﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.000
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم هنا بالادلة العامة ويجعلونها دالة على الافعال الخاصة يعني مثلا يأتون بالادلة التي تدل على فضيلة الاذكار ويجعلونها دالة على فضيلة الذكر الجماعي

2
00:00:22.000 --> 00:00:43.800
ويأتون مثلا بالادلة الدالة على فضيلة الصيام على وجه العموم ويجعلونها دالة على فضيلة هنا هم على حسب ايامهم وموالدهم ويأتون بالادلة الدالة على فضيلة الفاتحة ويجعلونها دليلا خاصا يدل على فضيلة قراءتها عند افتتاح الخطوبة او قراءتها عند سماع اسماء الاموات

3
00:00:43.800 --> 00:01:05.400
وهذه ليست طريقة استدلال صحيحة فان الدليل الاعم او العام لا يدل على الحالة الخاصة بل الدليل الخاص بل الحالة الخاصة تتطلب دليلا خاصا ولذلك انبثقت قاعدة متفق عليها بين اهل السنة والجماعة تقول ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
فاذا جئت الى احد من الناس يقرأ الفاتحة عند سماع اسم الاموات. فاذا مر عليه شيء من اسماء الاموات قال الفاتحة على روحه. فاذا انكرت عليهم لذلك استدل على مشروعية وصفه الخاص هذا بالدليل العام الذي يدل على فضيلة الفاتحة. فيقول اوليست هي السبع المثاني

5
00:01:25.700 --> 00:01:41.450
القرآن العظيم واعظم سورة في القرآن وافتتح الله بها كتابه وافتتح بها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة المفروضة والنافلة. فاذا كان هذا فضلها فما الذي يمنعني من ان اخصص فضيلتها بزمان دون زمان او مكان دون مكان

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
ولذلك سماه اهل السنة والجماعة هذه الطريقة بالابتداع بالابتداع الاضافي. يعني البدعة الاضافية لان البدعة تنقسم الى قسمين بدعة اصلية حقيقية وبدعة اضافية. البدعة الاصلية هي ان يأتي المبتدع بشيء لا يدل على اصله ولا على وصفه شيء. هذه البدعة يسمونها

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
بدعة حقيقية واما البدعة الاضافية فهي ان يأتي المبتدع الى دليل قد ثبت في الكتاب او السنة باسناد صحيح في السنة. لكنه يضيف اليه وصفا زائدا لم يدل عليه اصل الدم. فيجعل اصل الدليل دالا على وصفه الخاص. فمن جعل الاعم دليلا على الاخص

8
00:02:22.050 --> 00:02:37.600
فقد سلك مسلكا من اهل من طرائق اهل البدع في الاستدلال واما اهل السنة فانهم يعطون كل ذي حق حقه. فيجعلون الدليل العام دالا على حالته العامة. ولا يترقون به الى الاستدلال به على الاخص

9
00:02:37.600 --> 00:02:54.850
بدليل الا بدليل. فمثلا كلمة الذكر الجماعي عندنا فيها اصل ووصف. فاما كونه ذكرا فهذا مشروع. لكن كونه يقع جماعيا هذا هو الممنوع. فلا نجعل ثبوت الاول دالا على ثبوت الثاني

10
00:02:54.900 --> 00:03:12.750
كطرائق اهل البدع ولو سلمت عقول اهل البدع من هذه من هذا المزلق الشيطاني والاستدلال لابليسي لا انتهت كثير من البدع في العالمين الاسلامي والعرب فلذلك انتبهوا والذي جاء بهذا الكلام سؤال الشيخ حسن

11
00:03:13.250 --> 00:03:36.850
سؤال الشيخ ابي علي قال هل للصيام فضيلة في هذه الايام العشر؟ هل للصيام فضيلة في هذه الايام العشر؟ فكان جوابي مفرعا على هذه القاعدة. وهي ان دليل العموم انما يستدل به على الحالة العامة والخصوص يتطلب دليلا خاصا

12
00:03:37.200 --> 00:03:53.700
فمن صام من غير اعتقاد فضيلة للصيام بخصوصه في هذه العشر. فنقول هذا من الاعمال الصالحة الداخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر

13
00:03:54.600 --> 00:04:14.600
فيدخل فيها الصدقة يدخل فيها كثرة الذكر يدخل فيها قراءة القرآن ومن جملة ما يدخل فيها الصيام. فمن خصص تعبدا خاص في هذه الايام بفضيلة خاصة زائدة على الفضيلة العامة فتخصيصه هذا لا نقبله الا بايش؟ الا بدليل خاص. ولا يخفاكم انه

14
00:04:14.600 --> 00:04:34.600
في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط. اذا دليل الخصوص انتفى كيبقى الدليل العام وهي ان الصيام من الاعمال الصالحة المستحبة في كل زمان ومكان الا بدليل الا بدل خاص. ينهى عن الصيام في هذا اليوم بخصوصه

15
00:04:34.600 --> 00:04:53.250
وايام النهي خمسة ايام انتم تعرفونها يوم العيد وايام التشريق. هذه لا يجوز صيامها فلا ينبغي للانسان ان يعتقد فضيلة خاصة للصدقة في هذه الايام الا بدليل خاص او يعتقد فضيلة خاصة لقراءة القرآن في هذه الايام الا بدليل

16
00:04:53.250 --> 00:05:13.250
او يعتقد فضيلة خاصة للصيام في هذه الايام الا بدليل خاص ولا يكتفى على هذا الاعتقاد الخاص بالدليل العام لان الدليل العام يدل على العموم ويبقى الخصوص حالة زائدة تحتاج الى دليل خاص. اقرب لكم المسألة قاعدة

17
00:05:13.250 --> 00:05:33.250
منها وهي ان دليل التحريم لا يستلزم النجاسة. ودليل النجاسة يستلزم التحريم. فليس كل حرام نجس ولكن كل نجس فهو حرام. فاذا اذا ثبت الدليل بان هذا الشيء محرم فلا حق لك ايها الفقيه ان تستدل على بتحريمه على نجاسته

18
00:05:33.250 --> 00:05:53.250
ولذلك اختلف العلماء في سباع البهائم والطير اهي نجسة؟ الجواب ليس هناك دليل يدل على انها نجسة. طيب اولم الشارع اكلها والركوب عليها ولبس جلودها؟ الجواب نعم. لكنه مجرد تحريم. ودليل

19
00:05:53.250 --> 00:06:17.200
تحريم لا يستفاد منه ان التنجيس او النجاسة. ليه؟ لان النجاسة وصف زائد على التحريم. فمن اثبت نجاسة فلا له ان يكتفي على الاستدلال بها بان هذا الشيء محرم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الدم الذي يخرج من الانسان. ما حكمه؟ من اهل العلم من قال انه نجس ومن اهل العلم

20
00:06:17.200 --> 00:06:37.200
من قال انه طاهر انا عندي قاعدة تقول ان الاصل في الدماء الطهارة الا نوعين من الدماء. الدم المسفوح ودم الحيض اكرمكم الله والنفاس هذه هي الدماء التي دلت الادلة على نجاسته. لكن يبقى الدماء الاخرى تبقى في دائرة التحريم. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم

21
00:06:37.200 --> 00:06:57.200
اكل الدم حرم بيع الدم لكن يبقى انه دليل يدل على تحريمها فقط ودليل التحريم لا يستلزم التنجيس انتم معي قيادة ولا لا؟ فاذا كذلك دليل الدليل العام الذي يدل على مشروعية التعبد عموما لا يجوز ان يستدل به على فضيلة هذا التعبد

22
00:06:57.200 --> 00:07:13.550
بخصوصه لان الحالة الخاصة شيء زائد على الحالة العامة تحتاج الى دليل خاص. فاذا من جعل انتبه الدليل العام يدل على الفضيلة الخاصة فقد اخطأ خطأ عظيما وسلك مسلكا من مسالك اهل البدع في الاستدلال

23
00:07:14.600 --> 00:07:34.600
يأتي انسان مثلا في يوم ليلة النصف من شعبان ويصوم نهارها مثلا. معتقدا فضيلة هذا الصيام في هذا اليوم بخصوصه فاذا قلنا له اين الدليل؟ اذ لا دليل يدل على ذلك. قال اولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في فضيلة الصيام كذا وكذا وكذا؟ فهو يستدل على حالته الخاصة بالدليل الذي يدل

24
00:07:34.600 --> 00:07:47.750
على الحالة العامة وقد اخطأ في الاستدلال فاذا ليس كل دليل عام يدل على الحالة الخاصة ولكن الدليل الخاص يستدل به على الحالة العامة. فاذا الاصغر او الاخص هو الذي يدل

25
00:07:47.750 --> 00:08:05.000
على الاعم وليس الاعم هو الذي يدل على الاخص. اظن وظح جوابك يا شيخ حسن وظوحا كاملا وهذه قاعدة عظيمة جدا وهي ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. هذه القاعدة منبثقة من وجوب التفريق بين اصل الشيء

26
00:08:05.000 --> 00:08:20.500
واصفه فاصله هو الدليل العام ووصفه هو الدليل الخاص صيام يوم الاثنين هل يجوز لي ان اعتقد ان له فضيلة خاصة؟ الجواب نعم لقيام الدليل الخاص. لو لم يقم الدليل الخاص لكان لهذا التخصيص

27
00:08:20.500 --> 00:08:34.200
كان هذا التخصيص من جملة البدع والمحدثات باعتبار ايش؟ باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل. اذ الصيام له فضيلته. ولا نقاش لنا فيه. لكن كونك تعتقد فضيلة صيام يوم بخصوصه فهذا يحتاج الى دليل

28
00:08:34.450 --> 00:08:54.450
وانبثقت من ذلك قاعدة اخرى ايظا يا شيخ فيصل وانا ما ما سلمنا عليك معذرة. انبثق من ذلك وهي ان الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان. في التعبدات في فضيلتها في فضيلة التعبدات الا بدليل. فلا حق لك ان تعتقد ان

29
00:08:54.450 --> 00:09:14.450
الصيام او الصدقة او الذكر او قراءة القرآن في هذا الزمان افضل منه في هذا الزمان او في هذا المكان افضل منه في هذا المكان الا وعلى ذلك دليل اذ الاصل استواء اجزاء القرآن في الفضل فمن اعتقد فضيلة لسورة او اية خاصة بخصوصها فلابد من دليل خاص والاصل استواء اجزاء

30
00:09:14.450 --> 00:09:28.250
في التعبد فمن اعتقد زمانا يستحب فيه هذا التعبد دون هذا الزمان فلا بد ان يأتي بالدليل. فاذا الذي اريد اثباته هنا والذي تريد اثباته هذه القواعد ايضا هو وجوب التفريق بين

31
00:09:28.250 --> 00:09:41.250
العام ودلالته وبين الدليل الخاص ودلالته. وان مسلك اهل السنة انهم لا يجعلون كل دليل عام يدل على تفاصيل خاصة لا دليل عليها بل التفاصيل الخاصة تحتاج الى دليل مستقل

32
00:09:41.350 --> 00:10:06.300
الله اعلم  الجواب احسن اليك عن حديث ام سلمة في صيام عشر ذي الحجة في صيام عشر ذي الحجة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم وتسع ذي الحجة؟ الجواب كل حديث في اثبات صيام النبي صلى الله عليه وسلم في ايام عشر ذي الحجة فلا يصح. جميع

33
00:10:06.300 --> 00:10:26.300
الاحاديث التي اثبتت ان الذي التي تريد اثبات ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم صام شيئا من هذه العشر فانه لا يصح. ولكن يبقى الاستدلال على فضيلة الصيام كالاستدلال على فضيلة غيره من التعبدات وهو الاستدلال عليه بالدليل العام. بل ان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح

34
00:10:26.300 --> 00:10:46.300
المسلمين من حديث عائشة الحديث الذي ذكرته انفا يمكن قبل دخولك يا شيخ فيصل ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط هذا هو ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فان قلته اذا اذا لم يكن صيامها قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك من هديه ولا من

35
00:10:46.300 --> 00:11:08.700
فلما تقولون اذا باستحباب الصيام فيها؟ هذا سؤال قد يرد على بعض الاذهان. الجواب عليه هو ان الاستدلال على كون الشيء  ليس له طريق واحد وانما له عدة طرق. فنحن نستدل على الشرع باقواله. ونستدل على الشرع بافعاله ونستدل على الشرع

36
00:11:08.700 --> 00:11:33.900
بتقريراته ونستدل على الشرع بتركه صلى الله عليه وسلم. فالسنة تؤخذ من اقواله وتؤخذ من افعاله وتؤخذ من تقريراته وتؤخذ من تركه. فثبتت فضيلة كثبوت فضيلة غيره من التعبدات بالدليل العام القولي. فحيث ثبت ذلك بالدليل القولي العام فحينئذ حتى وان لم يفعل

37
00:11:33.900 --> 00:11:53.900
النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك فلا يدل عدم فعله على عدم مشروعيته. اذ لا تعارض بين قول وفعل. وكم من الاعمال والتعبدات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتركها مخافة ان تفرض ها على امته عليه الصلاة والسلام. فقد كان يحب العمل

38
00:11:53.900 --> 00:12:13.900
والتعبد ولكن كان الذي يمنعه من تركه او عدم المداومة عليه هو انه يخشى ان ان تفرض على امته والشواهد في ذلك كثيرة فاذا جميع الاحاديث التي تثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم هذه العشر فانه لا دليل عليه. وقد ثبت عن بعض الصحابة

39
00:12:13.900 --> 00:12:38.700
لانه كان يصومها ولكن نقول كان يصومها استدلالا بالدليل العام. ونكتفي بهذا ولله الحمد يعني ما نحتاج الى اثبات فضيلة الصيام فيها بخصوصها احسن الله اليك يا شيخ سؤال بعض المنتسبين او المتسلقين على اهل العلم واهل الفتوى يزاهدون الناس في الاعمال الصالحة

40
00:12:38.700 --> 00:12:58.700
فيضعفون احيانا بعض الاحاديث الدالة على الصيام. او يعني يضاعفون بعض الاحاديث فلا الدالة على اعمال صالحة معينة. وينشرونها للناس وخاصة في وسائل الاعلام. وبعض الناس يعني في قلوبهم هواء يتقبلون مثل هذا الكلام ومثل هذه الفتاوى. يهوون في انفسهم وينشرونها

41
00:12:58.700 --> 00:13:18.700
ما رأيك حفظك الله في مثل هؤلاء؟ على كل حال الذي يجب علينا ان نتقي الله عز وجل في هذه الجوهرة التي امتن الله وعز وجل علينا بها وهي جوهرة الدين والاعتقاد والتعبد. فلا يجوز ان يسلم الانسان قياد هذه الجوهرة لكل من هب ودب حتى وان لمس حتى

42
00:13:18.700 --> 00:13:38.700
وان لبس مسوح العلماء وتكلم بكلام اهل العلم. فكما ان الانسان ينتقي اختيار الطبيب لصحته محافظة عليها فلا يعرض صحته ولا امور به على من هب ودب من الاطباء. فكذلك امر دينه امر دينه لا يجوز له ان يعرضه على كل من هب ودب. ولا ينبغي له

43
00:13:38.700 --> 00:13:58.700
ان يغتر بمن زخرف القول وتكلم بكلام العلما ولبس مسوح العلماء ودخل تحت الاضواء وسمي بالشيخ او الدكتور او الداعية. فلا ان يغتر الانسان بمن يفعل ذلك ابدا. فان هؤلاء من جملة من حذرنا منهم النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك فالقاعدة في هذا هي ما

44
00:13:58.700 --> 00:14:18.700
رواها الامام مسلم في صحيحه في مقدمة صحيحه من حديث ابن سيرين قال ان هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم. فلا يجوز للانسان ان يأخذ العلم ممن هب ودب. فضلا عن كونه لا يستمع لهذا لانه لا يوافق اهواءه ولكن يفتح سمع قلبه واذنه لهذا

45
00:14:18.700 --> 00:14:38.700
انه وافق اهواءه. فهؤلاء من جملة من حذرنا منهم النبي عليه الصلاة والسلام. ونبهنا على على على شخصيتهم وذكر شيئا من احوالهم. فمثلا في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه

46
00:14:38.700 --> 00:14:58.700
وسلم يكون في اخر الزمان دجالون. كذابون يأتونكم من الاحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا اباؤكم. فاياكم واياهم لا يضلون لكم ولا يفتنونكم. ومن جملة ذلك ما في الصحيحين ايضا من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى

47
00:14:58.700 --> 00:15:18.700
الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم او لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا او رؤساء جهالا. فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا

48
00:15:18.700 --> 00:15:32.200
فيجب علينا ان نحذر من هؤلاء الحذر العظيم. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية من سورة ال عمران

49
00:15:32.550 --> 00:15:52.550
هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الى اخر الاية قالت فاذا رأيت وفي مسلم فاذا رأيتم الذين يتبعون ما

50
00:15:52.550 --> 00:16:12.600
تشابه منه فاولئك الذين سماهم الله فاحذروهم. فاحذروهم بل ان زلة زلة العالم جعلها عمر رضي الله تعالى عنه من جملة الاشياء التي يهدم بها الدين. فاخرج الامام الدارمي رحمه الله في سننه

51
00:16:12.800 --> 00:16:36.700
من حديث زياد بن حدير باسناد صحيح قال قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا زياد اوتدري ما يهدم الدين؟ قلت لا. قال يهدم الدين ثلاثا. زلة العالم وجدال منافق بالكتاب وحكم الائمة المضلين. ولو تأملت الدنيا لوجدت ان عمر وقع على

52
00:16:36.700 --> 00:16:56.700
ان اعظم ما يهدم به الدين ويسخر لهدم الدين هي هذه الامور الثلاث. اما زلة عالم تظرب لها الطبول. واما جدال منافق البس مسوح العلماء وفتحت له ابواب القنوات وهو منافق في خاصة نفسه. لا يريد احقاق حق ولا ابطال باطل بل يريد

53
00:16:56.700 --> 00:17:16.700
الباطل وابطال الحق وتزهيد الناس في العلم وتزييد الناس في التعبدات. وتزهيد الناس في الخير وقطع الطريق فيما بينهم وبين الله. فهو منافق في ذاته لكن لما رأى اسياده انه سيحقق له لهم مآربهم سخروه وفتحوا له ابواب القنوات واعطوه من

54
00:17:16.700 --> 00:17:41.350
ما اغلقوه عن غيره. وحكم الائمة المضلين الطغاة الذين يتولون امور البشر فيؤذون الناس ويهلكون الحرث والنسل والدين والدنيا هذه هي التي تهدم الدين فيجب على الانسان ان يأخذ الحيطة والحذر وان يعصم جوهرة توحيده وثمرة ايمانه فلا يسلم قيادها لهؤلاء الذين والله

55
00:17:41.350 --> 00:18:01.350
يتخبطونها ويفسدونها فهؤلاء لصوص وهؤلاء اخوان الشياطين. يزخرفون اقوالهم بقال الله قال رسوله وهم لا يريدون دينا ولا يريدون علما ولا يريدون هدى ولا يريدون خيرا بالناس وانما يريدون ان يقطعوا الطريق في تعبدات الناس فيما بينهم

56
00:18:01.350 --> 00:18:21.350
او ما بين ربهم فهم لصوص. فالواجب علينا ان نحذر منهم الحذر العظيم. وان نتجنبهم وان لا نفتح اسماع رؤوسنا ولا اسماع قلوبنا لهم ابدا. فالانسان اذا مرض واعتلت صحته وخير بين طبيبين اختار اختار اوثقهما في حالته الصحية. لماذا؟ لان

57
00:18:21.350 --> 00:18:41.350
الصحية عنده غالية وهو يعلم الخطر فيما لو عرض صحته الى من هب ودب من الاطباء. فكذلك الدين فانك لو اخطأت في طبيب الدنيا والاجساد لما اوجب لك هذا الخطأ النار. لكن لو انك اخطأت في اختيار العالم الذي يهديك الى الله ويرشدك الى طريق الله فلربما اوجب لك

58
00:18:41.350 --> 00:19:01.350
فخطؤه النار والعياذ بالله. فالله الله بمثل ذلك فلا يجوز للانسان ان يتتبع شهواته في مثل هذا فان العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فوصيتي وجوب الحذر من هؤلاء الذين لا تسمع منهم الا تزيدا في الاعمال الصالحة. لا تسمع منهم الا تحليلا لامور محرمة بالادلة

59
00:19:01.350 --> 00:19:21.350
لا تسمع منهم الا تحريما لما احلته الادلة. لا تسمع منهم الا مخالفات صارخة. لا تتضمن تحقيق مصالح ولا تكميلها ولا ولا تتضمن اندفاع مفاسد ولا تقليد. بل ان فتاواهم والله العظيم صارت من اعظم الابواب التي فتحت بها المفاسد

60
00:19:21.350 --> 00:19:41.350
واغلقت بها المصابح. فيجب علينا ان نحذر منهم الحذر العظيم. واهل العلم على اقوالهم نور. والامة وتعرفهم فيما لو ارادوهم. فاهل العلم الصادقون الراسخون المتأفلون في مثل هذا لا يخفون على احد. ولكن يجب على الانسان اذا عرظت له

61
00:19:41.350 --> 00:20:01.350
مسلا ان يجرد قلبه وباطنه من الشهوة التي تجعله يخطئ في اختيار العالم. فلو سلم كثير من السائلين من شهواتهم لعرفوا العالم الذي يسألونه اذ انك قد تسأل انسانا في مسألة الغناء ما حكمها؟ لكن لو عرض لك مسألة طلاق لما طرقت بابه. فلما لا تطرق بابه في مسائل الطلاق ولكنك

62
00:20:01.350 --> 00:20:21.350
تطرق بابه في مسائل كشف وجه المرأة والغناء. لانك تعلم ان سؤال غيره لا يحقق مرادك ولا يحقق لك ما تريد من شهوات الباطنين فكم من انسان يسأل شيخا وهو يعلم في قرارة نفسه انه ليس اهلا للسؤال وليس اهلا للافتاء ولا للاستفتاء ولكن شهوة نفسه تحمله

63
00:20:21.350 --> 00:20:41.350
على ان يسأل وان يجادل فتاوى كبار العلماء وان يجادل السلف الصالح. من اجل قول هذا الرجل في يعني الذي لم يؤيد قوله بادلة. ولذلك لو سلمت قلوب الناس من هذه الشهوات لعرفوا العلماء ولطرقوا ابواب العلماء ولعرفوا من يؤخذ عنه العلم

64
00:20:41.600 --> 00:20:56.100
ولذلك يجب علينا ان نتقي الله في هذا فان العلم دين. هذا دين. والعلم يجب الا يؤخذ الا من اهله. والادلة وكلام السلف في ذلك كثير ولكن لعل ما قلته ان شاء الله فيه كفاية وهداية والله اعلم

65
00:20:56.800 --> 00:21:16.800
شيخنا الكريم احسن الله اليكم نحبكم في الله ونتقرب الى الله عز وجل بمحبتكم ونشهد الله عز وجل على ذلك كيف يا شيخنا نوفق بين آآ بينما ذكرت في قول الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اذا اتخذ الناس رؤوسا جهالا وبين قوله عليه الصلاة والسلام

66
00:21:16.800 --> 00:21:26.800
لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين آآ في معنى الحديث الى يوم القيامة وما ورد آآ عن بعض اهل العلم انه قال هم اهل الحديث او اهل العلم كما لا يخفى

67
00:21:26.800 --> 00:21:46.800
واحسن الله اليكم. لا اشكال في هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم انما يحكي حالة عموم اهل ذلك الزمان. فهذا لا مع وجود تلك الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها. ولكنهم كانوا قليلا وقد صاروا اقل من القليل. فالنبي صلى الله عليه وسلم

68
00:21:46.800 --> 00:22:06.800
في هذا الحديث الذي ذكرته لك انفا انما يحكي حالة العموم العامة في اهل ذلك الزمان. فالطوفان العام هو ان اهل العلم يقلون واهل الشر يكثرون. والعلم يرفع والجهل يظهر. والفتاوى التي لم تبنى على هدي الكتاب

69
00:22:06.800 --> 00:22:26.800
والسنة وفهم السلف الصالح هي التي تكون لها الدولة. وتكون لها الاثرة ويكون لها حظ القنوات والاستماع. فالنبي عليه الصلاة والسلام انما يحكي حالة العموم الشائعة في ذلك الزمان. فلا يتنافى مع وجود طائفة في اطراف الارض من ها هنا وها هنا على الحق ثابتين. لا يظرهم من خالفهم ولا من خذلهم

70
00:22:26.800 --> 00:22:51.450
فاذا حديث عبد الله ابن عمر يحكي الحالة العامة السائدة. وحديث لا تزال طائفة من امتي يحكي الحالة الخاصة القليلة النادرة ولا تعارض بينهما والله اعلم  شيخنا الفاضل احسن الله اليك نفع الله بك. احد اه الاخوة المنتسبين اه للعلم والدعوة والخير. اه لديه اه

71
00:22:51.450 --> 00:23:11.450
ابن اخيه اه لم يزوجه ابنته ذلك ان ابن اخيه مسلم لكنه اخذ الجنسية الامريكية ثم انه اصبح طيارا حربيا. فوافق ان قاتل يعني بعض المسلمين وكذا. وهذا الرجل الذي هو من اهل الخير ومن اهل

72
00:23:11.450 --> 00:23:30.800
صلاح يرى ان يعني ابن اخيه ارتكب نواقضا فلم يزوجه ابنته. ايضا الشق الثاني من السؤال يقول العلماء اه الاضطرار لا يكون في العقائد او لا اضطرار في العقيدة فلو وظحتم هذا جزاكم الله خيرا

73
00:23:31.150 --> 00:23:53.250
الحمد لله رب العالمين. اما شق السؤال الاول فلا بد ان نفرق فيه بين امرين. بين التكفير بالوصف العام والتكفير بالوصف الخاص  والمتقرر عند العلماء في هذا قاعدة عظيمة متفق عليها بين اهل السنة تقول ان التكفير بالوصف العام لا يستلزم تكفير

74
00:23:53.250 --> 00:24:07.500
عيني الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع فاذا وقع الانسان في شيء من المكفرات فان اهل السنة يقولون لا تلازم بين الفعل والفاعل. وانما نعطي الفعل حكما على ما يقتضيه الدليل

75
00:24:07.500 --> 00:24:25.650
ننتظر بنقل الحكم من الفعل الى الفاعل حتى نتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع فليس كل من وقع في الكفر كفر حتى نتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع التي هي العقل

76
00:24:26.150 --> 00:24:56.150
والعلم والبلوغ والاختيار والقصد وعدم التأويل. وضد كل شرط منها مانع. فالعقل شرط والجنون مانع. العلم شرط والجهل الذي يعذر به صاحبه والبلوغ شرط والصغر مانع. والاختيار شرط والاكراه مانع. والقصد شرط والخطأ

77
00:24:56.150 --> 00:25:16.150
مانع وعدم التأويل شرط ووجود التأويل او الشبهة مانع. فان قلت ما الدليل على على وجوب التفريق بين حكم الفعل فاعله لما لا نحكم على الفاعل بمقتضى فعله مباشرة من غير اشتراط زائد. نقول لقد قامت الادلة على وجوب التفريق بين

78
00:25:16.150 --> 00:25:38.200
لهم وانا اذكر لكم في هذا الصدد دليلين حتى ننتقل الى جواب الشيخ حسن. لكن لابد من تقرير هذا الاصل. حتى يفهم الجواب  في الصحيحين من حديث ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه. في قصة الذي كان على راحلته في ارض فلات فانفلتت منه وبحث عنها ثم اضطجع في ظل شجرة

79
00:25:38.200 --> 00:25:58.200
ماذا قال هذا الرجل في اخر الحديث؟ قال كلمة كفرية باجماع المسلمين. اللهم انت عبدي وانا ربك وتعبيد الرب وتربيب العبد هذا من جملة النواقض. لكن هل وقع عليه حكم فعله هذا؟ الجواب لا. وانما عذره النبي صلى الله

80
00:25:58.200 --> 00:26:18.200
اعتذر له النبي صلى الله عليه وسلم بفوات شرط ووجود مانع. قال اخطأ. اذا شرط القصد فات. والخطأ وجد فاذا لفوات شرط ووجود مانع لم ينطبق عليه حكم فعله. فلو ان الحال كما ذكره الخوارج من ان كل من وقع في الكفر كفر وان

81
00:26:18.200 --> 00:26:34.600
هناك تلازما ذاتيا بين الحكم على الفعل والفاعل لكان هذا الرجل كافرا ولم ينظر في خطأه او عدم قصده. لكن طريق اهل السنة هو انه لا تلازم ذاتي انه ليس هناك تلازما ذاتيا بين الحكم على الفعل والحكم على الفاعل

82
00:26:34.750 --> 00:26:54.750
فاذا وقع الانسان في شيء من نواقض الاسلام فلا يجوز لنا ان نحكم على عينه مباشرة بهذا بحكم ناقضه الا بعد ان نتأكد من هذه الشروط الستة وانتفاء موانعها. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:26:54.750 --> 00:27:14.750
قال كان في من قبلكم رجل اسرف على نفسه فلما حضرته الوفاة قال لبنيه اذا انا مت فاحرقوني ثم ذروني في يوم ريح النصف في البر ونصفي في البحر حتى لا يقدر علي ربي فيعذبني. فهذا شكك في كمال القدرة على بعثه في كماله على بعثه

84
00:27:14.750 --> 00:27:30.500
وهذا كفيل بان يخرجه من دائرة الاسلام بالكلية قال النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات فعل به ابناؤه كذلك. فامر الله عز وجل البحر فجمع ما فيه. ثم امر البر فجمع ما فيه

85
00:27:30.500 --> 00:27:50.500
فقال لم فعلت هذا؟ قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم؟ قال قد غفرت لك. فاذا هذا دليل على ان حكم فعله وحكم قوله لم ينطبق عليه اذ لو مات مشركا او كافرا لما كان له مدخل في حيز المغفرة او الجنة. فهنا فات شرط في هذا الرجل ووجد مانع

86
00:27:50.500 --> 00:28:10.500
وهو ذلك الخوف الشديد الذي اغلق على عقله فصار يتصرف ويقول ويهلي بما لا يدري ولا يتحققه ومن جملة شروط هذا ومن جملة شروط تكفير المعين ان يقصد الانسان ما يقول. وان يقوله بعقل كامل يعرف

87
00:28:10.500 --> 00:28:30.500
ما يقول فهذا الرجل اخطأ فيما قال وظن انه بفعله هذا يفر من الله عز وجل فلشدة خوفه اغلق على عقله. ولا تكفير في اغلاق. كما قال الفقهاء رحمهم الله تعالى. فاذا هذان الحديث ان

88
00:28:30.500 --> 00:28:50.500
وغيرها كثير لكن من باب اختصار الفتية يدلان على وجوب التفريق بين حكم الفعل وحكم فاعله اننا نعطي الفعل حكما على ما تقتضيه الادلة وننتظر بنقل الحكم من الفاعل من الفعل الى الفاعل حتى نتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع. افهمتم هذا

89
00:28:50.500 --> 00:29:07.700
طيب اذا وقع الانسان في شيء من النواقض كما نص عليه السائل فاننا نعطي فعله حكما. ولكن لا يجوز لنا ان ننقل الحكم الى فاعله الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانئ. طيب

90
00:29:07.700 --> 00:29:27.700
الذي من الذي له الاهلية في التأكد من ثبوت هذه الشروط وانتفاء الموانع اهو ابو البنت؟ ام العلماء الراسخون المتأهلون اجيبوا يا اخوان العلماء فاذا لاحق لابي البنت ان يحكم على عينه بالكفر. ولا

91
00:29:27.700 --> 00:29:47.700
انه خرج عن دائرة الاسلام الى دائرة الكفر والوثنية والشرك الا بعد ان يراجع في حاله العلماء الراسخين المتأهلين الذين اعطاهم الله عز وجل القدرة العقلية الكاملة والعلم الكامل في تخريج هذا الفرع على هذا الاصل

92
00:29:47.700 --> 00:30:07.700
اذا اراد ان يمنع منه ابنته من باب زجره بهجره فله ذلك. اذا لم يره صالحا في دينه ولا في امانته ولا في خلقه لابنته فله ذلك. لكن لا حق له ان يمتنع لانه خرج عن دائرة الاسلام الى دائرة الى دائرة الكفر. فان من ثبت اسلامه في

93
00:30:07.700 --> 00:30:27.700
يقين فلا يجوز اخراجه من دائرة الاسلام الا بيقين. ولذلك التكفير المعين خصه الفقهاء بالراسخين العلماء بل ان من اهل السنة من خصه بالقضاة فان الانسان لا يثبت حكم كفره عينا الا اذا

94
00:30:27.700 --> 00:30:47.700
صدر فيه صك من المحكمة بكفره. ولذلك لا يجوز لاحد ان يرتب اي اثر من اثار التكفير للمعين الا بعد صدور حكم بالقضاء بتكفيره في صك خاص. والا فالاصل انه يغسل كما يغسل المسلمون. والاصل بقاء اسلامه والاصل انه

95
00:30:47.700 --> 00:31:07.700
يدفن في مقابر المسلمين. طيب او لم يرتكب ناقضا؟ نقول نعم نحن لا نتكلم في فعله الان وانما نتكلم في حكم عينه. وهذا الحكم لا بد فيه من ودور حكم قضائي. يعني في رفع امره الى المحكمة الشرعية القضائية حتى تنظر في فعله ويجتهد الحاكم. اقصد القاضي

96
00:31:07.700 --> 00:31:27.700
في حالته الراهنة ثم يصدر حكمه بعد ذلك. فاذا ارى والله اعلم ان ما فعله والد البنت هذا له متعلقات. ان كان متعلقه هو ان هذا الرجل لا يصلح زوجا لابنته من باب زجره بهجره ومن باب انه وقع في امور الله اعلم بحاله فيها

97
00:31:27.700 --> 00:31:47.700
لكنه لم يحكم على عينه بالكفر فنقول انت انت وليها وانت اعلم واعرف بمصلحتها ولا كلام لنا معك فيها. واما اذا كان امتناعه عن تزويجه لانه يعتقد انه اخرجه عن دائرة الاسلام فاقول انا هذا من التعجل في التكفير التعجل في التكفير له

98
00:31:47.700 --> 00:32:07.700
ضريبته شرعا فان من فان من دعا اخيه بقوله يا كافر او يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه. وقال صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وقال عليه الصلاة والسلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

99
00:32:07.700 --> 00:32:27.700
فاذا له ان يمتنع اذا لم يراه شخصا صالحا. لكن لا حق له ان يكفره. فان التكفير حكم شرعي. فلا نكفر الا من كفره الله ورسوله. واما شق السؤال الثاني وهي ان المسائل العقدية هل يدخل فيها الاضطرار

100
00:32:27.700 --> 00:32:52.050
الجواب لا بد ان نقسم المسائل العقدية الى موجب الباطن وموجب الظاهر. لا نخلط بين الموجبين ايها الاخوة او ايها الاحبة احسن ها فموجب الاعتقاد الباطني له حكمه بالنسبة للاضطرار اي الاكراه وموجب الاعتقاد

101
00:32:52.050 --> 00:33:12.050
له حكمه فالاضطرار يسقط موجبه الظاهري لا الباطن. يدل على ذلك قول قول الله وتعالى من كفر بالله من بعد ايمانه كفر باطنا ولا ظاهرا؟ ظاهرا فسقط بالاكراه موجب الاعتقاد

102
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
ظاهري وهو عدم النطق بكلمة الكفر. فكونك مؤمن بالله ايمانا قلبيا موجب هذا ظاهرا الا تنطق بكلمة الكفر لكن لما جاء الاكراه اسقط الشارع به موجب الظاهر. فاجاز لك في حال الاضطرار والاكراه النطق بكلمة الكفر. لكن

103
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
طيب موجب الباطن؟ قال الا من اكره اي ظاهرا وقلبه مطمئنا بالايمان. فلم يسقط الشارع موجب الاعتقاد الباطل. وانما موجب الاعتقاد الظاهر اذا كان بسبب الاكراه. والمتقرر عند العلماء انه لا تكليف الا باختيار. فلو ان الانسان

104
00:33:52.050 --> 00:34:12.050
اكره على النطق بكلمة الكفر فنطق بها ها. مع اطمئنان قلبه بالايمان فلا يكون في ذلك عليه حرج. ولا كافرا اذ من جملة ضوابط تكفير معين ان ينطق الكفر او يفعله مختارا مريدا له. فقولك هل فهل الاعتقاد

105
00:34:12.050 --> 00:34:32.050
يسقط بالاضطرار نقول هذا سؤال مجمع. فان كنت تقصد في الاعتقاد اي موجبه الباطن؟ الجواب لا يسقط. وان كنت تقصد بالاعتقاد اي الظاهري؟ الجواب يسقط. والادلة دلت على ذلك. اوليس كذلك؟ واضح هذا؟ فاذا لا ينبغي

106
00:34:32.050 --> 00:34:52.050
الاجمال في موقف في موقع التفصيل ولا التفصيل في موقع الاجمال. انتبه قد يسألني سائل قد عرفنا وجه سقوط الظاهر دون الباطن بالنص. لكن ما العلة التي التي يريد النص اثباتها؟ لم

107
00:34:52.050 --> 00:35:12.050
اسقط الشارع موجب الاعتقاد الظاهري دون الباطن بسبب الاكراه لم؟ نقول لان الاكراه لم يقع على الباطن وانما وقع على فالمكره يرى احوالك الظاهرية ولا يعلم بعقائدك القلبية. فلو قال لك اكفرت قلب في باطنك

108
00:35:12.050 --> 00:35:32.050
فقلت نعم كفرت وانت انما لكفرت بالظاهر. لكن لا سلطان له على قلبك. فحيث لم يقع الاكراه على موجب الاعتقاد الباطن. فما عذر عند الله عز وجل ان توافق المكره في عقيدتك الباطنية التي لم يقع عليها اكرام. ما العذر عند الله الذي يسقط عنك موجب

109
00:35:32.050 --> 00:35:52.050
في الباطن مع ان موجب الباطل لا سلطان للمكره عليك فيه. لكن اما موجب الاعتقاد الظاهر فللمكره فيه سلطان قد يضربك قد يقتلك قد يسجنك السجن الطويل قد يؤذي آآ احد افراد اسرتك. فاذا هو يكرهك على ان

110
00:35:52.050 --> 00:36:12.050
ثقه بالظاهر اذ للظاهر اذ اذ له على الظاهر سلطان. لكن هل له على قلبك سلطان وعقيدة قلبك له عليها سلطان؟ الجواب لا فحيث كان فحيث كان للمكره سلطان على الظاهر باكراهه اسقط الشارع عنك حكمه وحيث لم يكن للمكره سلطان

111
00:36:12.050 --> 00:36:21.450
على عقيدتك الباطنية لم يسقط الشارع عنك موجبه فيه. فهمتم هذا؟ فهمت الجوال؟ والله اعلم