﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:26.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله واصحابه واحبابه ومن اتبع هداه. ثم اما بعد   ان شاء الله في هذا المجلس الصغير اليسير نكمل هذا الكتاب المبارك

2
00:00:27.300 --> 00:00:59.900
او نكمل من هذا الكتاب المبارك كتاب الايمان في صحيح مسلم وباب الايمان الذي يدخل به الجنة وان من استمسك به دخل الجنة والحديث الذي ساذكره الان هو تتمة للحديث الماضي

3
00:01:00.300 --> 00:01:40.000
وهو حديث طلحة عندما حدث به عن ابي ايوب  وفيه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل اعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار  قال صلى الله عليه وسلم تعبد الله لا تشرك به شيئا

4
00:01:40.300 --> 00:02:15.450
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل ذا رحمك فلما ادبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تمسك بما امر به دخل الجنة هذا الحديث فيه معان وهذه المعاني هي نفسها. المعاني المذكورة في الاحاديث الفائتة. ولكن لا بأس من

5
00:02:15.450 --> 00:02:44.600
والاشارة فاول معنى هو المجيء الى اهل العلم للتعلم والسؤال وهذه مسألة مهمة جدا اذ ان اهل العلم بين الناس كالامنة وكالنجوم في السماء لا تستطيع الامة ان تنفك عنهم

6
00:02:45.050 --> 00:03:12.200
او ان يتصور ان تتخلى الامة عن وجودهم فمن حزبه امر او اختلط عليه شيء فالى من سيتوجه هل يتوجه الى جاهل يلبس عليه امره؟ ام يتوجه الى عالم يبين له امره

7
00:03:12.700 --> 00:03:38.850
ان المطلوب ان يعيش الانسان على هدى وليس من احد عنده من مقومات الدلالة على الهدى الا من رزقه الله تعالى العلم وهكذا كان حال الصحابة انهم كانوا يغشون مساجد النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:38.850 --> 00:04:11.650
ومجالسه يسألوه ويتعلم منه. فهذا رجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم والسؤال الذي يريد ان يعرف جوابه والمسألة التي يريد ان يتعلمها حقيق ان يطلبها كل مسلم وان يتعلمها كل طالب خير وحق

9
00:04:11.700 --> 00:04:55.250
ما هذه القضية؟ دلني دلني الدلالة. البيان والتعريف. والدلال والدلالة والدلالة هذه الحركات الثلاثة توجد في هذه الكلمة  واشهر حركاتها الدلالة والدلالة. التعريف والبيان. فالرجل يسأل من صلى الله عليه وسلم ان يعرفه وان يبين له عملا اذا عمله

10
00:04:55.250 --> 00:05:27.050
كان ذلك العمل سببا في قربه من الجنة. فالادناء معناه القرب. والدن معناه القرب. فيدنيني من الجنة اي يقربني من الجنة  ويباعدني من النار الحقيقة هذا هو مقصود كل انسان في عمله ان يدنو من الجنة وان يباعد عن النار

11
00:05:27.250 --> 00:05:58.900
فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. كلنا يبتغي هذا الفوز وكلنا يطلب هذا الفوز ولكن الفوز لن يكون في الدار الاخرة بامر مادي انت تطلبه او درجة انت تحصلها. وانما الفوز ان تزحزح عن النار وان تدخل الجنة

12
00:05:59.100 --> 00:06:24.050
كيف لك ان تدخل الجنة وان تزحزح عن النار؟ بين ذلك النبي عليه الصلاة والسلام. فقال تعبد الله عبادة الله عز وجل ولكن شريطة لا تشرك به شيئا. تعبد الله لا تشرك به شيئا. واللا هنا هي النافلة

13
00:06:24.050 --> 00:06:48.800
ولذلك ارتفع الفعل بعدها فكأن الاصل في العابد ان ينتفي الشرك في حقه ده اصل. لا يمكن لانسان ان يكون عابدا لله عز وجل وهو متلبس بالشرك. ده مسألة مهمة جدا

14
00:06:48.900 --> 00:07:17.200
وبالتالي الذين يتلبسون بالشرك من الذين يذهبون الى المقامات ويطوفون حول الاضرحة ويتوسلون الاموات هؤلاء القوم مهما اجتهدوا في العبادة فان هذه العبادة لا تغني عنهم فتيلا  لماذا؟ لان الشرك لم ينتفي عنهم. الشرك لم ينتفع عنهم

15
00:07:17.350 --> 00:07:44.400
دائما هناك امور لكي تظهر لابد من امور ان تنحى لكي يظهر الايمان لابد ان ينحى الكفر بالطاغوت ولكي تظهر العبادة لابد ان ينحى الشرك ولكي تظهر السنة لابد ان تنحى البدعة

16
00:07:44.850 --> 00:08:20.800
ولكي يظهر العلم لابد ان ينحى الجهل. لكن ان يتصارع وان يصطلم وان يتزاحم لأ لا يصح فلابد للانسان ان ينحي المرذول وان يجتنب وان يستمسك بالنور البين الواضح فالاسلام الايمان السنة التوحيد العلم هذا كله ينبغي ان تستمسك به. يبقى هذا

17
00:08:20.800 --> 00:08:52.800
متلازمة هذه متلازمة ان تعبد الله ثم لا ينبغي ان تقع في شرك. لا تشرك به شيئا ثم قال شيئا هذه نكرة اتت في سياق النفي. للدلالة على العموم فينبغي للمسلم ان يجتنب الشرك ايما كان ذلك الشرك صغيرا كان او كبيرا

18
00:08:53.350 --> 00:09:18.250
لا يحقرن شيئا من الشرك ليقول هذا شرك اصغر والمنهي عنه هو الشرك الاكبر. لا لقد ورد النص لا تشركوا به شيئا لا تشركوا به شيئا. وهنا ايضا مسألة غاية في اللطف. ان قول النبي عليه الصلاة والسلام

19
00:09:18.250 --> 00:09:53.650
سلام تشرك تشرك هذا فعل والفعل عند النحات والاصوليين يدل على النكرة. الافعال نكرات بل ساق الامام السيوطي اجماع الاصوليين واللغويين على ان الافعال نكرات افعال نكرات لماذا؟ لان الفعل فيه زمن وحدث. فيه زمن وحدث

20
00:09:53.900 --> 00:10:22.600
فلو اتى الفعل في سياق الشرط او النفي دل على العموم. ويتوجه العموم الى جهتين  يتوجه الى الزمن ليدل على عموم الزمن ويتوجه الى الحدث ليدل على عموم الحدث  والمعنى لا تشركوا به شيئا اي لا تقع

21
00:10:22.750 --> 00:10:49.800
في الشرك في اي وقت كان باي صورة كانت اذا ركزنا الان على الفعل. ولم نركز على شيئا. فهذه الجملة جملة فيها التحذير من الشرك ظاهرا وباطنا صغيرا وكبيرا في اي وقت وفي اي زمن. وهذه الدلالات

22
00:10:49.800 --> 00:11:14.500
استفيدت من نكرتين من نكرة الفعل ومن نكرة شيئا ثم بين النبي عليه الصلاة والسلام فقال وتقيم الصلاة وسبق الحديث عن هذه الجملة جملة اقامة الصلاة. ان تصلي في اوقاتها

23
00:11:14.500 --> 00:11:43.700
وان تصلى بالطريق المرضي عنها وهذه مسألة مهمة لانه لو اخرج الصلاة عن ميقاتها وقتها. ثم كان ذلك الامر ديدنا له كان مذموما ثم انه لو صلى الصلاة على غيري المرغوب فيه وعلى غير المرضي عنه فيه. لكن

24
00:11:43.700 --> 00:12:18.150
كان بذلك مذموما. والدليل على ذلك حديث المسيء في صلاته  وتؤتي الزكاة وهذا واضح. وتصل ذا رحمك. وتصل ذا رحمك. وذا هنا  اي تصلوا كل من كان على صلة بك. وهذه الصلة صلة رحيمة

25
00:12:18.150 --> 00:12:48.150
والوصل اما ان يكون او له حد اعلى وله حد ادنى. وليس هناك صورة معينة امر الشرع ان تكون عليها صلة الرحم. فحيثما وقعت صلة الرحم بالطريقة الصحيحة لقد كان ذلك مطلوبا. فتارة تكون الصلة بالاعطاء والهبة. والعطية وتارة

26
00:12:48.150 --> 00:13:18.900
تكون بالزيارة والتواصل وتارة تكون بتفريج الكروب وقضاء الحاجات. وتارة تكون تفقد الاحوال فهذه مسألة واسعة وصلة الرحم كطلب العلم من الفروض من الفروض الموسعة التي لم يحدد الشرع لها كيفية او هيئة او عددا او نحو من ذلك

27
00:13:19.400 --> 00:13:44.350
اذا عندنا عبادة الله وعدم الاشراك به اتنين اقام الصلاة. تلاتة ايتاء الزكاة. اربعة صلة الرحم. هذه هي وصايا النبي عليه الصلاة والسلام لهذا السائل الذي يريد النجاة من النار ودخول الجنان

28
00:13:44.500 --> 00:14:07.800
فلما ادبر ادبر اي قفا اي اي انصرف فكان قفاه في وجه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه اشارة الى انه لم تكن هناك هيئات رسمية يقابل الناس بها النبي عليه الصلاة والسلام

29
00:14:08.000 --> 00:14:34.250
وهذه الامور لم تكن معهودة في الزمن الاول وكان ذلك الامر ليس خاصا بالنبي عليه الصلاة والسلام. بل كان ساريا في الصحابة جميعا. كان لا يعرف من الخليفة ومن الامير من المأمور وسائر الناس الا عندما يشار اليه. فلما

30
00:14:34.250 --> 00:15:03.650
ما ادبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تمسك بما امر به دخل الجنة ان تمسك بما امر به دخل الجنة. كلمة تمسك واستمسك فيها معنى لزوم الشيء وعدم تركه. فمعنى ذلك ان الانسان يمدح في

31
00:15:03.650 --> 00:15:26.050
طاعته اذا استمسك بها. واستمسك يعني اخذها بقوة. اخذها بقوة فلم يفرط في فيها ولم يهمل. وهذا هو المطلوب. ان الناس يستمسكون. قال الله والذين يمسكون في الكتاب واقاموا الصلاة

32
00:15:26.650 --> 00:15:56.650
فيمسكون بالكتاب اي استمسكوا بالكتاب. لم يفرطوا ولم يقصروا. بل قاموا به حق قيام هذا مثل قوله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة. ليس المقصود بالقوة هنا العنف ولكن المقصود بالقوة هنا ماذا؟ الاستمساك. نسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا وان

33
00:15:56.650 --> 00:16:16.650
يسر امورنا ويعني آآ سامحوني على التأخير. وهكتفي بهذا القدر حتى لا اطيل. لا سيما ان اخواني يتهيئون لامتحانات وانا اعرف انهم يعني ما شاء الله لا قوة الا بالله يعني يجتهدون طوال العام

34
00:16:16.650 --> 00:16:37.750
نسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعا وان ييسر امورنا جميعا وان يجعل يعني ايامكم وحياتكم حياة خير وبركة وبر سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك