﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الرابع

2
00:00:31.750 --> 00:00:53.000
من برنامج اساس العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين واربعمائة والف وست وثلاثين واربعمائة والف في مدينته الخامسة مدينة حائل وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة

3
00:00:53.100 --> 00:01:17.350
بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

4
00:01:17.450 --> 00:01:38.250
وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ومشايخه وللمستمعين وجميع المسلمين. امين. باسانيدكم الله اليكم الى العلامة يحيى ابن شرف ابن مرين النووي بالاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية

5
00:01:38.300 --> 00:02:00.050
قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. قيوم السماوات والاراضين. مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل لصلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد الكريم الغفار واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم

7
00:02:20.050 --> 00:02:42.100
القرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. ابتدأ يصنف رحمه الله

8
00:02:42.400 --> 00:03:12.750
كتابه بالبسملة ثم اردفها بحمد الله وذكر الشهادتين مصليا ومسلما على محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا وعلى انبياء الله ورسله عموما ولوح باشارة لطيفة الى مقصوده في هذا الكتاب

9
00:03:13.000 --> 00:03:41.900
بقوله المخصوص بجوامع الكلم والاشارة اللطيفة المقدمة في مقدمة كلام ما مشيرة الى قصد متكلم تسمى براعة الاستهلال والى ذلك اشرت بقول براعة الاستهلال ان يأتي في صدر الكلام ما بقصده يفي

10
00:03:42.300 --> 00:04:12.350
براعة الاستهلال ان يأتي في قدر الكلام ما بقصده يفي فمقصوده ذكر جملة من جوامع الكلم والجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه ما قل مبناه وجل معناه فهو قلة المباني

11
00:04:13.900 --> 00:04:42.950
مع جلالة المعاني فهو قلة المباني مع جلالة المعاني فالالفاظ فيه قليلة والمعاني فيه ايش جليلة فالالفاظ فيه قليلة والمعاني فيه جليلة وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان

12
00:04:45.250 --> 00:05:13.850
احدهما القرآن الكريم فلا اجمع في كتب الله من القرآن الكريم والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم

13
00:05:15.650 --> 00:05:48.450
فتكون الفاظه يسيرة ومعانيه غزيرة فتكون الفاظه يسيرة ومعانيه غزيرة كالاحاديث المذكورة في هذا الكتاب الاحاديث المذكورة في هذا الكتاب فان كل حديث منها يستوعب افراده بشرح كبير لجلالة ما فيه من

14
00:05:49.600 --> 00:06:09.950
المعاني نعم قال رحمه الله اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين

15
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها وبعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء رضي

16
00:06:30.100 --> 00:06:48.000
الله عنه وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود رضي الله عنه قيل له ادخل من اي ابواب الجنة جنتي شئت وفي رواية ابن عمر رضي الله عنهما كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء

17
00:06:48.950 --> 00:07:08.950
واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات اول من علمته صنف فيه عبدالله ابن المبارك ثم محمد ابن اسلم الطوسي العالم الرباني. اما الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري

18
00:07:08.950 --> 00:07:29.100
وابو بكر محمد ابن ابراهيم الاصبهاني والدارقطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد المالني وابو وابو عثمان الصابوني وعبد الله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد

19
00:07:29.100 --> 00:07:49.100
الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة

20
00:07:49.100 --> 00:08:11.350
الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها لما تفتح المصنف رحمه الله مقدمة كلامه مدي باجة مشتملة على اصول ما يستفتح به من البسملة والحمدلة

21
00:08:11.500 --> 00:08:46.000
والشهادتين والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اتبعها بذكر الباعث عند كثيرين ممن صنفوا في الاربعينيات وهو تطلعهم الى الفضائل المذكورة في الاحاديث الواردة في ثواب من حفظ على هذه الامة اربعين حديثا

22
00:08:47.400 --> 00:09:08.550
وذكره المصنف رحمه الله من رواية جماعة من الصحابة فقال فقد قوينا عن علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن مسعود الى اخر كلامه وقوله روينا فيه ضبطان مشهوران احدهما

23
00:09:09.500 --> 00:09:47.250
بناؤه لغير المعلوم بضم الراء وكسر الواو مشددة روينا والاخر بناؤه للمعلوم بفتح الراء والواو روينا وذكر بعض المتأخرين لغة ثالثة وهي ضم رائه وكسر واوه بلا تشديد روينا وهي فرع

24
00:09:47.700 --> 00:10:19.950
عن اللغة الاولى فالمشهور فيه لغتان وهاتان اللغتان كل واحد منهما كل واحدة منهما لها محلها الموضح الفرق بينهما فاذا قال قائل روينا فالمقصود ان اشياخه تفضلوا عليه بترويته الحديثة

25
00:10:21.300 --> 00:10:57.000
تمكنوه منه وجعلوه راويا له عنهم وان قال روينا فهو بتوفيق الله له تطلع الى مروي شيوخه واستنبطه منهم واخذه عنهم فيقول روينا والحديث المذكور حديث ضعيف باتفاق اهل العلم وان كثرت

26
00:10:57.400 --> 00:11:26.950
طرقه فكثرة الطرق ليست بالضرورة موجبة قوة الحديث فقد تكثر طرقه وتشتد علله وربما كانت محتملة للتقوية دفع بكثرتها في تقوية بعضها ببعض ثم ذكر المصنف رحمه الله جماعة ممن تقدمه من المصنفين في الاربعينيات

27
00:11:27.300 --> 00:11:56.400
واردفه بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا وهو امران احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام والاخر بذل الجهد

28
00:11:56.600 --> 00:12:20.050
في بث العلم بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وبقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرء سمع مقالته فاداها فوعاها فاداها كما سمعها

29
00:12:20.250 --> 00:12:40.050
رواه الترمذي. رواه ابو داود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت واسناده صحيح وما ذكره في اثناء كلامه من جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين

30
00:12:41.800 --> 00:12:59.650
وما ذكره من اتفاق اهل العلم في جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين احدهما حكاية الاتفاق عليه فالمسألة المذكورة مما جرى الخلف فيها قديما وحديثا

31
00:13:00.750 --> 00:13:31.100
فليست مسألة باتفاقية والاخر ان القول الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال استقلالا عدم جواز العمل بالحديث الضعيف استقلالا ما لم يقترن به ما يدعو الى العمل به

32
00:13:31.150 --> 00:14:04.550
ما لم يقترن به ما يدعو الى العمل به كالاجماع او قول صحابي او غيرهما فيعمل به مع ضعفه لما اقترن به من الادلة الدالة على ثبوت معناه وان لم تثبت نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:14:05.150 --> 00:14:26.900
فنسبة المبنى لفظا الى النبي صلى الله عليه وسلم لا تصح لكن نسبة المعنى الى دين النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة وهذا كثير هذا كثير في الدين لا يثبت الحديث لكن يثبت انه من الدين

34
00:14:28.350 --> 00:14:52.050
مثاله صيغة الاستعاذة عند قراءة القرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فالاحاديث المروية فيها ضعيفة لا يثبت منها شيء لكن التعوذ بهذا اللفظ صحيح ام غير صحيح صحيح بل هو المقدم

35
00:14:52.750 --> 00:15:11.500
فهو مشهور نقله عند طبقات حملة القرآن قرنا بعد قرن فاتفق عليه القراء واختلفوا في الفاظ زائدة عليه ومثل هذا في مسائل عدة من ابواب الدين يكون المروي فيها ضعيفا

36
00:15:11.850 --> 00:15:40.850
لكن يكون العمل به او اعتقاد معناه صحيحا لما اقترن به من نحو اجماع او قول صحابي او تلقن ومر معنا كلام ابن تيمية الحفيد لما ذكر احاديث من احاديث احاديث الصفات قال فيها مما تلقاه اهل المعرفة

37
00:15:40.850 --> 00:16:02.300
ليش بالقبول وبينا ان القبول يشبه ان يكون انهم قبلوا ذكر تلك الاحاديث عند سرد صفات الله سبحانه وتعالى وهذا كثير حتى الامام احمد رحمه الله تجده يذكر في هذا اشياء ضعيفة

38
00:16:02.450 --> 00:16:24.300
من احاديث الصفات لان معانيها صحيحة. بل قال هو في احاديث ظعفها غيره من الائمة كالبخاري وغيره ويشبه ان يكون هو يضاعفه قال لا ينكره الا جهمي ومقصوده ما صح فيه من المعنى وثبت وتلقي في

39
00:16:24.550 --> 00:16:49.000
الامة وهذا مأخذ لطيف في العلم يعزب عن علم كثيرين من المشتغلين بالحديث ظاهرا دون فقه كامل لمنزلة الحديث في الشريعة الاسلامية ومن مناهج النجاة مقتبس العلم بما كان عليه اهله دون ما تجدد

40
00:16:49.050 --> 00:17:08.350
من مستحسنات الخلق فعليك بالنظر دائما فيما كان عليه الاوائل من الائمة ولا تظنن انك كائن اعلم منهم حتى يلج الجمل في سمى الخياط فاذا اجتمع في ذلك في الاعتقاد مثلا

41
00:17:09.100 --> 00:17:23.900
طريقة البخاري في خلق افعال العباد والدالم في الرد على الجهمية واحمد في السنة وابن بطة في الابالة الكبرى والاجري في الشريعة واللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة

42
00:17:24.050 --> 00:17:43.350
وابن منده في الايمان والتوحيد فاياك ان تقول وقد اخطأ هؤلاء في ايراد هذا الحديث في كتب الاعتقاد لضعفه فانك انت المخطئ جزما لكن اذا فهمت موردهم وانهم اوردوه لانه مما تلقي معناه

43
00:17:43.700 --> 00:17:59.450
والمتلقى معنى لا ينكر. هذه طريقة اهل السنة والجماعة ما ينكر ولا يتشدد في في تظعيفه وان كان ظعيفا. لكن لا يعني هذا انك تظرب عليه بالقلم ان هذا حديث ضعيف معناه

44
00:18:00.000 --> 00:18:20.700
تجعله خلف ظهره فالحديث الضعيف يقول اهل العلم بالحديث لا نجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله ولكننا نحتاط في نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم فلا نجزم انه قاله

45
00:18:21.150 --> 00:18:36.750
في الحديث الظعيف ليس معناه انه كذب ما قاله قطعا هذا الحديث الموضوع هو الذي يقطع على الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله لكن الحديث الضعيف نغلب الظن ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل

46
00:18:36.900 --> 00:18:52.150
فنصون قوله صلى الله عليه وسلم عنه لكن لا نقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله واولى ما يعتني به طالب العلم في اقتباسه عن اهله ان يعتني

47
00:18:53.200 --> 00:19:10.400
بفهم مدارك العلم واصوله ومآخذه ووجوه استنباطه عنهم لا المسائل فان المسائل تختلف فيها مدارك الناس في قوة الفهم والاستنباط وقد يخرج من طلاب احد مشار اليه بالعلم من هو

48
00:19:10.550 --> 00:19:28.600
اعلم منه لكن انفع ما يكون في تحريك العلم هو نظرك الى اصل استدلاله الذي بنى عليه حتى تجعله اصلا كليا عندك فتستعمله في غير ما استعمله هو او غيره

49
00:19:31.200 --> 00:19:50.550
فدقة الفهم هي المأخذ الذي ينبغي ان توثق عليه علمك لا مجرد المسألة التي تسمعها فمثلا عند قراءة كتاب التوحيد على شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى اعني كتاب التوحيد ابن خزيمة

50
00:19:52.550 --> 00:20:10.250
قال له القارئ وكان هو الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله قال له بعد قراءة كلام لابن خزيمة في نور الله عز وجل قال له احسن الله اليكم النور من اسماء الله

51
00:20:10.800 --> 00:20:24.350
قال لا ليس من اسماء الله فقال الشيخ عبد العزيز الراجحي احسن الله اليكم الله عز وجل يقول الله نور السماوات والارض قال نعم نور السماوات والارض لكن ليس من اسمائه النور

52
00:20:25.750 --> 00:20:43.500
قال له الشيخ عبد العزيز الراجحي احسن الله اليكم ابن تيمية وابن القيم يرياني انه اسما قال وان قال دلالة الكتاب والسنة على ان اسمه هو نور السماوات والارض انت الان ما تستفيد فقط هالمسألة استفدتها الحمد لله لكن انظر اصول البناء عنده

53
00:20:43.850 --> 00:21:06.850
انظر اصول الفهم والاستدلال في هذه المسألة كي تبني عليها غيرها. سواء في مسائل الاعتقاد او في غيرها من مسائل فهم الدين. نعم  قال رحمه الله تعالى ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب

54
00:21:06.850 --> 00:21:26.850
وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديث مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او

55
00:21:26.850 --> 00:21:47.500
هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك ما التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعوها بباب في ضبط خفي الفاظها

56
00:21:47.600 --> 00:22:08.900
وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات. واحتوت عليه من انظر قد ينبغي لمن من هو اللي ينبغي له راغب في الاخرة كن راغب في الاخرة فيما اعد الله عز وجل ينبغي له ان يعتني بهذه الاحاديث

57
00:22:10.750 --> 00:22:30.000
لان هذه الاحاديث مدار الاسلام ولذلك في ترجمة عبد الرحمن الثعالب من علماء الجزائر في القرن التاسع انه لما قرأ هذه الاربعين على ابن مرزوق الحفيد محمد ابن احمد ابن محمد ابن احمد ابن مرزوق الحفيد

58
00:22:30.400 --> 00:22:52.750
التنيسي كان اذا قرأ عليه حديثا منها بكى وعظم بكاؤه اذا قرأ حديث واحد من الاحاديث الاربعين النووية يبكي ويعظم بكاؤه ليش لشدة ما يجد فيها من حقائق الدين فيجد اللفظ قليلا لكن فيه من المعاني اشياء واشياء واشياء

59
00:22:52.850 --> 00:23:13.250
تحار فيها العقول بالاربعين النووية كتاب ينبغي ان يكرره الانسان كثيرا ويلقنه اولاده ويلقنه زوجه يقراه هو وزوجته اقرأه اولاده يحفظه اولاده المدرس في المدرسة يحرص على انه يحفظ الطلبة ولو يسيرا من هذه الاحاديث

60
00:23:13.600 --> 00:23:30.450
هذي منهج الحياة منهج الحياة في سنته صلى الله عليه وسلم ولذلك العارفون بما اشار اليه بقوله لكل راغب في الاخرة يعرفون قدر هذه الاحاديث انه مو بالمقصود انك تنهي الكتاب هذا فقط

61
00:23:30.950 --> 00:23:50.300
المقصود ان تعرف ما في هذه الاحاديث من المعاني واحدا واحدا وتجليها في حياتك تكون هذه الاحاديث هي من مما يسمونه اليوم قوانين التعايش في الحياة مع القريب والبعيد تجعل هذا اصل عندك

62
00:23:51.500 --> 00:24:08.400
يأتي مثلا عندنا حديث من هذه الاحاديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه انظر هذا الحديث ما فيه من المعنى وكم تحتاج انت مرة في اليوم كم ينبغي ان تجاهد نفسك حتى تصل اليه

63
00:24:08.450 --> 00:24:26.400
واذا غفلت عنها عنه ينبغي ان تذكر نفسك به واذا اخطأت في شيء منه ينبغي ان ترجع الى التوبة من تقصيرك فيه ثم تحقق قوله صلى الله عليه وسلم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

64
00:24:27.550 --> 00:24:47.700
ولذلك فان العالمين بامر الله سبحانه وتعالى وبه جل وعلا يحصل لهم من الحال ما حصلت لابن مرزوق اذا قرأوا هذا الحديث او غيره من هذه الاحاديث التي هي خمسة الفاظ ستة الفاظ لكن فيها من المعاني ما يزلزل الجنان

65
00:24:48.550 --> 00:25:05.550
لانه ينقلك من معاملة الخلق بالخلق الى معاملة الخلق بامر الخالق سبحانه وتعالى فعند ذلك تشرق نفسك وتقوى روحك وتسعد حياتك ويكون نظرك مرفوعا الى رب السماء غير مقصود عن النظر الى الخلق

66
00:25:06.050 --> 00:25:27.100
فتخرج من عبودية الخلق الى عبودية رب الخلق سبحانه وتعالى فتكون بالله عز وجل سعيدا وغيرك ممن لا ينال هذا الشرف يبقى اسيرا لهواه ورأيه واستحسانه ونظره يغالب نفسه كثيرا في مكابدة ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه

67
00:25:27.400 --> 00:25:49.050
ويشق عليه ذلك ويقع منه مخالفة في ذلك ويقر بمخالفة نفسه لذلك فيسلم العنان لهواه ولا يسلم قياده لمولاه فيحصل له من النقص والحسرة بقدر ما فاته من الخير لذلك ينبغي يا اخوان هذه الاحاديث نحن ننظر فيها بقلوبنا لا ننظر فيها بابصارنا نعم

68
00:25:50.550 --> 00:26:10.550
قال رحمه الله وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي. وله الحمد والنعمة

69
00:26:10.550 --> 00:26:37.850
وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهي كذلك بالغاء الكسر فان عدتها باعتبار تراجمها

70
00:26:38.750 --> 00:27:11.350
اثنان واربعون حديثا وعدتها باعتبار تفصيلها ثلاثة واربعون حديثا فان ترجمة الحديث السابع والعشرين فيها حديثان فقوله رأيت جمع اربعين اي بالغاء الكسر الزائد عن عدد الاربعين والعرب اذا نقص عن الخمسة

71
00:27:12.300 --> 00:27:32.700
جعلوه الى الاقل فنسبوه الى الاربعين ولم ينسبوه الى الخمسين الثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا. وقد قارب رحمه الله تعالى وترك شيئا للمتعقد

72
00:27:34.750 --> 00:28:00.450
فاتبعه ابو الفرج ابن رجب ب ثمانية احاديث تمم بها عدة الكتاب خمسين حديثا والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام

73
00:28:00.550 --> 00:28:22.700
او ثلثه او غير ذلك مما يبين علو شأنه والرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة ان كل هذه الاحاديث صحيحة باعتبار ما ادى اليه اجتهاده وان نوزع في شيء منها كما سيأتي

74
00:28:24.250 --> 00:28:47.750
وحكمه على احاديث منها بالحسن لا يخالف قوله هنا ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة لان اسم الصحيح عند جماعة يراد به المقبول الذي يندرج فيه الصحيح والحسن

75
00:28:49.050 --> 00:29:19.200
الاصطلاحيان هو الشرط السادس الخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا تسعة وعشرون حديثا ولذلك ما فائدة هذه المختصرات

76
00:29:19.300 --> 00:29:50.700
بالنسبة الى الصحيحين لماذا العلماء تواطؤوا على حفظ المختصرات قبل ان ترتفع ابصارهم الى حفظ الصحيحين او ما وراءها نعم يعني بس كيف صار هو الاساس ها على مهمات ما في الصحيحين

77
00:29:50.850 --> 00:30:11.900
لاشتمال هذه المتون المختصرة على مهمات ما في الصحيحين فانت تجد في هذا الكتاب ان احاديث الصحيحين المذكورة فيه هي تسعة وعشرون حديثا فهي من اولى ما يعتنى به وهذا مما يسهل اخذ العلم

78
00:30:12.150 --> 00:30:25.750
الان بعض الاخوان يصعب على نفسه اخذ العلم يترك الاربعين او يترك عند الاحكام ويترك بلغ المرام يترك رياض الصالحين ويروح للصحيحين هذا تصعب نفسك العلم على نفسك خذ ما استخلصه العلماء ورتبوه في ابواب

79
00:30:26.550 --> 00:30:49.400
حتى تستفيد لذلك مثلا انا اقول لكم الذي يحفظ الصحيحين لا يحفظ الا ثلثي ادلة احكام الديانة من السنة لو حفظ الصحيحين لو قدر في الصحيح لكن لو حفظ الاربعين والعمدة والبلوغ ورياض الصالحين حفظ عمودا

80
00:30:49.650 --> 00:31:02.300
الادلة من السنة النبوية في ابواب الديانة واذا اردت ان تعرف صدق هذا انظر ابواب في بلوغ المرام تتعلق بها احكام ليس فيها احاديث من الصحيحين هنا تعرف لماذا العلماء

81
00:31:02.350 --> 00:31:26.750
الناصحون يقولون احفظ هكذا احفظ الاربعين ثم العمدة ثم البلوغ ثم رياض الصالحين والسادس ان يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم نفعها. فالمقصود بالحفظ هو اللفظ النبوي المسمى بالمتن اما الاسناد فالزينة فزينة له لا تراد لذاتها

82
00:31:28.050 --> 00:31:48.450
ولا سيما بالاعصار المتأخرة فالسند كان ذا بال لما احتيج اليه في نقل السنة. ثم لما دونت الكتب وثبتت صار حفظه زينة فالحديث المراد الوقوف على اسناده ينظر في كتاب الذي خرجه فيه صاحبه باسناده

83
00:31:49.500 --> 00:32:07.300
والمتأخر ينبغي ان يقدم حفظ المتن على حفظ الاسناد. فاذا اوعد من حفظ المتون انتقل الى حفظ الاسانيد معها اما ان يجعل شغله واول طلبه ان يحفظ الاسناد فهذا اكتب على قفاه لا يفلح

84
00:32:08.500 --> 00:32:23.400
ابدا لا يفلح ابدا والناس الان يعني لماذا العلم ضعف في الناس لانهم تركوا طريق اخذه هذا يعني من اعظم اسبابه هناك اسباب كثيرة لكن انا ارى ان من اعظم

85
00:32:23.600 --> 00:32:40.600
لكني ارى من اعظم اسبابها ترك طريق اخذه اتصل بي مرة مرة شاب يبدو من صوته انه حديث السن فقال لي كيف استخرج اسانيد الاربعين النووية قلت له باي شيء تستخرجها

86
00:32:40.750 --> 00:32:57.900
قال لي احفظ المتون مع الاسانيد توه الان هذا مبتدئ بطلب العلم يريد ان يحفظ المتن باسناده عن من اخذ هذا وبمن امره بهذا ومن كان على هذا ما تجد

87
00:32:58.150 --> 00:33:20.750
ابدا ولذلك مما افسد العلم هي الاستحسانات حتى والله صار بين الناس اشياء لم يقل بها احد ممن تقدم ابدا. ويظنون انها تحقيق العلم يعجبهم انفسهم يعني رأيت في واحد اكتوبر يقول كيف تصير فقيه محقق

88
00:33:20.900 --> 00:33:38.050
كيف قال نحن في البلد حنابلة قال تقرأ شرح هذا الباب من الروظ المربع ثم تقرأ شرح هذا الباب من هذا الكتاب كتاب الطهارة وهذا يمثل على كتاب الطهارة تقرأه من

89
00:33:38.400 --> 00:33:52.750
من شرح الشيخ محمد رحمه الله شرح الممتع ثم تقرأه من المربع ثم تقرأه من البخاري ثم تقرأه من مسلم الى تمام الكتب الستة يقول وما لم تفهم معانيه من الاحاديث تنظر في الشروح

90
00:33:52.950 --> 00:34:08.650
ثم بعد ذلك تنتقل الى كتاب الصلاة ثم بعد ذلك تنتقل الى الذي بعده ثم بعد ذلك تنتقل الى الذي بعده. اظنه يحسب الكتب الصحيح الكتب الستة مرتبة مثل زاد المستقنع شرحه الروظ المربي على هذا الترتيب

91
00:34:09.200 --> 00:34:24.550
هذه الطريقة التي استحسنها عن من اخذها من ذا الذي طلب العلم بهذه الطريقة لا يوجد ولذلك لا تضيعوا اعماركم في مستحسنات الناس عليكم بطريقة من سبق. خذوا بطريقة من سبق

92
00:34:24.700 --> 00:34:39.200
والزموها واصبروا عليها وثقوا ان الذي يصبر عليها يصل الى الرسوخ في العلم اما المحدثات هذه التي بلي بها الناس وصاروا ينتهجون طرق جديدة في العلم حفظا وفهما هذه تضر ولا تنفع

93
00:34:39.350 --> 00:34:53.600
وانما تستحسن لمن اوعب الطريقة التي كان عليها الناس ثم اراد ان يزيد عليها اشياء هذا لا بأس اما يأتيني طالب مندفع الى العلم يقول احسن الله اليكم اريد ان احفظ انا يقول احفظ

94
00:34:54.100 --> 00:35:10.200
صحيح مسلم اولا ثم احفظ البخاري لان المسلم يعتني بجمع الفاظ المتن فتجد يعني رأيت من الطلبة من ارشد الى هذا فلقوة رغبة في العلم بعد ان هداه الله الى الاستقامة لقوة رغبته للعلم حفظ

95
00:35:10.600 --> 00:35:30.750
يعني تقريبا قد يعدل العشر من صحيح مسلم باسانيده ومتونه فوحسرتاه لو كان هذا الشوق والحرق جعل في الاربعين النووية والعمدة والبلوغ رياض الصالحين ولذلك بعد ذلك هذا ندم انه ذهب من عمره هذا القدر قوته في حفظ هذا

96
00:35:31.650 --> 00:35:53.250
فقوله رحمه الله تعالى ليسهل حفظها ويعم نفعها هذا هو التنبيه على الطريقة الصحيحة والسابع انه يتبعها بباب في ظبط خفي الفاظها وهذا الباب ساقط من اكثر طبعاات الكتاب وهو بمنزلة الشرح المختصر وهو مثبت في هذه الطبعة في اخرها

97
00:35:53.950 --> 00:36:11.500
حمل المصنف على اثباته ارادته استغناء متلقي هذه الاربعين بما ذكره رحمه الله تعالى فيها من ضبط تلك الالفاظ وسيأتي ان شاء الله تعالى في اخر الكتاب. نعم اليكم قال رحمه الله تعالى

98
00:36:11.650 --> 00:36:31.650
حديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال وبالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى

99
00:36:31.650 --> 00:36:51.650
دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما

100
00:36:51.650 --> 00:37:18.300
تحو الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام لا عند البخاري ولا عند مسلم وهو ملفق بين روايتين منفصلتين للبخاري ووجود اصل الحديث فيهما وكوني الفاظه في احدهما

101
00:37:19.500 --> 00:37:40.250
يصحح نسبته اليهما فانه لا يراد في كل حديث قيل فيه متفق عليه انه بهذا اللفظ نفسه عند هذا وهذا ولا انه بهذا اللفظ مسوقا بتمامه عند احدهما بل ربما يكون كذلك وربما

102
00:37:40.300 --> 00:38:04.300
كان مجموعا من الفاظهما لان اختلاف الروايات لا يخرج عن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تلك الالفاظ وفيه بيان قاعدتين عظيمتين في جملتين صدر بهما الحديث القاعدة الاولى

103
00:38:04.600 --> 00:38:29.550
في قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وهي خبر عن حكم الشريعة على العمل والقاعدة الثانية في قوله صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى وهي خبر عن حكم الشريعة على

104
00:38:30.650 --> 00:38:58.000
ايش على العامل وهي خبر عن حكم الشريعة على العامل فالاعمال متعلقة بنياتها وعمالها لهم منهم وعمالها لهم منها بحسب ما لهم من النية والنية شرعا هي قصد القلب الى العمل

105
00:38:59.100 --> 00:39:24.100
قصد القلب الى العمل تقربا الى الله عز وجل ثم اتبع النبي صلى الله عليه وسلم هاتين هاتين الجملتين بقوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الحديث تكميلا للبيان بضرب المثال

106
00:39:24.650 --> 00:39:50.850
فان المقال يتجلى بضرب مثال يفصح عنه فصدر الحديث تقرير قاعدتين شريعتين وعجزوا الحديث يعني اخره ضرب مثال يتحقق فيه الحديث فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا واحدا

107
00:39:51.350 --> 00:40:16.850
هو الهجرة اختلف حظ عماله منه لاختلاف نياتهم. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرين الاول من هاجر الى الله ورسوله والثاني من هاجر لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها تأمل اول

108
00:40:17.450 --> 00:40:39.300
فوقع له من نيته ابلغ الحظ والنصيب من الثواب والاجر فقال صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومقصوده ان من كانت هجرته الى الله ورسوله قصدا

109
00:40:39.350 --> 00:41:04.900
فهجرته الى الرآه ورسوله وقعت اجرا وعبر عن الجزاء والعمل بلفظ واحد لتأكيد تحققه وعبر عن العمل والجزاء بلفظ واحد  تأكيد تحققه واما الثاني وهو المهاجر الى دنيا يصيبها امرأته ينكحها

110
00:41:05.200 --> 00:41:31.400
فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر جزاءه بما يبين فوات حظه من هجرته ودنو نيته فقال فهجرته الى ما هاجر اليه فاضمر المهاجر اليه في الجزاء تحقيرا له واضمر المهاجر اليه في الجزاء تحقيرا

111
00:41:31.900 --> 00:41:55.200
تحقيرا له الذي يهاجر لاجل الدنيا او امرأة يتزوجها لا يصيب من نيته الا هذا واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة دون غيره من الاعمال لماذا ليش ما ضرب المثال بالصلاة في الصيام؟ بالزكاة وانما قال فمن كانت هجرته

112
00:42:11.950 --> 00:42:36.350
يعني هم لا يعرفون هذا العمل لان وضرب المثال بالهجرة لان العرب لم يكن من احوالها ترك منازلها وانما كانوا ينزحون عنها اما بغلبة عدو عليها او يخرجون في طلب الكلأ

113
00:42:36.500 --> 00:43:08.550
والعشب في الربيع ثم يعودون الى منازلهم فتقريرا لنزع نفوسهم مما الفت وولعت به ولعت به ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثال بالهجرة نعم قال رحمه الله تعالى حديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل

114
00:43:08.550 --> 00:43:25.750
بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن

115
00:43:25.750 --> 00:43:45.750
اسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه

116
00:43:45.750 --> 00:44:05.750
قال فاخبرني عن الايمان. قال صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك

117
00:44:05.750 --> 00:44:29.300
اتراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال فاخبرني عن الساعة قال صلى الله عليه وسلم المسؤول عنها باعلم من السائل قال فاخبرني عن امارتها قال قال صلى الله عليه وسلم ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان قال ثم

118
00:44:29.300 --> 00:44:47.400
خلق فلبست مليا ثم قال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال صلى الله عليه وسلم فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه

119
00:44:47.500 --> 00:45:14.750
مسلم بهذا اللفظ وليس في النسخ التي بايدينا قوله قوله جلوس ووقع في اخره عند مسلم ثم قال لي يا عمر بزيادة لي وقوله في الحديث فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع فخذ ووضع كفيه على فخذيه

120
00:45:14.850 --> 00:45:33.450
اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح بهذا في حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما مقرنين عند

121
00:45:33.750 --> 00:46:00.750
النسائي في سننه واسناده صحيح يعني كيف الصورة اين وضع جبريل كفيه على فخذيه هو ام على فخذيه مقابله اتخذيه مقابله بالرواية المصرحة بذلك طيب لماذا فعل هذا بماذا فعل جبريل هذا

122
00:46:04.700 --> 00:46:38.700
ما الجواب لنا الاخ خلفك يا عبد الباري تبين ادب مع المعلم كيف يكون ادب ايدينا على ايدين المعلم يديه على فخذ المعلم ادب لا الانسان يبتعد عن المعلم ويوسع له

123
00:46:45.050 --> 00:47:06.750
ودعاه الى ذلك طلبه ابانه شدة حاجته الى مطلوبه فان العرب اذا الحت في شيء انطرحت على المطلوب فان العرب اذا الحت في شيء طرحت على المطلوب وهذا نوع منه هذا لا زال موجود حتى في عادات هذه البلاد

124
00:47:06.800 --> 00:47:29.400
يعني اما يطرح نفسه عليه او يطرح عليه ماغة او غير ذلك فهو جاء وجثى عليه لبيان شدة حاجته الى ما يسأله عنه فقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله

125
00:47:30.050 --> 00:47:53.550
فيه بيان حقيقة الاسلام واركانه وسيأتي مزيد بيان لها عند الحديث الثالث وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته فيه بيان حقيقة الايمان واركانه فالايمان في الشرع له معنيان

126
00:47:54.050 --> 00:48:13.950
احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

127
00:48:14.200 --> 00:48:39.600
والاخر قاص وهو الاعتقادات الباطنة وتقدمت هذه الجملة فيما سلف واما اركانه فعدت في الحديث ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله. الحديث

128
00:48:39.650 --> 00:49:07.150
فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه والمراد بالاحسان هنا الاحسان مع الخالق فان الاحسان تتناول احكامه الخالق والمخلوق والمراد منهما في الحديث هو الاحسان مع الخالق ومتعلقه هنا الاتقان والاجادة وفيه

129
00:49:07.250 --> 00:49:38.300
يكون الاحسان له معنيان وفيه يكون الاحسان له معنيان احدهما معنى عام احدهما معنى عام وهو اتقان الباطن والظاهر تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

130
00:49:38.750 --> 00:50:05.650
والاخر معنى خاص وهو اتقان الاعمال الظاهرة والاعتقادات الباطنة اتقان الاعمال الظاهرة والاعتقادات الباطنة واما اركانه فاركان الاحسان اثنان. احدهما ان تعبد الله والاخر ان تكون تلك العبادة على مقام المشاهدة

131
00:50:05.900 --> 00:50:41.450
او المراقبة والمراد بالمشاهدة ان يستحضر العبد كونه بين يدي الله سبحانه وتعالى فهو مشاهد ربه والمراد بالمراقبة ان يستحضر العبد اطلاع الله عليه فيكون الله مراقبا له والاولى اكمل من

132
00:50:41.650 --> 00:51:05.900
الثانية واحسن من تكلم عن هذا المقام هو ابن رجب في عدة من كتبه  جامع العلوم والحكم وفتح الباري في شرح صحيح البخاري له طيب هل يوجد عمل عبادة لله بلا مشاهدة ولا مراقبة

133
00:51:06.850 --> 00:51:30.250
لان بعض الاخوان قال كيف في عمل بلا مشاهدة ولا مراقبة شرايكم الجواب نعم كاعمال اهل الرياء والسمعة اعاننا الله واياكم فهذا يعبد الله لكن هل هو مشاهد او مراقب؟ الجواب لا والا لم يكن في عمله سمعة ولا رياء

134
00:51:30.950 --> 00:51:57.000
وقوله فاخبرني عن امارتها الامارة بفتح الهمزة العلامة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة وربتها هي مالكتها وسيدتها

135
00:52:00.200 --> 00:52:26.350
والثانية ان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم والعالة هم الفقراء وذكروا بكونهم دعاء للشاة

136
00:52:26.800 --> 00:52:51.100
لان الشاء وهي الغنم من اقل اموال العرب قدرا اشارة الى ضعف حالهم فيقع من هؤلاء مع ضعف حالهم وشدة عيلتهم انهم يتطاولون في البنيان اي يتفاخرون برفع ابنيتهم في السماء طولا

137
00:52:56.550 --> 00:53:20.150
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هاتين العلامتين جوابا عن سؤال السائل متى الساعة اعتذر اليه بقوله ما المسؤول عنها باعلم من السائل فسأله عن امارتها فارشده النبي صلى الله عليه وسلم الى

138
00:53:20.300 --> 00:53:45.300
امارتين من علاماتها واضح طيب وش علاقة علامات الساعة بالايمان والاسلام والاحسان نعم يعني نحن نقصد علاقتنا في الحديث اللي هي من الايمان باليوم الاخر. لكن في الحديث ما علاقتها

139
00:54:00.950 --> 00:54:23.000
هذه العلاقة التي نقصد ان العلاقة التي في باب العلم اقصد في هذا الحديث ما المناسبة بين هذا وهذا نعم عبدالباري والمناسبة بين صدر الحديث واخره ان صدره في بيان الاعمال

140
00:54:23.200 --> 00:54:43.200
واخره في بيان الجزاء عليها في المآذن ان صدره في بيان الاعمال واخره في بيان الجزاء عليها في المآل يعني انت مطلوب منك اسلام وايمان واحسان وهناك محل للجزاء عليها

141
00:54:44.150 --> 00:55:08.350
وفي علوم القرآن علم يسمى مناسبة الايات والسور وكذلك في السنة مناسبة الاحاديث يعني جمل الاحاديث لابد ان يكون بينها مناسبة مثل ما تقدم معنا مناسبة الهجرة للجملتين الاوليين. وهنا مناسبة السؤال عن الساعة للجمل الاولى. وهذا علم لم يذكره المصنفون في علوم

142
00:55:08.350 --> 00:55:36.950
ولا اعرف احدا افرده مع شدة الحاجة اليه لتوقف فهم الاحاديث فهما كاملا على تطلبه. فان وعيه يبين لك معاني هذه الاحاديث اكثر فاكثر نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام

143
00:55:36.950 --> 00:55:56.800
خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث كما تقدم اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

144
00:55:56.900 --> 00:56:30.100
واللفظ لمسلم وفيه بيان حقيقة الاسلام واركانه فان الاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما اطلاق عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة البراءة من الشرك واهله والاخر اطلاق خاص وله معنيان ايضا

145
00:56:30.550 --> 00:56:53.450
احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله تسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

146
00:56:53.600 --> 00:57:26.150
على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر قاص وهو الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما والمراد من هذه المعاني في الحديث هو المعنى الاول من الاطلاق الخاص فقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اي بني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

147
00:57:27.000 --> 00:57:47.500
على خمس وهذه الخمس هي اركان الاسلام فقد عد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا وما وراء هذه الخمس من شرائع الاسلام فليس ركنا وان كان فرضا

148
00:57:47.650 --> 00:58:19.000
فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان احدهما شرائع هي اركان الاسلام طرائع هي اركان الاسلام وهي هذه الخمس والاخر شرائع ليست اركانا للاسلام وهي دائرة بين الفرض

149
00:58:19.650 --> 00:59:03.400
والنفل وهي دائرة بين الفظ والنفل طيب من يقول الركن السادس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. او يقول الركن السادس الجهاد بكلامه والجواب  نعم يعني يصير سادس والنبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس

150
00:59:04.000 --> 00:59:36.200
ننقل بني على ست ما يصير طيب وش معنى هالكلام هذا وما يقع في كلام بعض اهل العلم من عد شيء من الشرائع سادسا كالجهاد او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فالمراد به تعظيم شأنه

151
00:59:36.350 --> 00:59:59.550
لا تحقيق كونه سادسا لها فالمراد تعظيم شأنه لا تحقيق كونه سادسا له فان اركان الاسلام انتهت الى هذه الاركان الخمسة ولا زيادة عليها لكن عظم غيرها بدلائل الشرع حتى صار بمنزلة السادس لو كان لها

152
01:00:00.100 --> 01:00:18.150
سادس هذا الفهم هذا معنى الكلام بعض الناس يأتي ويقول واما ما ذكره بعضهم من ان هذا الامر بالمعروف او الجهاد هذا سادس قل هذا كلام باطل لانه مخالف للحديث وفيه اثارة من الغلو

153
01:00:19.400 --> 01:00:34.800
وانا اقول له هذا في راسك اثاره من الجهل الانسان ما يقول عن العلماء هالكلام هذا علما ما تقول عنهم هذا الكلام تفهم لماذا ذكروه هل تظنهم جهال ما يعرفون اركان الاسلام خمسة

154
01:00:34.950 --> 01:00:53.550
هم يعرفون لكن يقصدون يعظمون هذا في نفوس الخلق حتى يعظم في هذا وتعظيمهم له ليس غلوا هذا تعظيمه بتعظيم الشرع مو بتعظيمي بتعظيم الهوى لا وانما بتعظيم الشرف الذي عظمه الشرع تعظمه

155
01:00:53.600 --> 01:01:14.350
وفق تعظيم الشرع فتفهم ان معنى كونه سادسا اي لو قدر ان يكون سادس لكان هذا هذه لكانت هذه الشعيرة فالركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

156
01:01:14.800 --> 01:01:31.850
فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والركن الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة والصلاة التي هي ركن هي الصلوات الخمس في اليوم والليلة

157
01:01:32.400 --> 01:01:51.900
والركن الثالث في قوله صلى الله عليه وسلم وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن هي الزكاة المفروضة بالاموال المعينة والركن الرابع في قوله صلى الله عليه وسلم حج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام

158
01:01:52.300 --> 01:02:13.200
هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر والركن الرابع في قوله صلى الله عليه وسلم وصوم رمضان وصوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم رمضان في كل

159
01:02:13.750 --> 01:02:37.400
تنام فكما ان الصلاة التي هي ركن تتفرق في اليوم والليلة خمسا فكذلك الصيام الذي هو ركن يتفرق في العمر في كل سنة بتجدد هذا الشهر نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال

160
01:02:37.500 --> 01:02:57.500
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق انه قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر باربع

161
01:02:57.500 --> 01:03:17.500
كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد؟ فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهله

162
01:03:17.500 --> 01:03:40.400
في النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف

163
01:03:40.850 --> 01:03:59.150
فهو من المتفق عليه لكنه ليس عند احد منهما بهذا اللفظ والسياقات الواردة عندهما تختلف عنه وهي قريبة منه فقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه اي يضم خلقه

164
01:04:00.450 --> 01:04:30.850
بالتقاء ماء الرجل والمرأة في الرحم فيكون احدنا نطفة حينئذ فيكون احدنا نطفة حينئذ فالنطفة هو مجتمع مائي الرجل والمرأة في رحم المرأة وقوله ثم يكون علاقة اي بعد كونه نطفة

165
01:04:31.850 --> 01:04:57.450
والعلقة هي القطعة من الدم فيرتقي خلق المولود في بطن امه من كونه نطفة الى كونه علقة وقوله ثم يكون مضغة اي قطعة صغيرة من اللحم اي قطعة صغيرة من اللحم فيلتقي

166
01:04:58.100 --> 01:05:20.500
الجنين من طور علاقة الى طور المضغة وقوله ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات من كتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد وقع عند البخاري التصريح

167
01:05:20.700 --> 01:05:45.300
بتأخر النفخ عن الكتابة وقع عند البخاري التصريح بتأخر النفخ عن الكتابة فتكتب الكلمات الاربع ثم تنفخ فيه الروح وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين كتابة المقادير تقع في الرحم مرتين

168
01:05:45.500 --> 01:06:04.950
الاولى كتابتها بعد الاربعين الاولى في اول التانية كتابتها بعد الاربعين الاولى في اول التانية وصرح به في حديث حذيفة الغفاري عند مسلم وصرح به في حديث حذيفة الغفاري عند مسلم

169
01:06:05.600 --> 01:06:29.200
والثانية بعد الاربعين الثالثة وهي المذكورة في حديث ابن مسعود في هذا الباب والجمع بين الحديثين بالقول بتكرار كتابة المقادير هو اصح الاقوال في هذه المسألة وهو الذي قام ابن القيم رحمه الله تعالى وقعد في

170
01:06:29.250 --> 01:06:50.700
نصره في عدة كتب منها شفاء العليل ومنها حاشيته على تهذيب سنن ابي داوود ومنها التبيان فهي من المسائل التي احتفل بها ابن القيم واطرب في الانتصار له طيب لماذا تقع كتابة المقادير مرتين

171
01:06:52.750 --> 01:07:28.500
ليش يكتب رزقه شقيا ام سعيد واجله ثم يعاد تابت ذلك فكروا ما في شي يلوح لكم دائم يستدل الانسان بالشاهد على الغائب غير صالح واعيدت الكتابة مرتين تأكيدا لنفوذ تلك المقادير

172
01:07:28.700 --> 01:07:51.050
تأكيدا لنفوذ تلك المقادير فلا تتخلف فلا تتخلف انت الان اذا كتبت عبارة بخطك ثم بعد ذلك رجعت عليها مرة ثانية واكدت الكتابة مقصودك ان تبين الحرف الذي اثبته ان هذه هي صورته

173
01:07:51.250 --> 01:08:12.150
ووقوع تكرار المقادير مرتين المراد به تأكيد نفوذ تلك المقادير وانها لا تتخلف وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى تمام الحديث اي فيما يبدو للناس اي فيما يبدو للناس

174
01:08:13.600 --> 01:08:41.000
فالعاملون فيما يبدو للناس نوعان احدهما من يعمل بعمل اهل الجنة في ظاهره والاخر من يعمل بعمل اهل النار في ظاهره ويكون لكل واحد منهما في باطنه خلاف ذلك فالعول فالاول يعمل بعمل اهل الجنة في ظاهره فيما يبدو للناس

175
01:08:41.250 --> 01:09:04.650
ويعمل في باطنه بعمل اهل النار والاخر يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس وفي باطنه يعمل بعمل اهل الجنة فالاول لقبح ما في باطنه تظهر عليه اعمال اهل النار فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعملهم فيدخلوها

176
01:09:05.150 --> 01:09:32.600
والثاني يظهر عليه ما في باطنه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فالمذكور في الحديث اي باعتبار ما يبدو ويظهر للناس والمآل عليهما باعتبار ما بينهما وبين ربهما سبحانه وتعالى

177
01:09:33.650 --> 01:09:59.100
فالاول له مع الله خسيسة والثاني له مع الله خصيصة فذاك ذو الخسيسة الرديئة تغلب عليه فتهتك ستره فيغلب عليه عمل اهل النار والثاني ذو الخصيصة تغلب عليه تلك الخصيصة الخصيصة التي بينه وبين ربه

178
01:09:59.550 --> 01:10:22.950
فتظهر عليه اعمال اهل الجنة فيعمل بها فيدخله الله سبحانه وتعالى الجنة وهذا الحديث مما يؤرق القلوب لان الخواتيم ميراث السوابق وهي من اجل قواعد السلف في اصلاح الاحوال ان العبد يخاف على نفسه

179
01:10:23.000 --> 01:10:46.850
من سابقة له قد ذكر ابن القيم رحمه الله ان العبد يرجع عن ربه ويمكث توبته لبقاء بذرة من الجاهلية في قلبه لم يتخلص منها فنبتت فيه فاعادته اليها ذلك شغل الانسان بتطهير قلبه ينبغي ان يكون عظيم

180
01:10:47.850 --> 01:11:06.750
لا تستغل بقلع النباتات الصغيرة التي حول نخلتك التي تسقيها وتنسى ان تقتلع الشرور الصغيرة التي تحيط بقلبك اعتني بقلبك اكثر من اعتنائك بالدنيا اشتغل بالاقبال على قلبك في تطهيره

181
01:11:06.950 --> 01:11:27.350
واخرج منه ما يفسده وتخوف على هذا خوفا عظيما من وعى هذا الحديث خاف يخاف ان يكون شيء من عمله وقع منه فيؤاخذه الله سبحانه وتعالى به ولذلك قال سعيد بن جبير رحمه الله

182
01:11:27.450 --> 01:11:46.800
ان العبد ليعمل الحسنة يدخل بها النار وان العبد ليعمل السيئة يدخل بها الجنة وتفسيره ان الاول عمل الحسنة لله فلم يزل يمنها على الله ويستعلي بها على خلق الله

183
01:11:47.650 --> 01:12:06.500
فكانت سببا في دخوله النار والثاني عمل السيئة فلا تزال تلك السيئة بين عينيه يخاف ان يؤاخذه الله عز وجل بها. فامن الله عز وجل لا خوف فكانت تلك السيئة سبب دخوله الجنة

184
01:12:07.500 --> 01:12:23.200
فينبغي الا ينظر العبد الى مجرد ما يظهر منه انظر الى باطنك اصلح باطنك صحح ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى وهذا هو الذي ينفعك اما الظاهر الذي يراه الناس

185
01:12:23.750 --> 01:12:37.250
هذا لا خير فيه ترى لا خير فيهم الا ما رحم الله ان المقصود نحن ان الانسان يتخوف من هذا لان الذي يظهر من عملك للناس ربما كان باب شر عليك

186
01:12:37.400 --> 01:13:04.100
ربما اخذت به اصابك الغرور البطر الفخر عد الاعمال محبة الشهرة محبة السمعة محبة الذكر فيأخذك هذا عن ربك سبحانه وتعالى والذي يقرأ منكم كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب يعجب من تلك العلوم التي فتح الله عز وجل له بها

187
01:13:04.350 --> 01:13:20.100
لكن لو قرأت سيرة ابن رجب علمت لماذا هذه العلوم عنده لانه ما كان ينظر في اعماله للناس كان يخاف ان يكون عمله للناس ليس لرب الناس قال تلميذه ابن اللحام شهدته يوما وقد شهد

188
01:13:20.750 --> 01:13:39.350
اجتماع فقهاء المذاهب في مجلس المناظرة فذكروا مسألة وتكلموا فيها وكنت سمعت منه كلاما حسنا فيها ما قاربه القوم ولا حاموا حوله يقول سمعت من شيخي كلام طيب في تحرير المسألة

189
01:13:39.600 --> 01:14:00.100
يقول فبقيت اطيل النظر اليه رجاء يتكلم وده يشوف شيخه يظهر ما عنده من التحقيق يقول فطال سكوته فلما خرجنا ظننت انه نسي يظن انها نسي المسألة فقلت له الم تكن رحمك الله

190
01:14:00.200 --> 01:14:20.450
ذكرت فيها كذا وكذا فقال بلى قال فقلت فلم لم لم تذكره في مجلس المناظرة قال لان ذلك كان لله وهذا خشيت ان يكون لغير الله ذاك الذي ذكره في مجلسه لتلاميذه لله

191
01:14:20.750 --> 01:14:40.450
يعلمهم وذاك الذي امام العلماء تخاف ان يكون لغير الله فامسك عنه هذه هي القلوب الحية ما هي بالقلوب التي تقف مع الناس تحسن الفاظها للناس وتحسن ملاقاتها للناس تريد الناس ما تريد رب الناس سبحانه وتعالى

192
01:14:40.650 --> 01:14:58.750
ولذلك تجد عندها من الغوائل الباطنة من الحسد والغل والحقد والاستعلاء في الارض ومحبة الظهور وانتشار الذكر ما يكون سببا لانتكاسها وانتكاسها حتى ربما خذلت بالخروج من الاسلام يخرج الانسان من الاسلام

193
01:14:59.450 --> 01:15:15.950
بسبب وجود هذه الامور في في قلبه فطالب العلم خاصة وكل عبد لله عامة من الرجال والنساء يجب له ان يعتني بطهارة قلبه مرة بعد مرة وان يراقب هذا ويجدده

194
01:15:16.150 --> 01:15:41.800
ويكثر من مجاهدة نفسه ويعظ نفسه بينه وبين ربه سبحانه وتعالى لان الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلبك الان نحن لا نرى قلوب بعظ لكن الله سبحانه وتعالى يراها ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولا الى اموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم. كما قال صلى الله عليه وسلم

195
01:15:42.400 --> 01:15:58.900
انت الان قلبك وش فيه الان نحن يأتي احدنا للمجلس البسبست يتطيب ويلبس ثوب زين حتى الناس ما يشمون منه الا الطيب فماذا يوجد في قلبك بينك وبين الله عز وجل

196
01:16:00.200 --> 01:16:17.200
الان احدنا يستحي ان ينظر له بعظ قرابته على ردى كما يقال اذا امرأة مرت نفسي تتشوف يناظر اليها لكن يخاف ان في احد من ربعه يشوفه فاعظم ان تخاف ان يكون

197
01:16:17.400 --> 01:16:30.350
في قلبك ردى والله سبحانه وتعالى ينظر اليك في غل في حقد في حسد في ضغينة في استعلاء في حب شهرة في محبة ذكر ومنزلة ومرتبة عند الناس ودنيا ومال

198
01:16:30.500 --> 01:16:45.550
اياك واياك من وهذا. الانسان ينبغي يا اخوان ان يجاهد نفسه مرة ومرة ومرة ويعيد هذا دائما دائما ولا تجي احد هيأ الله له اسباب العلم والعمل الا بدوام المجاهدة في اصلاح قلبه

199
01:16:45.900 --> 01:17:03.600
دائما ومما اختم به لان وقت الاقامة جاء شيء يدل على هذا سئل شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى من رجلين اعرفهما بما جعل الله عز وجل لك هذا القبول عند الناس

200
01:17:04.950 --> 01:17:21.900
قالوا تلجأ ليش انت؟ ابن باز عند الناس هالقبول هذا فقال هذا من مجالس خاصة يعني قال ولا هو ما يتكلم بهذا بين الناس رحمه الله قال اظن ان الله اعطاني هذا بشيء

201
01:17:22.750 --> 01:17:37.600
وهو اني لا احمل في قلبي حقدا على احد من المسلمين يقول ما احمل في قلبي حقد على احد من المسلمين ابد واذا سمعت بسوء عن احد سعيت في في نصحه

202
01:17:38.150 --> 01:17:53.750
ما يفرح بوجود النقص عند غيره؟ لا اذا سمع عند احد خطأ سعى في نصحه فهذه الخصيصة هو يرى انها هي التي اوتي بها هذه الرتبة عند الناس فانت طهر قلبك

203
01:17:54.050 --> 01:18:06.900
حتى تنال الرتبة عند الله عز وجل الرتبة العظيمة ولا تظنون ان من يفتح الله عز وجل عليه بالعلم يكون عند الله عز وجل اقرب. قد يكون علمه وبال عليه

204
01:18:08.000 --> 01:18:27.650
لكن الذي يكون قلبه اطهر هو الذي يكون عند الله سبحانه وتعالى بالمقام العالي ويرفعه الله عز وجل بطهارة قلبه لان قلبه طاهر صالح والجنة انما جعلت لاصحاب القلوب الطاهرة

205
01:18:27.950 --> 01:18:43.200
والنار انما جعلت لاذابة قسوة اصحاب القلوب القاسية فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يطهر قلوبنا من كل درن وان يشفيها من كل مرض وان يعيننا على انفسنا ويلهمنا رشدنا ويقينا شر انفسنا

206
01:18:43.350 --> 01:18:44.912
والحمد لله رب العالمين