﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قل الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمونا يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
من في السماء ومن اخذ الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية

5
00:01:30.350 --> 00:02:00.350
ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات علم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام

6
00:02:00.350 --> 00:02:30.350
الاحكام المعروف بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. وقبل الشروع في القراءة انبه الى امرين احدهما ان احد الاخوان اخبرني انني سبق على لساني عند بيان معنى قول المصنف رحمه الله تعالى ثم يخرج من النار خلقا لا

7
00:02:30.350 --> 00:02:50.350
لشفاعة احد بل بفضله ورحمته. يعني بفضل الله ورحمته عز وجل هذا هو المعنى المراد. والثاني والتنبيه الثاني اننا بالفراغ من العقيدة الواسطية نكون بحمد الله قد بلغنا الثلث من كتب

8
00:02:50.350 --> 00:03:10.350
فان كتب البرنامج كم؟ خمسة عشر يعني المشروحة واما المقروءة فهي تزيد بما قرأناه اليوم بعد الفجر من مما يراد للحفظ. وبلوغ الثلث فيه قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح والثلث كثير

9
00:03:10.350 --> 00:03:30.350
نسأله سبحانه وتعالى كما بلغنا من فضله كثيرا ان يرزقنا من فضله الاكثر. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

10
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اما بعد قال العلامة النبوية رحمه الله تعالى في الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. بسم الله الرحمن الرحيم الخلائق اجمعين. باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين

11
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
من دلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا

12
00:04:20.350 --> 00:04:50.350
عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين. المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين. وآل كل وسائر الصالحين. قوله رحمه الله

13
00:04:50.350 --> 00:05:20.350
اه بجوامع الكلم الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه ما قل مبناه وعظم معناه. والجوامع من الكلم التي اوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والاخر

14
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم كقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة او الحج عرفة

15
00:05:40.350 --> 00:06:07.200
سبق املينا كتاب في هذا ما اسمه في المسجد النبوي في الاربعين اللؤلؤية في في ايش؟ في الاحاديث ذوات الكلمتين يعني التي جاءت في كلمتين فقط ما هو موجود في

16
00:06:07.200 --> 00:06:27.200
المسجد النبوي نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري

17
00:06:27.200 --> 00:06:47.200
الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء

18
00:06:47.200 --> 00:07:07.200
فقيها عالما وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء

19
00:07:07.200 --> 00:07:27.200
اتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبدالله ابن المبارك ثم محمد بن اسلم الطوسي العالم الرباني

20
00:07:27.200 --> 00:07:47.200
ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصفهاني والدار قطني والحاكم وابو ونعيم وابو عبدالرحمن السنمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري

21
00:07:47.200 --> 00:08:17.200
وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله تعالى في جمع حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث

22
00:08:17.200 --> 00:08:47.200
حديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع مقالته فوعاها فاداها كما سمعها. قوله رحمه الله روينا بضم اوله وكسر ثانيه مشددا اي روى لنا شيوخنا وفيه لغة ثانية وهي

23
00:08:47.200 --> 00:09:19.100
هي فتح اوله وثانيه من غير تشديد. روينا وفيه لغة ثالثة وهي ضم اوله مع تخفيف ثانيه روينا واشهر اللغة واشهر اللغات الثلاث الاولى والثانية وكل منهما له محله فمن تفضل عليه

24
00:09:19.200 --> 00:09:43.700
شيوخه بالرواية اسدى الفضل اليهم في نسبة الرواية اليهم فقال روينا اي روى لنا مشايخنا ومن ابتدأ في استنباط مروي مشايخه فاخذ عنه ابتداء قال واما اللغة الثالثة فلغة قليلة

25
00:09:43.750 --> 00:10:03.750
والحديث المقدم في كلام المصنف رحمه الله وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه. وقد نقل المصنف الاتفاق على

26
00:10:03.750 --> 00:10:34.700
كونه ضعيفا وفي دعوة الاتفاق نظر لان ابا طاهر السلفي الحافظ في مقدمة الاربعين البلدانية ذكر ما يدل على ثبوته عنده  فنسبة التضعيف الى الجمهور اقوى فهو حديث ضعيف عند جمهور المحدثين. ثم ذكر المصنف جماعة

27
00:10:34.700 --> 00:11:04.700
ممن تقدمه من اهل العلم ممن صنفوا الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع حديثا وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام فداء لمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ اسلام والاخر بذل الجهد في بث العلم

28
00:11:04.700 --> 00:11:21.550
عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاه

29
00:11:21.550 --> 00:11:41.900
ها فاداها كما سمعها. رواه ابو داوود والترمذي. من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه باسناد صحيح وما ذكره رحمه الله تعالى من اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال

30
00:11:41.900 --> 00:12:10.800
فيه نظر من وجهين  احدهما ان دعوى الاتفاق لا يصح ان دعوى الاتفاق لا تصح فقد صرح جماعة منهم باقتراح الحديث الضعيف في ابواب الدين ومنها فضائل الاعمال كمسلم ابن الحجاج في مقدمة صحيحه

31
00:12:13.550 --> 00:12:36.300
ولو نسب المصنف هذا القول الى الجمهور لكان اقوى وهو الذي جرى عليه في كتابه الاخر الاذكار فانه نقل في كتاب الاذكار ان القول بالعمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال هو قول الجمهور وليس

32
00:12:37.850 --> 00:13:11.400
هو قول اتفاقي وليس قولا اتفاقيا والثاني ان الصحيح عند المحققين ان الحديث الضعيف لا يعمل به استقلالا بل يكون تابعا لعاضده من اقترانه باجماع او قول صحابي لا مخالف له من الصحابة

33
00:13:11.600 --> 00:13:39.350
فمتى اكتنف الحديث الضعيف شيء من القرائن المعتد بها الحاملة على العمل بدلالتها امتثالا كالاجماع او قول صحابي لا مخالف له عمل بالحديث الضعيف واكثر المتقدمين يذكرون في الاعتداد بالحديث الضعيف مأخذا

34
00:13:39.550 --> 00:14:02.750
لم يرده من نسب اليهم العمل فان المتقدمين يذكرون جواز ذكر الحديث الضعيف في فضائل الاعمال جواز ذكر الحديث الضعيف في فضائل الاعمال. وهذا مذهب جماعة من الكبار كعبد الرحمن ابن مهدي واحمد

35
00:14:02.750 --> 00:14:25.850
ابن حنبل  ابي بكر الخطيب في اخرين. وذكر الحديث الضعيف في فضائل الاعمال التابع لاصل صحيح مما لا بأس به لان التعويل في العمل على الاحاديث الصحاح وانما يراد بالتذكير

36
00:14:26.150 --> 00:14:48.150
ترقيق القلوب وجعلها تابعة لاصول صحيحة يحصل به المراد المذكور. ومسألة ذكر الاحاديث الضعيفة غير مسألة العمل بالاحاديث الضعيفة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ثم من العلماء من جمع الاربع

37
00:14:48.150 --> 00:15:08.150
في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد. وبعضهم في الآداب وبعضهم في الخطب. وكل لها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصدها. وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله. وهي اربعون

38
00:15:08.150 --> 00:15:28.150
اذا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. قد وصفه العلماء بان ادار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة

39
00:15:28.150 --> 00:15:48.150
معظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الاسانيد. ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه

40
00:15:48.150 --> 00:16:18.150
الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات. واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات. وذلك ظاهر لمن وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور. الاول انه

41
00:16:18.150 --> 00:16:48.600
كامل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها بحسب التراجم اثنان واربعون حديثا وبحسب التفصيل ثلاثة واربعون حديثا لان ترجمة الحديث السابع والعشرين فيها حديثان والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا

42
00:16:48.650 --> 00:17:13.550
ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده الثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين وصفه العلماء بانه نصف الدين او ثلثه او ان مدار الاسلام عليه او نحو ذلك من

43
00:17:13.550 --> 00:17:44.900
ما يبين علو شأنه الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخولف في بعضها كما ستعلم خبره في مواضعه ووصفه جملة منها لكونها حسانا في كتابه لا يخالف وصف الصحة الذي ذكره هنا. لان الصحيح عند جماعة من المتقدمين وغيرهم

44
00:17:44.900 --> 00:18:12.300
يشمل الحسن يريدون به المقبول الثابت. والحديث الصحيح والحسن يجتمعان في كونهما مقبولين ثابتين. والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا

45
00:18:12.950 --> 00:18:41.250
السادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وهذا الباب ساقط من اكثر نشرات الكتاب. وهو بمنزلة من الاهمية عظيمة

46
00:18:41.500 --> 00:19:01.500
لانه كالشرح الوجيز لمهم ما يحتاج اليه من المباني والمعاني في هذا الكتاب. والمصنف له عناية بالغة بهذا فقد ختم كتابه الاخر بستانا العارفين بباب في ضبط خفي الفاظه. ما الافرز في ذلك كتابا

47
00:19:01.500 --> 00:19:21.500
مشهورا هو تهذيب الاسماء واللغات. والعلم مبنى ومعنى فكما يعتنى بضبط المعاني وفهمها ينبغي ان بضبط المباني وان تكون على وجه محكم صحيح. ولا سيما في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

48
00:19:21.500 --> 00:19:42.900
انت نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما

49
00:19:42.900 --> 00:20:12.900
لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرة الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه وعبدالله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة. البخاري الجعفي. وابو الحسين مسلم ابن

50
00:20:12.900 --> 00:20:32.100
الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق من رواية

51
00:20:32.100 --> 00:20:59.050
منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان خبرين فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل

52
00:20:59.150 --> 00:21:36.100
والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة على العامل. خبر عن حكم الشريعة على العامل فاعمال الخلق مناطة بنيات اصحابها. وانما يحوزون من اجرهم على عملهم بقدر بنياتهم والنية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وقوله صلى الله

53
00:21:36.100 --> 00:22:04.450
الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الى اخر الحديث تكميل لبيان المقال بضرب المثال. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين حكم الشريعة على العمل والعامل بحسب نيته ذكر مثالا يتبين به الفرق بين من

54
00:22:04.450 --> 00:22:36.800
كانت نيته لله ومن كانت نيته لغير الله فضرب مثالا بالهجرة والهجرة شرعا هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه الله ويرضاه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حالين للمهاجرين

55
00:22:37.850 --> 00:23:07.600
الحال الاولى من يهاجر الى الله ورسوله فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله والمعنى ان من كانت هجرته الى الله الله ورسوله ارادة وقصدا فقد وقع اجره على الله سبحانه وتعالى. واثيب على عمله الجزاء الحسن

56
00:23:09.050 --> 00:23:28.000
والحال الثانية من هاجر الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

57
00:23:28.350 --> 00:23:55.250
فاخبر بما يناله من الهجرة فالاول تاجر والاخر ناكح. وليس لهما من اجر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ما شيء واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لان الهجرة من

58
00:23:55.250 --> 00:24:18.650
بلدان من اسلم الى المدينة النبوية لم تكن من الاعمال المألوفة عند العرب. فان العرب كانت شديدة الولع اي بمنازلها لا تكاد تخرج منها الا بالغلبة عليها او بطلب الربيع والكلى. فاذا ذهب الربيع رجعت الى مواطنها

59
00:24:18.900 --> 00:24:38.900
فجاء الشرع بهذا العمل الذي لم يعرفه اهل الجاهلية وما فيه من صدق الايمان من الخروج عن التي احبوا الى البلد التي امرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة اليها وهي دار الاسلام

60
00:24:38.900 --> 00:24:58.900
مدينة نبوية نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال فانما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم علينا رجل شديد بياض الثياب

61
00:24:58.900 --> 00:25:18.900
سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه سلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال

62
00:25:18.900 --> 00:25:38.900
رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فعجبن

63
00:25:38.900 --> 00:26:08.900
يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من

64
00:26:08.900 --> 00:26:28.900
السائل قال فاخبرني عن امارتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاة كائن يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبست من يا. ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت

65
00:26:28.900 --> 00:26:55.900
الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه في صحيحه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس وقال في اخره ثم قال لي يا عمر بزيادة كلمة لي. وقوله فيه فاسند

66
00:26:55.900 --> 00:27:23.500
ركبتيه الى ركبتيه ووضع فخذيه كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه عليه وسلم ووضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ووقع التصريح بذلك في حديث ابي هريرة وابي ذر مقرونين عند النسائي في سننه الصغرى باسناد

67
00:27:23.500 --> 00:27:46.700
صحيح فالواضع هو جبريل عليه الصلاة والسلام وكان وضعه لكفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم لا على فخذ اليه نفسه واضح يعني جاء واسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:27:47.200 --> 00:28:15.900
لماذا لماذا فعل ذلك  لانه لانه كانه كانه لا يعرف النبي صلى الله عليه وسلم. طيب واذا كان لان لا يعرفه انت الحين اذا دخلت عند واحد ما تعرفه تحتشم منه

69
00:28:16.000 --> 00:28:48.900
فلا تبادر اليه اه او صافي وكيف يجي الانتباه ما وجه استغرابه ها   ايش اه احسنت مبالغة في اظهار حاجته مبالغة في اظهار حاجته لان العرب الى اليوم على من كان على عادتهم واصولهم اذا كان المطلوب عظيما القوا بانفسهم

70
00:28:48.900 --> 00:29:09.800
على من يطلبون منه شيئا فهذا تعريفه العرب اما بايديها او بما تلبسه على رؤوسها او غير ذلك فباعثه اظهار اجت السائل وافتقاره الى ما يريده من النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله

71
00:29:09.800 --> 00:29:29.800
الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي بيان هذه الجملة في الحديث الثالث فقوله بعده فاخبرني عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله تضمنت هذه الجملة بيان حقيقة الايمان

72
00:29:31.150 --> 00:29:57.250
واركانه والايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

73
00:29:57.750 --> 00:30:16.850
والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة. وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة متتابعة في نسق واحد. وقوله فاخبرني

74
00:30:16.850 --> 00:30:41.950
عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فيه بيان حقيقة الاحسان والاحسان في الشرع له معنيان مبنيان مبنيان مبنيان على تصرفه اللغوي فالاحسان في لسان العرب له معنيان احدهما ايصال النفع

75
00:30:42.200 --> 00:31:10.300
ومحله ايش؟ المخلوق دون الخالق والثاني سجادة الشيء واتقانه ومحله الخالق والمخلوق والمذكور منه في الحديث هو الاحسان مع الخالق وحده هو ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه

76
00:31:10.300 --> 00:31:35.750
انه يراك وهذا معنى قولنا ان الاحسان شرعا هو اتقان الباطن والظاهر عبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاحسان مع الله سبحانه وتعالى نوعان. احدهما

77
00:31:35.850 --> 00:32:04.900
الاحسان معه في حكمه القدري. الاحسان معه في حكمه القدري. ويكون  للصبر على الاقدار للصبر على الاقدار. والثاني الاحسان معه في حكمه الشرعي الاحسان معه في حكمه الشرعي ويكون بامتثال الخبر بالتصديق

78
00:32:05.350 --> 00:32:42.700
بامتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال لفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحل الحلال فقوله فاخبرني عن امارتها بفتح الهمزة وهي العلامة والحديث في صحيح مسلم بالافراد فوقع عند ابي داود والنسائي اخبرني عن اماراتها يعني

79
00:32:42.700 --> 00:33:08.550
علاماتها وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة. الامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب مؤنث الرب والرب في لسان العرب

80
00:33:08.800 --> 00:33:35.050
هو السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه. السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه والعلامة الثانية ان يتطاول الحفاة العراة العال رعاة الشاة دعاء الشاه في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون. والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر

81
00:33:35.050 --> 00:34:03.000
وعوراتهم والعالة بفتح اللام مخففة هم الفقراء. والرعاء بكسر الراء هم الذين يقومون على حفظ بهائم في براعيها وقوله لبست هكذا وقع في كتاب الاربعين اخره تاء وهو مروي ايضا بدونها

82
00:34:03.300 --> 00:34:26.850
اي لبث واشار المصنف في شرح صحيح مسلم انه ضبطه رواية واخره ثاء ثم ذكر انه في بعض الاصول بالتاء ايضا فهو مروي الثاء والتاء وقوله مليا اي زمنا طويلا

83
00:34:28.050 --> 00:35:04.200
كم مدته متفقين ثلاث ريال طب من اين ثلاث ليال هذي ها  الاحاديث الاخرى الاحاديث الاخرى كثيرة اه  ايش لا ها يا اهل في الاخير ماذا ابن ماجة ثلاث ليال عند ابن ماجة

84
00:35:05.100 --> 00:35:27.200
اجلنا من عندي كمل السنن كلها قلنا لكم في السنن وقع التصريح به في السنن اي في السنن الاربع وقع حده تقديره بثلاث ليال نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه بدائع الامام احمد كلمة

85
00:35:27.200 --> 00:35:49.050
يقول الحديث يفسر بعضه بعضا الحديث يفسر بعضه بعضا فكلمة مليا نفس الحديث وقع عند اصحاب السنن تفسير القدر الذي اطلق عليه هذا الوصف مليا يعني زمن طويلة وانه ثلاث ليال

86
00:35:49.300 --> 00:36:04.350
فينبغي ان يجتهد طالب العلم دائما في تفسير الحديث بالحديث وانما جل كتاب فتح الباري بانه مبني على هذا الاصل فاعتنى تفسير الحديث بالحديث بروايات البخاري اولا ثم بروايات غيره

87
00:36:04.400 --> 00:36:22.350
وهذا الاصل غاب باخرة في شرح الحديث وهو اول مراتب شرح الحديث ان تنظر في المتن الذي بين يديك في رواياته ثم تنظر في شواهده الاخرى فيكون فيها ما يعين على تفسير هذا الحديث. نعم

88
00:36:22.600 --> 00:36:42.600
الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه لما يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة

89
00:36:42.600 --> 00:37:10.050
وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. ورواية البخاري بتقديم الحج. اما رواية مسلم فبتقديم الصوم. وقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام اي الدين الذي بعث به

90
00:37:10.050 --> 00:37:38.800
صلى الله عليه وسلم والمذكور في هذا الحديث هي اركان الاسلام الخمسة فقد مثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم قد اقامه الله عليها فهي اركانه وما عداها من شرائع فهي تتمة البنيان. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان

91
00:37:39.100 --> 00:38:11.500
الاول شرائع للاسلام هي اركان له شرائع للاسلام شرائع للاسلام هي اركان له وهي الخمسة المذكورة في هذا الحديث. والاخر شرائع للاسلام ليست باركان شرائع للاسلام ليست اركانا وهي ما بقي وراء هذه الاركان من الفرائض والنوافل. وعد النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام واحد

92
00:38:11.500 --> 00:38:33.750
واحدا واحدا فذكر الركن الاول وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فالركن منه الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ثم ذكر الركن الثاني وهو

93
00:38:34.400 --> 00:38:55.800
ايش؟ اقام الصلاة والركن منه  ايش هو الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة ثم ذكر الركن الثالث وهو ايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي زكاة الفطر

94
00:38:56.600 --> 00:39:19.750
ايش اي زكاة؟ هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال هي الزكاة المفروظة المعينة في الاموال ثم ذكر الركن الرابع في قوله وحج البيت والركن منه هو حج الفرض مرة واحدة في العمر الى بيت الله الحرام ثم

95
00:39:19.750 --> 00:39:39.750
الركن الخامس وهو صوم رمضان والركن منه هو صوم رمضان في كل سنة وعام. نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال

96
00:39:39.750 --> 00:39:59.750
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ

97
00:39:59.750 --> 00:40:29.750
ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق على الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون

98
00:40:29.750 --> 00:40:49.750
وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ

99
00:40:49.750 --> 00:41:18.400
عند احدهما بل السياقات الواردة فيهما تختلف عنه وقوله ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم ومحله الرحم وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم

100
00:41:19.500 --> 00:41:53.800
وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم هي القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضغه الاكل اذا ما الفرق بين العلقة والمضغة ان العلاقة من دم. دم. واما المضغة فهي من لحم. وقوله ثم يرسل اليه الملك. ثم

101
00:41:53.800 --> 00:42:21.300
تنفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع التصريح في رواية للبخاري بان النفخ متأخر عن كتاب الكلمات المذكورات فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ الروح فالواو المذكورة هنا ويؤمر باربع كلمات تفسر برواية البخاري

102
00:42:21.500 --> 00:42:46.150
ثم يؤمر باربع كلمات وهذه الكلمات عند البخاري متقدمة على النفخ. وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية

103
00:42:46.350 --> 00:43:12.700
بعد الاربعين الاولى في اول الثانية وجاء ذكرها في حديث حذيفة ابن اسيد رضي الله عنه عند مسلم والثانية بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر. وقد جاء ذكرها

104
00:43:12.800 --> 00:43:36.350
في حديث ابن مسعود رضي الله عنه المذكور في الباب والقول بتكرار الكتابة هو الذي تجتمع به الادلة. وتأتلف واختاره من المحققين ابو عبد الله ابن القيم في كتاب التبيان وفي كتاب شفاء العليل وفي كتابه

105
00:43:36.350 --> 00:44:00.650
تهذيب سنن ابي داود واضحة هذه المسألة؟ هذه المسألة كبيرة لكن يبدو ان ابن القيم قد تعب فيها كثيرا ولذلك يذكرها في كل مناسبة. فكرر تحقيقه لها في كتب ثلاثة لان من اهل العلم من قال ان الكتابة تقع بعد الاربعين الاولى عملا بحديث حذيفة ومنهم من قال انما تقع بعد الاربعين

106
00:44:00.650 --> 00:44:24.200
عملا بحديث ابن مسعود والاظهر تكرر وقوع الكتابة وانه تكتب وانه وان الكلمات الاربع تكتب اولا بعد الاربعين الاولى ثم بعد الاربعين الثالثة. وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخر الحديث

107
00:44:24.200 --> 00:44:51.750
هو باعتبار ما يظهر للناس وقد وقع التصريح بذلك في الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس فيكون حديث سهل مفسرا هذا الحديث. وانه يعمل في ظاهره بعمل اهل الجنة. وله في باطنه وسره عمل

108
00:44:51.750 --> 00:45:11.200
من اعمال اهل النار فيغلب عليه هذا العمل فيكتب عليه فيسبق عليه الكتاب بانه من اهلها. وكذلك نظيره من اهل الجنة الذي يعمل فيما يبدو للناس بعمل من عمل اهل النار وله في سره

109
00:45:11.300 --> 00:45:32.200
عمل من عمل اهل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيختم له بالعمل على عمل اهل الجنة فيكون من اهلها اه نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله

110
00:45:32.200 --> 00:45:52.200
منها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري

111
00:45:52.500 --> 00:46:12.500
هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لمسلم لم تختلف نسخه فيه. اما البخاري وقع في بعض نسخه ما ليس فيه وقع في بعضها ما ليس منه. والرواية الاخرى وهي من عمل عملا

112
00:46:12.500 --> 00:46:34.450
ليس عليه امرنا فهو رد هي موصولة عند مسلم وعلقها البخاري في موضعين من صحيحه وفي الحديث مسألتان عظيمتان الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس

113
00:46:34.450 --> 00:46:53.600
منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة كما في حديث العرباظي ابن سارية عند الاربعة الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان كل محدثة

114
00:46:53.600 --> 00:47:23.450
بدعة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حد المحدثة في الدين وحقيقة البدعة بامور اربعة اولها ان البدعة احداث. ان البدعة احداث فلا تكونوا احياء لمتقرر في الشرع ان البدعة احداث فلا تكون احياء لمتقرر في الشرع

115
00:47:23.550 --> 00:47:47.900
وثانيها ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا. ان هذا الاحداث في الدين لا الدنيا. وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه انه احداث في الدين بما ليس منه اي بما لا يرجع الى اصوله وقواعده ومقاصده

116
00:47:49.550 --> 00:48:19.900
ورابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد. ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد وله درجتان احداهما ان يفعله تقربا ان يفعله تقربا فيتدين به تقربا الى الله. والاخرى ان يلتزم

117
00:48:19.900 --> 00:48:40.300
كونه دينا ولو لم يعمل به ان يلتزم كونه دينا ولو لم يعمل به. ومعنى التزام كونه دينا اي انه ينسبه الى الدين فالحد الشرعي للبدعة كما استفيد من هذا الحديث

118
00:48:40.400 --> 00:49:01.200
انها ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد  اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد

119
00:49:01.450 --> 00:49:36.150
اي مردود فهي لا تقبل من صاحبها ولا يثاب عليها فهي لا تقبل من صاحبها ولا يتاب عليها. فالرد المتعلق بالبدعة نوعان احدهما ابطالها والاخر الغاء ثواب فاعلها الغاء ثواب فاعلها. فلا ثواب له عليها

120
00:49:37.450 --> 00:50:03.500
ورواية مسلم المعلقة عند البخاري من عمل عملا عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ الاول فانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة. عمل ليس عليه امرنا وقع

121
00:50:03.500 --> 00:50:35.500
على عمل الشريعة والثاني عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة. فالاول يتعلق بالبدع المحدثات الاول يتعلق بالبدع المحدثات. والثاني يتعلق بالمنكرات الواقعات. والثاني

122
00:50:35.500 --> 00:51:03.500
بالمنكرات الواقعات فهذا الحديث بالرواية المذكورة اصل في رد البدع الحادثة وابطال المنكرات الواقعة وحديث عائشة رضي الله عنها ميزان للاعمال الظاهرة كما ان حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات ميزان للاعمال

123
00:51:03.650 --> 00:51:29.900
الظاهرة فميزان الباطنة فميزان العمل في الشريعة حديثان احدهما ميزان الاعمال الباطنة. وهو حديث عمر رضي الله عنه والثاني ميزان الاعمال الظاهرة وهو حديث عائشة رضي الله عنها ذكر هذا او

124
00:51:29.900 --> 00:51:48.300
والعباس ابن تيمية الحفيد وعبدالرحمن ابن سعدي رحمهما الله من اللطائف التي كنت ذكرتها للاخوان ان المحدثين يقولون ان حديث انما الاعمال بالنيات لا يصح الا من حديث عمر وان حديث

125
00:51:49.650 --> 00:52:06.750
من احدث في امرنا هذا لا يصح الا من حديث عائشة فلم يروه ثابتا في الاول الا عمر ولم يروه ثابتا في الميزان الثاني الا عائشة فقلت للاخوان لماذا وقع هذا

126
00:52:06.800 --> 00:52:36.850
فيهم موافقة لطيفة والموافقات هذه من ملح العلم لكن يفتح بها باب من الفهم واعظام الشريعة الجواب لان الميزان اذا كان في يد واحد ظبطه. واذا كثر الوزانون اختل الميزان اذا كثر الوزانون اختل الميزان فنبه بكونه لا يثبت الا من حديث صحابي واحد الى ان اقامته

127
00:52:36.850 --> 00:52:56.150
العدل لا تكون الا بامتثاله على الوجه الذي جاء في الشرع. وهذا كما ذكرت لكم من ملح العلم. وفيها اشارات فمن اللطائف التي تتعلق بملح العلم ان الاحاديث النبوية الطوال اكثرها في احاديث اليوم الاخر

128
00:52:56.450 --> 00:53:18.650
تنبيها الى طوله ان الاحاديث الطوال اكثرها في احاديث اليوم الاخر تنبيها الى طوله وهذا من ملح العلم التي يصدر بها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير

129
00:53:18.650 --> 00:53:38.650
الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن التقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في

130
00:53:38.650 --> 00:53:58.650
وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الا وان لكل ملك حمى. الا وان والله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي

131
00:53:58.650 --> 00:54:20.250
هي القلب رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وفي الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان ان الاحكام الشرعية الطلبية

132
00:54:20.250 --> 00:54:52.050
من جهة ظهورها نوعان. النوع الاول بين جلي بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والنوع الثاني مشتبه متشابه مشتبه متشابه. والمتشابه في الشرع له اطلاقان. والمتشابه في الشرع له اطلاقان

133
00:54:52.050 --> 00:55:15.800
الاول اطلاق عام يراد به ان الشريعة يصدق بعضها بعضا ويشبه بعضها بعضا. ومنه قوله تعالى كتابا متشابها اي يصدق بعضه بعضا. والسنة كذلك يصدق بعضها بعضا. فالتشابه هنا بمعنى

134
00:55:15.850 --> 00:55:46.300
التصديق والثاني اطلاق خاص. والثاني اطلاق خاص. وهذا له معنيان احدهما ما استأثر الله بعلمه ومحله الخطاب الشرعي الخبري. احدهما ما استأثر الله بعلمه ومحله الخطاب الشرعي الخبري كحقائق معاني الصفات الالهية

135
00:55:46.750 --> 00:56:15.800
فان حقائق المعاني وهي الكيفيات متشابهة لنا اي لا تعلم والاخر ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته ومحله الخطاب الشرعي الطلبي ومحله الخطاب الشرعي الطلبي. وهو المراد في هذا الحديث

136
00:56:15.850 --> 00:56:48.800
وهو المراد في هذا الحديث فالناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية التي لم تتضح معانيها ولا تبينت دلالتها نوعان الاول من كان متبينا لها عالما بها واشير اليه بقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس

137
00:56:49.050 --> 00:57:17.750
فنفي العلم عن كثير من الناس يتضمن اثبات العلم لبعضهم. ففي الناس من يعلم حقيقة هذا المتشابه فلا تخفى عليه. ومن كان كذلك له ان يواقعه انه عنده بين ظاهر غير خفي مع الانباه الى ما ينبغي عليه من الحرص على

138
00:57:17.750 --> 00:57:42.500
حفظ عرظه ودينه لئلا يتكلم فيه بغير ما اراده وهو اصل مشيد على الحديث المشهور في الصحيحين انها صفية. فمن تبين متشابها واتضحت له دلالته فارتفع التشابه عنه جاز له ان يواقعه مع تحريضه على حفظ عرظه

139
00:57:42.500 --> 00:58:09.700
ودينه. والقسم الثاني من لا يتبينها ولا علم حكم الله فيها فهؤلاء يجب عليهم اتقاء الشبهات واجتنابها وعدم مواقعتها فيجب عليهم اجتناب الشبهات واتقاؤها وعدم مواقعتها وموجب ذلك عليهم شيئان

140
00:58:10.100 --> 00:58:39.650
وموجب ذلك عليهم شيئان احدهما حفظ اعراضهم واديانهم. حفظ اعراضهم واديانهم لقوله صلى الله عليه وسلم فمن تقي الشبهات استبرأ لدينه وعرضه والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام وضرب له النبي صلى الله عليه

141
00:58:39.650 --> 00:58:56.750
ايوا سلم وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا براع للغنم يرعاها حول حمى الملوك. وحمى الملوك هو ما يحفظونه من الارض للمصالح العامة او الخاصة. فان من رعى

142
00:58:56.900 --> 00:59:26.800
غنمه عنده يوشك ان تدخل بهائمه فيه فيؤاخذ بذلك ويعاقب عليه. وكذلك من دار حول الشبهات اوشك ان يقع في حمى الله وحمى الله محارمه. فربما استهتر بالشبهات وتسارع فيها حتى هون عليه بلوغه فيها تعاطي المحرمات فتجرأ على

143
00:59:26.800 --> 00:59:56.200
تلك المحرمات فامر باتقائها حفظا له من الوقوع في المحرمات. وقاعدة بيعة في الشبهات التحذير منها. والامر بالتباعد عنها لمن لا يشتبهها وقد عكس الناس الامر فصار القاعدة في الشبهات عند الناس الدخول فيها حتى يتبين حكمها

144
00:59:56.200 --> 01:00:19.400
وهذا من الجهل بالدين وزين هذا لهم بعض من يتساهل في الفتوى فصار يهون امر الشبهة انها بمنزلة المخير فيه للعبد. ان شاء اخذه وان شاء تركه. وليست الشبهة كذلك. بل الشبهة التي لا تتبين

145
01:00:19.400 --> 01:00:39.400
يؤمر العبد باجتنابها حفظا لعرضه ودينه. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا حديث في قوله وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله وهي القلب

146
01:00:39.400 --> 01:00:59.850
اعلاما بعظيم اثر القلب في الصلاح والفساد. فمن صلح قلبه صلحت جوارحه. ومن فسد قلبه فسدت جوارحه ومن حسن كلام ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه البيهقي في شعب الايمان

147
01:00:59.900 --> 01:01:27.450
وغيره انه كان يقول القلب ملك البدن فاذا صلح الملك صلحت جنوده. واذا خبث الملك خبثت جنوده. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله

148
01:01:27.450 --> 01:01:55.850
الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة مسلمين وعامتهم رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي دين كله هو النصيحة فحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من الحقوق

149
01:01:55.950 --> 01:02:23.750
قيام العبد بمال غيره من الحقوق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم. وهذا المعنى هو الحد لحقيقة النصيحة شرعا وسواه مما ذكر في كلام اهل العلم يرجع اليه. والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان

150
01:02:25.050 --> 01:02:50.500
الاول ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم فان المنفعة تصل الى الناصح والتاني ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح معا

151
01:02:50.700 --> 01:03:21.900
ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم وقوله في الحديث لائمة المسلمين اي اصحاب الولايات منهم. كبرت ام صغرت. اي اصحاب الولايات منهم كبرت ام صغرت فكل من ولي ولاية في المسلمين اندرج في هذا الحديث فيتقدم

152
01:03:21.900 --> 01:03:47.500
دمهم الامام الاعظم وهو صاحب السلطان ثم من دونه كالامير والمفتي والقاضي ومدير الادارة المعلم فهؤلاء كلهم ممن يشملهم كونهم من ائمة المسلمين واذا اطلق لفظ امام المسلمين على الافراد انصرف الى صاحب الولاية العظمى. وهو من بيده ازمة الحكم

153
01:03:47.500 --> 01:04:05.800
سواء سمي خليفة او واليا او ملكا او اميرا او غير ذلك نعم احسن الله اليك. طيب في نكتة حديثية في المعاني. النبي صلى الله عليه وسلم قال ولائمة المسلمين وعامتهم

154
01:04:06.850 --> 01:04:38.650
اليس ائمة المسلمين منهم؟ الجواب  مدى الجواب منهم ام ليسوا منه منهم فلماذا لم يقل الذي اوتي جوامع الكلم؟ وللمسلمين لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين تصير اقل لفظا احسنت لان تخصيصهم بالذكر اي تخصيص ائمة المسلمين بالذكر تنبيه الى عظيم

155
01:04:38.650 --> 01:05:03.800
اثر النصيحة في اصلاح المسلمين جميعا. فانهم اذا صلحوا صلح المسلمون بهم. واذا فسدوا ربما كانوا سببا لفساد المسلمين. نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

156
01:05:03.800 --> 01:05:23.800
قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة اتى ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى

157
01:05:23.800 --> 01:05:47.250
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين النوع الاول ما يثبت به الاسلام

158
01:05:47.350 --> 01:06:14.350
وهو الشهادتان النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان. فمن جاء بهما ثبت له عقد اسلام وصار مسلما معصوما الدم والمال والعرض والثاني ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة

159
01:06:15.200 --> 01:06:43.150
ولهذا ذكر في الحديث وليس معنى الحديث ان الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فلا يكف عنه الا بعد اجتماعها ما الدلائل الوحيين متقاطرة على ان من جاء بالشهادتين كف عن قتاله لكن حق الشهادتين

160
01:06:43.150 --> 01:07:03.150
لا يبقى الا بامتثاله والاتيان به. فلابد من التزام ما يتضمنه حق الشهادتين من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وغيرها وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الى اخره اي صار

161
01:07:03.150 --> 01:07:36.350
اقتماؤهم واموالهم حراما غير حلال وهذه العصمة نوعان  الاول عصمة الحال عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن جاء بهما ثبتت له عصمة دمه وماله والنوع الثاني عصمة المآل. يعني العاقبة. عصمة المآل يعني العاقبة

162
01:07:36.550 --> 01:08:01.700
ولا يكتفى فيها بالشهادتين. بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام بل لابد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام فيكون الاتي بالشهادتين عند دخوله الاسلام قد جاء بما يعصم دمه وماله. فيتوقف عن قتاله حينئذ

163
01:08:02.300 --> 01:08:22.300
فاذا التزم بحق الاسلام كاقامة الصلاة وايتاء الزكاة ثبتت له ايضا عصمة المآل. اما اه من يأتي بالكلمة الطيبة لا اله الا الله دون التزام حقوقها فانه تنتفي عنه العصمة

164
01:08:22.300 --> 01:08:54.250
التي ثبتت عنه اولا. وهذا هو المعنى المراد من الحديث. وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنهم هذه العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض

165
01:08:54.250 --> 01:09:14.250
ثاني انتهاك ما يبيح دم المرء المسلم وما له من المحرمات انتهاك ما يبيح دم ما المسلم وما له من المحرمات. فاذا وجد احدهما اخذ العبد به وانتفت عنه العصمة لانه اخذ بحق الاسلام

166
01:09:14.600 --> 01:09:29.050
مثل ماذا الاول ترك ما يبيح دمه تركه ما يبيح دمه مثل الصلاة سواء قلنا بكفره ام لم نقل بكفره. فان من الفقهاء من يقول يقتل ردة وهم القائلون بالكفر

167
01:09:29.150 --> 01:10:00.550
ومنهم من يقول انه يقتل لا ردة فيكون حدا له على سوء فعله ومن الثاني مثل زنا المحصن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخل الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم

168
01:10:00.550 --> 01:10:18.250
قم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائل فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم

169
01:10:18.450 --> 01:10:37.750
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم. لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب في النهي الاجتناب

170
01:10:38.050 --> 01:11:05.900
وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة. فالمراد ابعاد المسلم

171
01:11:06.100 --> 01:11:36.100
عن المحرمات لا مجرد نهيه عنها. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه. لقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وهو دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة قوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم. الحديث والمراد بمن قبلنا اليهود والنصارى

172
01:11:36.100 --> 01:11:59.900
والجاري في الخطاب النبوي اطلاق من كان قبلنا على ارادة اليهود والنصارى. بخلاف الجاري في القرآن. فان الجاري في القرآن اطلاق ومن قبلنا على ارادة جميع الامم من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم

173
01:12:00.300 --> 01:12:22.000
فمن قبلنا لفظ واسع الدلالة في القرآن بخلاف وضعه في السنة فانه يختص باليهود والنصارى نعم السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله

174
01:12:22.000 --> 01:12:44.350
عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وان الله واضح الفرق بين الاصطلاحين فهذه مسألة دقيقة ترى وبعد ذلك ايضا لماذا وقعت كذلك؟ يعني من قبلنا اذا جاء في القرآن يراد بها اليهود والنصارى

175
01:12:44.350 --> 01:13:04.550
والمشركون وسائر الامم اذا جاءت في السنة الاحاديث التي جاءت فيها من قبلكم يعني اليهود والنصارى واضح الفرق؟ لماذا وقع هكذا طيب هذي هذا الذي نقول الخطاب الشرعي الذي هو مشكاة العلم العظمى

176
01:13:05.150 --> 01:13:34.700
لماذا صحيح لكن ليس هذا المراد  خلف الأخ اللي في الأخير نعم  ايش لانهم انزل عليهم كتاب طب واليهود والنصارى؟ ايضا نزع لهم كتاب الجواب لان المقصود الاعظم في في القرآن التوحيد

177
01:13:35.200 --> 01:14:01.250
وهو يشمل الخطاب به في الامم السابقة. والمقصود الاعظم في سيرته صلى الله عليه وسلم اتباعه. وانما يكمل عادة اليهود والنصارى لانهم الامتان اللتان كانت تحف بالعرب فنبه على هذا بذاك وعلى هذا بهذا بهذا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن ابي هريرة

178
01:14:01.250 --> 01:14:21.250
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا

179
01:14:21.250 --> 01:14:41.250
يا ايها الذين امنوا خذوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه

180
01:14:41.250 --> 01:15:01.250
مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس. وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقاء

181
01:15:01.250 --> 01:15:31.850
والافات وقوله صلى الله عليه وسلم الا طيبا اي الا فعلا طيبا. اي الا فعل طيبا والمراد بالفعل الايجاد والمراد بالفعل الايجاد. فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل الطيب منها ما اجتمع فيه امران احدهما الاخلاص لله تعالى

182
01:15:32.600 --> 01:15:55.300
والاخر الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور به. انه مما اجتمع على الامر به امر الله به للمرسلين والمؤمنين معا

183
01:15:55.700 --> 01:16:21.800
والمأمور به في الايتين شيئان احدهما الاكل من الطيبات. والمأمور به في الايتين شيئان. احدهما الاكل من الطيبات والثاني عمل الصالحات والثاني عمل الصالحات. وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى اخره. اشتملت هذه

184
01:16:21.800 --> 01:16:43.950
على اربعة امور من مقتضيات الاجابة واربعة امور من موانعها. وهذا من احسن البيان واكمله بذكر مقابل الشيء مبنى ومعنى فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امورا اربعة قوبلت باربعة

185
01:16:44.000 --> 01:17:17.150
اما المقتضيات للاجابة فاطالة فاطالة السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والالحاح عليه بالدعاء بتكرار ذكر الربوبية طيب اليس السفر مجردا من مقتضيات الاجابة الجواب بلى هو من مقتضيات اجابة. فلماذا ذكر اطالة السفر

186
01:17:20.350 --> 01:17:49.350
لبيان شدة استحقاقه لاجابة الدعاء في بيان شدة استحقاقه لاجابة الدعاء لما هو عليه من حال اما موانع الاجابة الاربعة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام المطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام

187
01:17:50.600 --> 01:18:45.600
كيف الغذاء الحرام الغذاء اليس اكلا وشربا  كيف  وبعدين ماذا فعل؟ عندما اكتسب من الحرام اكله وشربه صار خلاص داخل في مطعمه حرام    صار كله مطعم كله مطعم حرام  احسنت. الغذاء اسم جامع لكل ما به قوام البدن وتنميته. اسم جامع لكل ما به قوام البدن

188
01:18:45.600 --> 01:19:11.900
وتنميته كالنوم والدواء هذه لا تسمى مطعما ولا مشرب لكنها تسمى غذاء ويكون منها حرام. يكون منها حرام النوم الحرام مثل النوم عن الصلاة النوم حرام والنوم في الارض المغصوبة النوم حرام وقد يكون فيه تقوية للبدن مثل من يعتاد ان ينام عن صلاة

189
01:19:11.900 --> 01:19:35.400
الفجر ويجعله كل يوم الساعة السابعة او الثامنة هذا يغذي جسمه بالحرام. وقوله صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك ان يبعدوا وقوع الاجابة له ان يبعدوا وقوع الاجابة له لا امتناعها فان الله سبحانه وتعالى يجيب دعاء الكافرين

190
01:19:35.650 --> 01:19:58.700
وعصاة المؤمنين اولى بالاجابة. لكن المراد من قوله فانى يستجاب لذلك اي يبعد ان يجيب الله ان يجيب الله دعاء دعاءه نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه

191
01:19:58.700 --> 01:20:18.700
عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث اخرجه الترمذي والنسائي

192
01:20:19.500 --> 01:20:44.950
واللفظ للترمذي وزاد فيه فان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة. فان الصدق طمأنينة وان الكذب ضريبة واسناده صحيح وفيه تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوارد الذي يريبك الوارد الذي يريبك

193
01:20:45.800 --> 01:21:14.600
اي الذي يولد الريب في نفسك والثاني الوارد الذي لا يريبك فلا ينشأ منه ريب في النفس. فلا ينشأ منه ريب في النفس والريب هو الشك ها عبد الله الظريب ايش

194
01:21:17.350 --> 01:21:44.650
ما هي هذه الزيادة  احسنت الريب قلق النفس واضطرابها فهو شك وزيادة. من ذكر هذا يا اخي وخل شيخه ايضا وتلميذه ايضا. ذكره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد. وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذ

195
01:21:44.650 --> 01:22:05.400
ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله تعالى والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه وفي القسم الثاني ان تأتيه. والمأمور به في القسم الاول ان تدعه. وفي الثاني ان تأتيه

196
01:22:05.600 --> 01:22:33.400
والحديث اصل في الرجوع الى حواجز القلوب. اي ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه. اصل في الرجوع الى وازر قلوب اي ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه وعلى ذلك فتوى الصحابة لكن محله عندهم في حق من كمل ايمانه واستقام دينه فانه يرجع

197
01:22:33.400 --> 01:22:58.400
الى ما يجده في قلبه. نعم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ناس من اللطائف في درس سابق ذكرت لاخوان نحن لما قلنا الريب قلق النفس واضطرابها

198
01:22:58.700 --> 01:23:22.600
قلت لاخوان دائما ما يوجد عند الناس اليوم من كلمات هي في اصول اشتقاقها ترجع الى كلام العرب الاول. قلت لهم عندنا الان ما يسمى ليش؟ بالروب والروب انما يكون روبا اذا صار على صفة فيها اضطراب مع جمود. فهذا هو المعنى الموجود في الريب الذي

199
01:23:22.600 --> 01:23:42.600
لاجله قال المحققون هو قلق النفس واضطرابها وليس شكا بل هو شك وزيادة عليه تؤثر في النفس قلقا واختلالا واضطرابا. نعم. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله هذا الروض معروف عند اكثركم

200
01:23:43.300 --> 01:23:59.400
وهو باللبن يعني هذا نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

201
01:24:00.350 --> 01:24:25.500
هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا في السنن والحديث اذا كان عند بعض اصحاب السنن فالجادة في تخريجه استيفاء  فالاقوم ان يقال اخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ثم رواه الترمذي من حديث علي بن

202
01:24:25.500 --> 01:24:43.500
حسين رحمه الله احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ في الباب. فلا يثبت هذا الحديث من وجه المسند وانما يروى مرسلا والمرسل من انواع الحديث الضعيف هذا الحديث من جهة الرواية ضعيف

203
01:24:43.550 --> 01:25:10.000
اما من جهة الدراية فان اصول الشريعة وقواعدها تشهد له وتصدقه وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام فالاسلام اسم لشعائر الدين كافة وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام. مطلق الاسلام

204
01:25:11.700 --> 01:25:48.050
وهو القدر الذي يثبت به عقد الاسلام فمن التزمه صار مسلما. فمن التزمه صار مسلما والثانية حسن الاسلام والثانية حسن الاسلام  وهو امتثال شرائع الاسلام كافة على مقام المشاهدة او المراقبة امتثال شرائع الاسلام كافة على مقام المشاهدة او المراقبة

205
01:25:49.450 --> 01:26:17.100
وهي المذكورة في حديث جبريل عند قوله فاخبرني عن الاحسان فقال ان تعبد الله كانك تراه الحديث فان مشار اليه من هاتين المرتبتين المرتبة الثانية وهو وهي حسن الاسلام ومعنى يعنيه اي تتعلق به عنايته. وتتوجه اليه رعايته بحيث يكون مقصوده

206
01:26:17.100 --> 01:26:44.650
او ومطلوبه والذي لا يعني المرء هو ما لا يحتاج اليه في القيام بمصالح الدنيا والاخرة ما لا يحتاج اليه للقيام بمصالح الدارين الدنيا والاخرة وافراد ذلك لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول

207
01:26:44.850 --> 01:27:21.400
الاول المحرمات والثاني المكروهات والثالث المشتبهات في حق من لا يتبينها والرابع فضول المباحات التي لا يحتاج اليها العبد فضول المباحات التي لا يحتاج اليها العبد فالى هؤلاء الاصول الاربعة يرجع جماع ما لا يعني العبد فكل فرد وجدته مندرجا في واحد منها

208
01:27:21.400 --> 01:27:45.650
اعلم انه لا يعنيك فاتركه نعم الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم

209
01:27:46.600 --> 01:28:06.600
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. فالمنفي من الايمان هنا هو كماله لا اصله

210
01:28:08.400 --> 01:28:33.100
ونفي كماله دال على وجوب المذكور فيه فقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم مشتمل على نفي كمال الايمان مع الاعلام بوجوب محبة المسلم لاخيه ما يحبه لنفسه وكل حديث جاء فيه نفي الايمان فما بعده واجب

211
01:28:33.200 --> 01:28:54.150
اما لتعلقه باصل الايمان او بكماله. ذكره ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري وقوله في الحديث لاخيه اي المسلم والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير

212
01:28:54.800 --> 01:29:19.700
جاء مصرحا به في رواية النسائي وابن حبان ما يحب لنفسه من الخير والخير شرعا اسم لما يرغب فيه والخير شرعا اسم لما يرغب فيه وهو نوعان احدهما الخير المطلق

213
01:29:20.200 --> 01:29:50.550
وهو ما يرغب فيه من كل وجه الخير المطلق وهو يرغب فيه من كل وجه كالعلم والدين والثاني الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه كالمال والزوجة والذرية

214
01:29:52.150 --> 01:30:13.650
فما كان من الخير المطلق وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه اما ما كان من الخير المقيد فان غلب على ظنه ان له فيه صلاحا وجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه

215
01:30:13.850 --> 01:30:39.050
وان غلب على ظنه انه يحدث له شرا لم يجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه فعلم بهذا ان الحديث من العام المخصوص وان المحبة للخير لغيرك من المسلمين هي بحسب مرتبته. فان كان خيرا مطلقا وجب عليك ان

216
01:30:39.050 --> 01:30:52.900
احبه له وان كان خيرا مقيدا فبحسب ما يغلب على ظنك من الصلاح والفساد الذي يحدث له. فان غلب على ظنك انه يحدث له به صلاح وجب عليك ان تحبه له

217
01:30:52.950 --> 01:31:13.800
وان غلب على ظنك انك تتخوف عليه الفساد لم يجب عليك ان تحبه له كمن رشح لوظيفة دينية او غيرها فقد تكون هذه الوظيفة في حق بعض الناس شرا عليه

218
01:31:13.950 --> 01:31:36.200
فلا يجب على من غلب على علمه انه يكون له ذلك ان يحبها له. فهذا فقه الحديث على الوجه تم نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

219
01:31:36.200 --> 01:31:59.850
لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق جماعة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ

220
01:31:59.850 --> 01:32:20.400
يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد عند علماء المعاني الحصر وقد رويت احاديث عدة فيها زيادة على هؤلاء الثلاث

221
01:32:20.550 --> 01:32:40.100
وعامتها ضعاف ولا يعرف قائل بها من الفقهاء. والمقبول من الاحاديث يمكن رده الى حديث ابن مسعود بينه ابو الفرج الى حديث ابن مسعود بينه ابو الفرج ابن رجب في

222
01:32:40.300 --> 01:33:01.300
جامع العلوم والحكم فاصول ما يحل ما يحل دم المسلم ثلاثة اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة الاول انتهاك الفرج الحرام. انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الثيب الزان

223
01:33:01.300 --> 01:33:25.800
اذكروا منه في الحديث الثيب الزان والثاني سفك الدم الحرام سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها النفس المكافئة يعني المساوية بحكم الشرع اي المساوية بحكم الشرع والثالث ترك الجماعة

224
01:33:25.950 --> 01:33:47.500
وترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة وهي المذكورة في حديث ابن مسعود فالاحاديث الاخرى الصحيحة ترجع الى احد هذه الاصول الثلاثة التي نبه اليها

225
01:33:47.500 --> 01:34:12.400
في حديث ابن مسعود بذكر واحد منها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله

226
01:34:12.400 --> 01:34:32.400
واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم جاره

227
01:34:32.400 --> 01:34:52.100
عند مسلم وحده. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثا من خصال الايمان. التي يحصل بها كماله واجب احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عما عداه

228
01:34:52.200 --> 01:35:23.400
قول الخير او الصمت عما عداه. والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف وهما اكرام الجار والضيف وحج ما يكرم به الضيف والجار مرده الى العرف فلا ينتهي الى قدر يحد به بل كل ما عد في العرف اكراما وجب جعله للجار والضيف

229
01:35:24.050 --> 01:35:46.800
والجار هو من نزل حذاء بيتك هو من نزل حذاء بيتك وضبطه مردود الى العرف ولم يصح في ضبطه حديث والاحاديث المروية في التقدير بالسبعة والاربعين لا تثبت بل الحاكم في ذلك

230
01:35:46.800 --> 01:36:08.950
فقد يكون الجوار محدودا بواحد او اثنين او ثلاثة او غير ذلك واما الضيف فهو من نزل بك من غير اهل البلد. من نزل بك من غير اهل البلد. فالضيف يجمع وصفين

231
01:36:08.950 --> 01:36:36.000
احدهما اصوله لك ونزوله عليك قصوده لك قصده لك ونزوله بك. والثاني كونه من خارج البلد. فهذا هو الذي يسمى ضيفا واما من لم يكن كذلك فانما يسمى زائرا فانما يسمى زائرا

232
01:36:36.150 --> 01:36:57.300
واضح هذه مسائل نتساهل بها يقول الواحد الضيف معروف الضيف اللي يجيك لا هذي حكم شرعي. اللي يجيني اذا جاءني زائر من اهل البلد على غير موعد رددته. ولكن اذا جاءني ضيف من خارج البلد لم يجز لي ان ارده

233
01:36:57.700 --> 01:37:13.200
لانه يجب له الاكرام وهو استقباله وانزاله البيت والقيام بحقه فحقيقة الضيف تتعلق به احكام شرعية. كذلك اذا لم يقصدك وانما لقيته في طرف من البلد عند غيرك فهذا ليس

234
01:37:13.200 --> 01:37:34.750
ضيفا يتعلق به حكم الاكرام الشرعي واما باعتبار العرف فالعرف امره امره واسع واضحة المسألة هذه اورد احد الاخوان اشكالا والقراء في رحمه الله له كلمة عجيبة تستحق محاضرة كاملة

235
01:37:34.900 --> 01:38:04.450
ولها اثر عظيم في العلم قال معرفة الاشكال علم معرفة الاشكال علم. اي كون المرء يستشكل هذا علم يدل على فطنة وتوقد ذهن وعناية بما يسمع بما يسمع الانسان فقال لي في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج هو وابو بكر وعمر يلتمسون

236
01:38:04.450 --> 01:38:28.950
طعاما عند احد قصدوا انصاريا فلم يجدوه ودخلوا بيته لما وجدوا امرأته ورحبت بهم فلما جاءهم وجدهم في بيته فقال لا احد اكرم مني اضياف لليوم فسماهم اضياف مع كونهم

237
01:38:29.500 --> 01:39:02.500
من اهل المدينة واضح الاشكال الحمد لله واضح ام غير واضح طيب ما الجواب عن هذا الاشكال نعم نعم يقول الاخ شبه جعلهم ضيوفا باعتبار شبه حالتهم بالحاجة الى الطعام كحاجة المسافر اذا ورد البلد

238
01:39:03.100 --> 01:39:35.950
طيب وغيره فياخدوه نعم اللي ورا اللي ورا نعم  يقول الاخ انه انه انصاري وانهم مهاجرون. هذا وجه حسن. وفيه بعد. لكن مثل هذا جيد. الانسان اذا استظهر شيئا هذا يدل على تنبه لكن ينبغي له ان يزنه بعد ذلك فهذا فيه بعد لان هذا في معنى عام ونحن نريد معنى خاص

239
01:39:36.700 --> 01:40:04.250
في منزلتهم في كلمة هذا كلام طيب لكن لماذا سماهم اضياف يا شيخنا اه في منزلتهم في قلبه هذه منزلتهم عظيمة ان شاء الله لكن ليس هذا المعنى   العرف كيف

240
01:40:05.050 --> 01:40:28.000
لان العرب لم يكن من قصد بيتا يدخل فيه مع غياب الرجل الا ان يكون ضيفا وهذا العرف كان باق الى وقت قريب. اذا قصد الانسان البيت فلم يجد رب البيت ووجد امرأته لا يدخل الا ان يكون ضيفا

241
01:40:28.300 --> 01:40:48.300
لان الضيف لا منزل له الا هذا بخلاف غيره فانه ينصرف. فلما دخلوا مع غياب ولي البيت شبهه هم بالأضياف لمشابهتهم له في هذه الصورة لمشابهتهم لهم في هذه الصورة. واضح؟ يعني كان الى وقت قريب في هذا البلد وربما في غيره

242
01:40:48.300 --> 01:41:07.550
اذا جاء الضيف من خارج البلد فلم يجد رب البيت الذي قصده رحبت به المرأة وادخلته الى المكان الذي يكون لاستقبال الضيوف حتى هي صاحب البيت ولو كان من البلد فانه لا يدخل ابدا. فلاجل مشابهتهم لهذه الصورة

243
01:41:08.050 --> 01:41:29.600
سماهم اضيافا وكثير من الاحاديث لا تعرف معانيها الا باحوال العرب ولذلك بعض الشراح الذين لم يعرفوا احوال العرب تكلموا بمعان لم ترد في الاحاديث وذكرت للاخوان مثالا سابقا قلت لهم الحديث الوارد في صحيح مسلم

244
01:41:31.800 --> 01:41:56.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل فراش وللمرأة فراش وللضيف فراش والرابع للشيطان فقلت لهم هذا الفراش الذي للمرأة هل يدل على ان السنة الا ينام الرجل بلا ان ينام الرجل وحده بلا امرأته؟ فقالوا جميعا لا

245
01:41:58.100 --> 01:42:20.350
قالوا جميعا لا لان السنة مستفيضة في اجتماعه صلى الله عليه وسلم في فراشه بازواجه. اذا ما معنى هو فراش للمرأة قلت هذا يبينه حال العرب فان المرأة العربية كانت تتخذ ازاء فراشها فراشا اخر

246
01:42:20.500 --> 01:42:40.500
تجعله لمن تريد ارظاعه من ابنائها او من تقوم على رعايته من مرظاهم. فلا تأتي بوليدها الى فراش زوجها لحقه فكان هذا وجه الفراش الثاني عند العرب للمرأة. فذكره النبي صلى الله عليه وسلم. فالذي يأتي ولا يعرف هذه من احواله

247
01:42:40.500 --> 01:42:58.550
العرب يفسروا الحديث بغير هذا المعنى الذي ذكرناه. نعم. احسن الله ولذلك في كتاب انصحكم تقرأونه وهذا يعين على فهم الشريعة جدا اسمه غاية العرب في احوال العرب. غاية او نهاية. كتاب الالوسي

248
01:42:58.750 --> 01:43:24.350
طب محمود شكري الالوسي  احسنت بلوغ بلوغ الارض بلوغ الارض في معرفة احوال العرب بلوغ العرب في معرفة احوال العرب. وهذا حاز على جائزة ملك  هولندا اظن في في زمانه او اسبانيا في زمنه وهو كتاب عظيم فيه بيان كثير من احوال العرب التي تفهم بها الاحاديث

249
01:43:24.400 --> 01:43:43.400
وفيه بيان كثير من المسائل التي تتعلق بفهم ابواب من الاعتقاد في كتاب التوحيد وغيره مما اخطأ فيه بعض المتكلمين من المتأخرين ومن اعظم ما يعينك على معرفة الخطاب الشرعي معرفتك بحال من نزل فيهم ذلك الخطاب الشرعي

250
01:43:43.450 --> 01:44:05.300
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. في هذا الحديث نهيه صلى الله عليه

251
01:44:05.300 --> 01:44:34.000
وسلم عن الغضب وهو يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. من كل ما يهيأ على الغضب ويقويه في النفس والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. فلا يمتثل

252
01:44:34.000 --> 01:44:52.650
امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما ما كان انتقاما لحق الله عز وجل فهذا علامة كمال الايمان وصحة الديانة

253
01:44:53.050 --> 01:45:13.050
والمراد في الحديث الاول دون الثاني. نعم. قال رحمه الله تعالى الحديث السابع عشر ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان

254
01:45:13.050 --> 01:45:33.050
على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته ليرح ذبيحته رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه واوله اثنتان

255
01:45:33.050 --> 01:45:53.900
قظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث. ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح وقال فليرح ذبيحته وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء

256
01:45:54.450 --> 01:46:15.350
يحتمل احد معنيين اولهما ان تكون الكتابة قدرية ان تكون الكتابة قدرية والمكتوب عليه هو كل شيء هو كل شيء. ان تكون الكتابة قدرية والمكتوب عليه هو كل شيء. والمعنى ان

257
01:46:15.350 --> 01:46:42.800
الله عز وجل اجرى الاشياء كلها على اتم الوجوه واحسنها. فجعلها مقدرة على الوجه الاكمل احسنت والاخر ان تكون الكتابة شرعية ان تكون الكتابة شرعية والمكتوب عليه محذوف وهم العباد. والمكتوب عليه محذوف وهم العباد

258
01:46:42.950 --> 01:47:02.950
والمعنى ان الله فرض على عباده ان يحسنوا الى كل شيء. ان الله فرض على عباده ان يحسنوا الى كل شيء والحديث صالح للمعنيين جميعا. فيصح ان تكون الكتابة قدرية وشرعية على المعنى المتقدم

259
01:47:02.950 --> 01:47:22.950
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا للاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. واحسانوا القتلة والذبحة يكون بايقاعها على الصفة

260
01:47:22.950 --> 01:47:47.150
الشرعية الواردة في النصوص نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبد الرحمن معاذ ابن رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع

261
01:47:47.150 --> 01:48:07.150
الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه فقال هذا حديث حسن وفي بعض النسخ

262
01:48:07.150 --> 01:48:27.150
حديث حسن صحيح ثم رواه من حديث معاذ وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم نقل عن شيخه محمود ابن غيلان ما يدل على ان الحديث هو حديث ابي ذر ليس لمعاذ فيه مدخل وانما اخطأ فيه

263
01:48:27.150 --> 01:48:48.250
بعض الرواة فجعلوه عنه. واسناده ضعيف. وروي من وجوه اخرى لا يثبت منها شيء. ووصية معاذ ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رويت في احاديث متفرقة منها الصحاح والحسان والضعاف

264
01:48:48.300 --> 01:49:08.300
فهو مبحث حقيق بالافراد في جمع الاحاديث التي وردت في ايصائه صلى الله عليه وسلم الى معاذ ابن جبل ولابي العباس ابن تيمية رسالة تسمى الوصية الصغرى ذكر فيها بعض ما اوصى به النبي صلى الله عليه

265
01:49:08.300 --> 01:49:37.350
وسلم معاذا وقد جمعت هذه الوصية النبوية لمعاذ بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد احدهما حق الله. والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد. والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن

266
01:49:37.550 --> 01:50:12.500
والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى شرعا ايش تقوى شرعا ايش ايش ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية طيب وغيره احسنت اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه

267
01:50:12.850 --> 01:50:28.950
بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. فالمأمور باتقاء ليس فقط العذاب بل الله عز وجل قال يا ايها الناس اتقوا ربكم وقالوا واتقوا يوما تردون فيه الى الله

268
01:50:29.050 --> 01:50:56.000
واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب فالحسنة مفعولة مع

269
01:50:56.000 --> 01:51:20.350
عدم القصد  وحق العباد المذكور في الحديث هو حسن الخلق وحقيقته شرعا الاحسان الى الخلق بالقول والفعل الاحسان الى الخلق بالقول والفعل. والخلق في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين

270
01:51:20.350 --> 01:51:41.350
احدهما عام وهو الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما على دين عظيم والآخر خاص وهو ما يجري بين العبد وبين غيره من المعاملة والمعاشرة. ما يجري بين العبد وبين

271
01:51:41.350 --> 01:51:58.650
غيره من المعاملة والمعاشرة وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة الفجر الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين