﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعلنا فيه الصلاة والسلام على محمد المبعوث الصحيح وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا الكتاب الثالث ينبغي عمله مدينة وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام يوم

2
00:00:40.100 --> 00:01:20.100
للعلامة يحيى من شرف النبوي رحمه الله المتوفى الهندسي والسبعين وستمائة. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين رب السماوات

3
00:01:20.100 --> 00:02:30.100
ذلك واشهد ان لا اله واشهد ان محمدا عبده ورسوله  صلى الله عليه وسلم انظروا رحمه الله الجامع من الكلم ما قبل مبناه وعظم معناه. والجوامع من الكلمة التي اوتيها النبي صلى الله

4
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
وعليك وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم. وثانيهما ما وقع عليه وصف متقدم من حديثه صلى الله عليه وسلم من الالفاظ التي عنيفا لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة رواه مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه

5
00:03:00.100 --> 00:05:40.100
لا اله الا  رسول الله صلى الله عليه وسلم   وكل واحد وسلم    وهذا  صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم قوله رحمه الله روينا لظلم اوله وتشديد مكسورا. مبنيا للمفعول. وذكر في

6
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
ايضا فس اوله وثانيه مخصصا روينا. والفرق بينهما ان الاول يكون في حق من والله مشايخه فاسندوا له من الحديث فاخذه فيقول معبرا روينا اي روى لنا مشايخنا واما الثاني فيكون

7
00:06:10.100 --> 00:06:40.100
حقا لمن استنبط هوية شيوخه. واخذه عنهم فيقول معبرا روينا ذكر بعض المتأثرين وفظا ثابتا وهو ظم اوله مع تخفيف ثانيه. روينا وهو عائد الى ما معنى الضبط الاول؟ والحديث المقدم في كلام المصلي وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا هو

8
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
حديث ضعيف على اختلاف رواياته. ونقل المصنف اتفاق الحفاظ على ضعفه. ولعل من غاده اتفاقا فلعل مراده اتفاقا قديم فانني للمتأخرين من الحفاظ من ذهب الى تحصيله وثبوته. ومنهم في مقدمة كتابه الاربعين البلدانية

9
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
فان ظاهر كلامه القول بثبوته. فالاتفاق المذكور هنا اتفاق قديم منعقد رحمه الله ثم ذكر المصنف جماعة مما ممن تقدمه في تأليف الاربع اياك واردت ذلك بذكر الداعي له على جمع اربعين حديثا وهو شيئان احدهما

10
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
الفداء لمن ذكر من الائمة الاعلام من علماء الاسلام. والاخر بذل الجهد في العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وهو في الصحيحين من حديث ابي بكرة رضي الله عنه وبقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعد

11
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
عافاها كما سمعها رواه ابو داود والترمذي بسند صحيح من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف

12
00:08:30.100 --> 00:09:00.100
فضائل الاعمال. وما ذكره منتقد من وجهين. احدهما ان في دعوة باقي مظالم فان المخالف في ذلك كثير من اهل العلم. منهم مسلم ابن الحجاج في صحيحه. فانه في مقدمته باضطراب الحديث الضعيف في جميع مآخذه وابوابه. والاشبه ان ذلك هو مذهب

13
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
وعليه اتصل بمصنفه في كتاب الاذكار فانه نسب هذا الى الجمهور ولم يكفيه اتفاقا اخر ان الصحيح ان الحديث الضعيف لا يعمل به في فضائل الاعمال. الا ان يكون بما يدعو الى العمل به انعقاد الاجماع عليه او مقارنته قول صاحب من اصحاب النبي صلى الله عليه

14
00:09:30.100 --> 00:10:00.100
وسلم او غير ذلك من التي تصاحبه فيعمل به لاجل ذلك المصاحب الذي يكون التعويل لكن كونه مويا عن النبي صلى الله عليه وسلم يسوغ القول حينئذ بانه يعمل في الحديث الضعيف يعني لا استقلالا بل لوجود عاضد له مقو للعمل كالاجماع او قول

15
00:10:00.100 --> 00:11:50.100
صحابي نعم وكل عام  الاسلام البخاري ومسلم    ذكر المصنف رحمه الله في في هذه الجملة شرط كتابه. وانه يرجع الى سبعة امور. احدها انه مشتمل على اربعين حديثا. وهو كذلك بالغاء الكسر. فان عدة الاحاديث باعتبار

16
00:11:50.100 --> 00:12:20.100
التي ذكرها اثنان واربعون حديثا. وباعتبار التفصيل فان الاحاديث التي ذكرها ثلاثة واربعون حديثا لانه ترجم بقوله الحديث السابع والعشرون ثم اورد تحت هذه الترجمة حديثين. فاذا عدت احاديث الاربعين تفصيلا

17
00:12:20.100 --> 00:12:50.100
فان عدتها ثلاثة واربعون حديثا والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب اصولا وفروعا وقارب رحمه الله تعالى وترك شيئا يسيرا للمتعقب بعده. والثالث ان كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او

18
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
او نحو ذلك مما يبين علو شأنه. والرابع ان هذه الاحاديث المذكورة احاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده. وخلف رحمه الله تعالى في مواضع منها كما ستعلم خبره في محله

19
00:13:10.100 --> 00:13:40.100
واراد رحمه الله تعالى بوسط الصحة ما يشمل الحسن فان من قدماء العلماء من يطلق صحيح يزيده بمعنى الثابت فيندرج فيه الصحيح والحسن المصطلح عليهما عنده علماء الحديث والخامس ان معظمها في صحيحيه البخاري ومسلم وعدة ما في الصحيحين منها

20
00:13:40.100 --> 00:14:10.100
اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا. والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد يسهل حفظها ويعظم الانتفاع بها. والسابع انه يتبعها بباب في الفاظها وهذا الباب ساقط من اكثر نشرات الاربعين وهو من الاهمية بمكانه لانه بمنزلة

21
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
الشرح الوجيز الذي يبين جملا مما يحتاج الى ضبطه ومعرفة معناه من الالفاظ الواردة زاد الاربعين والنووي رحمه الله تعالى عناية بهذا المأخذ في العلم وهو الظبط وتفسير المعاني فقد خزن حجابه الاربعين لمثل هذا وختم ايضا كتابه بستان العابدين بمثله. واخرج رحمه الله

22
00:14:40.100 --> 00:16:10.100
كتابا عظيما فيما يتعلق بالفاظ السفهاء خاصة وما تعلق بكلامهم وهو كتاب تهذيب واللغات نعم سمعنا صلى الله عليه وسلم     هذا الحديث لا يوجد لهذا السياق التامي في كتاب البخاري ولا كتاب مسلم. بل هو ملفق من روايتين منفصلتين عند البخاري رحمه الله

23
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملة ذلك عظيمتان بين النبي صلى الله عليه وسلم في اولاهما اثر النية في العمل

24
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
وترتب صحة العمل بحسب تعلقه بالنية وبين في الثانية منهما ما يكون وللعامل من الجزاء وان جزاء العبد منافق بيده ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثالا يتضح به المقال فذكر عملا اختلف فيه جزاء العبد باختلاف

25
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
مع كون صورته واحدة وهو الهجرة فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها من رأسه فهجرته الى الى ما هاجر اليه. والهجرة

26
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
شرعا هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. ومن جملتها الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهي نوعان. احدهما القلوب الى الله بالاخلاص. والى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتابعة. وهي

27
00:17:50.100 --> 00:18:20.100
اعظم الهجرتين والاخر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مسابقة دار الكفر الى دار الاسلام. ومن كانت هجرته الى الله ورسوله نية فقد حصل ما نوى ووقع اجره الى الله. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله

28
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
الله ورسوله اذ قبلت منه واجر عليها بالجزاء الحسن. وقوله صلى الله عليه وسلم ومن كافرته الى دنيا يصبها وامرأته ينكحها فهجرته الى ما هجر اليه اخبارا بان من كان

29
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
نيته في هجرته اصابة دنيا او تزوج امرأة فقد اصاب ما هاجر اليه ولم تكن هجرته الله ورسوله بل الاول تاجرا والثاني ناجح. وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال

30
00:19:00.100 --> 00:19:30.100
الهجرة لان مفارقة الدار لم تكن من الاعمال المعروفة عند العرب لم يكونوا يفارقون الدار اختيارا لولعهم بها ومحبتهم ارضهم. فان العربي شديد اللسوق بارض ملته اختار الاقامة بها فلا يتحول عنها الا غيرها الا لمصلحة مقتضية كارض

31
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
نزل بها الربيع فيتحول اليها او ان يخرج منها فقرا بان يتغلب عليها عدو ولم يكونوا يخرجون من بلاد اختيارا لغير ذلك. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم هذا المثال بالهجرة. لان الشريعة جاءت بامر

32
00:19:50.100 --> 00:20:40.100
الخلق من مهاجرة من دار الكفر الى دار الاسلام. نعم. قال عمر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول

33
00:20:40.100 --> 00:22:10.100
تسليما   قال   رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح وليس عنده في النسخ التي بايدينا قوله في صدر الحديث جلوس وزاد في اخره فقال لي يا عمر زيادتي لي بعد قوله فقال

34
00:22:10.100 --> 00:22:40.100
عمر وهذا الحديث حديث عظيم جدا عده بعض العلماء ام السنة كما ان الفاتحة هي ام القرآن. تعظيما لشأنه لان مسائل الدين العظام فارجعوا اليه. وقوله وفيه فاسند رفقتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على كتفيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
ووضع هذا الرجل الداخل وهو جبريل يديه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ثبت ذلك عند النسأ باسناد صحيح من حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما مقرونين والباعث

36
00:23:00.100 --> 00:23:30.100
لفعل ذلك هو اظهار المبالغة في الحاجة الى جواب النبي صلى الله عليه وسلم عن المسائل التي القاها هذا السائل. فان العرب تنطلق على من تريد منه شيئا في اظهار شدة حاجتها الى ذلك المطلوب الذي تلتمسه. فقوله اخبرني عن الاسلام قال الاسلام

37
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
اشهد ان لا اله الا الله. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الاسلام واركانه في حديث مفرد هو حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس. ثم قال البني عن الايمان فقال ان تؤمن بالله

38
00:23:50.100 --> 00:24:20.100
وملائكته الحديث. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الاركان حقيقة الايمان واركانه والايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى ايمانا. وحقيقته التصديق الجازم بالله

39
00:24:20.100 --> 00:24:50.100
باطلا وظاهرا. تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. على المشاهدة او المراقبة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وذكر النبي صلى الله

40
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
عليه وسلم اركان الايمان الستة اذ تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر الحديث وشره. ولم تأتي هذه الاركان القرآن مجموعة جميعا. وانما وقعت كذلك في السنة النبوية. وقوله فاخبرني عن قال

41
00:25:10.100 --> 00:25:40.100
ان تعبد الله كأنك تراه الى اخره فيه بيان حقيقة الاحسان. والاحسان في الشرع له معنيان على تصرفهم اللغوي احدهما ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والاخر الاتقان واجابة الشيء ومحله المخلوق والخالق. وهذا هو المراد

42
00:25:40.100 --> 00:26:10.100
في الحديث والمذكور منه هو الاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى. وبين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقته بقوله ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك حقيقة ذلك اتقان الباطن والظاهر لله على مقام المشاهدة او المراقبة

43
00:26:10.100 --> 00:26:40.100
قالوا الباطل يتعلق باتقان الاعتقادات الباطنة. واتقان الظاهر يتعلق باتقان الاعمال الظاهرة والاحسان بمعنى الاتقان واجادة الشيء مع الخالق له قسمان. احدهما الاحسان مع الخالق في حكمه القدري. الاحسان مع الخالق في حكمه القدري. بالصبر على القدر

44
00:26:40.100 --> 00:27:20.100
والاخر الاحسان مع الخالص في حكمه الشرعي. فيكون ذلك امتثال التصديق بامتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقادهم للحلال. امتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب من الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وقوله فاخبرني عن امارتها اي على عنتها

45
00:27:20.100 --> 00:27:50.100
وذكر له النبي صلى الله عليه وسلم علامتين من علامات الساعة. الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة. والربة هي المالكة المتصرفة. فهي الرب والرب في لسان العرب السيد والمالك والمشرف للشيء القائم عليه

46
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
وثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالة لعاء الشاي في البنيان. والعالة هم الفقراء وقوله من يا اي جملا قويا وصح عند اصحاب السنن انه ثلاثة ايام بعد وقوع الحصة ثم اخبر صلى الله عليه وسلم عمر بالخبر

47
00:28:20.100 --> 00:28:50.100
وقوله في اخره فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم اعلام بان السائل الذي خفي عليهم هو جبريل عليه الصلاة والسلام وكان سبب مجيئه الرغبة في تعليم الصحابة دينهم بطرح هذه على النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث جبريل حديث عظيم كما تقدم اخرجه جماعة من المتقدمين والمتأخرين

48
00:28:50.100 --> 00:29:40.100
بشرح المفرد. ومن احسن الكتب المصنفة فيه كتاب شرح حديث جبريل للعلامة عبد المحسن العباد نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري

49
00:29:40.100 --> 00:30:10.100
مسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. اما رواية البخاري فبتقديم الحج على صوم رمضان. فلفظه الحج وصوم رمضان ولم يذكر لفظ البيت الوارد عند مسلمين. فقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام اي الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:30:10.100 --> 00:30:40.100
مفسد كأنه بناء مشيد على اركان خمسة هذه الاركان الخمسة هي عماد شرائع الاسلام. ووراء هذه الاركان فرائض اخرى لكنها ليست اركانا شرائط الاسلام باعتبار الحكمية وعدمها نوعان. احدهما شرائع هي اركان وهي الخمسة المعدودة في هذا

51
00:30:40.100 --> 00:31:10.100
وليس ورائها ركن سادس. والاخر شرائح ليست اركان. وهي ما زاد عن هذه خمسة من شرائع الدين فرضها ونفيها فانها تسمى شرائع مضافة الى الاسلام لان الاسلام جاء بها ضرا او نفلا لا انها لا تكون اركانا. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان

52
00:31:10.100 --> 00:31:40.100
ركنا ركنا فذكر الركن الاول وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والركن من الشهادتين الشهادة لله بالتوحيد والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ثم ذكر الركن الثاني في قوله واقام الصلاة والركن من الصلاة الصلوات الخمس المكتوبة

53
00:31:40.100 --> 00:32:10.100
فانها المرادة بالركنية في هذا الحديث. فهل للعهد؟ المراد بها الصلاة المكتوبة وهي خمس صلوات في اليوم والليلة. ثم ذكر الركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة. والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال. ثم ذكر

54
00:32:10.100 --> 00:32:40.100
ارضنا الرابع في قوله وحج البيت. والركن منه هو حج الفرض في العمر مرة واحدة الى بيت الله الحرام. والمراد بالبيت الكعبة. لكن لما كان معهودا عند العرب البيت اذا اسلم انه يراد به الكعبة لم يحتج النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول حج الكعبة وانما قال

55
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
ارجو البيت لان اسم البيت اذا اطبق عند العرب لا يراد به الا البيت الحرام. ثم ذكر الركن الخامس في قوله وصوم رمضان والركن منه هو صوم شهر رمضان في كل سنة. نعم

56
00:33:00.100 --> 00:34:30.100
صلى الله عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اما     هذا الحديث في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه الا انه بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة فيه ما تختلف عنه. وقوله ان احدكم يجمع قلبه

57
00:34:30.100 --> 00:35:00.100
اي يضم قلبه فالجمع هو الضم ومحله الرحم. ومبتدأ اجتماعه يكون في التقاء ماء الرجل والمرأة الذي ينشأ عنه النطفة. وحقيقة هذا ان الله عز وجل يجمع الخلق الجنين في بطن امه اول ما يجمعه خفيا فتتميز

58
00:35:00.100 --> 00:35:30.100
سورة الجنين اجمالا لا تفصيلا في هذه الاربعين. وانتظر هذا ابن القيم في كتابه التبيان وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة. والعلقة هي القطعة من الزري الغليظ وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين. جاء مصرحا به في

59
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
حديث حذيفة ابن حسين العثاري رضي الله عنه عند مسلم وفي هذا الصوم وهو الاربعين الثانية يتبين حال الجنين من في جنسه اذكر هو ام انثى؟ وقوله ثم يكون مضغة اي

60
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
بعد صومه على قدم. والمضغة هي القطعة الصغيرة. من اللحم بقدر ما يمضغه الاثم. وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ ينفخ فيه الروح ويؤمر فيه باول يؤمر باربع كلمات وقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن

61
00:36:20.100 --> 00:36:50.100
الكلمات المذكورة فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ الروح بعد ذلك فتكون الواو ووالدتها هنا بمعنى ثم وقع ذلك عند البخاري. والمقادير تكتب في الرحم مرتين اولاهما كتابتها بعد الاربعين الاولى. وقع به ذلك

62
00:36:50.100 --> 00:37:20.100
اجابتها بعد الاربعين الاولى وقع التصريح بذلك بحديث حذيفة في صحيح مسلم والثانية كتابتها بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وهي مذكورة في حديث عبد الله ابن مسعود والقول بان كتابة المقادير تقع مرتين وفق الترتيب

63
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
هو الذي تجتمع به الادلة المنقولة وتأترس. وارتضاه ابن القيم رحمه الله تعالى في العليل وفي الذبيان وفي حاشية تهديد سنن ابي داوود. وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم

64
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
ليعمل بعمل اهل النار. حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في صرف عليه الكتاب فيعمل اهل الجنة فيدخلها الحديث اي فيما يبدو للناس. كما وقع التصريح بذلك في حديث سهل ابن سعد

65
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
في الصحيحين فهو يعمل بعمل اهل النار في الظاهر. لكن له خبيئة من العمل في السر من اعمال اهل اهل الجنة فتوجب له هذا فيوجب له هذا العمل الصالح فيوجب له هذا العمل الصالح

66
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
خاتمة حسنة فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها والاخر يعمل بعمل اهل الجنة في الظاهر فيما يبدو للناس وله اعمال في سره هي من اعمال اهل النار. فتظهر عليه هذه الاعمال عند عاقبته. فيبين

67
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
وعن عمله بعمل اهل النار فيدخل النار. فالحديث المذكور معلق بالعمل الظاهر اي انه يعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس. مع ان له اعمالا من اعمال اهل الجنة. والاخر يعمل باعمال اهل الجنة فيما يبدو للناس

68
00:39:00.100 --> 00:40:00.100
مع ان له اعمالا في خبائه هي من اعمال اهل النار. نعم  صلى الله عليه وسلم  هذا الحديث مخرج في الصحيحين لم تختلف نسخ مسلم في اخراجه بهذا اللفظ. اما نسخ البخاري فاكثرها من من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه

69
00:40:00.100 --> 00:40:20.100
فهو رد. وقع في بعض ما ليس منه. والرواية الثانية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اخرجها مسلم موصولة وعلقها البخاري. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:40:20.100 --> 00:40:50.100
فيه مسألتين عظيمتين اولاهما بيان حد البدعة وتانيهما بيان حكمها فاما مسألة الاولى وهي بيان حد البدعة فبينها النبي صلى الله عليه وسلم امور احدها انها احداث فهي عمل بشيء لم يكن معمولا به

71
00:40:50.100 --> 00:41:20.100
وثانيها ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا فما كانت الدنيا لا يسمى بدعة وثالثها ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه اي لا يرجع الى اصوله الكلية وقواعده ومقاصده الاجمالية. ورابعها ان المقصود

72
00:41:20.100 --> 00:41:50.100
منها التعبد فان فاعل البدعة ليس له مراد في بدعته الا لله عز وجل بها. وهذا التعبد له درجتان. احداهما التزام كونها دينا ولو لم يعمل اي نسبتها الى الدين. والاخرى العمل بها واظهار ذلك

73
00:41:50.100 --> 00:42:20.100
واما ان الصلاة الثانية وهي حكم البدعة فبينها صلى الله عليه وسلم بقوله فهو رد اي مردود على صاحبه. والرواية الثانية وهي قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد تشمل نوعين من الاعمال

74
00:42:20.100 --> 00:43:00.100
احدهما من عمل عملا زائدا عما جاءت به الشريعة والثاني من عمل عملا مخالفا لما جاءت به الشريعة وكلاهما حكمه الرد. والاول يتعلق بابطال البدع والضلالات والثاني يتعلق بابطال الحوادث المنكرات

75
00:43:00.100 --> 00:43:20.100
فان الزيادة على الشرع بدعة. كما لو اراد الانسان ان يحدث صلاة يتنفل بها بعد الفجر صلي ركعتين راتبة قبل الفجر فاذا فرغ من الصلاة صلى ركعتين نافلتين فجعل للفجر سنة

76
00:43:20.100 --> 00:43:50.100
وسنة بدعية فهذا وسنة بعدية. فهذا زائد على الشرع. والثاني من عمل عملا مخالفا لامر الشرع كالوقوع في المحرمات التي حضرها الشرع ونهى عنها كانواع الملهيات من الاغاني وغيرها. فالحديث بروايته الثانية يدل على انكار البدع والمنكرات معا

77
00:43:50.100 --> 00:45:10.100
وحكمهما جميعا الرد اي ترد على اصحابها ولا تقبل منهم. نعم. اه الله   شوية رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف فهو من المتفق عليه ايضا في الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الصلبية من جهة ظهورها نوعان. احدهما احكام

78
00:45:10.100 --> 00:45:40.100
جلية فالحلال بين والحرام بين. كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والنوع الثاني احكام مشتبهة متشابهة. والمتشابه له في الشرع اطلاقا احدهما اطلاق عام يراد به ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصلي

79
00:45:40.100 --> 00:46:10.100
بعضها بعضا. قال الله تعالى كتابا متشابها اي يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا والسنة كالقرآن فانها متشابهة تصدق بعضها بعضا والشريعة كلها واقعة كذلك والثاني اخلاص خاص. وهذا له معنيان. احدهما

80
00:46:10.100 --> 00:46:50.100
ما استأثر الله بعلمه ومحله الخطاب الشرعي الخبري والاخر ما لم تتضح دلالته ولا تبين معناه محله الخطاب الشرعي الطلبي. فيكون في الاخبار ما استأثر الله كحقائق صفاته واحواله يوم القيامة. ويكون في الخطاب الشرعي

81
00:46:50.100 --> 00:47:10.100
طلبه ما لم تستضح دلالته ولا تبين معناه. لكن لا يكون ذلك باطلاق في حق الامة من جميعها بل يكون في حق بعضها دون بعض. واشار النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك بقوله

82
00:47:10.100 --> 00:47:30.100
لا يعلمهن كثير من الناس. فكثير من الناس لا يعلمها. لكن يوجد في الناس من يعلمها لانه لم يقل لا يعلمها الناس وانما قال لا يعلمها كثير من الناس. فيكون فيهم من يعلمها. واذا

83
00:47:30.100 --> 00:48:00.100
لم يعلم العبد حقيقة المتشابه فانه مأمور بتركه استبراء لدينه وعرضه واما من علم حقيقته بمعرفة حكم الله سبحانه وتعالى فيه فانه لا غبارة عليه بفعله متناول النية وانما امر من خفيت عليه حقيقة الحكم الشرعي الصلبي وكان متشابها في حقه

84
00:48:00.100 --> 00:48:30.100
امر بان يتركه وان يزره حماية لدينه من جهة الله. وحماية لعرضه من جهة الناس فاذا ترك ذلك استبرأ بدينه وعرضه. واذا خالف ذلك وقع فيما هو وشر له. ومثل النبي صلى الله عليه وسلم لما يحث على الانسان من باب الشر اذا تساهل في

85
00:48:30.100 --> 00:48:50.100
الشبهات بالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يقع فيه. يعني يقرب ان يرعى ان يقع والمراد بالحما ما تحميه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة. فالذي يرعى بهائمه حول الحمى ربما دخلت تلك

86
00:48:50.100 --> 00:49:20.100
البهائم في الحمى فافسدته. فاخذ بذلك وعقب عليه عليه. وكذلك المرء اذا حام حول محارم الله التي حماها فانه يوشك ان يقع فيها فيؤخذ بها ويعاقب عليها ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما يرجع الى

87
00:49:20.100 --> 00:49:40.100
ما يرجع اليه صلاح العبد وفساده وهو امر القلب. فاذا صلح القلب صلحت حال الانسان واذا فسد القلب فسد قلب الانسان. وهذا معنى قوله الا وان في الجسد موضة اذا صلحت صلح

88
00:49:40.100 --> 00:50:00.100
آآ اذا صلحت صلح الا وان في الجنة مضغة اذا صلحت صلح ايش الحديث؟ الجسد الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. يعني من جهة العمل ليس من جهة صحة البدن وانما المقصود من جهة

89
00:50:00.100 --> 00:50:30.100
العمل وبهذا المعنى يقول ابو العباس ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا اصاب الملك اصابت جنوده واذا خرج الملك خبزت جنوده. نعم. قال رحمه الله رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم

90
00:50:30.100 --> 00:51:10.100
رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله يرجع الى نصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام الناصح او قيام العبد بما لغيره من الحقوق قيام العبد بما لغيره من الحقوق. فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين

91
00:51:10.100 --> 00:51:40.100
وعامتهم هي القيام بحقوقهم. والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. احدهما ما منفعته للناصح دون المنصور. لا منفعته للناصح دون الموصوفة هي النصيحة لله وللكتابه ولرسوله الله عليه وسلم والاخر ما منفعته للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة

92
00:51:40.100 --> 00:52:10.100
المسلمين وعامتهم وقوله ولائمة المسلمين اي اصحاب لا تهديهم فكل من ولي ولاية للمسلمين فهو من ائمتهم سواء عظمت او وهو كامام المسلمين الحاكم لهم او القاضي او المفتي او المعلم او مدير الادارة

93
00:52:10.100 --> 00:52:50.100
فهؤلاء كلهم من ائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم. واذا اخرج لفظ امام المسلمين لا ينصرف الا الى السلطان وهو الامام الاعظم لهم. نعم صلى الله عليه وسلم لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقيموا الصلاة

94
00:52:50.100 --> 00:53:30.100
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري ووقع في رواية مسلم الا بحقها. وفي هذا الحديث اعلام بان شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. احدهما ما يثبت به الاسلام

95
00:53:30.100 --> 00:54:00.100
ما يثبت بالاسلام وهو الشهادتان. فمن جاء بهما ثبت اسلامه وصار مسلما معصوما والمال والاخر ما يبقى به الاسلام. ما يبقى به الاسلام. وهي حقوق الشهادتين واعظمها الصلاة اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا ذكر في الحديث

96
00:54:00.100 --> 00:54:30.100
وقوله فيه فإذا فعلوا ذلك عصوا مني دماءهم واموالهم اي صارت دمائهم واموالهم معصومة محفوظة لا يتجرأ عليها الا بحق كما سيأتي. وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة حال. ومتعلقها الشهادتان. فمن جاء

97
00:54:30.100 --> 00:55:10.100
الشهادتين عصم ماله ودمه حالا. والاخر عصمة المآل ومتعلقها الاتيان بحقوقهما اللازمة. من اركان المتعلقها نسيان بحقوق الشهادتين اللازمة من اركان الاسلام. فاذا جاء الانسان بها حكم ببقاء اسلامه وعصمة دمه وماله. فيكون الاتي بالشهادتين عند دخول الاسلام اتيا

98
00:55:10.100 --> 00:55:40.100
بما يعصم دمه وماله حالا. فاذا جاء بعد ذلك بحقوق الشهادتين من اركان الاسلام بقيت له العصمة وان لم يأتي بذلك لم تبقى له العصمة. وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي منه هذه العصمة الا بحق الاسلام اي بامر جاء الاسلام

99
00:55:40.100 --> 00:56:10.100
كونه حقا يسقط يسقط به عصمة الدم والمال. وذلك نوعان الاول ترك ما دم المسلم وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات. انتهاك ما يضيع

100
00:56:10.100 --> 00:56:30.100
عندما المسلم وماله من المحرمات. فمن الاول مثلا ترك الصلاة او منع الزكاة فان هذا ترك لواجب يبيح الجمع الاول اذا ترك الصلاة ويبيح المال في الثاني. فان من منع الزكاة

101
00:56:30.100 --> 00:57:00.100
اخذها منه ولي الامر واخذ شطر ما له. كما هو مذهب الامام احمد وهو الصحيح بصحة الحديث فيه. ومن الاخر انتهاك المحرمات التي تبيح الدم والمال اذا قتل الانسان نفس المعصومة فانه يقتل بها ويستباح

102
00:57:00.100 --> 00:58:00.100
بذلك نعم صلى الله عليه وسلم  هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه بمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منهم. وفي الحديث بيان الواجب علينا بالامر والنهي. فالواجب علينا بالامر هو الاتيان بما استطاع العبد

103
00:58:00.100 --> 00:58:30.100
فبحسب استطاعته يلتزم الامر. والواجب علينا في النهي الاجتناب. وهو الترك مع السبب الموصل للمني عنه. فالعبد في ما نهي عنه يؤمر بان يباعد المنهي عنه من المحرم ويؤمر ايضا بمباعدة ما يوصل الى ذلك المحرم من الاسباب الموصلة اليه

104
00:58:30.100 --> 00:59:10.100
وقوله فانما اهلك الذين من قبلكم يعني اليهود والنصارى. فان الذين من قبلنا اذا في الاحاديث النبوية فالمراد بهم اليهود والنصارى. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان

105
00:59:10.100 --> 01:00:00.100
ومن اشهد ان لا اله الا الله. هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده يا ايها الناس وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم. وقوله ان الله طيب قدوس متنزه عن النقائص والعيوب. وقوله لا يقبل الا طيبا اي الا فعلا طيبا

106
01:00:00.100 --> 01:00:20.100
والمراد بالفعل الايجاد. فيندرج في ذلك الاعتقادات والاقوال والاعمال. فالله عز وجل لا يقبل من الافعال التي يوجدها العبد في اي باب كان الا ما كان طيبا. والطيب من ذلك

107
01:00:20.100 --> 01:00:40.100
جمع وصفين احدهما الاخلاص لله والاخر المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان فعل العبد اذا جمع هذين الوصفين كانا طيبا. فقوله ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

108
01:00:40.100 --> 01:01:10.100
اشارة الى تعظيم المأمور به. وهو كونه مما امر به الانبياء وهم سادات وهم سادات المؤمنين سيكون امرا وقع للانبياء ووقع للمؤمنين. فهو امر امر به. عامة خاصة والخاصة المأمورون به هم الانبياء تعظيما للمذكور. والمأمور به في الايتين شيئان

109
01:01:10.100 --> 01:01:40.100
الاكل من الطيبات. والثاني العمل الصالح. وقوله ثم ذكر الرجل اجتمع الى اخره ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اربعة امور من مقتضيات الاجابة واربعة امور من مانعها. وهذا من احسن البيان واكمله. في ذكر شيئين على وجه المقابلة

110
01:01:40.100 --> 01:02:10.100
ومعنى اما المقتضيات التي تستدعي اجابة الله دعاء من دعاه فهي السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسمه الرب في قوله يا رب يا رب والالحاح على الله في الدعاء بتكرار الربوبية

111
01:02:10.100 --> 01:02:40.100
فان قوله يا رب يا رب مكررا يشير الى الحاحه في دعائهم. فهذه اروع مقتضيات من الاجابة وذكر اطالة السفر مع دخول السفر ولو قصر مما يكون مظنة الاجابة اعلام بشدة حاله وصلاحيته لاجابة دعائه لان سفره

112
01:02:40.100 --> 01:03:10.100
طويل واشار الى ذلك في حاله من الشعث والاغبرار اي تغير حاله في بدنه وشعره واما موانع اجابة الدعاء مذكورة في الحديث فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام. والغذاء اسم جامع لكل ما به قوام

113
01:03:10.100 --> 01:03:40.100
ونماؤه اسم جامع لكل ما به قوام البدن نماءه وهو امر على المطعم والمشرب كالنوم والدواء. فان النوم والدواء مما يتغذى به البدن ولا يكون في حقيقته مطعما ومشربا وقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث فانى يستجاب لذلك اي يبعد

114
01:03:40.100 --> 01:04:00.100
لمن كانت هذه حاله ان يستجيب الله له. ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم تخويفا من هذه الحال واستبشاعا لها. ولا يراد ان الله لا يجيب دعاءه. البتة بل قد يقع في

115
01:04:00.100 --> 01:04:20.100
الله عز وجل ما يقتضي ان يجيب الله دعاءه. فان الله عز وجل يستجيب دعاء الكافرين. كما اخبر الله سبحانه وتعالى عنه المقام اذا غسلوا البنوك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

116
01:04:20.100 --> 01:04:40.100
فهؤلاء قوم مشرفون دعوا الله فاستجاب لهم. فالمسلم العاصي لا يقطع بان الله قال يجيب دعاءه لكن يقال ان من كانت هذه حاله تبذل اجابته تنفيرا من تلك الحال وتحريضا على ان

117
01:04:40.100 --> 01:05:00.100
العبد على التزام الحال التام من الصلاح وطاعة امر الله ليستجيب الله دعاءه. وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة العصر الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

118
01:05:00.100 --> 01:05:40.438
المسلمين اجمعين  الله الله