﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على خير خلق الله وامام انبيائه وخاتم رسله سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وشفيعنا محمد بن عبدالله وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:24.500 --> 00:00:49.150
ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد معشر المسلمين تمرحان ببيت الله الحرام ومن جواركع المعظمة ما تزال هذه المجالس منعقدة في كل ليلة من ليالي الجمعة في عرض موجز ومضامين كتاب جلاء الافهام في فضل الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:49.150 --> 00:01:14.800
الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ما يزال هذا المجلس متتابعا في كل ليلة من ليالي الجمعة. نلتمس بركتها بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم مستجيبين لترغيبه وحثه صلوات الله وسلامه عليه اذ يقول اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة

4
00:01:14.800 --> 00:01:34.800
الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وهو القائل في البشارة عليه الصلاة والسلام. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها فيها عشرا صلى الله عليه واله وسلم عدد ما صلى عليه المصلون وصلى الله عليه وسلم عدد ما غفل عن الصلاة عليه

5
00:01:34.800 --> 00:01:55.300
الغافلون وهذا المجلس الذي يأتي تباعا استكمالا لمجالس سبقت في عرض مضامين الكتاب. وقد تقدم بكم ايها المباركون ان الباب الاول من كتاب جلاء الافهام لابن القيم رحمه الله عقده المصنف رحمه الله تعالى في بيان المرويات في

6
00:01:55.300 --> 00:02:15.300
واثار الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في فضلها وصيغتها. وتقدمت منها جملة جعل منها فصلا للاحاديث المرفوعة ساق فيها الروايات والمخارج وعدد الطرق وتكلم عنها. وجعل الفصل الثاني في الاثار الموقوفة والمقطوعة

7
00:02:15.300 --> 00:02:35.300
ما يتعلق بها. اما الباب الثاني فهو صلب الكتاب المعقود لبيان الفاظ صيغة الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام تطرحها وتبين معناها وهو الذي نتوجه اليه حقيقة في صلب هذا الكتاب ان يكون احدنا معشر المسلمين. الذين يصلون

8
00:02:35.300 --> 00:02:55.300
على النبي عليه الصلاة والسلام في كل وقت وحين. نصلي عليه في التشهد الاخير داخل الصلوات. نصلي عليه كل ما سمعنا اسمه في الاذان والخطب وفي كل مجال ان نقول صلى الله عليه وسلم او اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال

9
00:02:55.300 --> 00:03:18.900
ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد فجعل المصنف رحمه الله الباب الثاني من الكتاب كما تقدم في مجالس سبقت لتناول الفاظ هذه الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. وشرحها كلمة كلمة في فصول عشرة

10
00:03:19.950 --> 00:03:44.700
تقدم منها الفصل الاول المتعلق بشرح لفظة اللهم وتقدم الفصل الثاني الذي تناول فيه معنى الصلاة من الله سبحانه وتعالى واي معن تكون سواء كانت الصلاة العامة او الخاصة على الانبياء والرسل عليهم السلام. ثم تناولنا قوله محمد وهذا الاسم الكريم لنبينا صلى الله عليه وسلم. ودلالته

11
00:03:44.700 --> 00:04:04.700
وما معناه؟ ومن اين جاء الحمد منه؟ وعليه صلى الله عليه واله وسلم في معنى بديع تقدم في المجلس السابق. ثم حاولنا في الفصل الرابع معنى ال محمد من ال بيته عليه الصلاة والسلام؟ وما اقاويل اهل العلم في تحديدهم الخلاف الذي ذكره

12
00:04:04.700 --> 00:04:27.350
العلماء في بيان معنى اله عليه الصلاة والسلام. وعطفا على ذلك ختم الفصل الرابع رحمه الله بذكر ازواجه امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين وهذا المجلس الليلة معقود لبيان الفصول التالية من هذا الباب الثاني ومطلعها الفصل الخامس في ذكر ابراهيم خليل الرحمن

13
00:04:27.350 --> 00:04:49.550
عليه الصلاة والسلام لانك تقول صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم. فتكلم في هذا الفصل عن خليل الله ابراهيم عليه السلام قائلا ان ابراهيم بالسريانية معناه اب رحيم. ابراهيم اي اب رحيم. قال والله سبحانه جعل

14
00:04:49.550 --> 00:05:06.350
على ابراهيم عليه السلام الاب الثالث للعالم فان ابانا الاول ادم عليه السلام والاب الثاني نوح عليه السلام واهل الارض كلهم من ذريته كما قال تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين

15
00:05:06.400 --> 00:05:24.450
قال فالاب الثالث ابو الاباء وعمود العالم وامام الحنفاء الذي اتخذه الله خليلا وجعل النبوة والكتاب في ذريته ذاك خليل الرحمن. وشيخ الانبياء كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

16
00:05:24.500 --> 00:05:44.500
فانه لما دخل الكعبة وجد المشركين قد صوروا فيها صورته وصورة اسماعيل ابنه وهما يستقسمان بالازلام فقال عليه الصلاة والسلام قاتلهم الله لقد علموا ان شيخنا لم يكن يستقسم بالازلام والحديث عند البخاري من حديث ابن

17
00:05:44.500 --> 00:05:59.850
باسم دون لفظة شيخنا قال لم يأمر الله سبحانه النبي عليه الصلاة والسلام ان يتبع ملة احد من الانبياء غير ابراهيم. فقال ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما

18
00:05:59.850 --> 00:06:16.600
انا من المشركين وكما امره الله امر امته قال هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وملة منصوب على اظمار فعل اي اتبعوا والزموا ملة ابراهيم

19
00:06:17.400 --> 00:06:37.400
وقال ايضا كان النبي عليه الصلاة والسلام يوصي اصحابه اذا اصبحوا واذا امسوا بهذا الذكر والدعاء اصبحنا على فطرة الاسلام كلمة الاخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وملة ابراهيم حنيفا مسلما. وما كان من المشركين

20
00:06:37.700 --> 00:06:57.700
هذا الربط الكريم من نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم لامته بابيه ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام له دلالات تربطنا امة الاسلام بهذا النبي الكريم ابي الانبياء خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام. هذه نماذج يعرضها ابن القيم رحمه الله

21
00:06:57.700 --> 00:07:17.700
لبيان العلاقة الحميمية بين نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء. والخليل للرحمن عز وجل مع خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام هذان الخليلان تربطهما علاقة وثيقة تفوق علاقة النسب الذي يتصل فيه نسب نبينا محمد صلى

22
00:07:17.700 --> 00:07:43.000
صلى الله عليه وسلم بجده الخليل ابراهيم عليه السلام. ها هنا نقاط التقاء عظيمة جليلة بين الخليلين محمد وابراهيم عليهما وعلى سائر الانبياء افضل الصلاة واتم السلام قال تأمل في هذا الدعاء كيف جعل الفطرة للاسلام فانه فطرة الله وكلمة الاخلاص هي شهادة ان لا اله الا الله وجعل الملة لابراهيم

23
00:07:43.000 --> 00:07:59.600
ابراهيم عليه السلام فانه صاحب الملة. وهي التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له. ومحبته فوق كل محبة. وجعل الدين للنبي عليه الصلاة والسلام في القرآن سمى الله ابراهيم عليه السلام اماما

24
00:07:59.700 --> 00:08:19.700
وامة وقانتا وحنيفا. قال سبحانه واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن. قال اني جاعلك للناس اماما. قال ومن ذريتي؟ قال لا ينال عهدي الظالمين. فاخبر انه جعله اماما للناس. وان الظالم من ذريته لا يبلغ

25
00:08:19.700 --> 00:08:39.100
رتبة الامامة. قال سبحانه وتعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم. واتيناه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين

26
00:08:39.700 --> 00:09:01.350
ما معنى امة؟ ان ابراهيم كان امة قال ابن القيم رحمه الله الامة هو القدوة المعلم للخير قانتا القانت المطيع لله الملازم لطاعة الله. حنيفا المقبل على الله تعالى المعرض عما سواه. ومن فسر المائل

27
00:09:01.550 --> 00:09:17.350
من فسر الحنيف بمعنى المائل لم يفسره بنفس موضوع اللفظ بل بلازمه فان الحنف هو الاقبال. ومن اقبل على شيء مال عن غيره ولابد والمقصود ان ابراهيم عليه السلام هو ابونا الثالث

28
00:09:17.400 --> 00:09:37.400
وهو امام الحنفاء وتسمية اهل الكتاب له عمود العالم وجميع اهل الملل متفقة على تعظيمه وتوليه محبته عليه السلام كان خير بنيه سيد ولد ادم محمد صلى الله عليه وسلم. كان يجله ويعظمه ويبجله

29
00:09:37.400 --> 00:09:54.100
ويحترمه وهذا ملحوظ في جملة وافرة من هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام وعرض منها المصنف جملة في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا خير البريء

30
00:09:54.100 --> 00:10:13.900
فقال صلى الله عليه وسلم ذاك ابراهيم وسماه شيخا كما تقدم وثبت في صحيح البخاري ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان النبي عليه الصلاة والسلام قال انكم محشورون حفاة عراة غرلا

31
00:10:13.900 --> 00:10:33.900
ثم قرأ كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين. واول من يكسى يوم يامتي ابراهيم عليه السلام. ومن مناقبه ايضا خليل الله ابراهيم عليه السلام. انه كان نبينا عليه الصلاة والسلام

32
00:10:33.900 --> 00:10:51.250
اشبه الخلق به كما في الصحيحين قال رأيت ابراهيم فاذا اقرب الناس شبها به صاحبكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم وفي لفظ اخر قال فانظروا الى صاحبكم عليه الصلاة والسلام. كان صلى الله عليه وسلم

33
00:10:51.400 --> 00:11:11.400
يعوذ اولاد ابنته فاطمة الحسن والحسين رضي الله عنهما بتعويذ الخليل ابراهيم عليه السلام لابنيه اسماعيل واسحاق صلى الله الله عليهم وسلم. في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي عليه الصلاة والسلام يعوذ الحسن

34
00:11:11.400 --> 00:11:29.650
الحسين ويقول ان اباكما كان يعوذ بها اسماعيل واسحاق اعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة كان الخليل ابراهيم عليه السلام اول من قرأ الضيف

35
00:11:29.850 --> 00:11:46.100
واول من اختتن واول من رأى الشيب فقال ما هذا يا رب؟ قال وقار. قال رب زدني وقارا. والحديث اخرجه ما لك في والطأي وابن ابي شيبة في المصنف قال ابن القيم رحمه الله تأمل

36
00:11:46.150 --> 00:12:02.000
ثناء الله سبحانه على ابراهيم عليه السلام في اكرامه ضيفه من الملائكة هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما. قال سلام قوم منكرون فراغ الى اهله

37
00:12:02.000 --> 00:12:21.300
جاء بعجل ثمين فقربه اليهم قال الا تأكلون ثم ذكر ابن القيم هذا الثناء الالهي من ربنا سبحانه على خليله ابراهيم عليه السلام في هذه الايات من وجوه متعددة ذكر منها ابن القيم رحمه الله خمسة عشر وجها

38
00:12:21.400 --> 00:12:38.650
تضمنت الايات ابرازها في الثناء على كرم وضيافة خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام قال وقد شهد الله سبحانه انه وفى ما امر به فقال ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم

39
00:12:38.650 --> 00:13:00.700
الذي وفى قال ابن عباس رضي الله عنهما وفى جميع شرائع الاسلام ووفى ما امر به من تبليغ الرسالة عليه السلام. قال تعالى لا واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن. قال اني جاعلك للناس اماما. فلما اتم ما امر

40
00:13:00.700 --> 00:13:25.500
وبه من الكلمات جعله الله اماما للخلائق اتمون به وكان ابراهيم عليه السلام كما قيل قلبه للرحمن وولده للقربان وبدنه للنيران وماله وللظيفان ولما اتخذه ربه خليلا والخلة هي كمال المحبة. وهي مرتبة لا تقبل المشاركة والمزاحمة

41
00:13:25.500 --> 00:13:42.550
وكان قد سأل ربه ان يهب له ولدا صالحا فوهب له اسماعيل الى ان قال وابراهيم عليه السلام هو الذي فتح للامة باب مناظرة المشركين واهل الباطل. وكسر حججهم ذكر الله

42
00:13:42.550 --> 00:14:02.550
في القرآن ومناظرته مع المشركين وكسر حججهم باحسن مناظرة فقال وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. قال زيد بن اسلمة وغيره بالحجة والعلم. ولما غلب اعداء الله معه بالحجة

43
00:14:02.550 --> 00:14:22.550
وظهرت حجته عليهم وكسر اصنامهم وكسر حججهم ومعبودهم هموا بعقوبته والقائه في النار. هذا شأن المبطلين اذا غلبوا وقامت عليهم الحجة هموا بالعقوبة. كما قال فرعون لموسى لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. اضرم

44
00:14:22.550 --> 00:14:42.550
لابراهيم عليه السلام والقوه في المنجنيق فكانت تلك السفرة كما يقول ابن القيم من اعظم سفرة سافرها وابركها عليه فانه ما سافر سفرة ابرك ولا اعظم ولا ارفع لشأنه واقر لعينه منها. في تلك السفرة عرض له جبريل

45
00:14:42.550 --> 00:15:02.550
بين السماء والارض فقال يا ابراهيم الك حاجة؟ قال اما اليك فلا. والحديث اخرجه الطبري في تفسيره مقطوعا. قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا

46
00:15:02.550 --> 00:15:26.750
الله ونعم الوكيل قالها نبيكم وقالها ابراهيم حين القي في النار فجعل الله النار بردا وسلاما عليه ابراهيم عليه السلام هو الذي بنى بيت الله واذن في الناس بحجه وهذه نقطة التقاء وثيقة بين الخليلين محمد وابراهيم عليه السلام. هنا في مكة في بناء الكعبة

47
00:15:26.750 --> 00:15:46.750
في وما يتصل بتطهيرها واقامتها على التوحيد الخالص ودعوة الناس الى عبادة الله وحده انبثاقا من هذه البقعة الطاهرة فابراهيم بانيها بامر الله. المؤذن اليها بالحج كما امر الله عز وجل واذن في الناس بالحج. وجعل الله هذا البيت وهذه

