﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. شيخنا احسن الله اليكم سائل من يقول ما معنى قول الامام ابن القيم رحمه الله لا يحل السحر الا ساحر وهل معنى ذلك

2
00:00:18.050 --> 00:00:38.050
او يفهم من كلام ابن القيم رحمه الله انه يجوز حل السحر السحري. الحمد لله رب العالمين. اولا هذه كلمة الحسن وليست كلمة الامام ابن القيم رحمه الله. فيروى عنه رحمه الله تعالى انه قال لا يحل السحر الا ساحر

3
00:00:38.050 --> 00:00:57.550
وهذه الكلمة ننظر لها باعتبارين. الاعتبار الاول انها ليس انها ليست كلمة تجويز وانما كلمة تحذير يعني بمعنى ان اغلب من يعرف حل السحر انما هم السحرة فينبغي للانسان ان يحذر من هؤلاء ومن الذهاب اليهم

4
00:00:58.100 --> 00:01:17.750
هؤلاء الذين يدعون انهم يعرفون مكان السحر ويدعون انهم يحلون السحر. وانهم يتعاونون مع الجن في آآ شفاء الساحر او في معاونته على وجود او معرفة من سحرة هؤلاء غالبا هم السحرة. لان السحرة يعرف بعضهم بعضا

5
00:01:17.750 --> 00:01:32.950
فقوله رحمه الله لا يحل السحر الا ساحر يفهمها بعض الناس انها من باب التجويز ولكنها في حقيقتها من باب التحذير اذ يبعد عن الحسن وعن غيره من السلف رحمهم الله تعالى

6
00:01:33.050 --> 00:01:48.900
مع معرفتهم لكثرة الادلة الواردة في التحذير من النشرة ومن الذهاب الى السحرة ومن الحكم على من ذهب بانه كافر. وان صلاته لا تقبل اربعين صباحا يبعد جدا ان يجيز الذهاب الى

7
00:01:48.900 --> 00:02:08.900
حرام من باب من باب من باب حل السحر. فاذا قوله لا يحل السحر الا ساحر هذه كلمة تحذيرية. يعني احذر من انسان يقول لك انا عندي طريقة لحل السحر. فهذا في غالب ما امره ان يكون ساحرا فينطبق عليه حرمة الذهاب اليه وحرمة التعالج العلاج عنده

8
00:02:08.900 --> 00:02:30.900
ووجهة النظر الثانية اننا وان سلمنا ان الحسن قال لا يحل السحر الا ساحر. وانه يجيز ذلك فانه يبقى قول عالم من العلماء واقوال العلماء مستدل لها لا بها فتجعل من جملة اقوال السلف التي ثبتت معارضتها للنصوص

9
00:02:31.000 --> 00:02:53.750
والنصوص قد دلت على حرمة الذهاب الى السحرة دلالة مطلقة وعامة. والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل وبقاء العام على عمومه ولا يخص الا بدليل فقول النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له الصلاة اربعين يوما هذا عام. سواء من اتاه ابتداء او

10
00:02:53.750 --> 00:03:07.700
له علاجا وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا او كاهنا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على صلى الله عليه وسلم ايضا هذا كلام عام

11
00:03:07.950 --> 00:03:27.950
والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يفصل بين ذهاب وذهاب ولا بين اتيان واتيان. وترك الاستفصال في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقام. ثم اضف الى هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن النشرة وهي حل السحر بالسحر قال هي من

12
00:03:27.950 --> 00:03:49.350
الشيطان. فاذا لا شأن لنا بمن قال بجواز الذهاب الى السحرة لاننا نقيس اقوال العلماء قبولا وردا على حسب موافقة الدليل من عدمه فاذا نحمل كلمة الحسن على هذين المحملين. اما ان نحملها على انها من من كلمات التحذير لا من كلمات التجويز وهذا احب

13
00:03:49.350 --> 00:04:11.800
المحامل عندي في الحقيقة من باب احسان الظن بالعلماء واما ان نحملها على انها خطأ عالم قد ثبتت معارضة قوله الذي الادلة الصحيحة الصريحة ونحن نقول في حق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه متى ما ثبت مخالفة اجتهاد احد منهم المرفوعة فان قوله ليس بحجة

14
00:04:11.800 --> 00:04:31.700
اجماعا فكيف بمن دونهم من التابعين وغيرهم. ولذلك لا ينبغي ان تؤخذ كلمة الحسن متكئا على الذهاب على تجويز الذهاب الى السحرة فان الادلة الصحيحة من الكتاب والسنة تدل على حرمة الذهاب اليهم. ولا ان يبقى الانسان مريضا بالسحر

15
00:04:31.700 --> 00:04:51.700
سلامة الاعتقاد خير له من ان يذهب فيذبح توحيده عند هؤلاء. لان هؤلاء لن يعالجوه لسواد عينيه. وانما لابد لتعينه الشياطين على وجود مكان سحره لابد وان يتقرب له. كما تقرب لهم الساحر من قبل

16
00:04:51.700 --> 00:05:11.700
توحيد اعظم جوهرة يجب المحافظة عليها. والله اعلم. نفسي السؤال يا شيخ احسن الله اليكم يعني البعض قد يشتد شيخنا حصلنا لكم كان يشد عليه السحر. آآ لسنوات طوال وقد ذهب الى آآ كثير من الرقاة. فيقول يعني آآ لعل هذه ضرورة اذهب مثلا

17
00:05:11.700 --> 00:05:31.700
بساحر وانا اعرف الامور التي قد يمرني ان اه بمخالفة العقيدة والامور الشركية. فان امرني بها لن افعل. ولكن لعلها تكون سبب في انه على مكان السحر لان هذه ضرورة واثر هذا السحر على حياة الاعوام فهل يجوز في هذا في مثل هذا الموقف؟ الحمد لله وبعد

18
00:05:32.500 --> 00:05:51.900
قبل ان نجيب لابد ان نبين جملا من الاصول. حتى يتبين الجواب وما يتفرع والاصل الذي يتفرع عليه من الاصول ان المحرمات الشرعية تنقسم عندنا الى قسمين الى محرمات مقاصد

19
00:05:52.050 --> 00:06:16.850
ومحرمات وسائل فما كان تحريمه تحريم مقاصد فانه لا تبيحه الا الضرورات وما كان تحريمه تحريم وسائل فانه تبيحه الحاجات اذا علي اذا علم هذا فليعلم ان المتقرر عند العلماء انما كان تحريمه تحريم مقاصد فانه لا يجوز التداوي به

20
00:06:16.850 --> 00:06:38.150
لان التداوي مهما بلغ امره فلا يصل الى رتبة الظرورات مطلقا. اذ انه لا يصل الى رتبة الضرورات الا ما جزمنا ان هذا الحرام كاشفا له. وهل نحن نجزم جزما يقينيا بانه اذا ذهب الى هذا الساحر انه سيجد الشفاء عنده؟ الجواب لا. فاذا

21
00:06:38.150 --> 00:06:55.550
نحن لا يجوز لنا ان نتقحم ما حرم تحريم مقاصد مع ان النتائج في غير مضمونة لكن لو ان الانسان جاء حتى بلغ به الجوع حتى الهلاك. فاننا نجيز له الاكل من الميتة لاننا نجزم انه متى ما اكل ودخل بطنه شيء فان

22
00:06:55.550 --> 00:07:19.050
انه سوف يتحقق المقصود من تجويز الحرام فاذا لا يقاس التداوي على الاكل من الميتة. لم؟ لان لان نتائج الاكل من الميتة نتائج مضمونة ويقينية. وقطعية. فحين اذ الشارع وتجويز هذا المحرم لعلمه بان نتائجه يقينية. لكن هل نتائج تحليل الحرام وهو الذهاب الى السحرة تكون قطعية يقينية

23
00:07:19.050 --> 00:07:39.050
الجواب لا كم من مسعودين ذهب اليهم وزادوه مرضا وسحرا ووهنا في عقيدته وجسده ولذلك قال العلماء ان التداوي لعدم قطعية النتائج لا يمكن ان يبيح الظرورات لانه لا يبيح الظرورات الا ما قطعنا بنتائجه اذا ابحنا له

24
00:07:39.050 --> 00:07:55.050
ظرورة لو ان الانسان غص وعنده خمرة فيجيز له الشارع الان ان يشرب من جرعاته هذا الخمر ما يدفع ما تندفع به غصته لم لاننا نجزم بانه اذا شرب اندفعت غصته

25
00:07:55.150 --> 00:08:17.700
فاذا الشارع عنده سور يقال له محرمات. لا يمكن ابدا ان يخترق لاحد من الناس هذا السور الا اذا كان معلوما نتائج فالتداوي لا يمكن ان يبلغ حد الضرورات ابدا وانما هو يقف في حدود الحاجات. ولذلك التداوي يجيز

26
00:08:17.700 --> 00:08:37.700
للرجال ان يلبسوا الحرير لان تحريم الحرير ليس تحريم مقاصد. وانما تحريم وسائل وجدار الوسائل شهر سهل الاختراق فاذا تبيحه الحاجات. وكذلك يجوز التداوي بالذهب بالنسبة للرجال. لان تحريم الذهب ليس

27
00:08:37.700 --> 00:08:57.700
ستحريم مقاصد وانما تحريم وسائل. فاذا ما كان تحريمه تحريم وسائل فتبيحه الحاجات العلاجية. وما كان تحريمه مقاصد فانه لا تبيحه الحاجات العلاجية. ومن قال بان هذه ضرورة علاجية فهذا شيء اوتي من قلة فهمه. العلاج

28
00:08:57.700 --> 00:09:17.700
لا يمكن ان يصل الى مرتبة الظرورات. اذ قد يشفى بلا علاج. لكن هل يمكن ان يحيا بلا اكل من الميتم؟ الجواب لا سيموت. سيموت لو لم يأكل لكن هذا قد ينزل الله عز وجل عليه الشفاء بلا علاج وقد يتناول العلاج. ولا يشفى. فاذا ليست النتائج مقطوعا بها

29
00:09:17.900 --> 00:09:37.900
فاذا لا يمكن ابدا ان نتصور ان الشارع يجيز الذهاب الى السحرة مع ما يكتنف ذلك من الخطر العظيم على الدين مع ان السحر والذهاب الى السحرة محرم تحريم مقاصد. ومع ذلك فالنتائج غير مقطوع بها اذ قد يذهب ويذبح توحيده. ويقتل دينه

30
00:09:37.900 --> 00:09:57.900
بسبب هذه الضرورة ثم بعد ذلك لا تتحقق النتائج. فحينئذ لا يجوز الذهاب حتى وان طال زمن البلاء بل عليه للانسان ان يصبر وان يحتسب الاجر عند الله عز وجل وان يطرق ابواب الدعاء وان لا ييأس من فضل الله وان يسلك

31
00:09:57.900 --> 00:10:17.900
الاسباب المتاحة المشروعة سواء اكانت التجريبية القدرية او كانت الشرعية الامرية الدينية والله عز وجل لا يحوج مريضا الى ان يذهب الى هؤلاء اذا علم من قلبه صدق اللجأ وصدق التوجه الى الله عز وجل. فلربما بدعوة مكروب يجيبها الله. يقول الله عز

32
00:10:17.900 --> 00:10:37.900
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ولكن هذا بعض الناس عنده وهن في التوكل على الله وعنده وهن في تفويض كمال اعتماد قلبه على الله فحينئذ يتأخر شفاؤه بسبب هذا الوهن. بسبب هذا الوهن. والخلاصة انهما

33
00:10:37.900 --> 00:10:57.900
ما طال زمن السحر بالانسان. ومهما كانت حالته فيبقى ان السحر محرم تحريم مقاصد. وما كان تحريمه تحريم مقاصد فلا تبيحه الا للضرورات وليست وليست وليست تداوي يصل الى دائرة الظرورات لعدم قطعية النتائج كما بينت لكم والله اعلم. لكم في كون

34
00:10:57.900 --> 00:11:16.200
النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع ان ينفع اخاه فلينفعه. هل هذا الامر يحمر على الوجوب؟ عموما ام يحمل على النبت ولا في حاجة خاصة الحمد لله رب العالمين بل يحمل عليهما جميعا ويختلف الامر وجوبا وندبا على حسب الحال

35
00:11:16.300 --> 00:11:30.450
التي وقع فيها اخوك فان وقع في امر اضطراري وانت قادر على كشف كربته عن هذا الامر الاضطراري. فحينئذ يجب عليك ان تنفعه في هذا الامر وكشفه فان هذا من حق المسلم على المسلم

36
00:11:30.600 --> 00:11:50.600
واما اذا كان الامر الذي وقع فيه اخوك ليس ليس بالضرورة وانما من الامور الحاجية او الكمالية التحسينية ويحتاج الى ان يكشفه عنه فحين اذ يختلف الامر في حقك عن الامور الاضطرارية. فاذا كان اضطرارا فهذا من الامور الواجب عليك ان تنفع اخاك به. كان

37
00:11:50.600 --> 00:12:05.550
اضطر الى شيء من ما لك لينقذ روحه او يستر عورته فحينئذ يجب عليك ان تبذل ما لك له وجوبا عينيا حتى وان قلنا بانه يضمن ما لك عند سعته لكن الان يجب عليك ان تكسب كربته

38
00:12:05.550 --> 00:12:25.550
واما اذا احتاجك في اصلاح شيء من سيارته بمعنى انك لو لم تستجب له لما وقع في كربة عظيمة ولا بلغت حالة كربته الى الضرورة فالامر فيها اخف. فاذا لا نستطيع ان نعطي قانونا مستقيما لكل امر يتحقق فيه المنفعة وانما ننظر الى بابه بين كونه

39
00:12:25.550 --> 00:12:47.100
اضطرارا او حاجيا او كماليا والله اعلم. آآ يقول لرجل موضوع الضمان يضمن بعد ذلك المال ولا لا وكنا يا اخوة في البيت انا واخواني كل ما مثلا بنت من البنات تتزوج كله يدفع كل شهر مبلغ من المال. ثم جاء

40
00:12:47.100 --> 00:13:07.100
مثلا بعد سنة سنتين تزوج بنات البنات الاخوة بكت بكيت انا لحالي منفصلة عن البيت وخرجنا كل واحد انفصل فهل نطالب بالمال اللي دفعته مشاركة مع هؤلاء؟ يعني هو شارك بجزء من المال كان قبل ذلك الاسر الاسر كلها كل واحد يدفع جزء من المال وكل ما جاء عليه الدور

41
00:13:07.100 --> 00:13:27.000
تتزوج بهذا المال ثم انفصلنا عن قرب زواج بنتي فهل لا نطالب بالمبالغ من اخواني؟ الحمد لله المتقرر عند ان العادة محكمة فهم فهم يدفعون المال. فنحن ننظر الى عرفهم. هل دفعهم للمال دفع تبرع

42
00:13:27.200 --> 00:13:49.350
او دفع معاوضة مكتسبا فيما بعد ننظر الى عرفهم الان انت عندكم في عرفكم الان اذا اشترك الاخوان في دفع هذا المال اويدفعونه تبرعا لا ينظرون فيه عوضا او يدفعونه عوضا اجلا بمعنى انه اذا نزلت عليهم نفس نازلة فانهم يطالبون بالمال الذي

43
00:13:49.350 --> 00:14:12.150
فيكون من باب القرض فاذا هل ننزله الان في ابواب التبرعات او ننزله في ابواب المعاوظات؟ ليس عندنا نص شرعي في مثل ذلك وانما الامر فيه مرده الى العرف. عرفكم الان انتم تدفعونها الاخوان فيما بينهم في هذه القرية. او في هذه المدينة والمنطقة يدفعون المال

44
00:14:12.150 --> 00:14:37.850
على انه تبرع محض ولا على انه تبرع يرجى منه عوض. فان كان تبرعا محضا فليس ثمة كما يلزم اخوته ان يدفعوا له فيما لو انفصلوا فهو دفع ما له تبرعا محضا فلا ينبغي له ان يطالب بعوضه. بل انني اخشى ان يكون في هذه الحالة كالكلب يقي ثم يعود في قيءه

45
00:14:37.850 --> 00:14:57.850
لانه اخرجه عن ما له على انه صدقة او على انه هدية. ومن عاد في صدقته او عاد في هبته فهو كلب يقيئ ثم يعود في قيئه. واما اذا كان العرف جرى وقضى بان من دفع في تزويج واحد من اخوانه فانه متى ما حل

46
00:14:57.850 --> 00:15:22.450
الزواج عليه ان اخوانه يدفعون. والعرف جرى بذلك فهذا دفع يقضي العرف بانه دفع معاوضة لا دفع تبرع فحين اذ تموت لان الباب باب قرض وليس باب تبرع محض فالذي يكيف هذا الباب من كونه تبرعا محضا او كونه قرضا انما هو العرف. فالمعروف بينهم كالمشروط

47
00:15:22.450 --> 00:15:32.955
شرعا والعادة محكمة. فاسألوهم انتم واجيبوا على حسب هذا التفصيل الذي ذكرته لكم انفا على قاعدته والله اعلم