﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:23.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:23.900 --> 00:00:44.900
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحبه ابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو المجلس الثامن من المجالس العامرة

3
00:00:44.950 --> 00:01:01.000
في هذه البقعة الطاهرة من رحاب البيت الحرام التي نتدارس فيها كتاب جلاء الافهام في فضل الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه وسلم للامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى

4
00:01:01.200 --> 00:01:23.550
وما يزال هذا المجلس معقودا بفضل الله تعالى من هذه البقعة الطاهرة ومن جوار الكعبة المشرفة نغتنم فيها بركة هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة بالاستزادة من صلاتنا وسلامنا على حبيبنا وقرة عيوننا وقدوتنا سيدنا رسول الله. صلى الله عليه واله

5
00:01:23.550 --> 00:01:47.550
وسلم ونحن نتدارس هذا السفر في بيان فضائل الصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه وسلم. وقد مضى معنا ايها من هذا الكتاب المبارك ثلاثة ابواب اولها في الصيغ الواردة من الاحاديث المرفوعة والاثار الموقوفة. وثانيها في شرح الفاظ وعبارات هذه

6
00:01:47.550 --> 00:02:09.050
الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم. وكان الباب الثالث في ذكر المواطن التي يشرع فيها الصلاة والسلام على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم اما مجلس الليلة فهو منعقد بعون الله لعرض الباب الرابع من ابواب الكتاب

7
00:02:09.200 --> 00:02:29.200
وهو احد المقاصد الجليلة التي تهمنا معشر المسلمين. ونحن نتداعى نتواصى آآ نتذاكر بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في كل وقت وان وفي الاوقات الفاضلة المخصوصة مثل ليلة الجمعة ويومها

8
00:02:29.200 --> 00:02:45.150
الباب الرابع كما سماه ابن القيم رحمه الله وعنون له في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله الله عليه وسلم في هذا الباب ايها الكرام سنعرض في هذا المجلس ان شاء الله

9
00:02:45.550 --> 00:03:06.950
اربعين فائدة وثمرة يجنيها المصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم لكن قبل عرضها ها هنا تنبيهات ثلاثة. اولها ان ذكر هذه الفوائد والثمرات مما يحفزنا. ايها المباركون نحو هذه العبادة الجليلة وهذا الباب العظيم

10
00:03:06.950 --> 00:03:22.150
من ابواب القرب والذكر ورفعة المقام عند ربنا سبحانه وتعالى وهو باب الصلاة والسلام. على نبيه صلى الله عليه وسلم اذ ما من شك ان المسلم في الجملة انما ينهض

11
00:03:22.250 --> 00:03:42.250
وتحفز نفسه وينشط كثيرا لاي طاعة وعبادة تفتح له ابوابها عندما يرى ويعلم ما فيها من الخيرات والبركات. وعندما تلوح له الثمرات وعندما يجد فيها من الاعطيات ما يجعله مسابقا فيها متنافسا

12
00:03:42.250 --> 00:04:03.150
ولذلك كان هذا الباب من اهم ما يعتني به المسلم المقبل على صلاته وسلامه على نبيه صلى الله عليه وسلم. ليعلم ما الذي يرصد له؟ وماذا اعد الله له؟ وماذا ينتظره؟ وهو يستكثر من صلاته وسلامه على حبيب قلبه

13
00:04:03.150 --> 00:04:23.050
اسوته رسول الله صلى الله عليه وسلم. التنبيه الثاني ان حصول هذه الثمرات الاتي ذكرها ان حصول هذه الثمرات الاتي ذكرها مرتهن بقدر حضور القلب مع اللسان في الاتيان بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:23.300 --> 00:04:42.450
ولهذا ينبه اهل العلم كثيرا في باب الذكر جملة ان تواطؤ القلب مع اللسان شرط لحصول المقصود بها فكما ان ذكر الله من استغفار وتسبيح وتكبير وتهليل وتحميد وحوقلة واسترجاع وسائر انواع

15
00:04:42.450 --> 00:05:03.650
عن ذكري كما انه مناط بتواطؤ القلب مع اللسان فكذلك الشأن في الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم هي ارضا هي ايضا يرتهن حصول اثرها ونيل مقصودها بتواطؤ القلب فيها مع اللسان. ومن اجل ذلك تقدم في

16
00:05:03.650 --> 00:05:23.650
ابي الثاني من هذا الكتاب ذكر معاني هذه الالفاظ الواردة. في الصلاة والسلام على نبينا عليه الصلاة والسلام. ان نعرف ما معنى قوله اللهم صلي وسلم وبارك ما البركة. وما معنى اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ ولماذا كان طلب المشابهة كما صليت على

17
00:05:23.650 --> 00:05:46.750
ابراهيم وال ابراهيم من هم الال؟ وماذا يدخل فيه؟ ولماذا ختمت بهذين الاسمين الكريمين انك حميد مجيد؟ كما تقدمت ففي عرض الباب الثاني من هذا الكتاب التنبيه الثالث قبل الشروع في ذكر هذه الثمرات انه ربما يتخلف حصول بعض هذه الثمرات. والفوائد

18
00:05:46.750 --> 00:06:08.550
ولا يجدها العبد ليس لانها لم تحصل لصاحبها بل لان مانعا قام فحال دونها ودون تحقيقها في حياة العبد يأتي عبد ومسلم محب بكثرة الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم. لكنه ربما حرم بعض هذه

19
00:06:08.550 --> 00:06:27.200
لمانع قام عنده لخطأ لحاجز اتى به فحال بينه وبين وقوع هذه الثمرات. وها نشرع وها نحن نشرع في ذكرها وتعدادها كما ساقها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب. قال رحمه الله تعالى الباب الرابع

20
00:06:27.250 --> 00:06:55.450
بالفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. الاولى امتثال امر الله سبحانه وتعالى وكم احسن رحمه الله اذ صدر الفوائد بهذه الثمرة وهذه الفائدة الجليلة. لانها اصل هي العبودية هي الامتثال وما بعدها فرع عنها. يقصد بالامر هنا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه

21
00:06:55.450 --> 00:07:15.450
وسلموا تسليما. فالله قد امرنا بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. فنحن اذ نقدم على هذه العبادة فان الى ثمرة نجنيها اننا امتثلنا امر الله. وهذا شرف عندما يقوم العبد بواجب العبودية ممتثلا امر ربه وخالقه

22
00:07:15.450 --> 00:07:35.450
سبحانه وتعالى فيكون قد حصل هذه الثمرة الكبيرة. كما نقول في كل عبادة ما فائدة الصلاة الصيام والزكاة والحج دعاء وكل عبادة يتعبد بها العبد لربه. اول هذه الثمرات واعظمها على الاطلاق ورأسها وبابها التي تأتي بعده

23
00:07:35.450 --> 00:07:58.950
ثمرات اخرى تباعا انه يمتثل امر الله وكفى هذا شرف للعبد ان يكون قائما بواجب العبودية التي خلق من اجلها لربه وسيده وخالقه ومولاه سبحانه ثعلب الثانية الفائدة الثانية. قال موافقته سبحانه في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

24
00:07:59.200 --> 00:08:23.150
وان اختلفت الصلاتان فصلاتنا عليه دعاء وسؤال. وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف كما تقدم الثالثة موافقة ملائكته فيها وهذه اشارة الى صدر الاية الكريمة. اذ ان الله سبحانه وتعالى قبل ان يأمرنا بقوله يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا

25
00:08:23.150 --> 00:08:43.150
تسليما. قال لنا قبلها ان الله وملائكته يصلون على النبي. فالعبد الذي يمتثل امر ربه يا ايها الذين امنوا صلوا وعليه يأتي بفعل موافق لامر اخبر الله سبحانه انه يفعله لعبده ان الله وملائكته يصلون عليه

26
00:08:43.150 --> 00:09:03.150
النبي وهذا في غاية الشرف. هذا في غاية الرفعة للعبد ان يكون في فعل من افعاله. موافقا امر ربه الذي اخبر سبحانه انه يفعله لعبده. قال مع اختلاف الصلاتين صلاتنا دعاء وسؤال. وصلاة الله ثناء وتشريف وقد تقدم هذا في ثاني ابواب

27
00:09:03.150 --> 00:09:23.150
وبالكتاب. كذلك الشأن في موافقة الملائكة الكرام عليهم السلام. لان موافقة الملائكة خير وبركة. ملائكة الله التي لا تتنزل الا بالرحمة والخير والسلام والبركة. فان يوافق العبد فيها ذلك الخلق الكريم ملائكة الله عليهم السلام. هذا يدل على خير عظيم

28
00:09:23.150 --> 00:09:43.150
ولهذا جاء في الحديث اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه فموافقة الملائكة الكرام عليهم السلام شرف وخير ومظنة اجابة عند ربنا الكريم سبحانه وتعالى. الرابعة

29
00:09:43.150 --> 00:09:56.200
طول عشر صلوات من الله على المصلي عليه مرة ومصداق ذلك في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. صلى الله عليه وسلم

30
00:09:56.300 --> 00:10:16.300
ودائما كان ولا يزال يقال اخوة الاسلام ان هذا الموعود الكريم وهذا الاغراء العظيم من اجل الاقبال على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هو والله غنم وبركة. هو منجم من الخيرات والرحمات والبركات. لان صلاة ربنا سبحانه وتعالى تعني الرحمة

31
00:10:16.300 --> 00:10:36.300
تعني الثناء تعني التشريف تعني الذكر في الملأ الاعلى. صلاة الله اذا حلت على العبد احاطت به رحمة الله. واذا حلت رحمة الله بددت الهموم والغموم وانفرجت الكروب وزالت مظائق الدنيا برحمة الله سبحانه وتعالى. فما من مستكثر من

32
00:10:36.300 --> 00:10:52.250
الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وسلم الا كافأه الله بصلاته سبحانه وتعالى عليه. ما معنى ان يصلي الله جل جلاله على احد منا ولمس له في هذه الصلاة شرف النبوة ولا الرسالة

33
00:10:52.550 --> 00:11:07.100
ولكونه من الخلق الكرام من ملائكة الله عليهم السلام ما نلنا شرف الصلاة من ربنا سبحانه وتعالى على احدنا الا بالصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم. وهذا والله مغنم كبير

34
00:11:07.100 --> 00:11:26.650
المغنم الاعظم في هذه الفائدة هي حصول المضاعفة بعشر صلوات. لانه والله الذي لا اله الا هو لو كان الاجر مرتبا بصلاة واحدة من ربنا سبحانه مقابل عشر صلوات يصليها احدنا على نبيه عليه الصلاة والسلام لكانت مكافأة

35
00:11:26.650 --> 00:11:44.050
وهبة ربانية جليلة. فكيف هو الامر بالعكس؟ لك بكل صلاة واحدة عبد الله منك على نبيك صلى الله عليه وسلم لك بكل صلاة عشر صلوات من ربك عليك. تعالى الله وتبارك ربنا الكريم سبحانه وتعالى

36
00:11:44.500 --> 00:12:06.100
الفائدة الخامسة انه يرفع له عشر درجات. السادسة انه يكتب له عشر حسنات السابعة انه يمحى عنه وعشر سيئات هذه عشرات ثلاث عشر درجات وتكفير عشر سيئات وكتابة عشر حسنات. دل على ذلك حديث انس الذي اخرج احمد وابن

37
00:12:06.100 --> 00:12:26.100
احب ان والحاكم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه بها عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه ما تعاقب الليل والنهار. الثامنة انه يرجى اجابة دعائه اذا

38
00:12:26.100 --> 00:12:45.400
دمها امامه فهي تصاعد الدعاء الى عند رب العالمين. وكان موقوفا بين السماء والارض قبلها ويشير في كل فائدة من هذه الفوائد يشير المصنف رحمه الله الى ما تقدم ذكره من الاحاديث في اول ابواب الكتاب على اختلاف صيغ

39
00:12:45.400 --> 00:13:05.400
والفاظها وفضائلها فان كل فائدة مما يذكرها هنا قد تقدم في الغالب في تلك الاحاديث الواردة فاستغنى عن اعادة احاديث وتكرارها مكتفيا بما تقدمت الاشارة اليه من سردها وعرض طرقها والحديث عنها في اول ابواب الكتاب. الفائدة التاسعة

40
00:13:05.400 --> 00:13:25.400
انها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم اذا قرنها بسؤال الوسيلة له او افردها كما تقدم حديث بذلك ويشير رحمه الله تعالى الى ما اخرج ايضا في اول الكتاب من حديث رويفع بن ثابت فيما اخرج الطبراني في المعجم الكبير

41
00:13:25.400 --> 00:13:45.400
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم صل على محمد وانزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي. والحديث وان كان في سنده ضعف. لان مداره على عبدالله بن لهيعة كما ذكر المصنف هناك رحمه الله

42
00:13:45.400 --> 00:14:05.400
العاشرة انها سبب لغفران الذنوب كما تقدم. الحادية عشرة انها سبب لكفاية الله العبد ما اهمه وهاتان العاشرة والحادية عشرة تقدمتا في حديث ابي ابن كعب لما قال اذا اجعل لك صلاتي كلها؟ قال عليه

43
00:14:05.400 --> 00:14:28.650
الصلاة والسلام. اذا تكفى همك ويغفر ذنبك فتقدمت هاتان الفائدتان في ذلك الحديث. الثانية عشرة انها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وقد تقدم حديث ابن مسعود بذلك رضي الله عنه. ويشير فيه الى قوله عليه الصلاة والسلام ان اولى

44
00:14:28.650 --> 00:14:50.800
يوم القيامة اكثرهم علي صلاة صلى الله عليه وسلم. فما استكثر عبد من الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وسلم. الا كان له بكثرة صلاتي مزيد قرب فاقربنا اكثرنا صلاة عليه فتسابقوا معشر المحبين لنبيكم صلى الله عليه وسلم

45
00:14:50.800 --> 00:15:09.050
الثالثة عشرة انها تقوم مقام الصدقة لذي العسرة. فمن لم يجد مالا يتصدق به كانت صلاته على نبيه صلى الله الله عليه وسلم قائمة مقام الصدقة. الرابعة عشرة انها سبب لقضاء الحوائج

46
00:15:09.100 --> 00:15:29.100
وهذا يشمله ايضا حديث ابي ابن كعب اذا تكفى همك. الخامسة عشرة انها سبب لصلاة الله على المصلين وصلاة ملائكة عليه. فمن دعا لاخيه بظهر الغيب قالت الملائكة امين ولك بمثل. ومن صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم كان له

47
00:15:29.100 --> 00:15:49.100
من صلاة ربه عليه كما تقدم. وصلاة الملائكة الكرام عليهم السلام. السادسة عشرة انها زكاة للمصلي وطهارة وتقدم ايضا في ذلك الحديث في الباب الثاني من في الباب الاول من الكتاب. السابعة عشرة انها سبب لتبشير العبد بالجنة

48
00:15:49.100 --> 00:16:15.800
قبل موته قال ذكره الحافظ ابو موسى في كتابه وذكر فيه حديثا والحديث كما قال السخوي في القول البديع منكر قاله الحافظ ابن حجر والسخاوي رحمهما الله الثامنة عشرة انها سبب للنجاة من اهوال يوم القيامة. ذكره ابو موسى وذكر فيه ايضا حديثا. لكن الحديث ايضا قال عنه السخوي

49
00:16:15.800 --> 00:16:40.100
رحمه الله في القول البديع حديث ضعيف جدا. التاسعة عشرة انها سبب لرد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الصلاة والسلام على المصلي والمسلم عليه دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام. ومن هذا الشرف

50
00:16:40.100 --> 00:17:03.400
يستكثر المسلم من صلاته وسلامه على نبيه صلى الله عليه وسلم. ليحظى بشرف رد السلام من نبيه عليه الصلاة والسلام العشرون انها سبب لتذكر العبد ما نسيه كما تقدم يشير بها الى حديث اذا نسيتم شيئا فصلوا علي تذكروه ان شاء الله وتقدموا

51
00:17:03.400 --> 00:17:23.400
ايضا انه ضعيف. الحادية والعشرون انها سبب لطيب المجلس والا يعود حسرة على اهله يوم القيامة وتقدم فيه ايضا الحديث ما من قوم يقعدون مقعدا لا يذكرون الله تعالى فيه ولا يصلون علي الا كان عليهم حسرة

52
00:17:23.400 --> 00:17:43.400
اوترة يوم القيامة. الثانية والعشرون انها سبب لنفي الفقر كما تقدم ويشهد له حديث ابي رضي الله عنه اذا تكفى همك. فان كان الفقر هما لعبد كانت كفايته من الله سبحانه. في مقابل استكثار العبد

53
00:17:43.400 --> 00:18:03.400
بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الثالثة والعشرون انها تنفي عن العبد اسم البخل اذا صلى عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم. المغبون فينا والابعد اجارنا الله واياكم جميعا. ذاك الذي وصفه النبي عليه

54
00:18:03.400 --> 00:18:26.300
الصلاة والسلام وسماه بالبخيل من هو؟ قال الذي اذا ذكرت عنده فلم يصلي علي. لكن المصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ينال براءة من هذا الوصف الذميم ويسلم من هذا الاسم القبيح فينأى بنفسه وينفي عنها اسم البخل. جعلنا الله واياكم جميعا من المصلين على نبينا صلى الله عليه

55
00:18:26.300 --> 00:18:43.050
وسلم عند ذكره بل ونبتدر ذكره بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم الرابعة والعشرون نجاته من الدعاء عليه برغم الانف اذا تركها عند ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:18:43.150 --> 00:18:57.750
للحديث رغم انفه رغم انفه رغم انفه ثلاثا قال النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن ذلك قال من ذكرت عنده فلم يصلي علي صلى الله عليه واله وسلم فمن صلى عليه

57
00:18:57.750 --> 00:19:18.250
يستلم من هذا الدعاء من نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المحروم الا بعد الذي انعقد لسانه واغلق فمه فلم يشرف ولم يظفر بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر اسمه بحضرته ذكر في حديث

58
00:19:18.250 --> 00:19:38.250
ساقوا او خطبة او كلام مجلس في شرف المجلس بذكر اسم النبي عليه الصلاة والسلام. فطوبى لقلب ابتهج ولسان صلى على النبي عليه الصلاة والسلام حينها ويا حسرتاه ويا غبنة من انعقد لسانه فلم يظفر بذلك نسأل الله السلامة. الخامسة

59
00:19:38.250 --> 00:19:57.650
والعشرون انها ترمي صاحبها على طريق الجنة وتخطئ بتاركها عن طريقها. ودل عليه الحديث من ذكرت عنده فلم يصلي علي خطأ طريق الجنة. السادسة والعشرون انها تنجي من نتن المجلس الذي لا يذكر فيه الله

60
00:19:57.650 --> 00:20:23.650
ورسوله ويحمد الله تعالى ويثنى عليه فيه. ويصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. تلك المجالس التي تي يقال فيها كل شيء وتدور فيها الاحاديث من كل باب وتتسابق فيها الالسنة ويدلو فيها كل بدل بدلوه. فانفض المجلس باحاده او بعشراته. ولم يظفر احدهم ولم يوفق

61
00:20:23.750 --> 00:20:43.750
ان يسوق فيه ما يستدعي ذكر الله والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم. السابعة والعشرون انها سبب لتمام الكلام الذي ابتدأ بحمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم. الثامنة والعشرون انها سبب لوفور نور

62
00:20:43.750 --> 00:21:10.400
العبد على الصراط وفيه حديث ذكره ابو موسى وغيره ذكره في الترغيب والترهيب للاصبهاني. قال المحقق وهو ضعيف جدا التاسعة والعشرون انه يخرج بها العبد عن الجفاء اي جفاء جفاء العبد الذي لم يكن له في قلبه نصيب وافر من حب واحترام وتوقير لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو

63
00:21:10.400 --> 00:21:30.400
ويعلم عظيم حقه عليه. اما ان الجفاء الذي يقسو به القلب على احدنا حين لا يذكر والده ويترحم عليه. ولا التي تعبت من اجله فاعظم الجفاء ما تجاوز به حق الوالدين نحو حق النبي عليه الصلاة والسلام. فمن صلى على نبيه

64
00:21:30.400 --> 00:21:50.400
عليه الصلاة والسلام كان وفيا. اما الجفاء فهو نصيب ذلك المحروم. نسأل الله السلامة الذي لم يوفق الى الاقبال على اداء الحق بل شيء من الحق والوفاء لنبي الامة عليه الصلاة والسلام بما له في رقابنا بعد الله عز وجل من

65
00:21:50.400 --> 00:22:13.600
المنة والفضل والاحسان الفائدة الثلاثون انها سبب لالقاء الله سبحانه الثناء الحسن للمصلي عليه. بين اهل السماء والارض لان صل طالب من الله ان يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه. والجزاء من جنس العمل. فلابد ان يحصل للمصلين

66
00:22:13.600 --> 00:22:33.600
نوع من ذلك وهذه فائدة لطيفة حبذا الانتباه اليها ومراعاتها ليعلم العبد انه كلما سأل الله ثناء نبيه عليه الصلاة والسلام ورفعة شأن وعلو قدر كتب الله له هو في ذاته من رفعة الشأن وعلو القدر وحسن الثناء

67
00:22:33.600 --> 00:22:53.400
تائب الذكر. الحادية والثلاثون انها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره. واسباب مصالحه ايها المبارك ايتها المباركة. من كان منكم موفقا مقبلا بالاستكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه

68
00:22:53.400 --> 00:23:13.400
وسلم فليعلم انه يطرق من اعظم ابواب البركة في حياته. ما يكتب الله له به بركة في ذاته وعمله وعمره وسائر اسباب مصالحه في الحياة من لقمة رزق وابتغاء ولد وتفريج كرب وقضاء دين. يقول ابن القيم رحمه الله واسمعوا يا رعاكم الله

69
00:23:13.400 --> 00:23:38.500
قال لان المصلي داع ربه ان يبارك عليه وعلى اله. وهذا الدعاء مستجاب. والجزاء من جنسه والثلاثون انها سبب لنيل رحمة الله له بان الرحمة اما بمعنى الصلاة كما قاله طائفة. واما من لوازمها وموجباتها على القول الصحيح. فلابد للمصلي عليه

70
00:23:38.500 --> 00:23:59.300
من رحمة تناله فصلى الله وسلم وبارك على حبيب قلوبنا ونبينا واسوتنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم لم الفائدة الثالثة والثلاثون وهذه من اجل الثمرات ايها المباركون. يقول الامام ابن القيم رحمه الله انها سبب لدواء

71
00:23:59.300 --> 00:24:19.150
محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاع فيها انتبهوا رعاكم الله كلنا ذلك المسلم الذي يبحث عن ابواب تزيد بها محبة النبي عليه الصلاة والسلام في قلبه. اليس كذلك؟ بلى والله

72
00:24:19.500 --> 00:24:39.500
مهما كان احدنا على تقصير وتفريط وخلل وقدر كبير من التأخر في طريق الطاعة والعبودية والقيام بواجب ما امر الله الا اننا والله نتشارك بل نتسابق في ان نسعى في ملء القلوب حبا لمن امرنا الله بحبه

73
00:24:39.500 --> 00:25:01.100
لنبي كريم له علينا من عظيم الحق والواجب ما امتلأت به النصوص ودلت عليه الشريعة. ها هنا باب يكسبك عبد الله هو انت امة الله زيادة حب ودوام حب وتضاعف حب لاعظم من امرنا بحبه من البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:25:01.150 --> 00:25:21.150
كيف هيا هذه بالصلاة والسلام عليه فهذه من اجل ثمراتها يقول انها سبب لدوام محبته للرسول صلى الله عليه عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها. وذلك عقد من عقود الايمان الذي لا يتم الا به. لان العبد كلما اكثر من

75
00:25:21.150 --> 00:25:45.200
ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه تضاعف حبه له وتزايد قيد شوقه اليه واستولى على جميع قلبه كلام لطيف والله ايها الاخوة الكرام من امام جليل كابن القيم رحمه الله يقول واذا اعرض عن ذكره واخطاره

76
00:25:45.200 --> 00:26:05.200
واخطار محاسنه بقلبه نقص حبه من قلبه ولا شيء اقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا اقر لقلبه من ذكره واخطاره واخطار محاسنه. اذا قوي هذا في قلبه جرى لسانه بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه

77
00:26:05.200 --> 00:26:33.200
وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك حتى قال بعض الشعراء في ذلك عجبت لمن يقول ذكرت حبي وهل انسى فاذكر ما نسيت فتعجب هذا المحب ممن يقول ذكرت محبوبي. لان الذكر انما يكون بعد النسيان ولو كمل حب هذا لما نسي محبوبه

78
00:26:33.200 --> 00:27:00.500
قال اخر اريد لانسى ذكرها فكأنما ليلا بكل سبيل فهذا اخبر عن نفسه ان محبته لها مانع له من نسيانها. وقال اخر يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقل فاخبر ان حبهم وذكرهم قد صار طبعا له فمن اراد منه خلاف ذلك ابت عليه طباعه ان تنتقل عنه

79
00:27:00.500 --> 00:27:27.350
والمثل المشهور من احب شيئا اكثر من ذكره اجل والله من احب شيئا اكثر من ذكره. وفي هذا الجناب الاشرف احق ما انشد لو شق عن قلبي قري وسطه والتوحيد في سطري. لو شق عن قلبي قري وسطه ذكرك والتوحيد في سطري. فهذا قلب المؤمن توحيد

80
00:27:27.350 --> 00:27:47.350
والله وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم مكتوبان فيه لا يتطرق اليهما محو ولا ازالة. قال ولم ما كانت كثرة ذكر الشيء موجبة لدوام محبته. ونسيانه سببا لزوال محبته او ضعفها. وكان الله هو

81
00:27:47.350 --> 00:28:07.350
يستحق من عباده نهاية الحب مع نهاية التعظيم. الى ان قال رحمه الله تعالى والمقصود ان الذكر لما كان سببا لدوام المحبة. وكان الله سبحانه احق بكمال الحب والعبودية والتعظيم والاجلال. كان

82
00:28:07.350 --> 00:28:27.350
كثرة ذكره من انفع مال العبد. وقد كان وكان وكان عدوه حقا هو الصاد له عن ذكر ربه عز وجل عبوديته الى اخر ما ساق رحمه الله تعالى. الفائدة الرابعة والثلاثون ان الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

83
00:28:27.350 --> 00:28:47.100
سبب لمحبته للعبد فانها اذا كانت سببا لزيادة محبة المصلي عليه له. فكذلك هي سبب لمحبته هو للمصلي عليه صلى الله عليه وسلم وقد احسن من قال ليس الشأن ان تحب

84
00:28:47.550 --> 00:29:07.950
انما الشأن ان تحب الفائدة الخامسة والثلاثون انها سبب لهداية العبد وحياة قلبه فانه كلما اكثر الصلاة عليه وذكره استولت محبته على قلبه. فلا يبقى في قلبه معارضة لشيء من اوامره

85
00:29:07.950 --> 00:29:28.750
لا شك في شيء مما جاء به بل يصير ما جاء به مكتوبا مستورا في قلبه لا يزال يقرأه على تعاقب احواله ويقتبس الهدى والفلاح وانواع العلوم وكلما ازداد في ذلك بصيرة وقوة ومعرفة ازدادت صلاته عليه صلى الله عليه وسلم

86
00:29:28.800 --> 00:29:48.800
يا كرام هذا باب مهم للغاية. لكل من يشكو ضعفا في النهوض نحو السنن في القيام بها. في الحرص على التمسك بها في الثبات بات عليها في المواظبة عليها في ملء القلب اجلالا لها. والحياة تطبيقا بها. يقول رحمه الله واسمعوا هذا الكلام

87
00:29:48.800 --> 00:30:12.800
انه من انفس ما كتبه ابن القيم رحمه الله في هذا الباب قالوا ولهذا كانت صلاة اهل العلم العارفين بسنته واهديه المتبعين له. صلاتهم عليه خلاف صلاة العوام عليه الذين حظهم منها ازعاج اعضائهم بها ورفع اصواتهم. واما اتباعه العارفون بسنته. العالمون بما جاء به

88
00:30:12.800 --> 00:30:35.350
فصلاتهم عليه نوع اخر فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ازدادوا له حبا ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله تعالى قال وهكذا ذكر الله سبحانه. كلما كان العبد به اعرف وله اطوع واليه احب كان ذكره غير ذكر الغافلين اللاهين

89
00:30:35.350 --> 00:30:55.350
هذا امر انما يعلم بالخبر لا بالخبر. يعني بالتجربة والممارسة لا بالنقل والرواية. قال وفرق بين من يذكر صفات محبوب الذي قد ملك حبه جميع قلبه ويثني عليه بها ويمجده بها. وبين من يذكرها اما اثارة واما لفظا. ولا يدري ما

90
00:30:55.350 --> 00:31:15.350
لا يطابق فيه قلبه لسانه. فكما انه فرق بين بكاء النائحة وبكاء الثكلى يعني النائحة التي تنوي فتستأجر ويدفع لها المال تأتي تبكي بكاء بصوت وربما صاحبها دموع لكنه ليس عن حرقة قلب ولا اسى ولا الم ليس

91
00:31:15.350 --> 00:31:35.350
بكاء النائحة كالثكلى، بكاء التي فقدت زوجا او ابنا او اما او ابا تلك مكلومة تبكي بدم قلبها قبل دمع عينها قال فكما انه فرق بين بكاء النائحة وبكاء الثكلى فذكره صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء به وحمد الله تعالى على ان

92
00:31:35.350 --> 00:31:55.350
عامه علينا ومنه بارساله هو حياة الوجود وروحه كما قيل روح المجالس ذكره وحديثه وهدى لكل ملدد ان حيران واذا اخل بذكره في مجلس فاولئك الاموات في الجبان. السادسة والثلاثون انها سبب لعرض اسم المصلي

93
00:31:55.350 --> 00:32:15.350
عليه صلى الله عليه وسلم وذكره عنده كما تقدم ان صلاتكم معروضة علي. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كذب قبره ملائكة يبلغوني عن امتي السلام. يقول رحمه الله وكفى بالعبد نبلا ان يذكر اسمه بالخير بين يديه

94
00:32:15.350 --> 00:32:33.950
لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى والله وهنيئا لمن نال هذا الشرف ولا يناله الا عبد اشتغل قلبه وتواطأ مع لسانه بكثرة الصلاة والسلام على محبوبه رسول الهدى ونبي الامة صلى الله عليه وسلم

95
00:32:34.000 --> 00:32:57.050
قال رحمه الله وقد قيل في هذا المعنى ومن خطرت منه ببالك خطرة حقيق بان يسمو وان يتقدما. وقال الاخر اهلا بما لم اكن اهلا قول المبشر بعد اليأس بالفرج لك البشارة فاخلع ما عليك فقد ذكرت ثم على ما فيك من عوجي

96
00:32:57.350 --> 00:33:17.350
السابعة والثلاثون انها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ورأيت رجلا من امتي يزحف على الصراط ويحبو احيانا ويتعلق احيانا

97
00:33:17.350 --> 00:33:38.750
جاءته صلاته علي فاقامته على قدميه وانقذته. والحديث المذكور هنا فيه ضعف كما اخرج الطبراني في المعجم الكبير من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب ولا يصح الحديث الا ابن جدعان ولا الى سعيد ابن المسيب، رحمهم الله. الفائدة الثامنة

98
00:33:38.750 --> 00:33:56.400
والثلاثون ان الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم اداء لاقل القليل من حقه وشكر له على نعمته التي انعم الله بها علينا. مع ان الذي يستحقه من ذلك لا يحصى علما ولا قدرة ولا ارادة ولا

99
00:33:56.400 --> 00:34:16.400
لكن الله سبحانه لكرمه رظي من عباده باليسير من شكره واداء حقه. التاسعة والثلاثون انها متظمنة بذكر الله وشكره ومعرفة انعامه على عبيده بارساله. فلنصلي عليه صلى الله عليه وسلم. تضمنت صلاته عليه ذكر الله

100
00:34:16.400 --> 00:34:36.400
وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله ان يجزيه بصلاته عليه ما هو اهله كما عرفنا ربنا كما عرفنا ربنا اسماءه وصفاته وهدانا الى طريق مرضاته وعرفنا ما لنا بعد الوصول اليه. والقدوم عليه فهي متظمنة لكل الايمان بل هي

101
00:34:36.400 --> 00:34:56.850
هي متضمنة للاقرار بوجود الرب المدعو وعلمه وسمعه وقدرته وارادته الى ان قال فكانت من افضل الاعمال الفائدة الاربعون وهي خاتمة هذا الباب الجليل من باب فوائد وثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:34:56.850 --> 00:35:20.350
وفيها كلام لطيف جليل ختم به المصنف هذا الباب. فقال ان الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من العبد هي دعاء ودعاء العبد وسؤاله من ربه نوعان احدهما سؤال حوائجه ومهماته وما ينوبه في الليل والنهار هذا دعاء وسؤال وايثار لمحبوب العبد ومطلوبه

103
00:35:20.450 --> 00:35:46.900
كل دعائنا منا الى ربنا نوعان. اما سؤال طلب حوائج ومهمات وامور تمر بنا في الحياة من نوائب الليل والنهار والثاني سؤاله ان يثني على خليله وحبيبه سؤالنا المتجه منا الى ربنا سؤالان. الاول حوائجنا مطالبنا اغراضنا همومنا كل ما

104
00:35:46.900 --> 00:36:06.900
بامر دنيانا واخرانا مما ننشده في الدنيا او في الاخرة. كل هذا يأتي في قسم في كفة ويقابله في القسم الثاني سوء سؤال ليس لانفسنا بل لنبينا. ماذا نطلب فيه؟ نطلب من ربنا ان يصلي عليه. ارأيتم؟ اذا هو نوعان. دعاء لذواتنا

105
00:36:06.900 --> 00:36:26.900
ودعاء لنبينا صلى الله عليه وسلم. الاخر سؤاله ان يثني على خليله وحبيبه ويزيد في تشريفه وتكريمه وايثاره ذكره ورفعه ولا ريب ان الله يحب ذلك. ورسوله صلى الله عليه وسلم يحبه. فلنصلي عليه صلى الله عليه وسلم

106
00:36:26.900 --> 00:36:46.900
قد صرف سؤاله ورغبته وطلبه الى محاب الله ورسوله. واثر ذلك على طلب حوائجه ومحابه هو بل كان هذا المطلوب من احب الامور اليه واثره عنده. فقد اثر ما يحب الله ورسوله على ما يحبه هو. فقد

107
00:36:46.900 --> 00:37:06.900
ترى الله ومحابه على ما سواه والجزاء من جنس العمل فمن اثر الله على غيره اثره الله على غيره هذا بما تجد الناس يعتمدونه عند ملوكهم ورؤسائهم اذا ارادوا التقرب اليهم والمنزلة عندهم فانهم يسألون المطاع

108
00:37:06.900 --> 00:37:26.900
ان ينعم على من يعلمونه احب رعيته اليه. وكلما سألوه ان يزود ان يزيد في حبائه واكرامه وتشريفه على منزلتهم عنده وازداد قربهم منه وحظوتهم لانهم يعلمون منه ارادة الانعام والتشريف والتكريم لمحبوبه

109
00:37:26.900 --> 00:37:53.400
فاحبهم اليه اشدهم له سؤالا ورغبة ان يتم عليه انعامه واحسانه يقول ابن القيم هذا امر مشاهد بالحس. ولا تكون منزلة هؤلاء ومنزلة من يسأل المطاع حوائجه هو وهو فارغ من سؤاله تشريفا محبوبه والانعام عليه لا تكون واحدة. فكيف باعظم محب واجله لاكرم محبوب

110
00:37:53.400 --> 00:38:09.900
واحقه بمحبة ربه له. يقول رحمه الله ولو لم يكن من فوائد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم الا هذا المطلوب وحده لكفى المؤمن به شرفا. وصدق رحمه الله. اي والله

111
00:38:09.950 --> 00:38:29.950
هنا تفهمون حديث ابي ابن كعب السابق ذكره لما قال اذا اجعل لك صلاتي كلها قال اذا تكفى همك ويغفر ذنبك كيف يكفى الهم هو ما سأل الله شيئا من همومه. كيف يغفر ذنبه وهو ما سأل الله ذلك؟ انما سأل شيء اعظم من ذلك. سأل الله شيئا

112
00:38:29.950 --> 00:38:44.750
ان يحبه الله وهو ان يصلي على رسول الله. صلى الله عليه وسلم. فاتى الى باب يحبه الله فاكرمه الله بما يحب هو في دنياه واخراه قال رحمه الله خاتما هذا الباب

113
00:38:45.300 --> 00:39:05.300
وها هنا نكتة حسنة لمن علم امته دينه وما جاءهم به ودعاهم اليه وحظهم عليه وصبر على ذلك. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم له من الاجر الزائد على اجر عمله مثل اجور من اتبعه. فالداعي الى سنته ودينه

114
00:39:05.300 --> 00:39:25.300
والمعلم الخير للامة اذا قصد توفير هذا الحظ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرفه اليه كان مقصوده بدعاء الخلق الى الله التقرب اليه بارشاد عباده وتوفير اجور المطيعين له على رسول الله صلى الله

115
00:39:25.300 --> 00:39:45.300
عليه وسلم مع توفيتهم اجورهم كاملة كان له من الاجر في دعوته وتعليمه بحسب هذه النية وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فاللهم انا نسألك من واسع فضلك وعظيم كرمك

116
00:39:45.300 --> 00:40:05.300
عطائك يا اله العالمين ان تكتبنا في عداد هؤلاء الموفقين. اللهم ارزقنا بالصلاة والسلام على نبيك صلى الله عليه وسلم اسنى المقامات واعلى الدرجات واكتب لنا اوفر الثمرات واعظم الفوائد المجتناة منها يا اكرم الاكرمين واجعلنا

117
00:40:05.300 --> 00:40:25.300
يا الهي بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. من السابقين الى الخيرات في الدنيا المقربين الى مجلسه يوم القيامة بشفاعته يوم العرض عليك. اللهم احينا على سنته وامتنا على سنته. واحشرنا في زمرته يا حي يا قيوم. ونسألك ربنا

118
00:40:25.300 --> 00:40:45.300
الهنا وخالقنا علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم انا نسألك ايمانا صادقا يقر في تزداد به حسناتنا وتثقل به صحائفنا وترضى به عنا يا اكرم الاكرمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم

119
00:40:45.300 --> 00:41:05.300
من فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. استزيدوا من صلاتكم وسلامكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم. واجعلوا اعينكم يا كرام، تلك الاجور العظام والفوائد والثمرات الحسان التي يتسابق فيها المتسابقون، ويتنافس فيها الصالحون

120
00:41:05.300 --> 00:41:25.300
ويستزيد منها المحبون لنبيهم صلى الله عليه وسلم. جعلنا الله واياكم في عدادهم والحقنا بسبيلهم. وجعلنا في اعلى درجاتهم يا رب العالمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك

121
00:41:25.300 --> 00:41:42.950
على عبدك ورسولك قرة عيوننا وحبيبنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين