﻿1
00:00:07.350 --> 00:00:28.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد تقدم معنى كلمة التوحيد وان الاتيان بها لابد ان يكون مقرونا بشروط سبعة

2
00:00:29.150 --> 00:00:55.200
وانه لا ينفع صاحبها ان يلهج بها دون استكمال هذه الشروط وان المقصود بهذه الشروط ان يتمثلها صاحبها وان تقوم فيه سواء وعاها وعدها واحصاها او لم مع ذلك بل العبرة استصحابها وقيام هذه الاوصاف في قائلها

3
00:00:55.350 --> 00:01:14.350
فلما ذكر اه كلمة التوحيد اردف ذلك بالحديث عن العبادة التي لاجلها خلق الخلق. فقال الناظم  لتعريف العبادة وذكر بعض انواعها وان من صرف منها شيئا لغير الله فقد اشرك

4
00:01:15.000 --> 00:01:45.000
ثم العبادة هي اسم جامع. لكل ما يرضى الاله السامع. وفي الحديث مخها الدعاء خوف توكل رجاء ورغبة ورهبة خشوع. وخشية وخشية انابة خضوع. والاستعاذة والاستعانة كذا استغاثة به سبحانه والذبح والنذر وغير ذلك. فافهمه اوضح المسالك. وصرف

5
00:01:45.000 --> 00:02:14.200
لغير الله شرك وذاك اقبح المناهي. نعم احسنت. العبادة معناها في اللغة مأخوذ من قولهم بعير معبد. طريق معبد فهي بمعنى مدلل فمعنى العبادة في اللغة الذل والخضوع. فتقول العرب بعير معبد

6
00:02:14.400 --> 00:02:43.400
اذا كان ذلولا طريق معبد اذا وطأته الاقدام وصار مهيئا للسير عليه ففيه معنى الذل والخضوع واما معنى العبادة في الاصطلاح فلها تعريفان تعريف باعتبار حقيقتها وتعريف باعتبار احادها وافرادها وان شئت فقل تعريف باعتبار المتعبد له

7
00:02:43.450 --> 00:03:06.750
وتعريف باعتبار المتعبد به نوضح ذلك فنقول العبادة في حقيقتها كمال المحبة مع كمال الخضوع. او مع كمال الذل والخضوع. هذه حقيقة العبادة اجتماع كمال المحبة مع كمال الخضوع والذل لله رب العالمين

8
00:03:06.900 --> 00:03:37.700
هذه هي المحبة هذه هي العبادة باعتبار حقيقتها او باعتبار المتعبد له وهو الله سبحانه وتعالى فاذا قام في القلب محبة تامة وخضوع تام فداك عابد طيب تعريف العبادة باعتبار احادها وافرادها هو ما اشار اليه المؤلف وهو مستقى من من تعريف شيخ الاسلام ابن تيمية

9
00:03:37.700 --> 00:03:58.800
للعبادة في كتابه العبودية انها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة  ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. وحين نقول لكل ما يحبه الله ويرضاه يخرج بذلك

10
00:03:58.800 --> 00:04:20.600
رجع لان البدع غير محبوبة لله ولا مرضية. بل المقصود ما شرعه الله على لسان نبيه. اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فهذا تعريف للعبادة باعتبار المتعبد به

11
00:04:20.700 --> 00:04:44.450
باعتبار المتعبد به لهذا قال ثم العبادة هي اسم جامع. لكل ما يرضى الاله السامع اه وهي وفي الحديث مخها العبادة. نعم قد ورد حديث لكن فيه ضعف الدعاء مخ العبادة. واصح منه عند الترمذي الدعاء هو العبادة

12
00:04:44.600 --> 00:05:04.400
وقد دل على ذلك الكتاب فان الله سبحانه وتعالى قد قال وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عني عبادتي ان الذين يستكبرون عن عبادتي ولم يقل دعائي فدل ذلك على ان الدعاء هو العبادة

13
00:05:05.400 --> 00:05:27.950
وكذلك في قصة إبراهيم عليه السلام قال وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا فلما اعتزلهم وما يعبدون دون الله فالدعاء هو العبادة اه وكذا شواهد اخر تدل على هذا المعنى الذي نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:29.350 --> 00:05:50.800
اه ولا ريب ان الدعاء اجلى مظاهر العبادة. اذ الدعاء نداء للمعبود وتعلق به مع انه غيب عليه. مما يدل على انه يعني اذا حينما يدعو العبد ربه فانه في الواقع

15
00:05:52.200 --> 00:06:14.350
يعتقد بان الهه الذي يدعوه يسمع كلامه ويرى مكانه ويعلم بحاله ويقدر على اجابة سؤله وطلبه في كشف الضر ويجلب النفع والى غير ذلك. فيتضمن الدعاء من معاني العبودية ما لا حصر له

16
00:06:14.600 --> 00:06:37.250
لهذا كان الدعاء هو العبادة لذلك ايضا كان كريما على الله. ففي الحديث الصحيح ليس شيء اكرم على الله من الدعاء وانشد بعضهم الرب يغضب ان تركت سؤاله. وبني ادم حين يسأل يغضب. اليس كذلك؟ الادمي حينما تطلب منه

17
00:06:37.250 --> 00:06:54.150
وتطلب منه وتطلب منه يضجر منك ويتبرم. والله تعالى اذا تركت سؤاله غضب عليك جاء في حديث من لم يسأل الله يغضب عليه الرب يغضب ان تركت سؤاله. وبني ادم حين يسأل يغضب

18
00:06:54.200 --> 00:07:12.050
والله تعالى يحب الملحين في الدعاء فضلا عن الدعاء نفسه. لكن حتى الالحاح عليه في الدعاء فلذلك كان للدعاء عند الله منزلة. وكان مظهرا للتوحيد. وكان صرفه لغير الله اجلى مظاهر الشرك. لهذا قال وفي الحديث

19
00:07:12.050 --> 00:07:37.550
مخها الدعاء ثم ذكر ايضا بعض انواعها خوف توكل كذا الرجاء. ايضا الخوف ايها الكرام من العبادة والدليل على ذلك قول الله تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فامر الله بمخافته دليل على انه عبادة

20
00:07:37.750 --> 00:07:58.950
وفائدة الخوف انه يحجز العابد عن الوقوع في مناهي الله. فهو سياج امان يضبط سيره الى الله تعالى ولا يحتاج الانسان من خوف الله الى الا الى القدر الذي يحجزه عن معصية الله. وما زاد فلا حاجة له به. كما قال ذلك شيخ

21
00:07:58.950 --> 00:08:17.450
ابن تيمية رحمه الله لا يحتاج الانسان من خوف الله الا الى القدر الذي يحجزه عن معصيته وما زاد فلا حاجة له به. بمعنى انه لا ينبغي له ان يستدعيه. لان ذلك قد يورثه قلقا وآآ نكدا

22
00:08:17.450 --> 00:08:39.200
فمن الناس من يغلب عليه الخوف حتى لا يطيب له عيش. وهذا غير مطلوب. يكفيك من الخوف ما يحجزك عن معصية الله  قال خوف توكل وهذه معطوفات لكن آآ صارت على سبيل آآ الاضافات

23
00:08:39.200 --> 00:09:00.850
توكل ما التوكل؟ التوكل عبادة قال الله عز وجل وعلى الله فتوكلوا فامر الله آآ المؤمنين بالتوكل عليه وسيد المتوكلين هو محمد صلى الله عليه وسلم وتوكل على الله بهذا امر الله نبيه

24
00:09:01.550 --> 00:09:28.950
اه والتوكل حقيقته اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع فعل الاسباب الموصلة اللي مطلوبة فان ذلك لا ينافي التوكل. لكن لابد ان يكون القلب معتمدا على الله. ولا يجوز صرف التوكل الى غير الله

25
00:09:28.950 --> 00:09:46.500
فلا يجوز ان يقول قائل توكلت على فلان حتى لو كان ذلك في امر مقدور عليه لان التوكل لا لا لا يصرف لغير الله تعالى. وقد نبه على هذا المعنى الشيخ محمد بن ابراهيم في فتاويه

26
00:09:46.700 --> 00:10:05.250
ان التوكل لك ان تقول وكلت فلانا بكذا وكذا لكن لا لا تقل توكلت على فلان في كذا وكذا. اذا التوكل عبادة لا يتصور صرفها لغير الله. كما لا تقول مثلا اسجد لفلان او اركع لفلان

27
00:10:05.300 --> 00:10:34.650
فان هذا لا يتصور الا في حق الله تعالى قال كذا الرجاء والرجاء هو اه طلب امر تشتاق اليه النفس الرجاء عبادة اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. قال تعالى

28
00:10:34.650 --> 00:10:55.500
من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا فالادلة على اثبات الرجاء كثيرة جدا في انه عبادة لله عز وجل

29
00:10:55.750 --> 00:11:17.150
كذلك الرغبة والرهبة الرغبة هي الطمع بما عند الله والرهبة هي الحذر آآ من آآ عقاب الله وكلاهما عبادة. كما قال الله عز وجل آآ انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا

30
00:11:17.150 --> 00:11:40.500
وكانوا لنا خاشعين. ولهذا ذكر بعدها الخشوع والخشوع بمعنى الخضوع والاخبات معان متقاربة. وهذا من اوصاف المؤمنين فانهم يخشعون لله عز وجل وترى الارض اه هامدة فاذا انزل نعم. اه هامدة بمعنى خاشعة

31
00:11:40.800 --> 00:11:59.450
خشوع الارض هو همودها فكذلك حال المؤمن مع ربه عز وجل يكون مفتقرا مستكينا متضرعا منطرحا بين يدي الله تعالى فهذا من اوصاف المؤمنين قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

32
00:12:00.550 --> 00:12:19.150
وانها لكبيرة الا على الخاشعين الخشوع من صفات المؤمنين فهو عبادة خشية ايضا الخشية عبادة والدليل على ذلك قول الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فلا تخشوهم واخشوك

33
00:12:19.500 --> 00:12:41.350
وما الفرق بين الخوف والخشية قال العلماء الفرق بين الخوف والخشية ان الخشية خوف مقرون بعلم بعلم بالمخشي فتكون الخشية على هذا اكمل لانها مقرونة بالعلم لهذا قال انما يخشى الله من عباده العلماء

34
00:12:41.450 --> 00:13:06.050
فلما كانت خشية العلماء مبناها على العلم بالله تعالى كانت اتم واكمل آآ انابة الانابة هي التوبة والرجوع الى الله تعالى اناب اناب بمعنى تاب وتاب كلها معان متقاربة آآ ولهذا قال الله عز وجل

35
00:13:06.050 --> 00:13:27.950
عليه توكلت واليه انيب  اه خضوع والخضوع ايضا بمعنى الخشوع وهو الانقياد ومن انواع العبادة الاستعاذة. قال والاستعاذة وهي مأخوذة من العود والعود هو اللجئ والاعتصام. ويكون من امر مخوف

36
00:13:28.500 --> 00:13:44.650
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهذا البيت عائد وقال الله تعالى قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضرون

37
00:13:45.450 --> 00:14:04.900
واني عذت بربي وربكم ان ترجمون وهكذا فان الاستعاذة عبادة مستقلة تعني الفزع واللجوء الى الله سبحانه وتعالى الاستعانة هي طلب العون والمدد من الله تعالى. اياك نعبد واياك نستعين

38
00:14:05.650 --> 00:14:24.950
قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل يا معاذ اني احبك اني اوصيك لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وكذا قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا

39
00:14:25.500 --> 00:14:51.550
اذا الاستعانة عبادة الثابتة كذا استغاثة والاستغاثة طلب الغوث اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. فهي طلب الغوث يتقرب بها الى الله تعالى. كذا استغاثة به سبحانه وكلمة سبحان اسم مصدر بمعنى تنزيها لله

40
00:14:51.750 --> 00:15:11.250
بمعنى تنزيها لله. قال والذبح والنذر وغير ذلك الذبح هو اراقة الدم وازهاق الروح تقربا الى الله عز وجل ولا ريب انه عبادة بل هو اشرف العبادات المالية. لهذا قال الله تعالى

41
00:15:11.350 --> 00:15:33.100
اه فصل لربك وانحر فلما فجعل الصلاة اشرف العبادات البدنية وبايزائها النحر وهو اشرف العبادات المالية قل ان صلاتي ونسكي الصلاة معروفة والنسك والتقرب الى الله بالهدايا والاضاحي وغير ذلك

42
00:15:33.150 --> 00:16:01.300
الذبح عبادة يتقرب بها الى الله تعالى. والنذر ما النذر؟ النذر هو الزام المكلف نفسه عبادة غير واجبة قال الله تعالى يوفون بالنذر وقال تعالى اه وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا فلا يعصه. وغير

43
00:16:01.300 --> 00:16:29.550
ذلك يعني انه لم يقصد الاستقصاء والاستيعاب فجميع ما سمعتم وما لم يذكر عبادات لا يجوز صرفها لغير الله لكن في بعضها ما يوجب التفصيل فعلى سبيل المثال الخوف انواع. ثم خوف طبيعي كالخوف من السبع. ومن العدو ومن النار ان تحرقه. ومن العدو ان

44
00:16:29.550 --> 00:16:46.200
فالخوف الطبيعي لا يلام عليه صاحبه. بل هو غريزة ركبها الله تعالى في ابن ادم لاستبقاء الجنس الانساني ولولا خوف لربما فني الخلق فهذا الخوف خوف طبيعي لا يلام عليه صاحبه

45
00:16:46.550 --> 00:17:07.350
النوع الثاني من الخوف ان يخاف اه من الناس سيحمله خوفه على ترك واجب من الواجبات او فعل محرم من المحرمات. فهذا خوف مذموم يلام عليه صاحبه ويأثم به كان يدع الجهاد خوفا من القتل

46
00:17:07.550 --> 00:17:33.000
او خوفا على مفارقة اهله وولده فهذا مذموم النوع الثالث هو الخوف من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فذاك خوف السر الذي هو خوف العبادة كالذي من اشياء مغيبة ومجهولة وغير ذلك فيعتقد انها توصل اليه الضر من دون الله فيخافها

47
00:17:33.000 --> 00:17:56.100
وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. فهذا خوف شركي اه وهكذا الاستعاذة مثلا فالاستعاذة اذا كان المستعاذ به مما يعيد آآ غيرة وجرت به العادة فلا حرج

48
00:17:56.600 --> 00:18:14.850
كقول الله كقول النبي صلى الله عليه وسلم يعود بهذا البيت عائد. لان البيت من دخله كان امنا. فاذا جعل الله تعالى العود او العوض في شيء من الاشياء فمن استعاذ به لا يقال عنه مشرك

49
00:18:14.900 --> 00:18:34.900
وانما لو استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله او استعاذ بغائب فان هذا من الشرك كما تلون انفا وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا. كذا الاستعانة من استعان بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فهو مشرك

50
00:18:34.900 --> 00:18:52.250
الاستغاثة اذا استغاث بمن يقدر على غوثه لم يكن مشركا. اذا استغاث بمن لا يقدر على غوثه او لا يسمع فهو مشرك. قال الله قال الله تعالى فاستغاثه الذي من شيعته

51
00:18:52.500 --> 00:19:12.200
على الذي من عدوه فهذه استغاثة سائغة وكذا لو وقع انسان في حفرة او وقع في البحر او غير ذلك فقال النجدة الحقوني فهذه استغاثة فهي استغاثة بمن يقدر على الغوث فلا تكون شركا

52
00:19:12.300 --> 00:19:41.250
لكن لو ان انسانا دعا غائبا او غير قادر على الغوث فهذا ضرب من الشرك فلهذا قال بعد ذكر هذه الانواع قال فافهم هديت اوضح المسالك فدعاه الى الفهد والفهم ايها الكرام مهم ان يدرك الانسان مقاصد النصوص والالفاظ ويحسن التمييز بين

53
00:19:41.250 --> 00:20:04.600
ما يدخل فيها وما يخرج عنها فهذا هو الفقه في الواقع. ان يتمكن الانسان من التمييز بين الامور المشتبهات. وهذه هي طريقة الراسخين في العلم لهذا قال وصرف بعضها لغير الله شرك وذاك اقبح المناهي. وصرف بعضها اي بعض انواع العبادة

54
00:20:04.650 --> 00:20:20.550
لغير الله شرك وذاك اقبح المناهي فمن خاف غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. من توكل على غير الله من رجا غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. من رغب

55
00:20:20.550 --> 00:20:40.800
او رهب غير الله فيما هو من خصائص الله من خشع وخشع واناب وخضع لغير الله تعالى آآ من استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. من استعان بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. من استغاث

56
00:20:40.800 --> 00:20:57.750
لغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. من ذبح لغير الله من نذر لغير الله فقد وقع في الشرك الاكبر. الذي لا يغفره الله لهذا قال وصرف بعضها لغير الله شرك وذاك اقبح الملاهي

57
00:20:57.800 --> 00:21:18.300
فالذبح والنذر كلها عبادات خالصة لله رب العالمين لا يجوز صرفها لغير الله ولما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وقال له وهذا يجمع الذبح والنذر. قال يا رسول الله اني نذرت ان اذبح ابلا ببوانة

58
00:21:18.750 --> 00:21:32.500
موضع اقرب ما يكون اليه الان ينبع قال اني نذرت ان اذبح ابلا ببوانه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية؟ فقيل لا. قال هل كان فيها

59
00:21:32.500 --> 00:21:52.750
عيد من اعيادهم قال لا. قال فاوفي بنذرك فدل ذلك على اه البعد عن كل شائبة شرك حتى ولو كانت تتعلق بالمكان او بالزمان. مراعاة لكمال توحيد الله ولسد اه منافذ الشرك وذرائعه

60
00:21:52.750 --> 00:22:12.750
فتبين بهذا ايها الكرام ان العبادة تتغلغل في جميع مناحي الحياة. كما قال ربنا عز وجل قل ان صلاتي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين. فعلى المؤمن المتبصر

61
00:22:12.750 --> 00:22:28.750
ان ينظر في حاله واقواله وافعاله هل فيها شرك لغير الله؟ هل فيها حظ لغير الله؟ هل هو يتقدم بشيء من هذه العبادات لغير الله تعالى او يصف شيئا منها لغير الله

62
00:22:28.950 --> 00:22:47.900
ان كثيرا من المسلمين وللاسف يبدر منه من التصرفات والافعال ما يلحقه بالشرك من حيث لا يشعر فكان واجب طلبة العلم ان يبينوا ذلك للناس بيانا شافيا يوقفوهم على ما يثلم دينهم وتوحيدهم

63
00:22:47.900 --> 00:23:09.550
التوحيد هو رأس المال واصل الدين. واذا سلم التوحيد للعبد سلم ما بعده. واذا فسد امر التوحيد فسد ما بعده. فنسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا قلوبا سليمة موحدة حنيفة مسلمة. والحمد لله رب العالمين