48
00:15:46.750 --> 00:16:12.600
المباركة مهبط الوحي ومولد المصطفى صلى الله عليه واله وسلم قال فكل من حج البيت او اعتمر حصل لابراهيم من مزيد ثواب الله تعالى واكرامه بعدد الحجاج والمعتمرين قال تعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. قال ابن عباس مثابة يثوبون اليه ولا يقظون منه وطرا

49
00:16:12.600 --> 00:16:29.900
اه يعني لا يشبعون ولا يملون كل ما جاءوا اليه اشتاقوا للعودة مرة اخرى اليه فامر الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وامته بقوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى

50
00:16:30.000 --> 00:16:49.300
امروا ان يتخذوا من مقام ابراهيم مصلى للاقتداء به واحياء اثاره صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم مناقب هذا الامام الاعظم كما يقول ابن القيم رحمه الله اجل من ان يحيط بها كتاب. وان مد الله في العمر افردنا كتابا في

51
00:16:49.300 --> 00:17:15.300
لذلك يكون قطرة في بحر فضائله او اقل جعلنا الله تعالى ممن اتم به ولجعلنا ممن عدل عن ملته بمنه وكرمه قال ابن القيم وقد روى لنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وقع لنا متصلا الرواية اليه ورويناه في كتاب الترمذي وغيره من حديث القاسم ابن عبد

52
00:17:15.300 --> 00:17:36.650
عن ابيه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيت ابراهيم ليلة اسري بي فقال يا محمد اقرئ امتك السلام واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غراسها سبحان الله

53
00:17:36.650 --> 00:17:56.650
هو لا اله الا الله والله اكبر. قال الترمذي هذا حديث حسن ختم به المصنف هذا الفصل في اشارة لطيفة الى رواية وقعت لنا امة الاسلام متصلة السند بخليل الله ابراهيم عليه السلام. من خلال رحلة الاسراء والتقاء المصطفى صلى الله

54
00:17:56.650 --> 00:18:12.400
عليه وسلم به ثم انتقل المصنف رحمه الله الى الفصل السادس بذكر مسألة كثر فيها كلام العلماء ودققوا النظر في امر غامض دقيق خفي يتعلق بالصيغة في الصلاة على النبي

55
00:18:12.400 --> 00:18:28.150
عليه الصلاة والسلام ذلك اننا نقول فيها. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم الذي نطلبه

56
00:18:28.250 --> 00:18:45.350
من الله صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام كمثل صلاته على ابراهيم عليه السلام وبركة لنبينا صلى الله عليه وسلم كمثل البركة التي كتبها الله لنبيه ابراهيم عليه السلام فماذا يفهم من هذا

57
00:18:45.500 --> 00:19:07.100
يقتضي التشبيه في اللغة ان المشبه به اعلى من المشبه لما تقول اعط فلانا كمثل فلان فانك تطلب ان تساوي المشبه به المشبه بالمشبه به. فدائما في التشبيه يكون المشبه به اعلى. وهذا يقتضي ان ابراهيم

58
00:19:07.100 --> 00:19:22.100
عليه السلام اعلى قدرا او ثناء عند الله او مكانة من نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا يحتاج الى اجابة لان النصوص قد تظافرت على تفضيل نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم

59
00:19:22.300 --> 00:19:42.300
وان الله خصه بمناقب وفضائل ومكارم ارتقى بها على كل الانبياء عليه السلام وعليهم السلام جميعا. لكن هذا يحتاج الى جواب ولهذا قال الفصل السادس في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم افضل

60
00:19:42.300 --> 00:19:58.400
من ابراهيم فكيف طلب له صلى الله عليه وسلم من الصلاة ما لابراهيم عليه السلام مع ان المشبه به اصله ان يكون فوق المشبه. فكيف الجمع بين هذين الامرين المتنافيين

61
00:19:58.550 --> 00:20:14.750
ذكر رحمه الله تعالى جملة من اجابات اهل العلم ضعفها او بين وجوه ما يتطرق اليها من ضعف وخلل وختم بالجواب الذي الله راجحا وساعرض خلاصة هذا في الدقائق التالية. قال في الجواب الاول

62
00:20:14.800 --> 00:20:32.050
هذا بمعنى ان الصلاة التي قال فيها اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم قال طائفة هذه الصلاة علمها النبي عليه الصلاة والسلام امته قبل ان يعرف انه سيد ولد ادم

63
00:20:32.950 --> 00:20:48.750
يعني هذا كان متقدما فلما علم عليه الصلاة والسلام انه سيد ولد ادم لم يكن هذا الجواب منه. يقول ابن القيم ولو سكت قائل هذا لكان اولى به وخيرا له. فان هذه هي الصلاة التي علمهم النبي عليه

64
00:20:48.750 --> 00:21:08.750
الصلاة والسلام اياها لما سألوه عن تفسير الاية ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قال فعلمهم هذه الصلاة وجعلها مشروعة في صلوات الامة الى يوم القيامة ونبينا لم يزل افضل ولد ادم قبل ان يعلم ذلك وبعده

65
00:21:08.750 --> 00:21:27.650
ثم قال وقالت طائفة اخرى هذا السؤال والطلب شرع ليتخذه الله خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا يعني ليست المقصود هنا تشبيه الصلاة بالصلاة بل المقصود السؤال له من الله ان يبلغه رتبة الخليل كما بلغ بها ابراهيم عليه السلام

66
00:21:27.650 --> 00:21:42.850
قال وفي الصحيح الا وان صاحبكم خليل الرحمن. قال ابن القيم وهذا الجواب من جنس ما قبله. لان مضمونه ان بعد ان اتخذه الله خليلا لا تشرع الصلاة عليه على هذا الوجه وهذا من ابطل الباطل

67
00:21:43.150 --> 00:21:59.700
قول ثالث لطائفة اخرى ان هذا التشبيه راجع الى المصلي انا وانت وكل من يقول اللهم صلي على محمد ان هذا الثواب او هذا التشبيه راجع الى المصلي فيما يحصل له من ثواب الصلاة عليه

68
00:21:59.700 --> 00:22:19.700
بمعنى اننا نطلب من ربنا ثوابا وهو ان يصلي عليه كما صلى على ال ابراهيم. ليس المقصود بالنسبة الى النبي عليه الصلاة والسلام فان المطلوب له من الصلاة اجل واعظم مما هو حاصل لغيره من العالمين. قال ابن القيم وهذا من جنس ما قبله او افسد فان

69
00:22:19.700 --> 00:22:42.850
تشبيه ليس فيما يحصل للمصلي بل فيما يحصل للمصلى عليه وهو النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ولولا ان هذه الوجوه وامثالها قد ذكرها بعض الشراح وسودوا بها الطروس يعني الكتب والمصنفات واوهموا الناس ان فيها تحقيقا لكان الاظراب عنها صفحا او

70
00:22:42.850 --> 00:23:03.050
من ذكرها فان العالم يستحي من التكلم على هذا والاشتغال برده ثم عرض جوابا رابعا فقال وقالت طائفة اخرى التشبيه عائد الى الان فقط وان الكلام تم عند قولك اللهم صل على محمد

71
00:23:03.100 --> 00:23:23.100
ثم تقول وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم. فالتشبيه هنا لاله وليس له عليه الصلاة والسلام. قال وهذا قاله العمراني الفقيه عن الامام الشافعي وهو باطل عليه قطعا. فان الشافعي اجل من ان يقول مثل هذا ولا

72
00:23:23.100 --> 00:23:43.100
يليق هذا بعلمه وفصاحته فان هذا في غاية الركاكة والظعف. ثم بين ان الروايات الواردة جمعت بين الصلاة عليه والتشبيه بالصلاة على اله كما في قوله اللهم صلي على محمد كما صليت على ال ابراهيم مباشرة. وقال ان هذا في اللغة ايضا

73
00:23:43.100 --> 00:24:05.900
لا يستقيم لان العامل بقوله كما صليت يتعلق بما عطف عليه ولا يستقيم فصل الكلام على ما تم به تقرير هذا الجواب قبل قليل ثم انتقل رحمه والله تعالى الى جواب خامس قالت طائفة اخرى ان النبي عليه الصلاة والسلام له من الصلاة الخاصة به التي

74
00:24:05.900 --> 00:24:30.150
تلا يساويها صلاة ما لم يشركه فيها احد والمسؤول له في الدعاء انما هو صلاة زائدة على ما مضافا اليه. ويكون هذا القدر الزائد مشبها بالصلاة على ابراهيم وليس مستنكرا ان يسأل للفاضل فضيلة اعطيها المفضول منضما الى ما خص به من الفضل الذي لم يحصل

75
00:24:30.150 --> 00:24:46.600
غيره. مثل ان يعطي السلطان رجلا مالا عظيما ويعطي غيره دون ذلك المال فيسأل السلطان ان يعطي صاحب المال الكثير مثل ما اعطى من هو دونه. ليزداد اضافة فوق اضافة فيحصل له من مجموع العطائين

76
00:24:46.600 --> 00:25:06.600
مما حصل لغيره. قال ابن القيم وهذا ايضا ضعيف لان الله اخبر انه وملائكته يصلون عليه ثم امر بالصلاة ولا ريب ان المطلوب من الله هو نظير الصلاة المخبر بها ليس ما هو دونها. وانتقل بعد ذلك الى جواب سادس. قال

77
00:25:06.600 --> 00:25:23.100
طائفة التشبيه المذكور في اصل الصلاة لا في قدرها ولا في كيفيتها المسؤول في الطلب والدعاء يرجع الى الهيئة لا الى قدر الموهوب. كما تقول للرجل احسن الى ابنك كما احسنت الى فلان

78
00:25:23.100 --> 00:25:43.000
انت لا تريد قدر الاحسان وانما تريد اصل الاحسان ويحتج لذلك بقوله تعالى واحسن كما احسن الله اليك ولا ريب انه لا يقدر احد ان يحسن بقدر ما احسن الله تعالى. وانما المراد اصل الاحسان لا قدره. ومنه قوله تعالى

79
00:25:43.000 --> 00:26:03.000
انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده وظرب امثلة في شواهد من كتاب الله الكريم على هذا النحو ومنه في الحديث لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. فالتشبيه هنا في اصل الرزق لا

80
00:26:03.000 --> 00:26:22.400
بقدره ولا كيفيته ونظائر ذلك هذا الجواب قد يبدو وجيها لكن ابن القيم رحمه الله ضعفه ايضا لوجوه قال ان ما ذكروه يجوز ان يستعمل في الاعلى والادنى والمساوي. فلو قلت احسن الى ابنك واهلك كما احسنت الى

81
00:26:22.400 --> 00:26:36.300
مركوبك وخادمك لكان جائزا. ومن المعلوم انه لو كان التشبيه في اصل الصلاة لكان يمكن ان تقول اللهم صل على محمد على ال محمد كما صليت على ال ابي اوفى مثلا

82
00:26:36.400 --> 00:26:56.600
فلماذا يخص ابراهيم عليه السلام فهذا يقدح في الجواب على هذا التقرير وذكر وجوها اخرى في التفريق بين الخبر وبين الطلب في التشبيه والمشبه به به هذا الوجه وانتهى الى جواب يراه رحمه الله تعالى ارجح من غيره بقوله

83
00:26:57.150 --> 00:27:17.100
قالت طائفة اخرى ان هذا التشبيه حاصل بالنسبة الى كل صلاة صلاة من صلوات المصلين. يعني انا اقول اللهم صل على محمد وانت تقول اللهم صل على محمد. وثالث تنفي الامة ورابع وعاشر والف ومئة الف واضعف ذلك

84
00:27:17.300 --> 00:27:37.300
فيحصل من كل واحد منا في الامة طلب مجموع ذلك يتضاعف. فيكون القدر الحاصل لنبينا عليه الصلاة والسلام. وان المشابهة بما حصل لابراهيم لكنه يتضاعف بتضاعف صلوات المصلين عليه صلى الله عليه واله وسلم. فكل

85
00:27:37.300 --> 00:27:52.600
صلى على النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصلاة فقد طلب من الله ان يصلي عليه مثل الصلاة الحاصدة لال ابراهيم اذا حصل من ذلك مجموع اضعاف مضاعفة لا تعد ولا تحصى

86
00:27:52.800 --> 00:28:09.650
وانتقل بعد ذلك رحمه الله مبينا عدم ارتضائه هذا الجواب تماما انتقل الى جواب ختم به الفصل فقال ال لما نقول كما صليت على ال ابراهيم من ال ابراهيم؟ قال ال ابراهيم فيهم الانبياء

87
00:28:09.850 --> 00:28:31.050
الذين لا يوجد في ال محمد مثلهم فاذا طلبنا للنبي عليه الصلاة والسلام ولاله صلاة مثل مال ال ابراهيم واله وفيهم انبياء حصل لال النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يليق بهم. فانهم لا يبلغون مراتب الانبياء

88
00:28:31.100 --> 00:28:48.150
وتبقى الزيادة التي للانبياء من ذرية ابراهيم واله تبقى لمحمد صلى الله عليه وسلم فيحصل له مزية ما لم يحصل لغيره. قال واحسن من ذلك ان يقال محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:28:48.250 --> 00:29:02.050
هو من ال ابراهيم ومن ولده بل هو خير ال ابراهيم. كما روى علي بن ابي طلحة عن ابن عباس ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على

90
00:29:02.050 --> 00:29:23.600
العالمين قال ابن عباس محمد من ال ابراهيم صلى الله عليه وسلم. والاثر اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره والطبري كذلك وسنده حسن قال هذا نص فاذا دخل غيره من الانبياء الذين هم من ذرية ابراهيم في ال ابراهيم فدخوله صلى الله عليه وسلم اولى

91
00:29:23.750 --> 00:29:43.350
طيب واذا فهمتم هذا؟ فيكون قولنا كما صليت على ال ابراهيم يتناوله عليه الصلاة والسلام. لانه من ال ابراهيم ثم قد امرنا الله ان نصلي عليه وعلى اله خصوصا بقدر ما صلينا عليه مع سائر ال إبراهيم عموما وهو فيهم

92
00:29:43.450 --> 00:30:02.900
فيحصل لاله من ذلك ما يليق بهم ويبقى الباقي كله له صلى الله عليه وسلم. فاذا لما نقول اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم فاننا صلينا عليه مرتين. مرة بخصوصه صل على محمد. وطلبنا له من الصلاة مثل ما

93
00:30:02.900 --> 00:30:22.900
ابراهيم وهو داخل معهم ولا ريب ان الصلاة الحاصلة لال ابراهيم ورسولنا عليه الصلاة والسلام معهم اكمل من الصلاة التي تحصل يخودونهم في طلب له من الصلاة هذا الامر العظيم الذي هو افضل مما لخليل الله ابراهيم عليه السلام. وحينئذ

94
00:30:22.900 --> 00:30:42.900
تظهر فائدة التشبيه وجريانه على اصله وان المطلوب له من الصلاة بهذا اللفظ اعظم من المطلوب له بغيره اذا كان المطلوب بالدعاء هو مثل المشبه به وله منه اوفر نصيب. صار له من المشبه المطلوب اكثر مما لابراهيم وغيره

95
00:30:42.900 --> 00:31:02.900
ضاف الى ذلك ما له من المشبه به من الحصة التي لم تحصل لغيره. فظهر بهذا فضله وشرفه على ابراهيم. وعلى كل من اله وفيهم النبيون وصارت هذه الصلاة دالة على هذا التفظيل وتابعة له وهي من موجباته ومقتضياته

96
00:31:02.900 --> 00:31:22.900
فصلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا. وجزاه عنا افضل ما جزى نبيا عن امته. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد

97
00:31:24.000 --> 00:31:40.800
انتقل بعدها المصنف الى الفصل السابع وذكر فيها انه ذكر في الحديث الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام كمثل الصلاة على ال ابراهيم وقال رحمه الله ان اكثر الاحاديث الصحاح

98
00:31:40.950 --> 00:31:58.000
والحسان بل كلها مصرحة بذكر النبي عليه الصلاة والسلام وبذكر اله واما في حق مشبه به وهو ابراهيم واله فانما جاءت بذكر ال ابراهيم فقط دون ان يذكر ابراهيم. او بذكر ابراهيم فقط

99
00:31:58.000 --> 00:32:21.400
دون ذكر اله ولم يجيء حديث صحيح فيه لفظ ابراهيم وال ابراهيم كما تظاهرت على لفظ محمد وال محمد. وساق الفصل في بيان هذا المعنى. وقد اشار المحقق كتاب ان هذا من المصنف رحمه الله تعالى وهم تبع فيه في نفي ذلك شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية وقد تعقب

100
00:32:21.400 --> 00:32:41.400
حفظوا الحنبلي بن رجب في القواعد الفقهية شيخ الاسلام في ذلك. وتعقب الحافظ بن حجر في شرحه فتحي الباري الامام ابن القيم في ذلك ايضا وان الاحاديث الصحيحة بل وردت بالجمع بين الصلاة على ابراهيم وال ابراهيم وبذلك لا يستقيم ما قرره في هذا الفصل

101
00:32:41.400 --> 00:33:05.800
واما الفصل الثامن الذي عقده بعده فانه تناول فيه رحمة الله عليه. مسألة لطيفة تتعلق بختام الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام واننا نقول في اخرها وبارك على محمد وعلى ال محمد وذكر البركة هنا وان حقيقتها الثبوت واللزوم والاستقرار. البركة النماء والزيادة

102
00:33:05.800 --> 00:33:30.700
والتبريك الدعاء بالبركة فاننا نطلب من الله بركة في صلاتنا على محمد صلى الله عليه واله وسلم وعلى اله كما كانت البركة حاصلة لابراهيم وال ابراهيم عليه السلام قال المصنف رحمه الله والمقصود بقولك وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم هذا الدعاء

103
00:33:30.700 --> 00:33:50.700
اعطاءه من الخير ما اعطى الله لال ابراهيم. وان يدوم ويثبت له ومضاعفته له وزيادته هذا البركة كما جاء في معان النصوص الاخرى التي جاء فيها ذكر البركة في ال النبي ابراهيم الكريم عليه السلام. ما البركة التي

104
00:33:50.700 --> 00:34:05.350
جعلها الله في ابراهيم واله حتى تطلب في الدعاء كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. عدد ابن القيم رحمه الله جملة لطيفة من  قال لما كان هذا البيت المبارك يعني الكعبة

105
00:34:05.850 --> 00:34:21.700
اشرف بيوت العالم على الاطلاق خصهم الله تعالى بخصائص. جعل فيهم النبوة والكتاب فلم يؤت بعد ابراهيم نبي من النبوة الا من اهل بيته ومنها انه جعلهم ائمة يهدون بامره الى يوم القيامة

106
00:34:21.750 --> 00:34:37.400
ومنها انه اتخذ منهم الخليلين ابراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام وقال ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ومنها انه جعل سبحانه صاحب هذا البيت اماما للعالمين. واجرى على يديه بناء

107
00:34:37.400 --> 00:34:57.400
به الذي جعله قياما للناس وقبلة لهم وحجا. وامر عباده ان يصلوا على اهل هذا البيت كما صلى على اهل بيتهم وسلفهم ابراهيم واله وهذه خاصية لهم. واخرج منهم الامتين العظيمتين اللتين لم تخرج من اهل بيت غيرهم. امة موسى

108
00:34:57.400 --> 00:35:17.400
امة محمد وامتنا تمام سبعين امة هم خيرها واكرمها على الله. ومنها انه جعل اهل هذا البيت فرقانا بين الناس. فالسعداء اتباعهم ومن تولاهم والاشقياء من ابغضهم واعرض عنهم وعداهم وجعل سبحانه ذكره مقرونا بذكرهم. فيقال ابراهيم

109
00:35:17.400 --> 00:35:37.400
خليل الرحمن ورسوله ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وموسى كليم الله وقال سبحانه يذكر بهذه النعمة ورفعنا لك ذكرك. جعل سبحانه وتعالى ايضا كل طريق اليه مسدودا بينه وبين العالمين ولم يفتح لاحد قط الا من

110
00:35:37.400 --> 00:35:59.750
وبابهم وخصهم بما لم يخص اهل بيت سواهم من العالمين. وجعل سبحانه من خواصه من توحيده ومحبته. والاختصاص به ما لم يخص به اهل بيت سواهم ومكن لهم في الارض وايدهم ونصرهم وماحى بهم من اثار اهل الضلال والشرك وما يبغضه سبحانه ويمقته

111
00:35:59.750 --> 00:36:19.750
ما لم يتحقق بسواهم. ثم ذكر رحمه الله ان من بركات اهل هذا البيت انه سبحانه اظهر على ايديهم من بركات الدنيا والاخرة ما لم يظهره على اهل بيت غيرهم ورفع العذاب العام عن اهل الارض بهم وببعثتهم. واما قولنا في اخر الدعاء

112
00:36:19.750 --> 00:36:39.750
فانك حميد مجيد. فلان هذين الاسمين من اسماء الله يتظمنان معنى مناسبا للدعاء بالصلاة والبركة. فان حميد فعيل من الحمد بمعنى محمود ومجيد من المجد وهو العظمة والسعة والجلال فهو دال على صفات العظمة والجلال ولاننا

113
00:36:39.750 --> 00:36:59.750
افي دعائنا نطلب الصلاة على النبي وهي الثناء والتكريم ورفع الذكر وزيادة الحب كانت مشتملة على معنى الحمد والمجد فكأن المصلي طلب من الله ان يزيد في حمده ومجده لان الصلاة نوع حمد وتمجيد. فذكر هذين الاسمين المناسبين وهما الحميد

114
00:36:59.750 --> 00:37:19.750
والمجيد مناسبا للدعاء الذي نقول فيه. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. وتم بهذا للمصنف الفصل التاسع وجعلها قاعدة ختم بها الفصل العاشر في تمام الباب الثاني في مناسبة الاذكار والدعوات بان تختم من اسماء الله الحسنى بما

115
00:37:19.750 --> 00:37:39.750
يليق بها في المعنى الملائم لها. تم الباب الثاني وهو صب الكتاب كما تقدم. وفي الكتاب ابواب اخر نأتي عليها تباعا ان شاء الله تعالى هذه الليلة المباركة امة الاسلام حقها ان ننهل من بركاتها وان نحوز من خيراتها وان نقبل فيها على كثرة

116
00:37:39.750 --> 00:37:59.750
من صلاتنا وسلامنا على نبينا صلى الله عليه وسلم. حبا له ووفاء واداء لبعض حقه علينا. واداء لواجب بن يزيد في ايماننا ويقربنا من ربنا ونستنزل بها اضعافها عشرا من صلوات ربنا علينا كلما اشتغل عبد بالصلاة على

117
00:37:59.750 --> 00:38:23.350
عليه الصلاة والسلام امطرته صلوات ربه بعشرة اضعافها. فاللهم صل وسلم وبارك عليه كما تحب ان يصلى ويسلم عليه وارزقنا الهي بالصلاة والسلام عليه كرامات ودرجات رفيعة في الدنيا والاخرة. ربنا تقبل منا الصيام والقيام. واعنا على صالح العمل واختم لنا شهر رمضان بغفرانك

118
00:38:23.350 --> 00:38:41.200
والعتق من نيرانك يا حي يا قيوم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين