدي آآ من كان يقول لقريش هذه الشاة

48
00:17:05.000 --> 00:17:22.050
خلقه الله وتأكل من ارض الله وتشرب من ماء الله وتذبحونها لغير الله وصدق رحمه الله يعني يعجب من حالهم كيف ان هذه الشاة التي تقرون ان الله هو الذي خلقها والله هو الذي

49
00:17:22.050 --> 00:17:41.850
اطعمها وسقاها ثم تذبحونها لغيره. هذا تناقض بين ثم شرع رحمه الله في بيان الشروط السبعة التي لا تتحقق لا اله الا الله الا بها والشرط في في عند الاصوليين هو ما يلزم من عدمه العدم

50
00:17:41.900 --> 00:18:07.050
ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. وليس المقصود بهذه الشروط السبعة ان يكون الانسان قادرا على عدها لا المقصود ان تقوم فيه. شعر بذلك او لم يشعر فان من الناس من تتحقق فيه هذه الشروط السبعة ولو طلب منه ان يعدها ما عدها. ولا حفظها

51
00:18:07.050 --> 00:18:24.850
لكنها قائمة متمثلة فيه. ومن الناس من قد يعدها بلسانه وهو ابعد الناس عن التوحيد العبرة بتحققها قال وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت. بمعنى ان هذه السبعة

52
00:18:24.950 --> 00:18:41.150
انما سبعت اه باستقراء الكتاب والسنة لا ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وقال شروط لا اله الا الله سبعة واحد اثنين ثلاثة اربعة لا لا. وانما علمت بالتتبع والاستقراء

53
00:18:41.500 --> 00:19:03.000
فانه لم فانه لم ينتفع قائلها بالنطق الا حيث يستكملها فان قائل لا اله الا الله لا ينتفع بلا اله الا الله الا اذا استكمل الشروط ولما سئل وهب ابن منبه وهو من مسلمة اهل الكتاب وقيل له اليس لا اله الا الله مفتاح الجنة

54
00:19:03.050 --> 00:19:20.050
قال بلى ولكن اذا اتيت بمفتاح ليس له اسنان لم يفتح لك المفاتيح فيما مضى كان لها اسنان ولها يومنا هذا. على اختلاف انواع المفاتيح تكون مسننة. فالمفاتيح المعدنية كما ترون

55
00:19:20.050 --> 00:19:46.250
موشرة والمفاتيح الخشبية فيما مضى كان يغرز فيها اعواد من الخشب فقال ان اتيت بمفتاح له اسنان فتح لك وان اتيت بمفتاح لا اسنان فيه لن يفتح لك فكان هذا جوابا بديعا في بابه. فلا بد ان يأتي بمقتضاها. ما هذه الشروط السبعة؟ العلم واليقين والقبول

56
00:19:46.250 --> 00:20:04.800
والصدق والاخلاص والمحبة اما دليل العلم وقد تقدم معنا معنى معنى معنى العلم وهو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما فيدل عليه قول الله تعالى قول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله

57
00:20:05.350 --> 00:20:26.050
فامر الله تعالى بالعلم وقال تعالى ويرى الذين اوتوا العلم ويقول الله تعالى وقال الذين اوتوا العلم والايمان. وقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم وقال سبحانه وتعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم

58
00:20:27.300 --> 00:20:46.300
العلم هذا شرط في الاعتقاد واعتقاد بلا علم لا فائدة فيه ولا يتصور. لان الاعتقاد هو حكم الذهن الجازم. وكيف يحكم الذهن جزما بامر لا يعلمه لابد من العلم بمعناها اليقين

59
00:20:46.650 --> 00:21:05.300
لا بد من اليقين واليقين مناف للشك والتردد فلابد ان يكون الانسان مستيقظا كما جاء في حديث من قال لا اله الا الله موقنا من قلبه فلابد ان يكون موقنا. فان كان شاكا مترددا لم ينفعه ذلك

60
00:21:05.650 --> 00:21:28.250
ولهذا كان من انواع الكفر كفر الشك كقول صاحب الجنتين ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. فجعل الامر محل شك وتردد  والقبول لا بد ايضا من القبول المنافي للرد والاعراض. قال الله تعالى

61
00:21:29.050 --> 00:21:49.000
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وهو يدل ايضا على على ما بعده وهو الانقياد. فلا بد من الانقياد والتسليم والخضوع. فاما الاباء والاستكبار فانه مناف لها

62
00:21:49.450 --> 00:22:10.600
فلهذا كان كفر ابليس من هذا النوع وهو كفر كفر الاباء والاستكبار لابد ان ينقاد الانسان وان يطيع فلا ايمان بلا طاعة. من يطع الرسول فقد اطاع الله فهذا من شرطها كذلك الصدق

63
00:22:10.750 --> 00:22:37.400
وهو المنافي للكذب والصدق هو المطابقة للواقع وبهذا لم يكن المنافقون مع نطقهم بالشهادة لم يكونوا مؤمنين. اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله اعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. لانهم كانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله

64
00:22:37.400 --> 00:23:05.100
لكنهم كاذبون في ذلك. فالنفاق هو اظهار الايمان وابطان الكفر كذلك الاخلاص لابد ان يكون الاتيان بها على وجه الاخلاص. فان كان فيه شائبة شرك فلم تنفعه تلك الشهادة وهذا ينطبق على كثير من الناس الذين يملأون الجو بلا اله الا الله ثم يدعون غير الله او يذبحون لغير الله او يرجون

65
00:23:05.100 --> 00:23:21.500
الله فيما لا يقدر عليه الا الله شائبة الشرك مبطلة للتوحيد قال الله تعالى في الحديث القدسي يعني اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

66
00:23:21.550 --> 00:23:40.800
وقال الله تعالى لنبيه قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وامرت لان اكون اول المسلمين وقال تعالى لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين

67
00:23:41.050 --> 00:24:07.100
فلا بد اذا من الاخلاص. ثم تاجها المحبة لا بد ان تكون مقرونة بالمحبة فان حقيقة التأله هو الوله والمحبة. فالمحبة هي الوعاء الجامع والاطار الضام لذلك كله فالمؤمن يحب الله تعالى. محبة لا تدانيها محبة. ولا يبلغها اه تعلق باحد سواه

68
00:24:07.100 --> 00:24:34.950
يقول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فاولئك ما كانوا كانوا يحبون الله لكن لم يكونوا يفردونه بالمحبة فكانوا يحبون الله ويحبون غير الله من الانداد والالهة كمحبتهم لله. فوقعوا في شرك المحبة

69
00:24:35.100 --> 00:25:00.400
لكن المؤمنين افردوا الله بالمحبة التي لا يشركه احد فيها سواه وهي محبة العبادة. والذين امنوا اشد حبا لله وختم ذلك بالدعاء لمخاطبه. فقال وفقك الله لما احبه وللحديث صلة ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين