﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.750
الكتاب الخامس وهو الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهور باسم الاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. ابتلاء ساكتبوا طبقات السماع. سمع علي

2
00:00:28.100 --> 00:00:58.700
كل يكتب بحظه الذي جميع جميع والذي يكتب كثيرا او بعضا بحسب حاله العقيدة الواسطية بقراءة غيره صاحبنا تكتبون اسماءكم كاملة فتم له ذلك في كم مجلس ثلاثة مجالس نعم تم له ذلك في ثلاثة مجالس

3
00:00:58.900 --> 00:01:18.900
بالميعاد المثبت في محله من نسخته لان كل مجلس تكتب في ابتدائه ابتداؤه بعد صلاة العصر ثم اخره تقول انتهى المجلس قبل صلاة ثم اخره تقول انتهى قبل صلاتي قبل اذان المغرب. وثم الثاني تكتب توقيته كما هو. ثم الثالث تكتب على نسختك في البداية والنهاية محل الابتداء ومحل

4
00:01:18.900 --> 00:01:42.400
واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين واكتبوا التاريخ الليلة ليلة السبت الثاني من ربيع الاول سنة اثنتين وثلاثين بعد اربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:01:42.400 --> 00:02:04.150
لم نعم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام النووي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والاراضين مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل

6
00:02:04.150 --> 00:02:24.150
صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. بهدايتهم وبيان شرائع الدين. بالدلائل القطعية وواضحات البرائم احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

7
00:02:24.150 --> 00:02:56.700
له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله بالون المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين. وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين

8
00:02:56.700 --> 00:03:21.400
والكل وسائر الصالحين قوله رحمه الله بجوامع الكلم الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه وجوامع الكلم التي خص بها نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم

9
00:03:23.800 --> 00:03:53.450
والاخر ما وقع عليه الوصف المتقدم من قلة المبنى وعظم المعنى من كلامه صلى الله عليه وسلم كقوله الدين النصيحة رواه مسلم  اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبد الله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس

10
00:03:53.450 --> 00:04:13.450
انس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين. من طرق كثيرات بروايات متنوعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه

11
00:04:13.450 --> 00:04:35.450
الله يوم القيامة بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيه فيها عالما وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من

12
00:04:35.450 --> 00:04:55.450
في ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب

13
00:04:55.450 --> 00:05:15.450
الا يحصى من المصنفات؟ فاول من علمته صنف فيه عبدالله ابن المبارك. ثم محمد ابن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبه

14
00:05:15.450 --> 00:05:45.450
والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي. وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام

15
00:05:45.450 --> 00:06:05.450
حفاظ الاسلام وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة

16
00:06:06.550 --> 00:06:35.550
ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم. نضر الله امرءا سمع مقالتي فاداها كما سمعها. ثم من العلماء روينا بضم اوله وكشف ثانيه مشددا اي روى لنا شيوخنا

17
00:06:37.550 --> 00:07:06.650
وله ضبط ثان وهو فتح اوله وثانيه مخففا غير مشدد روينا ولكل منهما مقامه الصالح له فمن تفضل عليه شيوخه فرووا له واخذ هو عنهم عبر بالاول فقال روينا اي امدنا شيوخنا بالرواية

18
00:07:07.400 --> 00:07:34.300
ومن كان مجتهدا استنبط بنفسه مروي شيوخه عبر بالثاني فقال روينا وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا هو ضم اوله وكسر ثانيه وضم اوله وكسر ثانيه مخففا روينا وهو بمعنى الاول

19
00:07:34.750 --> 00:07:57.000
والحديث المقدم في كلام المصنف رحمه الله وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا معتمد جماعة ممنه الاربعينيات الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه وقد نقل المصنف هنا اتفاق الحفاظ على انه حديث ضعيف

20
00:07:57.800 --> 00:08:20.700
وفي وقوع الاتفاق نظر فان ظاهر كلام ابي طاهر السلفي الحافظ في صدر كتابه الاربعين البلدانية القول ثبوته وان كان الصواب ضعف الحديث لكن النقد المتوجه هو على حكاية الاتفاق التي ذكرها النووي

21
00:08:21.000 --> 00:08:51.000
ويمكن ان يصحح الاتفاق الذي ذكره بالقول انه قصد اتفاقا قديما للحفاظ الاوائل قبل ابي طاهر السلفي فمثل هذا يستقيم ولا يتوجه اليه النقد. ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدمه من اهل العلم ممن صنف الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا وهو شيء

22
00:08:51.000 --> 00:09:15.800
احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام والاخر بذل الجهد في بث العلم ونشره عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه

23
00:09:16.250 --> 00:09:41.950
وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فرعاها فاداها كما سمعها. رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وما ذكره اثناء كلامه من اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال

24
00:09:42.150 --> 00:10:11.000
فيه نظر من وجهين احدهما في حكاية الاتفاق عليه فالمخالفون فيه ائمة كبار منهم مسلم ابن الحجاج صاحب الصحيح ولو قيل انه قول الجمهور لكان اصح وهو الذي حكاه المصنف في كتابه الاخر الاذكار

25
00:10:11.100 --> 00:10:32.000
فان المصنف في كتاب الاذكار نسب القول بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال الى الجمهور ولم يذكر ذاقا والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال

26
00:10:32.600 --> 00:11:01.100
ما لم يقترن به دليل دون الرواية دون دون الرواية يوجب العمل به كقول صحابي او حكاية اجماع وشبه ذلك ويشبه ان يكون هذا مراد اكثر القائلين بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. فانهم لا يريدون اثبات

27
00:11:01.100 --> 00:11:27.100
مستقل بحديث ضعيف بل يريدون اعمالا ثابتة باحاديث صحيحة فيدرجون هذا الحديث الضعيف في جملتها او يكون قد اقترن به فتيا صحابي او حكاية اجماع فيقال يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال لكن لا يريدون كونه استقلالا وانما يريدون كونه

28
00:11:27.100 --> 00:11:48.200
تابعا لشيء اخر نعم ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد. وبعضهم في وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها

29
00:11:48.250 --> 00:12:08.250
وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا. مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث انها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او

30
00:12:08.250 --> 00:12:37.450
حدوثه او نحو ذلك ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة تاني ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث. لما اشتمل

31
00:12:37.450 --> 00:12:57.450
عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات. وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكريم بي واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة. ذكر المصنف رحمه الله

32
00:12:57.450 --> 00:13:29.150
في هذه الجملة شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها اثنان واربعون حديثا بحسب التراجم وثلاثة واربعون وثلاثة واربعون حديثا بحسب تفصيل عدها كما سيبين في محل

33
00:13:29.150 --> 00:13:56.950
الثاني ان هذه الاحاديث شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا وقارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده. الثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك

34
00:13:57.550 --> 00:14:27.800
مما يبين علو شأنه ورفعة مقامه. الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخلف في بعضها كما ستعلم خبره في مواضعه اللائقة به ووصفه رحمه الله جملة من الاحاديث المذكورة في الكتاب بالحسن لا يخالف شرطه

35
00:14:28.000 --> 00:14:49.600
لان الحسنة عند جماعة من المتقدمين يندرج في اسم الحديث الصحيح. ويكون المراد به عندهم الحديث الثابت فقد تكون الاحاديث فيه صحيحة وقد تكون حسنة بحسب المعنى المصطلح عليه الذي استقر باخره. الخامس

36
00:14:49.600 --> 00:15:16.850
ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا الثالث انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها لان الحفظ الة

37
00:15:17.050 --> 00:15:46.050
للوصول الى ما ينفع من العلم واضح الحفظ الة لماذا لا مو للعلم لا ما قلنا للعلم للوصول الى ما ينفع من العلم هادي مسألة مهمة انت تحفظ لتصل الى ما ينفعك من العلم. والذي يدرك هذا يعرف مقام حفظ الحديث في الفرق بينه وبين المتأخرين

38
00:15:46.050 --> 00:16:12.150
في الفرق بين المتقدمين والمتأخرين فالمتقدمون احتاجوا الى حفظ الاسانيد في حفظ الدين فكانت عظمى اشتغالهم في الحديث فلما دونت الاحاديث في الكتب جرد العلماء المتأخرون الاحاديث من اسانيدها للاستغناء عنها بكونها واردة

39
00:16:12.200 --> 00:16:27.950
في الكتب الاصول والمراد هو حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم فان الصحابي الذي حفظ اولا حفظ من النبي صلى الله عليه وسلم قوله والتابعي انما احتاج الى ذكر

40
00:16:27.950 --> 00:16:48.800
الصحابي لمعرفة طريق النقل ثم كان من بعده وهو التابعي محتاجا الى ذكر الصحابي. ثم كان تابعي التابع محتاجا الى ذكر التابع فالصحابي فرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دونت الكتب واستقرت الاحاديث فيها باسانيدها

41
00:16:49.350 --> 00:17:09.350
درج العلماء المتأخرون على تقديم حفظ الاحاديث مجردة على حفظ الاحاديث مسندة. لان الانتفاع بها يكون على هذا النحو. واما حفظها بالاسانيد فهذا قليل النفع. ولا ينبغي ان يترشح له الانسان الا اذا اتقن مهمات

42
00:17:09.350 --> 00:17:29.350
التي تنفعه اما ما سرى باخرة من ولع الناس بحفظ الاسانيد ظنا انهم يضارعون حفظ الاوائل ففيه نظر للامر كما قال ابن المبارك لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد. فان الاوائل احتاجوا لحفظ الاسانيد

43
00:17:29.350 --> 00:17:51.000
في حفظ الدين. واما المتأخرون فان الانسان محتاج الى حفظ المتون في حفظ المتون لانه ينتفع بها ولا ينتفع بالاسانيد والورع بالاسانيد ربما اضاع علما كثيرا. وهذا امر مشاهد ولا ينبغي ان يأخذ بمجامع قلبه كل بارقة

44
00:17:51.000 --> 00:18:11.400
يلمع شعاعها بل لا بد ان تنظر الى المقتدى بهم ممن سبق كيف اخذهم العلم وانت تجدهم قد تواطؤوا منذ المئة الخامسة فما بعدها على تجريد الاحاديث من اسانيدها وحفظها كذلك

45
00:18:11.800 --> 00:18:33.550
لان الانتفاع بها يكون كذلك وصنفوا كتبا مختصرة يترقى بها الانسان شيئا فشيئا فاذا اردت ان تنال العلم الذي فكن على جادة من سبق كما قال ابن الجزري في صدر الطيبة فكن على

46
00:18:33.850 --> 00:18:53.850
تسلك سبيل السلف في مجمع عليه او مختلف او قريبا من هذا البيت. فالمقصود ان تسلك جادة فكن على طريق السلف في مجمع عليه او مختلف فالمقصود من هذه الجماعة الانباه الى ان حفظ الحديث ينبغي ان يكون بما ال اليه الامر عند

47
00:18:53.850 --> 00:19:18.200
متأخرين بحفظ المتون المعتمدة عندهم الاربعين فعمدة الاحكام فبلوغ المرام رياض الصالحين وما بعد ذلك لكل حادث حديث. وكان ابو عمر المقدسي رأس الحنابلة المقدسة. يقول رحمه الله الناس يقولون العلم ما كان في الصدر

48
00:19:19.300 --> 00:19:42.250
يقول الناس يقولون العلم ما كان في الصدر وانا اقول يعني نفسه قال وانا اقول العلم ما دخل معك في القبر يعني ما ظهرت منفعته لك في قبرك السابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها

49
00:19:42.450 --> 00:20:04.350
وهذا الباب ساقط في اكثر طبعاات الكتاب وهو من الاهمية بمكان فانه بمنزلة الشرح الوجيز جدا والنووي له عناية بمثل هذه الصنيعة فانه ختم كتاب الاربعين بباب في ضبط الفاظه وكذلك ختم كتابه

50
00:20:04.350 --> 00:20:32.500
كردستان العارفين بباب في ظبط خفي الفاظه بل صنف كتابا مفردا نافعا لمن يشتغل بالة الفقه من جهة اللغة بل بالعربية كلها وهو كتاب تهذيب الاسماء واللغات. نعم الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:20:32.500 --> 00:20:52.500
كما يقول انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كان هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فهجرته الى ما

52
00:20:52.500 --> 00:21:12.500
هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبان اتى البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما

53
00:21:12.500 --> 00:21:37.450
الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان

54
00:21:37.450 --> 00:22:06.350
نظرين عظيمين فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل وان العمل لا يصح الا بنية والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة على العامل والنية شرعا هي ارادة القلب العمل

55
00:22:08.250 --> 00:22:26.950
تقربا الى الله وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الى اخره تكميل للبيان بضرب المثال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين ما يعتد به من الاعمال

56
00:22:27.050 --> 00:22:46.000
في قوله انما الاعمال بالنيات وما يترتب عليها من حظ العامل في قوله وانما لكل امرئ ما نوى البيان بضرب مثال يتضح به المقال. فذكر عملا صورته واحدة وهو الهجرة

57
00:22:46.100 --> 00:23:07.600
واخبر صلوات الله وسلامه عليه عن اثر النية فيها عملا وعاملا اذا اختلفت وغيرها من الاعمال مقيس عليها والهجرة في الشرع هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه

58
00:23:07.650 --> 00:23:31.850
هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه الله ويرضاه. ومنها الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهي نوعان احدهما هجرة الابدان وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم

59
00:23:33.450 --> 00:24:02.450
واعلاها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام والاخر هجرة القلوب وهي اعظم الهجرتين فهجرتها الى الله بالاخلاص والى النبي صلى الله عليه وسلم بالاتباع ومن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا

60
00:24:02.550 --> 00:24:22.550
فقد حصل ما نوى ووقع اجره على الله. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله ورسوله. اي قد قبلت منه واثيب عليها بالجزاء الحسن. وقوله صلى الله عليه وسلم ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته ينكحها

61
00:24:22.550 --> 00:24:42.550
هجرته الى ما هجر اليه اخبار بان من كانت نيته في الهجرة اصابة دنيا او تزوج امرأة فهجرته الى ما هاجر اليه لا الى الله ولا الى رسوله صلى الله عليه وسلم. فانما الاول تاجر والثاني

62
00:24:42.550 --> 00:25:12.600
ناكح وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ايضاح المقال بضرب المثال بهذا العمل لان الهجرة لم تكن معروفة عند العرب في احوالها فان العرب ضنين بارضه. شديد الولع فان العربية ضنين بارضه شديد الولع بها. يعز عليه ان يخرج منها الى غيرها. فلم يكونوا

63
00:25:12.600 --> 00:25:42.600
من اراضيهم الا في طلب الربيع اذا نزل بارض او هجم عليهم عدو فاجلاهم من ارضهم ما عدا ذلك فانهم كانوا يلازمون اثارهم واطلال بلادهم. فلما جاءت الشريعة باخراج المؤمنين من بلدانهم التي هم شديد المحبة لها جاء للعرب عند العرب معنى

64
00:25:42.600 --> 00:25:59.900
للخروج من البلد لم يكن عندهم من قبل. فلشدته عليهم اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال به فهمتم فهمتم لماذا ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثال بالهجرة

65
00:26:00.250 --> 00:26:23.800
ما الجواب  ايه نعم ان مفارقة العربي بلده عزيزة عليه فلم تكن معروفة عندهم الا في غلبة عدو عليهم او خروجهم لاجل مصلحة رعيتهم الارض واما ما عدا ذلك فانهم لا يخرجون منها. نعم

66
00:26:25.500 --> 00:26:45.500
الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى

67
00:26:45.500 --> 00:27:12.500
فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد واخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

68
00:27:12.500 --> 00:27:42.500
وتحج البيت وتحج البيتين استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فاجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله

69
00:27:42.500 --> 00:28:02.500
انك ترى فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل قال فاخبرني عن مهاراتها. قال ان تلد الامة ربتها. وان ترى الحفاة العراة

70
00:28:02.500 --> 00:28:32.550
اماراتية ولا امارتها امارتها بالافراد ايه انتبه السلام عليكم قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربتها. وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا. ثم قال يا عمر اتدري من السائل

71
00:28:32.550 --> 00:28:52.550
قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس في اوله. ووقع في اخره ثم قال لي

72
00:28:52.550 --> 00:29:16.750
يا عمر بزيادة كلمتي لي وقوله فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع فخذيه ووضع كفيه على فخذيه. النبي صلى الله عليه وسلم وقع

73
00:29:16.750 --> 00:29:36.550
مصرحا بذلك في حديث ابي هريرة وابي ذر مقرونين عند النسائي باسناد صحيح. فيكون للكفين هو جبريل واضعا لهما على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم لا على فخذي نفسه

74
00:29:37.500 --> 00:30:06.450
واضح واضح ام غير واضح طيب لماذا    من اداب طلب العلم كيف هي كيف تصورت انت كيف تصورت كيف اين وضع جبريل كفيه  على فخذ النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:30:06.750 --> 00:30:30.050
موبايل فخديه على فخد النبي صلى الله عليه وسلم. هذا يكون ادب  سؤال هذا يكون ادب  الاخوان ما يطيعون  دلوا على طلب الحاجة وهي العلم كيف دل على طلب الحاجة

76
00:30:30.400 --> 00:30:59.100
من شدة البيت برضو كيف شدة على الله المستعان نعم فبأسناد واذا اسندها على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم هي من اين جبتها هذي وباعثه هو المبالغة في اظهار حاجته وافتقاره الى جواب النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:30:59.200 --> 00:31:20.750
فان من عادات العرب الباقية فيهم الى اليوم انهم يفعلون ذلك اذا راموا تحصيل مطلوب معظم مظهرين افتقار له ففعله جبريل تبعا لعادة العرب فان العربية اذا اراد ان يطلب من احد مطلوبا عظيما وضع كفيه على فخذيه واذا كان المطلوب

78
00:31:20.750 --> 00:31:45.600
فيه عسر ربما رمى بنفسه في حجره حتى يجيبه في مطلوبه وهو موجود اليوم في هذه البلاد على اختلاف احواله فمنهم من صار يلقي عمامته او شيئا من من بعض ثيابه على من يريد منه حاجة ملحا فيها والاصل عند العرب هي هذه الحال انهم يفعلون ذلك لاظهار افتقارهم

79
00:31:45.600 --> 00:32:05.600
وحاجتهم الى مطلوبهم. ففعل ذلك جبريل اقتداء باعادة العرب في هذا. وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي بيان هذه الجملة في الحديث الثالث

80
00:32:05.750 --> 00:32:29.100
وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته الى اخر الجملة المتضمنة بيان حقيقة الايمان ايمان واركانه والايمان في الشرع له معنيان احدهما عام والاخر خاص ما هما هذي يمكن ثالث مرة تمر علينا

81
00:32:29.500 --> 00:32:43.650
لذلك هذه فائدة اقراء اصول العلم اصول العلم يصدق بعضها بعضا تتكرر مسائلها سواء كان في العقيدة ام في الحديث ام في غيرها ما الجواب؟ نعم يا اخي احدها عام وهو الدين

82
00:32:43.950 --> 00:33:08.550
كله كيف يكون الدين كله بان تقول التصديق بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمراقبة. طيب هذا العام والخاص الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان

83
00:33:08.850 --> 00:33:33.250
بالاسلام والاحسان. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة انتم من بالله وملائكته الى بها وجمعها مقرونة اتى في السنة اما في القرآن فلم تأتي مجموعة بكلكلها في سياق واحد. بل افرد ذكر الايمان بالقدر عن نظائره

84
00:33:33.250 --> 00:33:55.800
وقوله فاخبرني عن الانسان قال ان تعبد الله كانك تراه فيه بيان حقيقة الايمان واركان فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه والاحسان في الشرع له معنيان مبنيان على تصرفه اللغوي احدهما

85
00:33:56.100 --> 00:34:34.200
ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق ويشمل جميع انواع البذل والاخر الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق معا. والمذكور منه في هذا الحديث هو الاحسان مع الخالق سبحانه وحده هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه

86
00:34:34.200 --> 00:35:08.050
ويراك وحقيقته اتقان الباطن والظاهر بعبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة وهو قسمان احدهما الاحسان مع الله في حكمه القدري والقدر الواجب المجزئ منه ايش الصبر على الاقدار المؤلمة

87
00:35:10.200 --> 00:35:48.500
والاخر الاحسان مع الله في حكمه ايش الشرعي والقدر الواجب المجزئ منه ايش  نعم يا اخي طلب واعتقاد حل الحلال احسنت والقدر الواجب والمجزئ منه امتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل الواجبات

88
00:35:49.550 --> 00:36:14.300
وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال فقوله فاخبرني عن امارتها بفتح الهمزة هي العلامة وتجمع على امارات اي علامات وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة

89
00:36:14.650 --> 00:36:44.700
هي الجارية المملوكة والربة مؤنث ايش الرب وجماع معانيه في اللسان العربي ثلاثة المالك والسيد والمصلح للشيء القائم عليه والثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالة رعاء الشائف البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون

90
00:36:45.050 --> 00:37:04.850
والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم قل عالة بفتح اللام مخففة هم الفقراء والرعاء بكسر الراء جمع راع وهم الذين يرعون بهائم الانعام الابل والبقر والغنم ويحفظونها في المراعي

91
00:37:05.650 --> 00:37:31.400
وقوله لبثت هكذا وقع في اصول الاربعين مع ان المصنف قال في شرح مسلم هكذا ظبطناه لبث اخره ثاء مثلثة من غيث وفي كثير من الاصول لبثت بزيادة تاء المتكلم انتهى كلامه

92
00:37:31.500 --> 00:37:57.450
فالمشهور من الروايات في صحيح مسلم هي لبث اخره ثاء وكلا الروايتين صحيحة. وقوله مليا اي زمنا طويلا وهو بفتح اللام بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء التحتانية وصح عند اصحاب السنن تقديره

93
00:37:58.350 --> 00:38:25.400
كم ثلاث ايام ام ثلاث ليال في ثلاث ليال العرب تؤرخ بلياليها لانها مقدم اليوم وانما يذكرون اليوم احيانا والا الاصل في التاريخ هو الليلة عندهم وقوله فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم اعلام بان السائل هو جبريل ومقصوده هو تعليم الصحابة ما

94
00:38:25.400 --> 00:38:49.150
من امر دينهم نعم الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة

95
00:38:49.150 --> 00:39:10.200
الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من متفق عليه واللفظ لمسلم اما رواية البخاري فبتقديم الحج على صوم رمضان ولفظه الحج

96
00:39:10.350 --> 00:39:39.700
وصوم رمضان ولم يذكر لفظة البيت الواردة عند مسلم وقوله بني الاسلام اي الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والمذكور في الحديث هي اركان الاسلام فقد مثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم

97
00:39:40.200 --> 00:40:03.800
له خمس دعائم قد اقامها الله عليه وما عداها من شرائع الدين فهي تتمة البنيان فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان احدهما شرائع هي اركان وهي الخمس المذكورة في هذا الحديث

98
00:40:05.400 --> 00:40:31.200
والاخر شرائع ليست باركان ممن مما يكون واجبا او نفلا فكل ما ادرج من الاحكام في الاسلام يسمى شرائع وفيه حديث عبدالله بن بسر عند اصحاب السنن وغيرهم ان شرائع الاسلام قد كثرت علي. يعني الاعمال المذكورة في دين الاسلام ومنها ما هو ركن

99
00:40:31.200 --> 00:40:50.850
ومنها ما ليس كذلك وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا فذكر الركن الاول وهو الشهادتان في قوله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فالشهادة

100
00:40:50.850 --> 00:41:14.400
التي هي ركن هي الشهادة لله بالتوحيد والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وذكر الركن الثاني في قوله واقام الصلاة والصلاة التي هي ركن ايش اي صلاة ما الجواب

101
00:41:16.250 --> 00:41:36.250
احسنت هي الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة وما عداها ولو قيل بوجوبه عند بعض الفقهاء فانه عندهم ليس داخلا في جملة الركن ثم ذكر الركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام

102
00:41:36.250 --> 00:42:06.450
هي زكاة الفطر مهيب زكاة الفطر ما هي اذا طيب جزاكم الله خير هي زكاة الاموال المعينة المبينة في دلائل الشرع ثم ذكر الركنا الرابع في قوله وحجي البيت والركن منه هو حج الفرض في العمر مرة واحدة

103
00:42:06.700 --> 00:42:29.300
والبيت هو بيت الله الحرام الكعبة لكن لما كان معهودا عند العرب اذا اطلقوا لفظ البيت انه الكعبة استغني بهذه الشهرة عن الافصاح بها ثم ذكر الركن الخامس فقال وصوم رمضان والركن منه هو صوم شهر رمضان

104
00:42:29.400 --> 00:42:57.050
صح تراكم نمتوا صحيح ام غير صحيح؟ صحيح. صحيح؟ الاخوان هناك مخالفين ها يا اخي اللي في الاخير احسنت صوم رمضان في كل سنة ما تقول صوم رمضان لانك اذا اطلقت يتوهم ان صومه مرة واحدة كالحج هو الركن وليس كذلك. بل صوم رمضان في كل سنة

105
00:42:57.650 --> 00:43:18.750
نعم الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق يقول المصدوقات ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم

106
00:43:18.750 --> 00:43:44.150
يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر باربع كلمات. بكتب رزق به واجله وعمله وشقي ام سعيد فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا

107
00:43:44.150 --> 00:44:12.500
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. فيدخلها فيعمل في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمله

108
00:44:12.500 --> 00:44:32.500
لاهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو ومن المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما. بل السياقات الواردة فيهما تختلف

109
00:44:32.500 --> 00:44:54.600
عنه وقوله ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم اي يضم خلقه ومحله الرحم وحقيقته على ما ذكره اهل الطب ان الله عز وجل يجمع خلقه في الاربعين جمعا خفيا

110
00:44:55.000 --> 00:45:18.400
فتتميز صورة الجنين تميزا اجماليا لا تفصيليا وارتضى هذا منتصرا له ابن القيم في كتاب التبيان والجمع في اول مراتبه يكون نطفة وهي ماء الرجل والمرأة ومبتدأ الخلق من اجتماعهما

111
00:45:18.450 --> 00:45:41.700
وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين كما جاء مصرحا في حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري

112
00:45:41.700 --> 00:46:10.600
الله عنه عند مسلم وفي هذا الطور يتبين الجنين اذكر هو ام انثى وقوله ثم يكون مضغة اي بعد العلقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم وهي نوعان احدهما المضغة المخلقة والاخر المضغة غير المخلقة

113
00:46:11.400 --> 00:46:40.550
ومعنى التخليق التمام لا بدو صورة الجنين والمضغة تكون تارة تامة وتكون تارة غير تامة بل معيبة ناقصة. فمن المضغ مضغ كاملة الخلقة سالمة من العيوب ومنها ما ليس  فقوله ثم يوصل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات

114
00:46:40.600 --> 00:47:09.000
وقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات المذكورات فتكتب الكلمات المذكورات اولا ثم تنفخ فيه الروح. وهي رواية تفسر العطف المسوى هنا بالواو وان المراد به انها بمعنى ثم فتقدير الكلام ثم يؤمر باربع كلمات اي

115
00:47:09.000 --> 00:47:34.000
باربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية جاء ذكرها في حديث حذيفة الغفاري عند مسلم

116
00:47:34.800 --> 00:48:02.350
والثانية بعد الاربعين الثالثة بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وقد جاء ذكرها في حديث ابن مسعود هذا واثبات كتابة المقادير مرتين على ما تقدم هو الذي تجتمع به الادلة وتأتلف

117
00:48:03.050 --> 00:48:29.500
واختاره من المحققين ابن القيم رحمه الله تعالى في التبيان وفي شفاء العليل وفي حاشيته على تهذيب سنن ابي داود وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخرها هو باعتبار ما يبدو للناس ويظهر لهم

118
00:48:30.400 --> 00:48:56.150
وقع التصريح به في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين فالمرء يعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس وله في خفي امره عمل من عمل اهل النار فيغلب عليه هذا في اخر عمره في ظهر فيعمل بعمل اهل النار

119
00:48:56.900 --> 00:49:26.150
فيدخلها والاخر يعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس. وله خبيئة من اعمال اهل الجنة فتغلب وعليه في اخر عمره فتظهر للناس فيدخل الجنة هذا معنى الحديث وبه يأتلف المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

120
00:49:26.500 --> 00:49:40.600
بهذا الباب ولا يكون متناقضا بل ما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم من اللفظ المجمل في حديث ابن مسعود يفسره التبيان الواقع في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين

121
00:49:40.600 --> 00:49:58.250
ان ذلك معلق بعمله الذي يبدو للناس لا بما يكون بينه وبين الله سبحانه وتعالى. وفي هذا المعنى قال جماعة من السلف منهم سعيد بن جبير ان الرجل ليعمل بالحسنة

122
00:49:58.300 --> 00:50:30.900
فيدخل بها النار وان الرجل ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة. وتفسير كلامهم ان عامل الحسنة لم يزل مستقويا بها فرحا مستعليا على الخلق مدليا على الله بقليل عمله فيزج في قفاه في نار جهنم. وان عامل السيئة لم يزل خائفا اي يلحقه ضررها

123
00:50:30.900 --> 00:51:00.250
وان يلتهمه شررها فلما استمكن خوف الله من قلبه رحمه الله ولطف به فادخله الجنة نعم الحديث الخامس    عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا

124
00:51:00.250 --> 00:51:21.700
هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد تعلقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لمسلم لم تختلف نسخه فيه

125
00:51:21.850 --> 00:51:39.850
اما لفظ البخاري في اكثر النسخ فهو من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه ووقع في بعضها ما ليس منه موافقة لرواية مسلم. والرواية الاخرى التي عند مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو

126
00:51:39.850 --> 00:52:04.250
رده عند البخاري ايضا لكنه علقها ولم يسق اسناده اليها وفي الحديث مسألتان عظيمتان الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين

127
00:52:04.300 --> 00:52:31.800
التي سمتها الشريعة ايش بدعة ما الدليل كما في حديث العرباض ابن سارية عند الاربعة الا النسائي وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان كل محدثة بدعة وبين النبي صلى الله عليه وسلم حج المحدثة في الدين وحقيقة البدعة بامور اربعة

128
00:52:32.750 --> 00:53:03.800
اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث وثانيها ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه اي لا يرجع الى اصول الدين ومقاصده

129
00:53:03.950 --> 00:53:24.600
ولا يمكن تخريجه وبناؤه على قواعده ورابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد وله درجتان

130
00:53:26.250 --> 00:53:50.950
احداهما ان يفعله تقربا فيتدين به تقربا الى الله ان يفعله تقربا فيتدين به تقربا الى الله. والاخرى ان يلتزم كونه دينا ولو لم يعمل به ان يلتزم كونه دينا

131
00:53:51.050 --> 00:54:18.500
ولو لم يعمل به فمرتكبوا البدعة لا قصد له في فعله الا محض التقرب سواء فعلها او التزم بها عادا لها انها من الدين فالحد الصحيح للبدعة هو ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

132
00:54:18.700 --> 00:54:40.900
فالبدعة شرعا هي ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد وقصد التعبد يبينه ما سبق انه قد يكون تقربا بفعله او التزاما بقصده

133
00:54:41.250 --> 00:55:01.700
وقد دخل في ذلك جميع البدع من الاعتقادات والاقوال والافعال المحدثة. اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود فلا يقبل من صاحبه

134
00:55:03.200 --> 00:55:26.300
ورواية مسلم التي علقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ الاول لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة

135
00:55:28.050 --> 00:56:05.750
والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة مثل ايش في الاول نعم لا لا دخلنا في العادات والاباحات هذي فيها خلاف زيادة ركعة الصلاة واش زيادة على الثلاث في الوضوء. هذه كلها وقعت زيادة على حكم

136
00:56:06.200 --> 00:56:33.750
الشريعة. طيب والذي وقع مخالف لحكم الشريعة مثل ايش ما الجواب  مثل الموالد التي يعظم بها من يعظم من الناس على وجه التقرب الى الله سبحانه وتعالى بذلك صحيح كلامهم غير صحيح

137
00:56:35.850 --> 00:56:56.700
ليس صحيح على القاعدة. قلنا ايش؟ وقع مخالفا لحكم الشريعة. يعني عندنا حكم في الشريعة وخالفه هذا يدخل في الزيادة الذي ذكره يدخل في الزيادة احسنت مثل الخروج على ولاة الجور. من المسلمين

138
00:56:57.000 --> 00:57:23.800
فان هذا وقع مخالفا لحكم الشريعة. لان حكم الشريعة تحريم الخروج عليهم ومثل اكل الربا ومثل استماع الملهيات المحرمة. فهذه وقعت على خلاف حكم الشريعة فهذا الحديث بهذه الرواية اصل جليل في ابطال البدع المحدثات

139
00:57:24.250 --> 00:57:50.750
وانكار المنكرات الواقعات واضح؟ هذا الحديث بهذه الرواية يبطل مقامين فاشيين بين الناس احدهما البدع المحدثات والثاني المنكرات الظاهرات لان الاول وقع زيادة على حكم الشريعة والثاني وقع مخالفا لحكم الشريعة

140
00:57:50.800 --> 00:58:12.350
فهذا الحديث يسلط على الرد للرد على المبتدعة الضلال ويسلط ايضا بالرد على اهل الفساد والانحلال وهو ميزان للاعمال الظاهرة كما ان حديث عمر رضي الله عنه المتقدم في الاعمال بالنيات ميزان الاعمال الباطنة

141
00:58:12.400 --> 00:58:35.050
افاده ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد الرحمن ابن سعدي رحمهما الله. فميزان الشريعة باعتبار الباطن هو حديث من عمر رضي الله عنه وميزانها باعتبار الظاهر هو حديث عائشة رضي الله عنها وتقدم ان ذكرنا في

142
00:58:35.050 --> 00:59:01.700
مجلس سابق ان من دقائق اللطائف ان هذين الحديثين وقع في رواية اتقات من رواية عمر فقط في الاول ورواية عائشة فقط في الثاني ولم يصح هذا الحديث عن احد من الصحابة سواهما والنقطة في ذلك ان الميزان لا يستقيم الا اذا كان بيد واحد فاذا كان الوازن

143
00:59:01.700 --> 00:59:27.150
اكثر من واحد واختلفت فيه الايدي تغير الوزن. فحرصا على عدم اختلال رواية هذين الحديثين لم تأتي من رواية التقات الاثبات الا عن صحابي واحد في كل منهما. نعم الحديث الثالث عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

144
00:59:27.150 --> 00:59:47.150
ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن التقشب هاتف قد استمع لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه

145
00:59:47.150 --> 01:00:10.500
الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف

146
01:00:10.650 --> 01:00:45.300
فهو من المتفق عليه وفيه الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان احدهما بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والنوع الثاني مشتبه متشابه

147
01:00:48.450 --> 01:01:16.050
لا يتميز الا بعسر والمحكم والمتشابه مسألة من المسائل العظام في ادراك الاحكام في ابواب الخبر والطلب والمحتاج اليه ها هنا منها هو بيان معنى المتشابه في الشرع اذا اطلق

148
01:01:17.400 --> 01:01:39.150
فالمتشابه له في الشرع اطلاقان احدهما اطلاق عام يراد به ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا. ومنه قوله تعالى كتابا متشابها اي يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا

149
01:01:39.350 --> 01:02:11.700
والسنة واقعة كذلك تبعا للكتاب لاجتماعهما في كونهما وحيا والشريعة كلها مبنية على الكتاب والسنة فهي حينئذ متشابهة اي يصدق بعضها بعضا والثاني اطلاق خاص وله معنيان احدهما ما استأثر الله بعلمه فخفي علينا

150
01:02:11.900 --> 01:02:40.750
ما استأثر الله بعلمه فخفي علينا ومحله خطاب الشريعة الخبري ومحله خطاب الشريعة الخبري ومنه معرفة حقائق صفات الله واهوال يوم القيامة فلا يعلمها الا هو وحده والاخر ما لم

151
01:02:40.800 --> 01:03:08.500
يتضح معناه ولا تبينت دلالته ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته ومحله اي نوع من الخطاب خطاب الشريعة الطلبي خطاب الشريعة الطلبي وهو الوارد في هذا الحديث اذ بين النبي صلى الله عليه وسلم

152
01:03:08.550 --> 01:03:40.600
ان الناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان الاول من يكون متبينا لها عالما بها واليه اشير بقوله لا يعلمهن كثير من الناس فانه يدل على ان من الناس من يعلم حقيقتها ولا تبقى متشابهة

153
01:03:41.150 --> 01:04:00.900
عنده فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفي العلم بها عن جميع الخلق بل عن اكثرهم ولا حرج على من تبين له المتشابه فصار حكم الشريعة فيه عنده ظاهر

154
01:04:00.950 --> 01:04:27.250
ان يتناوله لانه ليس شبهة في حقه فهو عالم بحقيقة حكمه وغيره ليس كذلك الا انه لا يحسن به الا ان يتقي طعن الناس مستبرئا لعرضه كما في حديث صفية كما في حديث انها صفية

155
01:04:28.150 --> 01:04:58.050
المروي في الصحيحين وغلق ما يرد منه على العبد نقص وطعن في عرظه من مسالك الشرع المقررة فيه فان العبد مأمور بالا ينزل نفسه مواقع الفتن والا يفتح عليها ابواب المحن والا يكون فتنة لعباد الله عز

156
01:04:58.050 --> 01:05:21.200
ومن وقر هذا المعنى بلسانه من وقرأ هذا المعنى في قلبه علم ان جريان لسانه ينبغي ان يكون بعقل ان امساكه ينبغي ان يكون بعقل لئلا يفتن نفسه ولا يفتن المسلمون به

157
01:05:22.050 --> 01:05:54.400
والقسم الثاني من لم يتبينها ولا علم حكم الله فيها من لم يتبينها ولا علم حكم الله فيها. وهؤلاء قسمان ايضا احدهما المتقي للشبهات التارك لها المتقي للشبهات التارك لها. والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها

158
01:05:54.850 --> 01:06:18.850
والواجب على من لم يتبين حكم المتشابه ان يتقيه. ان يتقيه فلا يواقعه فلا يواقعه لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه كما في قوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

159
01:06:18.950 --> 01:06:42.350
والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات وضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا بالراعي الذي يرعى انعامه حول حمى الملوك وهو ما يحمونه من الارض لمصلحة خاصة او عامة فانه يوشك

160
01:06:42.400 --> 01:07:06.850
اي يقرب ان ترتع بهائمه فيه. فمن رعى حول الحمى لم يأمن ان تدخل بهائمه فتفسده فيضمن ذلك ويعاقب عليه ولملك الملوك سبحانه وتعالى حمى وحمى الله محارمه. لانه سبحانه وتعالى حماها

161
01:07:06.900 --> 01:07:31.550
ومنع الخلق منها وسماها حدودا وقال تلك حدود الله فلا تقربوها فمن تجرها على الشبهات وقع في الحرام او قرب من ذلك وجعل اتقاء الشبهات برزخا حائلا بين العبد وبين الوقوع في الحرام

162
01:07:31.600 --> 01:07:51.850
فان الشريعة رتبت طرائق عدة لوقاية الخلق من الحرام. من جملتها امرهم باتقاء الشبهات التي توقعهم في الحرام فان الشبهات في مرتبة دون الحرام لانها غير متبينة للعبد اهي حلال ام حرام ومع كون

163
01:07:51.850 --> 01:08:13.100
كذلك فقد امر العبد بان ينزجر عنها وان يكف نفسه دونها. وقاية له من الوقوع من في الحرام وبه تعلم غلط كثير من الخلق من المتشرعة وغيرهم ممن ينتحل القول بان الامر اذا

164
01:08:13.100 --> 01:08:38.950
الم يكن محرما فالدخول فيه واسع  من يقول اذا لم يكن الامر محرما فالدخول فيه واسع. وهذا غلط. بل اذا كان الامر مشتبها فانه لا يجوز الدخول فيه حفظا لدين العبد ووقاية لعرضه

165
01:08:39.900 --> 01:09:07.750
واضحة يعني مثلا اليوم هناك شركات تعرف بشركات الاسهم من هذه الشركات شركات مشتبهة لا يجزم المفتي بانها حلال ام حرام فاذا قال المفتي للسائل هذه الشركات لا اقطع فيها بالتحريم

166
01:09:08.450 --> 01:09:36.900
فالامر واسع وهي عندي مشتبهة فانت وما ترى كان جوابه صحيحا ام غير صحيح؟ غير صحيح ولكنه يقول هذه الشركات التي تسأل عنها لا اقطع فيها بتحريم بل هي عندي مشتبهة والشرع امرك ان تتقي الشبهات كي لا تقع في الحرام. فلا تدخل فيها

167
01:09:36.900 --> 01:09:56.900
وقاية لدينك وعرضك. لكن لما رق دين كثير من الخلق وضعف علمهم صار من المتشرعة وغيرهم من ينتحل القول بان الامر اذا لم يكن محرما فانه يجوز تناوله ايا كان سواء في باب الاموال او غيرها من

168
01:09:56.900 --> 01:10:26.850
الابواب وقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث وان في الجسد مضغة ابانة عن عظيم اثر القلب صلاحا وفسادا. وان العبد اذا صلح قلبه صلحت جوارحه واذا ابتدى قلبه فسدت جوارحه. قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية القلب ملك البدن والاعضاء جنوده

169
01:10:26.850 --> 01:10:51.100
فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبت الملك خبثت جنوده. انتهى كلامه. ويروى في هذا المعنى شيء عن ابي هريرة رضي الله عنه باسناد فيه ضعف. نعم الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه. عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي

170
01:10:51.100 --> 01:11:14.750
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله والائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي كل الدين

171
01:11:15.250 --> 01:11:48.600
مرده الى النصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من الحقوق قيام العبد بما لغيره من الحقوق. فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا المعنى هو الحد الجامع لحقيقة النصيحة شرعا. وما ذكر سواه فانه يرجع اليه

172
01:11:49.050 --> 01:12:19.700
والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتاب الله عز وجل والاخر ما منفعتها مقصودة في الاصل

173
01:12:20.000 --> 01:12:44.000
للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم فيكون المنتفع من بذل النصيحة في النوع الاول هو الناصح. اذا نصح لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم. اما في النوع الثاني فان المنفعة مشتركة بين الناصح والمنصوح

174
01:12:44.150 --> 01:13:17.000
وقوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم وهو يعم كل من ولي ولاية صغيرة او كبيرة كالامام الاعظم والقاضي والمفتي والمعلم ومدير الادارة واشباههم. فان هؤلاء يجتمعون في كونهم يلون ولاية من ولايات

175
01:13:17.000 --> 01:13:41.050
المسلمين اما عامة واما خاصة وهذا المعنى هو الذي يراد به ائمة المسلمين اذا جمعوا اما عند الافراد في قول القائل امام المسلمين او الامام فالمراد به السلطان الاعظم دون غيره

176
01:13:42.500 --> 01:14:04.600
نعم الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس مات حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك

177
01:14:04.600 --> 01:14:33.300
اعظموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وليس فيما بايدينا من نسخ الكتابين الوثيقة لفظ تعالى

178
01:14:33.700 --> 01:14:55.200
ومثله يجوز ذكره تأدبا لا بقصد الرواية وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان

179
01:14:56.550 --> 01:15:28.850
فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار مسلما معصوم الدم والمال والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكر في هذا الحديث فليس معنى الحديث ان العبد يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة

180
01:15:29.050 --> 01:15:56.600
وانه لا يكف عنه الا بعد اجتماعها لان دلائل الوحيين ظاهرة في الاكتفاء بالشهادتين  عصمة الدم والمال ولكنه اذا جاء بهما عصمته حالا ثم لزمه ما بقي وراء الشهادتين من احكام الدين

181
01:15:56.850 --> 01:16:29.100
المعظمة وقوله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دمائهم واموالهم حراما غير حلال لما علم من ظاهرهم دون اعتداد بباطنهم وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين

182
01:16:30.950 --> 01:16:59.450
فمن اقر بالشهادتين عصم دمه وماله حالا والثاني عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام وغير ذلك من الشرائع وعندئذ

183
01:16:59.500 --> 01:17:27.550
يحكم ببقاء اسلامه وامتداد ما ثبت له من العصمة ابتداء فيكون الاتي بالشهادتين عند دخوله الاسلام ات بما يعصم دمه وماله. فيتوقف عن قتاله ونهب ماله. فاذا التزم بعد بحقوق الاسلام واعظمها الصلاة والزكاة. فقد ثبتت له عصمة المآل

184
01:17:27.550 --> 01:17:50.050
اما من يأتي بالكلمة الطيبة لا اله الا الله دون بقية شرائع الاسلام فلا تبقى له عصمة المآل بل عنه وهذا هو المعنى المراد في الحديث وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي منهم هذه العصمة

185
01:17:50.150 --> 01:18:19.650
الا بحق مبين في الاسلام. وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم ودم ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات

186
01:18:20.000 --> 01:18:39.350
انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات فاذا وجد احدهما اخذ العبد به لانه حق الاسلام مثلا ترك ما يبيح دم المسلم او ما له من المحرمات من الفرائض

187
01:18:39.550 --> 01:19:01.650
مثل مثل الصلاة اذا تركها فانه يقتل ومثل الزكاة عند الحنابلة وجماعة من الفقهاء ان من امتنع منها فانه يؤخذ تؤخذ الزكاة ويؤخذ شطر ماله فهذا لانه ترك شيئا من الفرائض عوقب بذلك

188
01:19:01.800 --> 01:19:22.600
والثاني انتهاك شيء من المحرمات مثل قتل نفس او الوقوع في فاحشة الزنا. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

189
01:19:22.600 --> 01:19:42.600
يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلك كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم

190
01:19:42.600 --> 01:20:12.300
هو من المتفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر نهي فالواجب في النهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل الى المحرم وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل الى المحرم

191
01:20:12.450 --> 01:20:43.600
وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة. وليس مجرد النهي والواجب في الامر فعل ما استطيع منه فقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة. فمن

192
01:20:43.700 --> 01:21:03.700
عجز عن فعله كله كله وقدر على فعل بعضه اتى بما امكنه على تفصيل تقدم في شرح منظومة القواعد الفقهية والمقصود ان تعلم ان المأمورات معلقة بالاستطاعة. فقوله فانما اهلك الذين

193
01:21:03.700 --> 01:21:27.200
من قبلكم الحديث هم اليهود والنصارى فان الجاري في الخطاب النبوي عند ذكر من قبلنا انهم هم اليهود والنصارى بخلاف الوارد في التصرف القرآني. فان الوارد في التصرف القرآني اذا ذكر من قبلنا فالمراد

194
01:21:27.200 --> 01:21:55.900
وبه من  جميع الامم المتقدمة من اليهود والنصارى والمجوسي والصابئة وغيرهم واضح فرق بين التصرف القرآني هو الخطاب الواقع عند ذكر من قبلنا في الحديث النبوي. فاذا ذكر من قبلنا او من قبلكم في الحديث النبوي فانه يختص باليهود والنصارى

195
01:21:55.900 --> 01:22:20.200
اما اذا وقع في الخطاب القرآني فانه يعم من قبلنا من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة وغيرهم والخطاب الشرعي في الكتاب والسنة له دقائق من التصرف من ادركها فهم الشرع ومن جهلها خفيت عليه كثير من معالم الشرع وقبيل ايام اقول لبعض الاخوان اقول مع

196
01:22:20.200 --> 01:22:40.150
النصيحة فان الله عز وجل لم يضفها الى نفسه في القرآن ابدا جاء في القرآن ولقد وصينا الذين من قبلكم واياكم وصية لكن هل جاء في القرآن نصحناه او ننصحكم

197
01:22:40.700 --> 01:23:08.750
من الله عز وجل؟ الجواب لا لماذا طيب لا  متفقين على المقدمة الاولى انها لم تقع. طيب ارجعوا باذهانكم قلنا ان النصيحة شرعا ايش قيام العبد ايش؟ بما لغيره من الحقوق

198
01:23:08.850 --> 01:23:31.950
وليس على الله عز وجل حق ليس على الله عز وجل حق فالانكفاء حق واجب عليه سبحانه وتعالى فلا مدخل للنصيحة في الافعال المضافة اليه سبحانه وتعالى  فمع جلالتها لم تكن من الافعال المضافة اليه سبحانه وتعالى لاجل هذا المعنى. نعم

199
01:23:32.350 --> 01:23:53.150
الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبين

200
01:23:53.150 --> 01:24:13.150
واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم اكل الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه

201
01:24:13.150 --> 01:24:43.850
اراه وملبسه حرام. وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس وذكر اية المؤمنون الى قوله تعالى اني بما تعملون عليم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب

202
01:24:44.350 --> 01:25:15.650
اي قدوس متنزه عن كل ما ينافي كماله وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل والطيب منها ما اجتمع فيه امران اولهما

203
01:25:16.250 --> 01:25:44.950
الاخلاص لله عز وجل وثانيهما الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فيه تعظيم للمأمول به لانه كما امر به المؤمنون فقد امر به المرسلون الذين هم سادات المؤمنين

204
01:25:45.050 --> 01:26:18.550
وارفعهم مقاما ففيه اغراء بلزومه والمأمور به في الاية والتي تليها شيئان احدهما الاكل من الطيبات والاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى اخره اشتملت هذه الجملة على

205
01:26:19.050 --> 01:26:39.650
ذكري اربعة امور من مقتضيات الاجابة من مقتضيات الاجابة واربعة امور من مقتضيات منعها وهذا من احسن البيان واكمله على وجه المقابلة مبنى ومعنى. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور

206
01:26:39.650 --> 01:27:06.900
قوبلت باربعة امور. اما المقتضيات للاجابة فاطالة السفر ومدوا اليدين الى السماء والتوسل الى الله عز وجل باسم الرب والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية وانما ذكرت اطالة السفر

207
01:27:06.950 --> 01:27:29.700
مع كون اصل السفر مجردا كاف تأكيدا لكمال حاله في استحقاق الاجابة فانه ليس مسافرا فحسب بل هو مسافر سفرا عظيما وصف بالطول والشعث والاغبرار اما موانع الاجابة فالمطعم الحرام

208
01:27:30.250 --> 01:28:07.850
والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام طيب الغذاء اليس هو الطعام والشراب فلماذا افرد بالذكر ما الجواب ايش هذا زيادة عنه يعني الغذاء يصير ايش عام كيف قام نعم كل

209
01:28:08.100 --> 01:28:31.650
نعم احسنت تقول الغذاء اسم جامع لكل ما به قوام البدن ونماؤه اسم جامع لكل ما به قوام البدن ونماءه ومنه النوم والدواء وهذه الزائدة على المطعم والمشرب وقوله فانى يستجاب

210
01:28:32.550 --> 01:28:57.500
له اي كيف يستجاب له والمراد تبعيد اجابة دعوته للقطع بانها لا تجاب فقد يجري من حكمة الله عز وجل ما يقتضي اجابة دعائه. فان الله عز وجل تجيب للمشركين كما قال تعالى

211
01:28:58.150 --> 01:29:17.350
فلما ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم اذا واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون اجاب دعائهم ام ما اجاب

212
01:29:17.650 --> 01:29:40.800
اجاب فايهم اولى بحصول الاجابة الكافر ام المؤمن العاصي المؤمن العاصي لكن مقصود الحديث هو تبعيد وقوع ذلك لا القطع باحالته فمن كان على هذه الحال من المؤمنين بعدت اجابته ومن كان على خلافها قربت اجابته نعم

213
01:29:42.050 --> 01:30:01.900
الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك

214
01:30:02.050 --> 01:30:25.650
رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث حديث صحيح اخرجه ابو عيسى في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة المعروف بالسنن الصغرى واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي

215
01:30:25.700 --> 01:31:05.250
وزاد فان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوالد الذي يريبك اي ينشئ في قلبك الريب والريب هو قلق النفس واضطرابها والريب هو قلق النفس واضطرابها. اختاره جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية الحفيد. وتلميذه ابن القيم وحفيده

216
01:31:05.250 --> 01:31:33.250
ابل تلمذة ابي الفرج ابن رجب رحمهم الله والثاني الوالد الذي لا يريب وهو ما لا يتولد من اتيانه قلق النفس واضطرابها ويسمى الاول اثما ويسمى الثاني بالذن. وسيأتي ذلك في حديث وابسة ابن معبد رضي الله عنه

217
01:31:34.200 --> 01:31:54.200
قرود الريب انما يكون في الامور المشتبهة التي تقدم ذكرها في حديث النعمان اما الامور البينة من حلال وحرام فلا يرد فيها الريب عند من صح دينه وقوي يقينه من المسلمين

218
01:31:54.300 --> 01:32:22.550
والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه وفي القسم الثاني ان تأتيه والحديث المذكور اصل في الرجوع الى حوادث القلوب اي ما تشتمل عليه القلوب وبذلك جرى عمل الصحابة وفتياهم

219
01:32:22.600 --> 01:32:57.000
رضي الله عنهم لكن الرجوع الى حواز القلوب يخص به من كمل ايمانه وشهر دينه دون من كان تباعا للاهواء والشبهات والشهوات نعم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه

220
01:32:57.000 --> 01:33:16.950
ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن  من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله مرسلا

221
01:33:17.000 --> 01:33:39.950
وهو المحفوظ في الباب فلا يثبت هذا الحديث مسندا بل هو ضعيف من جهة الرواية اما من جهة الدراية فان اصول الشريعة وقواعدها تصدقه وتشهد له وفي هذا الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام

222
01:33:41.050 --> 01:34:11.500
والاسلام اثم لجميع شرائع الدين الباطنة والظاهرة وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام. فما تلتزم به العبد صار مسلما داخلا في جملة اهل القبلة

223
01:34:12.550 --> 01:34:43.000
وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والقيام بحقوقهما والثانية حسن الاسلام وحقيقته امتثال شرائع الاسلام ظاهرا وباطنا. امتثال شرائع الاسلام ظاهرا وباطنا باستحضار مشاهدة الله

224
01:34:43.750 --> 01:35:13.800
او مراقبته للعبد وهذا القيام تحقق بمرتبة الاحسان المذكورة في حديث جبريل المتقدم وحديث الباب يتعلق باي مرتبة بالمرتبة الثانية فمن حسن الاسلام ترك العبد ما لا يعنيه ومعنى يعنيه

225
01:35:14.400 --> 01:35:41.900
اي تتوجه اليه رعايته وتتعلق به عنايته بحيث يكون مقصوده ومطلوبه والذي لا يعني العبد هو ما لا يحتاج اليه في القيام بما امر به من عبادة الله وما لا يحتاج اليه في القيام

226
01:35:41.950 --> 01:36:18.100
بما امر به من عبادة الله وافراد ما لا يعني لا تنحصر ولكن يمكن ردها الى اربعة اصول اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات

227
01:36:20.150 --> 01:36:39.550
وهي ما زاد عن حاجة العبد منها فالى هؤلاء يرجع جماع ما لا يعني العبد فكل فرد مندرج في واحد منهن فهو داخل في جملة ما لا يعنيك فاذا اردت ان تتبين منزلة حسن اسلامك

228
01:36:39.750 --> 01:36:54.700
فاعمل ما انت فيه من قبيل او جبير في هذه الاصول الاربعة. فاذا وجدته راجعا الى واحد منها فاعلم انك مشتغل بما ماذا يعنيك؟ واطلب لنفسك النجاة بالتماس ما يعنيك

229
01:36:54.900 --> 01:37:15.500
نعم الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن النبي الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم

230
01:37:15.650 --> 01:37:39.850
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فالمراد بنفي الايمان هنا نفي كماله المتضمن بلوغ

231
01:37:39.900 --> 01:38:06.500
غايته ونهايته لا نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه هي من كمال الايمان لكنها كذلك من الفرائض الواجبة لان كل بناء جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايمان

232
01:38:06.700 --> 01:38:26.700
فما بعده من المأمور به فهو فرض واجب. ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. فايما حديث وجدته صدره نفي الايمان

233
01:38:26.700 --> 01:38:48.750
فاعلم ان ما فيه من المذكور بعده واجب وقد يكون مما يتعلق باصل الايمان او يكون مما يتعلق بكمال الايمان وقوله لاخيه اي المسلم لان عقد الاخوة الايمانية كائن معه دون غيره

234
01:38:48.900 --> 01:39:09.350
والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير كما جاء مصرحا به في رواية النسائي وابن حبان ونصها ما يحب لنفسه من الخير وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما يكره لنفسه من الشر

235
01:39:10.100 --> 01:39:33.250
وانما ترك ذكر ذلك في الحديث اكتفاء بان حب الشيء يستلزم كراهية نقيضه والخير في الشرع اسم لكل ما يرغب فيه شرعا قسم لكل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان

236
01:39:33.900 --> 01:40:13.700
الاول الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه والثاني الخير المقيد وهو المرغب فيه من وجه دون وجه مثل ايش الخير المطلق مثل العلم والخير المقيد مثل المال لان المال قد يكون خيرا وقد يكون

237
01:40:13.850 --> 01:40:40.450
شرا فهو خير من وجه دون وجه اخر والفرق بينهما ان الخيرية في الاول متعلقة باصله والخيرية في الثاني متعلقة بقصده فانه اذا وضعه في باب امر الله عز وجل به كان خيرا باعتبار القصد

238
01:40:40.500 --> 01:41:09.650
فانصرفه الى غير ذلك لم يعد خيرا وبه يعلم معنى الحديث فما كان من الخير المطلق وجب عليك ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك واما ما كان من الخير المقيد فان علمت له فيه صلاحا وجب عليك ان تحبه له

239
01:41:09.800 --> 01:41:39.300
وان خشيت منه عليه فسادا لم يجب عليك ان تحبه له واضح مثلا واحد من اخوانك رشح لمنصب من المناصب الدينية وانت يغلب على ظنك ان فيه ظررا عليه فحين اذ يجب عليك ان تحبه له كما تحبه لنفسك ام لا يجب

240
01:41:39.950 --> 01:41:59.950
لا يجد لانه يغلب على ظنك انه يتضرر به. فحين اذ يكون عموم الخير في الحديث مخصصا بما ذكر انفا من التفريق بين الخير المطلق والخير المقيد. فالخير المطلق ومحله امور الدين يجب ان تحبه كما تحبه لنفسك تحبه لاخيك

241
01:41:59.950 --> 01:42:19.950
كما تحبه لنفسك. واما الخير المقيد وهو المتعلق بامور الدنيا فان ذلك يرجع الى ما ذكرنا مما او يرجى حسنا وقبحا. نعم. الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله

242
01:42:19.950 --> 01:42:42.200
صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف

243
01:42:42.550 --> 01:43:04.600
واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو مفيد الحصى عند علماء المعاني

244
01:43:04.900 --> 01:43:28.350
ورويت احاديث عدة فيها زيادة على هؤلاء الثلاث وعامتها ضعاف ولا يعرف من الفقهاء قائل لها قائل بها والمقبول من الاحاديث المتضمنة لما يحل به دم المسلم يمكن رده الى حديث ابن مسعود

245
01:43:28.350 --> 01:43:49.100
بينه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فاحسن فيكون هذا الحديث دالا على الحصر فانه لا يوجد فرد من الافراد التي يحل بها الدم الا لا وهو يرجع الى اصل مذكور في هذا الحديث

246
01:43:49.400 --> 01:44:23.700
فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة الاول انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في حديث الباب الزنا بعد الاحصان في قوله الثيب الزان والمحصن في هذا الباب هو من وطأ وطأ كاملا في نكاح تام

247
01:44:24.550 --> 01:44:49.900
والثاني سفك الدم الحرام سفك الدم الحرام والمذكور منه في حديث الباب الزنا او المذكور منه في حديث الباب قتل النفس بقوله والنفس بالنفس والمراد بها النفس المكافئة اي المساوية شرعا

248
01:44:50.900 --> 01:45:17.300
والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه كافراد ما ينتهك به دم المرء المسلم ترجع الى المذكور في هذا الحديث

249
01:45:17.350 --> 01:45:43.000
لاندراجها في اصول مبينة فيه بامثلتها نعم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الى اخره فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر

250
01:45:43.000 --> 01:46:12.450
اخري فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه لكن بلفظ فلا يؤذي جاره اما جملة فليكرم جاره فهي عند مسلم وحده وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله الواجب

251
01:46:13.650 --> 01:46:43.550
احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجاني والضيف وليس للاكرام حد يوقف عنده وتبرأ الذمة بفعله بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا فهو مندرج في الامر

252
01:46:44.800 --> 01:47:07.000
فتقدير الاحرام مرده الى العرف. وفي مثل هذا قول ابن سعدي في منظومية في منظومته والعرف معمول به اذا ورد ايش حكم من الشرع الشريف لم يحد فالامر بالاكرام لم يحد شرعا ان يقدر في الشرع. فمرده الى العرف

253
01:47:07.400 --> 01:47:28.550
وهذه قاعدة الشريعة في حقوق العباد انها موكولة الى العرف بخلاف حقوق الله فانها موكولة الى الشرع لماذا لماذا جاءت حقوق الله موقوفة على الشرع؟ وحقوق الخلق مردودة الى العرف

254
01:47:29.900 --> 01:47:59.000
يعني شيئا قليلا لان ها لان العرف يتغير فتتغير تبعا له حقوق الناس فقيام مصالح الخلق بينهم في ملاحظة عرفهم واما حقوق الله فانها لا تتغير ولا تتبدل ولا تحكموا عليها تقلب الدول وتطاول السنين بل هي ثابتة مقررة معينة شرعا لا زيادة عليها ولا

255
01:47:59.000 --> 01:48:23.000
لا نقص فيها ولم يثبت تقدير حد الجوار بشيء معين والاحاديث الواردة في ذلك ضعيفة فيرجع في تقدير حد الجار الى العرف ايضا والضيف كل من مال اليك ونزل بك ممن يجتاز البلد وليس من اهلها

256
01:48:23.350 --> 01:48:48.800
كل من مال اليك ونزل بك ممن يجتاز البلد وليس من اهلها فلا بد في حقيقة الضيف الشرعية من وجود شيئين احدهما ايش ان يميل اليك وينزل بك يعني يقصدك. والثانية

257
01:48:49.250 --> 01:49:08.500
ان يكون من غير اهل البلد لانه اذا كان من اهل البلد لم يسمى ضيفا وانما يسمى زائرا واذا لم يقصدك لم يترتب عليه حكم شرعي. فلو قدر مثلا انك خرجت من الدرس الى مكتبة

258
01:49:08.750 --> 01:49:34.500
فوجدت فيها صاحبا لك من اصحابك القدامى قادما من مكة فهل هذا ضيف يجب عليك اكرامه بالحد الشرعي ام ليس ضيفا ليس ضيفا الا ان يقول كنت في الطريق اليك فمررت بالمكتبة ودخلت فهذا قصدك اصلا لكنك انت سبقت فلقيته

259
01:49:35.000 --> 01:49:54.550
وكذلك اذا كان من اهل البلد لن يسمى ضيفا وانما يسمى زائرا طيب هنا اشكال ففي الصحيح في قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر رضي الله عنهما من

260
01:49:55.000 --> 01:50:19.150
لا واء الجوع ثم ورودهم على بيت انصاري لم يجدوه فدخلوا اليه منتظرين له فلما رآهم قال ما احد اكرم اضيافا مني مع كونهم من اهل المدينة ما الجواب نعم. لا هم في المدينة كلهم

261
01:50:19.450 --> 01:50:36.150
قد اصلهم لا هذا الاصل شيء ثاني لا هذا لفظ محدث هذا ما هو في الحقيقي هذا يغير الاحكام قاصدين له بس هم من اهل البلد ايش اه كيف المشابه

262
01:50:36.550 --> 01:50:54.550
انه يدخل ولو لم يجد رب البيت نعم. سماهم اضيافا لمشابهة حالهم حال الاضياف فان العربية اذا كان ضيفا دخل البيت ولم يكن لو لم يكن رب البيت فيه. اما ان كان زائرا فان العربي لا يدخل

263
01:50:54.550 --> 01:51:15.800
بيت صاحبه اذا لم يكن رب البيت فيه لماذا؟ لان القادم من خارج البلد محتاج للضيافة فيقوم بها من في البيت ولو لم يوجد ربه. اما في الزيارة فلابد ان يكون رب البيت فيه حتى تزوره. فلاجل

264
01:51:15.800 --> 01:51:43.150
ابهتهم في حالهم حال الاضياف عند العرب لدخولهم في البيت وقرارهم فيه دون وجود ربه يعني رب البيت جعلهم هذا الانصاري رضي الله عنه بمنزلة الاضياف وهذا اخر شرح هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يبين معانيه الاجمالية ومقاصده الكلية

265
01:51:43.150 --> 01:52:08.800
واحب ان انبه الى تنبيهين اثنين اولهما ان من لم يجد نسخة لفوات حظه من تقسيم النسخ فقد وضعت نسخة للتصوير عند فرضاسية تسمى قرطاسية النور عند الجامعة الاسلامية فمن اراد ان يصور

266
01:52:08.850 --> 01:52:31.000
هذه المتون كما هي مصححة فانه يصورها من ذلك المحل. والامر الاخر اؤكد مرة ثانية راجيا الا يتبعني احد لان هذا مما يحصل به لي فتنة ويحصل للتابع ذلة ومن عنده اسئلة يكتب هذه الاسئلة في ورقة ثمان

267
01:52:31.000 --> 01:52:37.800
الله تعالى نجيب عليها والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين