﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله جعل الحج من شعائر الاسلام وكرره على عباده مرة في كل عام. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم

2
00:00:34.750 --> 00:00:54.750
تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس الاول من برنامج مناسك الحج الثامن والكتاب المقروء فيه هو كتاب التحقيق والايضاح. للعلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى. وقبل

3
00:00:54.750 --> 00:01:24.100
في اقرائه لابد من ذكر مقدمات ثلاث. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظر في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة القدوة عبد العزيز ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن باز

4
00:01:25.100 --> 00:02:10.200
يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن باز نسبة الى جد الله ولقب بمفتي البلاد وشيخ الاسلام وكان رحمه الله شديد الزهد في الالقاب. المقصد الثاني التاريخ مولده ولد في الثاني عشر من ذي الحجة. سنة ثلاثين

5
00:02:10.200 --> 00:02:43.950
بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه عن جماعة من العلماء منهم من طالت ملازمته له ومنهم من قرأ عليه شيئا يسيرا  كسعد بن حمد بن عتيق

6
00:02:45.650 --> 00:03:22.750
وحمد بن فارس ومحمد ابن ابراهيم ومحمد ابن عبداللطيف ال الشيخ وشيخ تخرجه هو العلامة محمد ابن ابراهيم هو العلامة محمد ابن ابراهيم ال الشيخ. المقصد الرابع جمهرة طلابه اخذ عنه رحمه الله تعالى جم غفير من الطلبة طبقة

7
00:03:22.750 --> 00:03:56.650
طبقة منهم جماعة من العلماء كالشيخ فهد بن حمي والشيخ محمد ابن صالح ابن عثيمين والشيخ صالح بن فوزان والشيخ عبدالله بن القعود والشيخ عبدالرحمن البراك رحم الله امواتهم وحفظ الحي منهم. المقصد الخامس ثبت

8
00:03:56.650 --> 00:04:38.200
ترك رحمه الله تعالى من بعده ارثا عظيما من المصنفات منها ما بنفسه كالعقيدة الصحيحة والتحقيق والايضاح والفوائد الجلية ونقد القومية العربية ومنها ما كتب عنه حال الدرس ثم عرض عليه حال حياته كشرح ثلاثة الاصول

9
00:04:40.400 --> 00:05:10.400
ومنها ما كتب عنه حال الدرس. ولم يعرض عليه حال حياته كشرح كتاب التوحيد وغيره. وهذا القسم الثالث اقل الاقسام اعتدال به على قواعد اهل العلم كما سبق بيانه في غير هذا المحل. المقصد السادس تاريخ وفاته

10
00:05:10.400 --> 00:05:48.400
توفي رحمه الله في السابع والعشرين من محرم الحرام سنة عشرين بعد الاربعمائة والالف وله من العمر تسعون سنة رحمه الله تعالى رحمة واسعة. مقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب

11
00:05:48.400 --> 00:06:27.850
هو التحقيق والايضاح. لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة كما صرح به المصنف في ديباجة كتابه. والمراد بالزيارة زيارة مخصوصة هي زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في مدينته

12
00:06:29.950 --> 00:07:05.200
وهذا التركيب على ضوء الكتاب والسنة تركيب شاع عند المتأخرين. يريدون به ما كان مبنيا من المسائل على دلائل الكتاب والسنة. ولم يكن معروفا عند من سبق وهو من جنس الصفة الكاشفة. فان ما يبديه العلماء في كل مذهب مرده

13
00:07:05.200 --> 00:07:35.200
وفي اصل الاصول عندهم الى الكتاب والسنة. فان فقهاء الاسلام متفقون على ان الاباء والسنة هما اصل الدلائل التي تبنى عليها المسائل. فذكرها من جنس ذكر صفة كاشفة لا تفيد تمييزا ولا تخصيصا. ومن ظن

14
00:07:35.200 --> 00:07:55.200
ان كتب المتأخرين هي التي حظيت بهذا مما يبرزونه باسم صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم او صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم او صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم او بيان

15
00:07:55.200 --> 00:08:25.200
كذا وكذا في ضوء الكتاب والسنة. ويغفل عن ان هذا الاصل اصل مضطرد عند المتقدم مين فيحط على كتب الفقهاء بانها لم تنسج على الدليل فذلك غلط عليهم ومن اعظم الغلط في الشريعة الغلط على الاجلة من العلماء. والاولى اجتناب هذا. ولم نجد احد

16
00:08:25.200 --> 00:08:55.200
من كبار المحدثين لما صنف كتابا له وترجم تراجمه بنى على هذا المعنى بل الكبار منهم كالبخاري وابن حبان والبيهقي مثلا لما ذكروا الصلاة ترجموا بصفة الصلاة ولم يقولوا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:55.200 --> 00:09:27.500
وسبق بيان هذا المعنى فيما سلف. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه. هذا الكتاب النسبة الى المصنف رحمه الله تعالى. ويدل على ذلك دليلان اثنان احدهما  شيوع نسبته اليه بطباعته مرارا حال حياته دون نكير منه

18
00:09:27.650 --> 00:10:07.650
وثانيهما عدم ادعاء احد سواه انه تصنيف له او لغيره المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب ابراز الشرعية المتعلقة بثلاثة ابواب عظيمة من الدين اولها الحج وثانيها العمرة وثالثها زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الكائن في مدينته

19
00:10:07.650 --> 00:10:39.700
المقصد الرابع ذكر رتبته جرى عامة اهل العلم قديما وحديثا على تقييد مدون في منسك الحج وقد اتفق للمصنف رحمه الله تعالى اقتفاء عادتهم فصنف هذا الكتاب منسكا في الحج

20
00:10:39.700 --> 00:11:09.700
بناه على دلائل الكتاب والسنة مما تبين له كما صرح به في صدر كتابه على نحو مختصر. فجاء لاختصاره واشتماله على دلائل من انفع المناسك المختصرة التي صنفها المتأخرون كما صرح بذلك

21
00:11:09.700 --> 00:11:45.950
تلميذه عبدالمحسن العباد في تبصير الناسك. المقصد الخامس توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا في فصول يترجم لكل واحد منها بقوله فصل ثم يتبعه بما ما يدل على ما ترجم له

22
00:11:48.650 --> 00:12:29.350
واعتنى فيه كما اراد ببيان دلائل الكتاب والسنة فحشاه على اختصاره بادلة كثيرة من القرآن والسنة. معتنيا في الغالب بعزو الاحاديث الى مخارجها من كتب المصنفة وربما اهمل ذلك في مواضع منه

23
00:12:29.350 --> 00:13:10.650
وقل ذكره للخلاف الا ان يشير الى ترجيح كان يقول وهو الاصح من قولي اهل العلم او وهو الصحيح في المسألة فان مثل هذا اشارة الى الخلاف المقصد السادس العناية به حظي هذا الكتاب بعناية فائقة في طبعه

24
00:13:10.650 --> 00:14:04.300
مرات كثيرة في حياة المصنف نافت عن ثلاثين مرة ثم وضع تلميذه الشيخ عبدالله بن جبرين شرحا له اسمه الافصاح شرح كتاب التحقيق والايضاح واصله امان املاها حال الدرس قيدت عنه ثم عرضت عليه فاقرها ونشرت بهذا الاسم حال حياته رحمه الله

25
00:14:04.300 --> 00:14:44.300
واه المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقراءه الموجب لاقراء هذا الكتاب رعاية فقه المناسبات والمراد بفقه المناسبات بيان الاحكام الشرعية المتعلقة بزمان او مكان او محال كاحكام الصيام او الحج او الخسوف او الاستسقاء

26
00:14:44.300 --> 00:15:26.600
ومن مآخذ العلم الاعتداد بهذا الاصل. فان اشاعة رعاية فقه المناسب فان اشاعة رعاية فقه المناسبات ينتفع بها طائفتان اثنتان الطائفة الاولى طائفة خلية من العلم بالاحكام الشرعية المتعلقة بتلك المناسبة فتنتفع بابداء احكامها حال

27
00:15:26.600 --> 00:16:03.300
وقوعها ومن قواعد العلم المقررة ان الواجب من العلم هو ما وجب العمل به فكل شيء وجب العمل به فانه يجب تقدم العلم به عليه كما ذكر ذلك القرافي في الفروق وابن القيم في اعلام الموقعين ومحمد علي بن حسين المالكي في تهذيب الفوق. فمن رام

28
00:16:03.300 --> 00:16:40.250
اداء شيء من الاحكام المعلقة بالمناسبات وجب عليه ان يتعلم احكامها قبل الاقدام على بما يجب فيها والطائفة الثانية طائفة لها علم بهذه الاحكام فيجري بيان الاحكام لها تذكيرا لما علمته من قبل. فان العلم

29
00:16:40.250 --> 00:17:10.250
اذا كرر تقرر في النفوس. ولا سيما اذا كان علما غامضا دقيقا وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية الحجيج في منهاج السنة النبوية ان احكام مناسك الحج من ادق العلم واغمظه. فيحتاج ملتمس العلم ان يكرره مرة

30
00:17:10.250 --> 00:17:33.650
بعد مرة وانفع التكرير له هو ما اقترن بزمانه. نعم  ما شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله

31
00:17:33.650 --> 00:17:53.650
وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد فهذا منسك مختصر يشتمل على

32
00:17:53.650 --> 00:18:13.650
وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم جمعته لنفسه ما شاء الله من المسلمين واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل. وقد طبع للمرة الاولى في عام ثلاث وستين

33
00:18:13.650 --> 00:18:33.650
ثلاث مئة والف للهجرة على نفقة جاهزة الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن الفيصل قدس الله روحه واكرم مثواه ثم اني بسطت سائله بعض البسط وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة. ورأيت اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد

34
00:18:33.650 --> 00:18:53.650
وسميته التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. ثم ادخلت فيه زيادات اخرى مهمة وتنبيهات مفيدة تكميلا للفائدة وقد طبع غير مرة واسأل الله ان يعمم النفع به وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه

35
00:18:53.650 --> 00:19:13.650
الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم فانه حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء

36
00:19:13.650 --> 00:19:46.300
تضمنت ديباجة المصنف رحمه الله تعالى امورا احدها استفتاح كتابه بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من الاداب المستحسنة في التصنيف  وثانيها الاخبار عن نعت هذا الكتاب وذلك في قوله فهذا منسك مختص

37
00:19:46.300 --> 00:20:16.300
مصاب. والمنسك عند اهل العلم اسم لما وضع من تأليف مشتمل على احكام الحج والعمرة. ولم يزل من دأب اهل العلم في كل مذهب تأليف مناسك مفردة وهذا المنسك مبني على الاختصار

38
00:20:16.300 --> 00:20:46.300
كما قال المصنف في وصفه مختصر لان المناسب للعلم عامة الف ولما تعلق بعموم الناس هو الاختصار والايجاز. فان علم الشريعة مبني عليه ومن توهم ان علم الشريعة مبني على تطوير الكلام وذكر الخلاف فقد اخطأ

39
00:20:46.300 --> 00:21:16.300
ومن ممادح النبي صلى الله عليه وسلم ايتاؤه جوامع الكلم كما ثبت ذلك في حديث جابر في الصحيحين وجمع الكلام يقتضي ان يكون بناؤه على الايجاز وكان هذا هو علم السلف. كما قال رجل لايوب العلم اليوم اكثر ام فيمن تقدمنا؟ فقال

40
00:21:16.300 --> 00:21:46.300
الكلام اليوم اكثر والعلم فيمن تقدمنا اكثر. وكان كلام الاوائل قليلا كثيرا البركة بخلاف كلام المتأخرين فانه كثير قليل البركة. ذكر هذا المعنى ابن في مدارج السالكين وابن ابي العز في شرح العقيدة الطحاوية. وثالثها

41
00:21:46.300 --> 00:22:16.300
افصاح عن الحامل له في تصنيف هذا الكتاب. وذلك في قوله جمعته لنفسي ولمن شاء من المسلمين. ومراده من تصنيفه نفع نفسه به بتعريفها باحكام الحج والعمرة والزيارة ودوام ملاحظة هذه الاحكام باعادة النظر فيه مرة

42
00:22:16.300 --> 00:22:46.300
مرة ثم طلب انتفاع غيره من المسلمين بعده ممن شاء الله سبحانه وتعالى وهذا من اعظم المقاصد في التصنيف فان المصنف ينبغي له ان يكون اكبر همه فيما يشرع فيه من تأليف ان ينفع نفسه اولا ثم ينفع

43
00:22:46.300 --> 00:23:30.900
المسلمين ثانيا ورابعها بيان ان هذا الكتاب حررت مسائله على ضوء الدليل. لقوله واجتهدت في مسائله على ضوء الدليل. وهذا الوصف كما سبق صفة كاشفة. لا يقتضي ان تكون الكتب الاخرى ولا سيما كتب المذاهب الاربعة المعتمدة مصنفة على غير

44
00:23:30.900 --> 00:24:00.900
بل هو خبر عن انه لم يلتزم بمذهب معين من المذاهب المتبوعة في كل مسألة بل التزم في عامة امره مذهب الحنابلة فان ظهر له شيء خلاف ما يقتضيه الدليل عند غيرهم

45
00:24:00.900 --> 00:24:29.400
اخذ به وهذه هي طريقة اهل الحذق والمعرفة من اهل العلم فانهم يجرون في تفقههم وافتائهم على مذهب معتمد. لكن التزامهم بالمذهب لا عدم خروجهم عنه اذا بان الدليل في غيره

46
00:24:30.100 --> 00:25:10.100
واتباع الدليل اعظم من اتباع الائمة المعظمين المقلدين والناس في هذا طرفان ووسط فطائفة جامدة على ما تضمنت كتب كتب المذاهب المتبوعة تمنع الخروج عنها قيد قيدا انملة وتقابلها طائفة ثانية تزري على كتب الفقه وتعيب الاخذ

47
00:25:10.100 --> 00:25:40.100
بها وتنأى عن الانتفاع بها في التفقه وبينهما طريقة متوسطة حسنة جرى عليها كمل الخلق وهي الاعتداد بكتب المذاهب مصنفة في التفقه في الدين. فاذا تضمنت شيئا مخالفا للدليل خارج

48
00:25:40.100 --> 00:26:10.100
المذهب المتبوع اخذ بما دل عليه الدليل ولو كان مخالفا للمذهب. دون تشويش تهييج وهذه هي طريقة ائمة الدعوة الاصلاحية في الجزيرة العربية بعد القرن الثاني عشر فانهم على مذهب الحنابلة اصولا وفروعا. واذا بان لهم الدليل على

49
00:26:10.100 --> 00:26:40.100
خلاف شيء من مقيدات المسائل في المذهب اتبعوا الدليل. وكانت سبيلهم قاصدة سالمة حتى نشأ في الاسلام من لم يعرف طريقتهم فتوهم قوم ان طريق الاتباع عند علماء الدعوة هي مجانبة كتب الفقه وقابلتهم طائفة

50
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
اخرى توهمت ان طريقتهم الجمود على مذهب الحنابلة وطريقتهم كما سلف هي اعتماد مذهب الحنابلة مع ملاحظة ما ترجح به الدليل. الا ان المرجح للدليل عند لهم هو من كانت له قدرة على الاجتهاد. وذلك مخصوص بمن جمع

51
00:27:10.100 --> 00:27:40.100
الته وليس الاجتهاد عندهم حمى مستباحا لكل من تكلم في العلم فالغالب على فقهاء هذه الدعوة عدم مخالفة المذهب الا من قوم قلة كانت لهم مكنة في النظر في المسائل والخروج عما

52
00:27:40.100 --> 00:28:10.100
تضمنه المذهب كالعلامة عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. من علماء الصدر الاول منهم ثم العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في علماء الطبقة الثانية نية منهم ثم العلامة عبد الله ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن في الطبقة

53
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
الثالثة ثم العلامة محمد ابن ابراهيم ابن عبد اللطيف في الطبقة الرابعة ثم العلامة عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز في الطبقة الخامسة وقل خروج غير هؤلاء مما يدل على انهم يعظمون هذا الامر تعظيما شديدا

54
00:28:30.100 --> 00:28:53.700
وتأمل هذا في حال الناس في صلاة التراويح فيما سلف في الطبقة الرابعة فلم يكن احد يخرج عن ما عليه المذهب الا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى لما كان

55
00:28:53.700 --> 00:29:23.700
اب فدلا في حياة شيخه محمد ابن ابراهيم. اما غيره فقد كان ملتزما بالمذهب وفي ذلك البيان ان طريقتهم هي تعظيم المذهب ورعاية التفقه من كتب الاصحاب الا من كانت له مكنة والة. اما ما ال اليه الناس اليوم بسبب الدراسات الاكاديمية. مما

56
00:29:23.700 --> 00:29:53.700
يسمى باختيار الباحث حتى صار الاجتهاد حقا مستباحا لكل متكلم في العلم فهذه ليست طريقة اهل العلم لا ولا حديث وسادس ما تضمنته المقدمة بيان ان المصنف رحمه الله تعالى بسط بعض مسائل الكتاب بعض البسط وزاد شيئا من التحقيقات تدعو اليه الحاجة

57
00:29:53.700 --> 00:30:23.700
ثم ادخل فيه بعد ذلك زيادات اخرى مهمة وتنبيهات مفيدة تكمينا الفائدة ثم ذكر امرا سابعا وهو بيان اسم الكتاب في قوله وسميته التحقيق والايضاح الى اخره. وذكر اسم الكتاب في ديباجته من مستحسنات الادب. في

58
00:30:23.700 --> 00:30:51.900
في الكتب لئلا يقع الغلط في تسميته. فان جملة من الكتب تنازع الناس تحقيق اسمها لعدم مصنفها بالاسم في دباجة كتابه او اثنائه وثامنها دعاء الله سبحانه وتعالى عموم النفع به. وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم

59
00:30:51.900 --> 00:31:21.900
وسببا للفوز لديه في جنات النعيم. وهذا المستحسنات الادب عند تأليف الكتب تب بان يدعو الانسان ربه ان يقع النفع بكتابه وان يكون سببا لفوزه عنده ثم ختم هذه المقدمة بالافصاح عن اسمه فقال المؤلف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

60
00:31:21.900 --> 00:31:54.600
والافصاح عن اسم المصنف من الاداب الواجبة في التصنيف. لان العلم لا يؤخذ عن مجهول كما نص على ذلك ميارة المالكي في قواعده ومحمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة حالك فالكتب التي لا تعرف التي لا يعرف مصنفوها لا يعول عليها. فالجهل

61
00:31:54.600 --> 00:32:24.600
بالقائل كالجهل بالمقول. فاذا جهل المتكلم بما فيها من العلم كان ذلك ايضا تجهيدا لما تضمنه الكتاب فقد يكون صحيحا وقد يكون غير صحيح. ولهذا ذكروا من احكام المصنفات مجهولة اسم المصنف ان تعرض على الاصول فان وافقتها اخذ بها وان خالفتها تركت

62
00:32:24.600 --> 00:32:44.600
والاولى عدم الاعتداد بها لان العلم لا يؤخذ عن مجهول كما سلف. نعم. احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

63
00:32:44.600 --> 00:33:04.600
اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه. وما ينبغي لمن اراد السفر لادائه وبيان كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والايضاح قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب

64
00:33:04.600 --> 00:33:24.600
الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتابات ولا تكتمونه. الاية

65
00:33:24.600 --> 00:33:44.600
وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين نصيحة ثلاثة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. وروى الطبراني

66
00:33:44.600 --> 00:34:04.600
عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس منهم. والله المسؤول ان ينفعني بها والمسلمين. وان يجعل السعي فيها

67
00:34:04.600 --> 00:34:34.600
خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مقدمة ثانية والفرق بين المقدمتين ان هذه المقدمة هي مقدمة الكتاب وتلك هي مقدمة طبعة

68
00:34:34.600 --> 00:35:04.600
ثانية او ما بعدها. وكانت تصانيف من سلف تشتمل على مقدمة واحدة فقط. هي مقدمة الكتاب ثم لما وجدت الطباعة وامكن تكرار طبع الكتاب مع الزيادة عليه مرة ثانية او ثالثة او فوق ذلك غير الطبعة الاولى وجد نوع ثان

69
00:35:04.600 --> 00:35:44.600
من المقدمات وهو مقدمة الطبعة. فمقدمات الكتب نوعان اثنان. احداهما مقدمة الكتاب الاصلية وتانيهما مقدمة طبعة تانية او ما فوقها والفرق بينهما ان مقدمة الكتاب تتعلق به اصلا وهي المقدمة بين يديه اولا. اما مقدمة الطبعة فتتعلق بالتقديم

70
00:35:44.600 --> 00:36:14.600
الطبعة للاشارة الى ما لوحظ فيها من زيادة او تغيير او تحويل او نحو ذلك بك وهذه المقدمة الثانية وهي مقدمة الكتاب ليس فيها زيادة على ما سلف من الامور التي تضمنتها مقدمة الطبعة الا الاشارة الى انه جمعها

71
00:36:14.600 --> 00:36:44.600
للمسلمين عملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين وقوله تعالى واذ اخذ الله الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. ولا كما في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة وفيه قيل لمن؟ يا رسول

72
00:36:44.600 --> 00:37:04.600
الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. وهذا الحديث في صحيح مسلم من حديث تميم علي رضي الله عنه ليس فيه ذكر الثلاث وانما ذكر الثلاث عند ابي داود وغيره وكأنه

73
00:37:04.600 --> 00:37:24.600
غير محفوظ في لفظ الحديث بل المحفوظ هو لفظ مسلم وفيه الدين النصيحة. قال قلنا لمن يا رسول الله الحديث ولم يذكر ثلاثا ثم اردفه المصنف رحمه الله تعالى بحديث ثاني

74
00:37:24.600 --> 00:37:44.600
جار المجرى المتابعة له. فقال وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين. واسناده ضعيف. وصاغ ايراده لانه قام مقام

75
00:37:44.600 --> 00:38:18.600
التابعي لما قبله والحديث المتقدم عليه مخرج في صحيح مسلم كما سلف دون قيد الثلاث ومن الاهتمام بامر المسلمين والنصيحة لهم بيان الاحكام الشرعية المتعلقة بدينهم. بل هذا اعظم النصح لهم ومن جملة ذلك بيان احكام الحج والعمرة. نعم

76
00:38:18.600 --> 00:38:40.550
قال فاصم في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما. اذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله واياكم لمعرفة الحق اتباعه ان الله عز وجل قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام قال الله تعالى ولله على الناس

77
00:38:40.550 --> 00:39:00.550
حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء

78
00:39:00.550 --> 00:39:20.550
الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام في سننه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم

79
00:39:20.550 --> 00:39:40.550
مسلمين وروي عن علي رضي الله عنه انه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

80
00:39:40.550 --> 00:40:00.550
الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرض له. رواه احمد. ولان اداء الحج واجب على الفور في حق من السبيل اليه بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله ولي عن العالمين

81
00:40:00.550 --> 00:40:20.550
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اخرجه مسلم. وقد وردت حديث يدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم

82
00:40:20.550 --> 00:40:40.550
ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر. وتغتسل من الجنابة الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث ابن عمر ابن الخطاب من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. فقالت دعوة

83
00:40:40.550 --> 00:41:00.550
هذا اسناد ثابت صحيح. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل عن النساء من جهاده؟ قال جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. اخرجه احمد وابن ماجة باسناد صحيح. ولا يجب الحج والعمرة للعمر الا مرة واحدة. لقول

84
00:41:00.550 --> 00:41:20.550
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع. ويسن الاكثار من الحج والعمرة معلمات مثل الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس

85
00:41:20.550 --> 00:41:50.550
له جزاء الا الجنة. عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان الحج والعمرة. وقد صرح رحمه الله تعالى بحكمهما اذ قال فصل في ادلة بوجوب الحج والعمرة. فالحج والعمرة عنده واجبان. وقد ذكر

86
00:41:50.550 --> 00:42:20.550
رحمه الله تعالى ادلة ذلك وابتدأ ببيان ادلة وجوب الحج فذكر في ذلك دليلا من القرآن والسنة ومن اثار الصحابة رضوان الله عنهم. فاما دليل القرآن فهو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الاية

87
00:42:20.550 --> 00:42:50.550
وهذه الاية اصل في بيان وجوب الحج. ودلالتها على ذلك من وجهين اثنين احدهما في الاتيان بحرف الجر على في قوله تعالى ولله على الناس. فان حرف الجر على موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الامر. كما صرح بذلك ابن القيم

88
00:42:50.550 --> 00:43:30.550
في بدائع الفوائد ومحمد بن ومحمد ومحمد بن اسماعيل الامير في طرح منظومته في اصول الفقه. والالفاظ الموضوعة للدلالة على الامر نوعان اثنان احدهما ما وضع لذلك لغة وشرعا وهي الالفاظ الصريحة المجموعة في قول شيخ شيوخنا حافظ للحكمي في وسيلة

89
00:43:30.550 --> 00:44:06.800
الحصول واللؤلؤ المكنون اربع الفاظ بها الامر دري افعل افعل اسم فعل مصدري والنوع الثاني الالفاظ الموضوعة للدلالة على الامر شرعا وهي الالفاظ غير الصريحة والابن القيم في بدائع الفوائد والامير في شرح منظومته كلام مستطاب في بيان

90
00:44:06.800 --> 00:44:36.800
جملة كثيرة من هذه الالفاظ الموضوعة في الشرع للدلالة على الامر ومن جملتها الاتيان بعلى كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت. وثانيهما في قوله تعالى ومن كفر فان ان الله غني عن العالمين. فان الكفر لا يذكر الا على ترك مأمور

91
00:44:36.800 --> 00:45:06.800
به واجب سواء كان الكفر الذي يفضي اليه كفرا اكبر او اصغر فحيث رتب الكفر على الترك فاعلم ان ما رتب عليه الكفر واجب واما رتبة الكفر عند تركه فتختلف باختلاف

92
00:45:06.800 --> 00:45:36.800
مأخذ حكمه وباعتبار الحج فمن ترك الحج جاحدا له فكفره اكبر ومن تركه غير جاحد له مع القدرة عليه والمكنة منه باجتماع الشروط وانتفاء الموانع كفر اصغر فقد اتى ذنبا من عظائم الذنوب. واما دليل السنة

93
00:45:36.800 --> 00:45:56.800
فحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس ثم ذكرها وعد منها في اللفظ الذي اورده المصنف وحج بيت الله الحرام. وهو بهذا اللفظ ليس في الصحيحين

94
00:45:56.800 --> 00:46:29.900
بل ولا في شيء من كتب الرواية المسندة المشهورة. وانما فيها وحج البيت  ومن قواعد الرواية بالمعنى اجتنابها حال التصنيف. لان المصنف يجمع قوته وتمكنه مراجعة الاصول فينبغي ان يحقق الالفاظ كما هي في مخارجها من تأليف ائمة

95
00:46:29.900 --> 00:46:59.900
الرواية ودلالة هذا الحديث على وجوب الحج في عده من مباني الاسلام واركانه عظام فان اركان الاسلام التي يبنى عليها واجبة الا ولم تكن واجبة لما صح اطلاق الركنية عليها. فصارت دالة على وجوب الحج

96
00:46:59.900 --> 00:47:29.900
من جهة عده ركنا من اركان الاسلام واما الاثار الواردة عن الصحابة اورد المصنف رحمه الله تعالى اثرين احدهما عن عمر والاخر عن علي اسناده ضعيف وانما صح عن عمر رضي الله عنه انه قال من اطاع

97
00:47:29.900 --> 00:47:59.900
الحج فلم يحج فسواء عليه يهوديا مات او نصرانيا اخرجه الاسماعيلي والبيهقي في سننه الكبرى. واسناده صحيح كما ذكر ابن كثير وابن حجر رحمهم الله رحمهما الله. ودلالة هذا الاثر وما كان

98
00:47:59.900 --> 00:48:19.900
في معناه على وجوب الحج في تصير من ترك الحج مع القدرة عليه في حكم اهل الكتاب من اليهود والنصارى وهم محكوم بكفرهم. كما قال تعالى لم يكن الذين كفروا

99
00:48:19.900 --> 00:48:49.900
من اهل الكتاب والمشركين الاية. والحاق من ترك الحج بهم دال على اقترافه ذنبا عظيما من افعال اهل الكفر وسواء تركه جحدا او غير جحد فان ذلك كفر حال القدرة عليه كما قال الله فيما سلف ذكره ومن كفر فان الله غني عن العالمين وبينا وجهه

100
00:48:49.900 --> 00:49:19.900
ذلك فهذه الادلة دالة على وجوب الحج وانعقد على ذلك اجماع المسلمين وهو من الشعائر الظاهرة التي لا تحتاج الى نقل خاص في بيان وجوبها لاستفاضة ذلك في اهل الاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة تتعلق بوجوب الحج

101
00:49:19.900 --> 00:49:49.650
وهي فوريته والمراد بالفورية المبادرة الى فعله عند اول التمكن منه المبادرة الى فعله عند اول التمكن منه واورد المصنف رحمه الله تعالى للدلالة على ذلك حديث ابن حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:49:49.650 --> 00:50:19.650
قال تعجلوا الى الحج. الحديث رواه احمد وهو عند ابي داود وغيره بلفظ من اراد الحج فليتعجل. وفي اسناده ضعف وروي من وجه اخر ومن اهل العلم من يحسنه باعتبار اجتماع طرقه والاشبه والله اعلم ضعف هذا الحديث. ومما

103
00:50:19.650 --> 00:50:39.650
يوجب على العبد المبادرة الى الحج عند استطاعته ما ذكره المصنف في قوله لان اداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل السبيل اليه في ظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت

104
00:50:39.650 --> 00:51:09.650
الاية وهذا التفريع مبني على قاعدة اصولية وهي ان الوجوب على في اصح قولي اهل العلم. فاذا وجب على العبد شيء فانه لا تبرأ ذمته ولا يسلم من عهدته حتى يبادر اليه غير متأخر عنه لان الاحكام

105
00:51:09.650 --> 00:51:39.650
مبنية على طلب ابراء الذمة وهو معنى الفورية. كما قال الله سبحانه وتعالى فاستبقوا الخيرات في دلائل اخرى مذكورة في تآليف الاصوليين فمن استطاع الحج وجب عليه ان يبادر اليه فورا دون تأخير وفورية

106
00:51:39.650 --> 00:52:09.650
الحج هي مذهب جمهور اهل العلم فان جمهور اهل العلم على ان الحج واجب على الفور. خلافا وانما ذهب من ذهب الى القول بعدم فورية الحج اخذا بان فرضه كان في السنة السادسة واداؤه صلى الله عليه وسلم له كان في السنة التاسعة فحيث تأخر

107
00:52:09.650 --> 00:52:39.650
مثال بعد ورود الامر دل ذلك على انه على التراخي للفور. وهذا المذهب فيه لان فرض الحج لم يكن بقول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله. النازلة سنة وانما كان بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت. فالاية الاولى انما في

108
00:52:39.650 --> 00:53:09.650
الامر باتمام الحج والعمرة عند الدخول فيهما وليس فيها بيان وجوب الحج والعمرة ابتداء وانما وقع ذلك بغيرها من الدلائل. فالصحيح ان الحج انما وقع في سنة تسع واختار هذا جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبدالله ابن

109
00:53:09.650 --> 00:53:29.650
وشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلا اخر من السنة يدل على الفورية وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج

110
00:53:29.650 --> 00:53:49.650
فحجوا اخرجه مسلم ودلالته على ذلك هو ما تقرر في اصح قول اهل العلم بالاصول ان الامر للفور فقوله صلى الله عليه وسلم فحجوا دال على فورية الحج لكونه امرا وما كان امر

111
00:53:49.650 --> 00:54:19.650
فان الخطاب به امتثالا يقع على الفور وعدم التراخي. وبعد ان فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان دلائل وجوب الحج اتبعه بدلائل وجوب العمرة. ولم يذكر شيئا من اي القرآن يدل على وجوب العمرة لخلو ذلك من ايه. وقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله

112
00:54:19.650 --> 00:54:39.650
لا يدل على وجوب العمرة ابتداء وانما يدل على وجوب اتمامها بعد الدخول فيها. ولهذا فالمعول عليه عند القائلين بوجوب العمرة انما هو الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث الواردة عن

113
00:54:39.650 --> 00:55:21.650
صلى الله عليه وسلم في ايجاد العمرة نوعان اثنان  احدهما ما هو حديث صريح غير صحيح والثاني ما هو حديث صريح صحيح لكن زيادة ذكر العمرة فيه شادة وهذا هو حكم الاحاديث التي

114
00:55:21.650 --> 00:55:51.650
المصنف رحمه الله تعالى كحديث عمر في قصة جبريل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وتحج البيت وتعتمر فان اصل الحديث صحيح لكن هذه لكن هذه الزيادة ضعيفة وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة فان اصل هذا الحديث

115
00:55:51.650 --> 00:56:21.650
صحيح الا ان هذه الزيادة بذكر العمرة شاذة. وكل حديث جاء فيه ذكر وجوب العمرة مقرونة بالحج فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث المروية في ايجاد في ايجاب العمرة لا يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن صح هذا عن

116
00:56:21.650 --> 00:56:51.650
جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس وغيره. فالصحيح من قولي اهل العلم وجوب العمرة كما هو مذهب الشافعي واحمد. ودليل الوجوب هو الاثار المروية عن الصحابة ولا نعلم بينهم خلافا في ذلك. واتباع اذهار الصحابة من طريقة اهل السنة

117
00:56:51.650 --> 00:57:21.650
والحديث والاثر ثم ذكر مسألة متعلقة بوجوب الحج والعمرة فقال ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة. فالذي تبرأ به الذمة ويحصل به الامتثال هو اداء الحج والعمرة مرة واحدة في العمر. وما زاد عنها كان

118
00:57:21.650 --> 00:57:41.650
واورد المصنف رحمه الله تعالى دليلا على ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الذي اخرجه الاربعة الا الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع. وهذا

119
00:57:41.650 --> 00:58:17.650
الحديث فيه ضعف فان اصل القصة في وليس فيه ذكر هذا اللفظ لكن الاجماع منعقد على هذا. وان العبد مأمور باداء هذا النسك الحج مع العمرة مرة واحدة في عمره. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان

120
00:58:17.650 --> 00:58:37.650
من السنن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة

121
00:58:37.650 --> 00:59:02.950
فاذا امكن للعبد ان يستكثر من اداء العمرة والحج تطوعا فذلك من افضل الاعمال  فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او او العمرة استحب له ان يوصي اهله

122
00:59:02.950 --> 00:59:22.950
واصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه. وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب لقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم

123
00:59:22.950 --> 00:59:42.950
فحقيقة التوبة الاقلاع عن من الذنوب وتركها الاقلال من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها وان كان عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرض ردها اليهم او تحللهم منها قبل سفره

124
00:59:42.950 --> 01:00:02.950
لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرض فليتحلل اليوم قبل قبل ان دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل

125
01:00:02.950 --> 01:00:22.950
اليه وينبغي ان ينتقب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. رواه الطبراني عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

126
01:00:22.950 --> 01:00:42.950
اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغوز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه ناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور. واذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة

127
01:00:42.950 --> 01:01:02.950
ضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه ناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام حرام وحجك غير مبرور. وينبغي للحاج الاستغناء عن ما في ايدي الناس والتعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه

128
01:01:02.950 --> 01:01:22.950
عليه وسلم ومن يستعذف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. ويجب على الحاج ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى

129
01:01:22.950 --> 01:01:42.950
بما يرضيه من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة. ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه بحجه الدنيا وحطامها او والسمعة والمفاخرة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله. كما قال تعالى من كان

130
01:01:42.950 --> 01:02:02.950
الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحفظ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن

131
01:02:02.950 --> 01:02:22.950
نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن اولئك كان سعيهم مشكورا. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك

132
01:02:22.950 --> 01:02:42.950
من عمل عملا اشرك فيه اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. وينبغي له ايضا ان يصحب في سفره الاخيار من اهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين ويحذر من صحبة السفهاء والفساق. وينبغي له ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ويتفقه في ذلك

133
01:02:42.950 --> 01:03:02.950
ويسأل عما اشكل عليه ان يكون على بصيرة. فاذا ركب دابته او سيارته او طيارته وغيرها من المركوبات استحب له ان يسمي الله سبحانه ويحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون

134
01:03:02.950 --> 01:03:22.950
يقول اللهم اني اسألك في سفري هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده اللهم ما عند الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل بصحة

135
01:03:22.950 --> 01:03:42.950
لذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار ودعاء الله سبحانه والتضرع اليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه. ويحافظ على الصلوات في الجماعة ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال والخوض فيما لا يعنيه

136
01:03:42.950 --> 01:04:02.950
والاضراط بالمزاح ويصون لسانه ايضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية لاصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. وينبغي له بذل البر في وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيه عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة حسب الطاقة

137
01:04:02.950 --> 01:04:22.950
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من كتابه يبين فيه جملة من الاحكام المتعلقة بالحج ترجم له بقوله فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج عن المظالم والخروج

138
01:04:22.950 --> 01:04:52.950
من المظالم وذكر فيه غير هذين الشيئين. مما يتعلق بما يكون عليه الحاج في سفره. وانما قصر الترجمة على هذين الامرين لجلالتهما وعظمتهما وكان له ان يترجم بقوله مثلا فصل في ما ينبغي على

139
01:04:52.950 --> 01:05:22.950
عند سفره الى حجه الا انه عدل عن ذلك وان كان مقصود الفصل الى الترجمة بهذا تنبيها الى جلالة محله من النسك. وبين في صدر هذا الفصل ذلك قال اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل

140
01:05:22.950 --> 01:05:52.950
وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك ومقصود الوصية ان يبين فيها حق الله وحق خلقه. فحق الله سبحانه وتعالى الذي كتبه عليه هو امره اهله بملازمة تقوى الله

141
01:05:52.950 --> 01:06:22.950
سبحانه وتعالى وحق خلقه ردوا ما عنده من حقوقهم من مال وغيره فيجب عليه ان يبينه ليعرف عنه ذلك ان مات في سفره فلا تضيع حقوق الخلق ولا تتعلق في ذمته باقية بعد موته. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد هذا مما

142
01:06:22.950 --> 01:06:42.950
يجب على مريد الحج قبل سفره ان يبادر الى التوبة النصوح من جميع الذنوب. وذكر قول الله سبحانه وتعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون. وهذه الاية دالة على وجوب التوبة. لكن ليس فيها تعيين

143
01:06:42.950 --> 01:07:02.950
كونها توبة نصوح. وكان المطابق لما ذكر ان يذكر قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. فان هذه الاية مصرحة بتعيين التوبة الواجبة وهي التوبة

144
01:07:02.950 --> 01:07:22.950
والتوبة النصوح هي ان يتوب الانسان من الذنب ثم لا يرجع اليه. كما صح ذلك عن عمر ابن الخطابي فيما رواه ابن جرير في تفسيره ثم بين المصنف رحمه الله تعالى حقيقة التوبة

145
01:07:22.950 --> 01:07:52.950
اصل التوبة هو الرجوع الى الله سبحانه وتعالى. فان التوبة متضمن لمعنى رجوع فاذا تاب العبد الى الله فانه يرجع اليه مفارقا نهيه الى امره ومعصيته الى طاعته. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يبين حقيقتها متضمنا لشرائطها. فقال وحقيقة

146
01:07:52.950 --> 01:08:22.950
التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها الى اخره. وهذه امور مبينة للحقيقة انما هي شرائط التوبة. فانزل الشرائط منزلة مبين حقيقة وان كانت حقيقة التوبة كما سلف هي الرجوع الى الله سبحانه وتعالى وشروطها ثلاثة عند

147
01:08:22.950 --> 01:08:52.950
اهل العلم اولها الاقلاع من الذنب وتركه وتانيها الندم على مواقعته وثالثها والعزيمة على عدم العود فيها اي في الذنوب التي مضت. وهذه الشروط الثلاثة خصت بالذكر عند اهل العلم تعلقها بالتوبة اصلا وزاد بعضهم شرطا رابعا وهو

148
01:08:52.950 --> 01:09:22.950
اخلاص وهذا الشرط شرط في جميع الاعمال فان العمل لا يقبل حتى يكون خالصا فترك اهل العلم عده لانه شرط مضطرد في كل عمل. وزاد بعضهم شرطا خامسا وهو التخلص من المظالم المتعلقة بالنفوس او الاعراض او الاموال وتحلل

149
01:09:22.950 --> 01:09:42.950
اهلها واعرظ عنه جمهور اهل العلم العادين لشروط التوبة لاندراجه في معنى الاقلاع عن الذنب فان من لم يرد المظالم ولم يتحلل اهلها لم يكن مقلعا عن الدم. وسبق ان ذكرت لكم ان من قواعد

150
01:09:42.950 --> 01:10:02.950
لاهل العلم ان الرد اولى من المد. فاذا امكن رد الكلام بعضه فاذا امكن رد الكلام بعضه الى بعض كان ذلك اولى من مده وبسطه. فشروط التوبة هي الثلاثة التي ذكرت انفا وما زاد عنها

151
01:10:02.950 --> 01:10:22.950
فاما ان يكون راجعا الى اصل عام كالاخلاص او مندرجا في احدها كما يذكر من رد المظالم والتحلل منها. واورد المصنف رحمه الله تعالى حديثا مخرجا في صحيح البخاري. يؤذن بوجوب

152
01:10:22.950 --> 01:10:42.950
التحلل من المظالم وردها الى اهلها وهو قوله صلى الله عليه وسلم من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل ان لا فيكون دينار ولا درهم الحديد وفيه ايجاب التحلل من المظالم وطلب المسامحة

153
01:10:42.950 --> 01:11:12.950
والعفو من اهلها. فان اصل التحلل هو طلب جعل المرء في حل. ولا يكون ذلك الا وقوع العفو عنه والمسامحة له. وهذا الامر دائر مع المصلحة فاذا كانت مصلحة التحلل راجحة اقدام عليها. وان كانت المفسدة راجحة احجم عن

154
01:11:12.950 --> 01:11:42.950
قلل لان المقصود هو رد المظالم والتخلص منها لا تجديدها. وقد يكون في التحلل تارة تجديدا لتلك المظالم وتهييجا لها. فاذا لم يمكن التحلل مباشرة رد المظلمة دون ايجاب المباشرة كان يعطي المال وسيطا يوصله الى صاحبه او غيره

155
01:11:42.950 --> 01:12:12.950
ذلك لئلا تتجدد المظالم وينتفي المقصود منها. ثم وذكر المصنف رحمه الله تعالى من الاحكام المتعلقة بسفر الحاج انه ينبغي ان ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة ومعنى الانتخاب الاختيار. فيختار من ما له مالا حلالا طيبا لما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة

156
01:12:12.950 --> 01:12:42.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. ومن الطيب اللازم ان يكون المال حلالا فيما يفتقر اليه من عبادات كحج وعمرة ثم اورد رحمه الله تعالى حديثا ثانيا في هذا المعنى اجراه مجرى المتابعة لما سبق وهو

157
01:12:42.950 --> 01:13:02.950
حديث ابي هريرة المخرج المخرج عند الطبراني ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويغني عنه حديث والاول ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. ثم ذكر من

158
01:13:02.950 --> 01:13:22.950
احكام السفر انه ينبغي للحاج الاستغناء عن ما في ايدي الناس. والتعفف عن سؤالهم. لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله وقوله لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة الحديث وكلا الحديثين

159
01:13:22.950 --> 01:13:52.950
مخرج في الصحيحين. وهذا لا يختص بالحج. بل ينبغي للعبد ان يستغني عما في ايدي الناس وان يمتنع من سؤالهم وان يعلق حاجته بربه عز وجل. وانما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وغيره هذه المسألة في هذا المحل من مناسك الحج

160
01:13:52.950 --> 01:14:22.950
لان مذهب المالكية ان من كان له عادة في سؤال الناس وجب عليه الحج فيسأل الناس ويحجوا بما جمعه من سؤالهم. وهذا خلاف ما عليه جمهور اهل العلم فان به هو الاستغناء عما في ايدي الناس. ثم ذكر رحمه الله تعالى طرفا مما يتعلق بنية الحج

161
01:14:22.950 --> 01:14:42.950
قال ويجب على الحج ان يقصد يجب على الحاج ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال والاعمال الى اخر ما ذكر. والنية المتعلقة بالاعمال

162
01:14:42.950 --> 01:15:21.200
ثلاث مراتب اولها نية العمل بها النية التي يحصل بها تمييز العمل. اهو عبادة ام عادة؟ وهل العبادة فيه فرض ام نفل وثانيها نية تتعلق بتمييز المقصود بالعمل. اهوى الله

163
01:15:21.200 --> 01:16:01.200
ام غيره؟ ويتعلق بهذه المرتبة الاخلاص والرياء وثالثها نية تتعلق بتمييز المقصود من العمل اهوى ثواب الاخرة ام الدنيا هذه المراتب مطردة في كل عمل من الاعمال. واذا اردت اجراءها في الحج فنية العمل

164
01:16:01.200 --> 01:16:31.200
فيه هل هو فرضك الذي تؤديه؟ ام نفل تتقرب به الى الله سبحانه؟ وتعالى وهذا متعلق بالمرتبة الاولى. وفي المرتبة الثانية وجوب الاخلاص في اعمالك في الحج كلها صغيرها وكبيرها سرها وعلنها. وفي الثالثة

165
01:16:31.200 --> 01:16:51.200
انه ينبغي على العبد ان يتحرى ما عند الله سبحانه وتعالى من ثواب الاخرة الذي صحت به الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اعمال الحج ومنها الحديث المتقدم في الصحيحين والحج المبرور ليس له

166
01:16:51.200 --> 01:17:11.200
جزاء لله الجنة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما يخالف هذا فقال ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه الدنيا وحطامها اولياء السمعة او الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل

167
01:17:11.200 --> 01:17:31.200
وعدم قبوله وذكر رحمه الله الاية المصدقة لذلك ثم اتبعها بحديث ابي هريرة المخرج في صحيح وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري

168
01:17:31.200 --> 01:17:51.200
وقته وشركه فيجب على العبد ان يخلص حجه لله سبحانه وتعالى. ثم ذكر من الاداب المستحسنة في السفر ان يحرص الحاج على صحبة الاخيار من اهل الطاعة والتقوى. ويحذر من صحبة السفهاء والفساق

169
01:17:51.200 --> 01:18:11.200
لان صحبة اهل الخير تعينه على امتثال المأمور به في حجه. كما ان صحبة اهل السفه اي والفسق تجره الى الوقوع في فيما حرم الله سبحانه وتعالى. وهذا الاصل لا يختص

170
01:18:11.200 --> 01:18:31.200
الحج بل هو اصل عظيم مقرر في الشرع فان الشرع جاء بالحث على مصاحبة الاخيار ومباعدة الاشرار كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين

171
01:18:31.200 --> 01:18:51.200
صادقون هم الصادقون مع الله ومع خلقه بامتثال اوامر الله سبحانه وتعالى وصدق الحديث مع خلق الله عز وجل وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الجليس الصالح

172
01:18:51.200 --> 01:19:11.200
والجليس السوء كمثل حامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان تبتاع منه واما ان يحذيك ان اياك واما ان تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير اما ان يحلق ثيابك واما ان تجد منه ريحا

173
01:19:11.200 --> 01:19:31.200
والناس مجبولون على تشبه بعضهم ببعض كاسراب القطا كما قال مالك بن دينار رحمه الله تعالى. ثم ذكر مما ينبغي للحاج وهو ان يتعلم ما ما يشرع له في حجه وعمرته

174
01:19:31.200 --> 01:19:51.200
وان يتفقه في ذلك ويسأل عما اشكل ليكون على بصيرة. وهذا كما سلف مبني على قاعدة عظيمة. وهي ان كل ما وجب العمل به فيجب تقدم العلم به عليه. فلا يجوز للانسان ان يدخل في عملا من الاعمال

175
01:19:51.200 --> 01:20:21.200
الواجبة دون علم. فمن يحج دون تعلم لاحكام الحج فانه اذا وقع في شيء من الاخطاء المتعلقة باحكام نسكه يكون اثما مباشرة. ولو لم يتعمد لان جهله بها محرم فلا يجوز للانسان ان يجهل الاحكام الشرعية المتعلقة بما وجب عليه من

176
01:20:21.200 --> 01:20:41.200
من العمل لان كل واجب عمله يجب تقدم العلم به كما ذكر ذلك القرافي وابن القيم ومحمد علي ابن حسين المالكي في تهذيب الفروق وسبق ذكر هذا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من اداب السفر تقديم ذكر

177
01:20:41.200 --> 01:21:01.200
في دعائه فيستحب للانسان ان يأتي بالدعاء الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وقال في اخره في صحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث عبد الله ابن عمر. وليس في لفظ الحديث عند

178
01:21:01.200 --> 01:21:21.200
مسلم ذكر التسمية ولا ذكر الحمد. وهما غير محفوظان وهما غير محفوظين في الحديث انما المحفوظ في الحديث هو التكبير ثلاثا ثم قول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الى

179
01:21:21.200 --> 01:21:51.200
اخره وهذا الدعاء يسمى دعاء السفر ومحله هو حال خروج الانسان من بلده ولا يشرع في غيره. فمن سافر من بلده الى مكة او المدينة او غيرهما شرع له ان يقول ذلك في ابتداء السفر. فاذا خرج من تلك

180
01:21:51.200 --> 01:22:11.200
بلدة قافلا الى بلدته لم يشرع له ان يقول هذا الذكر. وكذلك اذا خرج من تلك البلدة الى بلدة اخرى فانه لا يشرع له ان يقول هذا الذكر. فاذا سافر الانسان مثلا من الرياض الى المدينة ابتدأ

181
01:22:11.200 --> 01:22:31.200
هذا الذكر عند خروجه من الرياض الى المدينة. فاذا خرج من المدينة الى مكة لم يكن له الاتيان به لانه لا يزال مسافرا ومحل هذا الذكر انما هو في اول سفره عند خروجه من بلده

182
01:22:31.200 --> 01:22:51.200
هو لا يزال مسافرا ولو خرج من بلد الى بلد مائة مرة حتى يرجع الى بلده الاول. ثم ذكر رحمه الله تعالى مما ينبغي ان يكون عليه الحاج في سفره الاكثار من الذكر والاستغفار ودعاء الله والتضرع اليه وتلاوة القرآن

183
01:22:51.200 --> 01:23:11.200
تدبر معانيه والمحافظة على صلاة الجماعة وحفظ اللسان وترك الخوض فيما لا ينفع وعدم الافراط في المزح وصون اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة والسخرية باصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. وكل هذه الامور مما

184
01:23:11.200 --> 01:23:31.200
استفاضت دلائله في الاحكام الشرعية المتعلقة بالحج وغير الحج. ثم ذكر مما يتعلق بادب بالرفقة وهو انه ينبغي له بذل البر في اصحابه وكف اذاه عنهم وامره بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة

185
01:23:31.200 --> 01:23:51.200
الموعظة الحسنة على حسب الطاقة. فيعاملهم على الوجه الاتم. كما يحب ان يعاملوه هم على الوجه الاتم وفي صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب ان يزحزح عن النار

186
01:23:51.200 --> 01:24:21.200
دخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه وهذا اصل في ملاحظة معاملة الخلق بالاتم لانه يحب ان يعاملوه بمثله نعم احسن الله اليك. قال فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات. فاذا وصل الى الميقات

187
01:24:21.200 --> 01:24:41.200
تحب له ان يغتسل ويتطيب بما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل ولما ثبت في الصحيحين يعني عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت

188
01:24:41.200 --> 01:25:01.200
وامر صلى الله عليه وسلم عائشة رضي وعائشة رضي الله عنها لما حاضت وقد احرمت بالعمرة ان تغتسل وتحرم بالحج وامر صلى الله عليه وسلم اسماء بنت عميس رضي الله عنها قال لما ولدت لما ولدت بذي الحليفة ان تغتسل وتستثمر وتستثمر

189
01:25:01.200 --> 01:25:21.200
وتحرم فدل ذلك على ان المرأة اذا وصلت الى الميقات وهي حائض او نفساء تغتسل وتحرم مع الناس وتفعل ما الحاج غير الطواف بالبيت كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة واسماء رضي الله عنهما بذلك ويستحب لمن اراد الاحرام ان

190
01:25:21.200 --> 01:25:41.200
هذا شاربه واظفاره وعانته وابيضيه فيأخذ ما تدعوه الحاجة الى اخذه بالا يحتاج الى ذلك بعد الاحرام وهو محرم عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الاشياء في كل وقت. كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

191
01:25:41.200 --> 01:26:01.200
وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداث وقص الشارب وقلم الاظافر وقلب الاظفار يتف الابا عطوة. وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه قال وقت لنا في قص الشارب وقلم الاظفار ونتف الابط وحلق العانة ان لا نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة واخرجه

192
01:26:01.200 --> 01:26:21.200
النسائي بلفظ وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرجه احمد وابو داوود والترمذي بلفظ النسائي واما الرأس فلا يشرع اخذ شيء منه من الاحرام لا في حق الرجال ولا في حق النساء واما اللحية فيحرم حلقها او اخذ شيء منها في جميع الاوقات بل يجب اعفاء

193
01:26:21.200 --> 01:26:41.200
وتوقيرها بل يجب اعفائها وتوفيرها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف المشركين وفروا اللحى واحبوا الشوائب. واخرج مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

194
01:26:41.200 --> 01:27:01.200
الشوارب واخ وارظ اللحى خالفوا المجوس. وقد عظمت وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من الناس هذه السنة محاربتهم من لحى بمشابهة الكفار والنساء ولا سيما من ينتسب الى العلم والتعليم فانا لله وانا اليه راجعون

195
01:27:01.200 --> 01:27:21.200
اسأل الله ان يهدينا وسائر المسلمين السنة والتمسك بها والدعوة اليها وان رغب عنها الاكثرون. وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ثم يلبس ثم يلبس ثم يلبس الذكر ازارا ازارون نداء ويستحب ان

196
01:27:21.200 --> 01:27:41.200
ان يكونا ابيظين نظيفين ويستحب ان يحرم في نعلهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعمة واخرجه الامام احمد رحمه الله واما المرأة فيجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر او غيرهما مع الحذر من التشبه بالرجال

197
01:27:41.200 --> 01:28:01.200
لباسهم لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين. واما تخصيص بعض العامة احرام المرأة في الاخضر او الاسود دون غيرهما فلا اصل له

198
01:28:01.200 --> 01:28:21.200
ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظير ولبسه ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبسه ولبس ثياب الاحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريد من حج او عمرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ويشرع له التلفظ بما نوى فان كانت نيته العمرة

199
01:28:21.200 --> 01:28:41.200
قال لبيك الله عمرة او اللهم لبيك عمرة وان كانت نيته الحج قال لبيك الله لبيك حجا او او الله اللهم لبيك حجا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وان نواهما جميعا لبى بذلك فقال اللهم لبيك عمرة وحجا والافضل ان

200
01:28:41.200 --> 01:29:01.200
بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة او سيارة او غيرهما. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعد ما استوى على راحلته بعثت به من الميقات للسير هذا هو الاصح من اقوال اهل العلم. ولا يشرع له التلفظ بما نوى الا في الاحرام خاصة لوروده عن النبي صلى الله

201
01:29:01.200 --> 01:29:21.200
وسلم واما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له الا يتلفظ في شيء منها بالنية فلا يقول نويت ان اصلي كذا وكذا ولا نويت ان اطوف كذا وكذا بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك اقبح واشد اثماه ولو كان التلفظ بالنية مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه

202
01:29:21.200 --> 01:29:41.200
وسلم واوضحه للامة بفعله او قوله ولسبق اليه السلف الصالح فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم علم انه بدعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. اخرجه مسلم في صحيحه وقال

203
01:29:41.200 --> 01:30:01.200
الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه من حيث متفق متفق على صحته. وفي لفظ لمسلم من عمل ليس عليه امرنا فهو رد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر. يتعلق باحكام الحج

204
01:30:01.200 --> 01:30:21.200
وفصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات. وابتدأه بقوله فاذا وصل الى الميقات استحب له او ان يغتسل ويتطيب. واورد في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تجرد

205
01:30:21.200 --> 01:30:51.200
من المخيط عند الاحرام واغتسل والاحاديث المروية في اغتساله صلى الله عليه وسلم عند الاحرام من الميقات لا يثبت منها شيء. ولم يكن هذا امرا يلتزمه اصحابه الله عنهم بل ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان اذا احرم

206
01:30:51.200 --> 01:31:21.200
اغتسل وربما توضأ والمفرق بين الحالين فيما يظهر والله اعلم ملاحظة الحاجة الى ذلك فاذا احتيج الى الاغتسال لاجل قدر البدن ووسخه كان ذلك مستحبا. واذا لم توجد الحاجة لم يستحب ذلك. وهذا هو الذي تدل

207
01:31:21.200 --> 01:31:51.200
عليه الاحاديث الثابتة في ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم امر من امر بالاغتسال لما كان له موجب للاغتسال كعائشة في حيضها واسماء في نفاسها فاذا وجد نظير هذا باحتياج البدن الى الاغتسال استحب له ذلك. فان لم

208
01:31:51.200 --> 01:32:21.200
المرء اليه لم يكن ذلك مستحبا. ويتبع الاغتسال في الاستحباب التطيب وقد ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عائشة اذ قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم احرامه قبل ان يحرم وتطيب المحرم انما هو في بدنه ورأسه فيستحب له

209
01:32:21.200 --> 01:32:51.200
وان يطيب بدنه ورأسه دون ثياب نسكه. ثم ذكر المصنف رحمه الله الا مما يستحب مريد النسك ان يتعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه. فيأخذ ما تدعو الحاجة الى اخذه وهذا هو الذي عليه المحققون في استحباب هذه الاعمال للناس

210
01:32:51.200 --> 01:33:21.200
وهو وجود داعي الحاجة فاذا دعت الحاجة الى ذلك استحب وان لم تدع الحاجة الى ذلك لم يستحب له. فان الدلائل لم تثبت في تعاهد الشارب والاظفار والعانة والابطين عند ارادة الدخول في النسك. فلا تختص بهذا كما ذكر ذلك شيخ الاسلام

211
01:33:21.200 --> 01:33:41.200
ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. لكن ان وجدت الحاجة الى ذلك استحب للعبد ان يتعاهدها فان النبي صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بتعاهد هذه الاشياء في كل وقت فانها

212
01:33:41.200 --> 01:34:01.200
من سنن الفطرة كما ثبت ذلك في حديث ابي هريرة المخرج في الصحيحين وفيه الفطرة خمس. وفي صحيح مسلم من انس انه قال وقت لنا في قص الشارب وقل من اظفار ونتف الابط وحلق العانة ان لا نترك ذلك اكثر من اربعين

213
01:34:01.200 --> 01:34:31.200
ليلة فمنتهى التأميد في اخذ هؤلاء هو بلوغ الاربعين فلا يجوز للانسان ان يؤخرها عن الاربعين. وقد يتعين ذلك قبلها اذا وجدت علة الحكم فاذا طالت الاظافر او الشارب او كتف

214
01:34:31.200 --> 01:35:01.200
شعر الابط والعانة وجب على الانسان ذلك ولو قبل الاربعين لان الحكم مناض بعلته دفع الاذى والتقدر عن العبد فاذا وجدت العلة وجب على الانسان ان يبادر الى ما امر به وقد وقع التصريح بنسبة المؤقت الى النبي صلى الله عليه وسلم عند النسائي بلفظ

215
01:35:01.200 --> 01:35:21.200
وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحفوظ هو لفظ مسلم قتلنا وما اضافه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالبناء لغير الفاعل كامرنا او نهينا او وقت لنا

216
01:35:21.200 --> 01:35:41.200
فانها مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم حكما على الصحيح من قولي اهل العلم كما اشار الى ذلك العراقي بقوله في الالفية قول الصحابي من السنة او نحن امرنا حكمه الرفع ولو

217
01:35:41.200 --> 01:36:01.200
بعد النبي قاله باعصر على الصحيح وهو قول الاكثري. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلمة في بيان هذا الحكم كان الاولى العدول عنها اذ قال لان النبي صلى الله عليه وسلم شرع

218
01:36:01.200 --> 01:36:21.200
المسلمين تعاهد هذه الاشياء الى اخره. فان النبي صلى الله عليه وسلم ليس شارعا. وانما هو مبلغ هذا هو الذي نطقت به اية الكتاب الكريم وجرى عليه عمل السلف رحمهم الله تعالى فلم يأتي في الفاظ

219
01:36:21.200 --> 01:36:56.050
قط قولهم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ولا جاء ذلك في اي القرآن الاحاديث النبوية وذكرنا هذه المسألة سابقا في ابيات من يذكرها  الشرع حق الله دون رسوله ايوا بقوله يثبتنا بالقول بالنص يثبتنا

220
01:36:57.500 --> 01:37:17.500
الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان اوما رأيت الله حين ابا حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني وجميع صحب محمد لم ينطقوا شرع الرسول

221
01:37:17.500 --> 01:37:37.500
ببرهان فاي الكتاب لم يأتي فيها قط ان النبي صلى الله عليه وسلم شارع وانما فيها انه مبلغ وكذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظوا بهذا وانما كانوا يقولون فرض رسول الله صلى الله عليه

222
01:37:37.500 --> 01:38:07.500
وسلم كذا وكذا او سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك مما ينبه اليه من الاحكام ان تعاهد الرأس بالاخذ منه لا يشرع عند الاحرام لا في حلق الرجال ولا في حلق النساء. فالتعاهد يختص بالامور السابقة

223
01:38:07.500 --> 01:38:27.500
وبينا ما سلف فيها. واما اللحية فيحرم حلقها او اخذ شيء منها في جميع الاوقات لما جاء من الادلة في وجوب اعفائها وتوفيرها وذكر رحمه الله تعالى الاحاديث في ذلك. فاما تحريم

224
01:38:27.500 --> 01:38:57.500
الحلق فهذا امر نقل جماعة من اهل العلم الاجماع عليه منهم ابو محمد ابن حزم وابو العباس ابن تيمية الحفيد في حرم حلق اللحية اجماعا والمراد بالحلق استئصالها بحيث لا يبقى شيء من شعرها. اما اخذ شيء منها فاهل العلم مختلفون

225
01:38:57.500 --> 01:39:17.500
في دخوله في جملة الاعفاء والتوفير المأمور به ام لا؟ والصحيح ان اخذ ما زاد عن القبضة صحت به الاثار عن الصحابة كابن عمر وابي هريرة. واما ما دون ذلك مما هو فوق القبضة

226
01:39:17.500 --> 01:39:37.500
فلم يصح عن احد من الصحابة رضي الله عنهم الاخذ منه. فيجب وقف المأخوذ منها على ما ورد عن الصحابة رضوان الله عنهم وما زاد عن ذلك فلا يؤخذ منه شيء الا ان حصل

227
01:39:37.500 --> 01:40:07.500
به ضرر او احتيج اليه في مداواة ونحوها. وهذه المسألة مما عظمت فيها في الازمنة المتأخرة. عند الناس. فصار من المنكرات الظاهرة حلق اللحية بالكلية. ومخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم في التوفير والاعفاء. واشد

228
01:40:07.500 --> 01:40:27.500
ما تعظم المصيبة به في وقوع هذا المنكر اذا كان في من ينتسب الى العلم والتعليم. وشيوع منكر ما لا يؤذن بغض الطرف عنه. فان المحرم محرم قل او كثر فشى في الناس

229
01:40:27.500 --> 01:40:47.500
ام لم يفشوا فيهم؟ والواجب على طالب العلم ان يرعى هذا الامر في المنكرات وان يمتثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الخدري المخرج في صحيح مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع

230
01:40:47.500 --> 01:41:07.500
فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وتغيير القلب يكون بكراهة الذنب وبغضي. وهذا امر يجب ان يطرده الانسان في جميع المعاصي ولو كثرت وفشت وان يحرك داعي الانكار في نفسه

231
01:41:07.500 --> 01:41:37.500
عند رؤيته لها. وعظمت المصيبة اكثر واكثر في الازمنة الاخيرة بتطلب مخارج لهذا المنكر وتشريعه بين الناس واظهار هذه المسألة من خفاف المسائل التي يسع الامر فيها الخلق وهذا من رقة الدين وضعفه في نفوس الناس وقد بلغ بلغ

232
01:41:37.500 --> 01:41:57.500
الامر بمن ضرب في هذا المسلك بالتماس بناء ذلك على دليل. فقال احد المتكلمين في هذه هي المسألة وقد وجدت مخرجا لمن وقع في حلق اللحية وهو ان الاصوليين مختلفون

233
01:41:57.500 --> 01:42:27.500
في دلالة افعل هل هي على الوجوب؟ او الاستحباب او للطلب الشائع بين الوجوب والاستحباب وعلى ذلك تكون الادلة السابقة في وجوب توفير اللحية وارخائها على هذا الخلاف. فيكون الامر فيها متسعا. وهذا كله من رقة الدين وضعفه في قلوب الخلق

234
01:42:27.500 --> 01:42:47.500
واهل العلم والمنتسبون للشريعة ينبغي ان يبنوا تدينهم على العزائم لا على الرخص ومن ظن ان بناء الدين على الرخص يوجب قبوله في قلوب الخلق فقد زل فان ابن مسعود

235
01:42:47.500 --> 01:43:17.500
ان كان يقول ان هذا الامر جد. فاذا خلطتموه بالهزل مجته قلوب الناس. فمن يظن انه بتيسيره للدين كما يتوهم ببنائه على الرخص المجزوم بها او المظنونة او المتوهمة قد اخطأ طريقة الكتاب والسنة. فان الله عز وجل لما امر اهل الكتاب قال لهم خذوا الكتاب بقوة

236
01:43:17.500 --> 01:43:47.500
فالدين انما يقوم وتقبله القلوب اذا كان معظما في النفوس. فاذا رقق الدين لهم وحب بهذا المسلك فانهم ينفرون منه بل ينفرون من الداعي الذي اختار ومن تلاعب الشيطان بالناس ما ارتكبه بعض المنتسبين الى الدعوة من ابتغاء هذا الاصل

237
01:43:47.500 --> 01:44:07.500
ظانين انهم يوصلون الدين بذلك الى قلوب الخلق وهو خلاف طريقة الكتاب والسنة. فان الكتاب والسنة لم تنسج هذا في تقعيد الدين في قلوب الناس وتقليده فيهم بل جرت على طلبهم

238
01:44:07.500 --> 01:44:27.500
عزائم والكمالات لان النفوس اذا عزمت وكملت قوت على سلوك الطريق. واذا اضعفت بمثل هذه الرخص انقطعت عن سلوك الطريق. فينبغي على طالب العلم ان يلازم الاخذ بالعزيمة المقوية. لان الرخص

239
01:44:27.500 --> 01:44:57.500
الموهنة المتوهمة تضعف دين الانسان فان المرء يبدأ برخصة مجمع عليها ثم يتسارع الى رخصة مختلف فيها ثم يرتكب بعدها رخصة متوهمة حتى يتلاشى دينه بالكلية ما ترونه اليوم في حال الناس فلا تنظر الى من هلك كيف هلك ولكن انظر الى من نجا كيف نجا

240
01:44:57.500 --> 01:45:27.500
ان اعظم الطرق المؤدية الى تعظيم الدين في قلوب الناس هو تعظيمه لهم وبناء فعلهم له على الكامل. واما الناقص فانه لا ينفعهم. وما يجري عليه الناس من ابتغاء غير هذا السبيل لا ينفع الداعي ولو ولا المدعو وستنبئك الايام عن حقائق ذلك ومن يسلك

241
01:45:27.500 --> 01:45:57.500
وهذا المسلك ممن يطلب رضا الجماهير يخسر الجماهير حتما. وقد سلكه قبله اناس فخسروا جماهيرهم وربما رجع عليهم جماهيرهم باللعن وربما هم انخلعوا من الاسلام بالكلية وانتحلوا مذاهب والنفاق الرائجة في كل عصر تحت اسماء مختلفة كالعلمانية والليبرالية وغيرها. فليحذر الطالب هذا

242
01:45:57.500 --> 01:46:17.500
الامر ويأخذ نفسه بالاحوط ليسلم له دينه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يتعلق احكام الكائنة عند الوصول الى الميقات ان يلبس الذكر ازارا ورداء. ويستحب ان يكون ابيظين

243
01:46:17.500 --> 01:46:47.500
نظيفين ويستحب ان يحرم في نعلين وتصير لباس الذكر على هذه الصفة من كونه ازارا ورداء ابيضين نظيفين اما ترتيبه ازارا ورداء فهذا هو الذي ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم. واما كونهما واما كونهما ابيضين فالاحاديث الصحيحة. في

244
01:46:47.500 --> 01:47:07.500
مدح البياض والامر باتخاذ الثياب منه كما ثبت ذلك عند الترمذي وابن ماجة. واما كونهما نظيفين فلان نظافة الرداء والازار دالة على كمال التجمل الموجب لكمال العبادة فان الانسان اذا

245
01:47:07.500 --> 01:47:37.500
كمل بربه اعانه ذلك على تكميل عبادته وقد اشترى تميم الدار حلة بالف دينار كان يلبسها في صلاة الليل فهو يتجمل لربه ليكون تقربه له على الوجه الاكمل. واستحباب النعلين فيه هذا الحديث عند احمد وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين. واصل

246
01:47:37.500 --> 01:48:07.500
في الصحيحين ليس فيه هذا اللفظ. فهذا الحديث بهذا السياق شاذ. واستحباب النعال خاصة لم يرد فيه شيء معين بالنسبة للحاج. واما بالنسبة لعامة حال الانسان فقد ثبت الامر بالانتعال ومدحه في احاديث كثيرة في صحيح مسلم وغيره. ثم ذكر بعد ذلك

247
01:48:07.500 --> 01:48:27.500
لباس المرأة فقال واما المرأة فيجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر او غيرهما فلا يتعين لون من الالوان مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم لحرمة ذلك. لكن ليس لها ان تلبس النقاب

248
01:48:27.500 --> 01:48:47.500
حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهي المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين في صحيح البخاري. وما كان في معنى النقاب

249
01:48:47.500 --> 01:49:17.400
فهو ملحق به كالبرقع واللثامة. وقد روى البيهقي بسند صحيح عن عائشة قالت في عد احكام المرأة في الحج قالت ولا تبرقعوا ولا فالمرأة منهية عن البرقع واللثام كما هي منهية عن النقاب لكن النقاب جاء في لفظه صلى الله عليه وسلم

250
01:49:17.400 --> 01:49:37.400
وغيره انما جاء في اثار الصحابة كاثر عائشة الذي ذكرته لكم عند البيهقي بسند صحيح. ثم نبه ان ما يتوهمه بعض العوام من تخصيص احرام المرأة في لون معين كالاخظر او الاسود انه لا اصل له. ثم ذكر بعد ذلك

251
01:49:37.400 --> 01:49:57.400
كما يشرع للناسك بعد فراغه من غسله وتنظفه ولبسه ثياب الاحرام وهو ان ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده وهذه النية هي التي تسمى بالاحرام فان الاحرام هو نية الدخول في النسك وليس هو لبس

252
01:49:57.400 --> 01:50:27.400
الازال والرداء بل الاحرام هي هو نية الدخول في النسك. وهذه النية هي النية خاصة فانا الناسك له نيتان اثنتان احداهما نية عامة بارادة نسكه من حج او عمرة وهذه النية واقعة منه عند خروجه من بلده. والثانية نية خاصة وهي متعلقة بارادته الدخول

253
01:50:27.400 --> 01:50:47.400
في النسك وهي التي تكون عند الميقات. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الناسك يشرع له التلفظ بما نوى بان يقول لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة او ان يقول لبيك

254
01:50:47.400 --> 01:51:07.400
حجا او يقول اللهم لبيك حجا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك عمر وحجا وفي لفظ لبيك بعمرة وحج. وهل هذا التلفظ تلفظ بالنية ام تلفظ بالنسك

255
01:51:07.400 --> 01:51:27.400
قولان لاهل العلم وصحهما ان هذا تلفظ بالنسك وليس تلفظا بالنية. لان النية محلها القلب ولم يشرع التلفظ بها في شيء من العبادات وانما الذي تلفظ به عند الدخول في النسك تعيينه

256
01:51:27.400 --> 01:51:47.400
وبيان مقصود الناسك في نسكه الذي اراده. فاذا قال لبيك عمرة دل على ارادته العمرة واذا قال لبيك حج ان دل على ارادته الحج واذا قال لبيك عمرة وحجا دل على تعيين نسكه بالعمرة والحج وهو القران كما سيأتي فالمختار ان

257
01:51:47.400 --> 01:52:07.400
هذا تلفظ ببيان النسك وليس تلفظا بالنية باصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى محل التلفظ ببيان النسك وهو انه يكون بعد استواء الحاج على مركوبه من دابة او سيارة او

258
01:52:07.400 --> 01:52:27.400
غيرهما وهذا هو الصحيح من قولي اهل العلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعدما استوى على راحلته كما ثبت ذلك في في الصحيحين من حديث ابن عمر واما الاحاديث المروية ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل بنسكه على الارض فلا يصح منها

259
01:52:27.400 --> 01:52:47.400
شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ عنه هو ما رواه ابن عمر من اهلاله بنسكه حال استواه حال استوائه على ناقة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يشرع التلفظ بما ينويه العبد الا في الاحرام خاصة

260
01:52:47.400 --> 01:53:07.400
لانه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك فلا ينبغي له ان يتلفظ فيه بالنية. والصحيح ان ما وقع منه صلى الله الله عليه وسلم ليس تلفظا بالنية وانما هو بيان للنسك المراد المقصود. فلا يشرع التلفظ بالنية لا في حج ولا في

261
01:53:07.400 --> 01:53:27.400
ضوء ولا في عمرة ولا في حج فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل نويت ان احج او نويت ان اعتمر او نويت ان يتوضأ او نويت ان اصلي فلم ينقل ذلك عنه ولم ينقل عن اصحابه رضي الله عنهم. وقد قطع المصنف

262
01:53:27.400 --> 01:53:47.400
الله تعالى بان هذا لم يعهد عن السلف الصالح ومراده بالسلف الصحابة ومراده بالسلف الصحابة تابعينا واتباع التابعين وهو كما قال فان هذا انما وجد في كلام غيرهم فوجد هذا في كلام الشافعي كما روى ذلك

263
01:53:47.400 --> 01:54:07.400
كعنه بسند صحيح ابن المقرئ في معجمه والسبكي في طبقاته. فما يوجد في كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والتلميذ ابن القيم ان ذلك لا يعرف عن احد من ائمة اهل العلم فيه نظر فقد صح ذلك عن الشافعي. لكن الشافعي رحمه الله تعالى قد

264
01:54:07.400 --> 01:54:27.400
ترك هذا وهجر القول بالتلفظ بالنية عند الصلاة الذي صح عنه عند ابن المقرئ و السبكي في الطبقات والذي دل على هجره انه اخلاه من كتبه فهذا كتاب الام بين ايدينا ولم يذكر فيه

265
01:54:27.400 --> 01:54:47.400
هذه المسألة فكان الشافعية كان يرى هذا قديما ثم تركه وهو الصحيح لانه لا يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة ولا التابعين رحمهم الله تعالى فهو من محدثات الامور وبدع الاعمال التي دخلت على الناس

266
01:54:47.400 --> 01:55:11.650
نعم. احسن الله اليك فصل في المواقيت المكانية وتحديدها المواقيت خمسة. الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار الثاني الجحفة وهي ميقات اهل الشام وهي قرية خراب تلي رابغ. والناس اليوم يحرمون من من رابغ ومن احرى من

267
01:55:11.650 --> 01:55:31.650
هذا احرى من الميقات لان رابغ قبلها بيسير. الثالث قرن المنازل وهو ميقات اهل نجد. وهو المسمى اليوم بالسيل يا لملم وهو ميقات اهل اليمن الخامس ذات عرق وهو وهي ميقات اهل العراق وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه

268
01:55:31.650 --> 01:55:51.650
سلم لمن ذكرناه ومن مر عليها من غيرهم ممن اراد الحج والعمرة. والواجب على من مر عليها ان يحيي منها ويحرم ويحرم وعليه ان يتجاوزها بدون احرام اذا كان قاصدا مكة يريد حجا او عمرة. سواء كان مروره عليها من طريق الارض او من طريق

269
01:55:51.650 --> 01:56:11.650
لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من ما وقت هذه المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج او العمرة ان يتأهبان لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة

270
01:56:11.650 --> 01:56:35.050
ان شاء الله ان يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بالعمرة ان كان الوقت متسعا وان كان الوقت ضيقا لباب الحج وان لبس ازاره واذا هو قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك

271
01:56:35.050 --> 01:56:55.050
الا اذا حاذ الميقات او دنى منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يحرم من الا من الميقات والواجب على الامة التأسي به الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شئون الدين. لقول الله سبحانه لقد لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولقول النبي صلى الله

272
01:56:55.050 --> 01:57:15.050
واله وسلم في حجة الوداع خذوا عني مناسككم. واما من توجه الى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريء والبريد ونحوه فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن

273
01:57:15.050 --> 01:57:35.050
من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة. فمفهومه ان من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا احرام عليه. وهذا من رحمة الله بعباده وتسليمه عليهم فله الحمد والشكر على ذلك. ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى مكة عام الفتح لم يحرم بل دخلها

274
01:57:35.050 --> 01:57:55.050
على رأسه المظفر لكونه حين ذاك حجا ولا عمرة وانما اراد سلاحها وازالة ما فيها من الشرك. واما من كان اسكنه دون المواقيت دون المواقيت كسكان ردة وام السلم وبحره. سلم الشجر هذا المعروف

275
01:57:55.050 --> 01:58:15.050
يكثر فيها الشجر هذا سموه ام السلام. ام السلم وبحرها والشرائع وبدر ومستورة واشباهها فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت خمسة المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما اراد من حج او عمرة واذا كان له مسكن اخر خارج الميقات فهو بالخيار ان شاء

276
01:58:15.050 --> 01:58:35.050
من الميقات وان شاء اخر من مسكنه الذي هو اقرب من الميقات الى مكة. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس لما ذكر المواقيت قال ومن كان دون ذلك فمهله من اهله حتى اهله حتى اهل مكة يهلون بمكة اخرجه البخاري ومسلم لكن من اراد

277
01:58:35.050 --> 01:58:55.050
العمرة وفي وهو في الحرم فعليه ان يخرج الى الحل ويحرم بالعمرة منه. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما غلبت ابنه عائشة رضي الله عنها العمرة عبدالرحمن رضي الله عنه ان يخرج بها الى الحلة فتحرم منه فدل ذلك على ان المعتمر لا يحرم بالعبرة من من الحرم وانما

278
01:58:55.050 --> 01:59:15.050
بهذه الحلك وهذا الحديث يخصص حديث ابن عباس المتقدم ويدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة يهلون من مكة هو بالحج الى العمرة اذ لو كان الاهلال بالعمرة جائزا من الحرم لاذن عائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بخروج الى الحل وهذا

279
01:59:15.050 --> 01:59:35.050
واضح قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم وهو احوط للمؤمن ان فيه العمى بالحديثين جميعا والله الموفق اما ما يفعله بعض الناس عن الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم او من تنعيم او الجعرانة او غيرهما وقد سبق ان اعتمر قبل الحج. فلا دليل

280
01:59:35.050 --> 01:59:55.050
على شرعيته بل الادلة تدل على ان الافضل تركه تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج وانما اعتبرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخول مكة بسبب الحيض فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر بدلا عن عمرتها التي احرم

281
01:59:55.050 --> 02:00:15.050
بها من الميقات فاجابها النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حصلت لها العمرتان العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة فمن فمن وهذه عورة المفردة فمن كان مثله مثل عائشة فلا بأس ان من الحج عملا بالادلة كلها وتوسيعا على المسلمين

282
02:00:15.050 --> 02:00:35.050
لا شك ان اشتغال الحجاج بعمرة اخرى بعد فراغهم من الحج سوء العمرة التي دخلوا بها مكة يشق على الجميع ويسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته والله الموفق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

283
02:00:35.050 --> 02:01:05.050
اصلا اخر من الاصول المتعلقة ببيان احكام الحج. ترجم له بقوله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها فهو متضمن لبيان احد نوعي مواقيت الحج. فان مواقيت الحج نوعان اثنان احدهما المواقيت الزمنية وثانيهما المواقيت المكانية فالمواقيت الزمانية

284
02:01:05.050 --> 02:01:35.050
هي بيان الازمان المحددة شرعا للعمرة والحج. والمواقيت المكانية هي بيان الاماكن المحددة شرعا لابتداء العمرة والحج. وهذا الفصل متعلق بالثاني منهما وهو المواقيت المكانية. قد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المواقيت

285
02:01:35.050 --> 02:01:55.050
طمسة والاجماع منعقد على هذا. الا ان هذه المواقيت تنقسم الى قسمين اثنين اولهما ما ثبت توقيته من النبي صلى الله عليه وسلم وهي المواقيت الاربعة الاولى ذو الحليفة والجحفة

286
02:01:55.050 --> 02:02:25.050
وقرن المنازل ويلملم. والثاني ما وقته غيره اجتهادا. ثم وقع الاجماع عليه وهو ذات عرق فان توقيت ذات عرق انما وقع من عمر رضي الله عنه اجتهادا ثم انعقد الاجماع عليه ميقاتا لاهل العراق والاحاديث المروية في توقيت ذات عرق من النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح منها شيء

287
02:02:25.050 --> 02:02:45.050
وقد بين المصنف رحمه الله تعالى محال هذه المواقيت ومن تتعلق به فقال في الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار علي. وقد كان ناء عن المدينة فيما سبق

288
02:02:45.050 --> 02:03:15.050
وصار اليوم حيا من احيائها داخلا في مسماها. والثاني الجحفة وهو ميقات اهل الشام وهي قرية الخراب تلي رابغ فيما سلف. فان المصنفين للمناسك قديما كانوا يذكرون هذا فقد كانت قرية ثم خربت. اما اليوم فقد جدد هذا الموضع وصار في الجحفة ميقات

289
02:03:15.050 --> 02:03:35.050
كن يؤمه الناس وعدلوا عن رابغ. فقد كانت ترابغ محلا للاحرام لما خربت الجحفة. فلما اعيد تجديد هذا الميقات قبل سنين صار الناس يحرمون منه. والثالث قبل المنازل المسمى بالسيل الكبير وهو ميقات

290
02:03:35.050 --> 02:03:55.050
اهل نجد والرابع يلملم وهي المسماة بالسعدية. والخامس ذات عرق. والمصنفون في المناسك يذكرون خرابها وقد كان هذا فيما سلف اما اليوم فقد جدد الميقات فيها واعيد الطريق اليها فان الطرق كانت قد عدلت عنها

291
02:03:55.050 --> 02:04:15.050
واما اليوم فقد اعيد الطريق اليها قبل سنوات وهي تسمى بالضريبة في اسماء الناس اليوم فهي قرية معروفة اليوم وقد بني فيها ميقات باخرة وجدد الطريق اليها في توسيعات الطرق الاخيرة

292
02:04:15.050 --> 02:04:35.050
وهذه المواقيت المكانية وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا كما ثبت عنه في الصحيحين. فمن مر عليها ممن اراد الحج والعمرة وجب عليه ان يحرم منها. ويحرم على مريد النسك ان يتجاوزها دون

293
02:04:35.050 --> 02:05:05.050
الاحرام فمن اراد الحج والعمرة وجب عليه ان يكون احرامه بنسكه من هذه محال مؤقتة ولا يجوز للانسان ان يتجاوزها. فان تجاوز ما وقت له من محل وجب عليه الرجوع اليه. فان لم يرجع لزمه دم في اصح قول اهل العلم. كما صح عن

294
02:05:05.050 --> 02:05:25.050
ابن عباس فيما رواه مالك في موطئه انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرقه دما ومن احرم بنسكه من غير ما وقت له من مكان فقد ترك منه شيئا فيجب عليه دم

295
02:05:25.050 --> 02:05:45.050
فيه ثم ذكر ان المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج والعمرة ان يتأهب لذلك بالاغتسال والتطيب قبل الركوب في الطائرة لعدم امكان ذلك فيها فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بنسك

296
02:05:45.050 --> 02:06:16.650
فيه ان كان عمرة او حجا ولبس ازاره ورداءه قبل الدنو من الميقات  ولبس الازار والرداء قبل الدنو من الميقات لا بأس به. ولكن لا ينوي الانسان الدخول في النسك حتى يحاذي الميقات. هذا هو السنة. فالسنة ان يكون دخول العبد في النسك

297
02:06:16.650 --> 02:06:46.650
نيته من الميقات. وان تقدمه ففي ذلك خلاف عند المتأخرين ممن صنف في المناسك باخرة. واما المتقدمون فقد نقل ابن عبد البر الاجماع على جواز الدخول في قبل الميقات ويدل على ذلك ما ثبت عن ابن عمر عند عبد الرزاق في الامال وغيره انه احرم

298
02:06:46.650 --> 02:07:16.650
حج من بيت المقدس فيجوز للانسان ان يحرم بالنسك قبل ميقاته. لكن السنة ان يحرم من الميقات فان تقدم ذلك جاز ذلك. والمراد دخوله في احرامه قبل ميقاته النية لا بمجرد اللبس فان الانسان قد يلبس رداءه وازاره في الرياض قبل ركوب الطائر ثم لا ينوي الا اذا حاذ

299
02:07:16.650 --> 02:07:36.650
الميقات فهذا لا يكون قد احرم بنسكه من الرياظ لكن اذا لبس ازاره ورداؤه ونوى النسك من الرياظ فيكون قد احرم قبل الميقات وهذا جائز بالاتفاق وثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه فليس هو بدعة كما تفوه به

300
02:07:36.650 --> 02:07:56.650
بعض المتأخرين ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من لم يرد النسك التاجر والحطاب والبريد فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك وهذا هو الصحيح في قولي اهل العلم. فالدخول في النسك عند المرور

301
02:07:56.650 --> 02:08:16.650
توقيت لا يجب الا على مريده. اما من لم يرد النسك كان يدخل مكة لحاجة من بيع او شراء او بريد او غير ذلك فلا يجب عليه ثم ذكر بعد ذلك حكم من كان دون مسكنه دون المواقيت اي قبل المواقيت قريبا

302
02:08:16.650 --> 02:08:36.650
الى الحرم فقال واما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وام السلم وبحره الشرائع وبدر الى ان قال فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة بل مسكنه هو ميقاته. فيحرم بما فيحرم منه بما

303
02:08:36.650 --> 02:09:06.650
اراد من نسك واذا كان للانسان مسكنان احدهما في احدهما دون المواقيت والاخر خارج المواقيت فهو مخير في ذلك ان شاء احرم بما من مما هو دون الميقات وان شاء احرم من الميقات. ثم ذكر بعد ذلك مما يتعلق

304
02:09:06.650 --> 02:09:36.650
من يريد العمرة من اهل الحرم انه يجب عليه ان يخرج الى الحل بخلاف الحج. فالحج يهل اهل مكة من مكة فيحرمون بحجهم منها. اما العمرة فان الانسان مأمور بان يخرج من الحرم الى الحل. فيخرج الى التنعيم او الى عرفة او الى غيرهما من جهات الحل

305
02:09:36.650 --> 02:09:56.650
ثم يدخل بعد ذلك بنسك العمرة كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما ارادت الاعتمار بعد بحجها ان تخرج الى التنعيم فاخرجها صلى الله عليه وسلم الى التنعيم وهو من الحل ثم رجعت مرة ثانية الى الحرم

306
02:09:56.650 --> 02:10:16.650
وجاءت بالعمرة فاحرام اهل مكة من مكة مخصوص بالحج دون العمرة. وهذا اتفاق بين اهل العلم ونسبته الى الجمهور فيها نظر بل هو اتفاق والخروج عن هذا القول هو شاذ كما ذكره

307
02:10:16.650 --> 02:10:36.650
في القرى فالقول بان مريد العمرة يحرم من مكة اذا كان من اهلها قول شاد لا يعول عليه الاشبه ان اهل العلم متفقون على وجوب خروج المكي من مكة الى الحل ليحرم بعمرته

308
02:10:36.650 --> 02:10:56.650
ثم ذكر بعد ذلك حكم العمرة المكية وهي التي يفعلها كثير من الناس بعد فراغهم من الحج بخروج الى التنعيم او الجعرانة او غيرهما ثم الدخول الى مكة معتمرين وتكرير ذلك

309
02:10:56.650 --> 02:11:16.650
وذكر ان الادلة تدل على ان الافظل تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واصحابه لم يعتمروا بعد فراغهم الى اخر ما ذكر وهذا الذي ذكره باعتبار الافضل صحيح فان الافضل هو عدم ذلك لكن

310
02:11:16.650 --> 02:11:36.650
القول بعدم الجواز قول ضعيف. بل القول بالبدعة لو قيل انه بدعة لم يكن ذلك بعيدا واهل اهل العلم متقابلون في هذه المسألة فمنهم من يجعلها مستحبة ومنهم من يجعلها بدعة

311
02:11:36.650 --> 02:12:06.650
والصحيح انها جائزة ليست بسنة ولا ببدعة والدال على الجواز ثبوت ذلك في الاثار فقد روى ابن ابي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر انه سئل عن ذلك فقال ان اناسا يفعلون ذلك ولان اعتمر في غير ذي الحجة احب الي من ان اعتمر

312
02:12:06.650 --> 02:12:26.650
في ذي الحجة وجوابه مشعر بالجواز. وروى مالك في موطأه بسند لا بأس به ان عائشة كانت تفعل ثم تركته ففعلها لذلك في اول عمرها وقوة نشاطها دال على جواز ذلك. فكانت اذا حجت

313
02:12:26.650 --> 02:12:56.650
خرجت رجعت مرة ثانية معتمرة فعلت هذا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتكرارها دال على انه جائز. فالصحيح جواز ذلك. وانه ليس بمستحب ولا ببدعة. وهذه المسألة من المسائل التي عظمها المتأخرون حتى ادخلوها في البدع. وطالب العلم ينبغي له ان لا يقنع بما

314
02:12:56.650 --> 02:13:16.650
ذكره المتأخر مهما عظمت رتبته بل يحقق مذاهب اهل العلم القدماء. والقائل بالبدعة في هذه المسألة من الكبار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وما قالاه رحمهم الله تعالى لا يعرف عن من سبقهما من اهل العلم بل الادلة على خلاف ذلك. وثبوت الاثار

315
02:13:16.650 --> 02:13:36.650
عن الصحابة يمنع القول بالبدعة والاشبه الجواز كما سلف. ومضايق النظر في هذه المسائل توجب على طالب العلم ان يديم النظر في كتب الاثار ولا يكمل الفقه الا بالاثار وانما كان فقه الاوائل من الائمة

316
02:13:36.650 --> 02:14:06.650
رحمهم الله تعالى مالك والشافعي والثوري والاوزاعي واحمد هو بالاثار التفقه فيها ولا سيما ما يتعلق بمناسك الحج فان احوج باب من العبادات الى الاثار هو باب المناسك. لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حجوا معه. وعرفوا احكام نسكه

317
02:14:06.650 --> 02:14:36.650
فما جاء من الاثار عنهم ينزل منزلة عظيمة لان الاشبه انهم اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فالحج والعمرة عبادتان توقيفيتان والصحابة منزهون عن القول في احكامهما بشيء لا يعول عليه واذا هجر هذا الاصل في المناسك خاصة تعطلت كثير من الاحكام فما سلف من

318
02:14:36.650 --> 02:14:56.650
الدم عند ترك الواجب فيه اثر ابن عباس عند مالك في موطئه بسند صحيح انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرق دما والذي يخرج عن هذا فيقول لا يجب عليه الدم لعدم الدليل من الكتاب والسنة خارج عن قانون

319
02:14:56.650 --> 02:15:16.650
ادلة فان اثار الصحابة في المناسك لها اثر عظيم. وجملة من مناسك الحج لا عمدة لنا فيها الا ما نقله الصحابة رضوان الله عنه. فينبغي ان يعتني طالب العلم بالاثار عامة. وباثار الحج خاصة. وهذا

320
02:15:16.650 --> 02:15:36.650
اخر التقرير على هذا الكتاب في هذا المجلس ونستكمله باذن الله سبحانه وتعالى في المجلس الثاني بعد صلاة في العصر وبالله التوفيق. وانبه دائما الى ان درس الفجر في الدروس

321
02:15:36.650 --> 02:15:56.650
لمن يكون بعد ساعة من الاذان. فحيث تقدم الاذان او تأخر فابني ساعة بعده. وعلى هذا كان من سلف فان الاشياخ كان لهم اوقات فكان درس الفجر يبدأ بعد ساعة من الاذان ودرس المغرب يبدأ بعد نصف ساعة

322
02:15:56.650 --> 02:16:16.650
منه وكان درس ما بين العشائين يستمر الى ان تكون ثلاث ساعات بين اذان المغرب بين اذان المغرب واقامة العشاء. فكانوا يجلسون بعد اذان العشاء ساعة ونصف في الدرس. هكذا كان على ذلك

323
02:16:16.650 --> 02:16:36.650
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لما كان في الدلم وقبله الشيخ محمد بن ابراهيم لما كان في الرياض والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في وكان هذا عادتهم ودأبهم حتى تغيرت الاحوال في هذه الازمان والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

324
02:16:36.650 --> 02:16:37.724
