﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الرابع

2
00:00:34.350 --> 00:01:03.150
من برنامج اساس العلم بسنة الثالثة سبع وثلاثين واربعمائة والف بمدينته الثامنة مدينة تبوك وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة

3
00:01:06.450 --> 00:01:25.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والدي ومشايخه وجميع المسلمين ماذا قال الامام؟ قال قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين

4
00:01:25.650 --> 00:01:45.650
في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووي بالاربعين النووية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض مدبر الخلائق اجمعين باعث الرسل صلوات وسلامه عليهم الى المكلفين. بهدايتهم وبيان شرائر الدين بالدلائل القطعية

5
00:01:45.650 --> 00:02:05.650
ناطحات البراهين احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم غفار واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة

6
00:02:05.650 --> 00:02:28.000
على تعاقب السنين وبالسنن المستديرة المسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات صلوات مكتوب الله اكبر صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر نبينا المرسلين وعالي كل وسائر الصالحين اما بعد. استفتح المصنف رحمه الله

7
00:02:28.300 --> 00:02:58.850
كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالشهادة لله في الوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وختم بالصلاة والسلام عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائل الصالحين والمح باشارة لطيفة

8
00:02:59.150 --> 00:03:25.350
الى مقصوده في هذا الكتاب وهو جمع احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وصفت بكونها من جوامع الكي لقوله المخصوص بجوامع الكلم والجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه

9
00:03:25.650 --> 00:04:00.900
ما قل مبناه وجل معناه فيكون اللفظ قليلا والمعنى جليلا وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والاخر من صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم من صدق عليه الوصف المتقدم

10
00:04:01.000 --> 00:04:27.350
من كلامه صلى الله عليه وسلم الذي يكون فيه اللفظ قليلا ويكون المعنى جليلا كالاحاديث المذكورة في هذا الكتاب احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك

11
00:04:27.350 --> 00:04:47.350
لكن ابيه هوية وابي سعيد الخدري رضي الله عنه اجمعين. من طرق كثيرات بروايات متنوعات. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وحافظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقراء. بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والفقهاء والعلماء

12
00:04:47.350 --> 00:05:07.350
في رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء رضي الله عنه قلت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود رضي الله عنه قيل له ادخل اذا لم ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر رضي الله عنهما كتب في سورة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق العفاظ على انه

13
00:05:07.350 --> 00:05:27.350
حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنه في هذا الباب ماذا يحصى من المصنفات؟ فاول من علمته صنف فيه عبدالله بن ثم محمد بن عيسى مطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الزودي وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصفهاني

14
00:05:27.350 --> 00:05:47.350
والحاكم مع ابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد المادني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد

15
00:05:47.350 --> 00:06:07.350
واتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة يبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله من سمع مقالته فوعاها فاداها كما سمعها ذكر المصنف رحمه الله

16
00:06:07.350 --> 00:06:31.650
في هذه الجملة معتمد المصنفين في الاربعينات وهو الحديث الذي روي عن علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وغيرهم ممن عدهم من الصحابة رضي الله عنهم من طرق كثيرات

17
00:06:31.750 --> 00:06:51.750
بالفاظ متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة العلماء في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله عالما فقيرا

18
00:06:51.750 --> 00:07:14.900
وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. الى اخر الالفاظ المذكورة بالروايات الواردة في احاديث جماعة من الصحابة فالحديث المذكور هو مستند جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الحديثية

19
00:07:15.100 --> 00:07:43.500
فالحادي لهم على جمع اربعين حديثا الحديث المروي في فضل ذلك واشار المصنف الى ذكر هذا الحديث بقوله روينا وهذه الكلمة فيها لغتان احداهما ضم الراء وكسر الواو مشددة روينا

20
00:07:43.750 --> 00:08:19.750
اي روى لنا شيوخنا والاخرى روينا بفتح الراء والواو بلا دشدين اي روينا عن شيوخنا اي روينا عن شيوخنا وكلاهما لغة صحيحة تختص كل لغة بموضعها فمن استخرج فمن ابتدأه شيوخه بالرواية

21
00:08:20.100 --> 00:08:52.400
قال روينا فمن ابتدأه شيوخه بالرواية قال روينا ومن اجتهد في استخراج مروي شيوخه قال روينا. ومن اجتهد باستخراج مروي شيوخه قال روينا وذكرت فيها لغة ثالثة وهي روينا بضم الراء وكسر الواو بغير تشديد

22
00:08:52.750 --> 00:09:19.900
بضم الراء وكسواوي بغير تشديد وهي فرع عن اللغة الاولى وهي فرع عن اللغة الاولى روينا والحديث المذكور الذي اعتمد عليه من اعتمد في تصنيف الاربعينيات هو ضعيف كما ذكر المصنف رحمه الله باتفاق الحفاظ

23
00:09:20.000 --> 00:09:55.950
وان كثرت طرقه ومراده بالاتفاق اتفاقا قديما بين الحفاظ المعروفين بالتصحيح والضعيف من جهابذة هذا العلم وان كان وجد بعدهم من اشار الى صحته ثم ذكر المصنف رحمه الله جماعة ممن تقدمه من المصنفين في الاربعينيات

24
00:09:56.300 --> 00:10:22.050
واردفه بذكر الباعث له على جمع الاربعين وهو شيئان واردفه بذكر الباعث له على جمع الاربعين وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام

25
00:10:22.850 --> 00:10:39.100
والاخر بذل الجهد في بث العلم. بذل الجهد في بث العلم. عملا بقوله صلى الله عليه وسلم يبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه

26
00:10:39.200 --> 00:11:01.750
وبقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وما ذكره رحمه الله في اثناء كلامه

27
00:11:01.950 --> 00:11:32.200
من اتفاق العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال متعقب بامرين احدهما ان المعروف كونه قول جمهور اهل العلم وليس اتفاقا مجمعا عليه احدهما ان المعروف كونه قول جمهور اهل العلم وليس اتفاقا

28
00:11:32.350 --> 00:11:59.350
مجمعا عليه وهو الذي حكاه المصنف نفسه في كتاب الاذكار فنسبه الى جمهور اهل العلم والمنازع في هذا جماعة من الحفاظ كمسلم ابن الحجاج في مقدمة صحيحه فانه اطلب في بيان ان الحديث الصحيح

29
00:11:59.600 --> 00:12:33.050
فيه غنية عن الضعيف في ابواب الدين كافة ومنها فضائل الاعمال والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال وغيرها ما لم يقترن بما يدعو الى العمل به. بما لم ما لم يقترن بما يدعو الى العمل به

30
00:12:36.250 --> 00:13:11.300
كاجماع عليه او موافقة قول صحابي او غير ذلك من القرائن التي تكتنفه فيصحح العمل به حينئذ وينسب العمل اليه مع كونه معتمدا على غيره لان اللفظ النبوي مقدم على غيره

31
00:13:11.750 --> 00:13:41.550
فراوي الحديث الضعيف لا نقطع بانه كذب فيه ولكننا نحترز من نسبة شيء الى النبي صلى الله عليه وسلم لا نتحقق تبوته فحين اذ اذا قيل انه عمل بالحديث الضعيف لاجل موافقة الاجماع او قول صحابي او غير ذلك فبالنظر الى تعظيم

32
00:13:41.800 --> 00:14:10.400
الحديث النبوي وان راوي الحديث الضعيف لا يقطع بكذبه وانما لم يقبل حديثه صيانة المقام النبوي ان ينسب اليه ما لا نجزم بصحته عنه احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد. وبعضهم في الزهد وبعضهم في

33
00:14:10.400 --> 00:14:26.000
وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصدها فقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد

34
00:14:26.000 --> 00:14:46.000
الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها

35
00:14:46.000 --> 00:15:06.000
في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويض واستناد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة

36
00:15:06.000 --> 00:15:34.900
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تمت كتابه وانه يرجع الى سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدة احاديثه باعتبار التراجم اثنان واربعون حديث فان عدة احاديثه باعتبار التراجم

37
00:15:35.200 --> 00:16:04.300
اثنان واربعون حديثا واما باعتبار التفصيل فعدتها ثلاثة واربعون حديثا. واما باعتبار التفصيل فعدتها ثلاثة واربعون حديثا لان ترجمة الحديث السابع والعشرين مشتملة على حديثين لان ترجمة الحديث السابع والعشرين مشتملة على حديثين كما سيأتي بيانه في محله

38
00:16:06.050 --> 00:16:39.050
وكون العدد قاصرا عن الخمسة يقع عند العربي الغاء تلك الزيادة الواحد والاربعون والاثنان والاربعون والثلاثة والاربعون يقولون فيها اربعون وهو الواقع في كلام المصنف فانه جعلها اثنين واربعين حديثا جعلها اربعين حديثا بالغاء

39
00:16:39.350 --> 00:17:06.000
الاثنين لان العدد لم يبلغ النصف كما انهم اذا بلغ النصف وهو خمسة واربعون فما فوقه يجوزون ان يقال ايش خمسون حديثا ويسمى هذا جبر الكسر الاول الغاء الكسب والثاني جبر الكسر

40
00:17:06.350 --> 00:17:34.850
والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقد قارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب فتعقبه الطوفي في ترحي ثم زاد عليه ابن رجب فبلغها خمسين حديثا والرابع ان كل هذه الاحاديث

41
00:17:35.200 --> 00:18:00.800
صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وقد خولف في بعضها كما تعلمه كما ستعلمه في موضعه من الشرح ووصفه جملة منها بانها حديث حسن لا يخالف ما ذكره هنا من كونها احاديثا صحيحة

42
00:18:01.350 --> 00:18:21.700
لان اسم الصحيح عند جماعة من اهل العلم يندرج فيه الحسن لان اسم الصحيح عند جماعة من اهل العلم يندرج فيه الحسن ويريدون بالصحيح هنا الحديث المقبول. ويريدون الصحيح هنا ويريدون بالصحيح هنا الحديث المقبول

43
00:18:21.850 --> 00:18:49.600
فقول المصنف ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة مع انه قال في احاديث منها حديث حسن يرجع الى ما يوافق هذا المعنى وان مقصوده بالصحيح المقبول الثابت الذي يندرج فيه الصحيح وقسيمه الحسن. والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم

44
00:18:49.600 --> 00:19:15.600
وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراق او انفرادا تسعة وعشرون حديثا وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا. فتارة يكون الحديث متفقا عليه بينهما وتارة. رواه البخاري فقط وتارة

45
00:19:15.600 --> 00:19:46.200
رواه مسلم فقط. والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم نفعها فالمقصود بالحفظ هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم والاسناد اداة موصلة اليه فلما دونت الكتب وصنفت التصانيف

46
00:19:46.700 --> 00:20:10.100
حفظت اسانيد تلك الاحاديث بتدوينها وصار المقدم في الحفظ لمن تأخر هو حفظ المتون. لا حفظ الاسانيد معه فان حفظ الاسانيد صار من زينة العلم الذي لا ينبغي ان يشتغل به الم تعلم

47
00:20:10.350 --> 00:20:35.300
الا بعد تمام الته فيما ينبغي ان يحفظ من العلم فاذا حفظ الاصول وادرك منها المأمولة فاراد ان يزين حفظه بحفظ الاسانيد كان ذلك سائغا اما التتايع عليها والتسارع اليها مع بدء طلب العلم

48
00:20:35.450 --> 00:21:03.200
فهو رسول خيبة المتعلم لان من رشح نفسه لما لم يترشح له بعد رجع بالخيبة فان المراد من امر العلم او غيره يؤخذ في رتبته شيئا فشيئا والعلم والعمل والدعوة والارشاد والاصلاح لها مدارج ومراقي

49
00:21:03.550 --> 00:21:32.950
لا يحسن بمن اراد السلوك فيها ان يتعدى نقل نفسه في تلك النقل والمراتب والمدارج فانه اذا عد نفسه مراتب كان ينبغي سلوكه اياها رجع ذلك عليه بالسقوط والانقطاع. والسابع انه يتبعها بباب في

50
00:21:32.950 --> 00:21:59.000
خفي الفاظها انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها ليستغني به حافظه عن ضبط غيره ويتحفظ من الوقوع في الغلط على النبي صلى الله عليه وسلم بان يروي عنه حديثا

51
00:21:59.100 --> 00:22:25.050
يذكره بغير ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب علينا ان نتحرى الاتيان بالفاظ الحديث النبوي ما استطعنا الى ذلك سبيلا فانه لفظ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ومن تعظيم جنابه وصيانة سنته صلى الله عليه وسلم

52
00:22:25.050 --> 00:22:48.200
الا يتساهل المرء في حكاية الاحاديث المروية بما يعن لنفسه من المعاني. فرواية الحديث بالمعنى انما ساغ لحاجة تقيد بها فلا تكون اصلا مطردا. ولا سيما لملتمس العلم ومبتغيه. نعم

53
00:22:49.750 --> 00:23:01.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وان

54
00:23:01.950 --> 00:23:23.450
فما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبه امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبدالله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بلدية البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن حجاج ابن مسلم

55
00:23:23.450 --> 00:23:56.750
القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف ويقال في مثله متفق عليه والسياق المذكور ملفق من روايات عندهما وسوغ عزوه اليهما وجود تلك الالفاظ عندهما. والا فهما اتفقا عليه

56
00:23:56.750 --> 00:24:25.100
بلفظ انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى. اذا تمام الحديث والحديث المذكور اصل جامع قدره النبي صلى الله عليه وسلم بجملتين تتظمنان خبرين فقال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

57
00:24:25.150 --> 00:24:50.450
وانما لكل امرئ ما نوى فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل الجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة على العامل والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة

58
00:24:50.500 --> 00:25:20.900
على العامل الاعمال معلقة بنياتها والعامل له من عمله ما نوى والنية في الشرع ارادة القلب العمل تقربا الى الله. والنية في الشرع ارادة القلب العمل تقربا الى الله وتقريرا لمعنى

59
00:25:21.000 --> 00:25:48.900
هاتين الجملتين وابلاغا في بيانهما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا واحدا اثرت فيه النية فاختلفت حقيقته مع اتحاد صورته عملا واحدا اختلفت حقيقته وان اتخذت صورته. وهو الهجرة

60
00:25:49.200 --> 00:26:20.550
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرين احدهما مهاجر الى الله ورسوله والاخر مهاجر لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهما يشتركان بالهجرة وهي الخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام

61
00:26:20.900 --> 00:26:51.250
ويفترقان بايش في نيتهما الحاملة لهما على الهجرة فالاول مهاجر الى الله ورسوله. والثاني مهاجر لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فلما اختلفت نيتهما اختلف ثوابهما فاما الاول وهو المهاجر الى الله ورسوله فقد وقع

62
00:26:51.650 --> 00:27:17.950
اجره وكتب عمله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جزاءه موافقا لعمله تأكيدا لاستحقاقه الجزاء الحسن فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. اي من كانت هجرته الى الله ورسوله قصد

63
00:27:17.950 --> 00:27:44.200
وعملا كانت هجرته الى الله ورسوله جزاء واجرا واما الثاني وهو المهاجر لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها تحقر النبي صلى الله عليه وسلم بغيته من هجرته اذ قال عند ذكر جزائه

64
00:27:44.500 --> 00:28:11.400
ايش فهجرته الى ما هاجر اليه فاضمر الجزاء تحقيرا له واضمر الجزاء تحقيرا له. فلا يصيب من اجر الهجرة بالخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام الا ما نواه من كونه مريدا امرأة يتزوجها او تجارة

65
00:28:11.700 --> 00:28:41.250
ودنيا يصيبها واختار النبي صلى الله عليه وسلم بيان المقال بهذا المثال وهو الهجرة دون غيرها من الاعمال لماذا يعني لماذا ما ذكر الصلاة الصيام الحج؟ ذكر الهجرة لان الهجرة

66
00:28:42.000 --> 00:29:12.500
عمل لا تعرفه العرب قبل الاسلام فان العربي تجد اللصوق بارضه عظيم المحبة لها لا يتحول عنها الا لطلب الربيع ثم يرجع بعد انقضائه او لغلبة عدو عليه فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدين كان من شرائعه

67
00:29:13.050 --> 00:29:36.400
الهجرة بالخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام. فتعظيما لهذا العمل واجلالا بجزائه وتنبيها على تحصيل النية الصالحة فيه اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضربا المثال المبين للمقال بعمل الهجرة

68
00:29:38.700 --> 00:29:58.700
احسن الله اليكم الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اذر السفر ولا يعرف منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبته الى ركبتيه وضع

69
00:29:58.700 --> 00:30:18.700
كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قد الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فاجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن

70
00:30:18.700 --> 00:30:38.700
بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربك

71
00:30:38.700 --> 00:30:58.700
متى وان ترى الحفاة العراة العالة رعا اشياء يتطاولون في البنيان؟ قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله رسوله اعلم قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري

72
00:30:58.700 --> 00:31:19.300
من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وليس عند مسلم في النسخ التي بايدينا جلوس ولفظه بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقع في اخره ثم قال لي يا عمر

73
00:31:19.450 --> 00:31:41.450
بزيادة لي وهذا الحديث ذكر فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه انهم بينما كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع عليهم رجل ذكر من صفته ما ذكر

74
00:31:41.550 --> 00:32:09.350
ثم قال فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذيه. النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح بهذا

75
00:32:09.550 --> 00:32:31.000
في حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما مقرونين عند النسائي في السنن الصغرى فالمحفوظ في سورة دخول الرجل واستناده ووضعه هي هذه السورة. انه دخل حتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس

76
00:32:31.000 --> 00:32:53.050
بين يديه فاسلت ركبتيه الى ركبتيه اي جعل ركبتيه ملصقتين بركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ثم مد يديه. فجعل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم واضح طيب لماذا فعل هذا

77
00:32:57.150 --> 00:33:33.200
لماذا فعل كيف من عدد الدعوات من عادات العرب ايش يسوون كذا ليش يفعلونه طيب اجل ايش سبق حضرت عندي شاحن اربعين نذكرك حنا فعل ذلك لاظهار شدة حاجته الى جواب سؤال

78
00:33:33.650 --> 00:33:57.050
فعل ذلك باظهار شدة حاجته الى جواب سؤاله فان من عادة العرب انهم كانوا ينطرحون على من يطلبون منه شيئا وهذا الامر موجود الى يومنا هذا. فالاظهار شدة حاجته الى جواب سؤاله فعلى ما فعل

79
00:33:57.050 --> 00:34:16.350
كي ينظر اليه النبي صلى الله عليه وسلم بعين الرأفة والرحمة والعناية فيجيبه على ما يسأله فيه. وقوله في الحديث فاخبرني اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه

80
00:34:16.350 --> 00:34:37.500
وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى اخر الجملة المذكورة فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام لما سأله بذكر اركانه الخمسة التي ستأتي

81
00:34:37.500 --> 00:35:00.600
في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الاتي وقوله فاخبرني عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته كتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقبر تؤمن بالقدر خيره وشره. فاجابه النبي صلى الله عليه

82
00:35:00.600 --> 00:35:25.800
قلم عن سؤاله عن الايمان بان ذكر له اركان الايمان الستة ثم قوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه  فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحسان لما سأله

83
00:35:25.850 --> 00:35:59.500
بذكر اركان الاحسان وهما كم ما هي ها اللي بجنبه ما هما طيب بما ان الله يراك الان ارفع كتابك عن الارض هذا من تعظيم العلم والله يحب تعظيم العلم

84
00:36:02.250 --> 00:36:43.800
هما المشاة وله ركنان احدهما عبادة الله لانه قال ان تعبد الله والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة بعلو تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة والمراد بالمشاهدة

85
00:36:44.100 --> 00:37:14.500
ان يستحضر العبد في قلبه مشاهدته لله عز وجل وكانه مشاهد له والمراد بالمراقبة ان يستحضر العبد اطلاع الله عليه وعلمه به ثم قال فاخبرني عن امارتها بعد ان سأله عن الساعة فاعتذر عن معرفتها

86
00:37:15.900 --> 00:37:36.750
والامارة هي العلامة. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث علامتين للساعة. الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة

87
00:37:37.250 --> 00:38:06.300
والربة مؤنث الرب والربة مؤنث الرب. والرب في كلام العرب السيد والمالك والمصلح بالشيء القائم عليه السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه والثانية ان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان

88
00:38:06.800 --> 00:38:38.050
والمراد بهم ذوي الحاجة والعوز والفقر ان الدنيا تتسع له حتى يتطاولون في البنيان افتخارا والتطاول في البنيان هو المباهاة برفعه طولا في السماء. المباهاة بطوله رفعا في السماء ووقع في الحديث

89
00:38:38.550 --> 00:39:07.250
السؤال عن الساعة وذكر علامتين من علاماتها للتنبيه الى جزاء الاعمال في المآل فصدر الحديث فيه بيان ما يطلب منا وهو الاسلام والايمان والاحسان واخر الحديث فيه التنبيه الى  الجزاء على تلك الاعمال

90
00:39:07.750 --> 00:39:39.900
في دار المآل اذا قامت الساعة ثم قال عمر فلبثت مليا اي مدة فوقع عند اصحاب السنن تقديرها بثلاث ويصح ان تكون ثلاث ليال او ثلاثة ايام. ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان السائل له هو جبريل عليه الصلاة والسلام

91
00:39:39.900 --> 00:40:01.250
وانه فعل ما فعل ليعلمكم دينكم فانه بسؤاله عما سأل اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما انتفع به اصحاب النبي صلى الله الله عليه وسلم حينئذ ثم انتفعت به الامة كافة الى يومنا

92
00:40:01.950 --> 00:40:42.850
هذا فان هذا الحديث لشرفه يسمى ايش ما اسم الحديث هذا جبريل تم ام السنة تم ام السنة لجمعه اصول الشريعة الواردة في السنة كما ان الفاتحة تسمى ام القرآن وام الكتاب لجمعها اصول الشريعة الواردة في القرآن فهو حديث عظيم جدا

93
00:40:42.950 --> 00:41:04.450
نعم احسن الله اليكم. الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث

94
00:41:04.450 --> 00:41:23.650
رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله صلى الله عليه وسلم بني بني الاسلام اي بني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم على خمس

95
00:41:23.800 --> 00:41:55.500
فشبه الاسلام ببنيان قائم على خمس دعائم سميت اركان الاسلام ففي الحديث بيان اركان الاسلام وانها طمس فما عداها من شرائع الاسلام لا يعد ركنا فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان

96
00:41:55.800 --> 00:42:19.950
فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان. احدهما شرائع الاسلام التي هي اركانه طرائع الاسلام الذي هي اركانه وهي الخمس المذكورة في الحديث والاخر شرائع الاسلام التي ليست اركانا له شرائع الاسلام التي ليست اركانا له

97
00:42:20.200 --> 00:42:43.300
وهي بقية شرائعه من الفرائض والنوافل وهي بقية شرائعه من الفرائض والنوافل ايواء هذه الخمس ويقع في كلام بعض اهل العلم ذكرهم شيئا من الشرائع انه الركن السادس لقول بعضهم

98
00:42:43.350 --> 00:43:10.300
الجهاد هو الركن السادس في الاسلام او قول بعضهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس في الاسلام ما صحة هذا الكلام خطأ لماذا لا يوجد دليل عليه طيب انا وانت

99
00:43:11.000 --> 00:43:26.150
الا يمكن ان نقول عالم لا يمكن ان يقولها الشيء هذا الا وعنده دليل وما اخذ هل تتصور مثلا عالم يعني مر الشيخ بن باز قالها كذا في احد يعني هل يمكن عالم

100
00:43:26.250 --> 00:43:51.700
يقول مثل هذا وهو لا دليل عنده او لا وجه لكلامه لا يمكن صح لابد نبحث لماذا يقع هذا وما يقع في كلام اهل العلم من ذكر شيء من شرائع الاسلام بكونه ركنا سادسا فالمقصود به تعظيمه لا حقيقة ركنية

101
00:43:51.750 --> 00:44:15.650
فالمقصود به تعظيمه لا حقيقة الركنية فهو بمنزلة عظيمة في الدين حتى يشبه ان يكون ركنا ثالثا وان لم يكن كذلك في حقيقة الامر واضح وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الاسلام الخمسة

102
00:44:15.900 --> 00:44:46.000
فالركن الاول الشهادتان والركن منهما الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والركن الثاني اقامة الصلاة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش الصلوات الخمس في اليوم والليلة

103
00:44:46.150 --> 00:45:11.350
والركن الثالث ايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة والركن الرابع صيام رمضان والركن منه صيامه في كل سنة

104
00:45:11.550 --> 00:45:35.450
والركن الخامس حجوا بيت الله الحرام والركن منه حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر. فهذه المقادير المذكورة هي جملة حقائق اركان الاسلام الخمسة. فما زاد عنها لا يعد ركنا وان كان واجبا

105
00:45:35.850 --> 00:46:05.950
فمثلا زكاة الفطر ما حكمها واجبة لكنها ليست من جملة الزكاة التي هي ركن. فالزكاة التي هي ركن هي الزكاة المعينة المفروضة في الاموال المعروفة عند الفقهاء احسن الله اليكم الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم

106
00:46:05.950 --> 00:46:25.950
وخلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علاقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون

107
00:46:25.950 --> 00:46:43.600
وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بين وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمله الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم

108
00:46:43.800 --> 00:47:09.250
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه وهو مؤلف من السياقات الواردة عندهما. وقوله ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه المراد بالجمع الضم ومحله من البطن الرحم

109
00:47:09.650 --> 00:47:36.400
ومحله من البطن الرحم ويكون بالتقاء ماء الرجل والمرأة. ويكون بالتقاء ماء الرجل والمرأة ويكون في تلك الحال نطفة ويكون في تلك الحال نطفة وقوله ثم يكون علاقة اي بعد كونه نطفة

110
00:47:37.100 --> 00:48:02.350
والعلقة هي القطعة من الدم والعلاقة هي القطعة من الدم. وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علقة والمضغة هي القطعة من اللحم والمضغة هي القطعة من اللحم فالمذكور في الحديث

111
00:48:02.900 --> 00:48:30.550
اطوار ثلاثة اولها النطفة وهي انتقاء ماء الرجل والمرأة وثانيها العلقة وهي دم غليظ وثالثها المضغة وهي لحم. ثم قال ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات

112
00:48:30.850 --> 00:48:56.300
ووقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ فيه الروح فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ فيه الروح وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين

113
00:48:56.900 --> 00:49:25.100
وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في الاول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية وذكرت في حديث حذيفة الغيثاني عند مسلم وذكرت في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم. والثانية بعد الاربعين الثالثة

114
00:49:25.100 --> 00:49:50.000
اي بعد اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا وهو في الصحيحين والقول بتكرار الكتابة هو احسن الاقوال في الجمع بين الاحاديث الواردة. والقول بتكرار الكتابة هو احسن القول في الجمع بين الاحاديث

115
00:49:50.000 --> 00:50:13.200
الوالدة وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم بكتاب التبيان وفي شفاء العليل وفي حاشية سنن ابي داوود والحامل على تكرار كتابة المقادير في الرحم تأكيد نفوذ قدر الله عز وجل

116
00:50:13.600 --> 00:50:37.100
تأكيد نفوذ قدر الله عز وجل. وانه لا يتخلف فانك اذا كتبت شيئا ثم اعدت عليه القلم مرة ثانية كان اقوى في ثبوته واوضح في صورته فكتابة المقادير مرة بعد مرة

117
00:50:37.150 --> 00:51:04.850
يراد بها تأكيد نفوذ قدر الله عز وجل المكتوب على العبد وانه لا يتخلف وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث المراد بوقوع ذلك باعتبار ما يبدو للناس في الظاهر. المراد وقوع ذلك باعتبار ما يظهر ما يبدو للناس في

118
00:51:04.850 --> 00:51:23.300
ظاهر ففي حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس ثم ذكر الرجل يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس

119
00:51:23.400 --> 00:51:43.250
فالمذكور في حديث ابن مسعود رضي الله عنه من العمل والعاقبة المراد به باعتبار الظاهر. فمن الناس من يعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس ويعمل في باطن امره بعمل اهل النار

120
00:51:43.700 --> 00:52:06.650
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيموت على ذلك فيكون من اهلها والاخر يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس ويكون له في باطنه عمل من عمل اهل الجنة. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعملهم

121
00:52:06.800 --> 00:52:28.450
ويموت على ذلك فيدخله الله الجنة فالمذكور في الحديث عملا باعتبار الظاهر للناس وكل واحد له من الحقيقة الباطنة ما يوافق عمل ما صار اليه مصيره. فهذا في باطنه يعمل

122
00:52:28.450 --> 00:52:57.250
بعمل اهل النار فيكون منه وهذا في باطنه يعمل بعمل اهل الجنة فيكون منهم عملوا على تفصيل هذا الى هذه الحال وتصير ذلك الى ذلك الحال ان الاول الذي يعمل بعمل اهل الجنة ثم يعمل بعمل اهل النار ويموت على ذلك له خسيسة ترديه والاخر الذي

123
00:52:57.250 --> 00:53:19.700
يعمل بعمل اهل النار ثم يعمل في باطنه بعمل اهل الجنة له خصيصة تعليه. فالخسائس تقود الى الرضا الى الردى والخصائص تقود الى الفوز. وهذا يحمل العبد على مراعاة ربه سبحانه وتعالى في امره كله

124
00:53:19.700 --> 00:53:39.700
وان يجتهد ان يكون باطنه وظاهره كما يحبه الله ويرضاه وان تعثر في شيء فعثرت به القدم به فوقع فيما لا يحبه الله ويرضاه عجل الاوبة والتوبة الى الله. قال ابن تيمية الحفيد

125
00:53:39.700 --> 00:54:03.900
بالتدميرية من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه يعني ادم عليه الصلاة والسلام ومن شابه اباه فما ظلم. نعم احسن الله اليكم. الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس

126
00:54:03.900 --> 00:54:23.800
فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين فهو متفق عليه ورواية مسلم قد علقها البخاري

127
00:54:23.900 --> 00:54:44.500
اي طواها بغير اسناد كما تقدم بيان معلق لانه ما سقط من مبتدأ اسناده واحد او اكثر والواقع هنا ان البخاري ساقه بلا اسناده كله ولا بعضه. فقال وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عليه

128
00:54:44.500 --> 00:55:07.300
من عمل عملا ليس عليه امرنا الحديث فوقع معلقا عنده. وفي الحديث بيان مسألتين عظيمتين الاولى بيان حقيقة البدعة بيان حقيقة البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

129
00:55:08.250 --> 00:55:34.250
فالبدعة تجمع اربعة امور اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث وثانيها ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا ان ذلك الاحداث بالدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين

130
00:55:34.950 --> 00:55:57.450
بما ليس منه انه احداث في الدين بما ليس منه. اي لا يرجع الى اصوله وقواعده ومقاصده. اي لا الى اصوله وقواعده ومقاصده ورابعها انه يقصد منه التعبد والتقرب الى الله

131
00:55:57.650 --> 00:56:22.950
انه يقصد منه التعبد والتقرب الى الله. فحقيقة اتخاذ البدعة دين ارادة التقرب الى الله عز وجل بها البدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد

132
00:56:24.250 --> 00:56:49.550
والمسألة الثانية بيان حكم البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود فالبدع والمحدثات مردودة على اهلها. لا تقبل منهم واللفظ الاخر للحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا

133
00:56:49.600 --> 00:57:08.600
اعم من الاول واللفظ الاخر للحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من الاول فانه يشمل نوعين من العمل  احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة

134
00:57:08.900 --> 00:57:38.300
عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة فالاول يتعلق بابطال البدع والمحدثات الاول يتعلق

135
00:57:38.500 --> 00:58:12.150
بابطال البدع والمحدثات والثاني يتعلق بابطال الفسوق والمنكرات والثاني يتعلق بابطال الفسوق والمنكرات فالحديث باللفظ الاول يختص بالبدع والمحدثات واما باللفظ الاول فيعم البدع والمحدثات والفسوق والمنكرات انها جميعا ليست من امرنا وانها مردودة على اصحابها

136
00:58:14.900 --> 00:58:31.300
احسن الله اليكم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن

137
00:58:31.300 --> 00:58:57.150
الشبهات فقد استبراء لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الاوان لكل ملك ما الاوان لكل ملك مقتول  الاوان لكل ملك حماء. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت. صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد

138
00:58:57.150 --> 00:59:14.450
يقول له الا وهي القلب رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف وهو من المتفق عليه. وفيه اخباره صلى الله عليه وسلم بان الاحكام الشرعية الطلبية نوعان

139
00:59:14.850 --> 00:59:46.250
ان الاحكام الشرعية الطلبية نوعان. احدهما بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والاخر مشتبه متشابه والمشتبه المتشابه في الاحكام الشرعية الطلبية هو ما لم تتضح دلالته

140
00:59:46.500 --> 01:00:08.750
ولا عرف معناه ما لم تتضح دلالته او ما لم يتضح معناه ما لم يتضح معناه ولا ثبتت دلالته وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان

141
01:00:08.900 --> 01:00:26.550
قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس فيما يشتبه عليه من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان الاول من يكون متبينا لها عالما بها. من يكون متبينا لها عالما بها. وهم مذكورون في قوله

142
01:00:26.550 --> 01:00:46.500
صلى الله عليه وسلم لا يعلمها كثير من الناس فنفى العلم عن كثير لا عن كل الناس فيكون فيهم من يعلمها ويتبينها. والقسم الثاني من لا يتبينها ولا يعلم حكم الله فيها. من لا

143
01:00:46.500 --> 01:01:18.100
ولا يعلم حكم الله فيها. وهؤلاء صنفان احدهما المتقي للشبهات التارك لها احدهما المتقي للشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها الواقع فيها الراكع في جنباتها  نكمل بعد الاذان

144
01:01:19.250 --> 01:01:51.250
والواجب على العبد اذا اشتبه عليه شيء فلم يتبينه ان يجتنبه فتناول المشتبهات لمن لا يتبينها محرم وموجب ذلك امران احدهما طلب العبد البراءة لدينه وعرضه طلب العبد البراءة لدينه

145
01:01:51.300 --> 01:02:28.450
وعرضه فتسلم ذمته عند الله ويسلم عرضه من كلام الخلق والاخر ان الوقوع في الشبهات يؤدي الى الوقوع في المحرمات ان الوقوع في الشبهات يؤدي الى الوقوع في المحرمات وهو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

146
01:02:28.800 --> 01:02:57.400
الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه والحمى هو ما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة هو ما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة كالمسمى في عرف الناس اليوم

147
01:02:57.600 --> 01:03:24.800
بالمحميات فان من رعى دوابه قريبا من حمى الملوك اوشك ان تدخل تلك الدواب والحمى فترتع فيه فيؤخذ بجريرتها ويعاقب على ذلك. فكذلك من واقع الشبهات اوشك ان يقع في المحرمات

148
01:03:25.250 --> 01:03:57.950
فيعاقبه الله سبحانه وتعالى على ذلك فالشبهات تؤدي الى المحرمات وتوقيها حصن يحفظ من الوقوع في المحرمات. فمن راض نفسه وعودها اجتناب الشبهات احترز من الوقوع في المحرمات ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم

149
01:03:58.600 --> 01:04:28.350
الاوان حمى الله محارمه اي الحمى الذي منع الله الخلق منه وحماهم عنه هو المحرمات فيجب عليهم ان يحترزوا من الوقوع فيها ثم قال صلى الله عليه وسلم وان في الجسد مضغة اذا صلح الصلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله

150
01:04:28.350 --> 01:04:56.450
الا وهي القلب بيانا لعظيم اثر القلب بصلاح العبد وفساده. فمن صلح قلبه طلح امره ومن فسد قلبه فسد امره فالقلب للعبد في اعضائه بمنزلة الملك فان طاب طاب سائر جسده وان خبث

151
01:04:56.650 --> 01:05:26.200
خبث سائر من جسده قال ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. انتهى كلامه القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. نعم

152
01:05:27.600 --> 01:05:43.750
احسن الله اليكم الحديث السابع عن ابي رقي تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم

153
01:05:43.800 --> 01:06:03.650
هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة فقوام الدين وعماده واصله الجامع هو النصيحة

154
01:06:04.150 --> 01:06:34.300
وحقيقة النصيحة شرعا قيام الناصح بما للمنصوح من حق قيام الناصح بمال منصوح من حق فامتثال الحقوق واداؤها هو حقيقة النصح والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما نصيحة

155
01:06:34.500 --> 01:07:07.200
منفعتها للناصح نصيحة منفعتها للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والاخر نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معه نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح مع وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. وهي النصيحة

156
01:07:07.250 --> 01:07:39.700
بائمة المسلمين وعامتهم فبذل النصيحة لهم ينتفع به الناصح براءة لذمته واداء للامانة وينتفع به المنصوح في دلالته على الخير وتحليله من الشر احسن الله اليكم. الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله

157
01:07:39.700 --> 01:07:59.400
فان الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

158
01:07:59.600 --> 01:08:21.400
واللفظ للبخاري وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. النوع الاول ما يثبت به

159
01:08:21.400 --> 01:08:48.050
اسلام ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له الاسلام وصار معصوما الدم والمال والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه الصلاة والزكاة

160
01:08:48.400 --> 01:09:16.700
واعظمه الصلاة والزكاة ولهذا ذكرا في الحديث ولهذا ذكر في الحديث وقوله اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دماؤهم واموالهم حراما غير حلال اي صارت دماؤهم واموالهم حراما غير حلال

161
01:09:17.300 --> 01:09:45.150
وثبتت لهم العصمة وثبتت لهم العصمة وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن جاء بهما ثبتت له العصمة فمن جاء به ما ثبتت له العصمة

162
01:09:45.550 --> 01:10:11.950
والاخر عصمة المآل يعني العاقبة عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما وعندئذ يحكم ببقاء

163
01:10:12.150 --> 01:10:41.850
اسلامه واستمرار عصمته فالعبد اذا دخل في الاسلام فقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ثبتت له عصمة الحال فكف عن دمه وماله ويصير بذلك مسلما. ثم يطالب

164
01:10:42.050 --> 01:11:09.350
بشرائع الاسلام فان لم يقر بهذه الشرائع فجحد الصلاة وجحد الصيام وجحد الزكاة فان العصمة التي ثبتت اولا تبقى ام تزول تزول فان العصمة التي ثبتت اولا تزول لانه لم يأتي بحقوق الشهادتين من شرائع

165
01:11:09.550 --> 01:11:31.850
الدين كالصلاة والصيام والحج والزكاة وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنهم تلك العصمة الا بحق الاسلام اي لا تنتهي عنهم تلك العصمة في دمائهم واموالهم الا بحق الاسلام وهو نوعان

166
01:11:34.200 --> 01:12:03.250
ترك ما يوحدهما ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض. ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وما له من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم وما له من المحرمات

167
01:12:03.800 --> 01:12:36.650
فاذا وجد احدهما انتفت تلك العصمة وزالت فمثلا لو قدر ان احدا عدا على احد فقتله ظلما فالقاتل تبقى له عصمة الدم ان تزول تزول لان من قتل نفسا بغير حق قتل

168
01:12:36.900 --> 01:12:58.550
بها فيقتص منه بقتله فهو انتهك امرا محرما يتعلق بالدم. فزالت عنه العصمة وكذا لو امتنع من دفع الزكاة فانها تؤخذ من ماله قهرا. فلو ان احدا عنده مال يزكى

169
01:12:58.900 --> 01:13:18.900
فامتنع من دفع الزكاة فان الزكاة تؤخذ من ماله قهرا فالمال الذي اخذ زالت عنه العصمة ام بقيت ما الجواب زالت عنه العصمة وهذا وذاك كله يرجع الى قوله صلى الله عليه وسلم

170
01:13:18.950 --> 01:13:45.450
الا بحق الاسلام اي الا بما جاء في الشرع بيانه وثبوته من كونه رافعا عصمة الدم والمال فرفع عصمة الدم والمال وهتك استارهما لا يرجع فيه الى الرأي والهوى وانما يرجع فيه الى البرهان من كتاب الله

171
01:13:45.850 --> 01:14:07.700
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه العصمة الثابتة للعبد عصمة اتاها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فنحن اهل الاسلام تحرم دماء بعضنا على بعض واموال بعضنا على بعض

172
01:14:07.900 --> 01:14:27.850
والمحرم لها من هو الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تهتك تلك الحرمة لا يكون الا ببرهان جلي من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن عدا عليها

173
01:14:28.050 --> 01:14:51.700
فهتكها برأيه او هواه او ظنه فذلك من اعظم الحرام الذي يتجرأ فيه العبد على ربه سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن رأى حال المسلمين اليوم رأى جراءة كثير منهم على دماء

174
01:14:51.700 --> 01:15:14.050
اي اخوانهم واموالهم فهم يستحلونها بادنى شبهة ولا يتحرزون منها ومن عرف قدر ما عظمه الله فيها خاف الله اكثر من خوفه الخلق فان كثيرا من الناس يردعهم عن هذا

175
01:15:14.150 --> 01:15:38.650
سلطان الولاية ويضعف في قلوبهم سلطان الشريعة فتجده يتساهل في تفك دم حرام او في اخذ مال مسلم بغير حق وهو بهذه الجراءة يجعل خصومته مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم. فحقيق بالمؤمن العاقل

176
01:15:38.650 --> 01:15:57.500
ان يعرف قدر هذه الحرمة ومن وقر في قلبه هذا المعنى لم يتساهل في شيء منها. وفي اخبار ابي عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله لما اشتد الكرب باهل العلم والفقه

177
01:15:57.700 --> 01:16:22.900
في ولاية المعتصم جاءه بعض الفقهاء تزينوا له دعوة الناس الى الخروج على الحاكم الظالم فقال رحمه الله الا الدماء اي هي ورطة عظيمة من الورطات التي ينبغي ان يتقي العبد فيها ربه سبحانه وتعالى

178
01:16:22.950 --> 01:16:54.900
فلم ينتصر لنفسه ويطلب هتك حرمة ذلك السلطان الظالم تعظيما لدماء المسلمين فدم المسلم عظيم عند الله سبحانه وتعالى واحرى الناس بتعظيم دماء المسلمين واموالهم من ينتسب الى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في هديه وشرعه ودينه كالملتمسين للعلم المبتغين له

179
01:16:54.900 --> 01:17:14.900
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ على المسلمين جميعا دماءهم واموالهم وان يحفظ بلادهم خير حفظ وان يصلح امرهم ويجمع شتاتهم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد الصلاة باذن الله تعالى والحمد لله

180
01:17:14.900 --> 01:17:16.150
ولو اخرة