﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم. جاء لفظ اليد والوجه والساق في القرآن الكريم. يقول نحن متفقون معكم اي مع يقصد اهل

2
00:00:17.500 --> 00:00:37.500
السنة والجماعة على ان معنى اليد مفهوم لغة فلا نفزع اللفظ فلا نفرغ اللفظ من معناه ولكن السؤال الذي يشكل عليهم يقول هل المعنى المفهوم لغة هو مراد الشارع؟ يقول ان قلتم نعم فقد وقعتم في التجسيم وان قلتم لا فقد اولتم. وهذا هو

3
00:00:37.500 --> 00:00:57.050
ومذهب الاشاعرة الذي تخالفونه فما فما قولكم حفظكم الله الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان الشبهة لا تثور الا اذا جمع الانسان بين مختلفين او فرق بين متماثلين

4
00:00:57.200 --> 00:01:16.200
فلا يزال فهم الانسان سليما للشيء الا اذا حصلت له هذه الطامة وهو انه جمع بين مختلفين كان الواجب والتفريق بينهما آآ او فرق بين متماثلين كان الواجب الجمع بينهما

5
00:01:16.800 --> 00:01:33.550
فاذا ثارت الشبهة في ذهنه لاحد فانه لا بد ان يقف وراء ثورانها احد هذين المسلكين اما ان ان تكون شبهته قد ثارت لانه فرق بين متماثلين او تكون الشبهة قد ثارت لانه جمع بين مختلفين

6
00:01:33.950 --> 00:01:58.900
كما في هذا السؤال فانه جمع بين مختلفين والجواب عنه في جمل من القواعد والاصول. القاعدة الاولى ان الالفاظ المجملة لا تقبل مطلقا ولا ولا اترد مطلقا وانما هي موقوفة على الاستفسار. حتى يتميز حقها فيقبل من باطلها فيرد. فان قلت واين

7
00:01:58.900 --> 00:02:18.900
اللفظة المجملة في سؤاله هنا اقول اللفظة المجملة هي قوله فان كان مراد فان قلتم ان مراد الله مراد الله واجمل في قوله مراد الله. وكأن مراد الله عز وجل في هذه النصوص انما هو مراد واحد. وهذا ليس بصحيح

8
00:02:18.900 --> 00:02:43.800
فلله في هذه النصوص اي في نصوص الصفات مرادان وليس مرادا واحدا فهو جمع بين المرادين في مراد واحد فجمع بين مختلفين فوقعت له هذه الشبهة الاثيمة فان قلت فصل لنا اكثر فاقول ان الله عز وجل لما انزل هذه الايات ايات الصفات كان يريد منها امرين يريد منها شيئا

9
00:02:43.800 --> 00:03:03.800
ان نفهمه وهو معناه ويريد منها شيئا اخر وهو كيفيتها. فالله عز وجل قال ويبقى وجه ربك وهو تريد في هذه الاية ان نفهم شيئا وان نتعبد لله عز وجل بتفويض شيء اخر اليه. فمراده في هذه الاية باعتبار معناها

10
00:03:03.800 --> 00:03:23.800
ان نفهم منها المعنى اللغوي الذي الذي نزلت لغة القرآن به. فالقرآن انزله الله بلسان عربي مبين. والله عز وجل فلم يخاطبنا في نصوص الصفات بهذا اللسان العربي وهو يريد منا ان نفهم معنى اخر وانما يريد منا ان نفهم نفس هذا المعنى فاذا مراد الله

11
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
المعنوي هو ان نحمل هذه الايات على على معناها المتقرر في اللغة. لكن آآ مراده مراده باعتبار كيفيتها؟ هل هو عين مراده في المعنى؟ الجواب لا. لان الله فصل قضية الكيفية في قوله ليس كمثله

12
00:03:43.800 --> 00:04:03.800
شيء فاذا هذه الاية لها معنى ولها كيف؟ والله عز وجل له مراد في معناها وله مراد في كيفيتها ان كنتم تقولون بان مراد الله هو ما نفهمه فهذا هو التمثيل. وان كنتم تقولون بان مراد الله غير ذلك فهذا التأويل هذا

13
00:04:03.800 --> 00:04:23.800
خطأ لان مراد الله عز وجل ليس مرادا واحدا بل هو مرادان له مراد في معناها وله مراد في كيفيتها. فاما مراد في معناها فهو ان نفهمه على مقتضى قواعد اللغة العربية ولسان العرب ولغة العرب. فقوله عز وجل ويبقى وجه ربك

14
00:04:23.800 --> 00:04:43.800
يعني ما تحصل به المواجهة لكن كيفية هذا الوجه المضاف الى الله؟ ها؟ اقول ليس كمثل الله فيه شيء. فالله عز وجل اراد ان نفهم معنى الوجه على حسب اللغة واراد ان نفوظ كيفيته مع اعتقاد بانه ليس كمثله شيء في هذا الوجه باعتبار الكيفية

15
00:04:43.800 --> 00:05:03.800
فاذا من وحد مراد الله عز وجل في هذه النصوص الى مراد واحد حصلت عنده هذه الشبهة. لكن من قسم مراد الله في هذه النصوص الى مراد معنوي والى مراد كيف الى مراد معنى والى مراد كيف؟ حينئذ تتحرر له الامر. فنقول فنقول جوابا على سؤال

16
00:05:03.800 --> 00:05:23.800
سؤاله اذا فهم هذا الاصل نقول جوابا على سؤاله. اذا كنت تقصد بقول الله عز وجل هل تقولون ان مراد الله هو ما يفهم من هذه الصفات لغة نقول لا نقول نعم مطلقا فنقع في اشكاليته

17
00:05:23.800 --> 00:05:43.800
ولا نقول لا مطلقا فنقع في التفويض. وانما نقول ان كنت تقصد به المراد المعنوي فنقول نعم الله ما انزل هذه الاية باللغة العربية الا وهو يريد ان نفهم منها المعنى الذي تقرر في لسان العرب. فاذا مراد الله ان نفهم المعنى

18
00:05:43.800 --> 00:06:03.800
مراد الله في نصوص الصفات ان نفهم المعنى. طيب واما ان كنت تقصد بان مراده في كيفيتها ان نحملها على صفاتنا او المعهود من صفاتنا فنقول لا لا يمكن ابدا لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له

19
00:06:03.800 --> 00:06:23.800
فلا تضربوا لله الامثال. كل ما دار في ذهنك فالله عز وجل بخلاف ذلك فلا يعلم كيفية الله كيفية صفات الله على ما هي عليه في الواقع الا الله تبارك وتعالى. اذا نرجع الى ان ثوران الشبهة هو في توحيد المراد الى مراد واحد. فيقول الله عز وجل

20
00:06:23.800 --> 00:06:43.800
مراد في هذه النصوص وهو مراد واحد ونقول كذبت. الله انزل هذه النصوص وله مرادان. مراد اراد ان يطلعنا عليه ومراد اخفاه عنا. المراد الذي اراد ان يطلعنا عليه هو المعنى. والمراد الذي اراد والمراد الذي اراد ان يخفيه عنا هو

21
00:06:43.800 --> 00:07:03.800
كيف؟ ولذلك ننتقل من هذا الاصل الى الاصل الثاني وهو ان اهل السنة والجماعة ينظرون الى نصوص الصفات ها بنظرين ليس بنظر واحد ايه نظر باعتبار المعنى ونظر باعتبار الكيف. اما باعتبار المعنى فهي معلومة عندنا

22
00:07:03.800 --> 00:07:23.800
لسنا معاشر اهل السنة نفوظ المعنى ابدا. ومن نسب اهل السنة الى تفويظ المعنى فقد اخطأ ان كان جاهلا وقد كذب ان كان ملبسا واما باعتبار الكيف فنحن نفوظ علم كيفية الصفات على ما هي عليه الى الله عز وجل. فلا يعلم كيف وجه الله الا الله ولا يعلم

23
00:07:23.800 --> 00:07:43.800
وكيف نزول الله الا الله ولا يعلم كيف يد الله الا الله ولا يعلم كيف استواء الله الا الله. مع اننا اذا تكلمنا عن هذا الصفات باعتبار المراد اللغوي تكلمنا عنها فنقول الاستواء المقيد بعلى معناه الصعود والاستقرار والعلو والوجه

24
00:07:43.800 --> 00:08:03.800
ما تحصل به المواجهة والسمع ها معرفة الاصوات او ادراك الاصوات والبصر رؤية الاشياء هذه معانيها باعتبار اللغة والتي اراد الله عز وجل ان يكشفها لنا. فالله عز وجل خاطبنا باللسان العربي حتى نفهم المعنى العربي. لكن كيفية

25
00:08:03.800 --> 00:08:23.800
في الشيء كيفية هذه الصفات اراد الله ان يخفيه عنا. انتم معي ولا لا؟ فاذا اهل السنة والجماعة لا ينظرون الى الصفات بنظر واحد كما فعله المفوضة والممثلة. فالمفوضة لا ينظرون الا بنظر واحد. والممثلة ايضا

26
00:08:23.800 --> 00:08:43.800
من لا ينظرون الى الصفات الا بنظر واحد لكن اهل السنة لا بنظرين. نظر باعتبار المعنى فهو معلوم. ونظر باعتبار الكيف فهو مجهول لا يخفاكم تلك القصة التي ثبتت عن الامام مالك لما سأله رجل الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فهو يسأل عن ماذا؟ عن الكيفية

27
00:08:43.800 --> 00:09:03.800
فاجابه بالاجابة المشهورة الاستواء غير مجهول اي باعتبار اللغة ما نجهله لاننا عرب والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. فاذا عرفتم الاشكال في هذا هو انه اراد ان يلزم اهل السنة

28
00:09:03.800 --> 00:09:23.800
بمراد واحد ونقول لا هما مرادان مراد في المعنى اراد الله ان يكشفه ومراد في الكيف فلو فرق بين المراد تحرر له الاشكال لان كل مراد له مراد له له جوابه. كل مراد له جوابه. فلما

29
00:09:23.800 --> 00:09:34.682
بين المختلفين يا شيخ بندر جمع بين المختلفين حصلت له الشبهة والاشكالية. افهمتم هذا؟ والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد