﻿1
00:00:08.050 --> 00:00:29.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال الناظم رحمه الله في وصف الله تعالى باق فلا يفنى ولا يبيد ولا يكون غير ما يريده

2
00:00:29.450 --> 00:00:48.850
نعم لا ريب ان الله تعالى باق آآ لانه هو الاخر وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله الاخر بقوله وانت الاخر فليس بعدك شيء والله تعالى هو الذي يبقى وما سواه يفنى

3
00:00:49.050 --> 00:01:08.650
قد قال سبحانه كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه ان الله تعالى يقبض السماوات يوم القيامة اي يقبض السماوات

4
00:01:08.800 --> 00:01:32.350
وان يقبض الاراضين يوم القيامة ويطوي السماوات بيمينه ثم ينادي انا الملك. انا الجبار. اين المتكبرون؟ اين الجبارون فلا يجيبه احد ويقول لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه احد. فيجيب الجبار نفسه لله الواحد القهار

5
00:01:32.350 --> 00:01:57.750
الله سبحانه وتعالى الباقي فلا يفنى والفناء هو الزواج والذهاب ولا يبيدوا وهذا من الترادف ولا يكون غير ما يريد والمراد بالارادة ها هنا الارادة الكونية. فانه لا بد للمرء ان يفرق بين نوعي الارادة الربانية

6
00:01:57.750 --> 00:02:22.100
الارادة الربانية معشر طلبة العلم وطالباته نوعان. ارادة كونية وارادة شرعية والفرق بين الارادتين  ثلاث جهات وان شئت فقل اربع تم الفرق الاول فمن جهة التعريف فان الارادة الكونية مرادفة للمشيئة

7
00:02:22.300 --> 00:02:44.900
والارادة الشرعية مرادفة للمحبة. الارادة الكونية هي المشيئة والارادة الشرعية هي المحبة الفرق الثاني ان الارادة الكونية لا بد من وقوعها انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

8
00:02:44.950 --> 00:03:03.050
وهذا هو ما اراده في الشطر الثاني بقوله ولا يكون غير ما يريد اما الارادة الشرعية فقد تقع وقد لا تقع. فقد قال الله تعالى امنوا بالله ورسوله ثم من الناس من يؤمن ومنهم من يكفر

9
00:03:03.150 --> 00:03:21.600
قد قال الله تعالى اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ثم من الناس من يصلي ومنهم من يصلي ومنهم من يزكي ومنهم من يمنع فالارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع الفرق الثالث ان الارادة الكونية

10
00:03:22.150 --> 00:03:42.300
اه قد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها ويرضاها اما الارادة الشرعية فهي محبوبة لله دوما فكل ما قضاه الله شرعا كل ما اراده الله شرعا فهو محبوب له. اما ما اراده كونا فقد يحبه وقد لا

11
00:03:42.300 --> 00:04:01.900
يحبه كما قال سبحانه ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم. فالشكر محبوب والكفر غير محبوب اراد الله كونا خلق محمد وهو محبوب له. واراد الله كونا خلق ابليس وهو مبغوض له

12
00:04:03.100 --> 00:04:30.150
الفرق الرابع ان الارادة الكونية قد تكون مقصودة لذاتها وقد تكون مقصودة لغيرها. واما الارادة الشرعية فانها دوما مقصودة لذاتها وكل ما امر الله به شرعا من الايمان والعمل الصالح فهو مراد له شرعا سبحانه فهو مقصود لذاته

13
00:04:30.150 --> 00:04:50.100
مقصود لذاته الله تعالى آآ فيما امر من الاوامر او نهى عنه من النواهي اه قصد ذلك واراده لذاته اما الارادة الكونية فقد تكون مقصودة لذاتها وقد تكون مقصودة لغيرها

14
00:04:50.300 --> 00:05:10.350
فحين خلق الله آآ الرسل او انزل الكتب فهذا مقصود لذاته. اذ الله تعالى يريد هداية عباده وحين خلق الله ابليس والكفر والفسوق والعصيان ما خلقه لذاته وانما لما يترتب عليه

15
00:05:10.350 --> 00:05:31.250
اذ انه يترتب على هذه المرادات حكم ومصالح ومآلات لا تحصل الا بها. كما يتبين بما بعده. قال منفرد بالخلق والارادة وحاكم جل بما اراده. لا ريب ان الله تعالى منفرد

16
00:05:31.250 --> 00:05:49.350
كما قررنا سابقا ان مقتضى توحيد الربوبية ان تعتقد بانه الخالق لا خالق سواه وانه المالك لا مالك سواه. وانه المدبر لا مدبر سواه. فهو منفرد منفرد بالخلق والارادة. الارادة هنا

17
00:05:49.350 --> 00:06:15.500
معناه التدبير. وحاكم جل بما اراده جل اراد بهذا تنزيه الله تعالى في مراداته عن اي معنى فاسد قد يتبادر الى الذهن فان من الزنادقة من يتهم الله في قضائه وقدره ويقول لما خلق الله تعالى كذا؟ لم فعل الله تعالى كذا؟ لما خلق

18
00:06:15.500 --> 00:06:41.200
الله العقارب والخنافس والذباب ونحو ذلك. لما خلق الله المرض والحرب وو الى اخره فهذا الساذج السطحي ينظر الى ظواهر الامور ويخيل اليه بان هذا من العبث او من ما ينافي الحكمة وانما اوتي بسبب جرأته على الله وسوء ظنه به

19
00:06:41.700 --> 00:06:59.450
والا لو قدر الله حق قدره لعلم ان الله تعالى لا يضاف اليه الشر ولا ينسب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مناجاته لربه لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك

20
00:06:59.450 --> 00:07:23.700
الشر لا يضاف الى الله تعالى وليس من افعاله سبحانه الشر. وان كان الشر من مفعولاته فينبغي ان يفرق الانسان بين القضاء والمقضي. وبين القدر والمقدور ومن حيث صدور الشيء عن الله عز وجل هو خير كله

21
00:07:24.450 --> 00:07:49.400
اما ذلك المقضي وذلك المقدور فانه ينقسم الى خير وشر وصالح وفاسد. فمثلا  الصحة خير والمرض شر الغنى خير والفقر شر. العز خير والذل شر وهكذا المقدورات تنقسم من حيث هي الى خير وشر

22
00:07:49.450 --> 00:08:06.750
اما باعتبار صدورها عن الله فهي خير كله ولهذا تأملوا في ادب مؤمن الجن حينما قال قائلهم وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا

23
00:08:06.950 --> 00:08:22.300
فلما كانوا يتحدثون عن الشر عبروا بالفعل الذي لم يسمى فاعله. تأدبا مع الله عز وجل فقالوا اشر اريد به في الارض ولما كان الامر عن الخير ذكروا الاسم الصريح

24
00:08:22.450 --> 00:08:42.300
ام اراد بهم ربهم رشدا وتأملوا ايضا في ادب غلام موسى عليه السلام ورضي عن آآ صاحبه حينما قال وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره. فلما كان هذا النسيان مذموما

25
00:08:42.650 --> 00:09:11.150
اه اضافه الى الشيطان وهكذا في آآ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا الله سبحانه وتعالى لا يفعل الشر لذات الشر مراداة الله تعالى. اما ان تكون لذاتها او لمآلاتها. ويتضح لكم ذلك بالمثال

26
00:09:11.150 --> 00:09:27.650
فمثلا خلق الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم لذاته لما ترتب على خلق محمد وارساله من الهدى ودين الحق هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

27
00:09:28.000 --> 00:09:53.600
وخلق ابليس لم مع ان ابليس اصل الشر لا لذاته ولكن لما يترتب على خلقه من المصالح العظام. فلولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار. ولا وجد الامر بالمعروف ولا النهي عن المنكر. ولا وجدت النصيحة

28
00:09:53.600 --> 00:10:16.150
ولا الجهاد في سبيل الله. ولا وجدت التوبة والاستغفار لولا خلق ابليس ما ظهرت بعض معاني اسماء الله الحسنى من اسماء الجلال والكمال ومن اسماء اللطف والمغفرة والرحمة فهذه مصالح لا تتحقق الا بذلك

29
00:10:16.200 --> 00:10:35.600
والله تعالى يحب ان يعرف فعلى المؤمن البصير ان يكون بعيد النظر وان يستصحب حسن الظن بالله تعالى كما قررنا في دروس مضت ان اساس الايمان مبني على حسن الظن بالله

30
00:10:35.600 --> 00:10:54.800
واساس الكفر مبني على سوء الظن بالله. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين قال فما ظنكم برب العالمين وقال النبي صلى الله وقال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي فليظن

31
00:10:54.850 --> 00:11:17.400
ما شاء فعلى المؤمن ان يحسن الظن في ربه في اسمائه وصفاته وافعاله وشرعه وقدره. وان لا يتطرق اليه ادنى ذرة من تهمة او سوء ظن قال فمن يشاء وفقه بفضله ومن يشاء اضله بعدله

32
00:11:17.700 --> 00:11:42.300
هذه مسألة عظيمة وهي مسألة الهدى والضلال وهي متعلقة بباب القدر وقد ذكر الشيخ ها هنا لان مسألة القدر في الواقع متعلقة متعلقة بباب المعرفة والاثبات. لان صلتها بالربوبية فلا يمكن لمن لم يقر بالقدر

33
00:11:42.400 --> 00:12:04.850
ان يحقق الربوبية من مقتضى الربوبية ان يؤمن الانسان بالقدر بان بان الله تعالى قد قضى آآ القدر منذ الاذى وقسم الناس الى مؤمن وكافر وشقي وسعيد وان الله سبحانه وتعالى

34
00:12:04.950 --> 00:12:21.300
هو الحكم المدبر من يشاء يضلل ومن يشاء يهده وقد جاءت في هذا الايات الكثيرة التي اه تدل على هذا المعنى فمن يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم

35
00:12:21.600 --> 00:12:37.550
فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء يهدي من يشاء ويضل من يشاء والايات في هذا كثيرة

36
00:12:37.650 --> 00:12:53.800
لا يبقى معها ادنى ذرة من شك من ان الله سبحانه وتعالى قد قضى في الازل من سيطيعه ومن سيعصيه. من المؤمن ومن الكافر؟ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن

37
00:12:53.850 --> 00:13:12.650
من يشاء وفقه بفضله فهذا فضل منه سبحانه قبض قبضة فقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي. ومن يشاء اضله بعدله قبض قبضة فقال هؤلاء في النار ولا ابالي. وهؤلاء الذين ظلوا

38
00:13:13.000 --> 00:13:35.900
ضلوا عن علم وعن بغي وسبق اصرار ومحض اختيار لم يجبروا على ذلك ولم يقهروا عليه. وان كان الله قد قضى هذا منذ الازل ولا تعارض بين الامرين اي بين اثبات القدر السابق وبين كون الانسان

39
00:13:36.250 --> 00:13:55.200
اه يفعل ما يشاء في محض اختياره وسبق اصراره ذلك ان الانسان لا يعلم بقضاء الله تعالى عليه وقدره السابق الا بعد صدور الفعل منه فلا يمكن لاحد ان يحتج بالقدر السابق

40
00:13:55.250 --> 00:14:14.450
على آآ على ترك الواجبات او فعل المحرمات لما؟ لانه لم يعلم ان هذا هو قدر الله عليه الا بعد صدوره منه. وهو قبل ان يصدر منه قد قيل له ان هذا يفتي بك الى النار

41
00:14:14.650 --> 00:14:43.600
فاحذر لكنه واوتي من الادوات والالات ما يمكنه من الفعل او الترك فان هو غشى محارم الله فقد غشاها عن علم وادراك لما تؤول اليه. ولو قدر انه تخلف فيه مانع او قام فيه مانع من موانع التكليف من جهل او نسيان او اكراه فان الله تعالى يعذره

42
00:14:43.600 --> 00:15:09.350
ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها فمسألة الهداية والاضلال مسألة متعلقة بتوحيد الربوبية خلافا لما ذهبت اليه القدرية من انكار فلذلك فالمعتزلة يقولون في معنى يهدي من يشاء ويضل من يشاء. يهدي من يشاء بمعنى انه يبين لهم طريق الهداية فقط

43
00:15:09.650 --> 00:15:37.100
الهداية عندهم هي هداية الدلالة والبيان المتمثلة بارسال الرسل وانزال الكتب هداية التوفيق والالهام. فليس عندهم شيء يسمونه هداية توفيق والهام والاضلال عندهم هو الا يعينهم على على سلوك طريق الهداية. فيختارون لانفسهم طريق الضلالة

44
00:15:37.900 --> 00:15:56.300
بخلاف طريق اهل السنة والجماعة فانهم قد اعتقدوا بان الله هو الذي يهدي وهو الذي يضل فمن يشاء وفقه بفضله. ومن يشاء اضله بعدله فلا ظلم كما تدعيه المعتزلة. فمنهم الشقي والسعيد

45
00:15:56.300 --> 00:16:16.400
وذا مقرب وذا طريق. كما قال سبحانه في اخر سورة هود فاما الذين سعدوا واما الذين شقوا فهذا الشقاء وهذا هذه السعادة مكتوبة منذ الازل وتتجدد حينما تنفخ الروح في الجنين

46
00:16:16.550 --> 00:16:40.750
ففي حديث عبد الله ابن مسعود حديث الصادق المصدوق قال ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم علاقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر

47
00:16:40.750 --> 00:16:58.550
معي كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد والملك انما استنزل هذه المعلومات مما في اللوح المحفوظ فهذا تقدير جنيني مستمد من التقدير الكوني العام الذي في اللوح المحفوظ

48
00:16:58.950 --> 00:17:19.050
القدر له مراتب التقدير العام الكوني وهو الذي في ام الكتاب وكل شيء احصيناه في امام مبين وقد تضمن اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة جاء في الحديث الصحيح

49
00:17:19.500 --> 00:17:42.950
اه اه لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق

50
00:17:42.950 --> 00:17:57.900
السماوات والارض بخمسين الف سنة حتى العجز والكيس بل قد قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك

51
00:17:57.900 --> 00:18:15.150
الله يسير فهذا شيء قد قضاه الله في في الازل وفرغ من شأن العباد وذا مقرب وذا قريب. فالله تعالى هو الملك السيد المدبر. يقرب من شاء ويطرد من شاء

52
00:18:15.200 --> 00:18:37.850
وهذا اليه سبحانه. والواجب على العبد ان يتعرض لنفحات الله وان يكون قلبه معلق بين الخوف والرجاء فيرجوا رحمته ويخشى عذابه ثم اشار الى الحكمة من ذلك فقال لحكمة بالغة قضاها يستوجب الحمد على اقتضاها اي ان الله تعالى

53
00:18:38.550 --> 00:18:57.250
آآ قسم الخليقة الى مؤمن وكافر وشقي وسعيد لحكم بالغة ومن خلالها تظهر اثار اسمائه وصفاته. ويحصل العلم به وهو لم يفعل ذلك عبثا وسفه حاشاه سبحانه بل لحكمة بالغة

54
00:18:57.650 --> 00:19:36.300
وحجة بالغة قضاها يستوجب الحمد اي ان من تأمل في هذه الحكمة اورثه ذلك اه الثناء على الله تعالى بما يستحقه بسببها ثم انه قال احسن الله اليكم وعلمه بما بدا ما خفي احاط علما من جريه والخفي. وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى

55
00:19:36.300 --> 00:20:04.000
وكلنا نعم هذه الابيات ايضا تضمنت ذكر بعض بعض اسماء الله تعالى وصفاته فقوله وهو الذي يرى دبيب الذر اه اشارة الى صفة النظر والرؤيا لله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يرى ويبصر سبحانه وبحمده. فهو بصير

56
00:20:04.250 --> 00:20:30.750
يرى  احذر يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. وهو الذي يرى دبيب الذر في الظلمات فوق فصم الصخب وهذا غاية ما يكون في الخفاء وليس معنى ذلك انه لا يرى اخفى من ذلك. لا ريب انه يرى اخفى من ذلك. وانما اراد به المثال اه الذي غاية ما يكون بالنسبة

57
00:20:30.750 --> 00:20:52.300
للبشر ان تكون النملة السوداء على صخرة الصماء في ليلة ظلماء. فالله تعالى يراها اه كما انه يرى فهو يسمع وسامع للجهر والاخفات اه فالله تعالى يعلم السر واخفى بسمعه الواسع للاصوات

58
00:20:52.400 --> 00:21:12.400
قالت عائشة رضي الله عنها الحمدلله الذي وسع سمعه الاصوات. لقد جاءت المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم واني لفي جانب الدار يخفى علي بعض كلامها. وقد سمعها الله من فوق سبعة ارقعة. اذا لله السمع والبصر

59
00:21:12.400 --> 00:21:37.150
وقد جمعهما سبحانه بقوله لموسى قال لا تخافا انني معكما اسمع وارى. قال سبحانه ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم؟ بلى ورسلنا لديهم يكتبون قال وعلمه بما بدا وما خفي. احاط علما بالجلي والخفي. لا ريب ان من

60
00:21:37.200 --> 00:21:57.650
اه ابين صفات الله تعالى العلم المطلق. فالله تعالى لا تخفى عليه خافية ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في  وعلم الله ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ غير مسبوق بجهل ولا يلحقه نسيان. بخلاف علم المخلوق

61
00:21:57.700 --> 00:22:22.400
فان المخلوق يقال عنه عليم ويقال انه آآ ذو علم لكن علمه محدود ومسبوق بجهل ويلحقه النسيان. تأمل والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا حينما ترى الطفل الصغير تحمله بين يديك الطفل الرضيع لا يعلم شيئا لا يعلم ولا اسمه

62
00:22:22.450 --> 00:22:45.650
لا يعلم اي شيء من المعلومات قال وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. فهذه منافذ التعلم فينشأ عنده مع تقدمه في العمر. تراكم معلومات وتجارب حتى يحمل اعلى الشهادات والالقاب. ثم ماذا بعد ذلك؟ ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيء

63
00:22:45.650 --> 00:23:05.300
فاذا بهذا الكم الهائل من المعلومات المتراكمة يأخذ في التحلل والاضمحلال ويعود شيخا هرما يقال له ما اسمك فلا يعلم اسمه. هذا علم المخلوق. ولما لقي الخضر موسى عليه السلام في الرحلة المشهورة جاء عصفور

64
00:23:05.300 --> 00:23:25.500
فوقع على حرف السفينة فنقر في ماء البحر نقرة او نقرتين فقال الخضر لموسى ما تظن ان هذا العصفور نقص من ماء البحر قال ما عسى ان ينقص من ماء البحر؟ فقال يا موسى فان علمي وعلمك وعلم الناس جميعا في علم الله كما نقص هذا العصفور من

65
00:23:25.500 --> 00:23:44.800
ماء البحر وما اوتيتم من العلم الا قليلا. احاط علما بالجلي والخفي. الجلي هو الظاهر والخفي على اسمه هو ما يخفى وهو الغني بذاته سبحانه. من اسمائه الغني ومن صفاته الغنى

66
00:23:44.950 --> 00:24:09.100
فلا حاجة به الى غيره سبحانه. بل هو مكتف مغتن سبحانه عما سواه. جل ثناؤه تعالى شأنه والثناء هو التكرار. مأخوذ من ثني طرف الثوب عليه فلهذا سمي الثناء ثناء كما قال كما قال في سورة الفاتحة

67
00:24:09.200 --> 00:24:33.700
اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. لانه كرر الحمد هذا هو الثناء قال وكل شيء رزقه عليه. ما الدليل؟ وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها ومستودعها

68
00:24:33.700 --> 00:25:00.100
فكما تروا هذه الدواب والهوام والطيور والاسماك والسباع والادميين. كلها رزقها على الله تعالى قد تكفل الله برزقها. وكلنا مفتقر اليه كما قال ربنا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد

69
00:25:00.450 --> 00:25:02.250
والحمد لله رب العالمين