﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج. والصلاة والسلام على محمد المبعوث ابن حنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرف الكتاب العاشر للمرحلة الاولى

2
00:00:30.300 --> 00:01:00.300
من برنامج تيسير العلم في سنته الثانية وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة تلقيه بالاربعين النووية. العلامة يحيى ابن شرف النووي رحمه الله وهو الكتاب الثامن استعداد العام لكتب البرنامج. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله

3
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فقال النووي الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارضين. مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل

4
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين بهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات القوانين على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار

5
00:01:40.300 --> 00:02:10.300
واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين. المقصود بدوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وآل كل من وسائل الصالحين. قوله رحمه الله بجوامع الكلم

6
00:02:10.300 --> 00:02:40.300
الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه. وجوامع الكلم التي خص بنا نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان. احدهما القرآن الكريم والاخر ما وقع عليه الوصف المتقدم. في قلة المبنى

7
00:02:40.300 --> 00:03:10.300
وعظم المعنى من كلامه صلى الله عليه وسلم كقوله الدين النصيحة رواه مسلم. نعم. احسن الله اليكم. اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب ابن عبد الله ابن مسعود ومعاينة فقد روينا. فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي

8
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم من طرق كثيرة كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء

9
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء

10
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
لقى الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يقصى من المصنفات. فاول من صنف فيه عبدالله بن المبارك ثم محمد واسلم التونسي العالم الرباني. اما الحسن ابن سفيان النسوي وابو بكر وابو بكر الاجل

11
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
وابو بكر محمد ابن ابراهيم الاصفهاني والدار قطنه والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماريني وابو موعد ما نصابوني هو عبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله

12
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
وتعالى في دفع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلى وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف بفضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد

13
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نزغ الله امرأ سمع مقالته فوعاها فاداها كما سمعها ثم اذ ثم من العلماء من جمع الاربعين قوله روينا بظم اوله وكسر ثانيه

14
00:05:10.300 --> 00:05:50.300
اي روى لنا شيوخنا ويضبط ايضا بفتح اوله وثانيه من غير تشديد. روينا ولكل منهما مقامه المناسب له. فمن تفضل عليه شيوخه فرووا له عبر من اول روينا ومن اجتهد واستنبط مروي شيوخه عبر بالثاني

15
00:05:50.300 --> 00:06:20.300
روينا وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا هو ضم وكسر ثانيه مخففا روينا وهو المعنى الاول. والحديث المقدم في كلام المصنف رحمه الله وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا الحديث هو معتمد جماعة

16
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
مصنف الاربعينات الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه وقد نقل المصنف اجماع اتفاق على انه حديث ضعيف. وفي وقوع الاتفاق نظر فان كلام ابي ظاهر للسنة في صدر كتابه الاربعين البلدانية التي خرجها لنفسه القول بثبوته

17
00:06:50.300 --> 00:07:10.300
وان كان الصواب ضعفه لكن النقد متوجه الى دعوى الاتفاق. ثم ذكر المصنف جماعة من تقدمه من اهل العلم ممن صنف الاربعينيات واردف ذلك بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا

18
00:07:10.300 --> 00:07:40.300
هو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام والاخر بذل الجهد في بث العلم بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الجاهل منكم الغائب. متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه

19
00:07:40.300 --> 00:08:10.300
وقوله صلى الله عليه وسلم وهو ابو داود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت واسناده صحيح. وما ذكره اثناء ذلك من اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين. احدهما

20
00:08:10.300 --> 00:08:40.300
الذي حكاية الاتفاق نظرا فالمخالف فيه جماعة من الائمة الكبار مسلم ابن الحجاج ولو قيل انه قول الجمهور كان اقرب وهو الذي ذكره النووي نفسه في كتابه الاخر الاذكار. فانه عزا هذا الى الجمهور ولم

21
00:08:40.300 --> 00:09:00.300
اتفاقا والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ما لم يقترن بما يدعو الى ذلك كقول صحابيين او اجماع او شبههما على تفصيل يبين في محله

22
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
لا يأتي باذن الله. نعم. احسن الله اليكم. ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم بالجهاد وبعضهم بالزهد وبعضهم بالاداب وبعضهم في الخطب. وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد وقد رأيت

23
00:09:20.300 --> 00:09:40.300
وجمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين ان

24
00:09:40.300 --> 00:10:00.300
سنة صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى انا ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهم

25
00:10:00.300 --> 00:10:20.300
واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله اعتمادي واليه تفويضي واسناني وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعثمان. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه. وان ذلك يرجع

26
00:10:20.300 --> 00:11:00.300
سبعة امور اولها انه مشتمل على اربعين حديثا وهو وكذلك بالغاء الكسر. فان عدتها اثنان واربعون حديثا بحسب التراجم وثلاثة واربعون حديثا بحسب تفصيل عدها وثانيها ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وطروعا. وقد قارب وترك شيئا

27
00:11:00.300 --> 00:11:30.300
بعده فزاد عليه من زاد عليه كابي الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم وثالثها ان كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين وقد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او انه نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك مما يبين

28
00:11:30.300 --> 00:12:00.300
علو في ذهنه ورابعها ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما ادى اليه وقد خولف في بعضها كما ستعلم خبره. ووصفه لجملة منها في اثناء الكتاب بالحسن لا يخالف ما ذكره هنا لان من اهل العلم من يدرج نوع الحسن في الصحيح فيكون معنى قوله صحيحا

29
00:12:00.300 --> 00:12:30.300
اي ثابتة وقد تكون صحيحة وقد تكون حسنة على المعنى المستقر لهما اصطلاحا ان معظم معظم معظم هذه الاحاديث في صحيحي البخاري ومسلم. وعدة ما فيها من احاديث اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا. وسادسها انه

30
00:12:30.300 --> 00:13:00.300
ويذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها. وسابعها انه يتبعها في ضبط خفي الفاظها. وهذا الباب الساقط من اكثر نشرات الكتاب. وهو من الاهمية بمكان انه بمنزلة الشرف الوليد جدا. والنوي له عناية بمثل هذه الصنيعة. فعددها بغير

31
00:13:00.300 --> 00:13:20.300
ككتاب بستان العارفين فانه ختمه بباب في ضبط خفي الفاظه. وهذا من محاسن الافادة نعم احسن الله اليكم الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال

32
00:13:20.300 --> 00:13:40.300
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه

33
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
المحددين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن برزز بن البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم البشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة. هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام

34
00:14:00.300 --> 00:14:30.300
في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم. بل هو ملفق من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اعلام بتعلق الاعمال بنيات اصحابها. وان العمل لا يصح

35
00:14:30.300 --> 00:15:00.300
الا بنية. والنية في الشرع هي ارادة القلب العمل الى الله وقوله صلى الله عليه وسلم ان من الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتظمنان خبرين فالجملة الاولى خبر

36
00:15:00.300 --> 00:15:30.300
عن حكم الشريعة على العمل. والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة. على العامة وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الى اخره تكميل للبيان لضرب المثال فان النبي

37
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
صلى الله عليه وسلم لما بين ما يعتد به من الاعمال بقوله انما الاعمال بالنيات وما يترتب عليها من فضل العامل بقوله وانما لكل امرئ ما نوى اكمل البيان بضرب مثال يتضح به

38
00:15:50.300 --> 00:16:20.300
المقال فذكر عملا صورته واحدة وهو الهجرة. واخبر عن اثر النية فيها عملا وعاملا اذا اختلفت وغيرها من الاعمال مقاس عليها. والهجرة في الشرع هي ترك ما يكرهه الله ويأبى الى ما يحبه ويرضاه. ومنها الهجرة الى الله

39
00:16:20.300 --> 00:17:00.300
ورسوله صلى الله عليه وسلم وهي نوعان. الاول هجرة الابدان وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم واعلاها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام. والاخر هجرة القلوب. وهي هي اعظم الهجرتين. فهجرتها الى الله بالاخلاص. والى النبي صلى الله

40
00:17:00.300 --> 00:17:20.300
الله عليه وسلم باتباعه. ومن كانت هجرته الى الله ورسوله نية هو قصد فقد حصل ما نوى ووقع اجره على الله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله

41
00:17:20.300 --> 00:17:50.300
ورسوله اي قد قبلت منه واثيب عليها الجزاء الحسن. وقوله صلى الله عليه وسلم ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه اخبار بان من كانت نيته في الهجرة اصابة دنيا او تزوج امرأة فهجرته الى ما هاجر اليه. لا الى الله

42
00:17:50.300 --> 00:18:20.300
رسوله فان الاول ساجد والثاني نكح. وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم في المقال ببيان هذا المثال لان الهجرة عمل منفرد الصورة لم تعرفه العرب قبل فالعرب كانت ضنينة بمنازلها شديدة الولع بالظعن فيها

43
00:18:20.300 --> 00:18:50.300
لا تفارقها الا اذا غلب عليها قوم غزاة فاخرجوهم من موطنهم فلما الشريعة باخراجهم من ديار الكفر الى ديار الاسلام صار هذا العمل من الاعمال مال التي يتميز بها المسلمون عن الكافيين. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل بها على ما

44
00:18:50.300 --> 00:19:10.300
في لفظه الشريف صلى الله عليه وسلم. نعم. الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم

45
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:19:30.300 --> 00:19:50.300
الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه

47
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
به ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال من المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عنها

48
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبست ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه

49
00:20:30.300 --> 00:21:00.300
مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس وقع في اخره ثم قال لي يا عمر بزيادة كلمتي لي وقوله فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على كفديه. اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ووضع

50
00:21:00.300 --> 00:21:20.300
لبيه على فقديه النبي صلى الله عليه وسلم كما وقع مصرحا بذلك في حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما مقرونين عند النسائي باسناد صحيح. وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله

51
00:21:20.300 --> 00:21:40.300
صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي بيان هذه الجملة في الحديث الثالث لله وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره

52
00:21:40.300 --> 00:22:20.300
وقد تضمنت هذه الجملة بيان حقيقة الايمان واركانه والايمان بالشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته التصديق الجازم باطلا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع

53
00:22:20.300 --> 00:22:50.300
على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. والاخر خاص وهو والاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان والاسلام والاحسان ان وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة ان تؤمن بالله

54
00:22:50.300 --> 00:23:20.300
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. وجمعها مقرونة اتى بالسنة اما القرآن فلم تأتي مجموعة في سياق واحد من افرد القدر عنها في غير اية. فقوله اخبرنا فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك

55
00:23:20.300 --> 00:24:00.300
الى اخره فيه بيان حقيقة الاحسان. والاحسان في الشرع له معنيان نبيان على تصرفه اللغوي. احدهما ايصال النفع. ومحله المخلوق لا الخالق. ويشمل جميع انواع البز والعطس والاخر الاتقان واجادة الشيء. ومحله

56
00:24:00.300 --> 00:24:30.300
الخالق والمخلوق. والمذكور منه في الحديث هو الاحسان مع الخالق وحده ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وحقيقته اتقان الباطن والظاهر بعبادة الله على مقام المراقبة او المشاهدة اتقان الباطن والظاهر

57
00:24:30.300 --> 00:25:10.300
بعبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة وهو قسمان. احدهما الاحسان الخالق في حكمه القدري. والقدر الواجب المجزي من التجمل بالصبر على الاقدار بلا تسخر ولا جزع. والاخر الاحسان مع الخالق في حكمه الشرعي

58
00:25:10.300 --> 00:25:50.300
والقدر الواجب المجزئ منه امتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل الواجبات وترك واعتقاد حل الحلال. قوله فاخبرني عن اماراتها الامارات بفتح الهمزة جمع امارة وهي العلامة. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين في الساعة الاولى

59
00:25:50.300 --> 00:26:30.300
اذا الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة. والرب مؤنث وهو في لسان العرب السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه والثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالم دعاء الشاي في البنيان. والحفاة هم الذين لا ينتعلون

60
00:26:30.300 --> 00:27:00.300
هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم. والعالة بفضح اللام هم الفقراء والرعاء بكسر الراء هم الذين يرعون بهائم الانعام الابل والبقر والغنم. وقوله لبثت هكذا وقع في اصول الاربعين

61
00:27:00.300 --> 00:27:30.300
بينما قال المصنف في شرح مسلم هكذا ضبطناه لبث اخره تاء مثلثة من غير تاء. وفي كثير من الاصول المحققة لبثت بزيادة المتكلم وكلاهما صحيح انتهى كلامه. وقوله مليا اي زمن طويلا

62
00:27:30.300 --> 00:28:00.300
وهو بفتح الميم وفتح اللام وتشديد الياء التحتية. وصح عند اصحاب السنن الا النسائي انه لبث ثلاثا بعد وقوع الغصة. فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر السائل وقوله فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم اعلام بان

63
00:28:00.300 --> 00:28:20.300
هو جبريل عليه الصلاة والسلام. ومقصوده تعليم الصحابة دينهم. نعم. احسن الله اليكم الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

64
00:28:20.300 --> 00:28:40.300
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان قال رواه البخاري ومسلم. اخرجه البخاري ومسلم واللفظ له. اما في رواية البخاري

65
00:28:40.300 --> 00:29:10.300
فبيتقديم الحج على صوم رمضان بلفظ الحج وصوم رمظان ولم يذكر لفظة البيت الواردة عند مسلمين. وقوله بني الاسلام الاسلام هنا هو الاسلام بمعناه الخاص. وهو الدين الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم

66
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
وحقيقته استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام بمعناه الخاص تمثل الاسلام في بنيانه له خمس دعائم قد اقامه الله عليها وما عداها

67
00:29:40.300 --> 00:30:20.300
من شرائع الاسلام فهي تتمة البنيان. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان احدهما شرائع شرائع الاسلام التي هي اركانه الوثيقة ومبانيه الجليلة وهي الخمس المذكورة في هذا الحديث شرائع الاسلام التي ليست باركان مما يكون واجبا او نبلا

68
00:30:20.300 --> 00:30:40.300
مما يكون فرضا او نفلا. وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام في هذا الحديث واحدا واحدا. فالركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا

69
00:30:40.300 --> 00:31:10.300
رسول الله الشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وذكر الركن الثاني في قوله واقام الصلاة والركن منها صلاة اليوم والليلة التي هي خمس صلوات وما عداها ولو قيل

70
00:31:10.300 --> 00:31:40.300
كعيد وكسوف فانه لا يدخل في جملة الركن منها. وذكر الركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة. والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال وذكر الركن الرابعة في قوله وحج البيت

71
00:31:40.300 --> 00:32:10.300
والحج بفتح الهاء المضمنة وكسرها ايضا. والركن منه هو حج الفرض في العمر مرة واحدة الى بيت الله الحرام. والمراد بيتي في الحديث الكعبة. لكن لما كان معهودا عند العرب ارادة الكعبة بهذا

72
00:32:10.300 --> 00:32:30.300
بحيث اذا اطلق كان منصرفا اليها استغنى النبي صلى الله عليه وسلم عن الافصاح عنها وانما قال حج البيت اي البيت الذي تعرفه العرب وهو اتعبأ؟ وذكر الركن الخامس في قوله

73
00:32:30.300 --> 00:33:00.300
وصوم رمضان هو الركن منه هو صوم شهر رمضان في كل سنة نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم

74
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
يجمع قلبه في بطن امه اربعين يوما نصرة. ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون. مضغة مثل ذلك. ثم يغسل اليهم ملك فينفخ فيه الروح الروح ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله

75
00:33:20.300 --> 00:33:40.300
فغيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينهم وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل يدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينهم وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل

76
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث مخرج للصحيحين كما ذكر المصنف. الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة فيهما تختلف عنه. وقوله ان احدكم

77
00:34:00.300 --> 00:34:30.300
يجمع خلقه الى اخره المراد بالجمع الضم. ومحله الرحم. وحقيقته على ما ذكره اهل الطب ان الله يجمع خلقه في الاربعين الاولى جمعا خفيا. فتتزوج تميز صورة الجنين فيها تميزا اجماليا لا تفصيليا. وارتضى

78
00:34:30.300 --> 00:35:00.300
وهذا ابن القيم في كتاب التبيان والنسخة هي ماء الرجل والمرأة ومبتدأ الخلق من اجتماع وقوله ثم يكون علقة العلقة هي القطعة من الدم وجمع وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين. كما جاء مصرحا به في حديث

79
00:35:00.300 --> 00:35:30.300
حذيفة عند مسلم وفي هذا الطور يتبين الجنين الذكر هو وقوله ثم يكون مضغة المضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم على قدر ما يمضغه الاتي. وهي نوعان. احدهما المضغة المخلقة

80
00:35:30.300 --> 00:36:00.300
اخر المضغة غير المخلقة كما قال تعالى ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ومعنى التفريق هنا التمام لا بدو صورة الجنين فالمضغة تكون تارة تامة وتكون تارة اخرى غير تامة بل معيبة ناقصة. فمن المضغ ما هو كامل الخلقة السالم من العيوب ومنها ما

81
00:36:00.300 --> 00:36:30.300
اليس كذلك؟ وقوله ثم يوصل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر الكلمات وقع في رواية البخاري التصريح لان النفخ متأخر عن كتابة التمات المذكورات. فيقع النبض اولا. فتقدم كتابا

82
00:36:30.300 --> 00:37:00.300
الكلمات ثم تنفخ الروح وهي رواية مفسرة للعطف المسوى هنا بالواو بتقدير الكلام ثم يؤمر باربع كلمات ثم يؤمر ثم ينفخ فيه الروح وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم الاولى بعد

83
00:37:00.300 --> 00:37:30.300
الاولى في اول الثانية. وقد جاء ذكرها في حديث حذيفة عند مسلم الثانية بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وقد جاء ذكرها في حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا وهذا هو الذي

84
00:37:30.300 --> 00:38:00.300
دلوا عليه الادلة وبه تجتمع. فتكون كتابة المقادير مرتين في الرحم. واختاره ابن القيم في التبيان والشفاء العليل وشرح تهذيب سنن ابي داود وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخره هو باعتبار ما يبدو للناس ويظهر لهم. كما جاء

85
00:38:00.300 --> 00:38:20.300
آآ مصرحا به في حديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما في الصحيحين فهو يعمل بعمل اهل الجنة فيما للناس وفي باطنه خصلة فاسدة توجب له سوء الخاتمة عند الموت فيدخل النار. والاخر يعمل بعمل اهل النار

86
00:38:20.300 --> 00:38:40.300
فيما يبدو للناس وفي باطنه خصلة صالحة توجب له حسن الخاتمة عند الموت فيدخل الجنة فلا يكون ظاهر المتبادر من الحديث مرادا دون تقييد بل لابد من تقييده بحديث سهل ابن سعد في الصحيحين ان عمل هذا

87
00:38:40.300 --> 00:39:00.300
عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس بظاهره. اما في سره وخفائه فخلاف ذلك. وكذلك مقابله يعمل يظهر للناس لكنه في سره وخفائه له عمل صالح وفيه خوف واعظام لله عز وجل

88
00:39:00.300 --> 00:39:20.300
فتكون عاقبة الاول الى النار وتكون عاقبة الثاني الى الجنة. نعم. الحديث الخامس ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس

89
00:39:20.300 --> 00:39:40.300
فهو رد رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري هذا الحديث محرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لمسلمين. لم تختلف نسخه فيه. اما لفظ

90
00:39:40.300 --> 00:40:00.300
في اكثر النسخ فهو من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه. ووقع في بعضها ما رواية مسلم والرواية الاخرى لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هي عند البخاري ايضا

91
00:40:00.300 --> 00:40:20.300
لكنه علقها ولم يسب اسناده اليها. وقد اشتمل هذا الحديث على مسألتين عظيمتين. الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين

92
00:40:20.300 --> 00:40:40.300
التي سمتها الشريعة بدعة. كما في حديث العلفاظ ابن سرية رضي الله عنه الذي رواه الاربعة الى النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومحدثات الامور فان كل محددة بدعة. وقد بين النبي

93
00:40:40.300 --> 00:41:20.300
صلى الله عليه وسلم حد المحدث في الدين وحقيقة البدعة بامور خمسة اولها ان البدعة احداث وثانيها ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا. وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه. فلا يرجع الى اصول الدين ومقاصده

94
00:41:20.300 --> 00:41:50.300
لا يمكن بناؤه على قواعده. رابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به تقرب لان فاعله يتدين بما يتقرب به لله وليس له قصد معتد به نقلا ولا عقلا في فعله لما احدث الا

95
00:41:50.300 --> 00:42:20.300
ذو القربى وخامسها ان يقترن به الالتزام. ان يقترن به الالتزام لان الصراط الالتزام هو المتفق مع جعله دينا. فان العبد يجعله في ذمته ويدين الله سبحانه وتعالى به. فالحج

96
00:42:20.300 --> 00:42:50.300
اهل البدعة ان يقال مستفاذا من الحديث هي ما احدث في الدين مما ما ليس منه بقصد التقرب على وجه الالتزام. وقد دخل في ذلك جميع الاعتقاد والاقوال والافعال المحدثة. اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة. في قوله

97
00:42:50.300 --> 00:43:10.300
صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود فهي لا تقبل من صاحبها. ورواية مسلم التي علقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ الاول. لانها تبين رد نوعين من العمل

98
00:43:10.300 --> 00:43:40.300
احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة. والاخر عمل ليس عليه امر وقع مخالفا لحكم الشريعة. فهذا الحديث بروايته المذكورة

99
00:43:40.300 --> 00:44:10.300
اصل جليل في ابطال البدع الحادثات وان كان المنكرات الواقعات. فلا يختص الاول كما شهر به. بل انه يسلط للرد على المبتدعة الضلال. ويسلط ايضا المسرعين للمنكرات من اهل الفساد والانحلال. لعموم الرواية التالية من هذا

100
00:44:10.300 --> 00:44:40.300
وذاك. وهذا الحديث ميزان للاعمال الظاهرة. كما ان حديث عمر رضي الله عنه الاول ميزان للاعمال الباطنة افاده ابو العباس ابن تيمية الحكيم وعبدالرحمن ابن سعدي رحمكم الله تميزان الشريعة باعتبار الباطل مذكور في حديث عمر انما الاعمال

101
00:44:40.300 --> 00:45:00.300
وميزان الشريعة باعتبار الظاهر مذكور في حديث عائشة هذا نعم احسن الله اليكم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

102
00:45:00.300 --> 00:45:20.300
لم يقل ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ دينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حولا فيما يوشك ان يرجع فيه. الا وان لكل ملك حماه الا وان

103
00:45:20.300 --> 00:45:40.300
رحم الله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف فهو من المتفق عليه الا ان سياق

104
00:45:40.300 --> 00:46:10.300
من النسخ التي بايدينا ليست فيه كلمة فقد السابقة لكلمة امرأة وفي هذا الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان ان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان. النوع الاول بين جلي

105
00:46:10.300 --> 00:46:40.300
حلال بين والحرام بين. كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا. والنوع الثاني مشتبه متشابه. والمتشابه له اطلاقان. الاول اطلاق العام يراد به ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا. ومنه قوله تعالى كتابا

106
00:46:40.300 --> 00:47:20.300
متشابهة من يشبه بعضه بعضا ويصدقه. والثاني اطلاق الخاص وهذا له معنيان احدهما ما استأثر الله بعلمه فخفي علينا ما استأثر الله بعلمه فخفي علينا ومحله خطاب الشريعة الخبرية اذ لا يعلم حقائق صفات الله سبحانه وتعالى

107
00:47:20.300 --> 00:48:00.300
واقوال يوم القيامة الا هو وحده والاخر ما لم يتضح معناه. ولا تبينت دلالته ومحله خطاب الشريعة الطلبي. والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية اسمان. الاول من كان متبينا لها عالما بها

108
00:48:00.300 --> 00:48:20.300
متبعا لما ظهر له من العلم فيها. واليه اشير بقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من ناس فانه يدل ان منهم من يعلمها. ولا تبقى مشتبهة عليه. لان

109
00:48:20.300 --> 00:48:40.300
نفى العلم بها عن كثير من الناس. ولم ينتهي عن جميعهم. ولا حرج على من كان كذلك ان يقع في شيء وان ظنه الناس شبهة لانه عالم بحقيقة الحكم وغيره ليس كذلك

110
00:48:40.300 --> 00:49:10.300
الا انه يحصل به ان يتقي طعن الناس فيستبرأ لعرضه كما في حديث انها عصبية المشهور المغوي في الصحيحين. والقسم الثاني من لم يتبين ولا علم حكم الله فيها. وهؤلاء قسمان ايضا. احدهما

111
00:49:10.300 --> 00:49:50.300
تقييم الشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها. والواجب على من لم يتبين له حكم المشتبه ان يتقيه فلا يوقعه لامرين. الاول استبراء قول دينه وعرضه كما في قوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

112
00:49:50.300 --> 00:50:20.300
والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات وقد ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا بالراعي الذي يرعى بهائمه حول الملوك وهو ما يحمونه من العرض لمصلحة خاصة او عامة يوشك

113
00:50:20.300 --> 00:50:50.300
ان يطلبوا ان يقع فيه فان من رعى حوله لم يأمن ان تدخل بهائمه فيه فيضمن فسادها ويعاقب عليها. فكما ان للملوك حمى فان لملك الملوك سبحانه حمى. رحم الله محارمه فان الله حماها ومنع عباده قربها وسماها

114
00:50:50.300 --> 00:51:10.300
حدودا كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها. فمن تجرأ على الشبهات ووقع فيها يقرب ان يقع في الحمى الذي حماه الله وهو الحرام. الشبهة سبيل مفضي الى الحرام. والتباعد عنها

115
00:51:10.300 --> 00:51:40.300
ملجأ امن يتقي به العبد البلوغ فيما حرمه الله سبحانه وتعالى. ومن مذلات القدم وزيغات القلم في هذه الاعصاب. تسارع الناس الى الشبهات. وعدم اتقائها وتركهم وراءهم ظهريا فامره به ما امرهم به رسول الله صلى الله عليه

116
00:51:40.300 --> 00:52:00.300
وسلم وارشد اليه في هذا الحديث من اتقائها. فتجد احدهم يقول في لسان حاله او حاله اذا لم يكن الامر حراما وانما هو شبهة فلما نمنع منه وانما نمنع من

117
00:52:00.300 --> 00:52:30.300
الحرام وربما تكلم بهذا جماعة من المتسرعة فضلا عن الدهماء والعوام. وهم الحقيقة جاهلون بالشريعة واحكامها. فان الشريعة ليس من طريقة فيها الاقتصار على نفي المحرم لذاته فقط. بل هي تنفي عن

118
00:52:30.300 --> 00:52:50.300
العبد المحرم لذاته وتنهاه عن كل ما يوصله اليه. ويأتي في خطابها ما ينبئ عن ثالثا فان الله عز وجل مثلا قال ولا تقربوا الزنا ولم يقل ولا تزنوا وانما

119
00:52:50.300 --> 00:53:20.300
جيء بالنهي عن القربان لانه يتضمن النهي عن الزنا وعن كل طريق يوصل اليه وجادة توقف عليه. فتكون قاعدة الشريعة هي النهي عن المحرمات. مقصدا والنهي عن ما يوصل اليها من الوسائل ومن ذلكم نهي صلى الله عليه وسلم عن تعاطي

120
00:53:20.300 --> 00:53:50.300
ما فيه شبهة لانه يفضي من العبد الى الحرام. فمن اخر نظره على التحريم بان ما جاء مبينة حرمته في الشريعة دون ما كان شبهة فقد غلط في هذه ندرة الشريعة مدرة الشريعة في التحريم وقد شرع الله سبحانه وتعالى بخلقه من الحلال في العقود

121
00:53:50.300 --> 00:54:20.300
في البيوع والاسلحة والمعاملات ما يستغنون به عن الشبهات. لكن لقلة العلم وغلبة الاهواء اهل الكفر وتسارع الناس الى الدنيا وتصارعهم عليها سهلت عليهم مثل هذه الاصول يتساهلون في تعاطي الشبهة تحت حجة انها ليست محرمة صرفا وهذا

122
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
على طول كما بينت لك. وقوله صلى الله عليه وسلم في اخره الا وان في الجسد مضغة. المضغة في كما تقدم القطعة الصغيرة من اللحم على قدر ما يمضغه الاكل. وفي الجملة

123
00:54:40.300 --> 00:55:10.300
بيان عظيم اثر القلب صلاحا وفسادا. فان من صلح قلبه صلحت جوارحه ومن فسد قلبه فسدت جوارحه. نعم. احسن الله اليكم. الحديث السابع عن ابي رقية من ابن اوس الجاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله

124
00:55:10.300 --> 00:55:40.300
ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. قوله الدين النصيحة. اي الدين كله هو النصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من الحقوق العبد بما لغيره من الحقوق. فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي

125
00:55:40.300 --> 00:56:10.300
القيام بحقوقهم وهذا المعنى هو الحج الجامع بحقيقة النصيحة شرعا. وما ذكر سواه فانه يرجع اليه والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان الاول ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل

126
00:56:10.300 --> 00:56:40.300
الناصح وهي النصيحة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتابه والثاني ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح. وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم فيكون المنتفع من بذل النصيحة في النوع الاول هو الناصح

127
00:56:40.300 --> 00:57:10.300
اذا نصح لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم اما في النوع الثاني فان المنفعة مشتركة بين الناس والموصوح وقوله ولائمة المسلمين ائمة المسلمين هم ولاتهم من كل من ولي ولاية صغيرة او كبيرة. كالامام الاعظم صاحب السلطان. والمفتي

128
00:57:10.300 --> 00:57:40.300
والقاضي ومدير الادارة والمعلم اشباههم فان هؤلاء يجتمعون في كونهم يلون ولاية مخصوصة من ولايات المسلمين. فهم من ائمتهم. فجمع ائمة المسلمين على ارادة هذا المعنى بخلاف اطلاقه مفردا فانه اذا اطلق فانصرف الى السلطان الاعظم

129
00:57:40.300 --> 00:58:00.300
تولي في تدبير حكم نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ايضا ان رسول الله قال صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتون

130
00:58:00.300 --> 00:58:20.300
الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصدوا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري. وليس عند مسلم قوله ذلك بعد قوله فعلوا

131
00:58:20.300 --> 00:58:50.300
وفي روايته الا بحقها. وليس فيما بايدينا من نسخ الكتابين الوثيقة لفظ تعالى ومثله يجوز ذكره تأدبا لا بقصد الرواية كما هو مبين في كتابة الحديث وروايته وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا

132
00:58:50.300 --> 00:59:20.300
هذه جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. النوع الاول ما يثبت به وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام مسلما معصوم الدم والمال. والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام

133
00:59:20.300 --> 00:59:50.300
واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا الحديث وليس معنى الحديث ان الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادة شهادتين وديما الصلاة ويؤتي الزكاة. فلا يكف عنه الا بعد اجتماعها. بل دلائل الوحيين

134
00:59:50.300 --> 01:00:20.300
قائمة على الاتفاق بالشهادتين ليكفى عن القتال. لكن من حق الشهادتين ما ذكر بعدها فلا بد من الالتزام بها. وقوله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الى اخره اي صاد دماؤهم حراما غير حلال اي صارت

135
01:00:20.300 --> 01:01:00.300
واموالهم حراما غير حلال لما علم من ظاهرهم دون اعتداد باطنهم وهذه العصمة نوعان الاول عصمة الحال ويكفى فيها بالشهادتين. فمن شهد بهما عصم دمه وماله حالا وثبت اسلامه. والثاني عصمة المآل

136
01:01:00.300 --> 01:01:30.300
عصمة المآل يعني العاقبة. ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لابد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام وعندئذ يحكم بما يحكم ببقاء اسلامه وامتداد ما ثبت له من العصمة ابتداء سيكون الاتي بالشهادتين عند دخوله الاسلام قد جاء بما يعصم

137
01:01:30.300 --> 01:01:50.300
وماله فيتوقف عن قتاله ونهب ماله. فاذا التزم بعد بحقوق الاسلام واعظم اعظمها الصلاة والزكاة فقد ثبتت له عصمة المآل. اما من يأتي بالكلمة الطيبة لا اله الا الله. دون

138
01:01:50.300 --> 01:02:20.300
التزام شرائع الاسلام فانه لا تبقى له عصمة المآل وهذا هو المعنى المراد في الحديث وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي منهم هذه العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان الاول ترك ما يبيح دم

139
01:02:20.300 --> 01:02:50.300
وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم. وما له من الفرائض والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات. انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات. فاذا وجد احدهما اخذ العبد به لانه حق

140
01:02:50.300 --> 01:03:10.300
الاسلام نعم. الحديث الشافع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر التوزيع رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه

141
01:03:10.300 --> 01:03:40.300
فاننا اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واللفظ له لكنه قال فافعلوا منه. عوض قوله فاتوا منه وفي هذا الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنفي. فالواجب في النهي الاجتناب. وهو الترك

142
01:03:40.300 --> 01:04:10.300
مع مباعدة السبب الموصل اليه. وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه. الامر مع النهي عن المواقعة. لا مجرد النهي فقط. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه. ففي قوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. دليل على

143
01:04:10.300 --> 01:04:30.300
على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة. فمن عجز عن فعله كله وقدر على بعضه اتى بما امكنه منه على تفصيل ليس هذا محله لكن المقصود ان تعلم ان ان المأمورات معلقة

144
01:04:30.300 --> 01:05:00.300
استطاعة وقوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم الحديث هم اليهود والنصارى قال فان الجاري في الخطاب النبوي عند ذكر من قبلنا ارادة اليهود والنصارى بخلاف ما في التصرف القرآني فان الوارد في الخطاب القرآني عند ذكر من قبلنا

145
01:05:00.300 --> 01:05:30.300
ما يشمل من تقدم العرب وهم اليهود والنصارى وامم الشرك التي قالت من التي من قبل كالمجوس والصابئة فبين استعمال هذا اللفظ في القرآن والسنة فرق على ما ذكرت لك. نعم. احسن الله اليكم. الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي

146
01:05:30.300 --> 01:05:50.300
الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر المرسلين فقال يا ايها الرسل خذوا منكم من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا

147
01:05:50.300 --> 01:06:10.300
ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعت اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعم حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وهدي بالحرام فأنى يستجاب له رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم

148
01:06:10.300 --> 01:06:40.300
واوله عنده ايها الناس. واخره فانى يستجاب لذلك؟ وذكر اية المؤمنين المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم. وليس عنده تعالى بعد الاثم الاحسن وتقدم القول في تسويق زيادتها تأدبا. وقوله ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقائص

149
01:06:40.300 --> 01:07:20.300
والعيوب وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. والمراد بالفعل الايجاز فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. والطيب منها ما اجتمع فيه امران الاول الاخلاص لله. والثاني متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله فان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين في

150
01:07:20.300 --> 01:07:50.300
في تعظيم للمأمور به لانه كما امر به المؤمنون فقد امر به المرسلون الذين هم المؤمنين وارفعهم مقاما. ففيه اغراء بلزومه وامتثاله. والمأمور به في الايتين شيئان احدهما الاكل من الطيبات

151
01:07:50.300 --> 01:08:20.300
الاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر خشعث اغبر يمد يديه الى الزمان الى اخره اشتملت هذه الجملة على اربعة امور من مقتضيات الاجابة واربعة امور من موانعها. وهذا من احسن البيان واكمله. على وجه المقام

152
01:08:20.300 --> 01:08:50.300
مبنى ومعنى فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قبلت باربع نور صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قبلت باربع اما المقتضيات للاجابة فالاطالة السفر ومد اليدين الى السماء

153
01:08:50.300 --> 01:09:30.300
والتوسل الى الله تعالى باسم الرب. والالحاح عليه في دعاء بتكرار ذكر الربوبية. وانما ذكرت قالت مع كون السفر مجردا كافيا تأكيدا لكمال حاله باستحقاق الاجابة. فانه على سفر عظيم وصف بالطول والشعب

154
01:09:30.300 --> 01:10:10.300
والملبس الحرام والغذاء الحرام. والغذاء اسم لكل ما به قوام البدن ونماؤه. ومنه النوم والدواء وقوله فانى يستجاب له اي كيف يستجاب له وغايته استبعاد حصون مقصوده. فكأن من كان

155
01:10:10.300 --> 01:10:40.300
كانت هذه حاله يبعد اجابة دعوته. ولكن قد من الحكمة في فعل الله عز وجل ما يجاب به دعاؤه. ولذلك لم يقل النبي صلى الله عليه فلا يستجاب له. وانما قال فانى يستجاب لذلك؟ ان يبعد مع ان كان وقوعه

156
01:10:40.300 --> 01:11:00.300
فان الله عز وجل يستجيب دعاء الكافرين وهم اشد حالا منه كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذاهم يشفكون. فان الله استجاب

157
01:11:00.300 --> 01:11:30.300
دعاءهم وانقذهم وهم كفار. فقد يستجاب لمسلم مع كون مطعمه او مشربه او ملبسه او غذائه حراما فالمراد بالحديث التبعيد. لا الجزم بعدم الوقوع. نعم سلام عليكم. الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته

158
01:11:30.300 --> 01:11:50.300
رضي الله عنهما انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا حديث صحيح اخرجه ابو عيسى الترمذي في الجامع

159
01:11:50.300 --> 01:12:20.300
والنسائي في المسكبى واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي. وجاد فان الصدق طمأنينة وان الكذب ايه ده؟ وفيه تقسيم الواردات على القلب الى قسمين. الاول الوارد الذي يريبك والمريب ما ولد الريب في النفس. وهو قلقها واضطرابها كما اختاره

160
01:12:20.300 --> 01:12:50.300
جماعة من المحققين كابي عباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابن رجب رحمه الله الثاني الوارث الذي لا يريب وهو الذي لا يتولد من اتيانه قلق النفس واضطرابها. فالاول هو الاثم

161
01:12:50.300 --> 01:13:10.300
والثاني هو كما سيأتي في حديث وارسة ابن معبد رضي الله عنه وورود الريب انما في الامور المشتبهة المتقدم بيان حدها في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما اما الامور البينة من حلال

162
01:13:10.300 --> 01:13:30.300
بل هو حرام فلا يرد فيها طير عند من صح دينه وقوي يقينه من المسلمين. والمأمور به طعن في القسم الاول لم تدعه. وفي القسم الثاني ان تأتيه. لكن الرجوع

163
01:13:30.300 --> 01:14:00.300
الى ما تحوزه القلوب انما يكون في حق من صحت ديانته رسخ دينه وكمل علمه كما سيأتي باذن الله بخلاف غيرهم مما ممن يكون عرضة للاهواء والاراء والحاكم فيما يرتاب فيه وما لا يرتاب فيه هو ما يقع في القلب

164
01:14:00.300 --> 01:14:30.300
فهذا اصل في الرجوع الى حواجز القلوب. اي ما تحوزه وتشتمل عليه قلوب وعلى ذلك فتوى الصحابة رضي الله عنهم. هناك. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

165
01:14:30.300 --> 01:14:50.300
حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله مرسلا وهو المحفوظ في البال فلا يثبت هذا الحديث

166
01:14:50.300 --> 01:15:10.300
من وجه مسند بل هو ضعيف من جهة الرواية. اما من جهة الدراية فان اصول الشريعة وقواعدها اذا هل تصدقه وتشهد له؟ وقوله من حسن اسلام المرأة المراد بالاسلام هنا ما يشمل شرائعا في الدين كلها الباطنة

167
01:15:10.300 --> 01:15:40.300
والظاهرة وله مرتبتان. الاول مطلق الاسلام. وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام فمتى التزم به العبد صار مسلما داخلا في جملة اهل القبلة وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. والثانية حسن الاسلام

168
01:15:40.300 --> 01:16:10.300
وحقيقته الاتيان بالاسلام ظاهرا وباطنا على استحضار العبد مشاهدة الله او مراقبته له. وهذا القيام هو التحقق في مقام الاحسان المذكور في حديث عمر في قصة جبريل عليه السلام وفيه اعبدوا الله اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراه فهذا الحديث

169
01:16:10.300 --> 01:16:40.300
عندكم بالجملة المذكورة منه فحسن الاسلام هو الاحسان. ومعنى يعنيه اي تتعلق به عنايته ومعنى يعنيه اي تتعلق به عنايته ويتوجه اليه بحيث يكون مقصوده ومطلوبه. والذي لا يعني المرء هو ما لا يحتاج اليه

170
01:16:40.300 --> 01:17:00.300
القيام بما امر به من عبادة الله. وما لا يحتاج اليه في القيام بما امر به من الله وحده بما تتحقق به مصالح دينه ودنياه. وافراد ذلك لا تنحصر لكنها ترجع الى

171
01:17:00.300 --> 01:17:40.300
اربعة اصول احدها المحرمات فيها المكروهات. وثالثها المشتبهات في حق من لا يتبينها ورابعها فضول المباحات التي لا يحتاج العبد اليها فاذا هؤلاء الاربع يرجع جماع ما لا يعني العبد. فكل فرد هن

172
01:17:40.300 --> 01:18:00.300
درج في واحد منهن فهو داخل في جملة ما لا يعنيك. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

173
01:18:00.300 --> 01:18:20.300
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف اللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. فالمراد

174
01:18:20.300 --> 01:18:50.300
نفي الايمان هنا هو نفي كماله. المتضمن لبلوغ حقيقته ونهايته لا نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه من الفرائض لان كل بناء جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايمان عن العبد فان

175
01:18:50.300 --> 01:19:20.300
المذكور بعده يكون واجبا. صرح بهذا ابو العباس ابن تيمية الحديث في كتاب الايمان وابن رجب في فتح الباري. فايما حديث وجدت صدره نفي الايمان فاعلم ان ما بعده واجب. وقد يكون متصلا باصل الايمان وقد يكون من كماله

176
01:19:20.300 --> 01:19:50.300
وقوله لاخيه اي المسلم لان عقد الاخوة الايمانية كائن والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير. كما جاء مصرحا به في رواية النسائي وابن حبان ونصها ما يحب لنفسه من الخير. وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما يكره لنفسه من الشر

177
01:19:50.300 --> 01:20:20.300
وانما ترك ذكر ذلك الحديث اكتفاء بان حب الشيء مستلزم لكراهية نقيضه والخير في الشرع اسم فيما يرغب فيه شرعا. اسم لما يرغب فيه شرعا وهو نوعان. احدهما الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه

178
01:20:20.300 --> 01:21:00.300
وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه والثاني الخير المقيد. وهو المرغب فيه شرعا من دون وجه وهو يرغب فيه شرعا من وجه دون وجه كالمال. او فالاول كطاعة كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والخيرية فيه مرجعها الى اصله

179
01:21:00.300 --> 01:21:30.300
والثاني كمال وسعة الحال. والخيرية فيه مرجعها الى قصده الى اصله. فما كان من الخير المطلق ومحله. امور الدين فيجب ان تحبه منك كما تحبه لنفسك وما كان من الخير المقيد ومحله امور الدنيا فان علمت ان

180
01:21:30.300 --> 01:21:50.300
فيه صلاحا له وجب عليك ان تحبه له كما تحبه لنفسك. وان علمت ان فيه شرا له لم يجب عليك ان تحبه له بل وجب عليك كراهيتك له كمن يعرف من اخيه انه اذا

181
01:21:50.300 --> 01:22:20.300
عذرت عليه رئاسة ومنصب فدخلها تغير حاله. فانه لا يجب عليه ان يحبه له فظهر بهذا ان عموم الخير في الحديث مخصص بما ذكر انفا من التفريق بين خير المطلق والخير المقيدة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود

182
01:22:20.300 --> 01:22:40.300
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحداثنا السيد الزاني والنفس بالنفس ذلك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف

183
01:22:40.300 --> 01:23:10.300
اللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناهم بعد نفي. وهو يفيد الحصر علماء المعاني وقد رويت احاديث عدة فيها زيادة على هؤلاء الثلاثة. وعامتها

184
01:23:10.300 --> 01:23:30.300
قاطعات ولا يعرف من الفقهاء قائل به. والمقبول من الاحاديث المتضمنة لما يحل به دم دم المرء المسلم يمكن رده الى حديث ابن مسعود رضي الله عنه كما بينه ابو الفرس ابن رجب في جامع العلوم

185
01:23:30.300 --> 01:24:00.300
والحكم فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة الاول باب الفرج الحرام. انتهاك الفرج الحرام. والمذكور منه في حديث الباب الزنا بعد الاحصان في قوله سيد الزاني. والمفصل في هذا الباب

186
01:24:00.300 --> 01:24:30.300
هو من وطأ وطأ كاملا في نكاح تام. والثاني سف الدم والمذكور منه في هذا الحديث قتل النفس. في قول النفس بالنفس والمراد بها ان اكافئه. كما سيأتي اي المساوية والثالث

187
01:24:30.300 --> 01:25:00.300
الدين ومفارقة الجماعة. وذلك في الردة عن الاسلام. وهو المنصوص عليه من هذا الاصل في حديث ابن مسعود رضي الله عنه نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحج

188
01:25:00.300 --> 01:25:20.300
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اما جملة فليقدم جاره

189
01:25:20.300 --> 01:25:40.300
فعند مسلم وحده وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من فصال الايمان التي يحصل بها كماله الواجب احدها يتعلق بحق الله تعالى وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلق

190
01:25:40.300 --> 01:26:10.300
حدود حقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف. وليس للاكرام حد يوقف عنده وتبرأ الذمة بفعله بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا فهو مأمور به شرعا. وهذه طريقة سريعة فيما يتعلق بحقوق العباد انها موكولة الى العنف. لاختلافها باختلاف الازمنة والامكنة. فالموافق

191
01:26:10.300 --> 01:26:30.300
مصالح الخلق فيها ردها الى اعرافهم. وحد الجوار من النار لم يصح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيرجع في تقريره الى العرف ايضا. والضيف كل من مال اليك

192
01:26:30.300 --> 01:27:00.300
ونزل بك ممن يجتاز البلد وليس من اهلها. كل من مال اليك ونزل بك ممن يجتاز البلد وليس من اهلها. اما من كان من البلدي فلا يسمى ضيفا. وانما يسمى ايش؟ زائرا. نعم

193
01:27:00.300 --> 01:27:20.300
الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوزني قال لا تغضب تردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري. في هذا الحديث النهي عن الغضب

194
01:27:20.300 --> 01:27:50.300
ونهي صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين. الاول النهي عن تعاطي الاسباب باب الموصلة اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النفي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ

195
01:27:50.300 --> 01:28:10.300
الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن الذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للناس. اما اذا غضب لانتهاك حرمات الله ودفعا للاذى في الدين

196
01:28:10.300 --> 01:28:40.300
وانتقاما لله ممن اظهر معصيته فهذا علامة كمال الايمان وصحة الديانة اذا كان واقعا على ما توجبه الشريعة كما سيأتي بيانه. نعم الحديث السابع عشر عن ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب

197
01:28:40.300 --> 01:29:00.300
على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحج احدكم شفرته فليرح ذبيحته رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان حفظه

198
01:29:00.300 --> 01:29:30.300
لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقال فليره ذبيحته. فقوله كتب الاحسان على كل شيء الكتابة المذكورة هنا تحتمل نوعين. احدهما ان تكون الكتابة قدرية

199
01:29:30.300 --> 01:30:00.300
فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله. الذي سيرها عليه فالمكتوب هنا هو الاحسان. والمكتوب عليه هو كل شيء. والاخر ان تكون الكتابة شرعية. فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء

200
01:30:00.300 --> 01:30:30.300
فالمكتوب هنا هو الاحسان. لكن المكتوب عليه وهم العباد غير مذكور في الحديث وانما المذكور المحسن اليه وهو كل شيء الحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية جميعا على المعنى المذكور في كل وقد تقدم بيان معنى الاحسان عند شرع

201
01:30:30.300 --> 01:30:50.300
الحديث الثاني وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قدر ما يجوز قتله من الناس والبهائم. فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. فامر باحسان القتل والذبح وذلك

202
01:30:50.300 --> 01:31:20.300
بايقاعهما عن الصفة المأذون بها شرعا. بازهاق النفس على اسرع الوجوه واسهلها بغير زيادة في التعذيب. والصفة الشرعية كفيلة بايقاع الاحسان. نعم احسن الله اليكم. الحديث الثامن عشر عن ابي ذر ابن جنادة وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن

203
01:31:20.300 --> 01:31:40.300
الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه

204
01:31:40.300 --> 01:32:00.300
وقال هذا حديث حسن وفي بعض النسخ المعتمدة حسن صحيح. ثم رواه من حديث معاذ رضي الله عنه وقال نحو ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر رضي الله عنه

205
01:32:00.300 --> 01:32:20.300
وهو كما قال فالحديث حديث ابي ذر ليس لمعاذ فيه مدخل اخطأ فيه بعض الرواة فجعلوه من مسند معاذ وانما هو في مسند ابي ذر واسناده ضعيف. وروي عنه من غير وجه لا يثبت منها

206
01:32:20.300 --> 01:32:40.300
شيء ورويت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه من وجوه متعددة فمنها جمل صحيحة كحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال يا معاذ انك تأتي قوما اهل الكتاب

207
01:32:40.300 --> 01:33:00.300
الحديث وقد تقدم في كتاب التوحيد. ومنها جمل لا تثبت بل هي ضعيفة. وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ هنا بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين

208
01:33:00.300 --> 01:33:30.300
احدهما حق الله. والمذكور منه هنا التقوى. واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه في هذا الحديث معاملة الخلق من خلق حسن. والمراد بالتقوى شرعا ان ينتقل العبد وقاية بينه وبين ايش؟ بينه وبين

209
01:33:30.300 --> 01:34:00.300
ما الجواب؟ نعم. اسعد نعم مع القريات بينه وبين ما يخشاه لماذا؟ ايش ما نقول بينه وبين عذاب الله؟ يشمل كل ما امر باتقاءه في القرآن فان الله قال يا ايها الناس اتقوا ربكم وقال

210
01:34:00.300 --> 01:34:20.300
فاتقوا النار وقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. فليس المأمور باتقائه فرض واحد. وان جميع ما يخشى ولذلك يذكر هذا فيقال ان يتخذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بايش

211
01:34:20.300 --> 01:34:50.300
ها لماذا؟ ليش ما تقول بفعل المأمورات؟ لانها بعض الخطاب الامر والنهي هذا خطاب الطلب لكن يبقى خطاب الخبر. ان الساعة اتية الله خالق كل شيء. فلا بد من للجانب ما يدل على هذا وهذا فنقول بامتثال خطاب الشرع

212
01:34:50.300 --> 01:35:20.300
وذكر كما سلف ذكر قولنا ما يخشاه رعاية للعموم في القرآن كما بينا وذكر قولنا من لسان خطاب الشرع ليندرج فيه الخطاب الخبري والخطاب الشرعي واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان. الاولى

213
01:35:20.300 --> 01:35:50.300
الاتباع بفصل اذهاب السيئة. الاتباع بفصل اذهاب السيئة. فالحسنة مفعولة بقصد الابهام والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب. فالحسنة مفعولة لله مع عدم القصد واما حق الله واما حق العباد المذكور في الحديث المذكور في الحديث فهو في قوله وخالق الناس

214
01:35:50.300 --> 01:36:20.300
بخلق حسن وهذا من خصال التقوى. وانما افرد للذكر اهتماما به وتنبيها على ان حقيقة التقوى وفي القيام بحقوق الله وحقوق عباده. وللخلق في الشرع معنيان. احدهما عام وهو الدين كما قال تعالى وانك لعلى خلق عظيم. اي دين عظيم كما قال مجاهد

215
01:36:20.300 --> 01:36:50.300
غيره وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب ايش؟ بالحب والخضوع والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس. وهو المعنى المقصود في الحديث وقد جاء وصفه بالحسن في احاديثان كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق

216
01:36:50.300 --> 01:37:20.300
بالقول والفعل الاحسان الى الخلق بالقول او الفعل وهذا منه ما هو فرض ومنه ما هو نفل. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات

217
01:37:20.300 --> 01:37:40.300
الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يفعلوك بشيء ان لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام

218
01:37:40.300 --> 01:38:00.300
الصحف رواه الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر اصرار

219
01:38:00.300 --> 01:38:20.300
هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضروك ولفظه فيها ولو اجتمعوا واسناده جيد. اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده

220
01:38:20.300 --> 01:38:40.300
وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا واسنادها ضعيف. ورؤيت هذه الجملة من طرق اخرى تحسن بها قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فليس في طرق هذا الحديث ما يشهد

221
01:38:40.300 --> 01:39:10.300
لها وان ثبتت هذه الجملة في احاديث اخرى. تقدم بعضها في باب منكر القدر في كتاب التوحيد. والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره. وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بالتجمل بالصبر

222
01:39:10.300 --> 01:39:40.300
وعدم وعدم السخط والجزع. والاخر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله يحفظ وقوله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك. فيتحقق للعبد

223
01:39:40.300 --> 01:40:10.300
من جزاء حفظ الله وحفظ امر الله شيئا. احدهما تحصيل حفظ الله له تحصيل حفظ الله له والاخر تحصيل نصره وتأييده والفرق بينهما ان الاول وقاية. والثاني رعاية. وقوله رفعت الاقلام

224
01:40:10.300 --> 01:40:40.300
جفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير والفراغ من كتابتها. وقوله تعرف الى الله في الرخاء اه يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء. فاما العمل فمعرفة عبدي ربه واما ازلاف معرفة الرب عبده. فالمبتدئ

225
01:40:40.300 --> 01:41:20.300
بالعمل هو العبد والمتفضل بجزاءه هو الله. ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته. وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر هو الفاجر. والثاني معرفة الاقرار بالوهيته وهذه المعرفة تختص باهل الاسلام

226
01:41:20.300 --> 01:42:00.300
ومعرفة الله لعبده نوعان. احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله لعبده واطلاعه عليه. معرفة عامة تقتضي طول علم الله لعبده واطلاعه عليه. والاخر معرفة خاصة. تقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره

227
01:42:00.300 --> 01:42:20.300
وباب المعرفة عملا وجزاء باب عظيم يهدأ به النفوس وتصلح القلوب. وقد تكلم فيه اهل الذوق والوجه من اهل السنة والحديث قديما بما جمعوه من الاحاديث والاثار في كتب الزهد في الزهد لاحمد ابن حنبل والزهد

228
01:42:20.300 --> 01:42:40.300
ابي داوود السجستاني والزهد لوقيع والزهد لهناد بن السري والزهدي ابي بكر النقي والزهد لابن ابي عاصم وتأليف ابن ابي الدنيا المتفرقة. ثم تكلم فيه من تكلم منهم كابي العباس ابن تيمية

229
01:42:40.300 --> 01:43:00.300
وتلميذه ابن القيم وحفيده بالدلمدة ابو الفرج ابي الفرج ابن رجب رحمهم الله فينبغي ان يعتني طالب العلم بهذه الكتب درسا وتفهما فان انتفاعه بمثلها عظيم وهي من مستجلبات العلم

230
01:43:00.300 --> 01:43:20.300
واسباب الفتح والبركة على العبد. وهذا اخر شرح هذه الجملة من كتاب الاربعين على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده. اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علمه بالله التوفيق والحمد لله رب العالمين

231
01:43:20.300 --> 01:43:44.062
الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين