﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى آله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فلا يزال المجلس الثاني

2
00:00:27.150 --> 00:00:47.150
موصولا من برنامج تيسير العلم هو الكتاب المقروء فيه هو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:00:47.150 --> 00:01:07.150
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل

4
00:01:07.150 --> 00:01:37.150
وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى

5
00:01:37.150 --> 00:01:57.150
هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب علم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك

6
00:01:57.150 --> 00:02:29.350
بدأ بالعلم قبل القول والعمل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل فالمسألة الاولى العين وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه

7
00:02:30.400 --> 00:03:05.550
ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والجار والمجرور في قوله رحمه الله تعالى  ومعرفة دين الاسلام بالأدلة متعلق بآخر مذكور وهو معرفة الاسلام كما يدل عليه قول المصنف فيما يستقبل الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة

8
00:03:05.600 --> 00:03:38.800
وهذا لا يختص به بل معرفة الاصول الثلاثة لا بد من اقترانها بالادلة فظاهر كلام المصنف في تعلق الجاب والمجرور بمعرفة دين الاسلام لا يراد به حصره فيها. ولكن ما كان اكثرها فروعا ناسب ذكر الادلة معه وتعليق الجار والمجرور به

9
00:03:38.800 --> 00:04:09.100
ومعنى قوله رحمه الله تعالى بالأدلة اي ادراك ان لهذه المعارف ادلة شرعية تثبت بها وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية التي هي معرفة العامة وهي واجبة على كل احد  فالعوام يكفيهم معرفة ان الدين الذي

10
00:04:09.200 --> 00:04:35.300
امنوا به ثابت بادلة. ولا يلزمهم الاتباع عليها فضلا عن الاستنباط. وبقاء وجه الفهم لها في نفوسهم. اما المعرفة التفصيلية ففرض كفاية وقدر ما يجب منها يختلف باختلاف اعيان الخلق واحوالهم فالواجب على الحاكم والقاضي والعادل

11
00:04:35.300 --> 00:05:17.250
والمعلم والمؤدب غير ما يجب على من سواهم من الخلق  والمسألة الثانية وهي العمل به العمل هو ظهور صورة خطاب الشرع   وخطاب الشرع نوعان ايش هم لا تمد رجليك   خطاب الشرع نوعان ما هما

12
00:05:17.700 --> 00:05:49.700
نعم لا هذا بعض احدهما ها محمد  قبلي وطلبي طيب وكيف يكون ظهور صورة الخبري بالتصديق وكيف يكون ظهور صورة الطدي امتثال الامر والنهي احسن. خطاب الشرع نوعان الاول خطاب الشرع الخبري

13
00:05:49.900 --> 00:06:27.900
وظهور صورته بامتثال التصديق والثاني خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته بامتثال الامر والنهي فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها هذا من اي الخطابين الخبري وامتثاله التصديق بان يؤمن العبد بان الله سبحانه وتعالى يجمع الخلق في الساعة وهي يوم القيامة

14
00:06:27.900 --> 00:06:53.450
وقوله سبحانه وتعالى اقيموا الصلاة ولا تقربوا الزنا وقله ولا تقربوا الزنا هذان من الخطاب ايش الطلب في الامتثال في الاول بالفعل وفي الثاني ايش بالترك والاجتناب. ثم المسألة الثالثة الدعوة اليه. والمراد بها الدعوة الى الله. والدعوة

15
00:06:53.450 --> 00:07:21.350
الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله الجامعة للخير على بصيرة. هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله الجامعة للخير على بصيرة المسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه

16
00:07:22.200 --> 00:08:06.050
والصبر على والصبر شرعا ماشي احمد حبس النفس  حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان احدهما ايش  يا عادل كوني وا  ايه احدهما قدري والاخر شرعي القدري هو الكوني والشرعي هو الدين. احدهما قدري والاخر شرعي. والمذكور

17
00:08:06.050 --> 00:08:31.200
من الصبر هنا هو الصبر على الاذى فيه اي في العلم تعلما وعملا ودعوة واصل الاذى من القدر فيكون من الصبر على حكم الله القدري فقول المصنف الصبر على الاذى فيه راجع الى الصبر على امر الله ايش

18
00:08:31.850 --> 00:08:52.950
القدر او الشرعي القدر لان الاذى قدر. ولكن لما كان العلم مأمورا به صار الصبر عليه ايضا شرعية فيصير الصبر على الاذى فيه. باعتبار المعنى المتبادل من اللفظ راجع الى الصبر على حكم الله ايش

19
00:08:52.950 --> 00:09:14.200
القدري لان الاذى من القدر وباعتبار حقيقة المأمور به وهو الصبر على العلم به والدعوة اليه يكون من الصبر على حكم الله الشرعي. والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله سبحانه وتعالى

20
00:09:14.200 --> 00:09:36.300
كما ان جميع جنس الانسان في خسران ثم استثنى المتصفين بصفات اربع فقال ان الذين امنوا هذا دليل العلم. اذ لا ايمان بلا علم واضح؟ هذا دليل العلم لماذا؟ لانه لا ايمان ايش

21
00:09:37.250 --> 00:09:59.700
بلا علم وقال وعملوا الصالحات وهذا دليل العمل ثم قال وتواصوا بالحق وهذا دليل ايش الدعوة ثم قال وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر. ولذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة

22
00:09:59.700 --> 00:10:19.700
لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. اي في قيام الحجة عليهم في بوجوب امتثال ما امر الله به وترك ما نهى عنه كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية والعلامة ابن باز فليس معنى

23
00:10:19.700 --> 00:10:45.000
كلام الشافعي انها كافية في جميع ابواب الديانة. وانما المراد كافية في اقامة الحجة على الخلق بوجوب امتثال لامر الله وترك ما نهى عنه والمقدم بين هذه المسائل هو العلم فهو اصلها الذي تتفرع عنه وتنشأ منه واورد المصنف رحمه الله تعالى

24
00:10:45.000 --> 00:11:10.150
تحقيق هذا كلام البخاري بمعناه حكاية لا بلفظه  اذ بوب باب العلم قبل القول والعمل. واستنبطه من قوله تعالى ايش فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ بالعلم قبل

25
00:11:10.150 --> 00:11:36.600
قولي والعمل واستنبطه قبله سفيان ابن عيينة كما رواه ابو نعيم الاصفهاني في الحلية ثم ذكره بعده الغافقي في مسند موطأ وبوب به  نعم ما شاء الله عليك رحمك الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل

26
00:11:36.600 --> 00:12:06.600
الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة دخل النار والدليل قوله تعالى وصلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى

27
00:12:06.600 --> 00:12:26.600
وان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما والدليل قوله تعالى مساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من

28
00:12:26.600 --> 00:12:56.600
الله ورسوله ولو كان اقرب قريب والدليل قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا ابائهم او ابناء اهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه

29
00:12:56.600 --> 00:13:16.600
جنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ثلاث مسائل عظيمة. يجب على كل

30
00:13:16.600 --> 00:13:46.600
لمسلم ومسلمة تعلمها والعمل بهن. فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان الامر بعبادة الله وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. اي مهملين لا نؤمر ولا منها. بل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. ليرشدنا الى القيام بعبادة الله. فمن اطاعه باداء العبادة

31
00:13:46.600 --> 00:14:06.600
دخل الجنة ومن عصاه وجحد عبادة الله دخل النار. كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما اوصلنا الى وعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. اي شديدا. والمسألة الثانية مقصودها

32
00:14:06.600 --> 00:14:33.950
الشرك في العبادة وان الله لا يرضى عن يشرك معه احد في عبادته كائنا من كان لان العبادة حقه وحقه لا يقبل الشرك فلما كان العباء كانت العبادة حقا لله لم يرضى الله سبحانه وتعالى ان يشاركه في هذا الحق احد. اما المسألة الثالثة

33
00:14:33.950 --> 00:15:05.900
تقودها بيان وجوب موالاة المؤمنين والبراءة من المشركين لان القيام بالعبادة والسلامة من الوقوع في الشرك وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين الاولى والثانية لا تتحققان الا باقامة هذا الاصل الولاء للمؤمنين والبراءة من المشركين. وصارت المسألة الثالثة بمنزلة

34
00:15:05.900 --> 00:15:25.900
تابع اللازم للمسألتين الاوليين وهي ان من عبد الله فلم يشرك به شيئا لن تتم له عبادته الا بموالاة المؤمنين والبراءة من المشركين. وهذا الاصل الناس فيه بين غلو وجفاء. والسلامة باقامته كما توجبه

35
00:15:25.900 --> 00:15:45.900
منزهة عن الاهواء والاراء. وعلقنا على هذا الموضع بكلام تحسب مراجعته في التقريرات على شرح ثلاثة الاصول العلامة ابن باز رحمه الله تعالى. ومعنى قوله في الاية من حاد الله ورسوله اي كان في حد متميز

36
00:15:45.900 --> 00:16:15.250
عن الله ورسوله وهو حد الكفر. فان المؤمنين يكونون في حد والمشركين يكونون في حد واذا تميزوا لم يكن بينهم الا المعاداة. نعم  اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر

37
00:16:15.250 --> 00:16:35.250
الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون واعظم ما امر الله الحنيفية لها في الشرع معنيان. احدهما عام وهو الاسلام

38
00:16:35.250 --> 00:17:07.450
والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه وهي دين الانبياء جميعا وخصت بالاضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه اكمل الخلق تحقيقا لها مع تقدمه بالابوة على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم المشارك له في كمال التحقيق للحنيفية

39
00:17:07.450 --> 00:17:27.450
والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فانما خلق الجن والانس انس لاجل العبادة كما في هذه الاية. واذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بما خلقوا له

40
00:17:27.450 --> 00:18:02.450
فعلم بهذا وجه دلالة الاية على الامرين جميعا. وتفسير يعبدون يوحدون من تفسير اللفظ باخص افراده فإن التوحيد آكد العبادة او هو من تفسير اللفظ بما وضع له فان العبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد. كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا يعني وحدوا

41
00:18:02.450 --> 00:18:28.100
ربكم سبحانه وتعالى وهذا المعنى وان تقدم تقريره قبل دقائق في القواعد الاربع لكن اعدناه لماذا؟ كلام ما تقدم من القائد الاربع ليش اعدناه يا محمد الرسوخ وغيره الله يسامح

42
00:18:28.300 --> 00:18:47.800
احسنت الاول مثل ما ذكر اخونا محمد لان هذا التكريز خاصة في هذه المسائل كما ذكر شيخ الاسلام فتقريرها يجعلها في النفس اقوى والثاني ايام بعض الاخوان قد يكون تأخروا فما حضر القواعد اربع فهي اعادتها لاجل ان يستدركوا هذا. نعم

43
00:18:47.900 --> 00:19:17.900
واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك شرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى صفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. فاذا قيل لك من ربك؟ لما كانت الحنيفية مركبة

44
00:19:17.900 --> 00:19:40.450
من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك. حرف المصنف رحمه الله التوحيد والشرك. والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله ايش ايش

45
00:19:40.550 --> 00:20:07.700
بحقوقه والثاني خاص وهو افراد الله ايش للعبادة وهذا المعنى عن الثاني هو المعهود شرعا ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف. فقول المصنف التوحيد وهو مفراد الله بالعبادة. اقتصر عليه لانه المعهود شرعا

46
00:20:07.700 --> 00:20:36.500
اذا اطلق التوحيد انه يراد به توحيد الالهية المتعلق بافراد العبادة. والشرك يطلق في الشرع على معنيين احدهم عام وهو صرف قال سلطان صرف ولا ايش جعد وهو جعل شيء من حقوق الله لغيره. والثاني خاص وهو جعل

47
00:20:36.500 --> 00:21:15.150
شيء من ايش ايش افعال العباد ها  وتقدمت المسألة هذي ما هي باول مرة قال احمد احسنت جعل شيء من افعال العباد المتقرب بها الى الله لغيره. ولا نقول افعال العباد لان افعال العبادة المطلقة يدخل فيها

48
00:21:15.150 --> 00:21:31.450
ها افعاله هم التي ترجع الى الربوبية من اكل وشرب وغيرها وانما تختص بالافعال التي يراد بها التقرب فيقال جعل شيء من افعال العباد المتقرب بها الى الله لغيره. وهذا هو المعنى المعهود

49
00:21:31.500 --> 00:21:51.500
شرعا وهذا هو المعنى المعهود شرعا ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه لان الشرك يطلق ويراد به الشرك المتعلق بالعبادة. والعبادة يعبر عن

50
00:21:51.500 --> 00:22:11.500
في الشرع بالدعاء فكأن قوله وهو دعوة غيره معه يعني هو عبادة غير الله. فهذا المعنى هو المعهود شرعا كما لا واذا رأيت اهل العلم رحمهم الله تعالى تصرفوا في لفظ على وجه دون المعنى العام فاعلم انهم قصدوا غاية ان

51
00:22:11.500 --> 00:22:31.500
ادركتها فزت وان غفلت عنها فمن السلامة لك الا تغلطها. فالتعريفان المذكوران ها هنا صحيحان باعتبار المقصود شرعا وانه اذا اطلق التوحيد والشرك في المعهود الشرعي اريد بها اريد بهما هذا المعنى المذكور. وهما يقعان

52
00:22:31.500 --> 00:22:55.750
الا معنى اوسع في هذا وهذا كما ذكرته لكم انفا ثم بين المصنف مسألة اخرى مركبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة؟ هذي قرأتها؟ اي نعم. فاذا قيل لك من اصول

53
00:22:55.750 --> 00:23:20.250
اتى الى اخرها تقدم ان الله سبحانه وتعالى خلقنا لاجل العبادة وامرنا بها ولا يمكن القيام بحق العبادة الا بمعرفة ثلاثة اصول الاول معرفة المعبود. وهو الله سبحانه وتعالى. والثاني معرفة المبلغ

54
00:23:20.250 --> 00:23:51.250
عن المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. والثالث معرفة كيفية العبادة. وهي  الدين فصارت هذه هي الاصول الثلاثة فالاصول الثلاثة وهي معرفة العبد ربه ونبيه ودينه مبنية على الامر بالعبادة لان العبادة لا يمكن القيام بها الا بمعرفة هذه الاصول الثلاثة التي جعل المصنف رحمه

55
00:23:51.250 --> 00:24:30.650
الله تعالى رسالته لاجلها. نعم. فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربا جميع العالمين بنعمته والدليل قوله تعالى من ذلك العالم من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهم والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما ذكر المصنف رحمه الله تعالى

56
00:24:31.700 --> 00:24:51.700
ها هنا شروعا في الاصل الاول فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني الى اخره ومعرفة الرب سبحانه وتعالى لا تنتهي الى حد. بل كلما زاد ايمان العبد وعلمه ازدادت

57
00:24:51.700 --> 00:25:20.950
صفته بربه سبحانه وتعالى ولما كان كمال الله عز وجل مما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به صارت معرفة الله على وجه الكمال من كل جهة متعذرة في حق المخلوق وصار من المتقرر جزما ان هناك قدر من معرفة الله سبحانه وتعالى يتعين على كل احد. وما

58
00:25:20.950 --> 00:25:47.600
رأى هذا القضي الزائد يتفاضل فيه الناس بحسب ما يفتح الله لهم من رحمة. واصول معرفة واصول معرفة الله المتعينة على كل احد اربعة اولها معرفة وجودة. وانه موجود والثاني معرفة

59
00:25:47.700 --> 00:26:22.050
ربوبيته وانه رب كل شيء  والثالث معرفة الوهيته وانه الذي يعبد وحده  والرابع معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بما له من الاسماء الحسنى والصفات العلى. والدليل كما ذكر المصنف رحمه الله

60
00:26:22.050 --> 00:26:49.150
الله تعالى قوله تعالى الحمد لله رب العالمين فهي دالة على وجود الله لان المعدوم يحمد ولا ما يحمد ها لا يحمد فهي دالة على وجود الله لان المعدوم لا يحمد. كما انها دالة على ربوبية الله

61
00:26:49.150 --> 00:27:22.600
اللي فيها التصريح بقوله رب العالمين. كما انها دالة على الوهية الله واسمائه وصفاته استلزاما. فمن اومن بربوبيته لزم ان يؤمن بالوهيته وكماله باسمائه وصفاته. فهذا وجه دلالة هذه الاية على الاصول الاربعة التي انطوى عليها كلام امام الدعوة

62
00:27:22.600 --> 00:27:44.800
بعد ان ذكر الرب قال والدليل قوله تعالى يعني على تحقيق انه الله سبحانه وتعالى نعم فاذا قيل لك فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته

63
00:27:44.800 --> 00:28:04.800
السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر

64
00:28:04.800 --> 00:28:24.800
الله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم

65
00:28:24.800 --> 00:28:45.750
تخرات بامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى  ان الله هو الرب وبين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل. والدليل

66
00:28:45.750 --> 00:29:19.350
المرشد الى معرفة الرب شيئان احدهما التفكر في اياته هي  الكونية والثاني التدبر لآياته الشرعية. وهما مذكوران في قول المصنف رحمه الله تعالى في آياته لان الايات شرعا لها معنيان

67
00:29:19.550 --> 00:29:50.300
احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والثاني الايات الشرعية وهي ما انزله الله سبحانه وتعالى من الكتب فيكون قول المصنف بعد ذلك ومخلوقاته من عطف الخاص على على العام لان المخلوقات هي بعض الايات وهي مختصة بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف

68
00:29:50.300 --> 00:30:13.750
وان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض وما بينهما كلها تدخل في جملة الايات الكونية

69
00:30:13.750 --> 00:30:43.350
وتسمى مخلوقاته. ومع ذلك فرق المصنف رحمه الله تعالى بينهما فجعل الليل والنهار والشمس والقمر مخصوصة باسم الايات. وجعل السماوات والارض وما بينهما مخصوصة باسم المخلوقات والموجب لهذا هو موافقة غالب السياق الوارد في القرآن. فان الغالب في القرآن انه اذا

70
00:30:43.350 --> 00:31:08.050
ذكرت الليل والنهار والشمس والقمر وصفت للاية. وان السماوات والارض اذا ذكرت فاكثر ما يطلق عليها صفة الخلق فيكون كلام امام الدعوة غير مضطرب كما توهمه بعض الشراح بل يرجع الى متابعة سياق القرآن

71
00:31:08.050 --> 00:31:39.500
والسر في كون السياق القرآني غلب اسم الاية على الشمس والقمر والليل والنهار وغلب اسم الخلق على الارض والسماوات وما بينهما هو ملاحظة الوضع اللغوي. فان الاية اصدق في الدلالة على الليل والنهار والشمس والقمر لان الاية هي العلامة. والليل والنهار والشمس والقمر يتغيران فهما على

72
00:31:39.500 --> 00:32:11.650
ظاهرة والخلق موضوع للتقدير الذي لا يطرأ عليه تغيير. والسماوات والارض في الليل والنهار لا تتغير اسم الخلق وعبر عنها اسم المخلوقات وان كانت من جملة الايات. وهذا من رابع المهم فهمها في كلام امام الدعوة بل في السياق القرآني حتى يعرف ما السر؟ في التعبير

73
00:32:11.650 --> 00:32:49.850
عن هذا بالاية وعن هذا بالخلق مع كونهما جميعا ايات كونية ومخلوقات لله سبحانه وتعالى. ومعنى اغشى في الاية يغطي وحديثا سريعا ومسخرات مذللات  نعم  الرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

74
00:32:49.850 --> 00:33:19.850
لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء اخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. وانواع العبادة لما بين المصنف رحمه الله تعالى الدليل المرشد الى

75
00:33:19.850 --> 00:33:39.850
معرفة الرب عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة. فمعنى قوله والرب هو المعبود اي هو المستحق ان يكون معبودا فليس هذا تفسيرا للفظ الرب. فان لفظ الرب لا يطلق في لسان العرب على ارادة معبود

76
00:33:39.850 --> 00:33:59.850
في اصح قولي اهل اللغة رحمهم الله تعالى. ولكن تقدير الكلام والرب هو المستحق ان يكون معبود وذلك للامر بالعبادة في قوله تعالى اعبدوا ربكم. مع ذكر الموجب للاستحقاق وهو التفرد بالربوبية

77
00:33:59.850 --> 00:34:19.850
المذكور في قوله تعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم الى اخره. فان الربوبية تستلزم الاقرار بالالوهية كما بينه ابن كثير فيما نقله المصنف عنه بمعنى كلامه في التفسير. فصار مقصود المصنف

78
00:34:19.850 --> 00:34:43.600
في ها هنا بيان استحقاق الله للعبادة وان موجب الاستحقاق كونه ربا. ومن كان ربا وجب ان يكون اذا نعم وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة

79
00:34:43.600 --> 00:35:18.500
والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعانة والاستغاثة. والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى رحمة الله لها معنيان في الشرع احدهما اعان وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والذل

80
00:35:19.300 --> 00:35:45.250
والثاني خاص وهو التوحيد. وجميع انواع العبادة كلها لله عز وجل كما قال تعالى وان المساجد لله الاية فالنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله وحده. فالله عز وجل قد نهى عن دعوة غيره

81
00:35:45.250 --> 00:36:08.950
انت لا تدعو مع الله احدا واشير الى العبادة في هذه الاية بقوله تدعو. لان الدعاء يقع اسما لجميع انواع العبادة فكأن نسق الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. ولكن

82
00:36:08.950 --> 00:36:35.900
ما كان الدعاء هو عمود العبادة كما صح في حديث النعمان عند الاربعة الدعاء هو العبادة عبر كثيرا في خطاب الشرع من القرآن والسنة عن العبادة بالدعاء نعم احسن الله اليك. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر

83
00:36:35.900 --> 00:36:57.700
لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. وفي الحديث الدعاء مخ العبادة  هذي نسختك انتقلت لنص ثاني ايه وقف انت هذي نهاية مقطع ذكر المصنف رحمه الله

84
00:36:57.700 --> 00:37:17.700
وتعالى ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله سبحانه وتعالى فهو مشرك كافر واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون. مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر. فانه يدل

85
00:37:17.700 --> 00:37:36.150
على ان المذكور من افعال الكافرين والمذكور ها هنا هو عبادة غير الله واشير اليها بالدعاء فكأن معنى الاية ومن يدعو مع الله الها اخر يعني ومن يعبد الها اخر

86
00:37:36.650 --> 00:37:56.650
فان فعله من افعال الكافرين. ولهذا قال في اخر الاية انه لا يفلح الكافرون اشارة الى ان هذا هو فعل الكافرين فصرف العبادات لغير الله شرك وكفر. نعم. وفي الحديث الدعاء مخ العبادة

87
00:37:56.650 --> 00:38:13.100
قوله تعالى وقال في الحديث الدعاء مخ العبادة هذي بداية بداية موضع في الكتاب لا كما يشرح بعض الصراح ويجعله دليل اخر للمسألة السابقة. لان الان امام الدعوة سيذكر عبادات واحدة واحدة

88
00:38:13.100 --> 00:38:33.100
وفي الحديث دعاء عبادة ودليل الخوف ودليل الرجاء ودليل التوكل فكأن التقدير ها هنا ودليل العبادة ودليل الدعاء قوله تعالى قال ربكم ادعوني لكن لما كان الدعاء بمنزلة عظيمة للعبادة عبر عنه بحديث وهذا يفعله البخاري رحمه الله تعالى

89
00:38:33.100 --> 00:38:53.100
انه ربما ترجم بنص من اقوال النبي صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان هذا شروع في ذكر مراتب وانواع العبادة. نعم وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون

90
00:38:53.100 --> 00:39:13.100
عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلهم. ودليل شرع المصنف رحمه الله يذكر انواعا من انواع العبادة ابتدأها بالدعاء وعبر عنه كما ذكرنا بالحديث بمنزلة الترجمة له وكأن نسق الكلام ودليل الدعاء قوله تعالى وقال

91
00:39:13.100 --> 00:39:48.800
ربكم ادعوني استجب لكم. الاية ولدعاء الله شرعا معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والذل. فيشمل جميع افراد العبادة. لان العبادة تطلق بهذا المعنى والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه

92
00:39:49.300 --> 00:40:32.700
ودوامه ودوامه او دفع ما يضره ورفعه هو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه او دفع ما يضره ورفعه ومعنى داخلين حقيرين نعم  ودليل الخوف قوله تعالى خوف الله شرعا هو هروب القلب الى الله. ذعرا وفزعا

93
00:40:32.750 --> 00:41:10.450
نعم ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة بربه احدا. رجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل

94
00:41:10.500 --> 00:41:36.300
هو امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل هذا التعريف ايش ايش الرجاء لله رجاء الله شرعا ترى العبارات دقيقة. ما يجي واحد بكرة يقول صالح عرف الرجاء كذا وكذا. احنا قلنا رجاء الله شرعا

95
00:41:36.350 --> 00:42:01.750
ودليل التوكل ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلو ان كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. التوكل على الله شرعا. هو اظهار العبد عجزه واعتماده على الله

96
00:42:02.300 --> 00:42:48.000
ومعنى حسبه كافيه  نعم دليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى وكانوا لنا خاشعين ودليل الخشية قوله تعالى ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ثلاث عبادات فالرغبة الى الله شرعا قرابة مرضات الله في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء. ارادة

97
00:42:48.000 --> 00:43:08.000
الله في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء. والرهبة من الله شرعا هي هروب القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه. هي هروب القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه. فالخشوع

98
00:43:08.000 --> 00:44:00.500
لله شرعا هو هروب القلب الى الله ذعرا وفزعا مع تذلل وخضوع  ودليل الخشية قوله تعالى الخشية لله شرعا هي هروب القلب الى زعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره  ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له الآية. الانابة الى الله رعن. هي

99
00:44:00.500 --> 00:44:31.750
رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء  ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك ان اعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله الاستعانة بالله شرعا هي طلب العون من الله في الوصول الى المقصود

100
00:44:36.100 --> 00:45:00.800
ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس الاستعاذة بالله شرعا هي طلب العود من الله عند ورود المخوف. هي طلب العوذ من والله عند ورود المخوف ومعنى الفلق الصبح

101
00:45:01.250 --> 00:45:34.450
ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الآية فالاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث عند ورود الضرر ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي وماتي لله رب العالمين لا شريك له ومن

102
00:45:34.450 --> 00:45:54.450
قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله الذبح لله شرعا هو سفك دم بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة مخصوصة. هو سفك دم بهيمة الانعام تقرب

103
00:45:54.450 --> 00:46:25.500
الى الله على صفة مخصوصة. وقولنا صفة مخصوصة اي بالشروط الشرعية المذكورة في كلام الفقهاء رحمهم الله  ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا النذر لله شرعا يقع على معنيين. احدهما

104
00:46:27.100 --> 00:46:56.600
عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثالا لخطاب الشرع الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع اي الالتزام بدين الاسلام  والآخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى

105
00:46:59.450 --> 00:47:34.400
نفلا معينا غير معلق الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق وقولنا نفلا خرج به ايش الواجب لانه لازم للعبد اصالة وقولنا معينا خرج به المبهم لان الابهام لا يترتب عليه فعل منذور. وانما فيه الكفارة

106
00:47:35.000 --> 00:48:05.800
وقولنا غير معلق خرج به ما كان على وجه العوظ والمقابلة المتعلقة بحصول المقصود كأن يقول لله علي ان شفى مريضي ان افعل كذا وكذا واذا فرغ من هذا فليعلم ان اعظم ما ينبغي ان يعتنى به فيما تقدم شيئان اثنان احدهما بيان حقائق هذه العبادات

107
00:48:05.800 --> 00:48:32.550
وهو الذي اقتصرنا عليه من التعاريف الشرعية لان الوقوف على حقائق الاشياء شرعا يهيئ الطريق للقيام بذلك الحق فان من لم يعرف حقيقة العبادة لا يقوم بها والثاني معرفة ما دل على كونها عبادات. فكل واحد من هذه الادلة ذكر

108
00:48:32.550 --> 00:48:52.550
ليدل على ان ما قرن به عبادة فقول المصنف ودليل الخوف كذا وكذا ودليل الرجاء كذا وكذا المراد به بيان الذي عرف به ان الرجاء والخوف والمحبة وغيرها عبادات عبادات لانه اذا لم يقم دليل على كون

109
00:48:52.550 --> 00:49:22.550
عبادة من عبادات فانه لا يتعبد لله سبحانه وتعالى به. والقاعدة الكلية ان ما ذكر ها هنا في كلام امام الدعوة من العبادات فقد اقترن به دليل من الادلة الدالة بوجه من الوجوه على كونه عبادة. فمن ذلك الامر به. كقوله في الحديث اذا

110
00:49:22.550 --> 00:49:52.550
استعنت فاستعن بالله. ومن ذلك اتى تعليق الايمان عليه كما قال تعالى وعلى الله توكلوا ان كنتم مؤمنين. ومنها مدح فاعله كما في قوله تعالى يوفون بالندى ومنها الوعيد على من صرفه لغير الله كما في قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله

111
00:49:52.550 --> 00:50:22.550
من ذبح لغير الله. فاهم ما ينبغي ان يتفهمه الطالب. فيما سبق من هذه العبادات ادراك شيئين اثنين احدهما حقائق هذه العبادات. والثاني معرفة كيفية دلالة دليل على ان هذا عبادة دون غيره. فمثلا قول المصنف ودليل الانابة قوله تعالى

112
00:50:22.550 --> 00:50:48.850
لو انيبوا الى ربكم واسلموا له. دلت الاية على ان الانابة عبادة كيف استنى للامر به. ومثلا قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوه وخافوني ان كنتم مؤمنين. كيف دلت

113
00:50:48.900 --> 00:51:13.250
بالامر فذلك تعليق الايمان عليه فاذا فهمت هذا فانظر الى رعاية شراح ثلاثة الاصول له. وهذا كله من الانشغال بالظواهر وعدم الاطلاع على الحقائق. فتجد هناك مجلد كبير في ذات الاصول لكن بيان مهمات ما ينبغي ادراكه من العلم هذا يغفل عنه كثير ولذلك ينبغي ان يعرف

114
00:51:13.250 --> 00:51:33.250
العلم ان مقصود من سبق من تأليف المتون تقريب المقاصد العظيمة للدين. وانه لا يضع شيء من الكلام دون خاصة من كمل علمه ولكن ينبغي ان يتكلف الطالب في معرفة مقاصدهم وذلك بالتلقي عن من

115
00:51:33.250 --> 00:51:51.149
يقنعه بمقنع اهل العلم في المآخذ والمدارك التي ذكرناها وهذا اخر التقليد على هذا المجلس ونكمله ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين