﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.800
وعلى اله وصحبه خيرة وفد الحاج اما بعد فهذا شرح الكتاب الثاني عشر من برنامج تعليم الحجاج في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

2
00:00:37.300 --> 00:01:03.650
للعلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله المتوفى سنة عشرين واربعمئة والف نعم   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:01:03.650 --> 00:01:30.550
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال العلامة عبدالعزيز له ورحمه في كتابه التحقيق والايضاح. بسم الله الرحمن الرحيم. مقدمة. الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبي بعده. اما بعد فهذا منسك مختصر يشتمل على ايضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة

4
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. جمعته لنفسي ولمن شاء من المسلمين واجتهدت في تحرير مسائلي على ضوء الدليل وقد طبع للمرة الاولى في عام ثلاث وستين وثلاث مئة بعد الالف على نفقة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد

5
00:01:50.550 --> 00:02:09.950
الرحمن للفيصل قدس الله روحه واكرم مثواه. ثم اني بسطت مسائله بعض البسط وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحال ورأيت اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد. وسميته التحقيق والايضاح لكثير من مسائله

6
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوي الكتاب والسنة. ثم ادخلت فيه زيادات اخرى مهمة وتنبيهات مفيدة تكميل للفائدة وقد طبع غير مرة. واسأل الله ان يعمم النفع به. وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم. وسببا

7
00:02:30.300 --> 00:02:50.300
للفوز لديه في جنات النعيم فانه فانه حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم المؤلف عبدالعزيز ابن عبد الله ابن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء غفر الله له ورحمه

8
00:02:50.300 --> 00:03:25.250
ما هو اعلى درجته  وضع المصنف رحمه الله بين يدي كتابه مقدمتين فالمقدمة الاولى مقدمة نشرة مما يسمى طبعة المقدمة الثانية مقدمة الكتاب والمقدم منهما في السياق مقدمة مقدمة النشرة. فانه كان صنف الكتاب اولا

9
00:03:25.850 --> 00:03:52.200
ثم انتشر وانتفع به الناس ثم احتيج الى زيادة فيه فزاد فيه ما زاد ثم جعل مقدمة اخرى هي مقدمة النشرة وهي المبدوء بها في سرد الكتاب كتاب وافتتح رحمه الله بالبسملة ثم تن بالحمد لله وحده

10
00:03:52.400 --> 00:04:19.450
ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم بوصفه الذي لا ينازع فيه وهو انه لا نبي بعده  ثم ذكر رحمه الله المكتوبة منسك مختصر والمنسك اسم للمصنف في الحج

11
00:04:19.750 --> 00:04:54.500
اختص به دون سائر الاسماء لان اعمال الحج تسمى مناسك والنسك في خطاب الشرع له معنيان احدهما عام وهو التعبد ومنه يقال للرجل العابد ناسك والاخر خاص والمراد به الحج

12
00:04:54.750 --> 00:05:22.700
ويطلق على بعض اعماله وهو الذبح الحج يطلق على بعض اعماله وهو الذبح وهذا المنسك المصنف في الحج منسوج على وتقدم ان الاختصار هو تقليل المباني مع تكثير المعاني هو تقليل المباني مع تكثير المعاني

13
00:05:23.850 --> 00:05:54.150
ثم بين رحمه الله مضمنه فقال يشتمل على ايضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيادة والزيارة فمضامين الكتاب ترجع الى الحج والعمرة والزيارة على وجه يوضح احكامها ويحقق احكامها

14
00:05:54.200 --> 00:06:33.400
فهو لم ينسج هذا الكتاب على وجه تخفى معه بعض المعاني بل جعله واضحا مبينا ثم امعن في ايضاحه بالاجتهاد اليها من كملت بتحقيقه والتحقيق هو الرسوخ والثبوت فان الراسخ هو ثابت القدم الذي لا يتغير ولا يتحول. فهي مرتبة سامية

15
00:06:33.400 --> 00:06:59.450
في العلم يرتقي اليها من كملت علومه وزانا فهمه وقوي عقله ثم ذكر رحمه الله ان تلك المسائل جاءت محررة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:59.850 --> 00:07:29.350
لانهما الاصل المستمد منه في احكام الشريعة. فان طريق معرفة الاحكام الشرعية النبوية فان الله قال لرسوله صلى الله عليه وسلم فاستمسك بالذي اوحي اليك والموحى اليه صلى الله عليه وسلم هو القرآن والسنة. قال تعالى في القرآن

17
00:07:29.350 --> 00:07:49.350
واوحينا اليك روحا من امرنا. وقال في السنة وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ثم ما بين داعي جمعه الكتابة فقال جمعته لنفسي ولمن شاء الله من المسلمين

18
00:07:49.350 --> 00:08:19.350
ثم بين منتهى ما بذله فيه من الجهد فقال واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل اي على وجه ما استبان لي من الادلة وضعه ثم ذكر ان الكتاب طبع اولا سنة ثلاث وستين وثلاثمائة والف

19
00:08:19.350 --> 00:08:49.350
على نفقة الملك عبدالعزيز رحمه الله. ثم عرض له من الزيادة عليه ما عرض فبسط مسائله بعض البسط وزاد فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة. ولما اتفق وظعه على هيئة جديدة رأى اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد

20
00:08:49.350 --> 00:09:19.350
وافصح عن اسم كتابه فقال وسميته التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. قال ثم ادخلت فيه زيادات مفيدة للفائدة وقد طبع غير مرة وهو اكثر كتب المصنف انتشارا فقد طبع مرات عديدة

21
00:09:19.350 --> 00:09:39.350
في حياته فقد طبع مرات متعددة في حياته وبعد موته رحمه الله ثم ختم سؤال الله سبحانه وتعالى ان يعمم النفع به وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز

22
00:09:39.350 --> 00:10:07.200
لديه في جنات النعيم ثم اثبت رحمه الله في اخر هذه المقدمة اسمه وما له من وظيفة ينفع بها المسلمين. وتسمية في المصنف نفسه من اداب التصنيف والحامل عليها ان

23
00:10:07.450 --> 00:10:37.450
من مجهول ذكره ميارة المالك في قواعده ومحمد حبيب الله ومحمد حبيب الله الجكني في اضاءة السالك. فالافصاح عن الاسم يهيئ معرفة المصنف لكتاب الماء. فاذا عرف وتميز وكان محلا للاخذ منه اخذ عنه. واذا طوي ولم

24
00:10:37.450 --> 00:11:07.000
صار مجهولا لا يعول عليه. نعم. قال رحمه الله بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه. وما ينبغي لمن اراد السفر لاداء

25
00:11:07.250 --> 00:11:27.250
مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والايضاح قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكر

26
00:11:27.250 --> 00:11:47.250
وتنفع المؤمنين وقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمون الاية وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:47.250 --> 00:12:06.800
وقال الدين النصيحة ثلاثة. قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وروى الطبراني وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم

28
00:12:07.050 --> 00:12:27.050
فليس منهم ومن لم يمسه ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس فمنهم والله المسؤول ان ينفعني بها والمسلمين وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات

29
00:12:27.050 --> 00:12:57.050
النعيم انه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل. هذه هي مقدمة الكتاب التي ثانية بعد مقدمة النشرة وقد استفتحها رحمه الله بالبسملة ثم ثنى بحمد الله رب العالمين ثم ثلث بالصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله

30
00:12:57.050 --> 00:13:26.850
وصحبه اجمعين. واعاد رحمه الله ما سبق ذكره من ان رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه وما تعلق بالحج والعمرة والزيارة من احكامي على سبيل الاختصار والايضاح متبعا فيها قدر وسعه اتباع ما دل عليه كتاب

31
00:13:26.850 --> 00:13:56.850
والله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم افصح عن داعيها عن اعي تصنيفه اياها مما طواه سابقا من ارادة النفع بقوله جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وقوله واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب

32
00:13:56.850 --> 00:14:26.650
فلتبيننه للناس ولا تكتمونه. وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة. فهؤلاء الدلائل الشرعية من القرآن والسنة تنصح بالسعي في نفع المسلمين نصحا لهم وتذكيرا بدينهم وبيانا لما

33
00:14:26.650 --> 00:14:46.650
اخذ الله عز وجل على اهل العلم من الميثاق في دلالة الخلق في دلالة الخلق على الحق وقيام بالتعاون على البر والتقوى. ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث حذيفة عند الطبراني ان النبي

34
00:14:46.650 --> 00:15:17.350
صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم واسناده ضعيف. واما معناه فصحيح  فان الله سبحانه وتعالى جعل اصرة المؤمنين  ببعض هي اصرة الايمان فهم يتولون بعضهم بعضا ويتعاونون مع بعضهم بعضا

35
00:15:17.350 --> 00:15:47.350
الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض ومن كمال المؤمنين دلالتهم على الخير وهدايتهم على الرشد وتعليمهم الدين فان هذا هو انفع ما يكون لهم. ثم ختم بالدعاء رحمه الله نظير ما ختم به مقدمة

36
00:15:47.350 --> 00:16:06.000
تاء النشرة ان يجعل الله عز وجل فيه النفع له وللمسلمين وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه حسب انه سميع مجيب وحسبنا ونعم الوكيل. نعم

37
00:16:06.200 --> 00:16:26.200
رحمه الله فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما. اذا عرف هذا فاعلم فاعلم وفقني الله اياكم لمعرفة الحق واتباعه ان الله تعالى قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام

38
00:16:26.200 --> 00:16:46.200
قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وفي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا

39
00:16:46.200 --> 00:17:05.800
رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وحج بيت الله الحرام. وروى وسعيد في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة ولم

40
00:17:06.050 --> 00:17:26.050
وعليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين. وروي عن علي رضي الله عنه انه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي

41
00:17:26.050 --> 00:17:46.050
صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما لا يدري ما يعرض له رواه احمد ولان اداء الحج واجب على الفور وال في حق قل في حق من استطاع السبيل اليه لظاهر قوله تعالى

42
00:17:46.050 --> 00:18:05.600
ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وقول النبي صلى الله عليه عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اخرجوا مسلم. وقد ورد

43
00:18:05.800 --> 00:18:25.800
على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر

44
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقالت طارق قطني هذا اسناد ثابت صحيح. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء

45
00:18:45.800 --> 00:19:05.400
الجهاد قال عليهن جهاد لا قتال في الحج والعمرة. اخرجه احمد وابن ماجة. باسناد صحيح. فلا يجب الحج والعمرة في بالعمر الا مرة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع

46
00:19:05.600 --> 00:19:25.600
الحج والعمرة تطوع لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل

47
00:19:25.600 --> 00:19:57.700
في بيان حكم الحج والعمرة وصرح بحكمهما في قوله فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة فالحج والعمرة عنده واجبان. وقد ذكر ادلة كل وابتدأ ببيان ادلة وجوب الحج فذكر دليلا من القرآن والسنة ومن اثار الصحابة. فاما دليل القرآن فقوله

48
00:19:57.700 --> 00:20:24.250
تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا الاية على وجوب الحج من وجهين احدهما في الاتيان بحرف الجر على في قوله تعالى ولله على الناس فان الاتيان

49
00:20:24.750 --> 00:20:54.750
بعلى عند ذكر مطلوب ما دال على الوجوب في الوضع الشرعي دال على الايجاب في الوظع الشرعي. ذكره ابن القيم في دائع الفوائد ومحمد ابن اسماعيل الامير في شرع في شرح منظومته في اصول

50
00:20:54.750 --> 00:21:29.900
وثانيهما في قوله تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالم اعلاما بان من ترك الحج مع القدرة عليه فقد كفر. والتاركون الحج مع القدرة عليه نوعان والتاركون الحج مع القدرة عليه نوعان. احدهما من تركه جحدا

51
00:21:29.900 --> 00:22:15.050
من تركه جحدا فهو يجحد وجوب الحج ومطالبة الله الخلق به وهذا كافر كفرا اكبر والاخر من تركه دون جحد لكن تكاسلا وتهاونا فهذا كافر كفرا اصغر. فهذا كافر والاول منهما يكون في حال الكفر. واما التاني فيكون في حال الفسق

52
00:22:15.050 --> 00:22:45.050
بالاول يخرج العبد من الاسلام. وبالتالي لا يخرج العبد من الاسلام لكنه اصاب ذنب ان عظيما من كبائر الذنوب. ثم ذكر دليل السنة وهو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس الحديث متفق

53
00:22:45.050 --> 00:23:19.650
عليه لكن بلفظ وحج البيت اما لفظ وحج بيت الله الحرام فليس في الصحيحين ولا في شيء من كتب الرواية المسندة ودلالة هذا الحديث على ايجاب الحج في عده من اركان الاسلام ومبانيه العظام. واركان الاسلام التي عليها يبنى

54
00:23:19.650 --> 00:24:02.100
واجبة اذ لولا وجوبها لما ذكرت ركنيتها فجعلها اركانا دال على الايجاب  ثم ذكر اثرين من الاثار الواردة عن الصحابة احدهما عن عمر والاخر عن علي. وكلاهما اسناده ضعيف ويغني عنهما ما صح عن عمر رضي الله عنه انه قال من اطاق الحج فلم يحج

55
00:24:02.100 --> 00:24:30.950
من اطاق الحج دواء عليه مات يهوديا او نصرانيا. من اطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا او نصرانيا. اخرجه الاسماعيلي في المستخرج على البخاري والبيهقي في سننه الكبرى

56
00:24:31.050 --> 00:24:58.700
واسناده صحيح وصححه ابن كثير وابن حجر رحمهما الله. ودلالة هذا الاثر على ايجاب الحج ما فيه من تصوير من ترك الحج مع القدرة عليه يهوديا او نصرانيا اي بنسبته الى غير الاسلام

57
00:24:59.350 --> 00:25:33.300
وهذه النسبة تارة التحقيق ويراد بها تارة اخرى التخويف. فارادة التحقيق لمن تركه مع جهده فمن ترك الحج جاحدا له وهو ينتسب الى الاسلام فكفره من كفر اليهود والنصارى لان كفره كفر ردة واولئك كفرهم كفر اصلي

58
00:25:33.400 --> 00:25:56.550
اما من تركه تهاونا وتكاسلا مع القدرة عليه فنسبته الى اليهودية والنصرانية على وجه التخويف ان يتخوفوا عليه ان يصير الى حالهم التي هم عليها من ترك حج بيت الله الحرام

59
00:25:57.150 --> 00:26:37.800
ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث ابن عباس رضي الله عنه مما يتعلق بمسألة المبادرة الى الحج وهي التي تسمى بالفورية والمراد بالفورية المبادرة الى اداء الواجب عند اول وقت التمكن منه. المبادرة الى اداء الواجب عند اول وقت التمكن

60
00:26:37.800 --> 00:27:03.650
منه وذكر في الدلالة على كون الحج واجبا على الفور حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج. الحديث رواه احمد وهو عند ابي داود بلفظ من اراد الحج فليتعجل. واسناده ضعيف

61
00:27:04.000 --> 00:27:31.450
من وجه اخر لا يخلو من ظعف ايظا ومن اهل العلم من يقويه بمجموع طرقه فيجعله حسنا. وهو الى الضعف اقرب والله اعلم  ومما يوجب على العبد المبادرة الى الحج عند استطاعته ما ذكره المصنف بقوله لان اداء الحج واجب

62
00:27:31.450 --> 00:27:57.500
على الفور في حق من استطاع السبيل اليه لظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج بيتي ودلالة الاية على فورية اداء الحج من جهة دلالتها على ايجابه. واذا صار واجبا فان الواجب يؤتى به على

63
00:27:57.500 --> 00:28:30.250
الفور بناء على القول في مسألة تذكر عند الاصوليين وهي هل الامر للفور ام لا والصحيح من القولين ان الامر للفور. لان تحقق امتثاله انما يكون بالمبادرة اليه فقوله تعالى اقم الصلاة

64
00:28:30.450 --> 00:29:00.450
لا يتحقق امتثال العبد هذا الامر الا بالمبادرة الى اداء الصلاة عند التمكن منها في اول الوقت المطلوب من العبد اداؤه فيها. فمن استطاع الحج وجب عليه ان يبادر اليه فورا دون تأخير. وفورية الحج هي مذهب جمهور اهل

65
00:29:00.450 --> 00:29:33.550
العلم فجمهورهم على واجب على الفور خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلا اخر من السنة يدل على الفورية وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. رواه مسلم. ودلالته على

66
00:29:33.550 --> 00:30:01.950
ذلك في قوله فحجوا. فانه امر. والامر يدل دوما على شيئين احدهما الايجاب والاخر الفورية تدل دوما على امرين امرين احدهما الايجاب والاخر الفورية. ثم ذكر المصنف رحمه الله دلائل ايجاب

67
00:30:02.050 --> 00:30:29.400
العمرة من اية القرآن يدل على وجوب العمرة لخلوه منها. واما قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فمتعلقه الاتمام بعد الابتداء وليس متعلقه الابتداء فلا يصلح ان يكون دليلا على حكم العمرة

68
00:30:29.400 --> 00:30:58.700
من القرآن الكريم وذكر رحمه الله تعالى حجة قوله بايجاب العمرة وهي عدة احاديث نبوية والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ايجاب العمرة نوعان. والاحاديث الواردة النبي صلى الله عليه وسلم في ايجاد العمرة نوعان احدهما

69
00:30:58.900 --> 00:31:45.350
احاديث صحيحة غير صريحة احاديث صريحة غير صريحة والاخر احاديث صريحة غير صحيحة احدهما احاديث صحيحة غير صريحة. والاخر احاديث صريحة غير صحيحة فتارة يجيء الحديث صحيحا لكنه غير صريح في ايجاب العمرة. وتارة يجيء الحديث صريحا دالا على ايجاب العمرة

70
00:31:45.350 --> 00:32:13.050
لكنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو حكم الاحاديث التي اوردها المصنف. فالاحاديث التي اوردها المصنف اصولها صحيحة لكن الفوضى التي فيها ذكر العمرة منها شادة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالاحاديث

71
00:32:13.050 --> 00:32:33.050
ريحة في ايجاد العمرة لا يثبت منها شيء. والحجة في ايجاب العمرة تار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم. فصح هذا عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:32:33.050 --> 00:33:00.400
منهم عبد الله ابن عباس وجابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فمذهب الصحابة رضي الله عنهم وجوب العمرة كوجوب الحج. وهذا هو الصحيح من قول اهل العلم وهو مذهب

73
00:33:00.400 --> 00:33:21.350
الشافعي ثم اورد ثم ذكر المصنف مسألة متعلقة بوجوب الحج والعمرة فقال ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة ايه ده فالذي يحصل به الامتثال وتبرأ به الذمة

74
00:33:21.500 --> 00:33:51.500
ويسقط الطلب اداء الحج والعمرة مرة واحدة. فمن اعتمر وحج في عمره مرة واحدة فقد اسقط الفرض عنه وبرئت ذمته من شغلها بطلب على وجه الايجاب. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان من السنن الاكثار من الحج والعمرة

75
00:33:51.500 --> 00:34:20.700
تطوعا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما  ليس له جزاء الى الجنة. فالمتابعة بين العمرة مع العمرة به ما بينهما من الذنوب والخطايا. واداء الحج

76
00:34:20.850 --> 00:34:55.200
على وجه البر فيه بموافقة احكام الشرع والسلامة من الاثم يعظم اجر وصاحبه حتى لا يكون له جزاء الا الجنة واتفق اهل العلم في تكفير الحج والعمرة للصغائر وتنازعوا في تكفيرهما

77
00:34:55.300 --> 00:35:30.250
للكبائر  وهذه المنازعة حادثة  اذ لا يعرف هذا عن احد من السلف بل نقل ابن عبد البر الاجماع على انه لا تكفر الكبائر بهما وعد ابن رجب القول بتكفير الكبائر بفعل

78
00:35:30.350 --> 00:35:55.900
الحج والعمرة قولا شاذا  فما ذهب اليه جماعة كابي محمد كابي بكر ابن المنذر ومن تبعه من المتأخرين من تكفير الحج والعمرة للكبائر فيه نظر. فقاعدة الشريعة ان الاعمال تكفر

79
00:35:55.900 --> 00:36:22.200
والصغائر. واما الكبيرة فلا بد فيها من توبة عمل صالح يمحو تلك الصغائر. ومحو الصغائر يكون بالاعمال الصالحة وبغيرها. واما الكبائر فلا تمحى الكبيرة الا بان يتوب العبد الى الله سبحانه وتعالى. واذا تاب العبد

80
00:36:22.200 --> 00:36:52.200
ارانا توبته بعمل صالح فهذا ارجى في حصول تلك التوبة وقوتها كمن وقع كبائر وتعاطاها ثم حج تائبا الى الله عز وجل منخلعا من ذنوبه مؤملا ان يغفر الله عز وجل له ويتقبل منه توبته فهذا ارجى

81
00:36:52.200 --> 00:37:22.050
في قبول التوبة رضا الله سبحانه وتعالى عنه من مجرد من يقتصر على لانه ات بتوبة وزيادة. وهي عمل صالح هو الحج. نعم. قال رحمه الله فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له

82
00:37:22.050 --> 00:37:42.050
ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه. فينبغي ان يكتب ماله وما عليه من الدين ويشهد على ذلك ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب. لقوله تعالى وتوبوا الى

83
00:37:42.050 --> 00:38:01.550
الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وحقيقة توبة الاقلاع من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها. وان كان عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرض ردها اليهم

84
00:38:01.850 --> 00:38:21.850
منها قبل سفره لما صح لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كان عنده من كانت عنده مظلمة لاخيه من مال او عرض فليتحلل اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. ان كان له

85
00:38:21.850 --> 00:38:41.850
عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وينبغي ان ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى طيب لا يقبله

86
00:38:41.850 --> 00:39:01.400
الا طيبا. وروى الطبراني وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل حاجا بنفقة ووضع رجله في الغاز فنادى لبيك اللهم لبيك. ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك

87
00:39:01.600 --> 00:39:21.600
حلال وحجك مبرور غير مأزور. واذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور. وينبغي للحاج

88
00:39:21.600 --> 00:39:41.600
وعما في ايدي الناس والتعفف وعن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. ويجب على الحاج ان

89
00:39:41.600 --> 00:40:01.200
قصيد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال والاعمال. من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة. ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه الدنيا وحطامها او

90
00:40:01.450 --> 00:40:21.450
والمفاخرة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله. كما قال تعالى تريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحفظ

91
00:40:21.450 --> 00:40:41.450
وما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعي

92
00:40:41.450 --> 00:41:01.000
مشكورا. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه لغيري تركته وشركه. وينبغي له ايضا ان يصحب في سفره الاخيار. من اهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين ويحذر

93
00:41:01.250 --> 00:41:21.250
اي الفساق وينبغي له ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته. ويسأل عما اشكل عليه ليكون على قصيرة فاذا ركب دابته او سيارته او طائرته او غيرها من المركوبات استحب له ان يسمي الله ان يسمي الله سبحانه

94
00:41:21.250 --> 00:41:41.250
ويحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقننين. وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم اني اسألك في سفر هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده اللهم انت الصاحب

95
00:41:41.250 --> 00:42:00.800
السفر والخليفة في الاهلي اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. اخرجه مسلم. اخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ويكثر في سفره من الذكر

96
00:42:01.000 --> 00:42:21.000
الله سبحانه والتضرع والتضرع اليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه ويحافظ على الصلوات في الجماعة ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال والخوض فيما لا يعنيه والافراط في المزاح ويصون لسانه ايضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية

97
00:42:21.000 --> 00:42:41.000
بأصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. وينبغي له بذل البر في اصحابه وكف اذاه عنهم. وكف اذاه عن وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة. ذكر المصنف رحمه الله

98
00:42:41.000 --> 00:43:10.850
تعالى فصلا اخر من فصول كتابه بين فيه جملة من الاحكام المتعلقة بالحج. ترجم له قوله فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. وذكر فيه غير هذين بما يكون عليه الحاج في سفره. وابتدأ بيانه بقوله اذا عزم المسلم على

99
00:43:10.850 --> 00:43:30.850
السفر الى الحج او العمرة استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك

100
00:43:30.850 --> 00:44:00.400
ومقصود الوصية في الشرع ان يبين لغيره حق الله وحق خلقه فما ذكره المصنف رحمه الله من الامر بالتقوى يتعلق ببيان حق الله عليهم. وما ذكره رحمه الله من رد الاموال والحقوق مما يتعلق بحقوق العباد. فيجب على

101
00:44:00.600 --> 00:44:20.600
دينه اذا عزم على السفر لان لا تضيع حقوق الناس. ولا تبقى ذمته مشغولة بشيء لهم ثم ذكر رحمه الله ان مما يجب على مريد الحج قبل سفره ان يبادر الى التوبة

102
00:44:20.600 --> 00:44:50.600
النصوح من جميع الذنوب. وذكر قول الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون على وجوب التوبة. وليس فيها تعيين التوبة النصوح. لكن تعيينها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. فالعبد مأمور بامرين يتعلقان

103
00:44:50.600 --> 00:45:18.400
توبة احدهما ان يتوب الى الله والاخر ان تكون توبته نصوحا والتوبة النصوح هي ان يتوب من الذنب ثم لا يرجع اليه. ان يتوب من الذنب ثم لا يرجع اليه صح هذا عن عمر ابن الخطاب عند

104
00:45:18.550 --> 00:45:43.750
الطبري في تفسيره. ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة التوبة. واصل التوبة هو الرجوع الى الله فان التوبة متضمن الرجوع فاذا قيل تاب فلان فهو بمعنى رجع فتاب وابى كلاهما بمعنى الرجوع. واذا قيل تاب

105
00:45:43.750 --> 00:46:10.200
العبد الى الله اي رجع الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله ما يبين حقيقة التوبة فقال وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها الى اخره. وهذه الامور المذكورة

106
00:46:10.200 --> 00:46:37.000
مما جعلها المصنف مبينة لحقيقة التوبة لا تفي ببيان حقيقتها. لكنها شرائط التوبة  واما حقيقة التوبة شرعا فهي رجوع العبد الى الله فيما يحبه ويرضاه. رجوع العبد الى الله فيما يحبه ويرضاه. وهذا الرجوع نوعان

107
00:46:37.800 --> 00:47:08.900
احدهما رجوع اليه من ترك الواجبات. رجوع اليه من ترك الواجبات والاخر رجوع اليه من فعل المحرمات. رجوع اليه من فعل المحرمات  كلامه هو كما سبق متعلق بشروط التوبة لا بحقيقتها. وشروطها عند اهل العلم ثلاثة

108
00:47:09.000 --> 00:47:40.350
اولها الاقلاع من الذنب. والمراد بالاقلاع الترك. بان ينزع عنه ويباعده وثانيها الندم على مواقعته. والمراد الندم تحسر العبد على وقوع هذا الذنب منه تحسر العبد على وقوع هذا الذنب

109
00:47:40.350 --> 00:48:09.850
منه وثالثها العزيمة على عدم العود فيها. بان يجمع في قلبه ارادة جازمة ان لا يرجع الى تلك الذنوب الماضية. وهذه الشروط الثلاثة خصت بالذكر بالتوبة خاصة. وزاد بعضهم شرطا رابعا وهو الاخلاص باعتبار الافتقار اليه

110
00:48:09.850 --> 00:48:41.800
في كل عبادة فاذا نظر الى الشروط المتعلقة بالتوبة فقط فالثلاثة المذكورة واذا نظر الى كون التوبة عملا صالحا فان العمل الصالح يفتقر الى الاخلاص فيه فالعادون شروط التوبة ثلاثة مصيبون في عدهم اذ لاحظوا ما يتعلق بشروط التوبة نفسها

111
00:48:41.800 --> 00:49:09.450
والزائدون شرطا رابعا وهو الاخلاص مصيبون في قولهم. لافتقار كل عبادة الى الاخلاص زاد بعضهم شرطا خامسا وهو رد المظالم المتعلقة او الاعراض او الدماء او الاموال الى اهلها. والتحلل منهم

112
00:49:09.500 --> 00:49:44.800
واعرظ جمهور اهل العلم العادين شروط التوبة عن ذكر هذا لماذا ايش شو المفسدة استنى. لاندراجه في حقيقة الاقلاع من الذنب. فان الشرط الاول وهو الاقلاع من الذنب يكون ان تعلق بغيره بالتحلل منه. والمراد بالتحلل

113
00:49:44.800 --> 00:50:19.450
طلب العبد من غيره ان يجعله في حل من حقه. طلب العبد من غيره ان يجعله في حل من غيره اما عفوا ويسمى عفوا. فرجعت شروط التوبة الى الثلاثة ذكورة واورد المصنف رحمه الله حديثا مخرجا في صحيح البخاري يؤذن بوجوب التحلل من المظالم وردها الى اهل

114
00:50:19.450 --> 00:50:39.450
وهو قوله صلى الله عليه وسلم من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم اي في الحياة الدنيا قبل ان لا يكون دينار ولا درهم الحديث. وفيه ايجاب التحلل من المظالم وطلب المسامحة

115
00:50:39.450 --> 00:51:09.250
والعفو من اهلها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من الاحكام المتعلقة بسفر الحاج انه ينبغي ان انتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة. والمراد بالانتخاب الاختيار ما له مالا حلالا طيبا لما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله

116
00:51:09.250 --> 00:51:29.250
طيب لا يقبل الا طيبا. ومن الطيب اللازم لنسك الحج ان يكون المال المستعان به على ادائه حلالا ثم اورد المصنف رحمه الله حديثا اخر في هذا المعنى وهو حديث ابي هريرة عند

117
00:51:29.250 --> 00:51:49.250
الطبراني ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويغني عنه الحديث الاول وهو من جوامع الكلم النبوي ثم ذكر المصنف رحمه الله من احكام السفر انه ينبغي للحاج الاستغناء عما في ايدي الناس والتعفف

118
00:51:49.250 --> 00:52:19.050
فوفو عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله. وقوله وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة. الحديث وكلا الحديثين مخرج في الصحيحين وذكر المصنف رحمه الله هذه المسألة في هذا المحل من مناسك الحج لان من

119
00:52:19.050 --> 00:52:49.050
يرى ان من له عادة في سؤال الناس وجب عليه الحج بسؤالهم فيسألهم ان يعطوه ثم يحج بذلك المال. وهذا خلاف ما عليه الجمهور وهو قول مرجوح في الاصح. ثم ذكر رحمه الله طرفا مما يتعلق بنية الحج. فقال ويجب على الحاج

120
00:52:49.050 --> 00:53:18.800
ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من اعمال فمما ينبغي ان يجمع عليه الحاج قلبه انه يؤدي نسك الحج مريدا وجه الله عز وجل اي مخلصا له مصفيا قلبه من كل ارادة تنازع هذه الارادة

121
00:53:18.800 --> 00:53:41.400
فالحامل له على ارهاق نفسه وانفاق ماله واداء نسك الحج هو ارادة الاخلاص اصل الله سبحانه وتعالى قياما له بحق العبادة. فان الله عز وجل ظرب على الخلق حقا عظيما وهو حق عبادته

122
00:53:41.400 --> 00:54:08.650
فقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومن عبادته سبحانه الحج. ولا يكون المرء صادقا في اداء عبادة الحج حتى يكون كوجه الله سبحانه وتعالى. فهو لا يتوجه الى وجه احد من الخلق. فلا يريده من الخلق شيئا لا مالا ولا

123
00:54:08.650 --> 00:54:34.450
ثناء ولا شكرا ولا لقبا ولا غير ذلك. ويجعل من مراده ايضا الفوز بالاجر العظيم على اداء نسكه في الدار الاخرة. فان الدنيا دار زرع والاخرة دار حصاد وزرع الدنيا هو العمل

124
00:54:34.600 --> 00:54:55.950
فمن كان عمله صالحا طاب حصاده في الاخرة. ومن ساء زرعه ساء حصاده في الاخرة  قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ايها الناس ان الدنيا ولت مدبرة وان الاخرة جاءت مقبلة وان لكل منهما

125
00:54:55.950 --> 00:55:24.600
فكونوا من ابناء ولا تكونوا من ابناء الدنيا فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. علقه البخاري واوصله ابو نعيم في حلية الاولياء باسناد صحيح. فيكون عامل هذه العبادة وهي الحج مريدا ما عند الله من الكرامة في الدار الاخرة. ومما يجمع عليه

126
00:55:24.600 --> 00:55:44.600
قلبه ايضا في اداء نسكه ما ذكره المصنف بقوله والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال والاعمال اي طلب القرب من الله سبحانه وتعالى بتعاطيه ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال في نسك الحج

127
00:55:44.600 --> 00:56:08.250
ثم ذكر المصنف رحمه الله طرفا مما ينبغي ان يحذره الحاج فقال ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه الدنيا او الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم

128
00:56:08.250 --> 00:56:28.250
قبوله وذكر المصنف رحمه الله تعالى من الاية والحديث ما يدل على ذلك. فاذا خرج العبد من القصد الحسن الى القصد السيء في الحج ارادة الدنيا وحطامها او للرياء والسمعة او للمفاخرة فان ذلك من

129
00:56:28.250 --> 00:56:55.000
احي النيات وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله ثم ذكر من الاداب المستحسنة في السفر ان يحرص الحاج على صحبة الاخيار من اهل الطاعة تقوى لان صحبة اهل الخير تعينه على امتثال المأمور في حجه. كما ان صحبة اهل السفه

130
00:56:55.000 --> 00:57:26.350
والفسق تجره فيما حرم الله سبحانه وتعالى ثم ذكر مما ينبغي للحاج ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ويتفقه ويسأل عما اشكل عليه هنا على بصيرة والامر بذلك مرده الى قاعدة الواجب من العلم. فان اهل العلم

131
00:57:26.350 --> 00:57:46.350
دعوا في العلم الواجب واحسن الاقوال فيما يجب من العلم ان كل ما وجب العمل به وجب تقدم العلم عليه ان كل ما وجب العمل به وجب تقدم العلم عليه

132
00:57:46.800 --> 00:58:22.600
ذكره الاجري في كتابه في طلب العلم وابو عبد الله ابن القيم في السعادة والقرافي في الفروق ومحمد علي ابن حسين المالكي في تهذيبها فمريد الحج اذا وجب عليه وصار من اهل الاستطاعة فيه يجب عليه ان يتعلم احكامه

133
00:58:22.650 --> 00:58:43.450
قبل ادائه ليسلم من طائلة الاثم فان الذي يبادر الى العمل بلا علم يتخوف عليه الوقوع في الاثم فاذا وقع في شيء من نسكه على خلاف العلم كان اثما بخلاف

134
00:58:43.500 --> 00:59:08.000
من يكون متعلما احكام الحج ثم يحصل له سهو او نسيان او غير ذلك من الاحوال التي ترفع اهليته فهذا يرفع الاثم ما عرظ له من حال. اما الخلي من العلم بالمناسك المقدم عليها بلا علم فهذا اثم فيما

135
00:59:08.000 --> 00:59:24.500
يفعله على خلاف الامر الشرعي وان تعلل بانه جاهل فالجاهل لا يرفع عنه فالجهل لا يرفع عنه الاثم. لوجوب العلم عليه قبل اداء النسك فليس له ان يدخل في النسك

136
00:59:24.500 --> 00:59:45.600
اكتفاء بالنظر الى ما عليه رفقته او بالنظر الى ما سمعه من الاباء والامهات لكن لابد ان احكام الحج كاملة على وجه يصح به نسكه. ثم ذكر المصنف رحمه الله من اداب السفر

137
00:59:45.600 --> 01:00:05.150
ذكر دعائه فيستحب للانسان ان يأتي بالدعاء الذي ذكره المصنف رحمه الله عند ارادة السفر وقال في اخره في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث عبدالله ابن ابن عمر

138
01:00:05.200 --> 01:00:34.250
واللفظ الذي ذكره بتمامه ليس عند مسلم فليس عند مسلم ذكر التسمية ولا ذكر الحمد فليس عند مسلم ذكر التسمية ولا ذكر الحمد وهما غير محفوظين في الحديث والمحفوظ في الحديث التكبير ثلاثا ثم قول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الى

139
01:00:34.250 --> 01:01:08.250
تمام الدعاء الذي ذكره ويسمى دعاء السفر ومحله اذا خرج الانسان في السفر وخروجه في السفر يكون ببروزه من بلده وشروعه في التحول عنه الى اذا خرج الى السفر قال هذا الدعاء. ولا يحتاج الى تكراره في كل بلد يمر به. فاذا دخل

140
01:01:08.700 --> 01:01:28.200
بلدا وهو يريد ما وراءه. لم يعد هذا الدعاء وهكذا اذا وصل الى بلد بعد الثاني لا يقول هذا الدعاء فيكتفى بقول دعائه السفر مرة اذا خرج من بلده ثم ذكر

141
01:01:28.250 --> 01:01:52.700
رحمه الله مما ينبغي ان يكون عليه الحاج في سفره الاكثار من الذكر والاستغفار ودعاء الله والتضرع اليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه والمحافظة على الصلوات في الجماعة وحفظ لسانه من كثرة القيل والقال والخوض فيما لا يعنيه والافراط في المزح ويصون لسانه ايضا من الكذب

142
01:01:52.700 --> 01:02:18.250
الغيبة والنميمة والسخرية باصحاب من اخوانه المسلمين ثم ذكر مما يتعلق بادب الرفقة انه ينبغي له بذل البر في اصحابه وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. والموعظة الحسنة

143
01:02:18.300 --> 01:02:45.950
على حسب الطاقة  وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم لمعاملة العبد غيره اصلا جامعا يندرج فيه ما ذكر المصنف وغيره فقال صلى الله عليه وسلم وليأت الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه

144
01:02:46.550 --> 01:03:10.000
وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما وعامل الناس كما يحب ان يعامله الناس فكل شيء احب ان يكون عليه الناس معه فانه ينبغي ان يعامل الناس به

145
01:03:10.250 --> 01:03:34.000
نعم قال رحمه الله فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات فاذا وصل الى الميقات تحب له ان يغتسل ويتطيب لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل ولما ثبت في الصحيحين

146
01:03:34.000 --> 01:03:54.000
عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان اطوف بالبيت وامر وامر صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت وقد احرمت بالعمرة ان تغتسل وتحرم بالحج. وامر صلى الله

147
01:03:54.000 --> 01:04:16.650
عليه وسلم اسماء بنت عمر اول دف بذي الحليفة ان تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم. فدل ذلك على ان المرأة اذا وصلت الى الميقات وهي حائض او نفساء وتحرم مع الناس وتفعل ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة واسماء بذلك

148
01:04:16.650 --> 01:04:36.650
احب لمن اراد الاحرام ان يتعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه فيأخذ ما تدعو الحاجة الى اخذه لان لا يحتاج الى اخذ ذلك بعد الاحرام وهو محرم عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الاشياء في كل وقت كما ثبت في الصحيحين عن ابي

149
01:04:36.650 --> 01:04:56.200
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب يقل من اظفار ونتف الاباط وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه قال وقتلنا وقتلنا وقت لنا في قص الشارب يقل من الاظفار ونتفطر

150
01:04:56.400 --> 01:05:16.400
نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة. واخرجه النسائي بلفظ وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخرجه احمد ابو داوود والترمذي بلفظ والترمذي بلفظ النسائي. واما الرأس فلا يشرع اخذ شيء منه عند الاحرام لا في حق الرجال ولا في حق

151
01:05:16.400 --> 01:05:36.400
النساء واما اللحية فيحرم حلقها واخذ شيء منها منها في جميع الاوقات بل يجب اعفائها وتوفيرها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب واخرج مسلم في صحيحه

152
01:05:36.400 --> 01:05:55.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوا الشوارب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من بمخالفة كثير من الناس هذه السنة ومحاربتهم للحى ورضاهم بمشابهة

153
01:05:56.250 --> 01:06:16.250
ولا سيما من ينتسب الى العلم والتعليم فانا لله وانا اليه راجعون. ونسأل الله ان يهدينا وسائر المسلمين لموافقة والتمسك بها والدعوة اليها. وان رغب عنها الاكثرون. وحسبنا وحسبنا الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة الا

154
01:06:16.250 --> 01:06:36.250
فبالله الا بالله العلي العظيم ثم يلبس ثم يلبس الذكر ازارا ورداء ويستحب ان يكون ان يكونا ابيضين نظيفين ويستحب ان يحرما في نعلين لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين

155
01:06:36.250 --> 01:06:55.800
اخرجه الامام احمد رحمه الله. واما المرأة فيجوز لان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر او غيرهما مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين حال لحال احرامها. لكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب

156
01:06:56.050 --> 01:07:14.800
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين واما تخصيص بعض العامة احرام المرأة في الاخضر او الاسود غيرهما فلا اصل له. ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظف والتنظيف. والتنظيف ولبس

157
01:07:14.850 --> 01:07:34.850
ولبس ثياب الاحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك. الذي يريده من حج او عمرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما تعمل بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ويشرع له التلفظ بما نوى فان كانت نيته العمرة قال لبيك عمرة او اللهم

158
01:07:34.850 --> 01:07:54.850
لبيك عمرة وان كانت نيته لها حج. قال لبيك حجا او اللهم لبيك حجا. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وان جميعا لبى بذلك ما قال اللهم لبيك عمرة وحجاب. والافضل ان يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة

159
01:07:54.850 --> 01:08:15.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعد ما استوى على راحلته وانبعث به من الميقات وانبعثت به من الميقات للسير هذا هو الاصح من اقوال اهل العلم ولا يشرع له التلفظ بما نوى الا في الاحرام خاصة لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم واما

160
01:08:15.850 --> 01:08:35.850
الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له الا يتلفظ في شيء منها بالنية. فلا يقول نويت ان اصلي كذا وكذا ولا نويت ان اطوف كذا بل بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك اقبح واشد اثما. ولو كان التلفظ بالنية مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه

161
01:08:35.850 --> 01:08:55.400
واوضحه للامة بفعله او قوله ولسبق اليه السلف الصالح فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم علم انه بدعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اشر الامور محدثاتها وكل بدعة

162
01:08:55.650 --> 01:09:11.050
خرجه مسلم في صحيحه وقال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق عليه متفق على صحته وفي لفظ وفي لفظ لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

163
01:09:11.100 --> 01:09:34.400
ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه يتعلق باحكام الحج ترجم له بقوله فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات وابتدأه بقوله فاذا وصل الى الميقات استحب له ان يغتسل ويتطيب

164
01:09:34.450 --> 01:09:55.200
واورد في ذلك ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل والاحاديث المروية في الاغتسال عند الاحرام لا يصح منها شيء والوارد في اثار الصحابة يدل

165
01:09:55.450 --> 01:10:19.900
فثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان اذا احرم ربما اغتسل وربما توضأ. فتارة اغتسلوا وتارة يتوضأ ومحل الحكم وجود علته. فان الاغتسال لتطييب البدن وازالة الروائح الكريهة

166
01:10:19.900 --> 01:10:46.000
منه ودفع القذر عنه. فاذا وجد هذا ولا سيما في اوقات الصيف كان المستحب هو الاغتسال واذا لم يوجد هذا لحداثة حال الناسك بغسل او كون الوقت باردا لا يحدث فيه كدر للبدن ولا تغير لرائحته كان المستحب مستحب

167
01:10:46.000 --> 01:11:11.200
له ان يتوضأ ويتبع الاغتسال في الاستحباب التطيب وقد ثبت في الصحيحين رضي الله عنها انها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم فيستحب الناسك ان يطيب بدنه ورأسه دون

168
01:11:11.400 --> 01:11:39.850
ثياب نسكه ثم ذكر المصنف رحمه الله مما يستحب لمريد النسك ان يتعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه فيأخذ ما تدعو اليه الحاجة والذي عليه المحققون استحباب ذلك عند وجود الداعي. فاذا وجد وفرة

169
01:11:39.900 --> 01:12:12.900
الشعر في الشارب او الابطين او طول في الاظفار فانه يستحب قصوا الشارب وتقليم الاظفار القبطي والمؤمن مأمور بتعاهدها في كل حين وان ويتأكد هذا في وقت نسك الحج ليؤديه العبد وهو على اكمل حال في تطيبه وتطهره

170
01:12:13.000 --> 01:12:31.700
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك مما ينبه اليه من الاحكام ان تعاهد رأسي بالاخذ منه لا يشرع عند الاحرام لا في حق الرجال ولا في حق النساء

171
01:12:32.050 --> 01:12:54.600
فتعهد اخذ الشعر عند الاحرام يتعلق بالشارب والابطين فقط ثم ذكر رحمه الله تعالى ان اللحية يحرم حلقها او اخذ شيء منها في جميع الاوقات فلا يؤخذ منها شيء في كل حين وان

172
01:12:55.050 --> 01:13:21.450
ويتأكد هذا عند اداء النسك. فحلق اللحية محرم اجماعا. ذكره ابو ومحمد ابن حزم وابن تيمية الحفيد فما يفعله بعض الناس عند ارادتهم النسك من حلق لحاهم يقعون فيه في امر عظيم محرم منهي عنه

173
01:13:22.450 --> 01:13:45.350
ثم ذكر رحمه الله عند بيانه حرمة حلق اللحية ان هذه المسألة مما عظمت بها البرية وكثرت بها البلوى في تساهل المسلمين في حلق لحاهم معرضين عن امر رسول الله صلى الله

174
01:13:45.350 --> 01:14:10.500
عليه وسلم اعفائها واكرامها وحفظها وعدم التعدي فمن شعار اهل الاسلام تركهم اللحى ومن شعار الكافرين من اليهود والنصارى والمجوس حلقهم اللحى كما ثبتت بذلك الاحاديث عن النبي صلى الله

175
01:14:10.500 --> 01:14:32.800
عليه وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يتعلق بالاحكام الكائنة عند الوصول الى الميقات ان الذكر يلبس ازارا ورداء ويستحب ان يكون ابيضين نظيفين ويستحب ان يحرم في

176
01:14:32.900 --> 01:15:00.900
نعلين فلباس الذكر عند الاحرام مركب من ازار ورداء كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والازار اسم يشد اسم لما يشد على اسفل البدن  اسم لما يشد على اسفل البدن. فيلف عليه لفا

177
01:15:01.150 --> 01:15:29.700
والرداء اسم لما يلقى على على البدن. والرداء اسم لما يلقى على اعلى البدن وكونهما ابيضين للاحاديث الواردة في مدح ثياب البياض والامر بها واما كونهما نظيفين فلان نظافة الرداء والازار هي الموافقة الموافقة للتجمل

178
01:15:30.100 --> 01:15:54.000
الموجب كمال الحال عند اداء العبادة فالله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال. ومن اكد الجمال طلب التجمل له سبحانه وتعالى عند اداء عبادة ومن جملتها عبادة الحج واما استحباب النعلين ففيه حديث عند احمد

179
01:15:54.250 --> 01:16:20.650
الله عليه وسلم قال وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين. واصل الحديث في الصحيحين ليست فيه هذه اللفظة ففيها ضعف وهي شادة لا تحفظ. لكن اصل الهدي النبوي هو الحث على النعال فاتخاذ النعال سنة

180
01:16:20.700 --> 01:16:42.550
اذ ثبت الامر بالانتعال في عدة احاديث عند مسلم وغيره ثم ذكر بعد ذلك لباس المرأة فقال واما المرأة يجوز لها ان تحرم فيما شاءت بالاسود او الاخضر او غيرهما فلا يتعين لون من الالوان مع الحذر من

181
01:16:42.550 --> 01:17:03.800
التشبه من الرجال في لباسها ثم قال لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين حالة لكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهي المرأة المحرمة

182
01:17:03.950 --> 01:17:32.650
عن لبس النقاب والقفازين. فالمرأة منهية في لباسها عن شيئين احدهما النقاب وهو اسم لغطاء الوجه وهو اسم لغطاء الوجه الذي يجعل فيه فتحة او اكثر فاصل النقب الشق والعرب منهم من يجعل

183
01:17:32.850 --> 01:18:03.800
بغطاء المرأة نقبا واحدا ومنهم من يجعل فيه نقبين فالمرأة منهية عن النقاب ومثله ما يجري مجراه كالبرقع واللثام وصح عن عائشة رضي الله عنها عند البيهقي عن ذلك ان المحرمة لا تتلثم ولا تتبرقع اي لا تلبس ايتاما ولا برقعا لكن المرأة ترسل

184
01:18:04.200 --> 01:18:29.700
على وجهها غطاء لا يبرز منه شيء من وجهها من العينين على صورة النقاب او صورة اللثام او صورة البرقع والاخر لبس قفازين والقفازان اسم لما تدخل فيه المرأة يديها

185
01:18:29.850 --> 01:18:53.400
ولكل يد قفاز فهو فهما بمنزلة الجوربين للرجلين ثم ذكر ان ما يتوهمه بعض العوام من تخصيص احرام احرام المرأة في لون معين كالاخظر والاسود انه لا اصل له. فالمرأة مخيرة

186
01:18:53.650 --> 01:19:15.600
الالوان غير متعبدة بلون دون غيره. ثم ذكر بعد ذلك ما يشرع للناسك بعد فراغه من رسله وتطيبه ولبسه لبس الاحرام ان ينوي بقلبه دخول النسك الذي يريده وهذه النية هي التي تسمى الاحرام

187
01:19:16.050 --> 01:19:37.600
فالاحرام شرعا هو نية الدخول في النسك فالاحرام شرعا هو نية الدخول في النسك وليس المراد بالاحرام لبس الازار والرداء فانه قد يلبس الازار والرداء ولا يكون محرما اذ لابد من نية الدخول في

188
01:19:37.700 --> 01:20:08.350
النسك وهذه النية يراد بها اندية خاصة النسك فان نية نسك الحج والعمرة نوعان نسك الحج والعمرة نوعان احدهما نية عامة نية عامة وهي النية التي تقارن خروج الحاج من بلده

189
01:20:08.450 --> 01:20:33.800
وهي النية التي تقارن خروج الحاج من بلده. فانه لا يبرز الى النسك من حج وعمرة مسافرا من بلده الا وفي قلبه نيتهما والاخر النية الخاصة وهي النية المقارنة للناسك

190
01:20:34.150 --> 01:21:04.200
عند شروعه في النسك من الميقات. النية المقارنة للناسك عند شروعه في النسك من الميقات ولا تكفي النية العامة خاصة ولا تكفي النية العامة عن النية الخاصة فلو قدر ان احدا خرج من بلده

191
01:21:04.450 --> 01:21:36.200
ثم جاوز الميقات ولم ينوي النية الخاصة فان النية العامة لا تكفيه ولابد من الاتيان بالنية الخاصة عند كونه في الميقات فيريد بقلبه الدخول بالنسك وهذه النية محلها القلب فان

192
01:21:36.350 --> 01:22:00.950
النية تنعقد في القلب دون غيره ولا يعبر عنها باللسان فالتعبير عنها باللسان محدث سواء كان في الصلاة او في او في الحج او غيرها وما ذكره المصنف رحمه الله

193
01:22:01.050 --> 01:22:31.800
تعالى من انه يتلفظ بالنية بقول لبيك عمرة او لبيك حجا او لبيك بعمرة وحج ففيه نظر فان اهل العلم مختلفون هل هذا تلفظ بالنية ام تلفظ بالنسك والصحيح من القولين ان هذا تلفظ بالنسك وليس تلفظا بالنية

194
01:22:32.450 --> 01:23:00.250
فان النية محلها القلب ولا يتلفظ بها وقول الناسك لبيك عمرة او لبيك حجا فيه تعيين نسكه عمرة او حجا فليس الا تلفظا لا تلفظا بالنية ثم بين المصنف رحمه الله تعالى محل التلفظ

195
01:23:00.400 --> 01:23:19.500
في النسك وهو ان يكون بعد استواء الحاج على مركوبه من دابة او سيارة او غيرهما وهذا هو الصحيح من قول اهل العلم لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بنسكه لما ثبت على راحلته

196
01:23:19.500 --> 01:23:45.850
كما في الصحيحين والاحاديث المروية في انه صلى الله عليه وسلم اهل بنسكه على الارض لا يصح منها شيء ثم ذكر المصنف رحمه الله انه لا يشرع التلفظ بما ينويه العبد الا في الاحرام خاصة لانه هو الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك فلا ينبغي

197
01:23:45.850 --> 01:24:08.250
له ان يتلفظ فيه بالنية والصحيح وفق ما تقدم ان من الناسك عند قوله لبيك عمرة او لبيك حجا ليس تلفظا بالنية. ولكنه تلفظ بالنسك فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل نويت عمرة او نويت حجا

198
01:24:08.450 --> 01:24:33.650
وانما قال لبيك عمرة او لبيك حجا. فالتلفظ بالنيات ليس من شعار اهل الاسلام بل هو من البدع التي احدثها من احدثها. والمحدثات مردودة على اهلها قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

199
01:24:33.800 --> 01:24:52.200
متفق عليه واللفظ لمسلم وهو عندهما بلفظ من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. نعم قال رحمه الله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها المواقيت خمسة. الاول ذو

200
01:24:52.400 --> 01:25:12.400
اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار علي. الثاني الجحفة وهو وهو ميقات اهل الشام. وهي قرية خراب تلي رابغ الناس اليوم ما يحرمون من رابغين ومن احرم من رابغ فقد احرم من الميقات. لان رابغا قبل ابي يسير

201
01:25:12.400 --> 01:25:32.400
الثالث قرن قرن المنازل وهم ميقات اهل نجد وهو المسمى اليوم السيل. الرابع يلملم وهم ميقات اهل اليمن خامس ذات ذات عرق وهي ميقات اهل العراق. وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا ومن مر عليها من

202
01:25:32.400 --> 01:25:52.000
غيرهم ممن اراد الحج او العمرة. والواجب على من مر عليها ان يحرم منها ويحرم عليه ان يتجاوزها بدون ترى من اذا كان قاصدا مكة يريد حجا او عمرة. سواء كان مروره عليها من طريق الارض او من طريق الجو لعموم

203
01:25:52.250 --> 01:26:12.250
الله عليه وسلم لما وقت لما وقت هذه المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة والمشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج او العمرة ان يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل ركوب في الطائرة

204
01:26:12.250 --> 01:26:32.250
فاذا دنا من الميقات لبس جاره ورداءه ثم نبى بالعمرة ان كان ان كان ان كان الوقت متسعا وان كان الوقت ضيقا لبى ابي الحج وان لبس ازاره ورداءه قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول بالنسك. ولا يلبي بذلك

205
01:26:32.250 --> 01:26:51.800
كيلا اذا حاذ الميقات او دنى منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم لم يحرم الا من الميقات والواجب على الامة صلى الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شؤون الدين. لقوله سبحانه لقد كان لكم في رسول

206
01:26:52.000 --> 01:27:12.000
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع خذوا عني مناسككم واما واما من توجه الى مكة ولم يرد حج ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريد ونحو ذلك فليس عليه احرام الا يرغب في ذلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث

207
01:27:12.000 --> 01:27:32.000
المتقدم لما ذكر المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. ممن اراد الحج والعمرة فمفهوم فمفهومه ان من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا احرام عليه. وهذا من رحمة الله بعباده وتسهيله على

208
01:27:32.000 --> 01:27:51.350
فلله الحمد والشكر على ذلك. ويجد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى مكة عام الفتح لم يحرم لم لم يحرم بل قالها وعلى رأسه المغفر لكونه لم يرد حين ذاك حجا ولا عمرة. وانما اراد وانما اراد افتتاحها

209
01:27:51.800 --> 01:28:11.800
فيها من الشرك واما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وام السلم وبحرت والشرائع وبدر ومستورة واشباهها فعليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة بل مسكنه وميقاته فيحرم منه بما اراد من حج او عمرة. واذا كان

210
01:28:11.800 --> 01:28:31.800
له مسكن اخر خارج الميقات فهو بالخيار. وان شاء احرم من الميقات وان شاء احرم من مسكنه الذي هو اقرب من الميقات الى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه لما ذكر الموقيت قال من كان دون ذلك فمهله من حيث اهل

211
01:28:31.800 --> 01:28:51.350
وحتى اهل مكة من مكة حتى اهل مكة يهلون من مكة. اخرجه البخاري ومسلم. لكن من اراد العمرة وهو في الحرم عليه ان يخرج الى الحل ويحرم بالعمرة منه. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة امر اخاه

212
01:28:51.650 --> 01:29:11.650
بها الى الحل فتحرم منه. فدل ذلك على ان المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم. انما يحرم بها من الحل. وهذا الحديث يخص كابن عباس المتقدم يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة يهلون من مكة هو الاهلال بالحج للعمرة

213
01:29:11.650 --> 01:29:31.650
اذ لو كان الهلال بالعمرة جائزا من الحرم لازما لعائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج الى الحل وهذا امر واضح وهو قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم وهو احوط للمؤمن لان فيه العمل لا بالحديثين جميعا

214
01:29:31.650 --> 01:29:51.200
والله الموفق. واما ما يفعله بعض الناس من الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم او الجعرانة او غيرهما. فقد سبق ان اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته بل الادلة تدل على ان الافضل على ان الافضل تركه لان النبي صلى الله

215
01:29:51.400 --> 01:30:11.400
اصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج انما اعتمرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخلوا مكة بسبب الحيض فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر بدلا من عمرتها التي احرمت التي احرمت بها من الميقات. فاجابها النبي

216
01:30:11.400 --> 01:30:31.400
صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حصلت لها العمرتان العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة فمن كان مثل عائشة فلا بأس ان يعتمر بعد فراغه من الحج عملا بالأدلة كلها وتوسيعا على المسلمين ولا شك ان اشتغال الحجة

217
01:30:31.400 --> 01:30:49.950
ولا شك ان اشتغال الحجاج بعمرة اخرى بعد فراغهم من الحج سوى العمرة التي دخلوا بها مكة يشق على الجميع ويسبب كثرة زحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته. والله الموفق

218
01:30:50.200 --> 01:31:12.300
المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها. ففيه بيان احد نوعي مواقيت الحج فان مواقيت الحج نوعان

219
01:31:13.150 --> 01:31:50.650
احدهما المواقيت الزمانية والاخر المواقيت المكانية فاما المواقيت الزمنية فالمراد بها الازمنة المحددة شرعا للعمرة والحج الازمنة المحددة شرعا ل العمرة والحج واما المواقيت المكانية فهي المواضع المحددة شرعا لابتداء العمرة والحج

220
01:31:51.000 --> 01:32:19.550
موضع المحددة شرعا لابتداء العمرة والحج. وهذا الفصل متعلق بالنوع الثاني وهو المواقيت المكانية وقد ذكر المصنف ان المواقيت خمسة والاجماع منعقد على هذا. وهي تنقسم الى قسمين احدهما المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم

221
01:32:19.700 --> 01:32:44.550
المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الاربعة الاولى ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم والاخر ما وقع توقيته اجتهادا من عمر رضي الله عنه

222
01:32:44.900 --> 01:33:11.050
ما وقع توقيت ازتهادا من عمر رضي الله عنه وانعقد الاجماع عليه وانعقد الاجماع عليه وهو ميقات ذات عرق وهو ميقات ذات عرق فالاحاديث الواردة في ذكر ذات عرق من مواقيت الحج لا يصح منها شيء

223
01:33:11.300 --> 01:33:33.950
لكن صحت الاثار في توقيته عن عمر رضي الله عنه ثم انعقد الاجماع عليه ثم بين المصنف محل هذه المواقيت وما تعلق ومن تتعلق به فقال الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم

224
01:33:33.950 --> 01:33:58.050
ديار علي وكان نائيا عن المدينة خارجا عنها ثم تمادى بنيان المدينة حتى دخل ذو الحليفة اليوم في احياء المدينة وصار معدودا اركانها وجهاتها والتاني الجحفة وهي ميقات اهل الشام

225
01:33:58.500 --> 01:34:23.850
وذكر المصنف انها قرية خراب تلي رابغ والناس يحرمون من رابغ وكان هذا امرا عرظ في زمان تقدم ثم اعيد بناء هذا الميقات وجدد. فالناس اليوم يحرمون من الجحفة لا من راب

226
01:34:23.900 --> 01:34:51.550
فذكر جماعة من الفقهاء عقد الاحرام من رابغ باعتبار زمن مضى وانقضى واما اليوم فاعيد بناء ميقات الجحفة وصار الناس يحرمون من هذا الميقات والثالث قرن المنازل المسمى بالسيل الكبير وهو ميقات قرن الثعالب

227
01:34:51.650 --> 01:35:17.550
اهلي نجد وتسميته السيد الكبير تمييزا عن السيل الصغير وتسميته بقرن المنازل تمييزا له عن مواضع اخرى تسمى بالقرن من اشهر قرن الثعالب ومن الغلط الواقع في كتب بعض المصنفين في المناسك

228
01:35:17.600 --> 01:35:42.350
قولهم قرن المنازل ويسمى قرن الثعالب فهذا غلط فقرن المنازل بقعة وقرن الثعالب بقعة اخرى. فقرن المنازل البقعة المعروفة في جهة الطائف واما قرن الثعالب فهو موضع من جهات منى

229
01:35:42.600 --> 01:36:12.200
كان تلا مرتفعا ثم مع تغير الاحوال ازيل المنازل جزما. والرابع  وتسمى بالسعدية وهي ميقات اهل اليمن والخامس ذات عرق والمصنفون في المناسك يذكرون خرابها. وقد كان هذا فيما مضى ثم انقضى

230
01:36:12.250 --> 01:36:34.350
وجدد اليوم ميقات ذات عرق فيحرم منه من يحرم من اهل العراق وغيرهم وهذه المواقيت المكانية وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الجهات التي تقدم ذكرها فمن اراد مر عليها

231
01:36:34.900 --> 01:36:58.750
منهم ممن اراد الحج والعمرة وجب عليه ان يحرم منها ويحرم عليه ان يتجاوزها مع النسك دون احرام جاوز ما وقت له وجب عليه ان يرجع اليه. فلو قدر ان اتيا للحج من جهة اليمن او المدينة

232
01:36:58.750 --> 01:37:23.950
فوز الميقات المؤقت له فيكون قد وقع في حرام اذا احرم دونه ويجب عليه ان يرجع وان يحرم من ميقاته لان حدود المواقيت هي حدود الشروع في النسك التي رتبت في ذلك شرعا

233
01:37:24.200 --> 01:37:47.400
فان لم يرجع لزمه دم في اصح قولين اهل العلم لما ثبت عن ابن عباس عند ابن ابي وغيره انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرق دما. فالذي يترك الاحرام من الميقات. ويحرم دونه

234
01:37:47.400 --> 01:38:06.300
دم ثم ذكر رحمه الله ان المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج والعمرة ان يتأهب لذلك بالاغتسال والتطيب قبل الركوب في الطائرة لعسر ذلك فيها او عدم امكانه

235
01:38:06.400 --> 01:38:34.000
فاذا دنا من الميقات لبس لبس ازاره ورداءه ثم لبى فيلبس الازار والرداء عند دنوه من الميقات فاذا حاذاه اعلن نسكه وضج به قائلا لبيك عمرة او لبيك حجا ولو انه

236
01:38:34.050 --> 01:38:59.800
لبس احرامه قبل صعود الطائرة كان ذلك جائزا وربما يكون ارفق به. لكن لا يحرم نسكه الا عند محاذاة  فان احرم بنسكه قبل الميقات والمراد بالاحرام هنا هو نية الدخول في النسك. فلو انه نوى

237
01:39:00.150 --> 01:39:19.000
الدخول في النسك قبل الميقات فالصحيح من قول اهل العلم الجواز فقد ثبت عن ابن عن ابن عمر رضي الله عنه انه احرم بالعمرة من بيت المقدس فنوى الدخول في

238
01:39:19.050 --> 01:39:43.650
الاحرام من بيت المقدس وروي في ذلك اثار عن غيره. فالدخول في النسك قبل الميقات جائز والسنة ان يحرم من الميقات ويحرم عليه ان يتجاوزه من غير احرام فاذا تجاوزه من غير احرام وجب عليه ان يرجع

239
01:39:43.700 --> 01:40:01.600
فان لم يرجع وجب عليه ثم ذكر رحمه الله ان من لم يرد النسك كالتاجر والحطاب والبريد فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك اي من اراد الدخول الى مكة

240
01:40:02.150 --> 01:40:25.700
لا لاجل نسك من عمرة او حج فهل يجب عليه ان يدخل بنسك ام لا يجب عليه؟ والصحيح من قول اهل العلم وهو مذهب الشافعي انه لا يجب عليه ذلك. والايجاب متعلق بمريد النسك. فمن جاء الى مكة لارادة النسك تعلق به

241
01:40:25.700 --> 01:40:42.950
الوجوب. واما من جاءها لمصلحة كبيع او شراء او ايصال بريد او غير ذلك. فانه لا يجب عليه ثم ذكر بعد ذلك حكم من كان مسكنه دون المواقيت. اي قبل

242
01:40:43.000 --> 01:41:07.900
المواقيت اقرب الى الحرم فقال دون المواقيت كسكان جدة وام السلم. والسلم شجرة عظيمة. تكثر بتلك الارض فسميت بها. وبحرا والشرائع الى ان ليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته. فيحرم منه بما اراد

243
01:41:07.900 --> 01:41:35.900
ومن كان له مسكنان احدهما دون الميقات والاخر خارج الميقات فهو مخير ان شاء احرم من بيته الذي خارج الميقات او احرى من بيته الذي هو دون الميقات ثم ذكر بعد ذلك مما يتعلق بمريد العمرة من اهل الحرم انه يجب عليه ان يخرج الى

244
01:41:35.950 --> 01:42:00.950
الحل بخلاف الحج فاهل مكة بالحج يحرمون من مكة واما فانهم لا يحرمون من الحرم في بيوتهم بل لا بد ان يبرزوا الى الحل ثم يدخل بعد ذلك الى الحرم

245
01:42:02.250 --> 01:42:29.550
لماذا لماذا اهل مكة في الحج يحرمون من اين مكة بيوتهم وفي العمرة لا يجوز لهم ذلك فلا بد ان يخرجوا الى الحل ثم يحرموا من الحل. لماذا نعم طيب في الحج كيف يجمعون بينهما

246
01:42:32.150 --> 01:42:54.700
اي احسنت ليقع الجمع بين الحل والحرم في النسكين معا ليقع الجمع بين الحل والحرم في النسكين مع ففي الحج  مكة في الحرم في بيوتهم ثم اذا صاروا الى عرفة صاروا في

247
01:42:54.750 --> 01:43:21.800
حل فعرفة من الحل وفي العمرة يكون اداؤها في الحرم فلابد ان يكون الاتيان بها من الحل ليجمعوا بين الحل والحرم. هذا هو ظاهر السنة هو الذي عليه اجماع اهل العلم. ونسبته الى الجمهور فيه نظر بل هو اتفاق. ثم حدث

248
01:43:21.800 --> 01:43:45.150
فخلاف شاذ ثم تزايد حتى قيل في نسبة المذهب المعروف انه انه مذهب الجمهور. والصحيح انه اتفاق بين اهل العلم ان المكي لا يشرع في عمرته من الحرم بل لابد ان يخرج الى الحل. ثم ذكر بعد ذلك حكم العمرة المكية

249
01:43:46.450 --> 01:44:07.350
كثير من الناس بعد فراغهم من الحج بخروجهم الى التنعيم او الجعرانة او غيرهما ثم الدخول الى مكة معتمرين وتكرار ذلك وذكر ان الادلة تدل على ان الافظل تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم

250
01:44:07.350 --> 01:44:31.450
حابه لم يعتمروا بعد فراغهم الى اخر ما ذكر وهذا الذي ذكره باعتبار الافضل صحيح فان الافضل عدم ذلك لكن القول بعدم الجواز قول ضعيف والقول بالبدعة اشد ضعفا واهل العلم متقابلون في هذه المسألة

251
01:44:31.550 --> 01:44:54.100
فمنهم من يقول انها سنة ومنهم من يقول انها انها بدعة والصحيح انها جائزة ليست بسنة ولا بدعة. لما ثبت عند ابن ابي شيبة  ان ابن عمر سئل عن ذلك فقال ان اناسا يفعلون هذا

252
01:44:54.250 --> 01:45:20.100
وسكت ان اناسا يفعلون هذا وسكت ولم ينكر عليهم ومراده بقوله جريان العمل بذلك وثبت عند ما لك في الموطأ ان عائشة كانت تفعل ذلك ان عائشة كانت تفعل ذلك. ثم تركته رحمه الله رضي الله عنها في اخر عمرها. وكانها ثقلت

253
01:45:20.100 --> 01:45:45.294
عجزت عن ذلك ولم تفعله والا فالمعروف في سيرتها رضي الله عنها انها كانت تفعل ذلك فالافضل الا يفعله الانسان. لكن ان فعله فهو جائز نعم قال رحمه الله فصل في حكم من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج