﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:28.600
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقد تقرر وفي الدرس الماضي بيان حقيقة العبادة وتعريفها وتعريفها من حيث هي

2
00:00:29.200 --> 00:00:51.650
ومن حيث احادها ومن حيث احادها وافرادها وان حقيقة العبادة هي كمال المحبة مع كمال التعظيم. او مع كمال الخضوع والذل وان تعريفها باعتبار احادها وافرادها انها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

3
00:00:51.750 --> 00:01:14.500
واعلموا يرعاكم الله ان من الزائغين الضالين من ظن انه يشهد الحقيقة الكونية وانه بلغ درجة استحالت فيه جميع اعماله الى عبادات وهؤلاء هم غلاة الصوفية الذين يدعون انهم قد بلغوا

4
00:01:14.650 --> 00:01:38.150
اه درجة اليقين وان من بلغ درجة اليقين فان اه انفعالاته كلها كلها تصبح عبادة. حتى قال قائلهم اصبحت منفعلا لما تختاره مني. ففعلي كله طاعات فصاروا يأتون الموبقات والمنكرات من شرب الخمور والفجور

5
00:01:38.200 --> 00:01:58.200
ويزعمون ان هذا في حقهم عبادة وانهم قد تجاوزوا القنطرة وبلغوا اه درجة اليقين. وهذا من تلاعب الشيطان بهم واشدهم هم القائلون بوحدة الوجود الذين يزعمون ان آآ الخالق هو عين الخلق

6
00:01:58.650 --> 00:02:18.650
وانهم يعني منسجمون آآ سائرون مع الحقيقة الكونية حتى يبلغوا بهم الكفر الى ان قولوا ان فرعون كان محقا حينما قال انا ربكم الاعلى فانه قد يعني آآ كان يعني يشعر بحلول

7
00:02:18.650 --> 00:02:42.100
فيه وبوحدة الوجود الى غير ذلك من كفرهم الشنيع فهؤلاء القوم من اضل الضالين اعفوا انفسهم عن من الحقوق الشرعية والواجبات الدينية بدعوى انه ان العبادة في حقهم صارت تلقائية. ولا ريب ان اكمل الناس عبادة هم انبياء الله ورسله

8
00:02:42.250 --> 00:03:03.300
الذين كانوا امثل الناس طاعة لله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس اما اني اعلمكم بالله واخشاكم به وكلما ازداد العبد علما بالله زاد خشية وتقوى لله. فاكمل الناس عبادة هم الخليلان. ابراهيم ومحمد

9
00:03:03.300 --> 00:03:23.300
عليهما الصلاة والسلام. واما الدعاوى العريضة الزائفة التي يدعيها هؤلاء الممخلقون من الصوفية وغيرهم من انهم بلغوا اعلى درجات العبادة فسقطت عنهم التكاليف. حتى يستدلون بقول الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

10
00:03:23.300 --> 00:03:41.600
بان اليقين مقام ورتبة اذا بلغها الانسان فقد غي الغاية. وبلغ النهاية هذا من تلاعب الشيطان بهم. واليقين يراد به الموت واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت. ليس حالة آآ معينة

11
00:03:41.600 --> 00:04:04.700
يدعونها المقصود ان انه لابد من ادراك هذا وانه لابد ان يعبد الله وتمتثل اوامره وتجتنب مناهيه وان اكرمكم عند الله اتقاكم  بعد ان ذكر الشيخ رحمه الله هذا اه هذه العبادة وهذا التوحيد انتقل الى بيان ما يضاد به ما يضاده وينافيه

12
00:04:04.700 --> 00:04:23.100
فانه كما قيل وبضدها تتبين الاشياء. فلنستمع الى ما قال قال الناظم رحمه الله فصل في بيان ضد التوحيد وهو الشرك وانه ينقسم الى قسمين اصغر واكبر وبيان لكل منهما

13
00:04:23.200 --> 00:04:44.200
والشرك نوعاني فالشرك الاكبر به خلود النار اذ لا يغفر. وهو اتخاذ العبد غير الله من ذنبه مسويا المضاهي يقصده عند نزول الضر لجلب خير او لدفع الشر. او عند اي غرض لا يقدر. عليه

14
00:04:44.200 --> 00:05:04.200
الا المال كن مقتدر مع جعله لذلك المدعو او المعظم او المرجو. في الغيب سلطانا بهية يعود على ضمير من اليه يفزع. والثاني شرك اصغر وهو الرياء. فسره به ختام الانبياء. ومنه اقسام

15
00:05:04.200 --> 00:05:31.950
بغير الباري كما اتى في محكم الاخبار. نعم حسبك الامور المنافية للتوحيد والايمان متعددة. فمنها الشرك الكفر النفاق الجهل الفسق البدعة كل هذه امور منافية للتوحيد والايمان وكلها تنقسم الى اكبر واصغر

16
00:05:32.250 --> 00:05:52.250
فالشرك شركا اكبر واصغر. والكفر كفران اكبر واصغر. والنفاق نفاقان اكبر واصغر. والجهل جهلان اكبر واصغر. والفسق فسقان اكبر واصغر. والظلم ظلمان اكبر واصغر. والبدعة بدعتان مكفرة وغير مكفرة. اكبر واصغر كبرى وصغرى

17
00:05:52.250 --> 00:06:19.800
هكذا فجميع الالفاظ المنافية للتوحيد والايمان تنقسم الى هذين القسمين لكن قسيم التوحيد هو الشرك القسيم المباشر له هو الشرك. اذ التوحيد اعتقاد الله واحدة والشرك كما عرفه الناظم اعتقاد مساو لله تعالى

18
00:06:19.900 --> 00:06:39.400
فقال فصل في بيان ضد التوحيد وهو الشرك وانه ينقسم الى قسمين اصغر واكبر وبيان كل منهما. قال والشرك نوعان فشرك اكبر به خلود ناري اذ لا يغفر بادر ببيان حكمه

19
00:06:39.550 --> 00:07:04.450
وهو الخلود في النار قال الله عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من الخاسرين سل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقال الله تعالى على لسان عيسى وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم

20
00:07:04.450 --> 00:07:21.000
الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار قال به خلود النار اذ لا يغفر. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فهذا

21
00:07:21.000 --> 00:07:47.500
فارق كبير وعظيم وهو علامة مميزة للشرك الاكبر ان الله تعالى لا يغفره وان صاحبه في النار. ومن لازم ذلك طبعا ان يكون مخرجا عن الملة فهذه ثلاثة فروق تميز الشرك الاكبر عن الشرك الاصغر. الفرق الاول ان الشرك الاكبر مخرج عن الملة

22
00:07:47.650 --> 00:08:13.050
والشرك الاصغر لا يخرج عن الملة. الفرق الثاني ان الشرك الاكبر يخلد صاحبه في النار. اما الشرك الاصغر فلا يخلد صاحبه  الفرق الثالث ان الشرك الاكبر لا يغفره الله واما الشرك الاصغر فقد وقع خلاف بين العلماء. هل يغفره الله؟ هل يكون تحت المشيئة والارادة

23
00:08:13.800 --> 00:08:32.600
كالكبائر ام انه لا يكون تحت المشيئة والارادة ولا يغفر حتى ان كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في هذه المسألة تارة هكذا وتارة هكذا كيف الفرق بين القولين؟ من العلماء من قال

24
00:08:32.650 --> 00:08:49.850
ان عموم الادلة تدل على عدم غفران الشرك مطلقا اكبره واصغره. لعموم قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به فحتى لو كان شركا اصغر فانه مشمول بهذا الحكم. ان الله لا يغفر ان يشرك به

25
00:08:49.900 --> 00:09:09.250
لكن ليس معنى ان ان الله لا يغفره ان صاحبه يكون مخلدا في النار لا المقصود انه يدخل في الموازنة بين الحسنات والسيئات فلو قدر انه بقي عليه شرك اصغر

26
00:09:10.650 --> 00:09:30.800
رجح بحسناته فانه لا بد ان يعذب به بينما لو قدر لو لو بقي عليه كبائر لم ترجح بها الحسنات فاننا نقول تحت المشيئة والارادة. ان شاء الله عفا عنه مجانا وادخله الجنة وان شاء عذبه بقدر ذنبه ومآله

27
00:09:30.800 --> 00:09:56.000
الجنة لكن في الشرك الاصغر لابد ان يعذبه. لانه قال ان الله لا يغفر ان يشرك به. هذه ثمرة الخلاف في هذه المسألة القضية متقاوية والنظر فيها محتمل فهذه ثلاثة فروق بين الشرك الاكبر والاصغر. ثم انه عرفه بعد ان ذكر حكمه. فقال وهو اتخاذ العبد غير الله

28
00:09:56.000 --> 00:10:26.200
ندا به مسويا مضاهي والواقع يا كرام ان الشرك يتعلق بالربوبية وبالالوهية وبالاسماء والصفات اي ان الشرك يتعلق  المعرفة هو الاثبات ويتعلق بالقصد والطلب فكيف يكون الشرك في الربوبية يكون الشرك في الربوبية باثبات خالق مع الله. كما فعلت الثانوية من المجوس

29
00:10:26.700 --> 00:10:56.100
فهم مشركون في الربوبية. وكما آآ يقع من بعض آآ من يعتقد في معبوده نفعا وضرا وتدبيرا وغير ذلك فهذا مشرك في الربوبية فهذا شرك في الربوبية اه كذلك يقع الشرك في الالهية وهو الذي سيتكلم عنه ويفيض فيه في هذا الفصل ويقع ايضا في

30
00:10:56.100 --> 00:11:17.900
الاسماء والصفات كيف يكون الشرك في الاسماء والصفات؟ بان يعتقد ان ان لغير الله من الاوصاف ما يماثل صفات الله فهذا شرك فاذا اعتقد ان غير الله يساوي الله في وصف من اوصافه فقد اشرك في الاسماء والصفات. اذا الشرك يتطرق

31
00:11:17.950 --> 00:11:37.250
الى المعرفة والاثبات كما يتطرق الى القصد والطلب. ومراده ها هنا ما يتعلق بالقصد والطلب. فالشرك هو اعتقاد غير الله مساويا لله قال وهو اتخاذ العبد غير الله ندا به مسويا مضاهي

32
00:11:37.750 --> 00:11:57.250
ولهذا يقول الله تعالى لعيسى يوم القيامة اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك فهذا هو الشرك الذي وقع به النصارى انهم اتخذوا المسيح وامه الهين يدعونهما من غير الله

33
00:11:57.550 --> 00:12:15.850
وهذا في الحقيقة من الامور التي يخالط فيها النصارى. النصارى يقولون في هذه الازمنة من اين لكم ايها المسلمون انكم ان تصفوننا باننا نعتقد بان مريم الهة. لم نقل بهذا يوما من الدهر

34
00:12:16.000 --> 00:12:36.200
نحن انهم يقولون الاب والابن وروح القدس. ارأيتم كتابكم يتكلم عن نصارى قد انقرضوا وبادوا فيشوشون بهذا ويقول ليس في الايمان النيقاوي الذي عليه عامة نصارى اليوم ذكر ما ان مريم احد الاقارب

35
00:12:36.200 --> 00:12:57.650
الثلاثة يقول صحيح هذا لم تقولوا انها احد الاقاليم الثلاثة. لكنكم اتخذتموها الها بدعائها والتوجه اليها والتضرع اليها ما من كنيسة في الارض الا فيها صورة العذراء في يعني في قبلتها تحمل المسيح

36
00:12:57.650 --> 00:13:27.650
يتوجهون اليها ويدعونها وينادونها باسمها. وهذه حقيقة التعبد سواء سميت جعلتموها من من الاقاليم الثلاثة او لم تجعلوها فالواقع انكم وقعتم في الشرك. فلهذا قرر الله عليهم ذلك وسأل عيسى عليه السلام يوم القيامة. من باب اقامة الحجة عليهم. اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك

37
00:13:27.650 --> 00:13:45.500
ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب اذا عرفنا حقيقة الشرك اتخاذ العبد غير الله ندا به مسويا مضاهي

38
00:13:46.650 --> 00:14:06.600
يقصده عند نزول الضر لجلب خير او لدفع الشر او عند اي غرض لا يقدر عليه الا المالك المقتدر. هكذا هذا توصيف دقيق لحال المشرك ان هذا المشرك اذا حزبه امر

39
00:14:06.700 --> 00:14:34.650
فزع الى هذا المعبود المشرك به طلب منه الغوث والمدد والفرج وغير ذلك والحقيقة ان المشركين المتأخرين شر من المشركين المتقدمين اذ المشركون المتقدمون كما وصفهم الله عز وجل فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى

40
00:14:34.650 --> 00:14:54.650
اذا هم يشركون. فهم يشركون في حال السراء. واما في حال الضراء فانهم يوحدون. اما مشرك زماننا فانهم في السراء والضراء. حتى ان احدهم اذا وقع في ضائقة صاح باعلى صوته مدد يا فلان. لغائب بعيد وربما

41
00:14:54.650 --> 00:15:15.350
مقبور من مئات السنين فاي شرك اشنع من هذا؟ لهذا قال يقصده عند نزول الضر. وقد قال الله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. لجلب خير وان يردك بخير فلا راد لفضله

42
00:15:15.650 --> 00:15:41.500
او لدفع الشر. فهكذا المشركون حينما يقعون في المضائق وتلم بهم ملمة يقصدون ضريحا معينا يطوفون حوله وينادونه ويسألونه المدد والفرج فان المرأة تسأله الزوج او تسأله الانجاب اه او يأتي المريض فيسأله الشفاء

43
00:15:41.600 --> 00:16:08.250
وقد رأيت بعيني رأسي في بعض البلاد الاسلامية اماكن مقصودة لقبور لقوم لا نعلم اهم صالحون ام غير صالحين تجد وللاسف الذبائح حولها والدماء تلطخ آآ افنيتها تذبح لهم من دون الله عز وجل. ويظنون انهم بذلك يحسنون صنعا. وقد وقعوا في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله

44
00:16:08.750 --> 00:16:33.600
يقصده عند نزول الضر لجلب خير او لدفع الشر او عند اي غرض لا يقدر عليه الا المالك المقتدر. اراد ان يعمر بمعنى انهم في جميع الملمات والمسالك والمظائق التي لا يخطر عليها الا الله ينادون ويخاطبون هؤلاء المدعوين من دون الله

45
00:16:33.650 --> 00:16:53.100
ولهذا اعظم الله عليهم النكير وهجن فعلهم وسخفه. فقال سبحانه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. يعني عجبا لكم هؤلاء الذين تدعونهم

46
00:16:53.200 --> 00:17:21.400
من الصالحين من الملائكة من الانبياء. هم بانفسهم يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. يتنافسون في طاعته ويتعرضون لنفحاته. يرجون رحمته ويخافون عذابه. فسيروا على سننهم وقتفوا اثارهم ولا تدعونهم من دون الله عز وجل. لكن هكذا يتلاعب الشيطان في بني ادم ويزين لهم

47
00:17:21.400 --> 00:17:45.150
دعاء غير الله وعبادة غير الله عز وجل اتاهم بهذه الحيلة الشيطانية. يقول لهم الملك لا يدخل عليه الا عن طريق الوزراء والوسطاء والحجاب انتم بانفسكم لستم اهلا ان تخاطبوا الملك مباشرة. فاجعلوا بينكم وبينه هؤلاء الوسطاء والوزراء

48
00:17:45.150 --> 00:18:12.050
الذين هم الاولياء ليقوموا بتسليم طلباتكم ورقاعكم اليهم ليجيبوكم. فاتوا من هذه الناحية بتشويه الشفاعة عند الله بالشفاعة عند ملوك الدنيا فهذا مكمن الخطأ والباطل. ولهذا تأملوا يا كرام كيف ان الله سبحانه وتعالى نسف جميع

49
00:18:12.150 --> 00:18:35.000
المبررات التي يسوغ بها المشركون شركهم. تأملوا بلاغة القرآن ودقته. يقول الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك

50
00:18:35.250 --> 00:18:55.200
وما له منهم من ظهير باي حق تدعونهم وهم لا يملكون استقلالا ولا مشاركة ولا معاونة لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لا يستطيع احد ان يدعي بان غير الله له جزء من الكون. ولا بمقدار ذرة

51
00:18:55.550 --> 00:19:17.600
فربما قال قائل نعم لا يملكون استقلالا لكن يملكون مشاركة يعني آآ سهم شاء مشاع فقال وما لهم فيهما من شرك ربما قالوا صح لا يملكون استقلالا ولا مشاركة ولكنهم بمنزلة الخدم والحشم والاعوان والوزراء الذين لا يستغني

52
00:19:17.600 --> 00:19:37.600
السلطان والامير ونحو ذلك. فقال الله وما له منهم من ظهير. فالله تعالى لا يستكثر بهم من قلة ولا يستعز بهم من ذلة اذا ماذا بقي؟ بقي قضية رابعة هي التي اوردتهم المهالك. وهي اعتقادهم انهم شفعاء. فلذلك عقب الله

53
00:19:37.600 --> 00:19:57.600
الله تعالى عليها بقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. اي لا تظنوا ان الشفاعة عند الله عند ملوك الدنيا الشفاعة عند ملوك الدنيا لا يلبث او لا يفجأ الملك او السلطان او الامير الا ان يدخل عليه

54
00:19:57.600 --> 00:20:16.900
هل يتوسط له في فلان وعلان؟ فيجيب طلبته اما رغبة او رهبة. هذا هو الواقع في الدنيا. فيوجب فلان اما رغبة في استمالاته او دفعا لشره. اما الله تعالى  وحاشاه عن ذلك

55
00:20:16.950 --> 00:20:36.200
الله تعالى له الشفاعة جميعا. لهذا قال قل لله الشفاعة جميعا. فلا تثبت الشفاعة الا باذن الله للشافع ان يشفع ورضاه عن المشفوع له ففرق بين الشفاعة عند الله والشفاعة عند ملوك الدنيا. الشفاعة لله جميعا

56
00:20:36.250 --> 00:20:56.700
الشفاعة حق لله تعالى. قل لله الشفاعة جميعا. وتأملوا كيف اتبع الله تعالى هذه الايات بقوله حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. ما وجه المناسبة لذكر الملائكة في هذا السياق

57
00:20:56.700 --> 00:21:20.150
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم قلوب من؟ قلوب الملائكة. وذلك ان الله اذا تكلم توحي نفذ صوته كأنه سلسلة على صفوان. فخرت الملائكة غشيا. فيكون اول من يفيق جبريل

58
00:21:20.250 --> 00:21:40.250
فاذا رفع رأسه اوحى الله تعالى اليه بما شاء. فلا يمر على طائفة من الملائكة الا قالوا يا جبريل ماذا قال ربنا؟ فيقول يقول جبريل قال الحق فتقول الملائكة؟ قال الحق. وهذا معنى قول الله ما قول الله تعالى؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

59
00:21:40.250 --> 00:22:06.550
اراد الله ان ينبه الى ان اعظم واكبر واقوى من يمكن ان يستشفع به وهم الملائكة هذا حالهم وهذا ضعفهم امام الله عز وجل. فاذا كان هذا حال اعظم واقوى من يمكن ان تستشفعوا به فكيف بمن دونه من اصنام واحجار واشجار تنبهوا لهذا المعنى

60
00:22:06.900 --> 00:22:26.900
لهذا قال او عند اي غرض لا يقدر عليه الا المالك المقتدر مع جعله لذلك المدعو او المعظم او او المرجو في الغيب سلطانا به يطلع على ضمير من اليه يفزع. الواقع ان هذا هو حال المشرك. انه يتصور

61
00:22:26.900 --> 00:22:53.650
ان ذلك الولي ذلك المقبور يحيط به ويعلم بحاله ويخشى آآ مغبة آآ النيل منه فيقوم في قلبه من المشاعر تجاهه كما يقول في قلب المؤمن تجاه ربه عز فهذا تكييف وتوصيف دقيق لحال هؤلاء المشركين الذين يعتقدون في المقبورين والاولياء والسادة وغير ذلك

62
00:22:53.650 --> 00:23:14.950
من اعتقادات لا لا تنبغي الا لله عز وجل قال ثم بعد ذلك قال والثاني شرك اصغر وهو الرياء فسره به ختام الانبياء ختام الانبياء اي خاتم الانبياء وهو نبينا صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث اخوف ما اخاف

63
00:23:14.950 --> 00:23:39.650
الشرك الاصغر وفي لفظ الشرك الخفي فقالوا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر فلان اذا هذا الرياء شرك اصغر. والمقصود به يا كرام ويا كريمات ومن بلغ المقصود به يسير الرياء. والا لو

64
00:23:39.650 --> 00:23:56.750
الرياء على عباداته لكان مخرجا له عن الملة. لو كانت جميع عباداته رياء لاحبطت عمله لان الرياء يحبط العمل الذي قرنه فان كان الرياء داخلا في العمل من اوله واصله

65
00:23:56.800 --> 00:24:19.050
وانعقاده بطل العمل من اساسه وان عقد العبادة لله. ثم طرأ عليه الرياء في اثنائها. فان هو دافعه واستعاذ بالله لم يضره وان هو استرسل معه احبط العمل. لكن ينظر هل هذا العمل له اجزاء منفصلة؟ ام انه شيء واحد

66
00:24:19.050 --> 00:24:39.250
فان كان شيئا واحدا بطل كله كالصلاة مثلا رجل رأى في صلاة الظهر في الركعة الثانية دون بقية الركعات. تبطل الصلاة باكملها لانها عبادة واحدة ينبني بعضها على لكن رجل اراد ان يخرج مئة ريال عشرة عشرة

67
00:24:39.350 --> 00:24:56.950
فوقع له رياء في اثنائها فانه لا يبطل الا ما قارنه الرياء قال ومنه اقسام بغير الباري كما اتى في محكم الاخبار اراد ان يذكر مثالا على الشرك الاصغر وهو الحلف بغير الله فقد

68
00:24:56.950 --> 00:25:12.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك والمراد به هنا الكفر الاصغر او الشرك الاصغر. وللحديث صلة ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

69
00:25:12.800 --> 00:25:13.550
اجمعين