﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليك يا شيخ آآ يقول بعضهم انه يجوز التداوي اكرمك الله حليب الحمير اكرمكم الله

2
00:00:18.150 --> 00:00:44.650
يقول انه يعتبر من الظرورة اه فما قولكم في ذلك؟ بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وبعد. لا بد ان نسبق الجواب بقاعدة مهمة في هذا الباب. فان مسائل او السامع يتفق معي فيها فان الجواب حينئذ سيكون يسيرا سهلا. ان شاء الله عز وجل. القاعدة تقول

3
00:00:44.650 --> 00:01:04.650
الاصل جواز التداوي الا بما حرمه الشرع. الاصل جواز التداوي الا فيما حرمه السمع. فاذا حل على الانسان شيء من الامراض او الادواء فان له ان يختار من الدواء ما يتناسب معه

4
00:01:04.650 --> 00:01:27.050
الا هذا الدواء الذي حرمه الشارع وثبت تحريمه بالدليل الشرعي الصحيح الصريح. فلا يجوز ان نجعل شفائنا او استشفائنا فيما حرمه الله عز وجل علينا وبرهان هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم الا تداووا الا تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام

5
00:01:27.050 --> 00:01:47.050
فقوله تداووا وهذا دليل على الاصل. قوله ولا ولا تتداووا بحرام هذا دليل على قولنا الا فيما خالف الشرع فجميع الادوية التي يزعم البعض ان هذا دواء. وهي مما حرمه الشرع فانها في

6
00:01:47.050 --> 00:02:07.050
حقيقتها داء وليست بدواء. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستشفاء خمر وقال انها داء وليست بدواء. وكل ذلك دليل على ان ما حرمه الشرع كتابا وسنة فانه لا يجوز لنا ان

7
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
به ولذلك لا يجوز لنا ان نتداوى بالنجاسات. فان النجاسات ليست مصدرا للدواء بل هي مصدر للداء. ولا يجوز لنا ان نتداوى عند الكهان فانه مصدر داء وليسوا بدواء. ولا ان نتداوى بالدواء الخبيث. فانه مصدر داء وليس بداء

8
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
ولا ان نتداوى عند السحرة والعرافين والدجاجلة لانهم مصادر ادواء وليسوا بدواء. فكل ما حرمه الشرع فلا يجوز ان نتداوى به. وفي هذا رد على من جعل استماع الموسيقى نوع من نوعا من انواع التداوي

9
00:02:47.050 --> 00:03:07.050
بعض الاطباء النفسيين يزعمون انها تضفي على الروح انبساطا وعلى النفس انشراحا وعلى الصدر سعة فيجعلونها سببا من اسباب الشفاء وهذا خطأ فانها من جملة ما حرمه الله عز وجل. فاذا هذه قاعدة نافعة جدا في هذا الباب. وهي ان الاصل

10
00:03:07.050 --> 00:03:27.050
تواز التداوي بما اخرجه الله لنا من الادواء الحسية التجريبية او الادواء المعنوية الروحية كالرقية او غيرها الا فيما خالف الشرع. فالشيء الذي حرمه الله من الادواء الحسية او الادواء المعنوية الروحية لا يجوز ان نعتقد انه طريق للشفاء

11
00:03:27.050 --> 00:03:47.050
فإن قلت ونحن نرى ان اناسا يذهبون الى السحرة ويشفون فكيف تقول انه ليس طريقا للشفاء او انهم يتداولون يتداوون بالخمر ويشفون. فاقول ان المتقرر عند العلماء ان حصول المقاصد ليس بدليل يسوغ سلامة

12
00:03:47.050 --> 00:04:17.050
الوسائل فليس كل وسيلة حصلت مقصودها تكون هي في ذاتها مقبولة او صحيحة؟ شرعا فان سلامة المقاصد لا يسوغ الوقوع في المخالفات. وليس سلامة المقصد دليلا الا ان الوسيلة التي سلكتها صحيحة. كرجل يريد ان يتصدق ولا يجد مالا في سرق ليتصدق. فنقول اما مقصودك وهو صدقة فهو مقصود

13
00:04:17.050 --> 00:04:37.050
سليم صحيح لكن وسيلتك التي وصلت بها الى هذا المقصود وسيلة باطلة. فاذا كان السائل اتفقوا معي مع في هذه القاعدة فان الجواب عن التداوي لبن الاثام اي اي انثى الحمار سيكون سهلا. وهي ان الحمار من الاعيان التي ثبت الدليل

14
00:04:37.050 --> 00:04:57.050
بنجاستها ورجسيتها. ففي الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اما امر ابا طلحة فنادى. الا ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس والرجس معناه النجس. وكل

15
00:04:57.050 --> 00:05:17.050
ما نجس لحمه نجس لبنه. فان القول في اللبن كالقول في اللحم. فما طاب لحمه طاب لبنه وما خبث لحمه خبث لبنه فما نقوله في اللحم نقوله في اللبن. فاذا كان لحم الاوتن لا يجوز في الشرع وقد حرمه النبي صلى الله عليه وسلم بل وامر

16
00:05:17.050 --> 00:05:37.050
باراقة القدور وتكسيرها. لكن قالوا او نغسلها يا رسول الله؟ قال او اغسلوها. وثبت النهي عنها ايضا في الصحيحين من حديث علي بن ابي طالب لحوم لحومه للاهلية وعن لحوم الحمر الاهلية وعن نكاح المتعة. فحيث ثبت النهي عن اكل لحمها شرعا فانه لا يجوز شرب لبنها

17
00:05:37.050 --> 00:05:57.050
لا في حال الاختيار ولا في حال الاضطرار. والله عز وجل لا يضطر مريضا الى نجاسة ليتداوى بها فالله لم يجعل شفاء هذه الامة فيما حرم عليها والنجاسات من جملة ما حرمه الله. وخلاصة هذه الفتية اذا فهم

18
00:05:57.050 --> 00:06:17.050
هذا الاصل ان التداوي بلبن الاوتن اي انثى الحمار محرم لانه نجس والله لم يجعل شفاء الامة في هذه النجاسات والله اعلم شيخنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الله يحسن اليك. بعضهم لما اتى الى شرح حديث النبي

19
00:06:17.050 --> 00:06:37.050
عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم من بات فليتزوج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. ذكر احد عليه ان قوله عليه الصلاة والسلام ومن لم يستطع فعله بالصوم اي من لم يستطع الباءة فنص على النبي فنص على هذه اللفظة

20
00:06:37.050 --> 00:06:57.050
ثم ذكر برهانه على ذلك بايراده لرواية الترمذي. انه نص عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم نص عليها في هذا هذه الرواية فاتى احدهم عفا الله عنه وقال هذا ليس اه من بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم انه ينص عليها فلذلك

21
00:06:57.050 --> 00:07:17.050
هذه الرواية باطلة وغير صحيحة بناء على ذلك من غير ان ينظر الى رجال آآ الاسناد او ينظر الى الحديث او ينظر اليهم وانما اطلقها هكذا وقال ليس من بلاغة فما جوابكم احسن الله اليكم على هذا والحمد لله رب العالمين المتقرر عند

22
00:07:17.050 --> 00:07:37.050
العلماء ان النقد له اسسه وله اصوله وقواعده خاصة اذا كان يتعلق بشيء من الفاظ الوحيين. فلا يجوز للانسان ان يؤصل اصولا ينقذ بها شيئا من كلام الله عز وجل او شيئا من استدلالات العلما او شيئا من ما صح في السنة. الا وعلى ذلك الا وعلى ذلك

23
00:07:37.050 --> 00:07:57.050
التأصيل دليل من الشرف. ولو تتبعت نقد اهل العلم رحمهم الله تعالى لكثير من الاسانيد وكثير من المرويات. لم تجد احدا منهم ابدا لن لن تجد احدا منهم جعل مبدأ النقل توافق هذه اللفظة مع عقله او عدم توافقها. فمن جعل مبدأ قبول

24
00:07:57.050 --> 00:08:17.050
الوحيين هي موافقة عقله فهو من اهل البدع. لان هذا هو شأن اهل البدع. فما توافق مع عقولهم وافهامهم اخذوا به واعتمدوه وما لم يتوافق مع عقولهم وافهامهم ردوه واتهموه. وهذا ليس طريقا للنقد الصحيح الذي سار

25
00:08:17.050 --> 00:08:37.050
عليها اهل السنة والجماعة. فنقد الاسانيد ونقد المرويات له اصوله وله قواعده وله ضوابطه. وله صراطه المستقيم الذي قرره اهل السنة والجماعة في كتب مصطلح الحديث. ورواية الامام الترمذي في هذا الحديث وهي زيادته

26
00:08:37.050 --> 00:08:57.050
ومن لم يستطع الباءة هذا من عظيم فصاحة وبلاغة النبي صلى الله عليه وسلم. فان قلت وكيف هذا؟ فاقول لانك لو رجعت الى خلاف العلماء رحمهم الله تعالى في فهم قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم الباءة فليتزوج لوجدت ان العلماء يفهمون

27
00:08:57.050 --> 00:09:17.050
الباءة على على قولين. وذلك لان لفظ الباءة في هذا الحديث من الالفاظ المجملة. التي تحتمل المعنيين للباءة في اللغة فلو فتحت اقرب مجمع من مجامع اللغة لوجدت ان العرب يطلقون الباءة على النكاح وعلى اسبابه

28
00:09:17.050 --> 00:09:37.050
يطلقون الباءة على النكاح الذي هو الجماع ويطلقونه على اسبابه ومؤنه وتكاليفه ونفقاته. فماذا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من استطاع منكم الباءة هل يقصد حقيقة الجماع؟ كما هو معنى للباءة عند العرب او يقصد به

29
00:09:37.050 --> 00:09:57.050
في تكاليف النكاح ومؤنه. فاذا اللفظة مجملة. فاذا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظة اخرى توضح هذا الاجمال. افيكون ذلك في الفصاحة والبلاغة حتى يحمل الانسان الى ان يردها ويقول لا يمكن ان يصدر هذا الكلام من النبي عليه الصلاة والسلام. هذا دليل على قلة فهمه هو

30
00:09:57.050 --> 00:10:17.050
ولذلك فان من كمال البلاغة ان الانسان اذا اخرج لفظة مجملة في مكان ثم ذكر ما يبينها في مكان اخر فهذا من عظيم بصاحته وبلاغته. وكم في القرآن من الالفاظ المجملة التي تولى النبي صلى الله عليه وسلم بيانها؟ افيكون بيان

31
00:10:17.050 --> 00:10:37.050
لهذه الالفاظ من باب تحصيل الحاصل لا يستفاد منه معنى جديدا؟ الجواب لا. ولذلك في رواية الصحيحين صارت مجملة. وبسبب فباجمالها اختلف اهل العلم فيها على هذين القولين فمنهم من فسر الباءة بالجماع ومنهم من فسر الباءة بتكاليف النكاح

32
00:10:37.050 --> 00:10:57.050
ونفقاته من مهر وغير ذلك مما هو معلوم من نفقات النكاح. فسبب الخلاف هو الاجمال في لفظة الباءة. فاذا روى الامام الترمذي ما يبين هذا الاجمال وكان الاسناد صحيحا. فهل يعتبر ذلك قادحا في الحديث حتى يجعلنا نرده

33
00:10:57.050 --> 00:11:17.050
او نشكك في سلامة صحته للنبي صلى الله عليه وسلم. بحجة اننا فهمنا احد احد المعنيين. ولا نحتاج في فهمنا الى رواية تبين هذا الاجمال؟ الجواب لا. ولكنه التسلط على الفاظ الوحيين وقلة الادب. في كيفية التعامل مع الفاظ

34
00:11:17.050 --> 00:11:37.050
كتابا وسنة. ولذلك لما زاد الامام الترمذي قوله ومن لم يستطع الباءة عرفنا حينئذ ان المقصود بها باءة النفع يعني باءت المال. ويدل على ذلك ويرجحه قول النبي صلى الله عليه وسلم فعليه بالصوم. فلا يمكن ان يفسر

35
00:11:37.050 --> 00:11:57.050
الباءة بالقدرة على الجماع. لماذا؟ لان الغير القادر على الجماع لا يحتاج الى ان يصوم. اذ لا فتنة عليه حينئذ. فرواية الامام الترمذي انما هي رواية قد بينت الاجمال في رواية الصحيحين. واذا كان الكلام عاما في مكان وورد ما يخصصه في مكان اخر او كان مطلقا في

36
00:11:57.050 --> 00:12:17.050
كان وورد ما يقيده في مكان اخر او كان مجملا في مكان وورد ما يبينه في مكان اخر فهذا من كمال فصاحة المتكلم ومن كمال بلاغته ومن كمال نصحه وبيانه. فمن اخذ ذلك خادحا في بلاغة المتكلم فقد اوتي من جهله وقلة فهمه وضعف

37
00:12:17.050 --> 00:12:36.550
حصيلته العلمية في مسائل النقد وكيفية الطريق اليه والله اعلم. شيخنا احسن اليكم ان يكون عندنا بعض المشايخ بمجرد نزول المطر قليلا. واذا كانت السماء ملبدة بالغيوم واوسم بعض بعض عاصفة قادمة

38
00:12:36.800 --> 00:12:55.850
فيجمعون صلاة العصر مع الظهر او العشاء مع المغرب انا لا اجمع الا عندما يستحق الجمع مع وجود العذر مثل مثلا اليوم كانت تمطر بشدة فجأة وقت صلاة الظهر توقف المطر وزال السبب وطلعت الشمس فهل اجمع؟ رفضت الجمع فاعترضوا علي بحجة بحجة واهية وقالوا ممكن تمطر بعد العصر

39
00:12:56.050 --> 00:13:09.000
وهذه الحجة اه الجمع صار يستخدمها للاسف اه اه الكثير. فقل لهم اذا نزل الشتاء ووقت العصر فاعذركم معكم. صلوا في رحالكم. اما ان نجمع خوفا من نزول الشتاء المطر بالساعات القادمة

40
00:13:09.150 --> 00:13:31.850
فما رأي الشرع في ذلك بالقواعد الفقهية التي ارد عليهم بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء في جواب هذا السؤال جمل من القواعد لعل السائل ومن يسمع كلامي يتفق معي فيها فاننا اذا اتفقنا على هذه القواعد

41
00:13:31.850 --> 00:13:51.850
فان فهم الجواب ان شاء الله سيكون سهلا. القاعدة الاولى ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج فمتى ما حل الحرج على المكلفين جاءهم الله عز وجل بالفرج في تجويز جمع العشائين تقديما او تأخيرا وفي جمع الظهرين تقديما او تأخيرا

42
00:13:51.850 --> 00:14:11.850
سواء اكان اجتماع افراد او اجتماع آآ سواء كان جمع افراد او جمع جماعة يعني سواء كان الانسان في خاصة نفسه او كان في المسجد مع اخوانه المسلمين. فاذا لا بد وان نتفق على ان القاعدة التي

43
00:14:11.850 --> 00:14:31.850
لترد لها صور الجمع هي رفع الحرج. لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر وفي رواية ولا مطر

44
00:14:31.850 --> 00:14:51.850
وفي رواية اخرى ولا مرض. فقيل لابن عباس ما اراد بذلك؟ قال اراد الا يحرج امته. ففهم ابن عباس رضي الله عنهما جمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا انه انه قد جعله فرجا رافعا للحرج عن الامة. ولذلك فمتى ما حل الحرج على المكلفين

45
00:14:51.850 --> 00:15:11.850
حل الفرج بتجويز الجمع. ولذلك لماذا اجاز النبي صلى الله عليه وسلم الجمع فيه للمسافر؟ لان حالة السفر حرج ومشقة ولماذا اجاز النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بالنسبة للمريض كحملة وغيرها؟ الجواب لان المرض مظنة

46
00:15:11.850 --> 00:15:31.850
والمشقة ولذلك اجاز العلماء للانسان ان يجمع اذا خاف على نفسه او خاف على ماله او خاف على اهله وعرضه ولم يندفع خوفه الا بالجمع فانه يجوز له ان يجمع. بل اجاز بعض الفقهاء ان يجمع الانسان اذا وضع خبزه في التنور وخاف

47
00:15:31.850 --> 00:15:51.850
يحترق اذا ابرد كل صلاة في وقتها. وكل هذه الصور يجمعها هذا الاصل العظيم. وهي الحرج فمتى ما حل الحرج جاز للمكلفين الجمع اذا كان الحرج لا يرفع الا بالجمع وهذه رخصة من الله عز وجل

48
00:15:51.850 --> 00:16:11.850
والمتقرر في الحديث عند العلماء ان الله عز وجل يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. اذا هذا اول اصل لابد من الاتفاق عليه. فاذا كان السامع او السائل يتفق معي على ان الجمع رخصة عارضة فمتى ما حل سببها جازت؟ فحينئذ انتقل انا

49
00:16:11.850 --> 00:16:31.850
واياه للقاعدة الثانية. وهي ان تقدير هذا الحرج يرجع الى اهل العلم والاختصاص تقدير هذا الحرج يرجع الى اهل العلم والاختصاص. فليس الحرج فليس تقدير الحرج راجعا الى كل فرد من افراد الجماعة. هذا

50
00:16:31.850 --> 00:16:51.850
اقول حرج وهذا يقول ليس فيه حرج. والامام يقول فيه حرج والمأموم يقول ليس فيه حرج. ومن في اطراف الصف يقولون حرج ومن في اطراف الصف الاخر يقولون حرج لا هذا عبث. هذا لا ينبغي فتقدير الحرج ليس راجعا الى الافراد وانما تقديره راجع

51
00:16:51.850 --> 00:17:11.850
الى الامام في هذا الموقف. او راجع الى من بيده الامر في هذا الموقف. وهو امام المسجد. فاذا رأى امام المسجد ان هذه الحالة الحرجية توجب الجمع فلا ينبغي ان ينفرد الناس عنه. ولا ينبغي ان يتوزع المأمومون عنه. ولا ينبغي ان يختصموا فيما

52
00:17:11.850 --> 00:17:31.850
فلبقاء الفة قلوبهم واتفاق كلمتهم مع الجمع فانها احب الى الله عز وجل من افتراقهم وخصومتهم وخروجهم من وقلوبهم ملأى على بعض. فاذا اذا كنا في مكان وله امام او له ولي امر. فان تقدير الحرج الذي يوجب

53
00:17:31.850 --> 00:17:51.850
الذي يجيز الجمع ليس عائدا الى كل فرد من من افراد المجموعة. فان الناس لا يتفقون على هذا مطلقا. فمنهم المتساهل جدا ومنهم الموسوس جدا ومنهم المتوسط. فلو اننا رددناها الى تقدير الافراد لما استعملنا هذه الرخصة في

54
00:17:51.850 --> 00:18:11.850
في يوم من الايام وانما مردها الى الى الرئيس او الامام او ولي الامر او القائد في هذه المجموعة فاذا كنا نصلي جماعة واختلفنا هل هذه الحالة الحرجية توجب الحرج ولا لا؟ فان مرد اجتماع

55
00:18:11.850 --> 00:18:31.850
على ما يقرره امام المسجد لانه هو المسؤول عن الصلاة وهو المسؤول عن هذا الامر. حتى حتى تجتمع كلمتنا وتتفق آآ قلوبنا وحتى لا نختلف ولا نتوزع ولا نتفرق ولا نتشيع. كله شيع كل حزب بما لديهم

56
00:18:31.850 --> 00:18:51.850
فانها تقدير الحالة الحرجية مرده الى الامام. فاذا رأى الامام ان هذه الحالة توجب الحرج وجمع فلا ينبغي ان يختلف المأمومون عليه. حتى وان كان افرادهم او احادهم لا يرى انها حالة حرجية لموافقته

57
00:18:51.850 --> 00:19:11.850
وبقاؤه في جماعة المسلمين مع اخوانه احب من انفراده برأيه. احب لله عز وجل من انفراده برأيه. بل اقول في اقل الاحوال حتى لو وافقهم في الظاهر وجمع ثم اعاد في بيته حتى لا يجرأ الناس على على الاختلاف على الامام. ولذلك قال صلى الله

58
00:19:11.850 --> 00:19:31.850
عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اصلى آآ الصلاة اذا صلى الفريضة لم يخالفه الصحابة لم يخالفه الصحابة. ولذلك هذا اصل عظيم لابد وهو من اصول التي تحقق ما مقصودا عظيما من

59
00:19:31.850 --> 00:19:51.850
مقاصد المسلمين وهو اتفاق القلوب ووحدة الصف وعدم ظهور اسباب او عدم ظهور اثار النزاع او الخصومة فيما بين المسلمين. وينبغي ان يتنازل عن رأيه من اجل الجماعة وان يتنازل عن ما يرجحه من اجل وحدة الصف. وان يجعل رأيه الراجح او اجتهاده

60
00:19:51.850 --> 00:20:11.850
مرجوحا في هذا التطبيق الحالي من باب تحقيق مصالح الدين في الاتفاق والائتلاف ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. اذا هذان مهمان لابد من فهمهما الاصل الاول ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج ثم لما قررناها رجعنا الى من الذي يقرر الحرج؟ اخذنا فيها اصلا

61
00:20:11.850 --> 00:20:31.850
وهو ان تقدير الحرج للجماعة هو رئيسهم او مقدمهم او امام المسجد اذا كانت المسألة في المسجد. وهناك قاعدة ثالثة وهي ان المفاسد المتحققة لا ينبغي ان ترتكب من اجل مفاسد متوهمة. ولذلك اشترط العلماء في جواز الجمع بقاء السبب

62
00:20:31.850 --> 00:20:51.850
بعد سلامي الاولى وعند افتتاح عفوا بعد سلامي الاولى وعند افتتاح الثانية. فاذا زال السبب ونحن لا نزال في الصلاة الاولى ولم نفتتح الثانية فحينئذ قد زال العذر وما جاز لعذر فانه يبطل بزواله. وكوننا نقدر رجوع العذر مرة اخرى هذا مفسدة

63
00:20:51.850 --> 00:21:11.850
ولكن صلاة كل فرض في وقته مصلحة متحققة فلا ينبغي ان نقدم على المفاسد المتوخمة وهي تقديم الصلاة الثانية في غير تحسبا لوجود مفسدة تحسبا لوجود مفسدة قد تجد وقد توجد ولا وقد لا توجد. واذا وجدت هذه المفسدة

64
00:21:11.850 --> 00:21:31.850
وهي ذلك العذر الذي يوجب الحرج فقد جعل الله لنا فيها فرجا ومخرجا وهو ان نصلي في بيوتنا ولا داعي ان نأتي في نخوضه في تلك المستنقعات الى المسجد. كما قال صلى الله عليه وسلم الا صلوا في الرحال. كانوا مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:21:31.850 --> 00:21:51.850
في الليلة الباردة اداة الريح او المطر الا صلوا في الرحال. فالذي ارى في هذه المسألة ثلاثة اشياء. الشيء الاول ان الجمع عارضة لرفع الحرج. الشيء الثاني ان الذي يقدر الحرج من عدمه هو المقدم في القوم. اما امام المسجد او رئيس البلد او غير ذلك من

66
00:21:51.850 --> 00:22:11.850
من انواع المناصب. الامر الثالث انه اذا انقطع العذر قبل افتتاح الثانية فلا اصل ان تبقى الثانية تصلى في وقتها وكوننا تقدروا رجوع السبب مرة اخرى هذا تقدير ظني. فلا ينبغي ان نرتكب مفسدة متحققة من اجل دفع مفسدة متوخمة. واظن الجواب قد اتضح والله اعلم

67
00:22:11.850 --> 00:22:31.850
شيخنا الله يحسن اليكم ويجزاكم خير ما رأيكم في من لا يثبت بعض صفات الله سبحانه وتعالى التي يثبتها لنفسه في واثبت له الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته والتي وردت تخصيصا على جهة المقابلة والجزاء. ثم يشوغ عدم

68
00:22:31.850 --> 00:22:51.850
اثبات في ذلك بعد ان ارد عليه بالادلة ابراهيم الى ذلك صوغ عدم اثباته لذلك. آآ بان السلف رحمهم الله اختلفوا في الهرولة زعما منه وبانهم اه ايضا حصل لهم خلاف في قوله سبحانه وتعالى يوم يكشف عن الساق فما ردكم على هذين التسويغين من هذا

69
00:22:51.850 --> 00:23:11.850
الرجل الله يحسن اليكم. الحمد لله رب العالمين وبعد. قبل ان نبدأ الجواب لا بد ان نؤصل اصلا مهما وهي ان كل من استعظمت نفسه اثبات ما اثبته الله عز وجل. فانما اوتي من باب انه لم يفهم مما اثبته الله لنفسه الا ما يفهمه

70
00:23:11.850 --> 00:23:31.850
مما يثبت في حق المخلوقين. وهذه يسميها العلماء قذارة التمثيل. فلو ان عقولنا سلمت من هذه القذارة لهان علينا ان نثبت ما اثبته الله عز وجل لنفسه على الوجه اللائق به. لكن بعض العقول لا تفهم مما يضيفه الله لنفسه الا

71
00:23:31.850 --> 00:23:51.850
ما تفهمه من المعنى او المحذور الذي يكون في حق صفات المخلوقين. فلما اقحم هذا الامر واستقر في عقله صار يستعظم اثبات شيء مما اثبته الله عز وجل لنفسه. ولذلك فلابد من تنقية النفوس وتصفية العقول وغسل

72
00:23:51.850 --> 00:24:11.850
الافغان من هذه القذارة. فكما اننا نثبت وجها لائقا بالله عز وجل لا يماثل وجوه المخلوقين. ويدا تليق بالله عز لا تماثل يد المخلوقين ونزولا لائقا بالله عز وجل لا يماثل نزول المخلوقين ولم نستعظم ذلك مع ان المخلوق يتصف بنا

73
00:24:11.850 --> 00:24:31.850
ولكننا لم تستحضر عقولنا شيئا من هذه المعاني الباطلة التي تخص المخلوقين لاننا نثبتها على لوجه اللائق بالله عز وجل فلا ندخل في هذا الباب متأولين بارائنا ولا متوغمين باهوائنا. فحينئذ سلم اهل السنة من هذا الرد او هذا التحريف او التعطيل او التأويل او او

74
00:24:31.850 --> 00:24:51.850
الالفاظ عن دلالاتها الصحيحة لماذا؟ لان عقول اهل السنة استقبلت هذه الالفاظ كتابا وسنة وهي سالمة من قذارة التنفيذ فلا يصفون الله عز وجل بما يصفون به عباده ابدا. بل يعرفون ان الله عز وجل لا يماثله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

75
00:24:51.850 --> 00:25:11.850
فاذا سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. اياك ان تستحي ان تستحضر في ذهنك هرولة المخلوق وما يلزم عليها. اياك ان ينقدح في ذهنك ذلك. لان الله عز وجل انما اضاف الهرولة له

76
00:25:11.850 --> 00:25:31.850
ولم يضفها الى المخلوق. فمن فهم من الهرولة المضافة الى الله عز وجل. عين ما يفهمه من الهرولة المضافة الى المخلوق. فحين اذ اوتي هي من تلك القذارة الابليسية الملعونة وهي قذارة التمثيل. ونسي قول الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ونسي

77
00:25:31.850 --> 00:25:51.850
قول الله عز وجل ولم يكن له كفوا احد. ونسي قول الله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال. ونسي قول الله عز وجل هل تعلم له سم يا ونسي قول الله عز وجل فلا تجعلوا لله اندادا اي اشباه ونظراء وانتم تعلمون. فكما اننا نثبت وجها لائقا بالله عز وجل

78
00:25:51.850 --> 00:26:11.850
ليس كمثل الله شيء في وجهه ويدا لائقة بالله عز وجل فليس كمثل الله عز وجل شيء في يده. فكذلك ايضا الهرولة التي اضافها الله عز وجل له يجب علينا ان نثبتها كما اثبتنا الوجه واليدين والسمع والبصر والحياة والعلو والاستواء والنزول

79
00:26:11.850 --> 00:26:31.850
وغير ذلك من صفات الله عز وجل. فاذا نفخ الشيطان في عقولنا شيئا من معاني الهرولة التي تخص المخلوق فنستعيذ بالله عز وجل فمن هذا من هذه النفخة الابليسية ونرجع نذكر انفسنا بان الله ليس كمثله شيء في هرولته وهو السميع البصير. وليس

80
00:26:31.850 --> 00:26:51.850
كمثله شيء في ساقه وهو السميع البصير. وليس كمثله شيء في يده ووجهه وهو السميع البصير. وليس كمثله شيء في نزوله ورحمته ورضاه ومقته وكراهيته وهو السميع البصير. فلو ان عقولنا سلمت من هذه القذارة فوالله لن ينقدح هذا الامر في

81
00:26:51.850 --> 00:27:11.850
عقولنا ابدا لكن الشيطان قدر واستطاع ان يزرع هذه القذارة اي قذارة التمثيل في بعض العقول فصارت نفوسهم تستعظم اثبات مثل هذا لله عزة وجل. فاذا سمعوا قول الله عز وجل ويمكرون ويمكر الله لم يستحضروا الا مكر المخلوقين. فقالوا الله منزه عن المكر

82
00:27:11.850 --> 00:27:31.850
فنفوا ما اثبته الله عز وجل لنفسه بسبب وجود هذه القذارة. واذا سمعوا قول الله عز وجل فيسخرون منهم ساخر الله منهم لم الا السخرية المضافة الى المخلوق فينفون السخرية التي اضافها الله عز وجل لنفسه. واذا سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:27:31.850 --> 00:27:51.850
فيكسب رب العزة عن ساقه لم ينقطع في اذهانهم الا ساق التي تخص المخلوق. فحينئذ يحرفون صفة الساق ولو ان عقولهم سلمت من هذه القذارة فوالله الذي لا اله الا هو لامنوا بما اخبرنا الله عز وجل به عن نفسه ولعلموا انه من الغيب ولم يدخلوا في اثبات

84
00:27:51.850 --> 00:28:11.850
بشيء من الغيبيات بعقولهم المجردة في الاستقلالية ولم يجعلوا مقياس قبول النص او عدم قبوله عائدا الى ما يتوافق مع من عدم موافقته لها. هذا هو المسلك الصحيح الذي ينبغي لنا ان نقر به وان ندين لله عز وجل به. وهي ان جميع ما اضافه الله

85
00:28:11.850 --> 00:28:31.850
لنفسه مما لا يقوم بذاته فانما هو اضافة صفة الى موصوف على الوجه اللائق بالله عز وجل ليس كمثله شيء في هذه الصفة ولذلك قرر اهل السنة ان الواجب في نصوص الصفات اثباتها وقطع مماثلتها للمخلوقين وقطع الطمع في التعرف على كيفيتها

86
00:28:31.850 --> 00:28:51.850
وبناء على ذلك فقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل اتيته هرولة هذه مما اثبتها واجمع اهل السنة على اثباته على الوجه اللائق به عز وجل وحكى ذلك الاجماع عنهم. ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وان كان من ينتسب الى

87
00:28:51.850 --> 00:29:11.850
اهل السنة من المتأخرين قد وقعوا بشيء من تأويلها الا ان الحق احق ان يتبع. وهي ان اهل السنة مجمعون اجماع قديما على اثبات صفة الهرولة لله عز وجل. ويحملونها على الهرولة اللائقة به تبارك وتعالى. لا ندخل في هذا الباب متأولين بارائهم

88
00:29:11.850 --> 00:29:31.850
ولا متوهمين باهوائنا وجميع اللوازم الباطلة على صفة الهرولة انما سببها وجود قذارة التمثيل بين الهرولة المضافة الى الله عز وجل والهرولة المضافة الى المخلوقين. فالواجب علينا ان نغسل قلوبنا وعقولنا من هذه القذارة حتى لا تقف حجر عثرة في اثبات ما اثبته الله لنفسه

89
00:29:31.850 --> 00:29:35.700
او نفي ما نفاه الله عن نفسه والله اعلم