﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل حياتنا بين المبتدأ والميعاد. وعظم ما شاء من خلقه بجعله من المعاذ واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله

2
00:00:32.150 --> 00:00:52.150
عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما اعيدت العلوم وكررت محاسن المنطوق والمفهوم. اما بعد فان من نعم الله علي وعليكم تقدم اقراء جملة من مهمات المتون في اصول الفنون في شهر صفر وتاليه

3
00:00:52.150 --> 00:01:12.150
من سنة احدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. ورغبة في حصول المقصود من اقرائها. تقرر اعادة شرحها في مجالس متفرقة من السنة الدراسية احدى وثلاثين بعد اربعمائة والالف واثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهذا رابعها يوم الخميس

4
00:01:12.150 --> 00:01:32.150
التاسع من شهر صفر سنة اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. والكتاب المقروء فيه هو كتاب الاربعين في في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. وقد سبق اقرؤه يوم الثلاثاء

5
00:01:32.150 --> 00:01:52.150
من شهر ربيع الاول سنة احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. واعادة اغراء الاصول المعظمة لا يذهب ورونقها ولا يدجل جدتها بل يزيد النفوس بها تحققا. ويجعلها تتألق اكثر فاكثر

6
00:01:52.150 --> 00:02:12.150
دفاع المرء بها اعظم من انتفاعه بغيرها. وتقدم بسط هذه الجملة غير مرة فيما سبق. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال النووي

7
00:02:12.150 --> 00:02:32.150
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والاراضين. مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين. بالدلائل القطع

8
00:02:32.150 --> 00:02:52.150
واضحات البراهين فاحمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه

9
00:02:52.150 --> 00:03:22.150
وخليله افضل المخلوقين المكرم بالقرآن عزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين. وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. قوله رحمه الله بجوامع

10
00:03:22.150 --> 00:03:54.900
جوامع الكلم جمع جامع والجامع من الكلم ما قل لفظه وعظم معناه والجوامع التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. الاول القرآن الكريم  والثاني ما صدق عليه الوصف المتقدم من قلة لفظه وعظم معناه من كلامه صلى الله عليه وسلم

11
00:03:54.900 --> 00:04:15.800
كقوله الدين النصيحة. رواه مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه. نعم  اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء. وابن عمر وابن عباس وانس

12
00:04:15.800 --> 00:04:35.800
مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء

13
00:04:35.800 --> 00:04:55.800
وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في

14
00:04:55.800 --> 00:05:15.800
زمرة الشهداء واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا فبما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف فيه عبدالله بن المبارك ثم محمد بن اسلم القوسي

15
00:05:15.800 --> 00:05:35.800
العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم ابن ابراهيم والدارقطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السنمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني

16
00:05:35.800 --> 00:05:55.800
عبد الله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين قد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على

17
00:05:55.800 --> 00:06:15.800
جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا كنيسة اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها

18
00:06:15.800 --> 00:06:44.300
اداها كما سمعها. ثم من قوله رحمه الله روينا بضم اوله كسفي ثانيه مشددا اي روى لنا مشايخنا وضبط ايضا بالبناء للمعلوم روينا اي روى لنا مشائخ اي روينا عن مشائخنا

19
00:06:44.350 --> 00:07:18.050
وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا وهو البناء للمجهول بضم اوله وكسر ثانيه دون تشديد فضبط هذا الحرف يقع على ثلاثة انحاء. اولها روينا فيها روينا وثالثها روينا بكسر الواو دون تشديد. والمشهور من الثلاثة هو هما الاولان

20
00:07:18.050 --> 00:07:52.050
اه ومصير المرء الى ترجيح احدهما بحسب حاله اذا تكلم. فمن تفضل عليه اشياء اخوه فرووه الحديث قال روينا. ومن ابتدأ هو بالاخذ عن اشياخه فاستنبط مرويهم قال روينا والضبط الثالث كأنه لغة ضعيفة اذ لم يذكرها الا بعض المتأخرين. والحديث المذكور في كلام المصنف

21
00:07:52.050 --> 00:08:12.050
رحمه الله تعالى المجعول اصلا في هذا الباب وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا هو معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الحديثية الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه. ونقل المصنف

22
00:08:12.050 --> 00:08:42.050
وفي كلامه المتقدم اتفاق الحفاظ على تضعيفه. وفي نقل في نقل اجماعهم نظر فان ظاهرة كلام ابي ظاهر السلفي الحافظ في مقدمة كتابه الاربعين البلدانية تقوية هذا الحديث ويمكن ان يصحح الاتفاق بارادة الاتفاق القديم الواقع قبل ابي طاهر السلفي. فان ابا طاهر السلفي

23
00:08:42.050 --> 00:09:02.050
احد الحفاظ المتأخرين فكان النووي رحمه الله لما نقل الاتفاق اراد اتفاقا قديما بين الحفاظ على تضعيفه ثم ذكر المصنف رحمه الله جماعة ممن تقدمه في التصنيف في الاربعينيات واردف ذلك بذكر

24
00:09:02.050 --> 00:09:32.050
للباعث له على جمع اربعين حديثا. وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من الاسلام والثاني بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم بلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه. وبقوله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:32.050 --> 00:09:52.050
اللهم ان سمع مني مقالتي او سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح. وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في اثناء كلامه من جواز العمل

26
00:09:52.050 --> 00:10:22.050
في الحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين. احدهما في حكاية الاتفاق عليه فان المخالف فيه جماعة من الكبار. منهم مسلم ابن الحجاج رحمه الله. فانه صرح في مقدمة صحيحه باطراح الاخذ بالحديث الضعيف في اي باب كان فيندرج في ذلك باب فضائل

27
00:10:22.050 --> 00:10:51.700
الاعمال والاشبه ان هذا هو مذهب الجمهور وليس فيه اتفاق. وقد احسن المصنف نفسه اذ ذكر في كتاب الاذكار ان هذا هو قول الجمهور وليس اتفاقا بين اهل العلم والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ما لم

28
00:10:51.700 --> 00:11:21.700
ليقترن بما يدعو اليه كاجماع منعقد او اتفاق الصحابة وان وجد الخلاف بعدهم او قول صحابي او غير ذلك من القرائن التي تحف به فتكون داعية الى به وهذه المسألة يخطئ فيها طائفتان فالطائفة الاولى

29
00:11:21.700 --> 00:11:51.700
التي تطرح العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال مطلقا ولو احتف بقرينة داعية الى العمل كالاجماع او فتوى الصحابة او قول احدهم او غير ذلك. والطائفة الاخرى التي تصحح الاحاديث الضعاف بوجود قرينة داعية الى العمل بها

30
00:11:51.700 --> 00:12:21.700
ينزلون الدراية منزلة الرواية. فاذا وجدوا حديثا ضعيفا انعقد الاجماع عليه قووا نسبته ان النبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذا الاجماع. وكلا الطائفتين غالطة فيما اتت. وفرق عند قدماء الحفاظ الفقهاء بين باب الرواية والدراية. وهم قد يمازجون بينهما في التنبيه

31
00:12:21.700 --> 00:12:41.700
الى مقاصد الحديث كما جرى عليه الحافظ الكبير ابو عيسى الترمذي فان الترمذي رحمه الله تعالى ربما ذكر ما يقوي الحديث لا يريد به صحة نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم. بل يريد بيان صحة العمل به. فان من اعظم

32
00:12:41.700 --> 00:13:01.700
من مقاصد كتاب الترمذي بيان ما عليه العمل فانه اشار الى هذا في اسم كتابه فانه ذكر وفي اسم كتابه الجامع وما عليه العمل اي بيان ما عليه العمل. نعم. احسن الله اليك

33
00:13:02.200 --> 00:13:22.200
ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعضهم الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصدها. وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله. وهي اربعون

34
00:13:22.200 --> 00:13:42.200
حديثا مشتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان والاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومن

35
00:13:42.200 --> 00:14:02.200
في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها. ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه

36
00:14:02.200 --> 00:14:22.200
من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله اعتمادي في توفيقي واستنادي وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط

37
00:14:22.200 --> 00:14:52.200
به وان ذلك يرجع الى سبعة امور. الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهي كذلك بالغاء الكسر. فان عدتها اثنان واربعون حديثا بحسب التراجم ثلاثة واربعين حديثا بحسب تفصيل عدها. الثاني ان هذه الاربعين شاملة

38
00:14:52.200 --> 00:15:12.200
ابواب الدين اصولا وفروعا. وقد قارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده. والثالث ان كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وقد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او

39
00:15:12.200 --> 00:15:42.200
هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك مما يبين علو شأنه. الرابع ان كل هذه احاديث صحيحة فيما اداه اجتهاده اليه. وقد خولف رحمه الله في جملة من منها وما وقع في بعض هذه الاحاديث من وصف المصنف لها بالحسن لا يخالف ما ذكره ها هنا

40
00:15:42.200 --> 00:16:12.200
من كونها صحيحة لان من قدماء المحدثين من كان يطلق اسم الصحيح ويدرج فيه الحسن منهم ابو بكر ابن خزيمة وابو حاتم ابن حبان والحاكم في اخرين وجراح على هذا جماعة من المتأخرين من ابرزهم المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الاربعين وفي رياض الصالحين

41
00:16:12.200 --> 00:16:32.200
فلا يخالف ما ذكره هنا من كون هذه الاحاديث صحيحة ما سيأتي في بعضها من حكمه عليها حسن كما في حديث لا ضرر ولا ضرار وغيره. والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم

42
00:16:32.200 --> 00:17:02.850
وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد. ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ولاجل هذا المقصد العظيم جرد المتأخرون الكتب المصنفة في الحديث من الاسانيد. لان الاسانيد

43
00:17:02.850 --> 00:17:22.850
قد تحفظ في العهد الاول لاجل منفعة الاطلاع على رواتها والحكم على مبلغ روايتها تصحيحا وتضعيفا واما حاجة المتأخر فانها مسلطة على المتون دون الاسانيد. فمن يشغل نفسه في المبادئ

44
00:17:22.850 --> 00:17:42.850
بحفظ الاسانيد يشتغل بما لا ينفعه. وقد دخل العلم من غير بابه. فحفظ الاسانيد فضلة من فضول العلم انما تصلح لمن صارت له مكنة في العلم ووهبه الله حفظا. وحمل النفس على ذلك في المبادئ مما يضرها

45
00:17:42.850 --> 00:18:12.850
ويضعف سيرها. والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وهذا الباب ساقط من اكثر نشرات الكتاب وهو من الاهمية بمكان فانه بمنزلة الشرح الوجيز ولا تكمل صنعة العلم ولا سيما الالفاظ النبوية الا بمعرفة الوارد في ضبطها. اما من جهة الرواية النبوية او من جهة

46
00:18:12.850 --> 00:18:32.850
اللغة العربية وللنووي رحمه الله تعالى عناية فائقة بهذا. فانه ختم غير كتاب من كتبه بمثل هذه صنيعة في كتاب الاربعين فكما ختم كتابه هذا بباب في ظبطه خفي الفاظه فكذلك ختم

47
00:18:32.850 --> 00:18:52.850
ابه بستان العارفين بباب في ضبط خفي الالفاظ الواردة فيه. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

48
00:18:52.850 --> 00:19:12.850
وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه

49
00:19:12.850 --> 00:19:32.850
امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي وابو مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري ليس ابو النيس ابوه لي. في صحيحيهما الذين هما اصح كتب المصنفة

50
00:19:32.850 --> 00:19:52.850
هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم. بل هو ملفق من روايتين عند البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اعلام بتعلق الاعمال

51
00:19:52.850 --> 00:20:22.850
ما لي بنيات اصحابها. وان العمل لا يصح الا بنية. والنية في الشرع هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان

52
00:20:22.850 --> 00:20:52.850
خبرين فالجملة الاولى تتضمن الخبر عن حكم الشريعة على العمل ضمنوا الخبر عن حكم الشريعة على العمل. والجملة الثانية تتضمن الخبر عن حكم الشريعة على العامل وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ورسوله الى اخره

53
00:20:52.850 --> 00:21:12.850
للبيان بضرب المثال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين ما يعتد به من الاعمال في قوله انما الاعمال بالنيات وذكر حكم الشريعة على العامل في قوله وانما لكل امرئ ما نوى ذكر صلى الله عليه

54
00:21:12.850 --> 00:21:42.850
سلم عملا يتبين به حكمه بالنظر الى النية المحركة لعامله. وهو الهجرة والهجرة شرعا هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه الله ويرضاه. هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه الله ويرضاه. ومنها

55
00:21:42.850 --> 00:22:12.850
الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهي نوعان. الاول هجرة الابدان وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم. واعلاها الهجرة من بلد كفر الى بلد الاسلام. والاخر هجرة القلوب. وهي اعظم الهجرتين

56
00:22:12.850 --> 00:22:42.850
فهجرتها الى الله بالاخلاص وهجرتها الى الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فقد حصل ما نوى ووقع اجره الله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله ورسوله اي قد قبلت منه واثيب عليها الجزاء

57
00:22:42.850 --> 00:23:02.850
جاء الحسن وقوله صلى الله عليه وسلم ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه اخبار بان من هاجر لاجل اصابة دنيا او تزوج امرأة فان حظه من

58
00:23:02.850 --> 00:23:32.850
ما هاجر اليه. فالاول تاجر والثاني نكح. وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ايضاح المقال بهذا المثال لان العرب لم تكن في سابق عهدها تعرف الهجرة بالخروج من بلدانها. فان العربي بطبعه لصيق بارضه. يأنف من الخروج

59
00:23:32.850 --> 00:23:52.850
منها وله بها الف عظيم. ولم تكن العرب تترك ارضها الا اذا اغار عليهم قوم فغزوهم فيها واجلوهم منها. وما عدا ذلك فان العرب لا تترك مرابعها ولا تدع اراضيها

60
00:23:52.850 --> 00:24:12.850
فلما جاءت الشريعة بالامر بالخروج من البلدان هجرة الى الله ورسوله جيء بصورة للخروج من البلد لم تكن العرب تعرفها. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم هذا الميدان لتحقيق المقال فيه لمزيد

61
00:24:12.850 --> 00:24:32.850
منفعته وحاجة الناس الى مثله. نعم. احسن الله اليك. الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال اينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض ثياب شديد سواد الشعر

62
00:24:32.850 --> 00:24:52.850
لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرف منا احد حتى جلس الى الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ايه؟ ووضع كفيه على فخذه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام

63
00:24:52.850 --> 00:25:12.850
ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله

64
00:25:12.850 --> 00:25:32.850
ملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسؤول

65
00:25:32.850 --> 00:25:52.850
باعلم من السائل. قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم ثم انطلق فلبثت مليا. ثم قال يا عمر اتدري من السائل

66
00:25:52.850 --> 00:26:22.850
قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه في صحيحه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس. وزاد في اخره فيها ثم قال لي يا عمر بذكري لي بعد فعل القول

67
00:26:22.850 --> 00:26:42.850
وقوله فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم. فالواظع للكفين

68
00:26:42.850 --> 00:27:12.850
وذلك الرجل الداخل. ثبت هذا في حديث ابي هريرة وابي ذر الغفاري مقرونين. عند النسائي في المجتبى من السنن المسندة واسناده صحيح. واضحة الصورة هذه؟ واضحة الصورة يعني ما الذي وضع الكفين؟ الداخل الداخل هذا الداخل وضعها على فخذي النبي صلى الله

69
00:27:12.850 --> 00:27:40.900
عليه وسلم لماذا لماذا وضعها هكذا ارفع صوتك عدم ادبا مع المعلم. طيب وغيره بيان غزة الاعراب هذا يخالف الاخ هذا يقول ادب وانت تقول غلة الاعراب. فهل في الحديث انه اعرابي

70
00:27:40.900 --> 00:28:05.050
يجلب شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه هذا الوضع ذكر السندي رحمه الله في حاشيته على النسائي انه فعله ايغالا في الابهام لان مثل هذا لا يصدر ممن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم ويكون معه. فانه خلاف الادب في

71
00:28:05.050 --> 00:28:35.050
سورة الظاهرة. فهمتم؟ خلاف الادب في الصورة الظاهرة. والصحيح ان الذي فعله هذا الرجل وهو جبريل عليه الصلاة والسلام هو جار على عادة العرب في تعظيم سؤالها لاستخلاص مطلوبها. كما قال الاخ شفقة. لكن هذا ما يعرف الا بالاخذ العربي

72
00:28:35.050 --> 00:28:55.050
ان من عادات العرب اذا جاءوا ليطلبوا احدا شيئا انطرحوا عليه وهذا الانطراح له احوال من جملتها ان يضع كفيه على فخديه ذلك المطلوب حتى يشفق عليه فيعطيه مطلوبه. هذا وجه الحديث واضح

73
00:28:55.050 --> 00:29:15.050
هذا وجه الحديث رواية ودراية على ما ذكرنا وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد لا اله الا الله الى اخره سيأتي بيان هذه الجملة في الحديث الثالث. وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله

74
00:29:15.050 --> 00:29:45.050
ملائكته الحديث تضمنت هذه الجملة بيان حقيقة الايمان واركانه. والايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي انزله الله سبحانه وتعالى على محمد صلى الله عليه وسلم. وحقيقته التصديق الجازم

75
00:29:45.050 --> 00:30:15.050
باطنا وظاهرا بالله. تصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله. تعبدا له بالشرع منزل على محمد صلى الله عليه وسلم في مقام المراقبة او المشاهدة. والثاني خاص وهو الاعتقادات الباطنة. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام

76
00:30:15.050 --> 00:30:35.050
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة ان تؤمن بالله وملائكته الى اخر الحديث وجمعها مقرونة اتى في السنة النبوية. اما القرآن فلم تأتي مجموعة بكلكلها في سياق واحد

77
00:30:35.050 --> 00:31:05.050
بل افرد الايمان بالقدر عنها في غير اية. وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه الحديث فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه. والاحسان في الشرع له معنيان مبنيان على تصرفه اللغوي. احدهما ايصال النفع. ومحله

78
00:31:05.050 --> 00:31:35.050
والمخلوق للخالق ايصال النفع ومحله المخلوق للخالق ويشمل جميع انواع العطف والبغي والاحسان. والاخر الاتقان واجادة الشيء. ومحله الخالق والمخلوق. والمذكور منه في الحديث هو الاحسان مع الخالق سبحانه. وحده ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد

79
00:31:35.050 --> 00:32:10.450
الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. وحقيقته اتقان الباطن والظاهر اتقان الباطن والظاهر بعبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة وهو قسمان احدهما الاحسان مع الخالق في حكمه القدري

80
00:32:12.250 --> 00:32:49.350
والاخر الاحسان مع الخالق في حكمه الشرعي والقدر الواجب من الاحسان مع الخالق في حكمه القدر هو بالتجمل بالصبر على الاقدار. بالتجمل بالصبر على الاقدار والقدر الواجب من الاحسان مع الخالق في حكمه الشرعي هو ايش

81
00:32:50.000 --> 00:33:33.550
ما الجواب؟ قلت له ليش؟ قتال اوامر الله ها نعم الصبر على الطاعة فعل الاوامر وترك النواهي. ها القبول هل تقدمت المسألة غير مرة؟ قلنا امتثال الخبر بالتصديق امتثال بالتصديق وامتثال الطلب بفعل الواجبات وترك المحظورات امتثال الخبر بالتصديق وامتثال

82
00:33:33.550 --> 00:33:59.400
طلب بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وش معنى الجملة هذه امتثال الخبر بالتصديق مثل ايش الله خالق كل شيء. هذا كيف تمتثله؟ بالتصديق. هذا من الاحسان الواجب عليك. والطلب في الامر

83
00:33:59.400 --> 00:34:29.400
فاقم الصلاة في المحرم ولا تقربوا الزنا واعتقاد حل الحلال ان تعتقد انه حلال ولم نقل وتناولوا الحلال. لماذا؟ ايش؟ لا. ها؟ يعني هذا وجه لكن في وجه اعظم منها. لان افراد الحلال لا يتأتى حصرها. افراد الحلال لا يتأتى حصرها. فيكفي

84
00:34:29.400 --> 00:34:49.400
فيها الاعتقاد. هل يمكن ان يتناول كل واحد منكم كل حلال؟ لا يمكن لكن يكفيه ان يعتقد حل الحلال وقوله فاخبرني عن اماراتها الامارات بفتح الهمزة جمع امارة وهي العلامة. وذكر النبي

85
00:34:49.400 --> 00:35:19.400
الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب. وهو في لسان العرب المالك والسيد والمصلح للشيء القائم عليه. والثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالة. رعاء الشاء

86
00:35:19.400 --> 00:35:39.400
في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون. والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم. والعالة بفتح لام المخففة هم الفقراء. والرعاب كالسراء هم الذين يقومون على حفظ بهائم الانعام

87
00:35:39.400 --> 00:36:09.400
في المراعي وقوله لبثت هكذا وقع في اصول الاربعين بتاء المتكلم الفاعل بينما قال المصنف في شرح مسلم هكذا ظبطناه. اخر ثاء مثلثة من غير تاء. يعني لبت يعني لبت

88
00:36:09.400 --> 00:36:47.050
وقوله مليا اي زمنا طويلا. وهو بفتح الميم وكسر اللام المشددة وبكسر اللام مخففة والمدة التي بلغها في انتظار خبر جبين كم؟ ثلاث ليال من اين هذا وقع عند الاربعة صح ذلك في رواية اصحاب السنن انه لبث ثلاث ليال بعد وقوع القصة

89
00:36:47.050 --> 00:37:07.050
وقوله صلى الله عليه وسلم فانه جبريل اعلام بان السائل هو جبريل. ومقصوده تعليم دينهم نعم. احسن الله اليك. الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال

90
00:37:07.050 --> 00:37:27.050
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. هذا

91
00:37:27.050 --> 00:37:57.050
الحديث اخرجه البخاري ومسلم واللفظ له. اما رواية البخاري فبتقديم الحج على صوم رمضان بلفظ الحج وصوم رمضان ولم يذكر لفظة البيت الواردة عند مسلم وحده. وقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فان الاسلام

92
00:37:57.050 --> 00:38:17.050
يقع أسماء له ولغيره لكن المراد في هذا الحديث هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ثقته استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد

93
00:38:17.050 --> 00:38:39.150
صلى الله عليه وسلم على مقام المراقبة او مقام المشاهدة او المراقبة. ما الفرق بينه وبين الايمان الذي  هذا معنى كلام السلف الذين يقولون الاسلام اذا اطلق وحده دخل فيه الايمان والايمان اذا اطلق وحده دخل فيه الاسلام اذا فهمت هذا المعنى لما

94
00:38:39.150 --> 00:38:59.150
ذكرنا الايمان قلنا ايش؟ التصديق الجازم ايش؟ باطنا وظاهرا بالله تعبدا بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. فالجملة الاولى تتعلق بالاعتقادات الباطنة. والجملة

95
00:38:59.150 --> 00:39:19.150
بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم تتعلق بالاعمال الظاهرة والجملة الاخيرة تتعلق باتقانهما التي هي الاحسان الدين عند اطلاق اسم الايمان بهذا المعنى هو التصديق الجازم. اما في الاسلام فمتعلق الدين عند عند اطلاقه

96
00:39:19.150 --> 00:39:39.150
بهذا المعنى هو هو الاستسلام هو الاستسلام. فهناك كان المتعلق التصديق الجازم وهنا في الاسلام الاستسلام لله باطنا وظاهرا. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم اركانا الاسلام ممثلا له ببنيان له خمس

97
00:39:39.150 --> 00:40:09.150
قد اقامه الله عليها وما عداها من شرائع الدين فهي تتمة البنيان. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان احدهما شرائع هي اركان وهي الخمسة المذكورة في هذا الحديث والاخر شرائع ليست اركانا وهي بقية شرائع الاسلام مما كان فرضا او نفلا. وعد النبي صلى الله

98
00:40:09.150 --> 00:40:29.150
عليه وسلم اركان الاسلام واحدا واحدا. فذكر الركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم

99
00:40:29.150 --> 00:40:49.150
بالرسالة وذكر الركن الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش؟ الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة. طيب لو قال قائل

100
00:40:49.150 --> 00:41:09.150
ان صلاة الكسوف او العيد واجبة. فهل تدخل في الصلاة التي هي ركن ام لا تدخل؟ لا تدخل. لا لان الصلاة التي هي ركن هي الخمس دون غيرها. وذكر الركن الثالث في

101
00:41:09.150 --> 00:41:36.450
قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش  هي الزكاة؟ الواجبة طيب هذي يا اخوان مسائل الدين نحن نظن نفهم الدين وتمر علينا مثل هذه المسائل يأخذها الانسان مسلم. طيب لو ان انسانا

102
00:41:36.450 --> 00:41:56.450
ما دفع زكاة الفطر. زكاة زكاة الفطر واجبة ولا ميب واجب واجب. لو لو ان الانسان ما دفع زكاة الفطر اخل بركن الزكاة من الاسلام ام لم يقل؟ لم يخل. لان زكاة الفطر زكاة بدن. زكاته بدن

103
00:41:56.450 --> 00:42:16.450
اما الزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام فهي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال الزكاة المفروضة المعينة في اموال وذكر الركن الرابع في قوله وحج البيت. والحج بفتح الحاء وتكسر ايضا. والركن منه

104
00:42:16.450 --> 00:42:36.450
هو حج الفرض في العمر مرة واحدة الى بيت الله الحرام. والمراد بالبيت في الحديث الكعبة. لكن لما كان معهودا عند العرب ارادة الكعبة بهذا اللفظ بحيث اذا اطلق انصرف اليه استغنى النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء

105
00:42:36.450 --> 00:42:56.450
روحه عندهم عن الافصاح عنه. فقال صلى الله عليه وسلم حج البيت اي البيت الذي تعرفه العرب في حجها وهو الكعبة وذكر الركنة الخامسة في قوله وصوم رمضان والركن منه فهو صوم شهر ايش

106
00:42:56.800 --> 00:43:17.750
رمضان انتهى الركن ولا باقي باش طيب لو صام السنة هذي والسنة الجاية ما صام صوم شهر رمضان في كل سنة. صوم شهر رمضان في كل سنة. نعم. احسن الله اليك. الحديث

107
00:43:17.750 --> 00:43:37.750
عن ابي عبدالرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال حدثنا رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون على

108
00:43:37.750 --> 00:43:57.750
مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه اجله وعمله وشقي ام سعيد. فهو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه

109
00:43:57.750 --> 00:44:17.750
وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهله في النار حتى ما يكون بينه حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة

110
00:44:17.750 --> 00:44:37.750
يدخلها رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث مخرج في الصحيحين. الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة فيهما تختلف عنه. وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم. ومحله

111
00:44:37.750 --> 00:45:07.750
رحم وحقيقته على ما ذكره اهل الطب ان الله سبحانه وتعالى يجمع الجنين في بطن امه في الاربعين الاولى جمعا خفيا. تتميز فيها صورة الجنين اجمالا لا تفصيلا. وارتضى ابن القيم في كتاب التبيان والنطفة اسم لماء الرجل والمرأة اذا اجتمع

112
00:45:07.750 --> 00:45:37.750
ومبتدأ الخلق من اجتماعهما على هذه الصورة. وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم وجمعها علاء. وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين. يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين. وقع التصريح به في حديث حذيفة

113
00:45:37.750 --> 00:46:07.750
متى رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه. وفي هذا الطور يتبين الجنين. فذكر هو ام انثى وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علاقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم. على قدر ما يمضغه الاكل. وهي نوعان احدهما

114
00:46:07.750 --> 00:46:37.750
مضغة مخلقة والاخر مضغة غير مخلقة. كما قال تعالى من مضغة مخلقة وغير مخلقة ومعنى التخليق التمام. لا بدو صورة الجنين. لان بدو صورة الجنين متقدم على هذا لكن المضغة تكون تامة تارة وتكون معيبة ناقصة تارة

115
00:46:37.750 --> 00:47:07.750
فمن المضغ ما يكون سالما من العيوب ومنها ما يكون معيبا. وقوله الله عليه وسلم ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر ويؤمر باربع كلمات وقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات

116
00:47:07.750 --> 00:47:37.750
مذكورات فيرسل الملك ثم يؤمر بكتابة الكلمات ثم تنفخ فيه الروح وتلك الرواية تفسر هذه الرواية المقتضية ياتي للتسوية لوقوعها بواو العطف الكلام في هذه الرواية ثم يؤمر باربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح. وكتابة المقادير في الرحم

117
00:47:37.750 --> 00:48:07.750
تقع مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية جاء ذكرها في حديث حذيفة عند مسلم والثانية بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود رضي الله

118
00:48:07.750 --> 00:48:37.750
عنه وبهذا تجتمع الادلة المذكورة في هذا الباب. فان العلماء متنازعون في تقدير المدة التي تقع فيها كتابة المقادير في الرحم. والصواب من اقوالهم القول بوقوعها مرتين على هذا النحو الذي ذكرناه واختار هذا ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب التبيان

119
00:48:37.750 --> 00:48:57.750
وفي كتاب شفاء العليل وفي تهذيب حاشيته على تهذيب سنن ابيه. داود صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخر الحديث هو باعتبار ما يبدو للناس

120
00:48:57.750 --> 00:49:17.750
ويظهر لهم وقع التصريح بذلك في حديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما في الصحيحين. ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس. فيكون حديث سهل رضي الله عنه مفسرا للاجمال

121
00:49:17.750 --> 00:49:37.750
في حديث عبد الله ابن مسعود. ومعنى ذلك ان العامل بعمل اهل الجنة في الظاهر باطنه على لا في ذلك ففيه خصال فاسدة توجب له سوء الخاتمة والعاقبة فيختم له بما يدخل به النار

122
00:49:37.750 --> 00:49:57.750
واما من يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس فله خصال باطنة واعمال صالحة لا يطلع عليها الناس توجب له حسن الخاتمة والعاقبة فيوفق لعمل اهل الجنة فيموت على ذلك ويقتضي ذلك

123
00:49:57.750 --> 00:50:17.750
مجازاته بادخاله الجنة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم

124
00:50:17.750 --> 00:50:37.750
وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري. هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لفظ مسلم لم تختلف نسخه فيه. واما لفظ البخاري فاكثروا من

125
00:50:37.750 --> 00:50:57.750
ما ليس فيه. والرواية التي رواها مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا الحديث قد البخاري في صحيحه ولم يسب اسنادها. واشتمل هذا الحديث على مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه

126
00:50:57.750 --> 00:51:17.750
وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه. ففيه بيان حد المحدثة في الدين. التي سمتها الشريعة بدعة ففي حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه الذي رواه الاربعة الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم

127
00:51:17.750 --> 00:51:50.800
قال اياكم ومهدثات الامور فان كل محدثة بدعة. وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حدث في الدين وحقيقة البدعة بامور اربعة. اولها ان البدعة احداث  وثانيها ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا. ان هذا الاحداث في الدين

128
00:51:50.800 --> 00:52:29.350
دنيا  وثالثها ان هذا الاحداث في الدين كائن بما ليس منه فلا يرجع الى اصوله ومقاصده ولا يمكن بناؤه على قواعده. ورابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد. ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد. وله درجة

129
00:52:29.350 --> 00:53:00.150
احداهما ان يفعله تقربا الى الله سبحانه وتعالى  والاخرى ان يلتزم كونه دينا ولو لم يفعله. ان يلتزم كونه دينا ولو لم يفعله فمرتكب البدعة ليس له قصد معتد به نقلا ولا عقلا الا محض القربة. والملتزم بها

130
00:53:00.150 --> 00:53:30.150
ولو لم يفعلها فانه يتدين الله سبحانه وتعالى بجعلها في ذمته عبادة من العبادات المشروعة لله سبحانه وتعالى. فالحد الشرعي الصحيح للبدعة مستفادا من الحديث انها ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. انها مما احدث في الدين

131
00:53:30.150 --> 00:54:00.150
مما ليس منه بقصد التعبد. وقصد التعبد يبينه ما سبق. ودخل في ذلك جميع الاعتقادات والاقوال والافعال المحدثة. اما المسألة الثانية فهي بيان البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم رد اي مردود فهي لا تقبل من صاحبها. ورواية

132
00:54:00.150 --> 00:54:24.400
المعلقة عند البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ المتفق عليه لانها يبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امر

133
00:54:24.400 --> 00:55:00.050
هنا وقع زيادة على حكم الشريعة والثاني عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة. فالحديث المذكور اصل في ابطال البدع الحادثات ورد المنكرات الواقعات. فهو يسلط على اماتة

134
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
البدع واخماد دعوة الفتانين المروجين للمنكرات المخالفة للشريعة. وحصره على الاول دون التاني قصور في فهم مراد الشرع. فمن الناس من يظن ان هذا الحديث يتعلق بالبدع فحسب وليس كذلك

135
00:55:20.050 --> 00:55:50.050
بل هو متعلق بابطال البدع الواقعة. كما انه متعلق برد المنكرات التي يحدثها من يحدثها مخالفة ان لحكم الشريعة وهذا الحديث الشريف ميزان للاعمال الظاهرة فان الشريعة الغراء جعلت للاعمال الباطنة ميزانا بينته في حديث عمر بن الخطاب المتقدم انما الاعمال

136
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
بالنيات وجعلت للاعمال الظاهرة ميزانا بينته في حديث عائشة هذا. ذكر ذلك ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد الرحمن بن ناصر بن سعدي. وحينئذ يقال ان ميزان الاعمال في الشريعة كم نوع

137
00:56:10.050 --> 00:56:40.050
نوعان احدهما ميزان الاعمال الباطنة وهو المذكور في حديث عمر رضي الله عنه والثاني ميزان الاعمال الظاهرة وهو المذكور في حديث عائشة رضي الله عنها. ومن اللطائف تقع على اكمل وجه. هل الميزان اذا تغير من اكثر من واحد ينضبط ام اذا

138
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
الوازن واحد ينضبط اذا كان الذي يزن واحد فسبحان الله لم يروي من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الثقات. حديث انما الاعمال الا عمر. ولا روى من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برواية

139
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه الا عائشة. رضي الله عنهما جميعا. نعم. احسن الله اليكم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان

140
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد ورأى لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتعى فيه. الا وان لكل من

141
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف

142
00:58:00.050 --> 00:58:30.050
ومن المتفق عليه. وفي هذا الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان احدهما بين جلي. فالحلال بين والحرام بين. كحل بهيمة الانعام حرمة الزنا والنوع الثاني مشتبه متشابه. والمتشابه له اطلاقان

143
00:58:30.050 --> 00:59:05.300
الاول اطلاق عام معناه ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا. ومنه قوله تعالى كتابا متشابها اي يشبه بعضه بعضا ويصدقه. والتاني اطلاق خاص وهذا له معنيان احدهما ما استأثر الله بعلمه فطواه عنا احدهما

144
00:59:05.300 --> 00:59:46.800
ما استأثر الله بعلمه فطواه عنا. ومحله الحكم الشرعي الخبري ومنه صفات الله واهوال يوم القيامة على حقائقها. والاخر ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته. ومحله الحكم الشرعي الطلبي ومحله الحكم الشرعي الطلبي. والناس فيما يشتبه

145
00:59:46.800 --> 01:00:16.800
من الاحكام الشرعية الطلبية نوعان. احدهما من كان متبينا لها. عالم من بها غير خافية عليه. وذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ايش لا يعلمهن كثير من الناس. فان الحديث لم يتضمن نفي علمها عن جميع الخلق

146
01:00:16.800 --> 01:00:46.800
بل عن كثير منهم فيكون في الخلق من يتبينها ويميز حلها وحرمتها ومن كان كذلك فلا بأس له بتعاطي ما تبينه وان ظنه غيره شبهة. لكن يحسن به ان يتقي طعن الناس فيه ليستبرئ لعرضه. نظير ما وقع منه صلى الله عليه وسلم في حديث انها

147
01:00:46.800 --> 01:01:20.350
المشهور في الصحيحين. والقسم الثاني من لم يتبينها ولا علم حكم الله فيها وهؤلاء قسمان ايضا. احدهما المتقي للشبهات. التارك   والثاني الواقع فيها الراكع في جنباتها. الواقع فيها الراكع في جنباتها

148
01:01:20.350 --> 01:01:50.350
والواجب على من لم يتبين حكم المشتبه ان يتقيه فلا يواقعه لامرين. الاول استبراء لدينه وعرضه. لقوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات. وضرب النبي صلى الله عليه وسلم له مثلا

149
01:01:50.350 --> 01:02:22.750
بالراعي الذي يرعى حول الحمى. وهو ما تحميه الملوك من الاراضي لمصلحة  نفسه لمصلحة انفسهم او لمصلحة عامة. فان من ركع حول حمى الملوك اوشك ان يقع فيه فتدخل بهائمه هذا الحمى وتفسده فيضمن ذلك ويعاقب عليه. وكما ان للملوك حمى فان

150
01:02:22.750 --> 01:02:52.750
الله سبحانه وتعالى حمى وحمى الله محارمه. فان الله حماها خلقه. اي منعهم من قربانها كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها. فمن تجرأ على الشبهات ووقع فيها اوشك ان يقع في الحرام. وكأن الشريعة جعلت الشبهات سياجا

151
01:02:52.750 --> 01:03:12.750
يمنع الانسان من البلوغ في المحرم. وهذه هي قاعدة الشريعة في الزج عن المحرمات. فان الشريعة لا تخاطب العبد بنهيه عن المحرم فقط بل تخاطبه بالنهي عن المحرم وعن كل

152
01:03:12.750 --> 01:03:32.750
بما يفضي اليه فان الله عز وجل مثلا قال ولا تقربوا الزنا ولم يقل الله عز عز وجل ولا تزنوا لان قوله ولا تزنوا فيه النهي عن الوقوع في الزنا واما

153
01:03:32.750 --> 01:03:52.750
قوله تعالى ولا تقربوا الزنا فانه يتضمن امرين احدهما النهي عن الزنا والثاني النهي عن كل سبيل مفضية الى الزنا. ومن تأمل دلالات الالفاظ في المنهيات الواقعة في الخطاب الشرعي علم

154
01:03:52.750 --> 01:04:22.750
هذا فقاعدة الشريعة في المحرم المبالغة بالزج عنه بقطع كل سبيل تفضي اليه بما تختاره من الالفاظ فضلا عما تضعه من الاحكام. فمثلا لفظ الاجتناب ليس موضوعا للنهي انت عاطي ما وقع فيه هذا اللفظ. بل فيه النهي عما ذكر فيه وفيه ايضا النهي عن

155
01:04:22.750 --> 01:04:52.750
كل سبيل تفضي اليه. كقول ابراهيم عليه الصلاة والسلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فانه دعا بلفظ الاجتناب لانه يتضمن امرين احدهما ترك عبادة الاصنام فيأمن الوقوع فيها والثاني مباعدة كل ما يوصله الى عبادة الاصنام. ونظيره هذا ما وقع في هذا الحديث من النهي

156
01:04:52.750 --> 01:05:12.750
عن تعاطي الشبهات كي تكون حائلا بين العبد وبين الوقوع في الحرام. وقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث ان في الجسد مضغة المضغة كما تقدم هي القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضغه الاكل. وهذه الموضة هي

157
01:05:12.750 --> 01:05:41.700
القلب وفي ذلك بيان عظيم اثره صلاحا وفسادا فان من صلح قلبه صلحت سائر اركان جسده فسد قلبه فسدت سائر اركان جسده قال ابو العباس ابن تيمية الحبيب رحمه الله تعالى في الفتاوى المصرية القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبت

158
01:05:41.700 --> 01:06:01.700
فالملك خبثت جنوده انتهى كلامه ومعناه يوجد مرويا عن ابي هريرة رضي الله عنه باسناد ضعيف. نعم. احسن الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة

159
01:06:01.700 --> 01:06:21.700
قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم. قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة. وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بمال غيره من الحقوق

160
01:06:21.700 --> 01:06:41.700
قيام العبد بمال غيره من الحقوق. فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعمتهم هي القيام بحقوقهم. وهذا المعنى هو الحد الجامع لحقيقة النصيحة شرعا. وما ذكر سواه في كلام اهل العلم

161
01:06:41.700 --> 01:07:01.700
علم فانه يرجع اليه والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. الاول ما منفعته مقصودة في الاصل للناصح ما منفعته مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتاب

162
01:07:01.700 --> 01:07:36.800
ابيه والثاني ما منفعته مقصودة في الاصل للناصح والموصوح وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم وقوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم. اي اصحاب الولايات فيهم ائمة المسلمين كل من ولي ولاية صغيرة او كبيرة في المسلمين. كل من ولي ولايته صغيرة او

163
01:07:36.800 --> 01:08:06.800
كبيرة في المسلمين كالامام الاعظم صاحب السلطان والمفتي والقاضي ومدير الادارة والمعلم واشباههم فان هؤلاء يجتمعون في كونهم يلون ولايات من ولايات المسلمين. لكن لفظ الامام اذا اطلق مفردا دون جمع فيقتص بصاحب الولاية العظمى في تدبير الحكم وهو السلطان

164
01:08:06.800 --> 01:08:26.800
نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

165
01:08:26.800 --> 01:08:46.800
كتب اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري. وليس عند مسلم قوله ذلك. بعد قوله

166
01:08:46.800 --> 01:09:06.800
فعلوا وفي روايته الا بحقها. وليس فيما بايدينا من نسخ الكتابين الوثيقة قوله تعالى ومثل هذه الزيادة يجوز ادراجها تأدبا وتعظيما لله عز وجل كما هو مذكور في اداب رواية الحديث

167
01:09:06.800 --> 01:09:26.800
كتابته وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان. النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان. فمن جاء بهما

168
01:09:26.800 --> 01:09:56.800
ثبت له عقل الاسلام فصار معصوما الدم والمال. والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام. ما الطاء به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا ذكر في الحديث سمعنا الحديث ان الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة. بل معنى انه اذا

169
01:09:56.800 --> 01:10:26.800
جاء بالشهادتين كف عنه. حتى يأتي ببقية ما يلزمه من شرائع الاسلام وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت معصومة محرمة غير حلال. لما علم من ظواهرهم دون نظر الى بواطنهم. وهذه العصمة نوعان

170
01:10:26.800 --> 01:10:56.800
اثنان الاول عصمة الحال. عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن شهد بهما فقد عصم دمه وماله حالا. والثاني عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين. بل لا بد من الاتيان بحقوقهما

171
01:10:56.800 --> 01:11:26.800
من اركان الاسلام وعندئذ يحكم باسلامه وبقاء ما ثبت له من العصمة ابتداء فيكون الاتي بالشهادتين عند دخول الاسلام اتيا بما يعصم دمه وماله حينئذ فيتوقف عن قتاله. فاذا التزم بحقوق الشهادتين من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وغير ذلك من شرائع

172
01:11:26.800 --> 01:11:46.800
ثبتت له عصمة المآل. اما من يأتي بالكلمة الطيبة لا اله الا الله دون التزام شرائع الاسلام فانه لا تبقى له عصمة المآل بل تزول عنه وهذا هو المراد بهذا الحديث. وقوله الا بحق الاسلام

173
01:11:46.800 --> 01:12:14.800
اي لا تنتفي منهم العصمة المذكورة الا بحق الاسلام وهو نوعان  الاول ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض. ترك ما دم المسلم وماله من الفرائض. والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم وما

174
01:12:14.800 --> 01:12:34.800
له من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم وما له من المحرمات فاذا وجد احدهما اخذ العبد به وهذا هو حق الاسلام نعم. احسن الله اليكم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله

175
01:12:34.800 --> 01:12:54.800
عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم

176
01:12:54.800 --> 01:13:24.800
واللفظ له لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه. وفي هذا الحديث بيان الواجب في الامر والنهي فالواجب في النهي الاجتناب. وهو وهو ايش؟ الاجتناب الترك ايش؟ احسنت ليس الترك فقط

177
01:13:24.800 --> 01:13:44.800
بل الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه. هذا مع الاجتناب الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه. الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة. اكتبوها. الامر

178
01:13:44.800 --> 01:14:14.800
بالمباعدة مع النهي عن المواقعة. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه لقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. ففعل المأمور معلق بالاستطاعة. فمن عجز عن فعله كله فعل ما قدر عليه منه على تفصيل ليس هذا محله. لكن المقصود ان تعلم ان المأمورات

179
01:14:14.800 --> 01:14:44.800
بالاستطاعة. فقوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم الحديث هم اليهود والنصارى فان الجاري في الخطاب النبوي عند ذكر من قبلنا ارادة من جاري في الخطاب النبوي عند ذكر من قبلنا ارادة اليهود والنصارى والجاري في التصريف القرآني عند ذكره

180
01:14:44.800 --> 01:15:11.550
لمن قبلنا ارادة هم الامم السابقة. الامم السابقة من يهود ونصارى ومجوس وصابئة وغير ذلك ذلك لاحظتم الفرق؟ يعني في الخطاب النبوي اذا جاء من قبلنا مثل حديث لتتبعن سنن

181
01:15:11.550 --> 01:15:31.850
فمن قبلكم يريد ايش؟ اليهود والنصارى لكن في الايات المراد بها جميع من تقدمنا طيب لماذا وقع الفرض في الخطاب النبوي عن التصرف القرآني في فرق ولا ما في فرق

182
01:15:32.000 --> 01:15:59.700
طيب اهل مكة مشركون غنيون  نعم العرب لا. انتم واظحة عندكم المسألة؟ يعني لا تذكر من قبلنا في الحديث في اليهود نصارى. اذا ذكر من قبل او من قبلكم في القرآن فالمراد بهم جميع الامم السابقة. هذا هذا الفرق بينهم. لكم مهلة شهر تتبعوا اذا وجد احد من

183
01:15:59.700 --> 01:16:19.700
لنا في الحديث النبوي يراد بها سوى اليهود والنصارى يفيدنا وبعد شهر ان شاء الله اخبركم بحقيقة هذا المعنى الا ان يأتي احدكم بما يفيدنا. نعم احسن الله اليكم. الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى

184
01:16:19.700 --> 01:16:39.700
لا طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم

185
01:16:39.700 --> 01:16:59.700
ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم واوله

186
01:16:59.700 --> 01:17:29.700
عنده ايها الناس واخره فانى يستجاب لذلك؟ وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم. وقوله ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقائص والعيوب. وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. الا

187
01:17:29.700 --> 01:17:49.700
فعلا طيبا والمراد بالفعل هنا الايجاد الايجاد الذي يشمل الاعتقادات والاقوال والاعمال فان الفعل اذا اطلق قد يراد به الايجاد. كهذا الحديث لا يقبل الا طيبا اي لا يقبل الا فعلا طيبا

188
01:17:49.700 --> 01:18:09.700
والفعل يراد به الايجاد للشيء سواء كان اعتقادا او قولا او عملا. والطيب من الفعل في اي باب كان هو ما جمع امرين احدهما الاخلاص لله عز وجل والثاني متابعة رسول الله صلى الله

189
01:18:09.700 --> 01:18:39.700
عليه وسلم وهما شرطا قبول العمل. احد يحفظ شاهد فيهما من اين هذا؟ سلم الاصول. الشيخ حافظ الحكمي قال شرط قبول السعي ان يجتمعا فيه اصابة واخلاص معه. واشرت الى ذلك بقوله في منظومة الهداية وشرطه الاخلاص

190
01:18:39.700 --> 01:19:08.550
العلام مع اتباع سنة التهامي. وشرطه الاخلاص للعلام مع اتباع سنة التهامي تهامي يعني ايش؟ الرسول صلى الله عليه وسلم منسوب الى او يقول الاخ يقول تهاما شوفي ليش؟ ليش تهامة وتهامة

191
01:19:09.750 --> 01:19:39.750
دائما يا اخوان الصلة بين الاشياء تجعلكم تحفظون ما صعب وكثر وخاصة اللغة اسم للارض المنخفضة تهامة اسم للارض منخفظة فتكون مكسورة التاء كل الحركة محفوظة من اسفل لكن النسبة اليها لا يقال تهامي وانما يقال تهامي وقوله

192
01:19:39.750 --> 01:19:59.750
صلى الله عليه وسلم وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فيه تعظيم للمأمور به. لان الله امر به المؤمنين وامر به ايضا خلاصتهم وهم الانبياء والرسل التي الذين بعثهم الله عز وجل. والمأمور به شيئان

193
01:19:59.750 --> 01:20:29.750
احدهما الاكل من الطيبات. والثاني عمل الصالحات. وقول ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره اشتمل على ذكر اربعة امور من مقتضيات الاجابة واربعة في امور من مقتضيات منعها. وهذا من احسن البيان واكمله. بذكر المقابلة بين اثنين مبنى ومعنى

194
01:20:29.750 --> 01:20:49.750
فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قوبلت باربعة. اما المقتضيات للاجابة فاطالة السفر. ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله عز وجل باسم الرب والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية

195
01:20:49.750 --> 01:21:19.750
وانما ذكرت الاطالة للسفر مع كون السفر وحده جافيا في استدعاء اجابة الدعاء لبيان تأكيد استحقاقه الاجابة فانه مسافر سفرا طويلا. وهذا في استحقاق الاجابة اولى ممن يسافر سفرا خيرا واما موانع الاجابة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام

196
01:21:19.750 --> 01:21:59.750
والملبس الحرام والغذاء الحرام. ايش؟ الغذاء ايش يا اخي ايش؟ لا مو بالنوم قلنا فيها ها احسنت الغذاء اسم جامع لكل ما به قوة البدن. ومنه النوم كما قال ومنه الدواء. بعض الناس يقول الحديث فيه تكرير لانه ذكر ودي بالحرام وذكر المطعم والمشرب. والغذاء فوق ذلك

197
01:21:59.750 --> 01:22:19.750
ويشمل المطعم والمشرب ويشمل اشياء اخرى النوم والدواء فهو اسم جامع لكل ما به قوام البدن ولماؤه وقوته وقوله صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب له؟ اي كيف يستجاب له؟ وغايته استبعاده

198
01:22:19.750 --> 01:22:39.750
اصول الاجابة لا منع وقوعها. فانه قد يعرض من حكمة الله عز وجل في افعاله ما يجيب به دعاء من كانت هذه حاله بل من هو اشد منه حالا. فان الله قال فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

199
01:22:39.750 --> 01:22:59.750
نجاهم الى البر اذا هم يشركون. فاذا كان الله عز وجل يستجيب دعاء المشركين ان يستجيب دعاء العاصي من المؤمن لكن المراد في هذا الحديث تبعيد اجابته. وانه يبعد ان تجاب دعوته. وهذه حاله

200
01:22:59.750 --> 01:23:19.750
احسن الله اليكم. الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك

201
01:23:19.750 --> 01:23:39.750
رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث حديث صحيح اخرجه الترمذي في الجامع في كتاب المجتمع من السنن المسندة واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي. وزاد فان الصدق طمأنينة وان

202
01:23:39.750 --> 01:24:19.750
كذب ريبة. وفيه تقسيم الواردات على القلب الى قسمين. الاول الوارد الذي يريبك والمريب هو ما ولد الريب في النفس. والريب ايش الشك ها يعني قلنا الريب احسنت قلق النفس واضطرابها من ذكر هذا يا اخي؟ ايه ذكر هذا جماعة من المحققين لكنكم ذكرنا لكم ابن تيمية

203
01:24:19.750 --> 01:24:39.750
وابن القيم وابن رجب وذكره غيرهم طيب الاخوان يقولون حنا ندرس ان الشك الريب هو الشك ما الجواب عن هذا؟ ها؟ لا ما هو بصحيح بعض الافراد وتوجيهها لكن بعض

204
01:24:39.750 --> 01:24:59.750
اخوان يكتب الي يقول انك تذكر اشياء قريبة من العلم. وينزل معنى الغريب انه هو الذي لا يعرفه وهذا غلط ليس هذا هو الغريب من العلم. الغريب من العلم هو ما فارق الادلة. هذا هو الغريب من العلم. واما

205
01:24:59.750 --> 01:25:29.750
طيب فان الوضع العربي مجعول له على هذه الصفة. يا اخوان مشكلتنا نحن نعيش في بعد عن اللغة العربية تعرفون الروب؟ الروب تعرفونه؟ الزبادي هذا تعرفونه؟ لماذا سمي روب لما فيه من فيه تغير وتحول وطفوه هذا معنى الريب. فيه حركة. فالعرب

206
01:25:29.750 --> 01:25:49.750
مع وجود لغتها المحرفة المكسرة باقية على اصولها القديمة لكن تحتاج الى فهم في الوظع العربي كما قلت بعظ الاخوان ان علم دخلته الفلسفة فافسدته. لكن الذي يفهم الوضع اللغوي يستفيد تنحن عنه كثير من الشبه. كما قيل للمازني لماذا سمي

207
01:25:49.750 --> 01:26:09.750
الخيل خيلا قال اما رأيت ما في مشيتها من الخيلاء وقيل له لماذا سميت منى منى؟ قال لما يمنى ما فيها من الدماء لما يراق فيها من الدماء. وذكر الزبيدي في تاج العروس انه سأل شيخه عبدالخالق بن ابي بكر مزاجي. لماذا سمي

208
01:26:09.750 --> 01:26:29.750
كبير القوم رئيسا قال لانه يأخذ برأس الرجل. اليس المقدم في الناس هو يأخذهم ويحاسبهم؟ يعني يأخذ برأسه ويحكم به. فمثل هذه المسألة الريب ليس هو الشك. لان الشك في لغة العرب حقيقته ايش؟ التداخل

209
01:26:29.750 --> 01:26:49.750
التداخل انتم ما تشوفون الخياطين يكتبون الان ايش؟ خياطين نساء اول مكتبة من مراتبهم شك يقولون شك تطريز وش معنى شك يداخلون في الخياطة بالزينة التي يضعونها. فالذي يفهم الوضع اللغوي العربي تنحل عنه كثير من الشبه. والثاني

210
01:26:49.750 --> 01:27:09.750
الذي لا يريد وهو الذي لا يتولد منه قلق النفس واضطرابها. والاول هو الاثم والثاني هو البر كما سيأتي في حديث وابسة ابن معبد رضي الله عنه. وورود الريب انما يكون في الامور

211
01:27:09.750 --> 01:27:29.750
ابيها المتقدم ذكرها في حديث النعمان رضي الله عنه. اما الامور البينة من حلال وحرام هذه لا يرد فيها الريب عند من صح دينه وقوي يقينه من المسلمين. والمأمور به في القسم الاول ان تدعه

212
01:27:29.750 --> 01:27:49.750
وفي القسم الثاني ان تأتيه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال دع ما يريبك اي فاتركه الى ما لا يريبك اي فافعله. وهذا الحديث اصل في الرجوع الى ما يقع في القلوب من حوازها

213
01:27:49.750 --> 01:28:09.750
اي ما يكون كاملا فيها مجموعة. ومحله من كمل ايمانه واستقام دينه. فان ان مذهب الصحابة كما فان مذهب الصحابة الرجوع الى حوادث القلوب اي ما تحوزه القلوب نقله ابن رجب في جامع

214
01:28:09.750 --> 01:28:29.750
العلوم والحكم والرجوع الى محاز الى حوازي القلوب اي في تعليق محل اشتباه الحكم ليس في وضع الحكم لان وضع الحكم مرده الى خطاب الشرع لكن في بيان متعلقه ومناطه يرجع الى هواز القلوب وسيأتي بيانا اكثر في حديث

215
01:28:29.750 --> 01:28:49.750
باذن الله. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في

216
01:28:49.750 --> 01:29:09.750
من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله مرسلا وهو المحفوظ في هذا الباب فهذا الحديث لا يثبت مسندا بل هو ضعيف من جهة الرواية. واما من جهة الدراية فان اصول الشرع وقواعده

217
01:29:09.750 --> 01:29:39.750
وتشهد له وقوله من حسن اسلام المرء المراد بالاسلام هنا ما يشمل شرائع الدين كلها الباطنة طاهرة وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام. مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام. فمتى التزم به العبد صار من صار مسلما من اهل القبلة. وحقيقته

218
01:29:39.750 --> 01:30:09.750
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. والثانية حسن الاسلام. وحقيقة الاتيان بالاسلام ظاهرا وباطنا على استحضار مقام المشاهدة او المراقبة. وهذا القيام هو المذكور في حديث جبريل المتقدم الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. الحديث فحديث ابي هريرة

219
01:30:09.750 --> 01:30:29.750
هريرة رضي الله عنه متعلق بحسن الاسلام لا بمطلق الاسلام. فان فيه زيادة عن الشهادتين بذكر هذه الخصلة وهي ترك العبد ما لا يعنيه. وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر. لكنها

220
01:30:29.750 --> 01:31:09.750
تجمع في اربعة اصول. الاول المحرمات والثاني المكروهات. والثالث المشتبهات لمن لا يتبينها. والرابع فضول المباحات التي لا يحتاج العبد فضول المباحات التي لا يحتاج اليها العبد. فكل فرد مندرج من في هذه الاصول فهو مما لا

221
01:31:09.750 --> 01:31:39.750
ايعني العبد فمثلا الغيبة تعني العبد او لا تعنيه؟ ايش؟ لا تعنيه فالاولى لاندراجها في الاصل الاول. وجمع العلوم في الاصول اذا كثرت الافراد من احسن مآخذ رد الاشياء الى اصول تجمعها اذا كثرت الافراد من احسن مآخذ الفهم التي ينبغي ان تعتني بها استخراجا وضبطا

222
01:31:39.750 --> 01:31:59.750
كي تحكم العلم. وبهذا انتهى البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب. واود ان انبه انه بعد صلاة المغرب مباشرة قبل بدء الدرس سيوزع بعض الاخوان جدول برنامج مهمات العلم

223
01:31:59.750 --> 01:32:19.750
باجازة الربيع باذن الله تعالى الذي يبدأ فجر يوم الخميس الثلاثين من شهر صفر ويمتد سبعة ايام فينتهي يوم الاربعاء السادس من شهر ربيع الاول والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

224
01:32:19.750 --> 01:32:21.950
وصحبه اجمعين