﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله ان الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

2
00:00:30.300 --> 00:01:02.350
تسليما مزيدا. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج اليوم الواحد العاشر والكتاب المقروء فيه هو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. للعلامة للعلامة ابي الحسن ابن العطار الدمشقي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات ثلاث

3
00:01:02.350 --> 00:01:43.700
المقدمة الاولى التعليق بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المشارك علي ابن ابراهيم ابن داود الشافعي الدمشقي يقنى بابي الحسن ويلقب بمختصر النووي لشدة ملازمته له

4
00:01:44.200 --> 00:02:04.200
ويعرف ايضا في علاء الدين. وتقدم غير مرة ان الالقاب التي تضاف فيها الاسماء الى الدين اقل احوالها الكراهة وهي من الذخائر الاعجمية في الاوضاع العربية فلم تكن العرب تعرفها حتى دخل

5
00:02:04.200 --> 00:02:44.200
العجم ففشت فيها هذه الالقاب. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد غرة شوال. يوم عيد الفطر سنة اربع وخمسين وست بمئة المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه عن جماعة منهم يحيى بن شرف النووي يحيى بن شرف النووي وعلي بن احمد

6
00:02:44.200 --> 00:03:24.200
ابن عبد الدائم واسماعيل ابن ابراهيم ابن اليسر. ومحمد بن عبدالله. ابن مالك صاحب الالفية المعروفة في العربية واختص باولهم فكان شديد الملازمة له. حتى اضيف اليه كان شيخ تخرجه وعرف كما تقدم بمختصر النووي. المقصد الرابع

7
00:03:24.200 --> 00:03:55.300
تلاميذه انتفع به رحمه الله في علوم الرواية والدراية جماعة من مشاهدهم محمد بن احمد الذهبي صاحب التأليف المشهورة في التاريخ والسير. وكان اخا له من الرضاعة. ومنهم القاسم ابن محمد البرزالي

8
00:03:56.600 --> 00:04:36.600
القاسم ابن محمد البرزاري وابراهيم ابن احمد التنوخي. ومحمد بن علي ابن الزملكاني فالمقصد الخامس ثبتوا مصنفاته له الله تصانيف متنوعة في علوم متعددة. لا يزال كثير منها لم يحفل بنشره مطبوعا. ونشر له مطبوعا جملة من الكتب

9
00:04:36.600 --> 00:05:22.100
من جملتها شرح الاربعين النووية. وهو باكورة شروحها وفاتحتها والعدة في شرح العمدة اي عمدة الاحكام هذا الكتاب وهو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد وادب الخطيب. واحكام النساء. المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله غرة ذي الحجة. سنة

10
00:05:22.100 --> 00:05:52.100
وعشرين وسبعمائة سنة اربع وعشرين وسبعمائة وله من العمر سبعون سنة وشهران رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه. اسم هذا

11
00:05:52.100 --> 00:06:36.900
تاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. وطريق اثبات هذا الاسم امران احدهما اثباته مرقوما على قرة النسختين الخطيتين للكتاب. اثباته مرقوما. على الخطيتين للكتاب والاخر تلويح المصنف به. تلويح المصنف به على وجه الاماء

12
00:06:36.900 --> 00:07:06.900
قوله في اخره فهذا ما يسره الله تعالى من الكلام. فهذا هذا ما يسره الله تعالى من الكلام في الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. في الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. انتهى كلامه. وهو متضمن الاشارة اللطيفة

13
00:07:06.900 --> 00:07:46.550
الى اسمه المثبت على قرة نسختين الخطيتين. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب صحيح النسبة. لابن العطار رحمه الله تعالى وشاهدوا ذلك امران احدهما اتفاق النسختين الخطيتين على نسبته اليه اتفاق نسختين الخطيتين على نسبته اليه

14
00:07:46.950 --> 00:08:26.950
والآخر الذكر بعض من ترجم له ان له كتابا في اصول اهل السنة في الاعتقاد ان له كتابا في اصول اهل السنة في الاعتقاد ذكره الزركي في الاعلام وعمر في معجم المؤلفين وهو هذا الكتاب المسمى بالاعتقاد

15
00:08:26.950 --> 00:09:06.950
الخالص من الشك والانتقاد. المقصد الثالث بيان موضوعه. موضوع هذا الكتاب هو بيان اصول اهل السنة في الاعتقاد. فهو مدونة عقدية في اصول الاعتقاد السنية. المقصد الرابع ذكر مرتبة يعد هذا المعتقد من الكتب المتوسطة في الاعتقاد

16
00:09:06.950 --> 00:09:36.950
فليس هو من المعدود في الدرجة العالية. من تأليف اهل السنة والجماعة فيها لكنه لا يخلو من فوائد سيأتي الاشارة الى طرف منها في الم في المقدمة الثالثة وتفصيلا في مواضعه من التقريرات على الكتاب. المقصد الخامس

17
00:09:36.950 --> 00:10:16.950
توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في فصول يميز فاتحة كل بقوله فصل. وقد يقرن به ما يبين مضمنا الفصل. فيترجم له بما يدل على مضمونه. الا ان هذا نادر. وغالب

18
00:10:16.950 --> 00:10:56.950
تصرفه الاكتفاء بالترجمة بقوله فصل. واعتنى رحمه الله تعالى بالنقل عن غيره في بيان مقاصد الكتاب تارة بذكره مصرحا بالنقل عنه وتارة بطي ذكره دون اعراب عن اسم المنقول عنه فحفل في مواضع متعددة بالنقل عن جماعة من المتكلمين في ابواب

19
00:10:56.950 --> 00:11:26.950
بالاعتقاد من اهل السنة وغيرهم. كابي جعفر الطحاوي وابي عثمان الصابوني وابن شعبان المالكي وربما اورد رحمه الله تعالى كلاما منقولا عن احد ولم يسمه. وهذا جار عندهم في موافقة الناقل

20
00:11:26.950 --> 00:11:56.950
المنقولة عنه فاذا وقع منه موقع الرضا اكتفى بذكره ولا حاجة عند الى تمييز كونه قولا لفلان الا ما جرى مجرى التدقيق والتحقيق مما ينفرد به واحد عن غيره ولم يكن يسمون هذا سرقة علمية. لانهم لم يكونوا يريدون العلم للتجارة. وانما وجد هذا

21
00:11:56.950 --> 00:12:20.950
المعنى لما صار العلم للتجارة فتشدد الناس فيه بناء على هذا الاصل واما الاوائل فانهم ومن ذلك في الاكتفاء بالنقل دون عزم اذا وقع الرضا بالمنقول. المقصد سادس العناية به

22
00:12:21.500 --> 00:13:00.100
لم تجد العناية بهذا الكتاب عن طبعه مرتين المعتمدة منهما هي الطبعة الصادرة عن وزارة الشؤون الإسلامية في قطر ما الطبعة الاولى ففيها نقص سيبين لحامليها في اثناء القراءة من النسخة القطرية المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقرائه ان السبب الموجب

23
00:13:00.100 --> 00:13:30.100
فاقراء هذا الكتاب هو ابراز معتقد عالم من علماء الشافعية وافق في اكثره جادة السلف رحمهم الله في الاعتقاد منهم امامه الشافعي. فهو حجة ناطقة على تبرئة الشافعية من امتحانهم

24
00:13:30.100 --> 00:14:00.100
عقائد مخالفة لامامهم رحمه الله تعالى. بل كان الاوائل منهم على طريقة امامهم تبعا لما كانت عليه عقائد السلف. فلما فشت البدع تحول كثير منهم الى كان عليه اوائلهم وقدمائهم. ويستفاد من هذا تقرير ان عقيدة السلف لا

25
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
يختص بمذهب من المذاهب بل المذاهب الاربعة المتبوعة فيها بحمد الله كثير ممن وفقه الله سبحانه وتعالى بالقرون المتوسطة والمتأخرة الى موافقة ما كان عليه السلف الصالح. ففي الحنفية والمالكية

26
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
والشافعي الشافعية والحنابلة من جرى في معتقده مخالفا ما راج من البدع عند المتأخرين ووافق وما كان عليه القدماء من علماء مذهبه المسبوقين بما كان عليه السلف الصالح ورحمهم الله

27
00:14:40.100 --> 00:15:10.100
على من العقائد المستنبطة من الكتاب والسنة. ومن طريقة اهل السنة والجماعة انهم لا ينسبون الى رجل منهم الا نسبة نقل كقولهم عقيدة الطحاوي فهي عقيدته باعتبار نقله لا باعتبار اختصاصه بشيء لم يكن لغيره من العلماء رحمهم الله تعالى. فينبغي التنويه

28
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
بكون كثير من ائمة المذاهب المتفوعين كانوا على طريقة السلف رحمهم الله تعالى ولم تجتالوا البدع ولا يزال هذا موجودا بحمد الله في كل قطر من اقطار الاسلام. ومن ظن انه يفقد

29
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
بقلة اطلاعه وما يروج له في بعض جهات بلادنا من ان عقائد علمائه لم تكن العقائد الرسمية كما يسمونها اليوم هي ترهاة وتخرصات. فقد كان من علماء الحجاز وعلماء الاحساء

30
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
من لهم عقائد مدونة وفق طريقة السلف في زمن لم تكن فيه لآل سعود ولاية على تلك البلدان وفي بعض النواحي من يكون مدونوها من الشافعية والمالكية والحنفية كاقليم الاحساء فان من مدونات

31
00:16:10.100 --> 00:16:40.100
الاعتقاد عند المتأخرين من اهله ما دونه علماء الحنفية والشافعية والمالكية موافقا لعقائد في زمن سقوط الدولة السعودية الثانية وبقاء الاحساء تحت ولاية العثمانيين بعد ذلك بعد في ولاية ال عريعل عليهم. فما يذكره بعض الناس من كون العقائد المنتشرة اليوم. انما انتشرت بسلطة

32
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
الحكم قول باطل فان هذه العقائد وجدت طريقها الى قلوب الناس بسلطان العلم. فان من مازج القرآن والسنة انه تغرغر بحلاوتهما لم يجد محيصا عن الاقرار بعقائد السلف رحمهم الله تعالى والشبهات التي تروج

33
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
لذلك هي حبائل خطابة متى ما لم يكن صاحب العلم راسخ القدم في فهم عقائد السلف وما كان عليه العلماء قد وحديثا ربما اغتر بمثل هذه الحبائل فاصطادته فانتحل منافرة عقيدة السلف تحت دعوة انها

34
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
عقيدة مروجة عند المتأخرين ولم تكن من عقائد الاوائل. نعم. الحمد لله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال المصنف علي بن عطار رحمه الله تعالى

35
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
على محمد رب يسر يا كريم. الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اوجد الموجودات كلها من العدم صادرة عن كلمة كن من غير تردد. فكانت اظهارا لقدرته وجعل النوع الانساني

36
00:18:10.100 --> 00:18:30.100
مدركا لصنعته بالعلم. وان كانت كلها مسبحة بحمده على الابد. احمده على ما هدانا له من غير تردد ولا حيد واشهد ان لا اله الا الله وحده وحده لا شريك له شهادة من ايقن بها من غير فقد

37
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
اشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث الى الجن والانس الوالد منهم والولد المنعوت بنعوت كمان حتى صار سيد من عبد. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وازواجه وصحابته وذريته. اهل العلم والعمل والمعتقد

38
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
دائمة لدوام المدد والمدد. اما بعد فهذا كتاب صنفته على اصول اهل السنة في الاعتقاد من غير زياد كتفي ما يحتاج اليه كل انف من اهل الزبد رجاء نفعهم به في الاولى والعقبى ووصلوا الى دار الكرامة والابد وما توفيقه

39
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
فبالله عليه توكلت واليه ينيب سبحانه هو السيد السند واعوذ به سبحانه من التفريغ عنه والفندق انه خير واولى من رغب اليه وعبد. وهو الشهيد على كل من شهد. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه

40
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
بدي باجة ضمنها حمد الله والشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آل وصحبه مع الاعراب عن مقصوده في وضع هذا الكتاب وهو تصنيفه على صعود اهل السنة في الاعتقاد

41
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
وكان مما ذكره رحمه الله تعالى مما يحتاج التنبيه اليه قوله الفرض فان هذا وقع على وجه الخبر عن الله عز وجل وهو جائز فان الخبر عن الله عز وجل

42
00:20:10.100 --> 00:20:40.100
بما ليس من اسمائه وصفاته جائز بشرطين. احدهما الاحتياج اليه والاخر عدم تمحضه في السوء. عدم تمحضه في السوء فلا يكون خالصا فيه بل يقع على معنى مشترك بين الحسن وعدمه. ذكر هذين الشرطين

43
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
في تقرير طويل له ابو العباس ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل والتقط منه استخلاصا من مدلول كلامه رحمه الله تعالى. وروي عده في الاسماء الحسنى من وجه لا

44
00:21:00.100 --> 00:21:30.100
في الحديث الوارد في ذكر اسم الفردي حديث ضعيف ويجوز استعماله خبرا وعليه يحمل صنيع المصنف وقوله بعد احمده على ما هدانا له من غير تردد ولا حيد اي من غير ميل عما يجب من حمده سبحانه وتعالى. فان الحيض هو

45
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
والميل ومنه كتاب الحيدة الحافظ عبد العزيز الكناني رحمه الله تعالى وقوله بعد صلاة دائمة بدوام المدد والمدد المراد بالمدد الازمنة جمع مدة والمدد هو الاعانة. فهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ما دامت

46
00:22:00.100 --> 00:22:30.100
الازمان واضطرد عون الله سبحانه وتعالى للعبد. لان العبد لا قدرة له على العمل الصالح الا بعون الله عز وجل. وقوله بعد كل عارف من اهل الزبد اي الملتمسين صفوة العلوم وخلاصتها ممن لا يرغب في الفضول الزائدة

47
00:22:30.100 --> 00:23:00.100
التي تدخل في العلوم. وقوله بعد سبحانه هو السيد السند المراد بالسند المعتمد. ووقع خبرا نظير ما تقدم في الفرظ واما السيد فاختلف في كونه اسما لله ام لا؟ على قولين احدهما

48
00:23:00.100 --> 00:23:30.100
انه من الاسماء الحسنى والاخر انه ليس من اسماء الله الحسنى. اختار ابو عبد الله ابن انه من اسماء الله الحسنى والاشبه عدم كونه من اسماء الله عز وجل وقوله واعوذ به سبحانه من التفنين عنه والفند التفنيد اللوم

49
00:23:30.100 --> 00:24:03.450
والعتاب والفند تغير الذهن واضطرابه بالخرف وغيره  نعم احسن الله اليكم. فصل يجب ان نعتقد ان الله سبحانه وتعالى كان ولا شيء معه. وهو سبحانه على ما كان وانه سبحانه واحد في ذاته وواحد في صفاته واحد في مخلوقاته وانه سبحانه بائن من خلقه لا يحل في شيء ولا يتحد به

50
00:24:03.450 --> 00:24:23.450
وان صفاته سبحانه قديمة من قدم ذاته لا ينفصل عنها. وان الموجودات كلها حادثة وانه سبحانه الاول وليس قبله والاخر وانه سبحانه الاول ليس قبله شيء والاخر. وانه سبحانه عالم وانه سبحانه

51
00:24:23.450 --> 00:24:43.450
تعالى عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة مريد بإرادة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام لا يشبه في شيء من ذلك شيئا من مخلوقاته. ولا يشبه به شيء من مخلوقاته. ولا يحده سبحانه وتعالى حد. ولا يعرف الا

52
00:24:43.450 --> 00:25:03.450
ثالثان فيه ولا يتصرف الا بتصنيفه ولا يكيفه سبحانه تكييف ولا يمثله تمثيل وانه سبحانه استوى على العرش كما نطق كتاب العزيز في ست ايات كلمات بلا كيف بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى العرش مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس

53
00:25:03.450 --> 00:25:23.450
او غيرهما من من صفات المحدثين. وانه سبحانه وتعالى ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا. وكذلك يوم عرفة ثبت في الاحاديث الصحيحة المرويات عن جماعة من الصحابة والصحابيات. وان ذلك كيف شاء كما نفهمه من مواجيد ذواتنا. وان

54
00:25:23.450 --> 00:25:43.450
او كلما خطأ بالبال او تسقط وانه كلما خطر بالبال او تصور بالدين خطرا خطر وانه كلما خطر بالبال صور في الدين فالله تعالى بخلافه. وقد نفى بعضهم النزول وضعف الاحاديث او تأولها خوفا من التحيز. او الحركة والانتقام

55
00:25:43.450 --> 00:26:03.450
الملازمين للاجسام والمحدثين والمحققين اثبتها واوجبوا الايمان بها كما يشاء. وقد ذكر البخاري في صحيحه رواية ان الله يتنزل وقال بعضهم والتنزل غير النزول. والله سبحانه وتعالى عال في الدنو دار في العلو. وجميع الايات والاحاديث

56
00:26:03.450 --> 00:26:23.450
الثابتات من المجيء والنزول واثبات الوجه وغير ذلك من الصفات. اوجد العلماء الايمان بها وعدل الفكر. وعدم الفكر فيها او تصورها ومن تكلم فيها من تكلم بتأويلها على ما لا على ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد نفي جميع صفات المخلوقين وقدر

57
00:26:23.450 --> 00:26:43.450
روينا في حديث مرفوع حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تذكروا في آلاء الله ولا تتذكروا في ذات الله الكتاب العزيز قم بالتحضيض على التذكر في خلق السماوات والارض والنظر في اياتهما ويجب الايمان بما عدا ذلك. والتسليم له وتفويض علم الذاتيين

58
00:26:43.450 --> 00:27:03.450
الله تعالى واما العلم بالوجود والقدرة والتنزيه والتبني من الحول والقوة الا به سبحانه وتعالى فهو المطلوب الذي وقع التكليف واما التصور والادراك والاحاطة فذلك خاص به سبحانه وتعالى وحظ العالم العلوي والسفلي الايمان بوجوده لا

59
00:27:03.450 --> 00:27:31.200
ذاته وشهودي لا تصور ذاته وشهوده لا سبيل لنبي مرسل ولا ملك مقرب الى الاطلاع على ذلك تصوري على تصور ذاته وشهوده. في فصل بعد لا سبيل وحظ عالم علوي وسفلي الايمان بوجوده لا تصور ذاته وشهوده لا سبيل الى لا سبيل لنبي مرسل ولا ملك

60
00:27:31.200 --> 00:27:51.200
قرب الى الاطلاع على ذلك ولا الاحاطة بشيء منه العجز عن الادراك ادراك. وقوة الايمان حاملة على اليقين واليقين وقد في في قوته والتمسك به ككشف الغيطان. ولهذا قال علي رضي الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. وبهذا المعنى

61
00:27:51.200 --> 00:28:11.200
الصديق رضي الله عنه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم عن سائر الامة. حتى كان احدهم يجعل المخبر عنه في المستقبل وجوده في الحال صلى الله عليه وسلم عن الخاتم الذهبي انه جمرة من نار فألقاه من يده وذهب ما قيلا له خذ خاتمك انتفع به فقال والله لا اخذه

62
00:28:11.200 --> 00:28:31.200
الا ان المغيب عنه صار يقينا عنده. فاذا تمكن فاذا تمكن معرفة المؤذن وهو الله. فاذا كان معرفة المؤثر وهو الله سبحانه وتعالى استدل به على جميع الموجودات سبحانه وتعالى عند العبد دليلها وهادي

63
00:28:31.200 --> 00:28:51.200
ومانعها ومعلمها ومفهمها بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم. والهامه سبحانه العبد على وفق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فان خرج العبد عن هذا الطور هلك وخذنا فنعوذ بالله من الخذلان والهلاك والحرمان. فاذا كان حالهم رضي الله عنهم في الشيء

64
00:28:51.200 --> 00:29:11.200
في هذا الحال وعاملوه بمعاملة عين اليقين باخباره صلى الله عليه وسلم فما ظنك بهم فالحق شهدته قلوبهم واطمأنت اليه ابشارهم وسكنت اليه جوانحهم لقد ظهرت فلا تخفى على احد الا على اكمه لا يعرف القمر. ذكر المصنف

65
00:29:11.200 --> 00:29:41.200
رحمه الله تعالى في هذا الفصل من جمل الاعتقاد انه يجب على العبد ان يعتقد ان الله سبحانه وتعالى كان ولا شيء معه. واعتقاده ذلك على معنى ما ذكره مثبت هذه الجملة مما يخالف الاعتقاد السلفي. فان جماعة

66
00:29:41.200 --> 00:30:01.200
يذكرون حديثا كان الله ولا شيء معه. ولا يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويريدون ذلك انه لا مخلوق ولا مفعول ولا فعل كان لله. ثم صار يخلق يخلق

67
00:30:01.200 --> 00:30:31.200
ويفعل وهذا قول الجهمية والمعتزلة. والمصنف رحمه الله تعالى مما يربأ به انه واراد المعنى ولكنه اراد تقرير كمال الله سبحانه وتعالى بالتنبيه الى ان مفعول الله باعتبار اعيانها كان لها مبدأ فهي كائنة بعد العدم. واما

68
00:30:31.200 --> 00:30:51.200
فعل الله سبحانه وتعالى فانه لم يزل صفة له عز وجل ولم يكن متعلقا بموجود فلا ولا بفعله سبحانه وتعالى. هذا هو الذي يؤمل حمل كلام المصنف عليه موافقة للجملة

69
00:30:51.200 --> 00:31:11.200
في تقريراته في طيات هذا المعتقد ولا سيما فيما يستقبل من كلامه في هذا الفصل. ثم قوله رحمه الله الله تعالى وانه سبحانه واحد في ذاته واحد في صفاته واحد في مخلوقاته تقرير لوحدانية الله

70
00:31:11.200 --> 00:31:58.800
سبحانه وتعالى باعتبار بعض متعلقاتها فان وحدانية الله سبحانه وتعالى لها خمس متعلقات اولها وحدانيته في ذاته. وثانيها وحدانيته في اسمائه وثالثها وحدانيته في صفاته. وثالثها وحدانيته في افعاله وخامسها وحدانيته في الوهيته. وقد ذكر ثلاثة من هذه الخمسة

71
00:31:58.800 --> 00:32:28.800
وقوله في اخرها وواحد في مخلوقاته يريد به وحدانية الافعال. لان الخلق كائن عن فعل الله سبحانه وتعالى ثم ذكر انه سبحانه بائن من خلقه اي متميز عن هم فهو منفصل سبحانه وتعالى غير مختلط بخلقه. وفسر هذه

72
00:32:28.800 --> 00:32:58.800
بقوله لا يحل في شيء ولا يتحد به. لانه ينزه عن مماسة المخلوقين سواء بالحلول فيهم مع تميز الخالق عن المخلوق او بالاتحاد بهم مع امتزاج الخالق بالمخلوق. فالله منزه عن ذلك كله. ثم ذكر من جملة الاعتقاد

73
00:32:58.800 --> 00:33:38.800
الواجب ان يعتقد العبد ان صفاته سبحانه قديمة بقدم ذاته لا ينفصل عنها وان الموجودات كلها حادثة. والمراد بالقدم هنا الصفات اي ان الله لم يزل موصوفا صفاته قبل متعلقاتها فهو موصوف بتلك الصفات قبل ظهور اثارها. ورب

74
00:33:38.800 --> 00:34:08.800
ما قيل ان صفات الله قديمة على ارادة نفي الصفات المتعلقة باختيار الله ومشيئته كالنزول والاتيان والمجيء وغيره وهذا معنى باطل واذا وقع وصف الصفات بالقدم في كلام بعض اهل السنة وجب حمله على الاول

75
00:34:08.800 --> 00:34:38.800
وان مراده اثبات ازلية صفات الله سبحانه وتعالى. وانها لم تحدث له بعد ان لم تكن ثم ذكر ذكر رحمه الله تعالى انه سبحانه الاول ليس قبله شيء والاخر ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء. والباطن الذي ليس دونه شيء. كما جاء ذلك

76
00:34:38.800 --> 00:34:58.800
مفسرا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ان هذه الاسماء الاربعة الاول والاخر والظاهر والباطن ثابتة اذا به والسنة ووقع تفسيرها في السنة النبوية. ومن قواعد التفسير ان تفسير

77
00:34:58.800 --> 00:35:18.800
حديث او نسر الاية اذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم اغنى عن طلب تفسير غيره فليس احد بعده كلام اشار الى هذه القاعدة الطبري في تفسيره والقرطبي في تفسيره

78
00:35:18.800 --> 00:35:38.800
ثم ذكر رحمه الله تعالى من جملة الاعتقاد ان الله سبحانه لم يظن عنه شيء اي لم ينفصل لانه شيء من حيث علمه وقدرته وايجاده وملكه بل كل شيء متعلق بعلم الله وقدرته وايجاده وملكه

79
00:35:38.800 --> 00:36:08.800
ولم يتصل به شيء من حيث ذاته. اي ان الله عز وجل منزه عن اتصال المخلوقين غنى به فهم يرون اثار علمه وقدرته وملكه وقوته وسلطانه فيما عز وجل ولكن ذاته سبحانه وتعالى بائنة منهم. ثم قال وان ذاتاه سبحانه لا تشبه

80
00:36:08.800 --> 00:36:38.800
ذوات وصفاته لا تشبه الصفات. والتصرف في ادلتها وتأويلها لا يشبه التصرفات اي ان القول في تقرير ادلتها وبيان معانيها لا يشبه بغيره من التصرف في غيرها من صفات المخلوقين. فانه وان وجد الاشتراك في معنى الصفة بين الخالق والمخلوق

81
00:36:38.800 --> 00:37:08.800
لان بين المعنى التام للصفة الالهية والصفة المخلوقة بون شاسع السمع او البصر لله وللمخلوق. قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى انا خلقناه من نطفة امشاج النبات لي فجعلناه سميعا بصيرا. والقول في الصفة الالهية غير القول في الصفة

82
00:37:08.800 --> 00:37:28.800
البشرية وان ترك في قدر بينهما بما يتعلق بمعنى الصفة. ثم ذكر رحمه الله تعالى في بيانه لما ينبغي اعتقاده ان الموجودات كلها مفتقرة اليه وهو سبحانه غير مفتقر الى شيء

83
00:37:28.800 --> 00:37:48.800
والمراد بالافتقار الاحتياج. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني حميد فالله سبحانه وتعالى مستغني عن الخلق والمحتاجون له. وهذه هي حقيقة اسمها الصمد. فان

84
00:37:48.800 --> 00:38:18.800
اسم الصمد لله معناه السيد الكامل المقصود في الحوائج فهو كامل لاستغنائه الخلق محتاجون لافتقارهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى افتقار الخلق له بما يتعلق بالعرش والكرسي والسماوات السبع والارضون سبع فيهن وبينهن وحملة وحملت ذلك كلهم محمولون بقدرته اي

85
00:38:18.800 --> 00:38:48.800
ان الله سبحانه وتعالى لعظيم قدرته جعلهم على هذه الاوضاع فاقدرهم عليها فرفع السماوات بلا عمل ونصب الارض بلا وتد. ثم ذكر بعد ذلك انه سبحانه لا يحيط به شيء ولا يستعين بشيء بل موجودات كلها محاط بها مستعينة به سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان الله سبحانه وتعالى

86
00:38:48.800 --> 00:39:08.800
على عالم بعلم قادر بقدرة الى اخر ما ذكر. تبيانا لان بان الاسماء الهية تتضمن اثبات صفات الله عز وجل. فاذا اثبت كونه عالما فله علم. واذا اثبت كونه قادرا

87
00:39:08.800 --> 00:39:28.800
فله قدرة واذا اثبت كونه حيا فله حياة. فلا يقال كما تقول المعتزلة عالم بلا علم او قادر بلا قدرة او حي بلا حياة. ثم قال ولا يحده سبحانه وتعالى حج. اي لا يمكن

88
00:39:28.800 --> 00:39:48.800
ان يكون له سبحانه وتعالى منتهى ينتهى اليه في بيان كمالاته. هذا هو معنى الحث ها هنا ما وقع في كلام المعلق على الكتاب فالمراد بقوله ولا يحجه سبحانه وتعالى حج اي لا يكون

89
00:39:48.800 --> 00:40:08.800
اما منتهى ينتهى اليه في بيان كمالاته سبحانه وتعالى. لقوله بعد ولا يعرف الا بتعريفه. اي لا تمكن معرفة الله عز وجل الا بما تعرف به الينا ولا يتصرف الا بتصريفه. اي لا يمكن اجراء شيء الا بتدبير

90
00:40:08.800 --> 00:40:38.800
وتقديره ولا يكيفه سبحانه تكييف ولا يمثله تمثيل. فاثبات ما تقدم من الاسماء والصفات منوط بنفي التكييف والتمثيل عن الله سبحانه وتعالى. والمراد بالتكييف اصطلاحا اثبات كنه الصفة. اثبات كنه الصفة والمراد بالكنه

91
00:40:38.800 --> 00:41:08.800
الحقيقة والتمثيل اصطلاحا هو اثبات كنه الصفة بذكر مماثل لها اثبات كنه الصفة بذكر مماثل لها. وكلاهما منفيان عن الله سبحانه تعالى للقطع بقصور مدارك الخلق عن العلم حقائق صفاته سبحانه وتعالى

92
00:41:08.800 --> 00:41:28.800
الا فنحن وان علمنا بتعريف الله سبحانه وتعالى ما له عز وجل من الصفات الالهية الا ان علمنا بها ينتهي الى العلم بمعانيها. واما العلم بكيفياتها فهذا الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله

93
00:41:28.800 --> 00:41:48.800
تعالى ان من جملة ما يجب الاعتقاد اعتقاد انه استوى ان الله سبحانه استوى على العرش كما نطق به الكتاب العزيز في ست ايات كلمات بلا كيف ثم قال رحمه الله تعالى في بيان

94
00:41:48.800 --> 00:42:08.800
امتناع الزيف بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى العرش مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس او القعود او غيرها من صفات المحدثين. وهذه الجملة من كلامه في قوله بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى

95
00:42:08.800 --> 00:42:28.800
اراد بها قطع الطمع عن ادراك كيفية الصفة. وكان اللائق به الاستغناء عن التعبير بهذه الالفاظ لان باب الصفات باب غيبي فلا ينبغي ان يعمل المرء نظره ولا لسانه فيه

96
00:42:28.800 --> 00:42:48.800
الا وفق الوارد المأثور مما جاء في الكتاب والسنة وتكلم به السلف. اما الزيد على ذلك فانما في مقام واحد وهو مقام النقض واما مقام العرض فلا ينبغي ان تمزج الحقائق الشرعية في تقرير

97
00:42:48.800 --> 00:43:08.800
الاعتقاد بما لا يحتاج اليه من فضلات الكلام. واما مقام النقض فانه يتوسع فيه لاجل المنازعة والخشوع وهذا واقع في جملة من الكتب ككتاب الرد على المريس لعثمان الدارمي وكذا

98
00:43:08.800 --> 00:43:28.800
الرد على الجهمية له وكذا الرد على الجهمية لابن منده. فما وقع من كلام يظن انه بغير موقعه يحتمل في مقام النقض بخلاف مقام العرض فيغتفر لهم ذلك فلا بد من

99
00:43:28.800 --> 00:43:58.800
التفريق بين المقامين بما يستفاد في تقرير الحقائق الايمانية المتعلقة بالاعتقاد. فينظر الى الذي يجري فيه الكلام فان كان عرضا اي تقريرا كان محلا لاستنباط العلم منه في تقريرها واما ان كان المقام مقام نقض فينبغي ان يتحرز منه لان المناقض اي المخاصم المريد ابطال مقالة

100
00:43:58.800 --> 00:44:18.800
لاحد المبطلين ربما احتاج الى التكلم ببعض كلامهم فيعتبر له على وجه المناقضة ولا يعول على اجراء كلامه في مقام تقرير مسائل الصفات. واما قوله رحمه الله تعالى مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس

101
00:44:18.800 --> 00:44:51.950
او القعود او غيرهما من صفات المحدثين فهذا الكلام له موردان. احدهما  تنزيهه سبحانه وتعالى عن المذكورات حال تعلقها بتكييف الصفة اي كيفيتها فهذا حق فانه لا يتكلم بذلك لاجل تكييف الصفة

102
00:44:51.950 --> 00:45:21.950
لان كيفية الصفة الالهية محتجبة عنا والاخر ان يتكلم بها في ما يتعلق ببيان معنى الصفة. ان يتكلم بها في بيان معنى الصفة فلا يسلم للمصنف ما ذكره فلا يصنف فلا يسلم للمصنف ما ذكره. فقد ورد هذان اللفظان

103
00:45:21.950 --> 00:45:51.950
في بعض الاحاديث والاثار بيان معنى صفة استواء الله سبحانه تعالى على العرش والمروي فيهما لا يخلو من ضعف والمشهور عند ائمة السلف في تفسير معنى صفة الاستواء هو اربعة الفاظ. احدها العلو

104
00:45:51.950 --> 00:46:31.950
وتانيها الصعود. وثالثها الاستقرار ورابعها الارتفاع. فينبغي التمسك بها في بيان معنى الصفة دون الاحتياج الى ما لم يستقر القول به عند علماء اهل السنة رحمهم الله تعالى ثم ذكر من جملة الصفات الالهية نزول الله سبحانه وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا كما صحت بذلك

105
00:46:31.950 --> 00:47:01.950
الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة فاحاديث نزول رواها بضعة عشر صحابيا. وافردها ابو الحسن الدارقطني بكتاب يعرف بكتاب النزول ثم ذكر رحمه الله تعالى في تقرير هذه الصفة ان ذلك كيف

106
00:47:01.950 --> 00:47:21.950
اشياء لا كما نفهمه من مواجد ذواتنا. مريدا بذلك واكل كيفية الصفة الى الله سبحانه وتعالى وانها ليست كما يقع في قلوبنا باعتبار ما يجده العبد من معنى يلوح في

107
00:47:21.950 --> 00:47:41.950
خاطره ثم حقق هذا بقوله وانه كلما خبر بالبال او تصور في الذهن فالله تعالى لا فيه فان العقول المدركة لا تنفك من انتزاح معنى كلي للصفة فيها. لكن مما ينبغي

108
00:47:41.950 --> 00:48:01.950
ان يعول عليه من المعاملة معها ان يكون المعتقد في ذلك الخاطر انه ليس حقيقة الصفة وهذا معنى قول من يقول من اهل السنة فالله تعالى بخلافه اي ليس كمثل ما وقع

109
00:48:01.950 --> 00:48:31.950
في خواطرنا فالله سبحانه وتعالى لا يحاط به علم. واشار الى ذلك بعض بقوله وكلما يخطر في الجوارح من التصورات وكل ما يهطل في جوانح من التصورات والجوارح. فربنا الله العظيم المالك عز وجل بخلاف ذلك

110
00:48:31.950 --> 00:49:01.950
فقولهم بخلاف ذلك يحمل على معنى صحيح هو الذي ذكرناه. واستحسن ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره ان يقال فالله تعالى فوق ذلك امعانا في اثبات كمال الله سبحانه وتعالى. وان ما خطر في الجوارح والتصورات في النفس فالله سبحانه وتعالى

111
00:49:01.950 --> 00:49:31.950
فوق ذلك اي لا يحاط به ولا يمكن ان يكون هو الواقع في تلك الخواطر. ثم ذكر ان بعضهم نفى احاديث النزول وضعف الاحاديث او تأولها خوفا لمعان متوهمة التحيز او الحركة والانتقال الملازمين للاجسام والمحدثين يعني المخلوقين. ثم قال والمحققون

112
00:49:31.950 --> 00:50:01.950
ومراده في قوله او تأولوها خوفا من التحيز اي من اعتقاد كون الله سبحانه تعالى في حيز. فمن اعتقد ان السماء تحوز الله عز وجل ان يكون محاطا بها كافر باتفاق المسلمين. وجماعة من المتأولين تخوفوا هذا المعنى. ومنهم من

113
00:50:01.950 --> 00:50:31.950
تخوفوا ذكر الحركة او الانتقال الملازمين للاجسام والمحدثين. اي المخلوقين فاول تلك الاحاديث تنزيها لله سبحانه وتعالى وهاتان الكلمتان الحركة والانتقال مما وقع التعبير بها في كلام جماعة من ائمة السلف لكن عظم ذلك كان واقعا في باب المناقضة والمعارضة لا في باب التقرير

114
00:50:31.950 --> 00:51:01.950
والتأييد للاعتقاد الصحيح السديد. فهي مما ينبغي الامتناع عن استعماله مع عدم باثباته او نفيه لانه معنى مجمل. فصفات الله سبحانه وتعالى يعبر عنها بما جاء بالقرآن والسنة من النزول والاتيان والمجيء وغيرها دون حاجة الى استعمال بعض الالفاظ التي جرت في كلام

115
00:51:01.950 --> 00:51:21.950
من تقدم ممن مما تقع على معنى مجمل فيه حق وباطل كالحركة والانتقال. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان المحققين اثبتوها واوجبوا الايمان بها كما يشاء الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان جميع الايات والاحاديث في باب

116
00:51:21.950 --> 00:51:41.950
الصفات يجب الايمان بها وعدم الفكر فيها او تصورها اي اعتقاد صورة تنطبع في النفس لها ثم قال ومن تكلم فيها منهم تكلم بتأويلها على ما يليق بجلال الله مع اعتقاد نفيه جميع صفات المخلوقين

117
00:51:41.950 --> 00:52:01.950
والمراد بالتأويل في كلامه تفسيرها فهم فسروها على ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد لنفي جميع صفات المخلوقين. ثم ذكر حديثا حسنه وهو حديث تفكروا في اداء الله

118
00:52:01.950 --> 00:52:21.950
نتذكر في ذات الله وهو الطبراني في الاوسط وغيره واسناده ضعيف. وانما يثبت موقوفا عند الشيخ الاصبهاني في كتاب العظمة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما. ثم ذكر ان كتاب الله عز وجل حافل

119
00:52:21.950 --> 00:52:41.950
ناطق بالتحضيض اي بالحكي على التفكر في خلق الله في السماوات والارض والنظر في اياتهما. ويجب الايمان بما عدا ذلك له وتفويض العلم الذاتي الى الله تعالى. والمقصود بقوله وتفويض العلم الذاتي الى الله تعالى. اي تفويض العلم

120
00:52:41.950 --> 00:53:01.950
في بداية الله اليه سبحانه وتعالى. فالعلم بذاته بمعرفة كيفية ذاته. وكيفية صفاته فذلك مردود علمه الى الله عز وجل. ثم قال واما العلم بالوجود والقدرة والتنزيه والتبري من الحول والقوة الا بالله. فهو المطلوب الذي وقع

121
00:53:01.950 --> 00:53:21.950
التكليف به اي ان اثبات معاني تلك الصفات المتضمنة اعتقاد وجود الله وقدرته وقوته وسلطانه وعلمه مع كنزيه سبحانه وتعالى عما لا يليق به والتبري من الحول والقوة الا به. هذا هو العلم الذي طلبنا

122
00:53:21.950 --> 00:53:41.950
به فيما يسمى بخطاب التكليف. وتقدم ان خطاب التكليف من دخائل نفاة الحكمة والتعليل عن افعال الله سبحانه وتعالى وانه لم يكن من كلام السلف الاوائل فاستعماله في هذا المعنى مستنكر ذكره

123
00:53:41.950 --> 00:54:01.950
وابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله تعالى. وما في القرآن والسنة من استعماله لا يراد به معنى الاصطلاح بقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. فالمراد بقوله لا يكلف اي لا يعلق بها فيما

124
00:54:01.950 --> 00:54:21.950
تشغل به الذمة ويطالب به العبد الا ما كان وفق سعتها. فاصل التكليف التعليق. ومنه سمي ما يعلق بالوجه من الاثر سلفا. ثم قال واما التصور والادراك والاحاطة اي على وجه الكمال في

125
00:54:21.950 --> 00:54:41.950
كيفية الله سبحانه وتعالى فذاك خاص به ولا سبيل لاحد اليه لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب وقت الاحاطة بكيفية الله عز وجل ممتنعة عن الخلق. ثم قال فالعجز عن الادراك ادراك. اي العجز عنه

126
00:54:41.950 --> 00:55:01.950
ادراك كيفية صفات الله عز وجل ادراك على الحقيقة بان تعلم ان منتهاك ايها العبد هو ايمانك بما اخبر الله عز وجل به دون طلب معرفة كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه المعاني

127
00:55:01.950 --> 00:55:21.950
الغيبية التي اخبر عنها الله او اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم مما يخلص العبد من معروف للمعالجة فيها ويسهل له الايمان بها هو كمال اليقين. فاذا رسخ اليقين بالعبد بكمال العلم

128
00:55:21.950 --> 00:55:41.950
والعمل فانه يسلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا المعنى المأثور عن علي لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا اي لرسوخ يقينه الكامل وان كان هذا لا يصح عن علي رضي الله عنه ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا كما ذكره

129
00:55:41.950 --> 00:56:01.950
بعضهم وانما المقصود تقرير هذا المعنى وهو ان اليقين الثابت في القلب يهون على العبد الايمان الغيب ومن جملته خبر الله عن اسمائه وصفاته حتى يكون الغيب لشدة اليقين كأنه شهود

130
00:56:01.950 --> 00:56:21.950
يؤمن العبد ايمانا كاملا بيقين صادق فلا يقع في قلبه منافرة ولا منازعة لما اخبر الله سبحانه وتعالى ولا ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه حال الصحابة رضي الله عنهم كما ذكر رحمه الله تعالى فكانت هذه احوالهم في

131
00:56:21.950 --> 00:56:41.950
القليل فالكثير بذلك اولى يعني بما عظم من صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه فهي الطريقة التي كانوا عليه وانما مكنهم من ذلك كمال الايمان وقوة اليقين والتسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وذكر

132
00:56:41.950 --> 00:57:01.950
مثلا من ذلك في امر يسير وهو الصحابي الذي نزع خاتمه بامر النبي صلى الله عليه وسلم وكان من ذهب فلما قيل له خذ خاتمك قال والله لاخذه فكأنه كره اخذه امر النبي صلى الله عليه

133
00:57:01.950 --> 00:57:21.950
سلم له فمبالغة في التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم رفع نظره وقطع طمع قلبه من التطلع اليه فتركه وهذا هو المعنى الذي اراده المصنف رحمه الله تعالى ان الصحابي نزع من قلبه التعلق

134
00:57:21.950 --> 00:57:51.950
ذلك المال وهو الخاتم الذي من ذهب لما يرجوه من الجزاء على الجزاء الموعود على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فليقينه بالجزاء الاعظم استهان بالمال الاقل. هذا مأخذ نأخذ المصنف في ايراده خلافا لما قرره المعلق على عن الكتاب. نعم. احسن الله اليكم

135
00:57:51.950 --> 00:58:11.950
فصل يجب ان ننتقل الى ان ما اثبته الله سبحانه في كتبه على لسان رسوله صلوات الله عليهم وسلامه حق وان وان يا ما فيها من الوجود والايجاد الثابتين للالهية والتنزيه عن الحدث والمحدث وصفاتهما حق. وان الكتاب العزيز المنزل على لسان

136
00:58:11.950 --> 00:58:31.950
محمد صلى الله عليه وسلم اتى بجميع ما فيها من ذلك وابين وانه لا اختلاف بين الكتب في ذلك وانه ناسخ لجميع الكتب شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع وان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع النبيين حق ويجب ان نعتقد

137
00:58:31.950 --> 00:58:51.950
انه يحرم التفرقة بين رسول الله وانبيائه بالتوحيد وما اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام وعمل به او فعل بحضرته وسكت عليه وسكت عليه فهو حق. لا امر له ولا نهي ولا تحريم ولا تحليل بل تصرفه الموافق لكتاب الله تعالى

138
00:58:51.950 --> 00:59:11.950
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفروع جائز واما في الاصول فلا مدخل له اصلا البتة سوى الوقوف عنده فما اثبته سبحانه في كتابه وعلى رساء رسوله صلى الله عليه وسلم اثبتناه وما نفيناه نفينا وما نفعه نفيناه وما سكت عنه سكتنا عنه وما

139
00:59:11.950 --> 00:59:31.950
ذكره سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مفرقا ذكرناه مفرقا وما ذكره مجموع معه مجموعان فان ثنا في جميع ذلك نفيا ادى الى تعطيلها ونفي الحق ونفي الحقائق الشرعية ثابتة عن الله تعالى

140
00:59:31.950 --> 00:59:51.950
صلى الله عليه وسلم وجب ذكرها وبيانها مجموعة ومبينة للرد عليه وعدم الكتمان المتوعد عليه بالمال الملعون متعاطيه وما ارسل الله الرسل وجعل العلماء ورثتهم الا لهذا والله يعلم المفسد من المصلح فاعد

141
00:59:51.950 --> 01:00:11.950
من قوله فان ثلاث. السلام عليكم. فان فناف جميع ذلك نفيا ادى الى تعطيلها ونفي الحقائق الشرعية الثابتة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم هذه لا وجه لها. لان يغمض المعنى. الكلام متصل ادى الى تعطيلها

142
01:00:11.950 --> 01:00:41.950
ونفي الحقائق الشرعية. نعم. احسن الله اليكم صلى الله عليه وسلم وجب ذكرها وبيانها مجموعة ومبينة للرد عليه. وعدم الكتمان المتوعد عليه بالنار الملعون وما ارسل الله رؤوسنا وجعل العلماء ورثتهم الا لهذا والله يعلم المفسد من المصلح. ذكر

143
01:00:41.950 --> 01:01:01.950
المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل انه يجب ان نعتقد ان ما اثبته الله في كتبه على لسان اصوله حق الكتب المنزلة على الانبياء حق من كلام الله سبحانه وتعالى. وان جميع ما فيها من الوجود والايجاد

144
01:01:01.950 --> 01:01:31.950
اي مما هو موجود او يطلب تحصيله مما هو متعلق بالخلق او المخلوق الثابتين للالهية والتنزيه عن الحدث والمحدث اي عن الخلق والمخلوق وصفاتهما حق. والله سبحانه وتعالى الا متميز عن المحدثات من المخلوقات فهو عز وجل ازلي قديم كما يخبر عنه

145
01:01:31.950 --> 01:01:51.950
الشرع بانه الاول خلاف المخلوقات فانها حادثة ثم ذكر في جملة ما يجب اعتقاده اعتقاد ان الكتاب عزيزة المنزلة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم اتى بجميع ما في ذلك وابين. وانه لا اختلاف بين الكتب في ذلك

146
01:01:51.950 --> 01:02:11.950
يعني بالاصول الكلية المتعلقة باثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى فان الانبياء لهم جاءوا بدين واحد هو الاستسلام لله بالتوحيد وسيأتي تقليد ذلك في فصل متقدم. وانه اي القرآن ناسخ لجميع

147
01:02:11.950 --> 01:02:31.950
الكتب وان شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع. واضافة الشريعة الى النبي صلى الله عليه وسلم هي باعتبار كونه مبلغا لها لا واضعا فان وضع الشريعة لله وحده. ثم ذكر مما يجب الايمان به ان

148
01:02:31.950 --> 01:02:51.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع النبيين حق. ويجب ان نعتقد انه يحرم التفرقة بين رسل الله وانبيائه في التوحيد. وان ما اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هو عمل به او فعل بحضرته وسكت عليه فهو حق مما يسميه الاصوليون بالاقرار

149
01:02:51.950 --> 01:03:21.950
وهو احد اقسام السنة الثلاثة عندهم قال ابن عاصم في ملتقى الوصول للقول وللاقرار قسمت السنة بانحصار. ثم بين منزلة العقل من الامر والنهي فقال وان العقل مذكر لذلك لا امر له ولا نهي فلا استقلال للعقل في اثبات الاحكام الشرعية المطلوبة من

150
01:03:21.950 --> 01:03:41.950
الخلق ولا تحريم ولا تحريم بل تصرفه الموافق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفروع جائز اي بوقوعه تابعا لخطاب الشرع فيها. واما في الاصول فلا مدخل له اصلا البتة سوى الوقوف عنده. اي بما يتعلق

151
01:03:41.950 --> 01:04:01.950
في اعتقادياته فان العقل لا سبيل له الى الاطلاع عليها فهي موقوفة على خبر الشرع لتعلقها بحق الله سبحانه وتعالى وحق الله عز وجل لا سبيل اليه الا بالوحي ولا وحي في العقل. واما في الفروع فذكر

152
01:04:01.950 --> 01:04:21.950
المصنف رحمه الله تعالى ان حكم العقل جائز والمراد بتجويز حكم العقل هنا اثبات التحسين والتقليح العقليين اي ان كان اثبات الحكم على شيء بانه حسن او قبيح بالنظر اذا العقل

153
01:04:21.950 --> 01:04:41.950
ومذهب اهل السنة والجماعة امكان العقل حاكما بالحسن والتقبيح لكن ترتيب مطالبة العبد وما يكون عليها من الثواب والعقاب فهذا موقوف على الشرع. فان من عقلاء المشركين من كان يميز الحسن والقبيح مما

154
01:04:41.950 --> 01:05:01.950
ما كانوا عليه قبل ورود الشرع. فذلك ممكن عقلا. لكن ترتيب مطالبة العبد به فعلا او تركا فيلحق ذلك من الجزاء ثوابا او عقابا فهذا الى الشرع ولا سبيل الى العقل فيه وهو مذهب متوسط بين طريقة

155
01:05:01.950 --> 01:05:21.950
والمعتزلة ثم ذكر ان ما اثبته الله او اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم او نفاه الله او نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم او سكت عنه الله او سكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم فان الواجب هو اتباع ذلك كله. ومن نفى شيئا من

156
01:05:21.950 --> 01:05:41.950
ذلك وجب الرد عليه بذكر تلك الحقائق البينة مما جاء في الكتاب والسنة وعدم كتمها اظهارا الشريعة واقامة لها. ويتأكد هذا في حق العلماء لانهم ورثة الانبياء. فهم المبلغون خبر

157
01:05:41.950 --> 01:06:11.950
بعد ذهاب الانبياء نعم. احسن الله اليكم. فصل الوجود الذاتي ثابت له سبحانه. والصفات ثابتة سبحانه وتعالى ووجود المخلوقين وصفاتهم منفي عنه سبحانه فهو سبحانه قديم ازلي دائم سرمدي المخلوقون محدثون دائمون بإدامته فانون بإثنائه مبعوثون ببعثه منشورون بنشره. فإذا ثبت نصا في الكتاب العزيز والسنة

158
01:06:11.950 --> 01:06:31.950
النبوية على قائمها افضل الصلوات والتسليم. انه سبحانه خلق ادم بيده وانه قال لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه وانه سبحانه قال بل يداهم فثبت في الصحيح في محاجة ادم وموسى قوله له خلقك الله

159
01:06:31.950 --> 01:06:51.950
وقال صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه لا اجعله صالح ذريتي من خلقت بيدي كمن كمن قلت له كن فكان قوله صلى الله عليه وسلم خلق الله الفردوس بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة لموسى بيده وغير ذلك من الاخبار

160
01:06:51.950 --> 01:07:11.950
علينا اعتقاد ان ذلك حق وحرم علينا ان نقول ان الله تعالى خاطبنا بما نفهمه ولا نفهم اليد الا ذات الكف والاصاب فنشبهه بخلقه فيفضي الى التجسيم تبارك الله تبارك الله وتعالى عما يكون الظالمون علو كبيرا او نقول

161
01:07:11.950 --> 01:07:31.950
مراد النعمتين او القوتين لانه تأذى حمله على اليد التي نفهمها فتعين حمله على ذلك خوفا من التشبيه وهذا تحريف لما فيه من التعطيل كيف والاجماع على ان الصفات توقيفية ولم يثبت دليل بالمراد على ما تأولوه وهو فعل

162
01:07:31.950 --> 01:07:51.950
اعاذنا الله من ذلك. فتعين القول بتنزيه الباري عز وجل عن التشبيه والتعطيل. وعدم التحريف والتكييف والتنكيل والاخذ الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. من لم منا من الله سبحانه وتعالى

163
01:07:51.950 --> 01:08:11.950
والتعريف لسلوك التوحيد والتنزيه. وكذا القول في جميع ما ثبت من ذلك. والله يعلم المفسد من المصلح. ذكر رحمه الله تعالى في هذا الفصل من جملة الاعتقاد السلفي اعتقاد ان الوجود الذاتي ثابت له سبحانه

164
01:08:11.950 --> 01:08:31.950
فنحن نؤمن بوجود ذاته سبحانه وتعالى وكذا نؤمن بوجود صفاته وانها ثابتة له. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الفارق بين وجود الخالق ووجود المخلوق بان وجود الخالق قديم ازلي دائم سرمدي وان

165
01:08:31.950 --> 01:08:51.950
وجود المخلوق محدث غير دائم بل هو يفنى بامر الله سبحانه وتعالى. وما اخبر به عن وجود الله عز وجل كان ينبغي الاستغناء عنه بما ثبت من اسمه سبحانه وتعالى الاول والاخر فانه دال على ما اراد بيانه

166
01:08:51.950 --> 01:09:11.950
من المعاني المستكنة في قوله قديم ازلي دائم سرمدي فان قوله قديم ازلي يراد يراد به اثبات ما في الزمن الماضي وقوله دائم سرمدي يراد فيه اثبات ما في الزمن المستقبل واسم الله عز وجل الاول والاخر

167
01:09:11.950 --> 01:09:31.950
مغن عن ذلك ثم ذكر ان ما ثبت نصا في القرآن والسنة من شيء وجب التسليم به. كالخبر عن سبحانه وتعالى ادم بيده في ايات واحاديث وكذا خلقه غير ذلك بيده كحديث خلق الله الفردوس

168
01:09:31.950 --> 01:09:51.950
بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة لموسى بيده. والاحاديث المروية مع اجتماع هذه الثلاثة لا تخلو من ضعف واما الجملة الثالثة وهي كتابة التوراة لموسى بيد ربنا سبحانه وتعالى فانها ثابتة في صحيح

169
01:09:51.950 --> 01:10:21.950
مسلم في لفظ له وخط لك التوراة بيده. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان مما يجب على العبد ازاء تلك الايات والاحاديث هو اعتقاد ان ذلك حق. ثم ذكرك من اراد به الرد على طائفتين احداهما الممثلة والاخرى المؤولة. فاما الطائفة الممثلة

170
01:10:21.950 --> 01:10:41.950
فقال ردا عليها وحرم علينا ان نقول ان الله تعالى خاطبنا بما نفهمه يعني من المحسوس. ولا نفهم اليد الا ذات الكهف والاصابع فنشبهه بخلقه. فيفضي الى التجسيم. فاراد الرد عليهم بابطال ما يعتقدونه من ان صفة الله سبحانه

171
01:10:41.950 --> 01:11:01.950
تعالى كصفتنا واما المؤولة فرد عليهم بقوله او نقول المراد النعمتين يعني باليدين او القوتين انه تعذر عمله على اليد التي نفهمها فتعين حمله على ذلك خوفا من التشبيه. ثم قال وهذا تحريف لما فيه من

172
01:11:01.950 --> 01:11:21.950
التعطيل كيف هو الاجماع على ان الصفات توقيفية الى سبيل اليها الا بخبر من القرآن والسنة النبوية وهذه هي قاعدة الاسماء والصفات. فقولهم الاسماء والصفات فوقيفية اي موقوفة على ورود الدليل بها

173
01:11:21.950 --> 01:11:41.950
في الدرة المضيئة لكنها في الحق كوكيبية لنا اجلة جلية ولم يرد دليل صحيح على اثبات المعنى الذي تأولوه وهو كما قال فعل المعتزلة والجهمية. فيجب على العبد ان يثبت لله ما اثبته لنفسه

174
01:11:41.950 --> 01:12:01.950
واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم مع اعتقاد تنزه الله عما لا يليق به كما قال فتعين القول بتنزيه الباري عن التشبيه تعطيني وعدم التحريف والتكييف والتمثيل والاخذ بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذه

175
01:12:01.950 --> 01:12:31.950
الاية هي القانون الجامع للايمان في الاسماء والصفات. فانها اشتملت على ركنين. احدهما في قوله وهو السميع البصير. والاخر النفي في قوله ليس كمثله شيء. وهما المذكوران في الخطاب الشرعي اسم التسبيح والتحميد. وسبق بيان هذا في غير هذا المجلس. وموجب ذلك كما قال منا من الله ان

176
01:12:31.950 --> 01:12:51.950
انعاما من الله بالتفهيم والتعليم بسلوك التوحيد والتنزيه اذ من على العبد بتيسير ذلك له. وكذا القول في جميع مما ثبت من ذلك. وهذه الجملة اعلان بالاعلام بان طريقته رحمه الله تعالى في الصفات الالهية

177
01:12:51.950 --> 01:13:11.950
هي اثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة دون تمثيل ولا تأويل وانما اقتصر على صفة اليد لان اكثر خلف الاوائل كان في صفات منها اليد فان اكثر ما يذكر عند الاقدمين صفة

178
01:13:11.950 --> 01:13:31.950
اليد وصفة الاستواء وصفة العلو وصفة الكلام. ومن ائمة التأويل القدامى من كان يثبت بعض هذه الصفات لشدة ما ورد في اثباتها من الايات والاحاديث. بل في عصرنا هذا ممن يعتقد معتقد

179
01:13:31.950 --> 01:14:01.950
ممن يذهب الى اثبات صفة اليد والعلو خلافا لما عليه علماء مذهبه. مع كونه وله كتاب اصحاب بكل صفة من الصفتين. وبيان لشبهات نفاجئ من اهل مذهبه. وذلك لكثرة الدلائل النقلية من الكتاب والسنة في اثبات اليد لله واثبات علوه. نعم. احسن الله اليكم. فصل

180
01:14:01.950 --> 01:14:21.950
الباري عز وجل منزه عن ان يجب عليه شيء او يلزمه لازم. والمخلوقون مكلفون فيجب عليهم الواجب ويلزمهم اللازم سبحانه منز منزه عن صفات المخلوقين. فاذا نطق الكتاب العزيز ووردت الاخبار الصحيحة باثبات السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة

181
01:14:21.950 --> 01:14:41.950
والعظمة والارادة والقول والكلام والرضا والسخط والحب والبغض والفرح والضحك وجب اعتقاد حقيقته من غير تشبيه لشيء بذلك المربوبين المخلوقين والانتهاء الى ما قال الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير اضافة من غير اضافة ولا زيادة عليه ولا

182
01:14:41.950 --> 01:15:01.950
تشبيه ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير ولا ازالة لفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه والامساك عما سوى ذلك هذا اصل تأكيد للجملة التي ختم بها المصنف الفصل المتقدم من ان الطريقة التي ينبغي اعتقادها هو

183
01:15:01.950 --> 01:15:21.950
واثبات الصفات الالهية دون تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل. ثم قال رحمه الله تعالى في اخر كلامه ولا ازالة لفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه. للاخبار بان الايمان

184
01:15:21.950 --> 01:15:41.950
الاهية يجب ان يكون وفق ما تعرفه العرب من معاني تلك الصفات في لسانها دون اعتقاد مشابهة الله سبحانه وتعالى للمخلوقين او تمثيله بهم او تكييف الصفات الالهية. نعم. احسن الله

185
01:15:41.950 --> 01:16:01.950
فصل رؤية الباري عز وجل في دار السلام واجبة الايمان بها واجبة واجبة الايمان بها من غير اعتبار بوهم ولا تأويل بفهم ولا احاطة ولا كيفية اذ تأويلها وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية اذ تأويلها

186
01:16:01.950 --> 01:16:22.800
تأويل كل معنى يضاف الى الربوبية تركه ولزوم التسليم وهو دين المرسلين. هل عنده نسخة اخرى؟ رؤية الباري عز وجل في دار السلام واجب ولا واجبة ها يعني نفس نسخة نانسي النسخة القديمة النسخة القديمة

187
01:16:24.200 --> 01:16:58.450
ها ايش واجبة   مم ما رفعها الشيخ ونقطعها ونقطعها بالضم واجبة من الايمان بها واجبة الايمان بالمقطع هذا الظن ايه بس التأنيث يجوز التأنيث باعتبار تعلقه برؤية وبإعتبار تعلقه الإيمان سبب التذكير نعم

188
01:16:58.800 --> 01:17:22.000
السلام عليكم تركه ولزوم التسليم. تركه لزوم المدن الحاشي يقول وتركه لزوم في صاد ولا يستقيم الكلام تركه ولزوم التسليم اعد تأويلها وتأويل السلام عليكم التأويل وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية تركه ولزوم التسليم

189
01:17:22.450 --> 01:17:42.450
وهو دين التنزيه ونفي التشبيه لانفراده سبحانه وتعالى بوصف وحدانية والفردانية لا يشاركهم فيه احد من البرية عليه سبحانه عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. ولا تحميه الجهات الست كسائر المبتدعات. والمعراج حق وقد اثني بالنبي صلى

190
01:17:42.450 --> 01:18:02.450
الله عليه وسلم وعرج بشخصية اليقظة الى السماء ثم شاء الله من العلا واكرمه سبحانه بما شاء واوحى اليه ما اوحى والعرش والكرسي حق سبحانه وتعالى مستغنى عن العرش فما دونه محيط بكل شيء واعجز سبحانه خلقه عن الاحاطة واتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما

191
01:18:02.450 --> 01:18:22.450
ايمانا وتصديقا وتسليما اذ له سبحانه يكرم من يشاء بما يشاء في الدنيا في المنام جائزة للانبياء وغيرهم هي صحيحة نقل اتفاق العلماء عليه القاضي عياض رحمه الله قال ولو رآه الإنسان على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام لأن

192
01:18:22.450 --> 01:18:42.450
ذلك المرئية غير ذات الله تعالى اذا يجوز عليه سبحانه التجسيم اختلاف الاحوال بخلاف رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن الباقلة وقال ابن الباقلاني ابن الباقلاني. وقال ابن الباقلاني رؤية الله تعالى في المناوي في المنام خواطر في القلب

193
01:18:42.450 --> 01:19:02.450
هي دلالات على امور مما كان او يكون قسى للمرئيات والله اعلم. ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في اليقظة بعيني رأسه اختلف فذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين الا من ايات وهو قوم عائشة والمشهور عن ابن مسعود وابي هريرة رضي الله عنهم قالوا انما

194
01:19:02.450 --> 01:19:22.450
رأى جبريل وعن ابن عباس رضي الله عنهما رأى ربه بعينيه وهو محفي عن جماعة من الصحابة والتابعين وقال عطاء رآه بقدره وقال بفؤاده مرتين وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق قال ان الله تعالى اختص موسى بالكلام وابراهيم بالخنة ومحمدا

195
01:19:22.450 --> 01:19:42.450
وحجته قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة اخرى قال رحمه الله قيل ان الله قسم كلامه ان الله قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد فرآه محمد مرتين

196
01:19:42.450 --> 01:20:02.450
موسى مرتين وهذان الاختلاف عند ائمة الشرع. قال القاضي عياض رحمه الله والحق الذي ان ترى فيه ان رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلان عطنا ما يحينها والدليل على جوازها في الدنيا سؤال موسى عليه السلام الان ومحال ان يجهل نبينا على الله ما يجوز وما لا يجوز عليه بل لم يسأل الا جائزا

197
01:20:02.450 --> 01:20:22.450
مستحيل ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذين يعلمه الا من علمه الله فقال له الله لن تراني اى لن تطيق ولا تحتمل ثم ضرب له مثلا مما هو اقوى من بنية موسى عليه من بنية موسى صلى الله عليه وسلم واثبت وهو الجبل. وكل هذا ليس فيه ماء يحل رؤيته في

198
01:20:22.450 --> 01:20:42.450
بل فيه جوازه على الجملة وليس بالشرع دليل قاطع استحالتها فرؤيته جاهزة غير مستحيلة ولا حجة لمن استدل على من عمل قومه قال لا تدركوا الابصار. اختلاف التأويلات في الاية واذ ليس يقتضي قول من قام في الدنيا الاستحالة وقد استدل بعضهم وقد استدل بعضهم عليه

199
01:20:42.450 --> 01:21:02.450
بهذه الاية نفسها على جواز الرؤية وعدم استحالتها على الجملة وقد قيل لا تدركوا ابصار الكفار يقيل لا تدركهم ابصارا قول ابن عباس رضي الله عنهما وقيل لا تدركه الابصار وانما يدركه المبصرون وكل هذه التأويلات لا تقتضي منع رؤية ولا استحالتها ومنع بعضهم الرؤية

200
01:21:02.450 --> 01:21:22.450
اتى بالدنيا وقال من نظر اليه سبحانه مات وعلل بعضهم امتناعها وعلل بعضهم امتناعها لضعف ترتيب اهل الدنيا وقواهم وكونها متغيرة والفناء فلم يكن لهم قوة فلم يكن لهم قوة على الرؤية وفي الاخرة انسوا كذلك فان قواهم ثابتة باقية

201
01:21:22.450 --> 01:21:42.450
ولذلك انوار قلوبهم وابصارهم قوية على الرؤية. وقد نقل نحو هذا عن الامام ما لك ابن انس رحمه الله قال لم يرى في الدنيا لانه باق ولا يرى بالفنيد اذا كان في الاخرة رزقوا ابصارا باقية. فرؤي الباقي بالباقين. وقال القاطع عياض رحمه الله هذا كلام حسن ملح وليس فيه دليل على

202
01:21:42.450 --> 01:22:02.450
هذا الا من حيث ضعف القدرة فاذا قم الله من يشاء من عباده واقدره على حمل اعباء رؤية وقد عرف من قوة بصر موسى ومحمد عليه وسلم ونفذ ادراكهما بقوة الهية ملحاها لادراك ما ادركا. ورؤية ما ما رأيهم والله اعلم. وبالجملة ليست

203
01:22:02.450 --> 01:22:22.450
اياتي نصف بالمنع وقول من قال رآه بعينيه انما بناه على اعتقاده باجتهاده ولم يسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا حديث مضطربة في المعنى رضي وبالاسناد الاضافيان والتأويل ليس قاطعا بشيء وحديث وابي ذر رضي الله عنه في صحيح مسلم لما سأله عنها قال رأيت نورا ورؤي نور انا

204
01:22:22.450 --> 01:22:42.450
فقد اخبر انه لم يرى. احسن الله اليكم. وحديث ابي ذر رضي الله عنه في صحيح مسلم لما سأله عنها قال رأيت نورا وروي نور انا اراه. فقد اخبر انه لم يراه وانما رأى نورا او كيف اراه مع حجاب النور المغشي للبصر

205
01:22:42.450 --> 01:23:02.450
المغشي للبصر وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اخر حجابه النور. وفي الحديث الاخر لم اره بعيني ولكن رأيته في قلبي في مرتين وسلام ثم دنا فسدنا والله قادر على خلق ادراك النبي في البصر في القلب كيف شاء اله غيره فإن ورد حديث

206
01:23:02.450 --> 01:23:22.450
بنص المين في الباب اعتقل ووجد النصير اليه بالاستحالة فيه. ولا مانع قطعيا يرده والله الموفق. ورؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وابصارهم وينظرون اليه كما يرون القمرين في البدر لا يضارون في مويته ولا يضامون حق على ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

207
01:23:22.450 --> 01:23:42.450
التشبيه وقع في في هذا الحديث للرؤية بالرؤية للمرء بالمرء اذ اذ الله لا اذ الله لا يشبهه شيء والكفار ابويته سبحانه وتعالى محجوبين فان قيل فقد ثبت في الصحيح عن رؤيته. والكفار عن رؤيته سبحانه وتعالى محجوب

208
01:23:42.450 --> 01:24:02.450
فان قيل فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان وهذا عام في الكفار المسلمين اذ الظاهر منهم رؤيتهم لهم سبحانه مع الغضب عليهم. قلنا لا يلزم من الكلام الرؤيا وغضبه سبحانه عليهم

209
01:24:02.450 --> 01:24:22.450
عنهم والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان رؤية الله سبحانه وتعالى في دار السلام يعني الجنة واجبة الايمان بها اي يجب للعبد ان يجب على العبد ان يؤمن بها مع الفرار من

210
01:24:22.450 --> 01:24:42.450
المحظورات المحظورات التي ذكرها في قوله من غير اعتبار بوهم ولا تأويل بفهم ولا احاطة ولا كيفية ومعنى قوله من غير اعتبار بوهم اي من غير اعتقاد ما وقع في تصور العبد

211
01:24:42.450 --> 01:25:02.450
من وهم توهمه في رؤية الله سبحانه وتعالى. ومعنى قوله ولا تأويل بفهم اي ولا صرفها بتأويل الى غير ما تعرفه العرب من لسانها في معناها. ولا احاطة اي اعتقاد احاطة بالله سبحانه وتعالى

212
01:25:02.450 --> 01:25:22.450
ولا كيفية له عز وجل. ثم قال اذ تأويلها. اي تفسيرها وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية اي كل فعل من افعال الله سبحانه وتعالى تركه يعني ترك التأويل من صرف الكلام عما تعرفه العرب في لسانه

213
01:25:22.450 --> 01:25:42.450
الى غيره. ولزوم التسليم. اي والتسليم بما اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه. او اخبر به عنه رسول صلى الله عليه وسلم وهذا هو دين المرسلين كما قال اذ التنزيه نفي التشبيه لانفراده سبحانه بوصف الوحدانية

214
01:25:42.450 --> 01:26:02.450
والفوزانية لا يشاركه فيه احد من البرية يعني الخليقة لتعاليه سبحانه عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات ولا هي الجهات الست فسائل المبتدعات وهذه الجملة فيها الفاظ مجملات لم تكن من الالفاظ المعبر عنها

215
01:26:02.450 --> 01:26:22.450
المعبر بها عن حقائق الايمان بالصفات الالهية في كلام السلف والاولى العدول عنها لعدم تمحضها بالحق والصفات الالهية حق اخبرنا الله. ومن اراد ان يخبر عن الحق فليخبر بحق. وليترك كلاما مجملا

216
01:26:22.450 --> 01:26:42.450
يتنازعه الحق والباطل وتأخذ كل طائفة منه ما تريد. ثم ذكر بعد ذلك ان مما يجب الايمان به اعتقاد ان المعراج والمعراج هو الصعود بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء بعد ان اسري به صلى الله عليه وسلم وكان الاسراء به

217
01:26:42.450 --> 01:27:02.450
بروحه وبدنه في اصح اقوال اهل العلم. ثم ذكر ان العرش والكرسي حق ان الله مستغن عن العرش ثم اثبات اتخاذ الله ابراهيم خليله وانه كلا موسى تكليما. ثم ذكر ان رؤية الباري عز وجل في الدنيا

218
01:27:02.450 --> 01:27:22.450
في المنام جائزة للانبياء وغيرهم وهي صحيحة وهو قول اكثر اهل العلم بل نقل بعضهم الاتفاق عليها بل نقل بعض المتأخرين الاتفاق عليها في حق الانبياء وغيرهم وهو الصحيح ان رؤية الله

219
01:27:22.450 --> 01:27:52.450
في المنام ممكنة لكن رؤية الله في المنام يجب فيها ملاحظة امرين احدهما ان ما يراه الرائي في المنام ليس هو حقيقة الكيفية الالهية قطعا انما يراه في المنام ليس حقيقة الكيفية الالهية قطعا. وثانيها انه من باب ضرب الامثال. انه

220
01:27:52.450 --> 01:28:12.450
من باب ضرب الامثال فكمال الصورة باعتبار قوة الايمان فكمال الصورة باعتبار كمال الايمان ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الرد على الرازي. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق

221
01:28:12.450 --> 01:28:32.450
انا وارسخهم ايقانا كانت رؤيته ربه في المنام في احسن صورة. فقال رأيت ربي في احسن سورة وهذا معنى نقله المصنف عن الباقلاني في قوله وهي دلالات على امور مما كان او يكون كسائر المرئية وهذه الدلالات من جنس ضرب الامثال

222
01:28:32.450 --> 01:28:52.450
الانسان ثم ذكر رحمه الله تعالى الاختلاف في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في اليقظة في الدنيا واطلب رحمه الله تعالى في تقرير هذا المعنى دون مصيره الى شيء يرجح

223
01:28:52.450 --> 01:29:22.450
وامتنع عن ذلك فلم يفد اثباتا او نفيا لتنازع الادلة عند مع ميله الى امكان وقوع ذلك. والصحيح ان ما ذكره هو نقلا عن القاضي عياض مزيف بضعف ما العقلية اولا فان الكلام الذي ذكره القاضي عياض في امكانية ذلك بناء على سؤال موسى فيه نظر من جهة الدليل العقلي

224
01:29:22.450 --> 01:29:42.450
بامكان قلب تلك الدعوة عن القاضي عياض فيما ذكره. والامر الاخر وهو الذي قطع كل نظر ما ثبت في في صحيح مسلم عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموفوا

225
01:29:42.450 --> 01:30:02.450
واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا فهذا خبر صادق بان احدا لن يرى ربه الا في الاخرة. واما قبلها في الدنيا فانه لا يرى. وهل يدخل النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الخطاب ام لا

226
01:30:02.450 --> 01:30:38.350
ما الجواب؟ ها الاصل في العموم يعني علموا ان احدا منكم يعني ويقول النبي صلى الله عليه وسلم منا ممن لا يرى ربه حتى هذه دلالة وضعية نبي شرعية ايه نبي احنا نبي دلالة الاصولية هي الدلالة الوضعية لكن الدلالة الشرعية هو قوله صلى الله عليه وسلم ان احدا منكم لن يدخل الجنة الا

227
01:30:38.350 --> 01:30:58.350
بعمله قالوا ان احدا منكم لا يدخل الجنة الا برحمة الله. قالوا ولا انت يا رسول الله. قال ولا انا الا ان يتغمد الله برحمته. فقولهم ولا انت اخبار بانه مندرج في الخطاب. ولو لم يكن مندرجا عندهم في الخطاب

228
01:30:58.350 --> 01:31:18.350
لما قالوا ذلك فيدخل النبي صلى الله عليه وسلم في قوله واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى واعلموا انكم لن ربكم حتى تموتوا. ثم ذكر رحمه الله تعالى في اخر هذا الفصل ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بابصارهم

229
01:31:18.350 --> 01:31:38.350
فقال ورؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة بابصارهم وينظرون اليه كما يرون القمر ليلة البدر. في الصفحة السادسة والاربعين بعد المئة ثم قال والتشبيه وقع في هذا الحديث للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء يعني في قوله تعالى في قوله صلى الله

230
01:31:38.350 --> 01:31:58.350
عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون برؤيته متفق عليه من حديث اسماعيل ابن ابي خالد عن قسم ابي عن جرير بن عبدالله البجلي فالتشبيه الواقع فيه تشبيه للرؤية بالرؤية اي كرؤيتنا للقمر لا تشبيه للمرء الذي هو الله بالمرء الذي هو

231
01:31:58.350 --> 01:32:18.350
والقمر ثم ختم هذا الفصل بقوله والكفار عن رؤيته سبحانه وتعالى محجوبون. يعني في الاخرة ثم اجاب عما جاء في الصحيح ما منكم احد من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. وان هذا عم في الكفار

232
01:32:18.350 --> 01:32:38.350
والمسلمين؟ فاجاب عن ذلك بقوله قلنا لا يلزم من الكلام الرقية بل يمكن ان يكلمهم دون ان يروه سبحانه وتعالى ورؤية الكفار ربهم يوم القيامة اختلف فيها عند اهل السنة على ثلاثة اقوال هي

233
01:32:38.350 --> 01:32:58.350
لاصحاب الامام احمد وغيرهم. والراجح ان الكفار يرون ربهم يوم القيامة. وذلك في عرصات القيامة قبل مصير الناس الى الجنة والنار. كما ثبت ذلك في حديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين

234
01:32:58.350 --> 01:33:18.350
وتبعه ابن القيم ذلك من القرآن في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك جدعا فملاقيه بعود الضمير الى الله اي ملاق الله سبحانه وتعالى. واللقاء لا يكون الا برؤية. وهذا

235
01:33:18.350 --> 01:33:48.350
ضحوا الاقوال الثلاثة والله اعلم. الا ان رؤية الكفار تفارق رؤية المؤمنين في من جهة ان رؤية الكفار ربهم هي رؤية امتحان وتعريف. ورؤية المؤمنين ربهم هي رؤية انعام وتشريف. فلما افترق في الجهة مع ما ثبت من الادلة كان الارجح والله اعلم هو القول باثبات

236
01:33:48.350 --> 01:34:02.774
رؤية الكفار ربهم يوم القيامة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب نستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد واله وصحبه اجمعين