﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى ربي واشكره نستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وقدوتنا

2
00:00:26.400 --> 00:00:49.500
عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب بيت الله الحرام ومن جنبات الكعبة المعظمة ما زال هذا المجلس المبارك منعقدا في هذه الرحال

3
00:00:49.500 --> 00:01:09.500
ابي الطاهرة في كل ليلة من ليالي الجمعة نغتنم بها فضل الصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم نتدارس هذا السفر المبارك كتاب جلاء الافهام في فضائل الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:09.500 --> 00:01:33.900
للامام ابن قيم الجوزي رحمه الله تعالى وهذا المجلس المبارك المنعقد تباعا لاستكمال مضامين هذا الكتاب. قد تقدمت بعض مجالسه ايام شهر رمضان المبارك وما يزال هذا المجلس متتابعا لسرد بقية ما جاء في هذا الكتاب المبارك. تقدم ايها الاخوة المباركون ان الكتاب يشتمل على

5
00:01:33.900 --> 00:01:53.900
على سبعة ان الكتاب يشتمل على خمسة ابواب. انتهى منها البابان الاولان. حيث كان الباب الاول معقودا لبيان الروايات من الاحاديث والاثار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بصيغة الصلاة والسلام عليه او فضلها او شيء

6
00:01:53.900 --> 00:02:13.900
ميم مروياتها ذات الصلة. والباب الثاني كان في شرح الفاظ هذه الصلاة المباركة على نبينا عليه الصلاة والسلام. وفيه فصول عشرة تم اتباعا بحمد الله تعالى بين فيها المصنف رحمه الله معاني الفاظ هذه الصلاة الابراهيمية بدءا من قولنا اللهم

7
00:02:13.900 --> 00:02:35.300
وصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى اسم النبي محمد وابراهيم وما يتعلق بالبركة الى اخر فصول ابواب الكتاب وهذا المجلس منعقد لبيان الباب الثالث تباعا ان شاء الله تعالى وهو الذي عنونه ابن القيم رحمه الله بقوله

8
00:02:35.300 --> 00:02:55.300
الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يتأكد طلبها اما وجوبا واما بابا مؤكدا. هذا الباب صلب الكتاب. وهو المتعلق مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه

9
00:02:55.300 --> 00:03:15.300
سلم التي جاء الحث عليها. وكما قال رحمه الله فانها اما تأتي على الوجوب او على الاستحباب. في هذا الباب اورد ابن القيم رحمه والله واحدا واربعين موضعا من مواضع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. تتفاوت قوة وظعفا بحسب الاحاديث

10
00:03:15.300 --> 00:03:40.300
والنصوص الواردة فيها لكنه حصر ذلك رحمه الله واستقصى فيه استقصاء بينا معقبا كل موطن بما دل عليه وبيان ذلك قوة وضعفا. وها نحن نعرض مضامين كتابي كما تقدم في بابين السابقين باذن الله تعالى مع ايراد مجمل وملخص ما يتعلق بكل موطن. قال رحم

11
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
الله تعالى الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يتأكد طلبها اما وجوبا واما استحبابا مؤكدا. الموطن الاول قال وهو اهمها واكدها. في الصلاة في اخر التشهد

12
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
هذا الذي نفعله كلنا امة الاسلام عندما نصلي لربنا فرضا كانت الصلاة او نفلا. فان احدنا لا يفرغ من صلاته لا يغادرها ولا يسلم منها خارجا. منها الا بعد ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الاول

13
00:04:20.300 --> 00:04:44.800
وهو ما يسميه الفقهاء بالتشهد الاخير. ويسمونه ايضا بالصلاة الابراهيمية. قال رحمه الله وقد اجمع المسلمون على مشروعيته واختلفوا في وجوبه فيها هذه مسألة فقهية اطال فيها ابن القيم رحمه الله تقريرها في هذا الموضع من الكتاب لجلالة المسألة واهميتها

14
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
اذا دعونا نفهم جيدا ان الفقهاء على اختلاف مذاهبهم رحمة الله عليهم مجمعون متفقون على ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم داخل الصلاة في اخرها قبل السلام عمل مشروع من اعمال الصلاة. لكن

15
00:05:04.800 --> 00:05:24.800
هل هذه المشروعية هي على الوجوب ام على الاستحباب؟ ها هنا مذهبان للفقهاء سيعرض فيها ابن القيم رحمه الله اقوام قال هم ومذاهبهم وادلتهم فيها. قال رحمه الله فقالت طائفة ليس بواجب فيها. يعني ليس الصلاة على النبي

16
00:05:24.800 --> 00:05:44.800
صلى الله عليه وسلم من الاعمال الواجبة في الصلاة. قال ونسبوا من اوجبه الى الشذوذ ومخالفة الاجماع. هذا القول هو قول جماهير الفقهاء ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم داخل الصلاة ليست من الواجبات. بل هي من المستحبات

17
00:05:44.800 --> 00:06:06.850
الكتاب لابن القيم رحمه الله من اجل المراجع التي تبحث فيها مسألة حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير في الصلاة وعرض الادلة ومناقشتها فانه قد قرر فيها تقريرا نفيسا وحرر فيها تحريرا علميا متينا رحمة الله عليه

18
00:06:06.850 --> 00:06:26.850
وعلى سائر علماء الامة الابرار. فهذا اول المذهبين القول بعدم الوجوب. وابانا رحمه الله ان من الفقهاء والعلماء من جعل القول بالوجوب قولا شاذا وبالغ في الانكار عليه. قال منهم الطحاوي والقاضي عياض والخطابي فان

19
00:06:26.850 --> 00:06:46.850
انه قال ليست بواجبة في الصلاة. وهو قول جماعة الفقهاء الا الشافعي. ولا اعلم له قدوة. انتهى كلام رحمه الله قال وكذلك ابن المنذر ذكر ان الشافعي تفرد بذلك واختار عدم الوجوب. واحتج اربابها

20
00:06:46.850 --> 00:07:06.850
هذا القول بان قالوا واللفظ للامام القاظي عياظ رحمه الله. والدليل على ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي. واجماعهم عليه. وقد شنع الناس عليه المسألة جدا

21
00:07:06.850 --> 00:07:22.150
وهذا تشهد ابن مسعود رضي الله عنه الذي اختاره الشافعي وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم اياه ليس فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك كل من روى الترمذي

22
00:07:22.150 --> 00:07:42.150
تشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم كابي هريرة وابن عباس وجابر وابن عمر وابي سعيد الخدري وابي موسى الاشعري وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم لم يذكروا فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. لا يزال الكلام للامام القاضي عياض

23
00:07:42.150 --> 00:08:02.150
رحمه الله في بيان الدليل على عدم الوجوب ان عامة من روي عنهم من الصحابة في صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم او في التشهد في الصلاة لم يذكروا فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال ابن عباس وجابر رضي الله عنه

24
00:08:02.150 --> 00:08:21.600
هما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. قال ونحوه عن ابي سعيد وقال ابن عمر رضي الله عنهما كان ابو بكر يعلمنا التشهد على المنبر كما تعلمون الصبيان في الكتاب

25
00:08:21.800 --> 00:08:41.800
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمه ايضا على المنبر يعني وليس في شيء من ذلك امرهم فيه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الامام ابن عبدالبر، رحمه الله في التمهيد. ومن حجة من قال بان الصلاة على النبي صلى الله عليه

26
00:08:41.800 --> 00:09:01.800
وسلم ليست فرضا في الصلاة حديث الحسن ابن الحر عن القاسم ابن مخيمرة قال اخذ علقمة بيدي فقال عبد الله اخذ بيده. يعني ابن مسعود وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيدي كما اخذت بيدك فعلم

27
00:09:01.800 --> 00:09:18.750
التشهد فذكر الحديث الى قوله اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. قال فاذا قلت ذلك فقد قضيت الصلاة فان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد

28
00:09:19.050 --> 00:09:39.050
قالوا فهذا الحديث يشهد لمن لم ير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد واجبة ولا مسنونة وان من تشهد فقد تمت صلاته ان شاء قام وان شاء قعد. قالوا لان ذلك لو كان واجبا او سنة في التشهد

29
00:09:39.050 --> 00:09:54.200
لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وذكره. هذا مجمل نقل ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه المسألة عن الحافظ ابن عبد البر وقبله عن الامام القاضي عياض رحم الله الجميع

30
00:09:54.500 --> 00:10:14.500
قال ابن القيم رحمه الله في ذكر الادلة الاخرى للقول بعدم وجوب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد في الصلاة قالوا وايضا فقد روى ابو داوود والترمذي والطحاوي من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:14.500 --> 00:10:34.500
اذا رفع رأسه من اخر السجود فقد مضت صلاته اذا هو احدث. واللفظ لحديث الطحاوي وعندكم لا تمضي صلاته حتى على النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا وروى عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال اذا جلس مقدار التشهد ثم احدث

32
00:10:34.500 --> 00:10:54.500
قد تمت صلاته وايضا من الادلة حديث الاعمش عن ابي وائل عن ابن عباس عن ابن مسعود في التشهد قال ثم ليتخير ما احب من الكلام يعني ولم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ومن الادلة ايضا حديث فضالة ابن عبيد ان رسول الله صلى الله

33
00:10:54.500 --> 00:11:14.500
الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال عجل هذا ثم فقال له او لغيره اذا صلى احدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه ثم يصلي على محمد وال محمد ثم يدعو بما شاء

34
00:11:14.950 --> 00:11:34.950
اما رأيتم لقد ذكر الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؟ لكن قالوا هذا الحديث فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر هذا المصلي الذي ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره باعادة الصلاة. ولو كانت فرضا او واجبا لامره بالاعادة

35
00:11:34.950 --> 00:11:56.450
كما امر ذاك الذي استعجل في صلاته واساء فيها فلم يتم الركوع والسجود. فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي. ومن ايضا ان حديث المسيء صلاته الذي علمه النبي عليه الصلاة والسلام صفة الصلاة. قال اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن

36
00:11:56.450 --> 00:12:16.450
ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما. وذكر له صفة الصلاة لم يذكر له فيها النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. ولو كانت من فروض الصلاة التي لا تصح الصلاة الا بها. لعلمه اياها كما

37
00:12:16.450 --> 00:12:36.450
الركوع والسجود والطمأنينة في الصلاة. واحتجوا ايضا كذلك بان فروض الصلاة وواجباتها انما تثبت بدليل صحيح ليس له معارض من مثله. او باجماع ممن تقوم الحجة باجماعهم. هذه ابرز واظهر

38
00:12:36.450 --> 00:12:56.450
ادلة القائلين بعدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة وهو قول اكثر الفقهاء رحمة الله عليهم والادلة كما سمعتم. قال ابن القيم رحمه الله فهذا اجل ما احتج به النفات وعمدتهم

39
00:12:56.450 --> 00:13:16.450
قال ونازعهم اخرون في ذلك نقلا واستدلالا. وانطلق رحمه الله تعالى يعرض اجابة القول الاخر على هذا الادلة بالوجوب ودافع رحمه الله تعالى عن القول بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة

40
00:13:16.450 --> 00:13:36.450
ابتدأ من حيث ذكر هناك كلام الامام القاضي عياض وكذلك قول الحافظ بن عبدالبر وغيرهم من الفقهاء. قال ما نسبتكم الشافعي ومن قال بقوله في هذه المسألة الى الشذوذ ومخالفة الاجماع فليس بصحيح. فقد

41
00:13:36.450 --> 00:14:01.000
قال بقوله جماعة من الصحابة ومن بعدهم فمنهم عبد الله بن مسعود فانه كان يراها واجبة في الصلاة ويقول لا صلاة لمن لم يصلي فيها على النبي صلى الله الله عليه وسلم. ذكره ابن عبدالبر عنه في التمهيد وحكاه غيره ايضا. ومنهم ابو مسعود البدري فقد روى

42
00:14:01.000 --> 00:14:21.000
روى عثمان بن ابي شيبة وغيره عن شريك عن جابر الجعفي عن ابي جعفر محمد بن علي عن ابي مسعود رضي الله عنه قال ما ارى ان صلاة لي تمت حتى اصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ال محمد صلى الله عليه وسلم. ومنهم

43
00:14:21.000 --> 00:14:41.000
عبدالله بن عمر ثم ساق بسنده عن عقبة بن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال لا تكون صلاة الا بقراءة وتشهد هد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فان نسيت شيئا من ذلك فاسجد سجدتين بعد السلام. وقد اخرج الاثر ابن

44
00:14:41.000 --> 00:14:59.350
ابي شيبة في مصنفه وفي سنده ضعف وكذلك الضعف ايضا في سند اثر ابي مسعود البدري رضي الله عن الجميع قال الامام ابن القيم رحمه الله فاذا ليس الشافعي باوحد في القول بوجوب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد

45
00:14:59.550 --> 00:15:19.550
فهذا عدد من الصحابة كعبد الله بن مسعود وابن مسعود عقبة ابن عمرو الانصاري البدري. وكذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنهم جميعا فانهم يقولون بالوجوب ويرون ان الصلاة لا تتم ان لم يذكر فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن القيم ومن التابعين

46
00:15:19.550 --> 00:15:39.550
ممن قال بهذا القول ايضا ابو جعفر محمد بن علي والشعبي ومقاتل بن حيان. ومن ارباب المذاهب المتبوعين ايضا اسحاق بن طهوية فقال ان تركها عمدا يعني الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد. قال ان تركها عمدا لم تصح صلاته

47
00:15:39.550 --> 00:16:03.900
وان تركها سهوا رجوت ان تجزئه وهذا هو معيار الواجبات في الصلاة. ان تركها عمدا يبطلها. وان تركها سهوا يجبر بسجود السهو. وعلى رأي ابن اسحاق بن راهوية انها تسقط بالسهو كما قال رجوت ان تجزئه. قال ابن القيم قلت عن اسحاق في ذلك روايتان ذكرهما عنه

48
00:16:03.900 --> 00:16:23.900
حرب في مسائله قال باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد قال سألت اسحاق قلت الرجل اذا تشهد فلم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. قال اما انا فاقول ان صلاته جائزة. وقال الشافعي لا تجوز

49
00:16:23.900 --> 00:16:47.400
صلاته ثم قال انا اذهب الى حديث الحسن ابن الحر عن القاسم ابن مخيمرة فذكر حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال حرب سمعت ابا يعقوب يعني اسحاق يقول اذا فرغ من التشهد اماما كان او مأموما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزئه غير ذلك لقول

50
00:16:47.400 --> 00:17:07.400
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة فانزل الله؟ ان الله وملائكته يصلون على النبي وفسر النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون؟ فادنى ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليه يكفيه

51
00:17:07.400 --> 00:17:27.400
فليقله بعد التشهد. والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجلسة الاخيرة في الصلاة عملان هما ما عدلان يعني متكافئان متساويان لا يجوز لاحد ان يترك واحدا منهما عمدا وان كان ناسيا رجونا

52
00:17:27.400 --> 00:17:47.400
ان تجزئه مع ان بعض العلماء ان بعض علماء الحجاز قال لا يجزئه ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وان تركه اعاد الصلاة. تم كلامه يعني فيما نقل عن حرب في مسائله عن اسحاق بن راهوية رحمة الله

53
00:17:47.400 --> 00:18:11.900
عليهم جميعا فانظروا كيف انطلق الامام ابن القيم رحمه الله في اثبات ان الشافعي رحمة الله عليه لم يتفرد بالقول بالوجوب. وانه هناك من فقهاء السلف ومن التابعين قبلهم من الصحابة رضي الله عنهم من يقول بالوجوب. فليس قولا شاذا ولا ضعيفا او مخالفا للاجماع

54
00:18:12.400 --> 00:18:32.400
ثم قال ابن القيم رحمه الله واما الامام احمد فاختلفت الرواية عنه ففي مسائل المروذي قيل لابي عبد الله ان راهوية يقول لو ان رجلا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بطلت صلاته. قال ما

55
00:18:32.400 --> 00:18:56.700
ان اقول هذا وقال مرة هذا الشذوذ فهذه رواية تثبت ان الامام احمد رحمه الله لا يقول بالوجوب. قال وفي مسائل ابي زرعة الدمشقي. قال احمد كنت اتهيب ذلك. يعني القول بالوجوب. ثم تبينت فاذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة

56
00:18:56.950 --> 00:19:13.300
قال ابن القيم رحمه الله وظاهر هذا انه رجع عن قوله بعدم الوجوب اذا تحرر من هذا النقد ايها الكرام ان الامام الشافعي رحمه الله لم يتفرد بالقول فيها ووافقه الامام احمد في اخر

57
00:19:13.300 --> 00:19:34.000
روايته التي رجع اليها ووافقه كذلك من ائمة المذاهب الكبار. اسحاق بن راهوية والشعبي وغيرهم ومن التابعين من سمعتم ومن الصحابة من تقدم ذكرهم رظي الله عنهم جميعا وقد تقدم في عبارة بعض الائمة كالطحاوي والقاضي عياض

58
00:19:34.100 --> 00:19:58.450
ان عمل السلف قبل الشافعي يدل على عدم الوجوب فاتى الى مناقشة هذه العبارة فقال رحمه الله. واما قولكم الدليل على عدم وجوبها عمل السلف الصالح قبل الشافعي واجماعهم عليه فجوابه ان استدلالكم اما ان يكون بعمل الناس في صلاتهم واما بقول اهل الاجماع

59
00:19:58.450 --> 00:20:18.450
انها ليست بواجبة. يقول كيف استطيع الحكم بان الشافعية تفرد وان عمل السلف الصالح قبله مخالف لقوله قال باحدى طريقين اما ان انظر الى عمل الناس من زمن الصحابة فمن بعدهم الى زمن الامام الشافعي لاحكم بان قول الشافعي

60
00:20:18.450 --> 00:20:38.450
مخالف لما كان عليه عمل الناس في الصلاة. او ان تكون عندنا رواية فيها نقل الاجماع نقلا صحيحا عن فقهاء الاسلام وعلمائهم عبر العصور لارى قول الشافعي مخالفا لهذا الاجماع. فهما طريقان استطيع بهما الحكم على ان قول الشافعي مخالف

61
00:20:38.450 --> 00:20:51.850
ما كان عليه عمل السلف في القول بعدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد. وهذا كلام علمي سليم. قال ابن القيم رحمه الله. فان كان الاستدلال بالعمل

62
00:20:51.950 --> 00:21:14.950
فهو من اقوى حججنا عليكم فانقلبت الحجة والدليل عليهم لا لهم. قال فانه لم يزل عمل الناس مستمرا قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في اخر التشهد. قال وامامهم ومأمومهم ومنفردهم ومفترضهم

63
00:21:14.950 --> 00:21:32.950
متنفلهم حتى لو سئل كل مصل هل صليت على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة؟ لقال نعم بل حتى لو سلم من غير صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وعلم المأمومون منه ذلك لانكروا ذلك عليه. قال

64
00:21:32.950 --> 00:21:52.950
هذا امر لا يمكن انكاره. وصدق رحمه الله. فان كنا نحتكم الى عمل السلف وعمل الناس في الازمان المتقدمة فهذا هو والواقع والقرينة التي ذكرها متجهة جلية واضحة. قال فالعمل اقوى حجة عليكم. فكيف يسوغ لكم ان

65
00:21:52.950 --> 00:22:08.650
عمل السلف الصالح قبل الشافعي ينافي الوجوب. قال افترى السلف الصالح كلهم ما كان احد منهم قط يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته. قال وهذا من ابطل الباطل

66
00:22:09.550 --> 00:22:31.500
اذا كان هذا الطريق لا يستقيم في الاستناد عليه للقول بعدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم او باثبات مخالفة الشافعي لما سلف عمل السلف الصالح بقي لنا الطريق الثاني. وهو ان نجد رواية صريحة صحيحة تحكي الاجماع. قالوا واما ان كان احتجاجكم بقول اهل

67
00:22:31.500 --> 00:22:56.100
اجماع انها ليست بفرض فهذا مع انه لا يسمى عملا لم يعلمه اهل الاجماع وانما هو مذهب مالك وابي حنيفة فتى واصحابهما لم يعلمه اهل الاجماع يعني ليس هو مما ذكر عن علم يستند الى اهل الاجماع بل هو مذهب مالك وابي حنيفة

68
00:22:56.100 --> 00:23:20.150
قال رحمه الله تعالى وانما هو مذهب مالك وابي حنيفة واصحابهما. وغايته انه قول كثير من اهل العلم نازعهم في ذلك اخرون من الصحابة والتابعين وارباب المذاهب كما تقدم فهذا ابن مسعود وابن عمر وابو مسعود والشعبي ومقاتل ابن حيان وجعفر ابن

69
00:23:20.150 --> 00:23:40.150
واسحاق بن راهوية والامام احمد في اخر قوليه يوجبون الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد فاين اجماع مسلمين مع خلاف هؤلاء واين عمل السلف الصالح وهؤلاء من افاضلهم رضي الله عنهم قال ولكن هذا شأن من

70
00:23:40.150 --> 00:24:06.050
لم يتتبع مذاهب العلماء ويعلم مواقع الاجماع والنزاع وقال رحمه الله عقب ذلك واما قوله قد شنع الناس المسألة على الشافعي جدا يشير رحمه الله الى ما نقله في صدر المسألة عن بعض الفقهاء في اعتبار الامام الشافعي متفردا في المسألة مخالفا لاجماع السلف الصالح

71
00:24:06.050 --> 00:24:27.600
قال قد شنع الناس المسألة على الشافعي جدا. يقول ابن القيم فيا سبحان الله اي شناعة عليه في هذه المسألة وهل هي الا من محاسن مذهبه؟ ثم قال لا يستحي المشنع عليه مثل هذه المسألة من المسائل التي شنعتها

72
00:24:28.700 --> 00:24:48.700
ثم قال لا يستحي المشنع عليه مثل هذه المسألة. من المسائل التي شنعتها ظاهرة جدا يعرفها من عرفها من المسائل التي تخالف النصوص او تخالف الاجماع السابق او القياس او المصلحة الراجحة. ولو تتبعت لبلغت

73
00:24:48.700 --> 00:25:08.700
وليس تتبع المسائل المستبشعة من عادة اهل العلم فيقتدى بهم في ذكرها وعدها والمنصف خصم نفسه. فاي كتاب خالف الشافعي في هذه المسألة ام اي سنة؟ ام اي اجماع؟ ولاجل ان قال قولا اقتضته الادلة وقامت على صحته

74
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
وهو من تمام الصلاة بلا خلاف. اما تمام واجباتها او تمام مستحباتها. فهو رضي الله عنه رأى انه من تمام واجباتها بالادلة التي سنذكرها بعد ذلك فلا اجماعا خرقه ولا نصا خالفه فمن اي وجه يشنع عليه؟ وهل الشناعة الا بمن شنع

75
00:25:28.700 --> 00:25:54.200
عليه اليق وبه الحق هذا فيما اراد به ابن القيم رحمه الله التأكيد على ان هذا القول بالوجوب قول وجيه وله سلف صالح لم يتفرد به الشافعي ووافقه عليه طائفة من الفقهاء وغاية ان يقال ان مذهب الاكثر على القول بعدم الوجوب. لكن القول الاخر وجيه

76
00:25:54.200 --> 00:26:14.200
دير بالنظر في الادلة والاعتبار. هذه ادلة القائلين بالوجوب. وسيأتي الاجابة عنها دليلا فدليل. وسيأتي ذكر الادلة الوجوب في المجالس اللاحقة وكان هذا القدر لعرض مجمل قولي الفقهاء في المسألة والمدافعة عن مذهب القائلين بالوجوب

77
00:26:14.200 --> 00:26:34.200
ونسبة هذا القول الى كبار من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ومن تبعهم من فقهاء التابعين والائمة المتبوعين في امة الاسلام ولهذا الباب ولهذا الكلام في تحديد الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد في الصلاة

78
00:26:34.200 --> 00:26:54.200
تأتي تباعا في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. الليلة مباركة ليلة الجمعة فاعمروها بكثرة الصلاة والسلام عليه الله عليه وسلم عسى ان تكون من صلاة ربكم عليكم عشرة اضعاف ما تغمركم رحمة وفضلا واحسانا وتفريجا للكربات

79
00:26:54.200 --> 00:27:14.200
توالا للهموم وتحقيقا للمطالب وبلوغا للمقاصد. جعلنا الله واياكم في عداد الخيار من امة محمد صلى الله عليه وسلم المتبعين لسنته المستمسكين بها. اللهم احيينا عليها وامتنا عليها. وارزقنا علما نافعا وعملا صالحا. والله تعالى اعلم

80
00:27:14.200 --> 00:27:25.250
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب امين