﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الشيخ بارك الله فيك والشيخ بارك الله فيك بعض الاخوة من اهل المدن ولديه حلال ومال ابل او غنم في البر يبعد عن البلد مئة كيلو فاكثر

2
00:00:21.350 --> 00:00:39.500
ويذهب لها يا شيخ مدة يومين ثلاث ايام احيانا اكثر احيانا اقل. فيسألوني الشيخ عن مسألة القصر والجمع  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وهذه قاعدة متفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.900
والشريعة رتبت على مسمى السفر احكاما شرعية من قصر الصلاة الرباعية الى ركعتين ومن جواز الفطر في رمضان ومن المسح ثلاثة ايام على الخفين فهذه الاحكام انما تثبت شرعا لمن دخل في مسمى السفر فمن وصف بانه مسافر ثبتت في حقه الاحكام لثبوت العلة في حقه

4
00:01:01.200 --> 00:01:21.800
واذا خرج عن مسمى السفر بطلت هذه الاحكام في حقه لان الحكم يدور مع علتي وجودا وعدما الى هنا متفق على هذا الامر دلت الادلة على ان المسافر يترخص برخص السفر يقينا. فكل من دخل في مسمى السفر فانه فان له ان يترخص يقينا برخص السفر

5
00:01:21.800 --> 00:01:41.800
ولا حق لاحد ان يلغي هذا اليقين الا بيقين اخر. لان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول الا باليقين. فلا حق لك ان تمنعه من تطبيق شيء من احكام السفر ما دام يسمى مسافرا. فكما انه ثبتت هذه الاحكام في حقه بيقين

6
00:01:41.800 --> 00:01:57.400
فلا تلغى ولا يمنع منها الا بيقين اخر وقد دلت الادلة على ان المسافر ينقطع مسمى السفر عنه في صفتين. الصفة الاولى ان يرجع الى بلده الذي سافر منه. فمتى

7
00:01:57.400 --> 00:02:17.400
رجع المسافر الى بلده الذي سافر منه فان مسمى السفر ينقطع فتنقطع بانقطاعه الاحكام. والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال اخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا الى المدينة. فانقطع مسمى السفر

8
00:02:17.400 --> 00:02:37.400
بمجرد رجوع المسافر الى بلدي اذا انقطعت الاحكام الثابتة بيقين بيقين اخر. والصفة الثانية التي ينقطع بها مسمى السفر بيقين هي فيما اذا نوى المسافر الاقامة الدائمة المطلقة التامة الكاملة في البلد المسافر اليه. وبرهان ذلك

9
00:02:37.400 --> 00:02:57.400
ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما هاجر من مكة الى المدينة كانت وجهته الى المدينة بنية ماذا؟ الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه فانقلبت احكام البلدين في حقه فصارت مكة دار سفر بعد ان كانت دار اقامة والمدينة صارت دار اقامة بعد ان كانت دار سفر

10
00:02:57.400 --> 00:03:17.400
فاذا انقطعت الاحكام في حقه بيقين. اليس كذلك؟ طيب. لكن هل هناك صفة ثالثة تنقطع بها احكام من يسمى مسافرا؟ الجواب انا في ظني ان جميع ما قاله اهل العلم رحمهم الله تعالى غير هاتين الصفتين. اما دليل

11
00:03:17.400 --> 00:03:37.400
صحيح ولكنه غير صريح في تحديد المدة. واما ان يكون دليلها صحيحا ولكنه عفوا صريحا في المدة ولكنه ليس صريح البنية في ذاته. ولذلك لو تأملت جميع اسبار النبي صلى الله عليه وسلم لا نعلم على اختلاف ازمنة بقاء

12
00:03:37.400 --> 00:03:57.400
في تلك الاسباب انه اتم في سفر. ولذلك قررنا قاعدة انه لا قصر في حظر ولا اتمام في سفر. لا قصر في حظر ولا اتمام في سفر فتنوع هذه المدد مع استمرار النبي صلى الله عليه وسلم في تعاطي احكام السفر دليل على انه لا يزال يترخص

13
00:03:57.400 --> 00:04:17.400
ما دام مسافرا فاذا لم يرجع المسافر الى بلده ولم ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه فانه لا يزال مسافرا ذلك ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام في مكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين. بينما زاد يوما في غزوة تبوك

14
00:04:17.400 --> 00:04:37.400
كما في سنن ابي داوود باسناد صحيح من حديث جابر قال اقام النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عشرين ليلة. صلي ركعتين وكذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام انه اقام في بعض اسفاره سبعة عشر وبعضها خمس عشرة. بل وفي حديث جابر في صفة حج النبي وسلم انه اقام بالابطح بعد ان

15
00:04:37.400 --> 00:04:57.400
ادى عمرته ادى عمرة قرانه صبيحة رابعة وخامسة وسادسة وسابعة ثم خرج منها الى منى في صبيحة يوم ثمانية ومع ذلك لا تزال احكام السفر ثابتة في حقه. فاذا اختلاف المدد مع الاستمرار في تعاطي احكام السفر دليل على ان المسافر

16
00:04:57.400 --> 00:05:17.400
لا يزال يجوز له ان يترخص برخص السفر حتى يتحقق في هذان الوصفان المذكوران في اول هذه الفتية. وبناء على ذلك اذا خرج الانسان الى حلال او الى بهائم له في البرية. وكانت المسافة بين محل اقامته وهذا وحظيرته وحظيرة بهائمه

17
00:05:17.400 --> 00:05:37.400
مسافة سفر طيب اذا هو دخل في مسمى المسافر بيقين فتثبت له احكام هذه السفر فاين الدليل الدال على انخلاع تلك الاحكام في حقه اذا بقي عند بهائمه يوما او يومين او ثلاثة او اربعة فهو لم يرجع الى بلده حتى تتحقق فيه الصفة الاولى ولم ينوي الاقامة

18
00:05:37.400 --> 00:05:57.400
الدائمة المطلقة في المكان المسافر اليه. فلا يزال سيرجع الى بلده وانما يتخذ هذا المكان اتخاذ منفعة. لبهائمه. فحينئذ اجابة على سؤالك اقول نعم يجوز له ان يترخص برخص السفر حتى وان كان عند بهائمه بل حتى لو كان له بيت في بلاد اخرى

19
00:05:57.400 --> 00:06:14.750
وانما هو بيت سفر لا بيت اقامة مع انه يملكه. فيجوز له ايضا ان يترخص برخص السفر. لانه لم يرجع الى بلده ولم ينوي الاقامة الدائمة في في البلد وسفري في البلد المسافر اليه. فلعل الجواب اتضح بتأصيلي. عندك اشكال فيه

20
00:06:15.350 --> 00:06:36.000
اذا عندك اشكال اورده مرة طولت في جوابه انا عليك الله يغفر له. السلام عليكم. اقول لكن شيخنا البعض يعني هو عنده حلال فيذهب احيانا يجلس عنده اسبوعين شهر. فهل هل رجع الى بلده؟ اجبني. ايش؟ هل رجع

21
00:06:36.000 --> 00:06:56.000
الى بلده؟ لا طيب هل نوى الاقامة الدائمة المطلقة في المكان المسافر اليه؟ لا. اذا ولم تستطل المدة عليه؟ ولم تمنعه من رخصة الله؟ لكن يا شيخ ما يكون هذا مكان ثاني له حتى والا من الاقامة. ليس الاقامة مطلقة. اين الدليل؟ الدال على انقطاع احكام السفر بمجرد

22
00:06:56.000 --> 00:07:16.000
البقاء في هذا المكان مدة معلومة. ما لم ينوي الاقامة الدائمة. اين الدليل؟ الذي يجعلنا ننتقل عن ذلك اليقين الاول بيقين اخر ونحن مطمئنين قلوبنا اين هو؟ بل اين الدليل الذي يجعلنا يغلب على ظننا مهوب لازم نصل الى مرتبة اليقين لكن اين الدليل الذي يجعلنا يغلب على الظن انقطاع احكام السفر يعني

23
00:07:16.000 --> 00:07:36.000
هذه رخصة الله وثبتت في حقه بيقين فلا حق لنا ان نتحكم في شيء يسره الله عز وجل له. فاذا استطالة المدة عليه هذا ليس بصحيح لان هذه رخصة والرخصة لها اسباب فمتى ما ثبتت اسبابها ثبتت طالت المدة او قصرت. ارأيت انسانا لا يجد ان شيئا يأكله الا الميتات مدة سنة

24
00:07:36.000 --> 00:07:56.000
كاملة افطول المدة يجعلنا نقول لا لا يجوز لك ان تترخص؟ الجواب لا. ارأيت مريضا الارفق بحالته الجمع يبقى اربع سنوات وهو يجمع او طول المدة يجعلنا نخلع عنه هذه الرخصة؟ الجواب لا. وكذلك الانسان اذا سافر الى مكان لا ينوي الاقامة الدائمة المطلقة فيه. ولما يرجع الى بلده

25
00:07:56.000 --> 00:08:16.000
واقام سنة او سنتين فما الذي يمنعه من رخصة الله عز وجل؟ اعطونا دليلا يدل على انقطاع احكام السفر عنه في غير هاتين الصفتين ويكون دليلا يوصلنا الى مرتبة اليقين او الى مرتبة غلبة الظن فنحن نقول به. لكن لو تأملت الادلة في غير هاتين هاتين الصفتين لوجدتها كما ذكرته لك

26
00:08:16.000 --> 00:08:33.600
اما ان يكون دليلها صحيحا كحديث جابر في صحيح مسلم في تحديد المدة باربعة ايام لكنه في ذاته ليس بصريح. ليس بصريح واما ان يكون الدليل صريحا ولكنه بذاته ليس بصحيح. واليقين لا يزول الا باليقين

27
00:08:33.850 --> 00:08:54.250
حكم الجماعة احسن الله اليك في حقهم ان كانوا جماعة وان كان فردا. اعد كيف قصدك حكم الجماعة في حق المسافر المسافر بالنسبة للصلاة ننظر له الى ثلاثة اشياء. ننظر الى كونها فريضة فهذه في حق المسافر والمقيم

28
00:08:54.250 --> 00:09:14.250
على حد سواء. وفي كونها توقع في جماعة فهذا في اصح القولين ايضا يستوي فيه السفر والاقامة. فكما ان الجماعة واجبة على الحاضر فكذلك تجب على المسافر. وذلك لعموم الادلة واطلاقها. وذلك لعموم الادلة واطلاقها

29
00:09:14.250 --> 00:09:34.250
فالادلة الدالة على فرضية صلاة الجماعة لم تخص مقيما ولا مسافرا وانما وردت مطلقة. والمتقرر في القواعد الاصولية ان ما ورد مطلقا فالواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. ولما في الصحيحين من حديث ما لك بن الحوير في قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:09:34.250 --> 00:09:54.250
انا وابن عم لي فلما اردنا السفر قال اذا حضرت الصلاة فاذنا واقيما وليؤمكما اكبركما فهذا امر والمتقرر في القواعد الاصولية ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. وهما مسافران. والامر الثالث

31
00:09:54.250 --> 00:10:14.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني اصلي. ونحن لم نراه يصلي في السفر مفردا منفردا ابدا لا يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى انه صلى في السفر منفردا لا هو ولا احد اصحابه. بل ثبت عنه انه رأى كما في الصحيحين من حديث عمران

32
00:10:14.250 --> 00:10:24.250
ابن حصين رأى رجلا في السفر معتزلا لم يصلي في القوم فقال ما منعك ان تصلي معنا؟ قال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا ماء فلو كانت صلاة المنفرد لوحده

33
00:10:24.250 --> 00:10:44.250
بجائزة لم يستحق هذا الرجل هذا التغليظ والانكار. واخرج ابو داوود في سننه باسناد صحيح من حديث يزيد ابن الاسود رضي الله عنه. قال صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في مسجد الخيف يعني في حجة الوداع اذا هم مسافرون. فلما قضى الصلاة رأى رجلين فلم يصليا مع القوم فدعا بهما

34
00:10:44.250 --> 00:11:04.250
بهما ترعد فرائسهما فقال ما منعكما ان تصليا معنا؟ اذا انكر عليهما ترك الجماعة. وهما من جملة الحجاج. فهذا دليل على ان كما انك تجب على الحاضر فكذلك تجب على المسافر على حد سواء. واما النقطة الثالثة فهي المسجدية. فالمسجدية دلت الادلة

35
00:11:04.250 --> 00:11:24.250
على انها واجبة في حق الحاضر لا في حق المسافر. فالذي يختلف فيه المسافر عن الحاضر في شأن الصلاة ليس في اصل فرضيتها. ولا في اصل قاعها جماعة وانما في كونها تقع في مسجد. فالمسجدية واجبة على الحاضر لن المسافر والله اعلم. احسن الله اليكم. الرجل مع امرأته هل يكون

36
00:11:24.250 --> 00:11:45.650
جماعة الجواب نعم اذا كان الرجل يجد امرأة تصلي معه فهو جماع. فالازلال هما فوقهما جماعة. والجماعة لها يا مسمى اللغوي ومسمى شرعي فاقل الجماعة لغة ثلاثة. لكن اقل الجماعة بالنسبة للشرع انما هي اثنان. فسواء اكانتا امرأتان

37
00:11:45.650 --> 00:12:05.650
او اكان رجلا وامرأة او كانا رجلين. كل هذا يسمى جماعة. فمتى ما توفر في الصلاة اثنان ايا كان جنسهما انه يعتبر فانهما يعتبران جماعة. والادلة على ذلك لا اظنها تخفاك. في الصحيحين من حديث ابن عباس انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة

38
00:12:05.650 --> 00:12:25.650
وهي تلك الليلة التي اقام فيها ابن عباس عن يساره فاقامه عن يمينه. وكذلك ثبت عن حذيفة انه صلى مع النبي وسلم الليلة جماعة. هو وكذلك ثبت عن جابر انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة وكذلك ابن مسعود ايضا صلى مع النبي وسلم جماعة. ولذلك اخذ العلماء ان صلاة الليل الاصل في

39
00:12:25.650 --> 00:12:45.650
فيها الانفراد ولكن ان اوقعت جماعة احيانا لا من باب الديمومة والاستمرار فانه لا بأس به ولا حرج. فاذا كان الانسان مسافرا وزوجته ثم صلت خلفه لان هذا هو موقفه الشرعي ان تصلي خلفه فانه لا بأس عليه ولا حرج. قد اديا الفريضة جماعة والله

40
00:12:45.650 --> 00:13:06.400
الله اعلم. احسن الله اليكم يا شيخ. والقصر السنة في حقهم يا شيخ او الجمع احسن الله اليك. جمع الصلوات وهم مسافرون الجمع بالنسبة للمسافر ينظر فيه باعتبارين. باعتبار جوازه في حد ذاته وباعتبار كونه افضل او

41
00:13:06.400 --> 00:13:26.400
او ليس بافضل. اما باعتبار جوازه فقد اجمع العلماء فيما نعلم على ان المسافر يجوز له ان يجمع من باب الجواز. ولا نعلم في ذلك خلافا عن احد فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان ان انه كان يجمع في اسفاره. كما في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس

42
00:13:26.400 --> 00:13:36.400
رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر اذا كان على ظهر سير وبين المغرب والعشاء. وفي سنن ابي داود باسناد صحيح من حديث

43
00:13:36.400 --> 00:13:56.400
معاذ رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عامة تبوك. فكان اذا زالت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر والعصر جميعا ان ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر الظهر الى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وهكذا في المغرب والعشاء حتى لا اطيل عليكم. فاذا الجمع رخصة

44
00:13:56.400 --> 00:14:16.400
من رخص السفر لكن هل الافضل ان يجمع المسافر او يترك الجمع؟ هنا ننتقل الى قاعدة اخرى وهي ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج. فاذا كان الارفق بحالة سفره وقصد سيره. ان يجمع فله ذلك. واما اذا كان نازلا مطمئنا مستقرا

45
00:14:16.400 --> 00:14:36.400
والجمع لا يرفع حرجا عنده وليس ثمة ما ما يحوجه الى الجمع. فنقول ان تركه فهو افضل لكن ان جمع فلا بأس ولا حرج فاذا المسافر يجوز له ان يجمع لكن الافضل له ان يترك الجمع اذا لم يحتج اليه. وبرهان ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان انما

46
00:14:36.400 --> 00:14:56.400
معه في طريق سيره لكن لما كان نازلا في منى كان يصلي كل فرض مقصورا فيما يقصر في وقته من غير ان يجمع الظهرين جمع تقديم او تأخير ولا العشائين جمع تقديم او تأخير والله اعلم. شيخ احسن الله اليك. شيخ دليل عدم وجوب المسجدية

47
00:14:56.400 --> 00:15:19.150
الجماعة المسافرين الدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في طريق سيره لم يكن يتكلف تأخير الصلاة او تقديمها لموافقة المسجد. وانما كان يصلي حيثما وجبت عليه الصلاة هذا واحد. والامر الثاني ان مراعاة المسجدية مما يثقل على المسافر ويشق عليه. والمشقة تجلب التيسير والامر اذا ضاق

48
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
اتسع والحرج مرفوع عن هذه الامة. فمقاصد الشريعة والدليل فدليل النظر والاثر يدل على ان المسجدية لا تجب على المسافر لانها لو وجبت عليه استقلالا لا تبعا طبعا. فان هذا مما يشق عليه في طريق سيره او فقد يؤخره عن آآ عن حاجته في سفره

49
00:15:39.150 --> 00:15:59.150
فمن باب الترخيص والتخفيف عليه اسقطت الشريعة عنه مراعاة المسجدية واجازت له صلاة الفريضة حيثما وجب عليه الوقت. وان كان الشيخ داخل المدن ويسمع فقلت اذا كان داخل المدن فيجب عليه ان يأتي للمسجدية تبعا. واما استقلالا فلا. لا تجب عليه المسجد. المسجدية

50
00:15:59.150 --> 00:16:19.150
انما اقيمت لاقامة صلاة الجماعة فيها. فحينئذ نقول بان المسافر لا يجب عليه مراعاتها من باب التوسعة عليه. الا اذا لم يستطع اقامة الجماعة الا فيها فيجب عليه ان يأتيها تبعا لا استقلالا. لكن لا يمنع من ذلك ان ان ان المسجدية قد تنفي عنه

51
00:16:19.150 --> 00:16:38.296
فان الناس الذين يرونك تتخلف عن الجماعة ويرونك داخلا لبيتك وخارجا من ربما اتهموك بالسوء. فاذا صلى الانسان في المسجدية ليدفع عن نفسه دائرة السوء والاتهام فلا بأس عليه لكن لو لم يصلي في المسجد فلا نرى دليلا يدل على وجوب المسجدية عليه والله اعلم